خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
كَانَ "سَالِمٌ" تَاجِراً طَمُوحاً، يَسْكُنُ الذَّكَاءُ عَيْنَيْهِ وَيَسْكُنُ حُبُّ الثَّرَاءِ قَلْبَهُ. فَكَانَ يَقْضِي بَيَاضَ نَهَارِهِ وَسَوَادَ لَيْلِهِ جَائِيًا وَذَاهِبًا عَبْرَ رِمَالِ الصَّحَارِي القَاحِلَةِ، بَحْثًا عَنْ تِجَارَةٍ تَفْتَحُ لَهُ أَبْوَابَ الغِنَى الوَاسِعِ. تَنَاهَى إِلَى مَسَامِعِهِ خَبَرُ "بِلَادِ الكُنُوزِ"، تِلْكَ الأَرْضُ الَّتِي يَفِيضُ خَيْرُهَا وَيَغْلُو ثَمَنُ بَضَائِعِهَا. وَانْطَلَقَ يَشُقُّ صَمْتَ الفَيَافِي حَتَّى بَلَغَ مَقْصِدَهُ. فَبَاعَ بَضَائِعَهُ بِأَضْعَافِ أَثْمَانِهَا، وَعَادَ مُحَمَّلاً بِصُرَرِ الذَّهَبِ وَالمَالِ الَّتِي لَطَالَمَا حَلَمَ بِهَا. وَبَيْنَمَا هُوَ يَتَوَسَّطُ قَلْبَ الصَّحْرَاءِ الشَّاسِعَةِ، أَحَسَّ بِجَفَافٍ يَغْزُو حَلْقَهُ، فَمَدَّ يَدَهُ إِلَى قِرْبَتِهِ لِيَرْتَوِيَ، لَقَدْ كَانَتِ القِرْبَةُ خَاوِيَةً تَمَاماً! تَفَحَّصَهَا بِذُهُولٍ لِيَكْتَشِفَ ثُقْباً صَغِيراً كَانَ كَفِيلاً بِتَسْرِيبِ كُلِّ قَطْرَةِ مَاءٍ كَانَتْ مَعَهُ. يُقَلِّبُ نَظَرَهُ فِي الأُفُقِ المُمْتَدِّ، وَشُعُورٌ بِالحَسْرَةِ يُمَزِّقُ صَدْرَهُ. أَخَذَ يُخَاطِبُ نَفْسَهُ بِمَرَارَةٍ: "يَا وَيْلِي! مَا نَفْعُ هَذِهِ الأَمْوَالِ الآنَ وَأَنَا أَمُوتُ عَطَشاً؟ لَنْ أَتَمَتَّعَ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ مِنْهَا!" ثُمَّ غَرِقَ فِي صَمْتٍ طَوِيلٍ، وَصَارَ طَيْفُ أَوْلَادِهِ يَلُوحُ أَمَامَ عَيْنَيْهِ، وَالأَسَى يَعْتَصِرُهُ خَوْفاً عَلَى مَصِيرِهِمْ بَعْدَ رَحِيلِهِ. لَمَحَتْ عَيْنَاهُ شَبَحَ رَاحِلَةٍ قَادِمَةٍ مِنْ بَعِيدٍ. انْتَفَضَ سَالِمٌ وَبَدَأَ يُلَوِّحُ بِيَدَيْهِ بِكُلِّ مَا أُوتِيَ مِنْ قُوَّةٍ. أَبْصَرَهُ البَدَوِيُّ صَاحِبُ النَّاقَةِ فَاقْتَرَبَ مِنْهُ، وَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِ سَأَلَهُ بِاسْتِغْرَابٍ: "لِمَاذَا تُلَوِّحُ يَا رَجُلُ؟ وَمَا الَّذِي أَصَابَكَ؟". أَجَابَهُ سَالِمٌ بِصَوْتٍ مُتَهَدِّجٍ مِنَ العَطَشِ: "أَنَا أَمُوتُ. تَفَرَّسَ البَدَوِيُّ فِي ثِيَابِ سَالِمٍ وَرَأَى عَلَيْهَا آثَارَ الغِنَى، قَالَ سَالِمٌ: "أَنَا تَاجِرٌ، فَقَدْتُ مَائِي وَضَاعَ سَبِيلِي". فَابْتَسَمَ البَدَوِيُّ قَائِلاً: "أَنَا لَا أَمْلِكُ سِوَى هَذِهِ القِرْبَةِ، وَلَنْ أُفَرِّطَ فِيهَا إِلَّا لِمَنْ يَعْرِفُ قَدْرَهَا وَيَدْفَعُ ثَمَنَهَا". فَهِمَ سَالِمٌ أَنَّ البَدَوِيَّ يُسَاوِمُهُ عَلَى حَيَاتِهِ مُقَابِلَ مَالِهِ، فَسَأَلَهُ بِضِيقٍ: "بِكَمْ تَبِيعُهَا؟". أَجَابَ البَدَوِيُّ بِصَلَابَةٍ: "بِنِصْفِ مَا تَمْلِكُ مِنْ مَالٍ!". أَخَذَ القِرْبَةَ وَشَرِبَ حَتَّى ارْتَوَى، وَعَادَتِ الرُّوحُ إِلَى جَسَدِهِ الهَزِيلِ. أَرَادَ أَنْ يُلَقِّنَ البَدَوِيَّ دَرْساً فِي عَاقِبَةِ الطَّمَعِ. قَدَّمَ لَهُ قِطْعَةً مِنَ الجُبْنِ المَالِحِ اللَّذِيذِ، فَأَكَلَهَا البَدَوِيُّ بِشَهِيَّةٍ مُفْرِطَةٍ. وَلَمْ تَمُرَّ دَقَائِقُ حَتَّى فَعَلَتِ المُلُوحَةُ فِعْلَهَا، فَاشْتَعَلَ جَوْفُ البَدَوِيِّ عَطَشاً، وَالتَفَتَ إِلَى سَالِمٍ يَطْلُبُ مِنْهُ شَرْبَةَ مَاءٍ. هُنَا، وَلَنْ أُعْطِيَهَا إِلَّا لِمَنْ يُقَدِّرُ ثَمَنَهَا!". وَأَنَّ ذَكَاءَ التَّاجِرِ قَدْ حَاصَرَهُ، فَمَا ثَمَنُهَا؟". أَجَابَهُ سَالِمٌ بِهُدُوءِ الوَاثِقِ وَنُبْلِ التَّاجِرِ الكَرِيمِ: "لَنْ آخُذَ مِنْكَ إِلَّا مَا أَخَذْتَهُ مِنِّي،
كَانَ "سَالِمٌ" تَاجِراً طَمُوحاً، يَسْكُنُ الذَّكَاءُ عَيْنَيْهِ وَيَسْكُنُ حُبُّ الثَّرَاءِ قَلْبَهُ. لَمْ يَكُنْ يَرْضَى بِالقَلِيلِ، فَكَانَ يَقْضِي بَيَاضَ نَهَارِهِ وَسَوَادَ لَيْلِهِ جَائِيًا وَذَاهِبًا عَبْرَ رِمَالِ الصَّحَارِي القَاحِلَةِ، بَحْثًا عَنْ تِجَارَةٍ تَفْتَحُ لَهُ أَبْوَابَ الغِنَى الوَاسِعِ.
ذَاتَ يَوْمٍ، تَنَاهَى إِلَى مَسَامِعِهِ خَبَرُ "بِلَادِ الكُنُوزِ"، تِلْكَ الأَرْضُ الَّتِي يَفِيضُ خَيْرُهَا وَيَغْلُو ثَمَنُ بَضَائِعِهَا. لَمْ يَتَرَدَّدْ سَالِمٌ؛ شَدَّ رِحَالَهُ، وَجَهَّزَ نَاقَتَهُ، وَانْطَلَقَ يَشُقُّ صَمْتَ الفَيَافِي حَتَّى بَلَغَ مَقْصِدَهُ. وَهُنَاكَ، ابْتَسَمَ لَهُ الحَظُّ أَيَّمَا ابْتِسَامٍ، فَبَاعَ بَضَائِعَهُ بِأَضْعَافِ أَثْمَانِهَا، وَعَادَ مُحَمَّلاً بِصُرَرِ الذَّهَبِ وَالمَالِ الَّتِي لَطَالَمَا حَلَمَ بِهَا.
وَفِي طَرِيقِ العَوْدَةِ، وَبَيْنَمَا هُوَ يَتَوَسَّطُ قَلْبَ الصَّحْرَاءِ الشَّاسِعَةِ، نَزَلَ لِيَرْتَاحَ وَيَتَنَاوَلَ طَعَامَهُ. وَعِنْدَمَا فَرَغَ مِنْ أَكْلِهِ، أَحَسَّ بِجَفَافٍ يَغْزُو حَلْقَهُ، فَمَدَّ يَدَهُ إِلَى قِرْبَتِهِ لِيَرْتَوِيَ، لَكِنَّ الصَّدْمَةَ كَانَتْ بِانْتِظَارِهِ؛ لَقَدْ كَانَتِ القِرْبَةُ خَاوِيَةً تَمَاماً! تَفَحَّصَهَا بِذُهُولٍ لِيَكْتَشِفَ ثُقْباً صَغِيراً كَانَ كَفِيلاً بِتَسْرِيبِ كُلِّ قَطْرَةِ مَاءٍ كَانَتْ مَعَهُ.
جَلَسَ سَالِمٌ وَحِيداً، يُقَلِّبُ نَظَرَهُ فِي الأُفُقِ المُمْتَدِّ، وَشُعُورٌ بِالحَسْرَةِ يُمَزِّقُ صَدْرَهُ. أَخَذَ يُخَاطِبُ نَفْسَهُ بِمَرَارَةٍ: "يَا وَيْلِي! مَا نَفْعُ هَذِهِ الأَمْوَالِ الآنَ وَأَنَا أَمُوتُ عَطَشاً؟ لَنْ أَتَمَتَّعَ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ مِنْهَا!" ثُمَّ غَرِقَ فِي صَمْتٍ طَوِيلٍ، وَصَارَ طَيْفُ أَوْلَادِهِ يَلُوحُ أَمَامَ عَيْنَيْهِ، وَالأَسَى يَعْتَصِرُهُ خَوْفاً عَلَى مَصِيرِهِمْ بَعْدَ رَحِيلِهِ.
وَفَجْأَةً، لَمَحَتْ عَيْنَاهُ شَبَحَ رَاحِلَةٍ قَادِمَةٍ مِنْ بَعِيدٍ. انْتَفَضَ سَالِمٌ وَبَدَأَ يُلَوِّحُ بِيَدَيْهِ بِكُلِّ مَا أُوتِيَ مِنْ قُوَّةٍ. أَبْصَرَهُ البَدَوِيُّ صَاحِبُ النَّاقَةِ فَاقْتَرَبَ مِنْهُ، وَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِ سَأَلَهُ بِاسْتِغْرَابٍ: "لِمَاذَا تُلَوِّحُ يَا رَجُلُ؟ وَمَا الَّذِي أَصَابَكَ؟". أَجَابَهُ سَالِمٌ بِصَوْتٍ مُتَهَدِّجٍ مِنَ العَطَشِ: "أَنَا أَمُوتُ.. هَلْ مَعَكَ شَرْبَةُ مَاءٍ؟".
تَفَرَّسَ البَدَوِيُّ فِي ثِيَابِ سَالِمٍ وَرَأَى عَلَيْهَا آثَارَ الغِنَى، فَأَدْرَكَ أَنَّهُ أَمَامَ صَيْدٍ ثَمِينٍ. سَأَلَهُ بِمَكْرٍ: "مَنْ أَنْتَ؟". قَالَ سَالِمٌ: "أَنَا تَاجِرٌ، فَقَدْتُ مَائِي وَضَاعَ سَبِيلِي". فَابْتَسَمَ البَدَوِيُّ قَائِلاً: "أَنَا لَا أَمْلِكُ سِوَى هَذِهِ القِرْبَةِ، وَلَنْ أُفَرِّطَ فِيهَا إِلَّا لِمَنْ يَعْرِفُ قَدْرَهَا وَيَدْفَعُ ثَمَنَهَا".
فَهِمَ سَالِمٌ أَنَّ البَدَوِيَّ يُسَاوِمُهُ عَلَى حَيَاتِهِ مُقَابِلَ مَالِهِ، فَسَأَلَهُ بِضِيقٍ: "بِكَمْ تَبِيعُهَا؟". أَجَابَ البَدَوِيُّ بِصَلَابَةٍ: "بِنِصْفِ مَا تَمْلِكُ مِنْ مَالٍ!". لَمْ يَجِدْ سَالِمٌ بُدّاً مِنَ المُوَافَقَةِ؛ فَالمَالُ يُعَوَّضُ وَالحَيَاةُ لَا تُعَوَّضُ. أَخَذَ القِرْبَةَ وَشَرِبَ حَتَّى ارْتَوَى، وَعَادَتِ الرُّوحُ إِلَى جَسَدِهِ الهَزِيلِ.
بَعْدَ أَنْ اسْتَرَدَّ سَالِمٌ عَافِيَتَهُ، أَرَادَ أَنْ يُلَقِّنَ البَدَوِيَّ دَرْساً فِي عَاقِبَةِ الطَّمَعِ. قَدَّمَ لَهُ قِطْعَةً مِنَ الجُبْنِ المَالِحِ اللَّذِيذِ، فَأَكَلَهَا البَدَوِيُّ بِشَهِيَّةٍ مُفْرِطَةٍ. وَلَمْ تَمُرَّ دَقَائِقُ حَتَّى فَعَلَتِ المُلُوحَةُ فِعْلَهَا، فَاشْتَعَلَ جَوْفُ البَدَوِيِّ عَطَشاً، وَالتَفَتَ إِلَى سَالِمٍ يَطْلُبُ مِنْهُ شَرْبَةَ مَاءٍ.
هُنَا، ابْتَسَمَ سَالِمٌ بِسُخْرِيَةٍ وَقَالَ لَهُ: "يَا أَخِي، أَنَا لَا أَمْلِكُ سِوَى هَذِهِ الشَّرْبَةِ، وَلَنْ أُعْطِيَهَا إِلَّا لِمَنْ يُقَدِّرُ ثَمَنَهَا!". أَدْرَكَ البَدَوِيُّ أَنَّهُ وَقَعَ فِي شَرِّ أَعْمَالِهِ، وَأَنَّ ذَكَاءَ التَّاجِرِ قَدْ حَاصَرَهُ، فَقَالَ بِخَجَلٍ: "لَقَدْ هَزَمَ ذَكَاؤُكَ طَمَعِي.. فَمَا ثَمَنُهَا؟".
أَجَابَهُ سَالِمٌ بِهُدُوءِ الوَاثِقِ وَنُبْلِ التَّاجِرِ الكَرِيمِ: "لَنْ آخُذَ مِنْكَ إِلَّا مَا أَخَذْتَهُ مِنِّي، فَالمَاءُ لَا يُقَدَّرُ بِمَالٍ، وَالطَّمَعُ لَا يَبْنِي الرِّجَالَ".
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
في الحضارات القديمة كان العلم يخضع لهيمنة دينية وفكرية قوية -خاصة في أوروبا- من قبل الكنيسة الكاثولي...
نظرية التعلم السلوكي تبرر استخدام الدعم الإلكتروني الثابت في التعليم. هذه النظرية تركز على تعزيز الس...
ما يصحب به السلطان قال ابن المقفع: ينبغي من خدم السلطان أن لا يغتر به إذا رضي ولا يغير له إذا سخط، ...
قبل التطرق لتعريف الملكية العقارية الخاصة نلاحظ أنها تتكون من ثلاث كلمات وجب الوقوف عند كل واحدة منه...
تتواصل حالة الجدل والصدمة في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، على خلفية وفاة الطفلة ميمي مجيب البالغة من...
نفّذ مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية لودر، صباح اليوم السبت، حملة تحصين طارئة ومصغرة في منطقة الجن...
المتمعن في الموضوعات التي يهتم بها هذا العلم يجدها متنوعة ومتناثرة، لكن في جوهرها تدور حول واقع المش...
يشرف الناظر على الاستشارة التربوية و يراقبه وهذا تحت سلطة المدير ,كما يقوم بالتنسيق اليومي مع الأسات...
نصيحة السلطان ولروم طاعته قال الله تبارك وتعالى: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و...
ويقول: ما ظنك باثنين؛ الله ثالثهما.. لا تحزن إن الله معنا.. فتنصرف تلك الفرقة دون أن تراهما. 65 . خر...
ثالثا : اإلضاءة الخلةية تعطى اإلبااة الخلفية عمقا لمكان التصوير وذلم عن طريق زيادة اإلبااة، وفصل م...
کتاب اللؤلؤة في السلطان السلطان زمام الأمور، ونظام الحقوق، وقوام الحدود، والقطب الذي عليه مدار الدن...