Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (51%)

حدثت بين النبي صلى الله عليه وسلم, فقَسَمَها النبي صلى الله عليه وسلم فِي الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ, وهم كبار القوم الذين أسلموا حديثاً، الذين طالما حاربوه وقاتلوه, لكنهم أسلموا قبل قسْم الغيمة بأيَّامٍ قليلةٍ فقط. الذين بذلوا دماءهم وأرواحهم لنصرة الإسلام, إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ, وقالوا بحسرةٍ وأسى: سُيُوفنَا تَقْطُر مِنْ دِمَائِهِمْ, والرسول صلى الله عليه وسلم لم يُعطهم شيئا من الغنيمة, اتكالا إلى ما زين الله به قلوبَهم من الإيمان، وما حصَّلوه بسيوفهم وجهادهم، إذ رأوا غنائمهم تُقسم على غيرهم، ولم يفطنوا للحكمة الرشيدة المقصودة.فلم يتمالك سَعْد بْنُ عُبَادَةَ رضي الله عنه نفسه, فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم, لِيصارحه ويُخبره بما يجول في خواطر الناس، تعجَّب كيف حلَّ ذلك في قلوبهم, وقَالَ لَهُ: فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ يَا سَعْد؟ قَالَ: مَا أَنَا إِلَّا مِنْ قَوْمِي. بل صارحه بما جُبل عليه قلبُه.فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَامَ فَقَالَ: مَا حَدِيث بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟
ولم يحكم عليهم حتى يسمع منهم. وأقْنعت عقولهم, ما مقالةٌ بلَغتني عنكم, أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمْ اللَّهُ بِي, فَهَدَاكُمْ اللَّهُ بِي, وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَأَلَّفَكُمْ اللَّهُ بِي, فَأَغْنَاكُمْ اللَّهُ بِي. وتُحرِّك مشاعرهم .ثم قال لهم: مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُجِيبُوا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالُوا ودموعُهم تسيل على خدُدِهم: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ, ثم قَالَ: أَمَا وَاَللَّه لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ فَصَدَقْتُمْ وَصُدِّقْتُمْ: أَتَيْتنَا مُكَذَّبًا فَصَدَّقْنَاك، وَمَخْذُولًا فَنَصَرْنَاك، وَطَرِيدًا فَآوَيْنَاك، وَعَائِلًا فَوَاسَيْنَاك, فقيرا مُعْدَما فَوَاسَيْنَاك بكل ما نملك, جعلوا يقولون: بَلِ الْمَنّ عَلَيْنَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ. وعَظُمَت مكانتهم.ثم قال: أَما تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ, مُبيناً لهم حكمته وقصده, وأعطيكم أنتم نفسي ووقتي, وأجعلُكم أهلي وخاصَّتي.ثم قال لهم: لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ.ثم قال لهم: الْأَنْصَارُ شِعَارٌ, وَالنَّاسُ دِثَارٌ.ثم قال لهم: اللَّهُمَّ اِرْحَمْ الْأَنْصَار وَأَبْنَاء الْأَنْصَار,يدعو بالرحمة لهم ولأبنائهم, ولأبناء أبنائهم.هكذا يستعطف قلوبهم,وبعد أن سمع الصحابة هذا الكلام العظيم, بَكَوا رضي الله عنهم وأرضاهم بكاءً شديدا, حَتَّى أَخْضَلُوا لِحَاهُمْ, أن نرجع بالرسول الأمين,رضي الله عن الأنصار, لا يبيعون بحبيبهم ولا يشترون, لا يرجعون عن بيعهم حتى يموتون.ثم قال لهم: إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً, وستلقون ظلما وجورا,


Original text

فحينما انتصر المسلمون في يَوْم حُنَيْنٍ, وهي معركة عظيمة, حدثت بين النبي صلى الله عليه وسلم, وبين هوازنَ ومعهم ثقيف, في شوالَ من السنة الثامنة من الهجرة.


غَنِمَ المسلمون منهم غنيمةً عظيمة, فقَسَمَها النبي صلى الله عليه وسلم فِي الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ, وهم كبار القوم الذين أسلموا حديثاً، وهم من كبار كفار قريش, الذين طالما حاربوه وقاتلوه, لكنهم أسلموا قبل قسْم الغيمة بأيَّامٍ قليلةٍ فقط.


وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا, الذين بذلوا دماءهم وأرواحهم لنصرة الإسلام, والدفاعِ عن رسول الأنام, فَكَأَنَّهُمْ وَجَدُوا في أنفسهم, إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ, وقالوا بحسرةٍ وأسى: سُيُوفنَا تَقْطُر مِنْ دِمَائِهِمْ, وَهُمْ يَذْهَبُونَ بِالْمَغْنَمِ, والرسول صلى الله عليه وسلم لم يُعطهم شيئا من الغنيمة, اتكالا إلى ما زين الله به قلوبَهم من الإيمان، الذي لا يزيده عطاءُ الدنيا، ولا يُنْقصه الحرمان منها.


ولكنْ محبةَ ما أُبيح لهم منها، وما حصَّلوه بسيوفهم وجهادهم، أوْجد في قلوبهم شيئاً، إذ رأوا غنائمهم تُقسم على غيرهم، ولا يُعطَون منها، ولم يفطنوا للحكمة الرشيدة المقصودة.


فلم يتمالك سَعْد بْنُ عُبَادَةَ رضي الله عنه نفسه, فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم, لِيصارحه ويُخبره بما يجول في خواطر الناس، فلما أخبره بذلك, تعجَّب كيف حلَّ ذلك في قلوبهم, وقَالَ لَهُ: فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ يَا سَعْد؟ قَالَ: مَا أَنَا إِلَّا مِنْ قَوْمِي.


رضي الله عن سعدٍ وأرضاه, لمْ يُجاملْ ويُحابي, بل صارحه بما جُبل عليه قلبُه. فقَالَ: فَاجْمَعْ لِي قَوْمك.


فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَامَ فَقَالَ: مَا حَدِيث بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟


أراد أن يتحقق ويتـأكد مما سمعه, ولم يحكم عليهم حتى يسمع منهم.


فَخَطَبَهُمْ خطبة بليغةً عجيبة, ألانت قلوبهم, وأدْمعت أعينهم, وأقْنعت عقولهم, واستخدم لغة النقاش والحوار, لا الشدة والتهجَّمَ والقسوة, قَالَ لهم: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ, ما مقالةٌ بلَغتني عنكم, أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمْ اللَّهُ بِي, ألم تكونوا مشركين تائهين ضائعين, فَهَدَاكُمْ اللَّهُ بِي, وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَأَلَّفَكُمْ اللَّهُ بِي, كنتم متفرقين متناحرين, يقتلُ بعضُكم بعضا, فَأَلَّفَكُمْ اللَّهُ بِي, وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمْ اللَّهُ بِي, كنتم فُقَرَاء مُعْدَمين لَا مَال لَكم، فَأَغْنَاكُمْ اللَّهُ بِي.


وجعلت هذه الكلمات تقرع قلوبهم, وتَهُزُّ أفئدتهم, وتُحرِّك مشاعرهم .


ثم قال لهم: مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُجِيبُوا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالُوا ودموعُهم تسيل على خدُدِهم: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ, ثم قَالَ: أَمَا وَاَللَّه لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ فَصَدَقْتُمْ وَصُدِّقْتُمْ: أَتَيْتنَا مُكَذَّبًا فَصَدَّقْنَاك، كذبك كفار مكة وكلُّ الناس فَصَدَّقْنَاك, وَمَخْذُولًا فَنَصَرْنَاك، خذلَتك قبيلتك وقومك فَنَصَرْنَاك وأيَّدناك, وَطَرِيدًا فَآوَيْنَاك، طردوك وشرَّدوك فَآوَيْنَاك وحميناك, وَعَائِلًا فَوَاسَيْنَاك, فقيرا مُعْدَما فَوَاسَيْنَاك بكل ما نملك, فلما قال هذا الكلام العظيم لهم, جعلوا يقولون: بَلِ الْمَنّ عَلَيْنَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ.


وَإِنَّمَا قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ تَوَاضُعًا مِنْهُ وَإِنْصَافًا، وَإِلَّا فَفِي الْحَقِيقَة والواقع, الْحُجَّةُ الْبَالِغَة, وَالْمِنَّةُ الظَّاهِرَةُ فِي جَمِيع ذَلِكَ لَهُ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّهُ لَوْلَا هِجْرَته إِلَيْهِمْ, وَسُكْنَاهُ عِنْدهمْ, لَمَا كَانَ بَيْنهمْ وَبَيْن غَيْرهمْ فَرْق, ولَما علا شأنهم, وعَظُمَت مكانتهم.


ثم قال: أَما تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ, وَتَذْهَبُونَ برسول اللَّهُ إِلَى رِحَالِكُمْ؟


ما أعظمه من كلام, وما أوقعه في نفوس صحابته الكرام.


يقول لهم, مُبيناً لهم حكمته وقصده, في عدم إعطائه لهم شيئا من الغنيمة, أما يُرضيكم أن أُعطي الناس شيئا من تفاهة الدنيا, وأغناما ودُرَيهمات, وأعطيكم أنتم نفسي ووقتي, وأجعلُكم أهلي وخاصَّتي.


ثم قال لهم: لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ.


ثم قال لهم: وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشِعْبًا, لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا.


كلُّ هذا حتى يبين لهم فضلهم مكانتهم عنده, وأنه لم يحرمهم من الغنيمة والأموال, لِقلَّة شأنهم, وصغارة قدرهم.


ثم قال لهم: الْأَنْصَارُ شِعَارٌ, وَالنَّاسُ دِثَارٌ. وانظروا وتأملوا لهذا الثناء والمدح الجميل.


ثم قال لهم: اللَّهُمَّ اِرْحَمْ الْأَنْصَار وَأَبْنَاء الْأَنْصَار, وَأَبْنَاء أَبْنَاء الْأَنْصَار.


يدعو بالرحمة لهم ولأبنائهم, ولأبناء أبنائهم.


هكذا يستعطف قلوبهم, ويَجْبُر خواطرهم.


وبعد أن سمع الصحابة هذا الكلام العظيم, والخطاب العاطفيَّ الحميم, بَكَوا رضي الله عنهم وأرضاهم بكاءً شديدا, حَتَّى أَخْضَلُوا لِحَاهُمْ, وَقَالُوا: رَضِينَا بِرَسُولِ اللَّه قَسْمَا وَحَظًّا.


أي رضينا بهذه القِسمة العادلة, أن نرجع بالرسول الأمين, والنبيِّ الكريم, ويرجع بقيةُ الناس بأموال الدنيا ومتاعها.


رضي الله عن الأنصار, آثروا الدنيا على الآخرة, ورضوا برسول الله عن دنياهم, لا يبيعون بحبيبهم ولا يشترون, لا يرجعون عن بيعهم حتى يموتون.


ثم قال لهم: إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً, فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ.


أي أن الناس بعدي سيستأثرون بالدنيا عنكم, وستلقون ظلما وجورا, فاصبروا ولا تجزعوا, حتى تخرجوا من الدنيا مظلومين غير ظالمين, وعن ربكم راضين غيرَ ساخطين.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

الفرع الاول : ا...

الفرع الاول : الحماية الجنائية للتجارة الالكترونية في جرائم النصب: إن دراسة أي جريمة تتطلب التعرض لع...

في الحضارات الق...

في الحضارات القديمة كان العلم يخضع لهيمنة دينية وفكرية قوية -خاصة في أوروبا- من قبل الكنيسة الكاثولي...

نظرية التعلم ال...

نظرية التعلم السلوكي تبرر استخدام الدعم الإلكتروني الثابت في التعليم. هذه النظرية تركز على تعزيز الس...

ما يصحب به السل...

ما يصحب به السلطان قال ابن المقفع: ينبغي من خدم السلطان أن لا يغتر به إذا رضي ولا يغير له إذا سخط، ...

قبل التطرق لتعر...

قبل التطرق لتعريف الملكية العقارية الخاصة نلاحظ أنها تتكون من ثلاث كلمات وجب الوقوف عند كل واحدة منه...

تتواصل حالة الج...

تتواصل حالة الجدل والصدمة في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، على خلفية وفاة الطفلة ميمي مجيب البالغة من...

نفّذ مكتب الصحة...

نفّذ مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية لودر، صباح اليوم السبت، حملة تحصين طارئة ومصغرة في منطقة الجن...

المتمعن في المو...

المتمعن في الموضوعات التي يهتم بها هذا العلم يجدها متنوعة ومتناثرة، لكن في جوهرها تدور حول واقع المش...

يشرف الناظر على...

يشرف الناظر على الاستشارة التربوية و يراقبه وهذا تحت سلطة المدير ,كما يقوم بالتنسيق اليومي مع الأسات...

نصيحة السلطان و...

نصيحة السلطان ولروم طاعته قال الله تبارك وتعالى: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و...

ويقول: ما ظنك ب...

ويقول: ما ظنك باثنين؛ الله ثالثهما.. لا تحزن إن الله معنا.. فتنصرف تلك الفرقة دون أن تراهما. 65 . خر...

ثالثا : اإلضاءة...

ثالثا : اإلضاءة الخلةية تعطى اإلبااة الخلفية عمقا لمكان التصوير وذلم عن طريق زيادة اإلبااة، وفصل م...