Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

فالهدف من تقديمات الضمان الاجتماعي هو اعانة المضمون مع افراد عائلته الملزم بالانفاق عليهم على المصاعب الحياتية (٢) ونظرا لاهمية الحق في الضمان الاجتماعي فقد حظي باهتمام دولي، فقطعت الدول الاعضاء في الامم المتحدة على انفسها بموجب ميثاق الأمم المتحدة ، بالعمل جماعة وفرادى ، فأدرج الضمان الاجتماعي كحق معترف به من حقوق الانسان في الاعلان العالمي لحقوق الانسان لعام ١٩٤٨، حق في الضمان الاجتماعي، من خلال المجهود القومي والتعاون الدولي، وبما يتفق مع هيكل كل دولة ومواردها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي لا غنى عنها لكرامته ولتنامي شخصيته في حرية. الذي اعتمدته الجمعية العامة للامم المتحدة في عام ١٩٦٦ استجابة لمطلب الكتلة الاشتراكية بزعامة الاتحاد السوفيتي في موازاة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية(٥)، اذ جاء في المادة (۹) منه ( تقر الدول الاطراف في هدا العهد بحق كل شخص في الضمان الاجتماعي ، كما اعطى حماية خاصة للامهات العاملات خلال فترة معقولة قبل الوضع وبعده مصحوبة باجازة مأجوره او اجازة مصحوبة باستحقاق ضمان اجتماعي كافية ، فقد توالت الاعلانات التي اعتمدت من قبل الجمعية العامة للامم المتحدة لتؤكد على الضمان الاجتماعي ومنها اعلان) حول التقدم والانماء في الميدان الاجتماعي العام ١٩٦٩، ٦) والذي نص في المادة(١١/أ) على ( توفير نظم ضمان اجتماعي شامل وخدمات رعاية اجتماعية، وانشاء وتحسين نظم الضمان والتأمين الاجتماعيين لصالح جميع الاشخاص الذين يكونون، هذا واكد اعلان وبرنامج عمل فينا الصادر عن المؤتمر الدولي لحقوق الانسان لعام ۱۹۹۳ على ان الفقر المدقع والاستبعاد الاجتماعي يشكلان انتهاكا لكرامة الانسان وانه يلزم الدول اتخاذ تدابير عاجلة للتوصل الى معرفة افضل بالفقر المدقع واسبابه و سبل مكافحته. 7) وكذلك اعلان وبرنامج عمل كوبنهاغن الصادر عن مؤتمر القمة العالمية للتنمية الاجتماعية ١٩٩٥ الذي اكد على تعزيز و توسيع البرامج التي تستهدف المعوزين ، والبرامج التي توفر الحماية الاساسية للجميع وبرامج التأمين والضمان الاجتماعي . وفي ذات الاتجاه اكد اعلان ومنهاج بيجين الصادر عن المؤتمر العالمي للمرأة ۱۹۹٥ ومما التزمت به الحكومات العمل على : توفير شبكات امان كافية وانشاء نظم ضمان اجتماعي في البلدان التي لا توجد فيها ، والذي اعتمدته الجمعية العامة للامم المتحدة عام ۲۰۰۰ (۱۰) وتعهدت الدول بموجبه على تخليص الانسان من ظروف الفقر المدع المهينة واللاانسانية التي يعيش فيها اكثر من بليون شخص ، وتعهدت ايضا بتخفيض نسبة الى النصف بحلول عام ۲۰۱۵ ، لم تنص على الحق في الضمان الاجتماعي وذلك لكونها تضمنت الحقوق المدنية والسياسية ولم تتضمن الاقرار بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية. (۱۲) الا انه في عام ۱۹۹٦ تم اعتماد ميثاق اجتماعي اوربي معدل بمدينة ستراسبورغ ، والذي اقر في المادة (۱۲) منه على الحق في الضمان الاجتماعي ، حيث تتعهد الاطراف المتعاقدة في الميثاق الاجتماعي الأوربي بسن نظام الضمان الاجتماعي والمحافظة عليه بشكل مناسب ومساو على الاقل لمستوى التصديق الذي نصت عليه الاتفاقية الدولية للعمل ( رقم (۱۰۲) والخاصة بالمعيار الادنى للضمان الاجتماعي . اما الاتفاقية الامريكية لحقوق الانسان لعام ١٩٦٩ ، اذ نصت المادة (۹) منه على ( ١ - لكل شخص الحق في الضمان الاجتماعي الذي يحميه من عواقب الشيخوخة والعجز الذي يمنعه جسديا وعقليا من تأمين وسائل الوجود الكريم واللائق به، وفي حالة وفاة المستفيد تخصص اعانات الضمان الاجتماعي لمن يعولهم، (١٦) نجد انه لم يتضمن اي اشارة للضمان الاجتماعي، (۱۷) فقد اكد بصورة واضحة على الحق في الضمان الاجتماعي من خلال المادة (٣٦) التي نصت على انه ( تضمن الدول الاطراف حق كل مواطن في الضمان الاجتماعي بما في ذلك التأمين الاجتماعي). وقد تقوم المحاكم ايضا بحماية الحق في الضمان الاجتماعي عن طريق تطبيق القواعد القانونية العامة، كمبادىء العدالة الاجتماعية ، ولما كان دستور بلد من البلدان يمثل قانونه الاسمى، فأن الاعتراف بالحق في الضمان الاجتماعي في دستور الدولة يعني في العادة ان ذلك الحق يتمتع بمستوى ولا أدل على ذلك من ان الدساتير التي وضعت بعد هذا العهد قلما تخلو من عرض هذه المباديء (۱۹) وبشكل عام فأن اغلب دساتير العالم نصت على الضمان الاجتماعي مع تباين في التفاصيل، فقد اقر دستور سويسرا ۱۹۹۸ في المادة الثانية عشرة منه على ان الحق في العون في حالات الشدة لكل من يتعرض للشدة ولا يتمكن من رعاية نفسه الحق في المساعدة والعناية وتوفير الوسائل الضرورية التي تسمح له بحياة كريمة وفي الفصل الثالث من وفي المادة (٢/٤١) نص على انه يعمل الاتحاد والمقاطعات على توفير الحماية لكل شخص من العواقب الاقتصادية الناتجة عن السن والعجز والمرض والحوادث والبطالة والولادة واليتم والترمل) ، هذا فضلا عما تضمنه القسم الثامن من الدستور. يتحمل الاتحاد تمويل الدعم لاعباء تأمين الضمان الاجتماعي بما في ذلك تأمين البطالة ومعونات العاطلين عن العمل). كما أن الدستور الايطالي ١٩٤٨ أقر بالضمان الاجتماعي في المادة ۳۸ التي نصت على انه ( لكل مواطن عاجز عن العمل ومحروم من وسائل العيش الضرورية حق الاعالة والرعاية الاجتماعية )، وكذلك الدستور الاسباني ۱۹۷۸ نص في المادة ٤١ منه على انه ( تقوم السلطات العامة بالحفاظ على هامش للنظام العمومي للضمان الاجتماعي لكل المواطنين بحيث يضمن المساعدة والخدمات الاجتماعية الكافية ازاء مواقف الحاجة وبوجه خاص في حالة البطالة عن العمل يتم تقديم المساعدة والخدمات الاضافية بطريقة تتسم بالحرية). كما ان اغلب الدساتير العربية اقرت بالحق في الضمان الاجتماعي مع تباين في الصياغة ومنها على سبيل المثال ما تضمنه دستور الامارات العربية المتحدة ۱۹۷۱ في المادة (١٦) منه ، قرارا بالضمان الاجتماعي ، ويتولى مساعدتهم وتأهيلهم لصالحهم وصالح المجتمع وتنظم قوانين المساعدات العامة والتأمينات الاجتماعية هذه الامور). وفي ذات الاتجاه نص دستور الكويت ١٩٦٢ في المادة (۱۱) على انه ( تكفل الدولة المعونة للمواطنين في حالة الشيخوخة او المرض او العجز عن العمل . كما توفر لهم خدمات التأمين الاجتماعي والمعونة الاجتماعية والرعاية الصحية . الذي كفل هو الاخر الضمان الاجتماعي للمواطنين من خلال نص المادة (۲۷) منه والتي جاء فيها ( تكفل الدولة حق المواطن واسرته في حالة الطوارىء والمرض والعجز والشيخوخة وتدعم نظام الضمان الاجتماعي وتشجع المؤسسات والافراد على الاسهام في الاعمال الخيرية. فقد نص ايضا على الحق في الضمان الاجتماعي في المادة الثلاثين منه ، الاجتماعي والصحي، وتعمل على وقايتهم من الجهل والخوف والفاقه،

Original text

ان حقوق الانسان بنيت على اساس الكرامة ، فالانسان يمنح هذه الحقوق لاجل تكريمه وحفظ قيمته البشرية وان الانتقاص منها يمس كرامته (۱) وعليه فأن الضمان الاجتماعي في حال الشيخوخة او المرض او العجز عن العمل او التشرد او اليتم او البطالة هي من المقومات الاساسية للعيش في حياة كريمة، فالهدف من تقديمات الضمان الاجتماعي هو اعانة المضمون مع افراد عائلته الملزم بالانفاق عليهم على المصاعب الحياتية (٢)
ونظرا لاهمية الحق في الضمان الاجتماعي فقد حظي باهتمام دولي، فقطعت الدول الاعضاء في الامم المتحدة على انفسها بموجب ميثاق الأمم المتحدة ، بالعمل جماعة وفرادى ، بالتعاون مع المنظمة ، على تشجيع رفع مستويات المعيشة وتحقيق العمالة الكاملة وتهيئة ظروف تتيح التقدم والنماء في الميدان الاقتصادي و الاجتماعي (۳). فأدرج الضمان الاجتماعي كحق معترف به من حقوق الانسان في الاعلان العالمي لحقوق الانسان لعام ١٩٤٨، (٤) اذ نصت المادة (۲۲) منه على انه لكل شخص،بوصفه عضوا في المجتمع ، حق في الضمان الاجتماعي، ومن حقه ان توفر له، من خلال المجهود القومي والتعاون الدولي، وبما يتفق مع هيكل كل دولة ومواردها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي لا غنى عنها لكرامته ولتنامي شخصيته في حرية. كما اقره العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، الذي اعتمدته الجمعية العامة للامم المتحدة في عام ١٩٦٦ استجابة لمطلب الكتلة الاشتراكية بزعامة الاتحاد السوفيتي في موازاة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية(٥)، اذ جاء في المادة (۹) منه ( تقر الدول الاطراف في هدا العهد بحق كل شخص في الضمان الاجتماعي ،بما في ذلك التأمينات الاجتماعية) ، كما اعطى حماية خاصة للامهات العاملات خلال فترة معقولة قبل الوضع وبعده مصحوبة باجازة مأجوره او اجازة مصحوبة باستحقاق ضمان اجتماعي كافية ،وفقا لما جاء في المادة (۲/۱۰) منه، ووفقا لذلك ، فقد توالت الاعلانات التي اعتمدت من قبل الجمعية العامة للامم المتحدة لتؤكد على الضمان الاجتماعي ومنها اعلان) حول التقدم والانماء في الميدان الاجتماعي العام ١٩٦٩،(٦) والذي نص في المادة(١١/أ) على ( توفير نظم ضمان اجتماعي شامل وخدمات رعاية اجتماعية، وانشاء وتحسين نظم الضمان والتأمين الاجتماعيين لصالح جميع الاشخاص الذين يكونون، بسبب المرض او العجز او الشيخوخة ، غير قادرين بصورة مؤقتة او مستمرة على الارتزاق وذلك لتأمين مستوى معيشي سليم لهم ولأسرهم، هذا واكد اعلان وبرنامج عمل فينا الصادر عن المؤتمر الدولي لحقوق الانسان لعام ۱۹۹۳ على ان الفقر المدقع والاستبعاد الاجتماعي يشكلان انتهاكا لكرامة الانسان وانه يلزم الدول اتخاذ تدابير عاجلة للتوصل الى معرفة افضل بالفقر المدقع واسبابه و سبل مكافحته.(7) وكذلك اعلان وبرنامج عمل كوبنهاغن الصادر عن مؤتمر القمة العالمية للتنمية الاجتماعية ١٩٩٥ الذي اكد على تعزيز و توسيع البرامج التي تستهدف المعوزين ، والبرامج التي توفر الحماية الاساسية للجميع وبرامج التأمين والضمان الاجتماعي . وفي ذات الاتجاه اكد اعلان ومنهاج بيجين الصادر عن المؤتمر العالمي للمرأة ۱۹۹٥ ومما التزمت به الحكومات العمل على : توفير شبكات امان كافية وانشاء نظم ضمان اجتماعي في البلدان التي لا توجد فيها ، او مراجعة هذه الشبكات بغرض تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في كل مرحلة (1) ثم صدر اعلان الامم المتحدة بشأن الالفية ، والذي اعتمدته الجمعية العامة للامم المتحدة عام ۲۰۰۰ (۱۰) وتعهدت الدول بموجبه على تخليص الانسان من ظروف الفقر المدع المهينة واللاانسانية التي يعيش فيها اكثر من بليون شخص ، وتعهدت ايضا بتخفيض نسبة
(v)
السكان ، الذين يقل دخلهم اليومي عن دولار واحد ونسبة الذين يعانون من الجوع ، الى النصف بحلول عام ۲۰۱۵ ، ووضع وتنفيذ استراتيجيات تتيح للشباب في كل مكان فرص حقيقية للحصول على عمل لائق ومنتج.
(۱۱)
(۱۳)
اما على الصعيد الاقليمي، فيلاحظ ان الاتفاقية الأوربية لحقوق الانسان لعام ١٩٥٠ ، لم تنص على الحق في الضمان الاجتماعي وذلك لكونها تضمنت الحقوق المدنية والسياسية ولم تتضمن الاقرار بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية. (۱۲) الا انه في عام ۱۹۹٦ تم اعتماد ميثاق اجتماعي اوربي معدل بمدينة ستراسبورغ ، و دخل حيز النفاذ عام ۱۹۹۹ ، والذي اقر في المادة (۱۲) منه على الحق في الضمان الاجتماعي ، حيث تتعهد الاطراف المتعاقدة في الميثاق الاجتماعي الأوربي بسن نظام الضمان الاجتماعي والمحافظة عليه بشكل مناسب ومساو على الاقل لمستوى التصديق الذي نصت عليه الاتفاقية الدولية للعمل ( رقم (۱۰۲) والخاصة بالمعيار الادنى للضمان الاجتماعي . اما الاتفاقية الامريكية لحقوق الانسان لعام ١٩٦٩ ، والتي اعدت في اطار منظمة الدول الامريكية، كانت قد وضعت على غرار النموذج الاوربي (١٤) ولذلك فأنها جاءت خالية من الاقرار بالحق في الضمان الاجتماعي الا ان البروتوكول الاضافي للاتفاقية الامريكية في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ) بروتوكول سان سلفادور) والذي دخل حيز التنفيذ في ١٦/نوفمبر ۱۹۹۹ . (۱۹) جاء مؤكدا على الحق بالضمان الاجتماعي بصورة أكثر وضوحا وتفصيلا مقارنة بالميثاق الاجتماعي الأوربي، اذ نصت المادة (۹) منه على ( ١ - لكل شخص الحق في الضمان الاجتماعي الذي يحميه من عواقب الشيخوخة والعجز الذي يمنعه جسديا وعقليا من تأمين وسائل الوجود الكريم واللائق به، وفي حالة وفاة المستفيد تخصص اعانات الضمان الاجتماعي لمن يعولهم، ۲ – في حالة الاشخاص الذين يتم توظيفهم يعطى الحق في الضمان الاجتماعي - على الاقل - الرعاية الطبية وعلاوة او اعانة تقاعد في حالة حادث العمل او المرض المهني ، وفي حالة النساء اجازة الوضع مدفوعة الاجر وبعد الولادة).
ولدى تحليل نصوص الميثاق الافريقي لحقوق الانسان والشعوب لسنة ۱۹۸۱، (١٦) نجد انه لم يتضمن اي اشارة للضمان الاجتماعي، ونرى ان السبب في ذلك يرجع الى تدني المستوى الاقتصادي لاغلب الدول الافريقية، خصوصا وان الضمان الاجتماعي مرتبط ارتباطا وثيقا بالحالة الاقتصادية للبلدان التي تأخذ به، وهذا ما اكده اعلان الامم المتحدة بشأن الالفية ،۲۰۰۰ ، اذ تعهدت الدول الاطراف بموجب) البند سابعا منه ، على مساعدة الافارقة للقضاء على الفقر والتنمية المستدامة وصولا الى دمج افريقيا في صلب الاقتصاد العالمي.
اما الميثاق العربي لحقوق الانسان ، (۱۷) فقد اكد بصورة واضحة على الحق في الضمان الاجتماعي من خلال المادة (٣٦) التي نصت على انه ( تضمن الدول الاطراف حق كل مواطن في الضمان الاجتماعي بما في ذلك التأمين الاجتماعي).
وبالنسبة للنظم القانونية الوطنية فتختلف مستويات الاعتراف بالحق في الضمان الاجتماعي ، فقد يكون الاقرار بها واردا في دستور الدولة ، وقد تقر الهيئات التشريعية الوطنية بالحق في الضمان الاجتماعي؛ عن طريق اصدار تشريعات تضفي قوة القانون على شتى برامج الضمان الاجتماعي ،وقد تقوم المحاكم ايضا بحماية الحق في الضمان الاجتماعي عن طريق تطبيق القواعد القانونية العامة، كمبادىء العدالة الاجتماعية ، على سبيل المثال ؛ وقد يحظى بالحماية عن طريق الاخذ بمزيج من هذه الاليات ضمن النظم القانونية الوطنية، ولما كان دستور بلد من البلدان يمثل قانونه الاسمى، فأن الاعتراف بالحق في الضمان الاجتماعي في دستور الدولة يعني في العادة ان ذلك الحق يتمتع بمستوى
من الحماية يفوق ما يحظى به في حالة ما اذا كان واردا في التشريعات الادنى مرتبة من الدستور
فحسب (۱۸)
هذا وبفعل عوامل مختلفة اصبحت المبادىء والاحكام التي اشتمل عليها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مستقرة في ضمير المجتمع الدولي بأعتبارها قواعد قانونية عالمية واجبة التطبيق، ولا أدل على ذلك من ان الدساتير التي وضعت بعد هذا العهد قلما تخلو من عرض هذه المباديء (۱۹) وبشكل عام فأن اغلب دساتير العالم نصت على الضمان الاجتماعي مع تباين في التفاصيل، فقد اقر دستور سويسرا ۱۹۹۸ في المادة الثانية عشرة منه على ان الحق في العون في حالات الشدة لكل من يتعرض للشدة ولا يتمكن من رعاية نفسه الحق في المساعدة والعناية وتوفير الوسائل الضرورية التي تسمح له بحياة كريمة وفي الفصل الثالث من وفي المادة (٢/٤١) نص على انه يعمل الاتحاد والمقاطعات على توفير الحماية لكل شخص من العواقب الاقتصادية الناتجة عن السن والعجز والمرض والحوادث والبطالة والولادة واليتم والترمل) ، هذا فضلا عما تضمنه القسم الثامن من الدستور.
(۲۰)
وهو ما نص عليه ايضا القانون الاساسي لجمهورية المانيا الاتحادية ١٩٤٩ في المادة( ١٢٠) منه على انه ( ... يتحمل الاتحاد تمويل الدعم لاعباء تأمين الضمان الاجتماعي بما في ذلك تأمين البطالة ومعونات العاطلين عن العمل).
كما أن الدستور الايطالي ١٩٤٨ أقر بالضمان الاجتماعي في المادة ۳۸ التي نصت على انه ( لكل مواطن عاجز عن العمل ومحروم من وسائل العيش الضرورية حق الاعالة والرعاية الاجتماعية )، وكذلك الدستور الاسباني ۱۹۷۸ نص في المادة ٤١ منه على انه ( تقوم السلطات العامة بالحفاظ على هامش للنظام العمومي للضمان الاجتماعي لكل المواطنين بحيث يضمن المساعدة والخدمات الاجتماعية الكافية ازاء مواقف الحاجة وبوجه خاص في حالة البطالة عن العمل يتم تقديم المساعدة والخدمات الاضافية بطريقة تتسم بالحرية).
كما ان اغلب الدساتير العربية اقرت بالحق في الضمان الاجتماعي مع تباين في الصياغة
، ومنها على سبيل المثال ما تضمنه دستور الامارات العربية المتحدة ۱۹۷۱ في المادة (١٦) منه ،قرارا بالضمان الاجتماعي ، حيث نص على انه ( يشمل المجتمع برعايته الطفولة والامومة ويحمي القصر وغيرهم من الاشخاص العاجزين عن رعاية انفسهم لسبب من الأسباب ، كالمرض أو العجز ،او الشيخوخة او البطالة الاجبارية، ويتولى مساعدتهم وتأهيلهم لصالحهم وصالح المجتمع وتنظم قوانين المساعدات العامة والتأمينات الاجتماعية هذه الامور).
وفي ذات الاتجاه نص دستور الكويت ١٩٦٢ في المادة (۱۱) على انه ( تكفل الدولة المعونة للمواطنين في حالة الشيخوخة او المرض او العجز عن العمل . كما توفر لهم خدمات التأمين الاجتماعي والمعونة الاجتماعية والرعاية الصحية . وكذلك النظام الاساسي في المملكة العربية السعودية ١٩٩٢ ، الذي كفل هو الاخر الضمان الاجتماعي للمواطنين من خلال نص المادة (۲۷) منه والتي جاء فيها ( تكفل الدولة حق المواطن واسرته في حالة الطوارىء والمرض والعجز والشيخوخة وتدعم نظام الضمان الاجتماعي وتشجع المؤسسات والافراد على الاسهام في الاعمال الخيرية. وهو ما نهجه ايضا الدستور الجزائري ١٩٩٦ في المادة (٥٩) منه والتي نصت على انه ( ظروف معيشة المواطنين الذين لم يبلغوا سن العمل، والذين لا يستطيعون القيام به، والذين عجزوا عنه نهائيا، مضمونة).
اما دستور جمهورية العراق ۲۰۰۵ ، فقد نص ايضا على الحق في الضمان الاجتماعي في المادة الثلاثين منه ، والتي جاء فيها ( اولا - تكفل الدولة للفرد والاسرة - وبخاصة الطفل والمرأة - الضمان
الاجتماعي والصحي، والمقومات الاساسية للعيش في حياة حرة كريمة، تؤمن الدخل المناسب ، والسكن الملائم. ثانيا - تكفل الدولة الضمان الاجتماعي والصحي للعراقيين في حال الشيخوخة او المرض او العجز عن العمل او التشرد او اليتم او البطالة ، وتعمل على وقايتهم من الجهل والخوف والفاقه، وتوفر لهم السكن والمناهج الخاصة لتأهيلهم والعناية بهم ، وينظم ذلك بقانون). ومن كل ذلك نخلص الى نتيجة مؤداها ان الحق في الضمان الاجتماعي هو حق اجتماعي اقرته الاتفاقيات الدولية والاقليمية وكذلك الدساتير الوطنية


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

مقدمة يُعتبر ا...

مقدمة يُعتبر القانون الدولي العام الهيكل القواعدي والنظمي الذي يحكم العلاقات بين ذوات الشخصية الدول...

ב. דיסגרפיה (Dy...

ב. דיסגרפיה (Dysgraphia) דיסגרפיה היא הפרעה שבה עיבוד חזותי-מוטורי וארגון שפתי משפיעים על ההבעה בכתב...

0:22 okay today...

0:22 okay today we're going to talk about 0:24 carb cycling 0:25 what it is how it works why it work...

في عصر الضعف لم...

في عصر الضعف لم يكن النثر أوفر حظا من الشعر فيعدوه الإسفاف، وكلاهما رُزِئ ببلاغته، ومضى عهد فرسانه ا...

يستدعي استشراف ...

يستدعي استشراف آفاق التعاون الليبي السعودي في قطاع النفط الصخري لما بعد عام 2026 تبني رؤية تحليلية ق...

حذر مركز التنبؤ...

حذر مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد بالعاصمة عدن،...

الاجابة علي تسا...

الاجابة علي تساؤلات البحث : السؤال الأول : ما السمات المميزة لدائرة الابراج المصرية ( زودياك دندرة )...

مقدمة التعريف ب...

مقدمة التعريف بقانون المرافعات المدنية والتجارية يتمتع الفرد في المجتمعات المتحضرة بأن يستوفي حقه با...

دروس في المال: ...

دروس في المال: كيف أنقذ "شاكيل أونيل" نفسه من مصير الإفلاس الذي يلاحق لاعبي السلة؟ مفارقة غريبة لكن...

درك الإمام أن ط...

درك الإمام أن طرد البرتغاليين من الحصون الساحلية يستحيل دون تأمين جبهة داخلية موحدة، فوضع خطة عسكرية...

2 - بداية عصر ا...

2 - بداية عصر الانقلابات -1-2- انقلاب حسني الزعيم 1949 م لقد كان لتردي الأوضاع الداخلية فضلا على الص...

بالقرب من مدينة...

بالقرب من مدينة أور الأثرية. كان من المقرر أن يمتد موسم التنقيب لهذا العام من منتصف شهر سبتمبر/أيلول...

Tech news