Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (50%) Using the AI
تطوير نظم المعلومات: من الملفات إلى قواعد البيانات
مع ظهور الحاسبات الآلية، كان استخدامها مُقتصراً على الحسابات العلمية والعسكرية. ومع انخفاض أسعار الحاسبات وزيادة المتخصصين، أصبح استخدامها واسعًا في المنظمات. في البداية، تم استخدام الملفات لتخزين البيانات، مع كل تطبيق يمتلك ملفاته الخاصة به.
لكن تزايد حجم البيانات وضرورة مشاركة البيانات بين التطبيقات المختلفة أدى إلى ظهور قواعد البيانات. تتميز قواعد البيانات عن الملفات التقليدية بعدد من المزايا، أهمها:
- استقلالية البيانات عن البرامج: تمكن برامج التطبيقات من العمل بشكل مستقل عن طريقة تخزين البيانات.
- التحكم في تكرارية البيانات: يتم تخزين البيانات مرة واحدة فقط، مما يضمن تناسقها ويحافظ على تكاملها.
- مشاركة البيانات: يمكن لجميع التطبيقات الوصول إلى البيانات نفسها، مما يُحسّن التعاون بين الأقسام.
- تحسين إنتاجية التطبيقات: يمكن للمبرمجين التركيز على وظائف التطبيقات بدلاً من التعامل مع ملفات البيانات.
- تقليص تكلفة صيانة البرامج: يتم تقليل التعديلات المطلوبة عند إجراء تغييرات على البيانات أو البرامج.
تطور نظم المعلومات
تعتمد عملية تطوير نظم المعلومات على منهجية هندسة المعلومات، التي تتضمن أربع مراحل:
- التخطيط الإستراتيجي للمعلومات: تحديد أهداف المنشأة واحتياجاتها المعلوماتية.
- تحليل الأعمال: دراسة مهام كل قسم في المنشأة وتحديد احتياجاته من البيانات والتطبيقات.
- التصميم: تصميم النظم التطبيقية وقواعد البيانات.
- التنفيذ: تحديد أشكال البيانات وكتابة برامج التطبيقات.
Original text
تطوير نظم المعلومات
صممت الحاسبات الآلية عند بداية ظهورها لحساب الدوال الرياضية المُستخدمة في التطبيقات العلمية والعسكرية التي تستنزف من الوقت الكثير لحسابها يدوياً. وكان ذلك بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية. ولقد بدا واضحاً منذ بداية ظهور الحاسبات الآلية أهميتها في حفظ ومعالجة البيانات؛ إلا أنها لم تُستخدم في التطبيقات الإدارية للمنظمات المختلفة حتى بداية الخمسينيات الميلادية. ومن أسباب ذلك غلاء أسعار الحاسبات الآلية في تلك الفترة وندرة المتخصصين في التعامل معها. لذا؛ فقد انحصر استخدام الحاسبات الآلية على فئات محدودة من المختصين الذين تتطلب طبيعة أعمالهم قدرات حسابية عالية. وكانت التطبيقات في ذلك الوقت تتصف بمعالجتها لبيانات كثيرة وبشكل متكرر، ولذلك كان استخدام الحاسب الآلي مبرراً في مثل هذه التطبيقات. ومع التطور المستمر والحثيث للحاسبات الآلية بالإضافة إلى التقلص المستمر في أسعارها وزيادة أعداد المتخصصين في التعامل معها؛ أصبحت الحاسبات تُستخدم بشكل مكثف في غالبية المنظمات الحديثة لما تقدمه من ميزات جمة مقارنةً بالنظم اليدوية.
واستخدمت في بداية ظهور الحاسبات الآلية الملفات لتصبح وسيلةً رئيسيةً لتخزين البيانات. وكان كل نظام تطبيقي يتعامل مع الملفات الخاصة به فقط. غير أن الزيادة المطردة في أحجام البيانات وضرورة المشاركة في استخدامها من قبل تطبيقات مختلفة؛ وذلك نتيجة طبيعية لزيادة أعداد المستفيدين من الحاسبات الآلية وتطور نظم التطبيقات - أدى إلى ظهور ما يُعرف اليوم بنظم قواعد البيانات. وتتميز النظم المبنية على قواعد البيانات عن النظم المبنية على الملفات بعدد من المزايا الجوهرية التي أدت إلى تطور نظم قواعد البيانات؛ بحيث أضحى هذا المجال واحداً من أكثر المجالات العلمية بحثاً وتطبيقاً في وقتنا الراهن.
ويستعرض هذا الفصل الميزات التي تتحلى بها نظم قواعد البيانات في بناء وتطوير نظم التطبيقات مقارنة بالطريقة التقليدية لتطوير النظم المعلوماتية. كما يستعرض هذا الفصل الخطوات الرئيسية المتبعة في تحليل، وتصميم وبناء، وإدارة قواعد البيانات. ولأن قاعدة بيانات أي نظام معلوماتي تمثل جزءاً من النظام المعلوماتي؛ فإن هذا الفصل يبين موقع عملية تطوير قاعدة البيانات ضمن عملية التطوير الكلي للنظام المعلوماتي. ويلخص هذا الفصل في نهايته أهم الأحداث التاريخية في تطور نظم قواعد
البيانات.
1-1 ميزات النظم التطبيقية المبنية على قواعد البيانات
1-1-1 تطوير النظم باستخدام الملفات التقليدية
عند بداية ظهور الحاسبات الآلية في معالجة البيانات لم يكن هناك ما يُعرف بقاعدة البيانات، وإنما كانت مجموعة البيانات المتعلقة ببرنامج حاسوبي مُعيَّن تدخل إلى الذاكرة الرئيسية للحاسب الآلي بشكل مباشر، وفي الوقت نفسه الذي تدخل فيه تعليمات البرنامج الذي سيقوم بمعالجتها
وعند انتهاء تنفيذ البرنامج تطبع نتائج معالجة البيانات، التي قام بها البرنامج، ويتم مسح البرنامج مع بياناته من الذاكرة الرئيسية للحاسب الآلي. ويعني هذا أنه لم يكن موجوداً في تلك الفترة ما يُعرف بالقرص الصلب، أو الذاكرة الثانوية، الذي يحتوي على بيانات البرنامج بشكل دائم ، وإنما كانت تدخل البرامج مع بياناتها في كل مرة يتم فيها تنفيذ البرنامج. ومع تطور تطبيقات الحاسب الآلي وكبر حجم البرامج التي تتطلبها هذه التطبيقات إضافة إلى كبر حجم البيانات التي تقوم بمعالجتها أصبح من المتعذر إدخالها في الذاكرة الرئيسية للحاسب الآلي. إضافة إلى ذلك؛ فإنه لم يكن معروفاً في تلك الفترة ما يُعرف بمبدأ المشاركة بين المستفيدين للحاسب الآلي، وإنما كان الحاسب
الآلي مسخراً لخدمة برنامج واحد في كل مرة. وعند انتهاء برنامج ما يدخل برنامج آخر مع بياناته، وهكذا.
ونتيجة لهذا القصور ظهرت الذاكرة الثانوية بشكل عام ، والقرص الصلب على وجه الخصوص. كما ظهرت نظم التشغيل التي تسمح بمبدأ المشاركة. وسمح هذا التطور بتخزين البيانات في ملفات على القرص الصلب للحاسب الآلي. ومع هذا التطور بدأ الحاسب الآلي بالانتشار بشكل واسع حتى في التطبيقات الإدارية والمالية لمعظم المنظمات. وباستخدام هذا النمط الحاسوبي؛ كانت التطبيقات تجزاً إلى مجموعة من البرامج بحيث يقوم كل برنامج بوظيفة واحدة أو مجموعة من الوظائف المترابطة منطقياً فيما بينها، كما كان لكل تطبيق مجموعته الخاصة من الملفات التي تحتفظ ببياناته على القرص الصلب. ويمثل ال شكل رقم ( 1 - 2 ) ثلاثة تطبيقات إدارية ومالية لإحدى المنظمات التعليمية الافتراضية. يُعنى النظام الأول، وهو نظام الق بول والتسجيل بقبول الدارسين وتسجيلهم في المواد الدراسية المختلفة إضافةً إلى جدولة القاعات الدراسية المتوفرة في المنظمة. وتم تقسيم النظام إلى ثلاثة برامج فرعية، كل واحد منها يُعنى بمجموعة من الوظائف المترابطة منطقياً فيما بينها. كما تم تعريف ملفين رئيسيين للنظام : أحدهما لتخزين ال بيانات الخاصة بالطلبة، والثاني لتخزين البيانات المتعلقة بالقاعات الدراسية.
أما النظام الثاني؛ فقد خصص لإسكان أعضاء هيئة التدريس وإسكان الدارسين، ويتكون من برنامج واحد كما أن هذا النظام مرتبط بثلاثة ملفات رئيسية: أحدها لتخزين البيانات الخاصة بالطلبة، والثاني لتخزين البيانات المتعلقة بالمساكن المتوفرة وبيانات ساكنيها، والثالث
لتخزين البيانات المتعلقة بالموظفين.
النظام الثالث في هذه المنظمة هو نظام شئون الموظفين والرواتب الذي يتكون من برنامجين فرعيين: أحدهما يُعنى بالوظائف المتوفرة في المنظمة والموظفين المعينين عليها، أما الثاني فيُعنى بالمخصصات المالية المختلفة للموظفين. ويرتبط هذا النظام بملفين: أحدهما مخصص للوظائف المتوفرة، والثاني مخصص لبيانات الموظفين.
ولا شك أن النظم السابقة نظم جيدة تؤدي الأهداف التي صُمِّمت من أجلها؛ غير أن هذه النظم تعاني من مشكلات جوهرية؛ لأنها ترتكز في تصميمها وبنائها على الملفات التقليدية. ويمكن تلخيص هذه المشكلات فيما يلي:
- الاعتمادية أو الترابط بين البرامج والبيانات (Program-Data Dependence):
باستخدام الملفات التقليدية يجب توصيف الملفات المستخدمة لتخزين البيانات داخل برامج النظام التطبيقي؛ فعلى سبيل المثال: يجب وصف ملف القاعات الدراسية، وملف الطلبة في برنامج الجدولة، كما يجب وصف ملف الطلبة في كلِّ من برنامج القبول وبرنامج التسجيل. ويُقصد بوصف البرنامج تحديد طبيعة الملف إذا كان متسلسلاً» (Sequential File) ، أو ذا «استرجاع عشوائي» (Random ACCess File). كذلك يُقصد بوصف الملف تعريف البيانات التي ستخزن عليه من حيث مسمياتها ونوعية بياناتها (أعداد صحيحة (Integers)، أعداد «حقيقية»(Real (or float، «سلاسل حرفية»(CharaCter String).
ويُقصد بالاعتمادية بين البرامج والبيانات أنَّ كلَّ برنامج يجب أن يحتوي على توصيف للملفات التي يتعامل معها من حيث نوعيتها، وتركيبها،وطريقة الوصول إلى البيانات المخزنة عليها. وعند وجود ما يستدعي تغيير مكوّنات أحد الملفات؛ فإن هذا يتطلب إعادة توصيف الملف قيد التغيير في كافة البرامج التي تتعامل مع الملف. ولنفترض على سبيل المثال أنه وجب تغيير طول حقل مُسمَّى اسم العائلة للطلبة من عشرة حروف إلى خمسة عشر حرفاً؛ نتيجةً لقبول أحد الطلبة الذي يشكّل اسم عائلته أكثر من عشرة حروف في هذه الحالة يجب تغيير سجل توصيف ملف الطلبة ليس في برنامج القبول فحسب، وإنما في برنامج التسجيل وبرنامج الجدولة أيضاً؛ لأن كلاً من هذه البرامج يتعامل مع ملف الطلبة.
تكرارية البيانات (Data Duplication):
يتم تطوير النظم باستخدام الملفات التقليدية عادةً كل على حدة؛ مما يعني أنَّ القاعدة الرئيسية في مثل هذه النظم هي تكرارية
البيانات. فعلى سبيل المثال يحتوي ملف الإسكان على بيانات بعض الطلبة وبيانات بعض أعضاء هيئة التدريس، وهم الذين يمثلون مجموعة السكان من ضمن المجموعة الكلية للطلبة وأعضاء هيئة التدريس. وينجم عن هذه التكرارية، في غالبية الأحيان، ضياع كبير للطاقة التخزينية للحاسبات ليس هذا فحسب، وإنما ينجم عن هذا ضياع لتكامل البيانات (Data Integrity) التي يُقصد بها إما عدم توافق «هيئة البيانات» (Data Format) المخزنة أو عدم توافق القيم المخزنة للبيانات نفسها أو الاثنين معاً. فعلى سبيل المثال لنفترض أن رقم الهاتف مُعرَّفٌ على أنه «سلسلة حرفية» (Character String) مكونة من سبعة حروف في ملف الطلبة التابع لنظام القبول والتسجيل وملف الموظفين التابع لنظام شئون الموظفين والرواتب، وأن هذا الحقل نفسه مُعرَّف على أنه عدد «صحيح» (Integer) في كل من ملف الطلبة وملف الموظفين التابعين لنظام الإسكان. يمثل عدم التوافق هذا في تعريف الحقل نفسه ضياعاً لتكامل البيانات؛ إذ إن هيئة الحقل يجب أن تكون واحدةً بغض النظر عن البرنامج الذي يتعامل معه. ولإيضاح الجانب الثاني لضياع تكامل البيانات لنفترض انتقال أحد الطلبة من مسكن إلى آخر الأمر الذي قد يتطلب تغيير رقم هاتف الطالب وعنوانه البريدي. ولأن ملف الطلبة يتبع لنظام آخر وهو نظام القبول والتسجيل؛ فإن تغيير رقم هاتف الطالب وعنوانه البريدي قد يتم ضمن نظام الإسكان؛ ولكن القيم القديمة لرقم هاتف الطالب وعنوانه البريدي ستبقى كما هي ضمن ملف الطلبة التابع لنظام القبول والتسجيل. ويعني هذا ضياعاً لتكامل البيانات من حيث القيم المخزنة فيها.
المحدودية في مشاركة البيانات (Limited Data Sharing):
لكل نظام ملفاته الخاصة به عند استخدام طريقة تطوير النظم بالملفات التقليدية. ويعني هذا أن المستفيدين من نظام معين؛ ليس بإمكانهم التعامل مع البيانات المخزنة ضمن ملفات التطبيقات الأخرى بشكل مباشر ؛ الأمر الذي تتطلبه طبيعة العمل في الغالبية العظمى من الأحيان. فعلى سبيل المثال؛ لنفترض أنه قد وجب إجراء خصم معين من مُخصَّصات أعضاء هيئة التدريس كافة الذين تتوفر لهم مساكن من خلال إدارة الإسكان بالمنظمة. في هذه الحالة يجب إجراء تعديلات على برنامج المخصصات المالية التابع لنظام شئون الموظفين والرواتب. ويستلزم مثل هذا الإجراء توصيف ملف الإسكان ضمن برنامج المخصصات المالية للموظفين، الذي يُعدُّ إجراء عادياً في مثل هذه البيئة الحاسوبية. ولكن المشكلة الحقيقية التي تظهر بوضوح في مثل هذه الحالة، هي عدم توافق ملف الإسكان مع بقية ملفات نظام شئون الموظفين والرواتب مثل تعريف طول اسم الموظف في نظام الإسكان مع تعريف طول اسم الموظف في نظام شوون الموظفين والرواتب. وتَحُدُّ مثل هذه المشكلة من مشاركة البيانات بين التطبيقات المختلفة؛ بسبب طول الفترة الزمنية اللازمة لكتابة برامج جديدة أو تعديل ما هو متوفر منها للتغلب على مشكلة عدم التوافق. وحتى لو سخر الوقت اللازم لكتابة البرامج اللازمة أو إجراء التعديلات على ما هو متوفر منها؛ فإن مثل هذا الإجراء قد يُضحي بسرية البيانات التي قد تكون هاجساً كبيراً في بعض المنظمات. فعلى سبيل المثال: لو عُدِّل نظام الإسكان عوضاً عن نظام شئون الموظفين والرواتب للقيام بالخصم اللازم من أعضاء هيئة التدريس؛ فإن مثل هذا الإجراء قد يُضحي بسرية المخصصات المالية للموظفين؛ بحيث إن العاملين بإدارة الإسكان قد يكون بإمكانهم الاطلاع على مثل هذه البيانات.
ونتيجة لما سبق؛ فإن مبدأ مشاركة البيانات بين التطبيقات المختلفة يكون محدوداً جداً في النظم التي تعتمد في بنائها على الملفات التقليدية.
- التطويل في عملية التطوير (Lengthy Development Time):
لكون كل تطبيق له ملفاته الخاصة التي تحتوي على بياناته؛ فإنه تُوجد إمكانية محدودة للاستفادة من المجهودات السابقة التي بذلت في تصميم نظم أخرى؛ إذ إن تطوير التطبيقات يبدأ عادةً من نقطة الصفر؛ بحيث يجب تصميم ملفات النظام الجديد متضمناً ذلك «هیئتها» (Format) وتوصيفها ، وبرمجة الطرق التي من خلالها سيتم الوصول إلى البيانات. ولأن عملية تطوير تطبيقات جديدة لا تستفيد كثيراً من المجهودات السابقة؛ فإن هذا يؤدي إلى الإطالة في عمليات التطوير؛ حتى تصبح النظم الجديدة قيد الاستخدام التشغيلي الفعلي.
- تكثيف صيانة البرامج (Excessive program maintenance):
إن المساوئ السابقة مجتمعة تؤدي إلى تكثيف في صيانة برامج التطبيقات. ومن أكثر أسباب تكثيف صيانة البرامج في مثل هذه البيئة؛ هو كون كل نظام مسئولاً عن عملية تهيئة بياناته وتخزينها وصيانتها بمعنى أنَّ كلَّ نظام مسئول عن تعريف الملفات الخاصة به وهيئة البيانات المخزنة في كل ملف. وعند إجراء أي تعديل على تعريف السجلات، مثل إضافة أو حذف حقل ما أو حتى تغيير طول الحقل أو نوعية بياناته؛ فإن هذا يستدعي صيانة البرامج المسئولة عن قراءة البيانات من الملف والبرامج المسئولة عن كتابة البيانات عليه. ولأن عملية صيانة التطبيقات بشكل مكثف تستنزف مجهودات المسئولين عن هذه النظم من الفنيين؛ فإن هذا يَحِدُّ بشكل كبير من الشروع في تطوير تطبيقات جديدة تخدم أهداف المنظمة.
1 - 1 - 2 تطوير النظم باستخدام قواعد البيانات:
يوفر استخدام نظم إدارة قواعد البيانات في تطوير التطبيقات عدداً من الميزات على الطريقة التقليدية في تطوير التطبيقات. ويمكن تلخيص هذه الميزات فيما يلي:
- استقلالية البيانات عن برامج التطبيقات (Program-Data Independence):
يتم وصف البيانات المخزنة فعلياً في قاعدة البيانات بما يُعرف «بالبيانات الوصفية» (Metadata). وتخزن البيانات الوصفية وأشياء أخرى تخص نظام إدارة قاعدة البيانات، بما يُعرف «بالمستودع» (Repository). ويتم تطوير التطبيقات بمعزل عن البيانات الوصفية التي تصف البيانات الفعلية المخزنة في قاعدة البيانات. لذلك فإن هنالك استقلالية بين برامج التطبيقات والبيانات المخزنة في قاعدة البيانات، بمعنى أن نظم التطبيقات معزولة عن طريقة تمثيل البيانات وهياكلها في قاعدة البيانات، وكذلك طريقة تخزينها. لذا؛ فإن نظم إدارة قواعد البيانات تسمح بتطور قاعدة البيانات ونموها دون أي إخلال أو تأثير في التطبيقات التي تم تطويرها.
- التحكم في تكرارية البيانات (Controlled Duplication of Data):
تهدف نظم إدارة قواعد البيانات إلى تجميع البيانات المخزنة في ملفات منفصلة وإزالة أية ازدواجية فيها من خلال تمثيلها في هيكل منطقي واحد؛ حيث يتم تسجيل بيانات كل حقيقة في مكان واحد فقط وعندما يلزم تكرار بعض البيانات الممثلة لحقائق معينة؛ فإن مثل هذا التكرار يكون محدوداً ومحكوماً من قبل نظام إدارة قاعدة البيانات.
- تحسين تناسق البيانات (Improved Data Consistency):
تحسن نظم إدارة قواعد البيانات من مستوى تناسق البيانات؛ إذ إنها تلغي ازدواجية البيانات أو تتحكم في الازدواجية عند وجودها. فعند تغيير أحد الموظفين أو الطلبة العنوانه البريدي، على سبيل المثال، فإن هذا التغيير يتم من خلال تعديل بيانات الموظف أو الطالب في مكان واحد فقط، ومن ثم ؛ فإن مثل هذا التعديل لا يؤدي إلى عدم تناسق للبيانات؛ مما قد يحدث عند استخدام الملفات التقليدية التي تتكرر فيها البيانات وتؤدي إلى عدم تناسقها. كما أن عملية التحديث تكون أيسر مقارنةً بالملفات التقليدية؛ لكونها تتم في مكان واحد، ناهيك عن التغلب على المساحة التخزينية الضائعة نتيجةً لتكرارية البيانات في الملفات التقليدية.
- تحسين مشاركة البيانات (Improved Data Sharing):
إن جميع بيانات المنظمة تُخزن في مكان واحد عند استخدام نظم إدارة قواعد البيانات عوضاً عن تخزين البيانات الخاصة بكل تطبيق في ملفات مستقلة خاصة بالتطبيق. ويعني هذا أن التطبيقات كافة تتشارك فيما بينها بالبيانات نفسها المخزنة في قاعدة البيانات. وعلى الرغم من مشاركة التطبيقات، والمستفيدين، لنفس قاعدة البيانات؛ فإن نظام إدارة قاعدة البيانات يمكن من إعطاء المستفيدين صلاحيات محددة للتعامل مع البيانات المخزنة كل حسب ما يحتاج إليه من بيانات جزئية تُسمى منظور المستفيد» (User's View).
تحسين إنتاجية نظم التطبيقات (Increased Productivity of Applications):
يُعد تحسين الإنتاجية من نظم التطبيقات إحدى الميزات الرئيسية لطريقة تطوير التطبيقات باستخدام نظم قواعد البيانات؛ وذلك لسببين رئیسین :
1- بافتراض أنه قد تم تطوير التطبيقات التي تقوم بجمع البيانات وحفظها في قاعدة البيانات؛ فإن المبرمج لأي تطبيق جديد سيقوم بالتركيز على برمجة الوظائف التي سيقوم بها التطبيق قيد التطوير عوضاً عن التركيز على طريقة جمع البيانات وتخزينها في الملفات وطريقة الوصول إليها.
2- توفر غالبية نظم إدارة قواعد البيانات مجموعة من الأدوات التي تساعد على الإنتاجية، مثل: أدوات تصميم النماذج» (Form Design) وأدوات «توليد التقارير» (Report Generators)؛ إضافةً إلى لغات عالية المستوى، مثل : «لغة الاستفسار البنائية» ((Structured Query Language (SQL التي تمكن من التعامل مع قاعدة البيانات والوصول إلى البيانات المطلوبة بشكل فعال.
- تقليص تكلفة صيانة البرامج (Reduced Program Maintenance):
إن وصف البيانات والمنطق المستخدم للوصول إليها مبني داخل التطبيقات نفسها عند استخدام الملفات التقليدية في تطوير النظم ؛ ولذلك فإن أي تعديل في هيئة البيانات (Data Format) أو طريقة الوصول إليها يتطلب تعديل جميع التطبيقات التي تتعامل معها. غير أن نظم قواعد البيانات توفر بعض الاستقلالية بين نظم التطبيقات والبيانات التي تستخدمها بمعنى أن تغيير هيئة البيانات أو طريقة الوصول إليها ليس من الضروري أن ينعكس على جميع التطبيقات التي تتعامل مع هذه البيانات. كذلك هو الحال بالنسبة للتعديل على برامج التطبيقات؛ لأنه ليس من الضروري أن ينعكس على البيانات المخزنة في قاعدة البيانات. ولذلك؛ فإن هذا يقلص من تكلفة صيانة التطبيقات مقارنة باستخدام الملفات التقليدية.
1 - 2 نظم قواعد البيانات
قاعدة البيانات هي مجموعة من البيانات التي نظمت بشكل متكامل؛ بهدف تلبية احتياجات عدد من المستفيدين في المنشأة؛ للقيام بمهام أعمالهم. وتُعَدُّ قاعدة البيانات أساس أي نظام معلوماتي سواء أكان هذا النظام يدوياً أم آلياً. لذا فإننا نجد أن «نظم قواعد البيانات» (Database Systems) هي المرتكز الرئيس الذي تُبنى عليه نظم المعلومات الآلية. وتتميز نظم قواعد البيانات عن «نظم الملفات (File Systems التقليدية التي كانت تُستخدم لبرمجة التطبيقات مع بداية ظهور الحاسبات الآلية بالمميزات التالية (Efraim et :(al, 2002; Hoffer et al, 2018; Elmasri and Navathe 2015
تكرار محدود للبيانات.
عدم تعارض البيانات.
تكامل البيانات.
مشاركة البيانات.
سهولة فرض «المقاييس» (Standards).
زيادة إنتاجية المبرمجين.
سهولة فرض ضوابط أمن وسلامة البيانات.
الاستجابة للاحتياجات المتغيرة للبيانات.
استقلالية البيانات.
انخفاض صيانة برامج التطبيقات.
وفيما يلي شرح مقتضب لعملية تطوير نظم المعلومات باستخدام نظم قواعد البيانات.
1 - 2 - 1 تطوير نظم المعلومات
تعد منهجية «هندسة المعلومات من أنجح المنهجيات في تطوير نظم المعلومات؛ وذلك لكونها تعطي نظرة شاملة للمنشأة وتمكن من تطويع تقنية المعلومات لخدمة أهدافها وسياساتها بكفاءة عالية. ويعني هذا تمكين المنشأة من التعرف على عوامل نجاحها الحرجة (Critical Success Factors)، والعمل على مكننتها بهدف إعطائها الميزة التنافسية وتحسين أدائها. وترتكز منهجية هندسة المعلومات على أربع مراحل تأخذ شكلاً هرمياً (1989 ,Martin).
مرحلة التخطيط الإستراتيجي للمعلومات التي تهتم بالمعلومات الإستراتيجية للمنشأة، مثل: أهداف المنشأة، وعوامل نجاحها الحرجة. وتتمثل مرحلة التخطيط الإستراتيجي في وضع خطة تكفل تكامل نظم المعلومات وجداولها الزمنية التي تحقق أهداف المنشأة. ويعني هذا أن التخطيط الإستراتيجي لنظم المعلومات لا بد أن يرتبط بأهداف المنشأة، وأن يكون بعيد المدى لكي يتحقق نجاحه كما يتم تحديد دور الإدارة العليا ومدى التزامها نحو تطوير نظم المعلومات؛ بحيث يجب على الإدارة العليا أن تتبنى نظم المعلومات عن قناعة وأن تلتزم بالتعامل معها باعتبارها أحد الموارد الأساسية للمنشأة. وبناءً على ذلك؛ يتم تحديد السياسات والخطط والبرامج التي تضمن تنفيذ الخطة الإستراتيجية للمعلومات. وينتج عن هذه المرحلة تحديد للتطبيقات التي تحتاج إليها المنشأة وتوزيعها على مناطق عمل» (Business Areas) ؛ حتى يسهل التعامل معها في أثناء إجراء عملية التحليل المفصل والدقيق للمهام والبيانات. ويعني هذا أن مرحلة التخطيط الإستراتيجي تمكن من إعطاء نظرة عامة عن المنشأة من حيث مهامها، وبياناتها، واحتياجاتها المعلوماتية، وهيكلها التنظيمي.
تلي مرحلة التخطيط الإستراتيجي للمعلومات مرحلة التحليل الأعمال القطاعات المختلفة؛ إذ يتم في هذه المرحلة النظر في مهام كل قطاع والبيانات الخاصة به. كما يتم في هذه المرحلة تحديد الاحتياجات من التطبيقات وقواعد البيانات.
المرحلة الثالثة من منهجية هندسة المعلومات هي مرحلة التصميم ؛ حيث يتم في هذه المرحلة تصميم النظم التطبيقية وقواعد البيانات للقطاعات المختلفة.
أما المرحلة الرابعة، والتي تمثل قاعدة الهرم في منهجية هندسة المعلومات، فهي مرحلة التنفيذ أو الإنجاز. في هذه المرحلة يتم تحديد أشكال البيانات، وكتابة برامج التطبيقات.
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
### 5. Background and Literature Review Energy drinks (EDs) are beverages marketed to increase ener...
مصرف الإنماء هو...مصرف الإنماء هو مصرف سعودي يمارس الأعمال المصرفية ويقع مقره الرئيسي في مدينة الرياض، حيث بدأ عمله في...
انا اسمي فاطمة ...انا اسمي فاطمة بنت محمد وعمري 15وانا بعد اكب اخش دكتوره وامي وابي يبوني اخش محاميه وعندي خمسه اخوان ...
yaca,un joven a...yaca,un joven alfarero acababa de sacar su ultima creacion del horno:una magnifica urna funeraria de...
هذا الدليل يتعل...هذا الدليل يتعلق بحالة الكون وما فيه بعد إيجاده؛ من دقة الخلق، وإتقان الصنع، وإحكام النظام، وبراعة ا...
Despite the str...Despite the strong renewable energy potential, Tunisia faces several challenges that could slow prog...
إن الغاية الجوه...إن الغاية الجوهرية من ترشحي للإشراف على المركز الرياضي بثانوية المجد، لا تقتصر على تحقيق إنجازات رقم...
أحبطت القوات ال...أحبطت القوات المسلحة اليمنية، اليوم الخميس، هجوماً شنته مليشيات الحوثي التابعة لإيران على مواقع عسكر...
. المشاركة المج.... المشاركة المجتمعية: دليل على الحاجة والمشاركة المستمرة البناء على العمل المجتمعي السابق ويرتكز هذا...
Tunisia’s power...Tunisia’s power sector is well-developed, and nearly the entire population has access to the nationa...
الثَّانِيَةُ ال...الثَّانِيَةُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ،...
اللون والخامة: ...اللون والخامة: الفستان بلون وردي ناعم (بينك/لحمي)، ومصنوع من قماش الساتان اللامع أو الحرير الذي يعكس...