Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

اختلف الناس في جواز الاحتجاج بالأحاديث الآحادية (1) في المسائل العقدية ، على عدة مذاهب أشهرها المذهبان الآتيان :
المذهب الأول :
أن الأحاديث الأحادية لا يجوز الاحتجاج بها في المسائل العقدية ، وذلك
لعدم القطع بثبوتها كما سيأتي تحقيقه بإذن الله تعالى .وهذا هو مذهب جمهور الأمة كما حكاه النووي في مقدمة "شرح مسلم" وفي " الإرشاد " وفي " التقريب " ، وإمام الحرمين في " البرهان " ، والسعد في " التلويح " ، والغزالي في " المستصفى " ، وابن عبد البر في " التمهيد " ، وابن الأثير في مقدمة "جامع الأصول " ، وصفي الدين البغدادي الحنبلي في " قواعد الأصول "، وابن قدامة الحنبلي في روضة الناظر" ، وعبد العزيز البخاري في "كشف الأسرار" ، وابن السبكي في " جمع الجوامع " ، والمهدي في " شرح المعيار " ، والصنعاني في " إجابة السائل " ، وابن عبد الشكور في " مسلم الثبوت " ، وآخرون سيأتي ذكر بعضهم بإذن الله تعالى . والمعتزلة ، والزيدية ، وجمهور
الحنفية، والشافعية ، وجماعة من الظاهرية ، وهو مذهب مالك على الصحيح كماسياتي - إن شاء الله تعالى - وعليه جمهور أصحابـه ، وكذلك نص علی
ذلك في " نقد مراتب الإجماع " لابن حزم .المذهب الثاني
أن أخبار الأحاد يحنج بها في المسائل العقدية وأنها تفيد القطع .وهو مذهب طائفة من الظاهرية منهم ابن حزم ، وبه قالت طائفة من أهلالحديث ، واختاره ابن خویز منداد من الملكية وزعم )( أنه الظاهرمن مذهب مالك ، ونسبه بعضهم إلى الإمام أحمد بن حنبل وهذا ليس بصحبح
عنهما بل الصحيح عنهما خلافه كما تقدم
أما الإمام مالك فإن مذهبه تقلم عمل أهل المدينة على الحديث الأحاديكما هو مشهور عنه عند أهل مذهبه وغيرهم .والعلماء في وجوب الرجوع إلى عمل أهل المدينة : ) . وكونه حجة عندهم وإن
خالف الأكثر . إلى أن قال : )قال ابن القاسم وابن وهب رأيت العمل عنامالك أقوى من الحديث ( اه. أي حديث الأحاد .فلو كان خبر الواحد يفيد عنده القطع كالمتواتر لما قدم عليه عملا ولا غيره،إذ المقطوع به لا يعارض بالمظنون ، ولا يمكن أن يتعارض مع مقطرع به ، ولا يمكنالجمع بينهما كما هو مقرر في أصول الفقه ، وهذا ظاهر جلي .بل ثبت عن الإمام مالك أنه كان يرد كثيرا من الأحاديث الأحادية بمجردمخالفتها لبعض القواعد الكلية أو لبعض الأدلة العامة ، قال الإمام الشاطبي في
"الموافقات" ج ۳ ص۲۱-۲۳ : ألا ترى إلى قوله في حديث غسل الإناء من ولوغالكلب سبعا ) جاء الحديث ولا أدري ما حقیقته ( وكان يضعفه ويقول : ) يؤكلصيده فكيف يكره لعابه ( ، وإلى هذا المعني قد يرجع قوله في حديث خيار المجلسحيث قال بعد أن ذکره : ) وليس لهذا عندنا حد معروف ولا أمر معمول به( فيه)
إشارة إلى أن الجلس مجحهول المدة ، ولوشرط أحد الخيار مدة مجهولة لبطل إجماعا؛فكيف يثبت بالشرع حكم لا يجوزشرطا بالشرع ، فقد رجع إلى أصل إجماعي ،وأيضا فإن قاعدة الغر والجهالة قطعية وهي تعارض هذا الحديث الظني ، إلى أنقال : )ومن ذلك أن مالكا أهمل اعتبار حديث )) من مات وعليه صوم صام عنهوليه ( ، وقوله : ) أرأيت لو كان على أبيك دين . الحديث ( لمنافاته للأصلالقرآن الكلي نحو ) ألاتزر وازرة وز ر أخرى وأن ليس لإسن إلاماسعي (النجم : ۳۸ ، ۳۹( كما اعتبرته عائشة في حديث ابن عمر .وأنكر مالك حديث إكفاء القدور التي طبخت من الإبل والغنم قبل القسمتعويلا على أصل الحرج الذي يعبر عنه بالمصالح المرسلة ، فأحاز أكل الطعام قبلالقسم لمن احتاج إليه .قال ابن العربي : )ونهي عن صيام الست من شوال مع ثبون الحديث فيه،تعويلا على أصل سد الذرائع ، و لم يعتير في الرضاع حمسا ولا عشرا للأصل القرآني
في فوله: ) وأمهكم الي أرضعنكم وأخوتكم من الرضعة ( النساه :۲۳( وفيمذهبه من هذا كثير ( اه ، فكيف بعد هذا يقال : إن الإمام مالكا يرى أنأحاديث الأحاد تفيد القطع وأنه يستدل بها في مسائل الاعتقاد .وأما الإمام أحمد فقد ثبت عنه ثبوتا أوضح من الشمس أنه كان يرى أنأحاديث الأحاد لا تفيد القطع ، والأدلة على ذلك كثيرة جدا أكتفی هنا بذكر اثنين
منها :
قال الإمام أحمد كما في "شرح النووي على صحيح مسلم" ج۲ ص۲۸ وغيره :) هذاالحديث غير محفوظ (، قال : ) وهذا الكلام لا يشبه کلام ابن مسعود اه. وقال این الصلاح :
هذا الحديث أنكره أحمد بن حنبل ( .اه قلت : والحديثان صحيحان عندنا وما خالفهما - إن لم
يمكن الجمع بينهما وينه - باطل مردود ، وليس هذا موضع بيان ذلك والله المستعان .والمذهب الأول هو المذهب الحق الذي لا يجوز القول بخلافه ،وإليكم بعض هذه الأدلة :
۱( أنه لو أفاد خبر الواحد العلم لوجب تصديق كل خبر نسمعه ، لكنا لا نصدقكل خبر نسمعه ولو كان ناقله ثقة ، وهذا ظاهر لا يحتاج إلى بيان .۲( أن الناس قد قسموا الأخبار إلى حمسة أقسام :
۲- قسم مقطوع بكذبه .- قسم يحتمل الصدق والكذب ، واحتمال الصدق أرجح من احتمال الكذب .- قسم يحتمل الصدق والكذب ، واحتمال الكذب أرجح من احتمال الصدق .- قسم يحتمل الصدق والكذب على سواء .وجعلوا من القسم الثالث خبر الواحد العدل أو الخير الذي لم يتواتر ، وذلكالاحتمال الذهول والسهر والغفلة والخطأ والنسيان ، ثم هذا في العدل في علم الله تعالى ،ونحن لا نقطع بعدالة واحد ، بل يجوز أن يضمر خلاف ما يظهر ، ولا يستثن منذلك إلا من استشي بقاطع كأنبياء الله ورسله - عليهم أفضل الصلاة والسلام - .وبالصحيح والضعيف قصدوا
في ظاهر لا القطع . إلخ . وأنه يحتمل أن يكون بخلاف
ذلك ، وهذا أمر ظاهر بين .4( أننا نرى العلماء كثيرا ما يحكمون على بعض الأحاديث بالصحة لتوافر شروطالصحة فيها عندهم، ثم يجدون بعض العلل التي تقدح في صحة ذلك الحديثفيحكمون عليه بما تقتضيه تلك العلة القادحة ، وهكذا . وإلا لوجب علیالإنسان أن يقطع اليوم بكذا ويقطع غدا بضده ، ويعتقد اليوم كذا ويعتقد غدا
نقيضه، وهذا لا يخفي فساده على أحد .ه( أنه لو أفاد خبر الواحد العلم ، لما تعارض خيران ؛ لأن العلمين لا يتعارضان؛كما لا تتعارض أخبار التواتر ، لكنا رأينا التعارض كثيرا في أخبار الأحاد ، وذلك
يدل على أنها لا تفيد القطع
6( أنه لو أفاد خبر الواحد العلم ، كما استوى خبر التواتر )'( في كون عدد المخبرین بهعدولا أو فساقا ، مسلمين أو كفارا ؛ إذ لا مطلوب بعد حصول العلم، وإذاحصل بخبر الفاسق لم يكن بينه وبين العدل فرق من جهة الإخبار ، وما ذاك إلا لأن المستفاد من خبر الواحدإنما هو الظن ،۷( أنه لو أفاد خبر الواحد العلم ، لجاز الحكم بشاهد واحد ولم يتج معه إلىشاهد ثان ، ولا يمين عند عدمه ، ولا إلى زيادة على الواحد في الشهادة بالزني واللواط ، لأن العلم بشهادةالواحد حاصل ؛ وليس بعد حصول العلم مطلوب ، لكن الحكم بشهادة الواحدبمجرده لا يجوز باتفاقهم. وذلك يدل على أنه لا يفيد العلم .۸( أن كثيرا من المحدثين بل أكثرهم يروون الروايات بالمعني ، كما هو معلوم لايخفي على طالب علم ، وقد وردت أحاديث كثيرة جدا في كتب السنة مما لا يمكنأن يقال إلا أنها مروية بالمعني ، والرواية بالمعني لا يؤمن معها من الغلط ، ولاسيما إذا نظرنا إلى أن كثيرامن الرواة ليس عنده كبير فقه ، بل بعضهم من الأميين وأشباههم، وبعضهم منفي غير هذا الموضع الله تعالى أعلم .الأعاجم الذين لا معرفة لهم بلغة العرب ، أضف إلى ذلك أن الخلاف في هذهالمسائل قد وجد منذ أوائل القرن الثاني ، ومن اعتقد شيئا يمكن أن يعبر عن بعض الألفاظ التي يتوهم أنها تدل على ما يعتقده بعبارة قد يفهم غيره الحديبخلاف فهمه هو له ، وهذا موجود بكثرة كما يعلم بالاطلاع علی كن
الحديث ، والله أعلم . ومسلم ۹۷ )57۳( ، وجمع من أئمة الحديث ، أن ذااليدين قال لرسول الله لما صلى الظهر أو العصر ركعتين : يا رسول اللهأنسیت أم قصرت الصلاة ؟ فقال له : ))لم أنس ولم تقصر ( . ثم قال للناس :) أكما يقول ذو البدين ( فقالوا : نعم فتقدم فصلى ما ترك ، ثم سجد سجدتين . وإلا لاكتفیة بخبر ذي اليدين و لم يحتج إلى سؤال غيره ، إذ ليس بعد القطع مطلوب،وهذا ظاهر لا يخفی
فقلت له : يا أمير المؤمنين ، من المرأنان من أزواج البي التان قال اللهتعالي : {إن وباإل أ قذصت لوكا (، قال : واعجبا لك یا ابن عباس ، ثم استقبل عمر الحديث يسوقه قال
كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد وهم من عوالي المدينة، وإذا نزل فعل مثل ذلك ؛ وكنامعشر قريش نغلب النساء ، فلما قدمنا على الأنصار إذا قوم تغلبهم نساؤهم ،فطفق نساؤنا يأخذن من أدب نساء الأنصار . فصخبت على امرأتي فراجعتني،فأنكرت أن تراجعني قالت : و لم تنكر أن أراجعك ؟ فوالله إن أزواج النبيليراجعنه ، وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل . فأفز عني ذلك فقلت لها: قدخاب من فعل ذلك منهن . فقلت قد خبت وخسرت أفتأمنين أن يغضب الله لغضب رسول اللهفتهلكي ؟ لا تستكثري الني ولا تراجعيه في شيء ولا تمجريه ، وسليني ما بدا
لك ولا يغرنك أن كانت جارتك أوضأ منك وأحب إلى النبي - يريد عائشة .قال عمر : وكنا قد تحدثنا أن غسان تنعل الخيل لتغزونا ، فنزل صاجيالأنصاري يوم نوبته، فقال : قد حدث اليوم أمر عظيم ، قلت : ما هو ؟ أجاءغسان قال : لا، بل أعظم من ذلك وأهول ؛ طلق الني نساءه ، وقال عبداللهابن حنين : سمع ابن عباس عن عمر فقال : اعتزل الني أزواجه فقلت : خابتحفصة وخسرت ، وقد كنت أظن هذا يوشك أن يكون ، فجمعت على ثيابي ،فصليت صلاة الفجر مع الني ، فدخل الني مشربة له فاعتزل فيها؛ ودخلتعلى حفصة فإذا هي تبكي ، فقلت ما يكيك ، ألم أكن حذرتك هذا ، أطلقكالني ؟ قالت : لا أدري ، ها هو ذا معتزل في المشربة فخرجحت فجثت إلى المنير فإذا حوله رهط يیکي بعضهم فجلست معهم قلیلا ، ثم غلبني ما أجد فجئت المشربةالق فيها الني فقلت لغلام أسود : استأذن لعمر ، فدخل الغلام فكلم النبيثم رجع فقال : كلمت النبي وذكرتك له فصمت ، فانصرفت حتي جلست معالرهط الذين عند المنير . ثم غلبني ما أجد فجثت فقلت للغلام : استأذن لعمر،فدخل ثم رجع فقال : قد ذكرتك له فصمت ، فرجعت فجلست مع الرهط الذينعند المنبر، فجئت الغلام فقلت : استأذن لعمر ، فدخل ثم رجعإلي فقال : قد ذكرتك له فصمت ، فلما وليت منصرفا - قال : إذا الغلام يدعونيفقال : قد أذن لك الني فدخلت على رسول الله فإذا هو مضطجع علسیرمال حصير ليس بينه وبينه فراش قد أثر الرمال بجنبه متكثا على وسادة من أدمحشوها ليف ، فسلمت عليه ثم قلت وأنا قائم : يا رسول الله أطلقت نساءك ؟فرفع إلى بصره فقال : لا . فقلت : الله أكبر . إلخ .ووجه الدلالة منه ظاهر ، فإن عمر ه لم يجزم بخير الأنصاري بل ذهبيسأل رسول الله عن ذلك بنفسه ولو كان خبر الأحاد يفيد القطع لجزم بخيره ،ثم إن الأمر كان بخلاف ما أخبر به الأنصاري وهذا دليل آخر على أن خبر الآحادلا يفيد اليقين ، ثم إن هذا الحديث قد جاء بلفظ أخر وهو دليل آخر على أن الآحادلا يمكن أن يجزم بمقتضاه كما لا يخفي ذلك على الفطن والله أعلم .۱۱( ثبت عن جماعة من صحابة رسول الله أنهم فد ردوا بعضالأحاديث الأحادية بمجرد معارضتها لبعض الظواهر القرآنية أو لبعض الرواياتالأخرى ، فلر كانت أخبار الأحاد تفيد القطع لما ردوها .وإليك بعض الأمثلة على ذلك :
۱( رد عمر ينه خبر فاطمة بنت قيس عندما روت أن البيالم يجعللها نفقة ولا سكني ، فقال نه : )لانترك كتاب الله وسنة نبينا ) لقول امرأةلا ندري لعلها حفظت أو نسيت( والحديث رواه مسلم 46)۱48۰( وغيره .۲( ردت السيدة عائشة خير عمر نه في حديث )) تعذيب الميت ببكاء أهلهعليه( وقالت كما في صحيح البخاري ۱۲۸۸ وغيره : )رحم الل عر ، والله ماحدث رسول الله أن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه ( ، وقالت : حسبكمالقرآن لا از وأخي ( المسر :۷( وكذا ردت خر ابنه عبدالله فيتعذيب الميت بیكاء أهله عليه ، وقالت كما في صحیح مسلم ۲۷)۹۳۲ ( وغيره :يغر الله لأبي عبد الرحمن ، أما إنه لم يكن ليكذب ولكن نسي أو أخطأ ، إنما مررسول الله على يهودية يیکی عليها ، فقال : إنهم ليبكون عليها وإنها لتعذب
في قبرها ( . وردت خبر أني ذر وأي هريرة ا أن البي ة قال : ) يقطعالصلاة المرأة والحمار والكلب ويقي من ذلك مثل مؤخرة الرحل (( رواهما مسلم
۲٦٥ )5۱۰( ، أنها قالت عندما ذكر لهاهذاالحديث : ) إن المرأة لدابة سوء لقد رأيتني بـين يدي رسول الله معترضةکاعتراض الجنازة وهو يصلي( وروى البخاري 5۱4 ومسلم ۲۷۰ و۲۷۱ )5۱۲(عنها أنها قالت : )قد شبهتمونا بالحمير والكلاب واله لقد رأيت رسولالل يصلي وإني على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة.4( وردت حير ابن عمر ا الذي فيه أن الني ة اعتمر في رجب.فقد روى البخاري ۱۷۷۰ و ۱۷۷6 ومسلم ۲۱۹(۱۲۰۰( وغيرهما منطريق بجاهد، قال : )دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد فإذا نحن بعبدالله بن عمرفجالسناه ، قال: فإذا رجال يصلون الضحي ، فقلنا : يا أبا عبد الرحمن ماهذهالصلاة؟ فقال : بدعة . قال : فاستحيينا أن نرد عليه . فسمعنا استنان أم المومنين عائشة ففقال لها عروة بن الزبير : يا أم المومنين ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن ؟ يقولاعتمر رسول الله أربعا إحداهن في رجب ،أما إنه لم يعتمر عمرة إلا وهو شاهدها ، وما اعتمر شيئا في رجب( اه
( رد ابن عمرا حديث أبي هريرة أن رسول الله قال
ولقيت عيسی فنعته الني فقال : ربعة أحمر )۱( وحديث ابن عباس
( رواه البخاري )۳۶۳۷(
"( جاء في صحيح البخاري عن ابن عمر وهو غلط - وقد غير في بعض النسخ المطبوعة إلى ابنعباس - قال الحافظ في شرحه 6 ) ٥۹۹ - 1۰۰( : قوله : ) عن ابن عمر كذا وقع في جميع
الروايات التي وقعت لنا من نسخ البخاري ، وقد تعقبه أبو ذر في روايته فقال : كذا وقع فيجميع الروایات المسموعة عن الفريري ) بحاهد عن ابن عمر(. قال : ولا أدری أهكذا حدث والبخاري أو غلط فيه الفربري لأني رأيته في جميع الطرق عن محمد بن كثير وغيره عن بمحاهد عن ابنعباس ، ثم ساقه بإسناده إلى حنبل بن إسحاق قال : حدثنا محمد بن كثير ، وقال فيه ابن عباس .أبي أحمد الزبيري عن إسرائيل ، وكذا رواه يچی بن زكريا بن أبي زائدة عن إسرائیل اه
سعيد الدنداني كلاهما عن محمد بن كثير فقال فيه ابن عباس ثم قال : قال البخاري عن محمد بن
كثير عن ابن عمر والصواب عن ابن عباس ، وقال أبو مسعود في " الأطراف " إنما رواه الناس عن
محمد بن كثير فقال بمحاهد عن ابن عباس ، فوقع في البخاري في سائر النسخ بحاهد عن ابن عمروهو غلط ، قال : وقد رواه أصحاب إسرائيل منهم يجي بن أبي زائدة وإسحاق بن منصور والنضر بنشميل وآدم بن أبي إياس وغيرهم عن إسرئيل فقالوا ابن عباس قال : وكذلك رواه ابن عون عن بحاهد
عن ابن عباس اه .ورواية ابن عرن تقدمت في ترجمة إبراهيم التي ، ولكن لا ذكر لعيسي العليل فيها . -
قال : قال رسول الله : » رأیت عیسی وموسى وإبراهيم فأما عيسی فأحمر
جعد عريض الصدر . الحديث )۱( .فقد روى عنه – أعني ابن عمرالبخاری ) برقم ۳44۱( وغيرهأنه قال : لا والله ما قال الني أحمر ولكن قال: بينما أنا قائم أطوف بالكعبة فإذارجل قائم سبط الشعر يهادی بين رجلين ينطف رأسه ماء أو يهراق رأسه ماءفقلت: من هذا ؟ قالوا : ابن مريم ،

Original text

اختلف الناس في جواز الاحتجاج بالأحاديث الآحادية (1) في المسائل العقدية ، على عدة مذاهب أشهرها المذهبان الآتيان :


المذهب الأول :


أن الأحاديث الأحادية لا يجوز الاحتجاج بها في المسائل العقدية ، وذلك


لعدم القطع بثبوتها كما سيأتي تحقيقه بإذن الله تعالى .


وهذا هو مذهب جمهور الأمة كما حكاه النووي في مقدمة "شرح مسلم" وفي " الإرشاد " وفي " التقريب " ، وإمام الحرمين في " البرهان " ، والسعد في " التلويح " ، والغزالي في " المستصفى " ، وابن عبد البر في " التمهيد " ، وابن الأثير في مقدمة "جامع الأصول " ، وصفي الدين البغدادي الحنبلي في " قواعد الأصول "، وابن قدامة الحنبلي في روضة الناظر" ، وعبد العزيز البخاري في "كشف الأسرار" ، وابن السبكي في " جمع الجوامع " ، والمهدي في " شرح المعيار " ، والصنعاني في " إجابة السائل " ، وابن عبد الشكور في " مسلم الثبوت " ، والشنقيطي في " مراقي


الصعود " ، وآخرون سيأتي ذكر بعضهم بإذن الله تعالى .
وممن قال بهذا القول أصحابنا قاطبة ، والمعتزلة ، والزيدية ، وجمهور


الحنفية، والشافعية ، وجماعة من الظاهرية ، وهو مذهب مالك على الصحيح كماسياتي - إن شاء الله تعالى - وعليه جمهور أصحابـه ، وبه قال كثير من الحنابلةوهو المشهور عن الإمام أحمد كما سيأن -إن شاء الله تعالى - وإليه ذهب ابن تيميةفي " منهاج السنة" ج ۲ص۱۳۳ حيث قال مانصه : ) الثان أن هذا من أخبار الآحادفكيف يثبت به أصل الدين الذي لا يصح الإيمان إلا به( اه . وكذلك نص علی


ذلك في " نقد مراتب الإجماع " لابن حزم .


المذهب الثاني


أن أخبار الأحاد يحنج بها في المسائل العقدية وأنها تفيد القطع .


وهو مذهب طائفة من الظاهرية منهم ابن حزم ، وبه قالت طائفة من أهلالحديث ، وبعض الحنابلة ، واختاره ابن خویز منداد من الملكية وزعم )( أنه الظاهرمن مذهب مالك ، ونسبه بعضهم إلى الإمام أحمد بن حنبل وهذا ليس بصحبح


عنهما بل الصحيح عنهما خلافه كما تقدم
أما الإمام مالك فإن مذهبه تقلم عمل أهل المدينة على الحديث الأحاديكما هو مشهور عنه عند أهل مذهبه وغيرهم .قال القاضی عياض في " ترتیب المدارك"ج۱ ص6 باب ماجاء عن السلف


والعلماء في وجوب الرجوع إلى عمل أهل المدينة : ) ... وكونه حجة عندهم وإن


خالف الأكثر ...( إلى أن قال : )قال ابن القاسم وابن وهب رأيت العمل عنامالك أقوى من الحديث ( اه. أي حديث الأحاد .


فلو كان خبر الواحد يفيد عنده القطع كالمتواتر لما قدم عليه عملا ولا غيره،إذ المقطوع به لا يعارض بالمظنون ، ولا يمكن أن يتعارض مع مقطرع به ، ولا يمكنالجمع بينهما كما هو مقرر في أصول الفقه ، وهذا ظاهر جلي .


بل ثبت عن الإمام مالك أنه كان يرد كثيرا من الأحاديث الأحادية بمجردمخالفتها لبعض القواعد الكلية أو لبعض الأدلة العامة ، قال الإمام الشاطبي في


"الموافقات" ج ۳ ص۲۱-۲۳ : ألا ترى إلى قوله في حديث غسل الإناء من ولوغالكلب سبعا ) جاء الحديث ولا أدري ما حقیقته ( وكان يضعفه ويقول : ) يؤكلصيده فكيف يكره لعابه ( ، وإلى هذا المعني قد يرجع قوله في حديث خيار المجلسحيث قال بعد أن ذکره : ) وليس لهذا عندنا حد معروف ولا أمر معمول به( فيه)
إشارة إلى أن الجلس مجحهول المدة ، ولوشرط أحد الخيار مدة مجهولة لبطل إجماعا؛فكيف يثبت بالشرع حكم لا يجوزشرطا بالشرع ، فقد رجع إلى أصل إجماعي ،وأيضا فإن قاعدة الغر والجهالة قطعية وهي تعارض هذا الحديث الظني ، إلى أنقال : )ومن ذلك أن مالكا أهمل اعتبار حديث )) من مات وعليه صوم صام عنهوليه ( ، وقوله : ) أرأيت لو كان على أبيك دين ... الحديث ( لمنافاته للأصلالقرآن الكلي نحو ) ألاتزر وازرة وز ر أخرى وأن ليس لإسن إلاماسعي (النجم : ۳۸ ، ۳۹( كما اعتبرته عائشة في حديث ابن عمر .


وأنكر مالك حديث إكفاء القدور التي طبخت من الإبل والغنم قبل القسمتعويلا على أصل الحرج الذي يعبر عنه بالمصالح المرسلة ، فأحاز أكل الطعام قبلالقسم لمن احتاج إليه .


قال ابن العربي : )ونهي عن صيام الست من شوال مع ثبون الحديث فيه،تعويلا على أصل سد الذرائع ، و لم يعتير في الرضاع حمسا ولا عشرا للأصل القرآني


في فوله: ) وأمهكم الي أرضعنكم وأخوتكم من الرضعة ( النساه :۲۳( وفيمذهبه من هذا كثير ( اه ، فكيف بعد هذا يقال : إن الإمام مالكا يرى أنأحاديث الأحاد تفيد القطع وأنه يستدل بها في مسائل الاعتقاد .
وأما الإمام أحمد فقد ثبت عنه ثبوتا أوضح من الشمس أنه كان يرى أنأحاديث الأحاد لا تفيد القطع ، والأدلة على ذلك كثيرة جدا أكتفی هنا بذكر اثنين


منها :


قال الإمام أحمد كما في "شرح النووي على صحيح مسلم" ج۲ ص۲۸ وغيره :) هذاالحديث غير محفوظ (، قال : ) وهذا الكلام لا يشبه کلام ابن مسعود اه. وقال این الصلاح :


هذا الحديث أنكره أحمد بن حنبل ( .اه قلت : والحديثان صحيحان عندنا وما خالفهما - إن لم


يمكن الجمع بينهما وينه - باطل مردود ، وليس هذا موضع بيان ذلك والله المستعان .
والمذهب الأول هو المذهب الحق الذي لا يجوز القول بخلافه ، والأدلة عليهبحمد الله كثيرة جدا أذكر بعضها هنا ، وأترك البعض الآخر لمناسبة أخرى .


وإليكم بعض هذه الأدلة :


)۱( أنه لو أفاد خبر الواحد العلم لوجب تصديق كل خبر نسمعه ، لكنا لا نصدقكل خبر نسمعه ولو كان ناقله ثقة ، وهذا ظاهر لا يحتاج إلى بيان .


)۲( أن الناس قد قسموا الأخبار إلى حمسة أقسام :



  • قسم مقطوع بصدقه


۲- قسم مقطوع بكذبه .



  • قسم يحتمل الصدق والكذب ، واحتمال الصدق أرجح من احتمال الكذب .- قسم يحتمل الصدق والكذب ، واحتمال الكذب أرجح من احتمال الصدق .- قسم يحتمل الصدق والكذب على سواء .


وجعلوا من القسم الثالث خبر الواحد العدل أو الخير الذي لم يتواتر ، وذلكالاحتمال الذهول والسهر والغفلة والخطأ والنسيان ، إلى غير ذلك من الاحتمالات ،


فإذا تبين ذلك ، فالقطع بالصدق مع ذلك محال ، ثم هذا في العدل في علم الله تعالى ،ونحن لا نقطع بعدالة واحد ، بل يجوز أن يضمر خلاف ما يظهر ، ولا يستثن منذلك إلا من استشي بقاطع كأنبياء الله ورسله - عليهم أفضل الصلاة والسلام - .
)( أن الناس قد اتفقوا على أن التصحيح والتحسين والتضعيف ... إلح أمور ظنيةوأنه لا يمكن القطع بشيء من ذلك لاحتمال أن يكون الواقع بخلاف ذلك ، قالالعراقي في ألفيته ج۱ ص۱4 بشرح السخاوي :


وبالصحيح والضعيف قصدوا


في ظاهر لا القطع ... إلخ .


وإذا كان الحكم بتصحيح حديث ما ، أمرا مظنونا به ، وأنه يحتمل أن يكون بخلاف


ذلك ، فلا يجوز القطع بدلالة ما دل عليه ، وهذا أمر ظاهر بين .


)4( أننا نرى العلماء كثيرا ما يحكمون على بعض الأحاديث بالصحة لتوافر شروطالصحة فيها عندهم، ثم يجدون بعض العلل التي تقدح في صحة ذلك الحديثفيحكمون عليه بما تقتضيه تلك العلة القادحة ، وقد يضعفون بعض الأحاديث لعدمتوافر شروط الصحة فيها ، ثم يجدون ما يقویها ، فيحكمون بصحتها ، وهكذا .


وهذا يدل دلالة قاطعة على أن الأحاد لا يفيد القطع ؛ وإلا لوجب علیالإنسان أن يقطع اليوم بكذا ويقطع غدا بضده ، ويعتقد اليوم كذا ويعتقد غدا


نقيضه، وهذا لا يخفي فساده على أحد .


)ه( أنه لو أفاد خبر الواحد العلم ، لما تعارض خيران ؛ لأن العلمين لا يتعارضان؛كما لا تتعارض أخبار التواتر ، لكنا رأينا التعارض كثيرا في أخبار الأحاد ، وذلك


يدل على أنها لا تفيد القطع
)6( أنه لو أفاد خبر الواحد العلم ، لاستوى العدل والفاسق في الإخبار؛ لاستوائهمافي حصول العلم بخبرهما ، كما استوى خبر التواتر )'( في كون عدد المخبرین بهعدولا أو فساقا ، مسلمين أو كفارا ؛ إذ لا مطلوب بعد حصول العلم، وإذاحصل بخبر الفاسق لم يكن بينه وبين العدل فرق من جهة الإخبار ، لكن الفاسقوالعدل لا يستویان بالإجماع والضرورة ؛ وما ذاك إلا لأن المستفاد من خبر الواحدإنما هو الظن ، وهو حاصل من خبر الواحد العدل دون الفاسق .


)۷( أنه لو أفاد خبر الواحد العلم ، لجاز الحكم بشاهد واحد ولم يتج معه إلىشاهد ثان ، ولا يمين عند عدمه ، على مذهب من أجاز الحكم بشهادة الواحد معاليمين ، ولا إلى زيادة على الواحد في الشهادة بالزني واللواط ، لأن العلم بشهادةالواحد حاصل ؛ وليس بعد حصول العلم مطلوب ، لكن الحكم بشهادة الواحدبمجرده لا يجوز باتفاقهم. وذلك يدل على أنه لا يفيد العلم .)۸( أن كثيرا من المحدثين بل أكثرهم يروون الروايات بالمعني ، كما هو معلوم لايخفي على طالب علم ، وقد وردت أحاديث كثيرة جدا في كتب السنة مما لا يمكنأن يقال إلا أنها مروية بالمعني ، كما لا يخفي على من له أدن ممارسة لهذهالكتب ، والرواية بالمعني لا يؤمن معها من الغلط ، ولاسيما إذا نظرنا إلى أن كثيرامن الرواة ليس عنده كبير فقه ، بل بعضهم من الأميين وأشباههم، وبعضهم منفي غير هذا الموضع الله تعالى أعلم .


الأعاجم الذين لا معرفة لهم بلغة العرب ، أضف إلى ذلك أن الخلاف في هذهالمسائل قد وجد منذ أوائل القرن الثاني ، ومن اعتقد شيئا يمكن أن يعبر عن بعض الألفاظ التي يتوهم أنها تدل على ما يعتقده بعبارة قد يفهم غيره الحديبخلاف فهمه هو له ، وهذا موجود بكثرة كما يعلم بالاطلاع علی كن


الحديث ، والله أعلم .
)۹( روى البخاري ۱۲۲۷ ، ومسلم ۹۷ )57۳( ، وجمع من أئمة الحديث ، أن ذااليدين قال لرسول الله لما صلى الظهر أو العصر ركعتين : يا رسول اللهأنسیت أم قصرت الصلاة ؟ فقال له : ))لم أنس ولم تقصر ( ... ثم قال للناس :) أكما يقول ذو البدين ( فقالوا : نعم فتقدم فصلى ما ترك ، ثم سجد سجدتين .


فهذا يدل دلالة واضحة على أن أخبار الأحاد لا تفيد القطع ، وإلا لاكتفیة بخبر ذي اليدين و لم يحتج إلى سؤال غيره ، إذ ليس بعد القطع مطلوب،


وهذا ظاهر لا يخفی


)۱۰( روى البخاري 5۱۹۱ ومسلم ۳۶)۱٤۷۹( وغيرهما من طريق ابن عباسا قال : )) لم أزل حريصا على أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواجالنبي التين قال الهتعالى : ف إنتو ل له ذصت و( حن حسجوحججت معه ، وعدل وعدلت معه بإداوة فتبرز ثم جاء فسكبت على يدیه منهافتوضا ، فقلت له : يا أمير المؤمنين ، من المرأنان من أزواج البي التان قال اللهتعالي : {إن وباإل أ قذصت لوكا (، قال : واعجبا لك یا ابن عباس ،


هما عائشة وحفصة، ثم استقبل عمر الحديث يسوقه قال
كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد وهم من عوالي المدينة،


وكنا تناوب النزول على النبي فينزل يوما وأنزل يوما ، فإذا نزلت جنته بماحدث من خبر ذلك اليوم من الوحي أو غيره ، وإذا نزل فعل مثل ذلك ؛ وكنامعشر قريش نغلب النساء ، فلما قدمنا على الأنصار إذا قوم تغلبهم نساؤهم ،فطفق نساؤنا يأخذن من أدب نساء الأنصار . فصخبت على امرأتي فراجعتني،فأنكرت أن تراجعني قالت : و لم تنكر أن أراجعك ؟ فوالله إن أزواج النبيليراجعنه ، وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل . فأفز عني ذلك فقلت لها: قدخاب من فعل ذلك منهن . ثم جمعت علي ثيابي فنزلت فدخلت على حفصةفقلت لها : أي حفصة أتغاضب إحداكن النبي اليوم حنى الليل ؟ قالت :نعم، فقلت قد خبت وخسرت أفتأمنين أن يغضب الله لغضب رسول اللهفتهلكي ؟ لا تستكثري الني ولا تراجعيه في شيء ولا تمجريه ، وسليني ما بدا


لك ولا يغرنك أن كانت جارتك أوضأ منك وأحب إلى النبي - يريد عائشة .قال عمر : وكنا قد تحدثنا أن غسان تنعل الخيل لتغزونا ، فنزل صاجيالأنصاري يوم نوبته، فرجع إلينا عشاء فضرب بابي ضربا شديدا وقال : أثم هو ؟فزعت فيخرجت إليه ، فقال : قد حدث اليوم أمر عظيم ، قلت : ما هو ؟ أجاءغسان قال : لا، بل أعظم من ذلك وأهول ؛ طلق الني نساءه ، وقال عبداللهابن حنين : سمع ابن عباس عن عمر فقال : اعتزل الني أزواجه فقلت : خابتحفصة وخسرت ، وقد كنت أظن هذا يوشك أن يكون ، فجمعت على ثيابي ،فصليت صلاة الفجر مع الني ، فدخل الني مشربة له فاعتزل فيها؛ ودخلتعلى حفصة فإذا هي تبكي ، فقلت ما يكيك ، ألم أكن حذرتك هذا ، أطلقكالني ؟ قالت : لا أدري ، ها هو ذا معتزل في المشربة فخرجحت فجثت إلى المنير فإذا حوله رهط يیکي بعضهم فجلست معهم قلیلا ، ثم غلبني ما أجد فجئت المشربةالق فيها الني فقلت لغلام أسود : استأذن لعمر ، فدخل الغلام فكلم النبيثم رجع فقال : كلمت النبي وذكرتك له فصمت ، فانصرفت حتي جلست معالرهط الذين عند المنير . ثم غلبني ما أجد فجثت فقلت للغلام : استأذن لعمر،فدخل ثم رجع فقال : قد ذكرتك له فصمت ، فرجعت فجلست مع الرهط الذينعند المنبر، ثم غليني ما أجد ، فجئت الغلام فقلت : استأذن لعمر ، فدخل ثم رجعإلي فقال : قد ذكرتك له فصمت ، فلما وليت منصرفا - قال : إذا الغلام يدعونيفقال : قد أذن لك الني فدخلت على رسول الله فإذا هو مضطجع علسیرمال حصير ليس بينه وبينه فراش قد أثر الرمال بجنبه متكثا على وسادة من أدمحشوها ليف ، فسلمت عليه ثم قلت وأنا قائم : يا رسول الله أطلقت نساءك ؟فرفع إلى بصره فقال : لا . فقلت : الله أكبر ... إلخ .


ووجه الدلالة منه ظاهر ، فإن عمر ه لم يجزم بخير الأنصاري بل ذهبيسأل رسول الله عن ذلك بنفسه ولو كان خبر الأحاد يفيد القطع لجزم بخيره ،ثم إن الأمر كان بخلاف ما أخبر به الأنصاري وهذا دليل آخر على أن خبر الآحادلا يفيد اليقين ، ثم إن هذا الحديث قد جاء بلفظ أخر وهو دليل آخر على أن الآحادلا يمكن أن يجزم بمقتضاه كما لا يخفي ذلك على الفطن والله أعلم .


)۱۱( ثبت عن جماعة من صحابة رسول الله أنهم فد ردوا بعضالأحاديث الأحادية بمجرد معارضتها لبعض الظواهر القرآنية أو لبعض الرواياتالأخرى ، فلر كانت أخبار الأحاد تفيد القطع لما ردوها .


وإليك بعض الأمثلة على ذلك :
)۱( رد عمر ينه خبر فاطمة بنت قيس عندما روت أن البيالم يجعللها نفقة ولا سكني ، فقال نه : )لانترك كتاب الله وسنة نبينا ) لقول امرأةلا ندري لعلها حفظت أو نسيت( والحديث رواه مسلم 46)۱48۰( وغيره .


)۲( ردت السيدة عائشة خير عمر نه في حديث )) تعذيب الميت ببكاء أهلهعليه( وقالت كما في صحيح البخاري ۱۲۸۸ وغيره : )رحم الل عر ، والله ماحدث رسول الله أن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه ( ، وقالت : حسبكمالقرآن لا از وأخي ( المسر :۷( وكذا ردت خر ابنه عبدالله فيتعذيب الميت بیكاء أهله عليه ، وقالت كما في صحیح مسلم ۲۷)۹۳۲ ( وغيره :يغر الله لأبي عبد الرحمن ، أما إنه لم يكن ليكذب ولكن نسي أو أخطأ ، إنما مررسول الله على يهودية يیکی عليها ، فقال : إنهم ليبكون عليها وإنها لتعذب


في قبرها ( .
( وردت خبر أني ذر وأي هريرة ا أن البي ة قال : ) يقطعالصلاة المرأة والحمار والكلب ويقي من ذلك مثل مؤخرة الرحل (( رواهما مسلم


۲٦٥ )5۱۰( ، ۲٦٦ )511( واللفظ لأبي هريرة .فقد روی مسلم ۲۹۹ )51۲( عنها ، أنها قالت عندما ذكر لهاهذاالحديث : ) إن المرأة لدابة سوء لقد رأيتني بـين يدي رسول الله معترضةکاعتراض الجنازة وهو يصلي( وروى البخاري 5۱4 ومسلم ۲۷۰ و۲۷۱ )5۱۲(عنها أنها قالت : )قد شبهتمونا بالحمير والكلاب واله لقد رأيت رسولالل يصلي وإني على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة....إلح(.


)4( وردت حير ابن عمر ا الذي فيه أن الني ة اعتمر في رجب.فقد روى البخاري ۱۷۷۰ و ۱۷۷6 ومسلم ۲۱۹(۱۲۰۰( وغيرهما منطريق بجاهد، قال : )دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد فإذا نحن بعبدالله بن عمرفجالسناه ، قال: فإذا رجال يصلون الضحي ، فقلنا : يا أبا عبد الرحمن ماهذهالصلاة؟ فقال : بدعة . فقلنا له : کم اعتمر رسول الله ؟ قال : أربعا إحداهن فيرجب ( . قال : فاستحيينا أن نرد عليه . فسمعنا استنان أم المومنين عائشة ففقال لها عروة بن الزبير : يا أم المومنين ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن ؟ يقولاعتمر رسول الله أربعا إحداهن في رجب ، فقالت : ) رحم اله أبا عبد الرحمن ،أما إنه لم يعتمر عمرة إلا وهو شاهدها ، وما اعتمر شيئا في رجب( اه
)( رد ابن عمرا حديث أبي هريرة أن رسول الله قال
ولقيت عيسی فنعته الني فقال : ربعة أحمر )۱( وحديث ابن عباس


)( رواه البخاري )۳۶۳۷(


)"( جاء في صحيح البخاري عن ابن عمر وهو غلط - وقد غير في بعض النسخ المطبوعة إلى ابنعباس - قال الحافظ في شرحه 6 ) ٥۹۹ - 1۰۰( : قوله : ) عن ابن عمر كذا وقع في جميع


الروايات التي وقعت لنا من نسخ البخاري ، وقد تعقبه أبو ذر في روايته فقال : كذا وقع فيجميع الروایات المسموعة عن الفريري ) بحاهد عن ابن عمر(. قال : ولا أدری أهكذا حدث والبخاري أو غلط فيه الفربري لأني رأيته في جميع الطرق عن محمد بن كثير وغيره عن بمحاهد عن ابنعباس ، ثم ساقه بإسناده إلى حنبل بن إسحاق قال : حدثنا محمد بن كثير ، وقال فيه ابن عباس .قال : وكذا رواه عثمان بن سعيد الدارمی عن محمد بن كثيمر قال : وتابعه نصر بن على عن


أبي أحمد الزبيري عن إسرائيل ، وكذا رواه يچی بن زكريا بن أبي زائدة عن إسرائیل اه


وأخرجه أبر نعيم في " المستخرج " عن الطبراني عن أحمد بن مسلم الخزاعي عن محمد بنكثير وقال : رواه البخاري عن محمد بن كثير فقال بحاهد عن ابن عمر ، ثم ساقه من طريق نصر بنعلي عن أبي أحمد الزبمري عن إسرائيل فقال ابن عباس اهـ .وأخرجه ابن منده في " كتاب الأيمان " من طريق محمد بن أيوب بن الضريس وموسی بن


سعيد الدنداني كلاهما عن محمد بن كثير فقال فيه ابن عباس ثم قال : قال البخاري عن محمد بن


كثير عن ابن عمر والصواب عن ابن عباس ، وقال أبو مسعود في " الأطراف " إنما رواه الناس عن


محمد بن كثير فقال بمحاهد عن ابن عباس ، فوقع في البخاري في سائر النسخ بحاهد عن ابن عمروهو غلط ، قال : وقد رواه أصحاب إسرائيل منهم يجي بن أبي زائدة وإسحاق بن منصور والنضر بنشميل وآدم بن أبي إياس وغيرهم عن إسرئيل فقالوا ابن عباس قال : وكذلك رواه ابن عون عن بحاهد


عن ابن عباس اه .


ورواية ابن عرن تقدمت في ترجمة إبراهيم التي ، ولكن لا ذكر لعيسي العليل فيها . -
قال : قال رسول الله : » رأیت عیسی وموسى وإبراهيم فأما عيسی فأحمر


جعد عريض الصدر ...( الحديث )۱( .فقد روى عنه – أعني ابن عمرالبخاری ) برقم ۳44۱( وغيرهأنه قال : لا والله ما قال الني أحمر ولكن قال: بينما أنا قائم أطوف بالكعبة فإذارجل قائم سبط الشعر يهادی بين رجلين ينطف رأسه ماء أو يهراق رأسه ماءفقلت: من هذا ؟ قالوا : ابن مريم ، فذهبت فإذا رجل أحمر جسیم جعد الرأسأعور عينه اليميني كأن عينه عنبة طافية قلت : من هذا ؟ قالوا : هذا الدجال وأقربالناس له شبها ابن قطن .


والروايات بذلك عنهم كثيرة ، وإذا كان ذلك في ذلك العصر الذهبي الزاهرالقريب من عهد النبوة ، فهل يمكن أن نحتج الآن بحديث أحادي على إثبات مسألةعقدية ؟ وبيننا وبين ذلك العصر أربعة عشر قرنا ، هاجت فيها أعاصير الفتن،وماجت فيها تبارات الأحداث ، واشتعلت نيران البدع ، وعم التعصب ، فأخلق الدين بعد جدته ، وتكدرت النفوس بعد صفائها ! ألسنا الآن أحوج ما نكون إلىاتباع هذا المنهج المستقيم في الاحتراز وأخذ الحيطة ، والتمسك بالقواطع من كتابالل والمتواتر من سنة رسول الله ، ورد المتشابه إلى المحكم ، والمختلف


فيه إلى المتفق عليه ؟! .


هذا ومن المعلوم أن المطلوب في باب الاعتقاد ؛ عقد القلب علي الثابتالذي لا يمكن أن يطرأ عليه في وقت من الأوقات خطأ ولا وهم ، وذلك لا يمكنحصوله إلا بنص الكتاب والمتواتر من سنة رسول الله و بشرط أنتكون دلالة كل منهما نصا صريحا لا يحتمل التأويل ، وما عدا ذلك لا يمكنالاعتماد عليه في باب الاعتقاد .


فالعجب كل العجب ! من أولئك الذين يثبتون بعض القضايا العقدية ، التيلها تعلق بأسماء الله وصفاته ، أو وعده ووعيده ، إلى غير ذلك مما له تعلق ببابالاعتقاد ، ويكفرون من خالفهم في ذلك ، ويفسقونه ، ويضللونه ، ويبدعونه ، ولادليل لهم على ذلك ولا مستند ، إلا محرد الاعتماد على بعض أحاديث الأحادالتي يجوزون على رواتها الخطأ والغلط والوهم والذهول والنسيان إلى غير ذلك مالا يكاد يسلم منه إنسان ، ومن هنا تراهم يتخبطون في عقائدهم تخبط عشواء ،فتجدهم اليوم يصوبون من كانوا بالأمس يفسقونه ، وتراهم في الغد يحكمون بفسادما اليوم يعتقدونه . والأمثلة على ذلك كثيرة جدا لا حاجة لذكرها هنا .





    • إن شاء الله تعالى - ، كما أنهم من أشد الناس اختلافا فيما بينهم في مسائل الاعتقاد ومن




هذه المسائل الت اختلفرا فيها :)۱( مسألة استقرار الله - سبحانه وتعالى - على العرش - تعالى الله عما يقول الظالمون


والجاحدون علوا كبيرا - :


حيث قال بذلك بعض أرباب هذه النحلة كالدارمي المجسم وابن تيمية وابن القيم ، بل قالبعضهم إنه يقعد يمنبه يوم القيامة نبيه محمدا وقد وضعوا للتدليل على ذلك بعض


الأحاديث كما وضعوا في ذلك أيضا عدة أبيات على الإمام الدارقطن منها :فلا تنكروا أنه قاعد ولا تحدوا )( أنه يقعدهوالمتهم بوضعه ابن كادش الكذاب أو شيخه العشاري المغفل . وقد كان أحد مجانينهميقول: لو أن حالفا حلف بالطلاق ثلاثا أن الله يقعد محمدا على العرش واستفتان لقلـت له:


صدقت وبررت ، كذا قال هذا اللعين أخزاه الله وعامله بما يستحق .


وذهبت طائفة منهم إلى نف ذلك مع القول بالعلو الحسی - تعالى الله عن ذلك - ومنذهب إلى ذلك ناصر الألباني المتناقض حيث قال في مختصر علوه السافل بعد كلام : ....فإنه يتضمننسبة القعود إلى الله عز وجل وهذا يستلزم نسبة الاستقرار عليه تعالى وهذا مما لم يرد فلا يجوز اعتقادهونسبته إلى الله عز وجل . اه- وقال في ضعیفته ج۲ ص۲۰۶ : فاعلم أن إقعاده على العرشليس فيه إلا هذا الحديث الباطل وأما قعوده تعالى على العرش فليس فيه حديث يصح ... اه المراد


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

أولاً: مفهوم ال...

أولاً: مفهوم الفقه الإسلامي الفقه الإسلامي في اللغة يعني الفهم والعلم بالشيء، أما في الاصطلاح فهو ا...

# «كورانوم بروت...

# «كورانوم بروتوكول» تجمع 4.5 مليون دولار من Archer Capital وTidal Capital وAstra Capital **دنفر، ك...

الواجب3 1. Esse...

الواجب3 1. Essential Components of Pre-Departure Training Pre-departure training (PDT) is a core fun...

التكفل الجيد بي...

التكفل الجيد بي ذوي الدخل المحدود والمحرومين والفئات الهشة بإشراك جميع الفاعلين من جمعيات ذات طابع ا...

فيما يلي الصيغة...

فيما يلي الصيغة النهائية للمراسلة الإدارية، بعد إدراج جميع التعديلات والاقتراحات المتفق عليها، بأسلو...

أسهم التطور الت...

أسهم التطور التكنولوجي في الانتقال من التصميم التقليدي إلى التصميم الرقمي من خلال ظهور الحواسيب وبرا...

في مدخل الحمراء...

في مدخل الحمراء كان لقاؤُنا ما أطيب اللقيا بلا ميعاد عينان سوداوان في حجريهما تتوالد الأبعاد من أبعا...

3. لمحة تاريخية...

3. لمحة تاريخية 3.1 أصول المجال يُعدّ البحث في ريادة الأعمال مجالًا أكاديميًا حديثًا نسبيًا، ولكنه ذ...

רשימת מקורות (A...

רשימת מקורות (APA 7th) הירשי, ט' (1969). גורמים המקושרים לעבריינות נוער: תיאוריית הרוابط החברתיים. ...

مقدمة: أدى ان...

مقدمة: أدى انتشار المنصات الرقمية، والتعاملات الإلكترونية، والبيانات الضخمة إلى تغيير بيئة عمل الش...

دعت أسرة المجني...

دعت أسرة المجني عليه عوض عبدالله عوض العوبثاني وأولياء الدم، إلى تنظيم وقفة احتجاجية سلمية، صباح الا...

هي الخريطة التي...

هي الخريطة التي تبين معالم وتضاريس الارض سواء الطبيعة تلال جبال اودية اومعالم غير طبيعية مباني طرق و...

Tech news