Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

بأن يجعل المسلم بينه وبين المعاصي وقاية بامتثال ما الله به أمر، يقول الله تعالى: (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ) النساء: 131، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» سنن الترمذي. وأما تحصيل التقوى في القلوب فله طرق ووسائل: وثانيها: أن يمنع المسلم نفسه عن كلّ معصية والصبر وتحصين النفس عن اتباع الشهوات، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102]. أَلَا وهِيَ الْقَلْبُ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وهي: أولاً: يكون المسلم في معية الله تعالى أي محصناً بحفظ الله ورعايته، ويكرمهم بالرزق الطيب المبارك، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) الطلاق: 2-3. رابعاً: التوفيق إلى كل خير والهداية إلى طرق الرشاد، فمن يتصف بتقوى الله في أقواله وأعماله لا يضره مكر الأعداء وكيدهم. سادساً: قبول العمل، سابعاً: النجاة من النار،

Original text

المتقون والتقوى:
اعلموا أن القرآن الكريم ذكرَ فئات يحبهم الله سبحانه وتعالى، وهم أصناف ثمانية، وأولهم المتقون، يقول الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) التوبة: 4، ويقول سبحانه وتعالى: (بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) آل عمران: 76، وقد وعد الله تعالى المتقين بدخول جنات النعيم وتكفل لهم بذلك، يقول الله عز وجل: (قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا، لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا) الفرقان: 16-17.
فما هي التقوى التي يحبها الله تعالى، وكيف يصل المسلم لها، وما هي آثارها؟
عباد الله: إن تقوى الله عز وجل معناها اتقاء سخط الله وعقابه، بأن يجعل المسلم بينه وبين المعاصي وقاية بامتثال ما الله به أمر، واجتناب ما عنه نهي وزجر، وحقيقة التقوى: أن لا يراك مولاك حيث نهاك، ولا يفقدك حيث أمرك.
وقد ورد عن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه فسرها بقوله: " الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والرضا بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل".
والتقوى محلها القلب لقول رسول الله ﷺ : "التَّقْوَى هَاهُنَا، وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّات" رواه مسلم، هي أصل الأصول كلّها لأنها وصية الله رب العالمين للأولين والآخرين، يقول الله تعالى: (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ) النساء: 131، وهي وصيّة رسول الله ﷺ في قوله: «اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» سنن الترمذي.
يقول الإمام الغزالي: "ولو كانت في العالم خصلة هي أصلح للعبد، وأجمع للخير وأعظم للأجر، وأجل في العبودة وأعظم في القَدر، واولى بالحال، وأنجح للآمال من هذه الخصلة التي هي التقوى، لكان الله تعالى أمر بها عباده، وأوصى بها خواصّه".
وأما تحصيل التقوى في القلوب فله طرق ووسائل:
أولها: تعظيم خشية الله تعالى في القلوب والمداومة على ذكر الله جلّ وعلا، فإن هذا أهم أساب حصول التقوى في النفس.
وثانيها: أن يمنع المسلم نفسه عن كلّ معصية والصبر وتحصين النفس عن اتباع الشهوات، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102].
وقال ابن مسعود في قوله: حَقَّ تُقَاتِهِ.: قال: أن يُطاع فلا يُعْصَى، وأن يُذْكَر فلا يُنْسَى، وأن يُشْكَر فلا يُكْفَر".
وثالثاً: أن يتحلى المسلم بِخلق الورع عن الوقوع في الشبهات، قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ، والْحَرَامَ بَيِّنٌ، وبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ، وعِرْضِهِ، ومَنْ وقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ، أَلَا وإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا وإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ، أَلَا وإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وهِيَ الْقَلْبُ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
فإذا حصلت التقوى في القلوب نال المؤمن ثمراتها العظيمة، وهي:
أولاً: يكون المسلم في معية الله تعالى أي محصناً بحفظ الله ورعايته، يقول الله تعالى: (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) البقرة: 194، ويقول سبحانه: (وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ) الجاثية: 19.
ثانياً: أن يصبح من أولياء الله الصالحين الذين يؤمنهم الله تعالى من الخوف والفزع، يقول الله تعالى: (أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ، الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) يونس: 62-63.
ثالثاً: يجعل الله تعالى لهم من كل ضيق فرجاً ومخرجاً ، ويكرمهم بالرزق الطيب المبارك، يقول الله تعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) الأعراف: 96، ويقول سبحانه: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) الطلاق: 2-3.
رابعاً: التوفيق إلى كل خير والهداية إلى طرق الرشاد، يقول الله تعالى: (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) البقرة: 282، ويقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) الأحزاب: 71.
خامساً: يحفظ الله تعالى الأمة من الأعداء إن تحققت في أبنائها التقوى. يقول الله عز وجل: (وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) آل عمران/120، فمن يتصف بتقوى الله في أقواله وأعماله لا يضره مكر الأعداء وكيدهم.
سادساً: قبول العمل، يقول الله تعالى: (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) المائدة/27، فمن اتقى الله ربه وأخلص نيته تقبل الله عمله.
سابعاً: النجاة من النار، يقول الله تعالى: (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا) مريم: 72، ثم الفوز بدخول جنات النعيم: يقول الله تعالى: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ، فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ) القمر: 54-55، وسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الجَنَّةَ، فَقَالَ: «تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الخُلُقِ» سنن الترمذي.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

برلين - هل يُشك...

برلين - هل يُشكّل الإسلام السياسي في المدارس خطرًا متزايدًا على أطفالنا وشبابنا؟ نعم، هذا ما يؤكده ف...

1_ مقدمة الدراس...

1_ مقدمة الدراسة: يعد التعليم من أهم القطاعات التي تسعى الدولة إلى تطويرها واالرتقاء بها، ويعود ذلك...

وبالرغم من الجه...

وبالرغم من الجهود التي تبذلها الحكومة السورية في رسم السياسة الخارجية وتطويرها في سبيل تصحيح الخلل ف...

وَقَفْتُ أَمَام...

وَقَفْتُ أَمَامَكَ لَحْظَةَ صَمْتٍ، تَتَوَقَّفُ فِيهَا الأَنْفَاسُ وَيَتَلَاشَى كُلُّ مَا حَوْلَنَا،...

من خلال انعقاد ...

من خلال انعقاد أشغال المؤتمر الإقليمي " من أجل حماية إقليمية فعالة لحقوق الانسان بالعاصمة اللبنانية ...

كثّفت مليشيا ال...

كثّفت مليشيا الحوثي المدعومة من إيران إجراءاتها الأمنية والعسكرية في محافظة إب، بالتزامن مع تصاعد ال...

الحكومة ومنظمات...

الحكومة ومنظمات الأعمال Government and Society لا يتوقع من إدارات منظمات الأعمال أن تقوم بالدور الاج...

#4 سلسلة إعداد ...

#4 سلسلة إعداد الاختصاصي النفسي نحو ممارسة نفسية مهنية المقالة الرابعة: المعالج الحاضر بين الحضور و...

الدنيا واالخرة ...

الدنيا واالخرة وتخلق المسلم وتأدبه باآلداب اإلسالمية الحميدة يعد شرف وامتثال واقتداء بالنبي محمد صل...

المبحث الثاني: ...

المبحث الثاني: أداء العاملين تمهيد: يحظى مفهوم الأداء بأهمية كبرى في تسيير المؤسسات، لذا نال ولا يزا...

تستعد الحكومة ا...

تستعد الحكومة اليمنية لاتخاذ خطوة مفاجئة بشأن مطار صنعاء الخاضع لسيطرة مليشيات الحوثي التابعة لإيران...

1.3.New data ma...

1.3.New data management and electronic systems oThey manage and handle their data to the fullest ext...

Tech news