لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (50%)

(تلخيص بواسطة الذكاء الاصطناعي)

كان قصر الملك باذخاً، حيث حلم ليبل بأن خالة الأمير أسلم، الطامعة في أن يصبح ابنها وريثًا، قد سرقت كتاب الملك المفضل وأخفته تحت وسادة أسلم الأخرس لاتهامه بالسرقة. غضب الملك ونفى أسلم وأخته حميدة، ومعارضًا ليبل أيضًا، إلى الصحراء. لحقت بهم الخالة، ودفعت للقائد رشوة ذهبية للتخلص منهم نهائيًا.

خلال مسيرتهم، أشار أسلم صامتًا إلى غيمة تنذر بعاصفة رملية، فاستغل الثلاثة الفرصة لفك قيودهم والهرب على الخيول، تاركين القائد ورجاله. لكن حصان ليبل فزع وأوقعه، ليُترك وحيدًا في الصحراء. شعر ليبل بالاختناق واستيقظ ليجد السيدة يعقوب بجانبه، ممسكة بمخدة (تُشير هذه الاستفاقة إلى بداية تداخل الحلم مع الواقع أو جزء آخر منه).

في الحلم التالي، وجد ليبل نفسه في الصحراء يبحث عن أصدقائه، حتى دله الكلب "موك" على أسلم وحميدة. اكتشفوا أن أسلم استعاد قدرته على الكلام بعد انقضاء سبعة أيام، وأخبرهم أنه زار شيخه سندباد الذي أكد له أن الحراس نشروا خبر وفاتهم، مما أحزن الملك وأفقده رغبته في الحكم، وأن أسلم يحاول الوصول إليه لكن الحراس يطاردونه.

تسللوا إلى العاصمة ولجأوا إلى نزل. بعد أن أثبتت حميدة هويتها بسوارها الملكي لصاحبة النزل، قرروا كسب المال في السوق. فشلت عروض أسلم وحميدة الموسيقية، لكن ليبل أنقذ الموقف بأداء "سحري" مستخدمًا مصباحه اليدوي الحديث وإلقاء الشعر، فجمعوا التبرعات بسخاء.

عندما ظهر الحراس مجددًا، هرب الثلاثة إلى النزل. اختفى أسلم وموك مرة أخرى. وبعد بحث من ليبل، وجدهما يُطاردان من الحراس وصاحب حديقة. بعد هروب آخر، شرح أسلم تفاصيل مطارداته المتكررة منذ أن استعاد قدرته على الكلام.

قرروا العودة إلى القصر. بمساعدة صاحبة النزل، اختبأ أسلم وحميدة في عربة تجرها حمار تحت أكياس فارغة، بينما تسلق ليبل سور القصر، وألقى أبياتًا من الشعر الساخرة ليشتت الحراس. نجح ليبل في جذب انتباه الحراس، وتسلقوا السور لملاحقته، مما أتاح لأسلم وحميدة التسلل عبر بوابة القصر. قُبض على ليبل من قبل الحراس الذين تعرفوا عليه، وقرروا اصطحابه إلى الملك لاعتقادهم أنه يعلم شيئًا عن مصير الأمير. في هذه اللحظة الحاسمة، فتحت السيدة يعقوب الباب وقالت: "هيا انهض يا فيليب إنها السادسة وأربعون دقيقة"، ليستيقظ ليبل من حلمه الطويل والمفصل.


النص الأصلي

كان القصر الشرقي للملك باذخاً كما تخيله ليبل ، وكانت تقف إلى جانب الملك امرأة أسنانها العلوية تبرز إلى الأمام عندما تتحدث، إنها خالة الأمير أسلم، وكانت تطمع أن يكون ابنها خلفاً للملك، لهذا حزنت عندما ولد للملك صبي فكرهته من أعماقها، و عندما أصيب هذا الأمير بالخرس رأت خالته الفرصة مواتية كي تنفث أحقادها، لهذا قامت بسرقة كتاب الملك المفضل و أخفته تحت وسادة الأمير .
و عندما أراد الملك أن يقرأ في الكتاب لم يجده فأمر حاشيته أن يبحثوا عنه لكنهم لم يعثروا عليه . وهنا قالت
الخالة : أنا أعرف أين الكتاب، ولكنني أخشى غضبكم لكني مهتمة بإظهار الحقيقة لذا أرجو أن تغفر لفمي ما سيتفوه به ...لأن سارق الكتاب من أصحاب الدم الملكي : إنه ولدكم الأمير ( أسلم ) .فصاح الملك غاضباً ساخطاً :
هذا اتهام خطير، وإذا تبين أنك كاذبة فعقوبتك النفي من مملكتي، فأسرعت إلى القول : وماذا لو كنت صادقة؟ قال الملك : عندئذ سيتم نفي الأمير، فقالت : إذاً أرجو يا صاحب الجلالة أن تفتش تحت مخدة الأمير، و عندما رأى الملك كتابه المفضل صاح ثانية : يا لهول ما أرى! ولدي لص يسرق أباه!
لكن الأمير ( أسلم ) كان صامتاً لأنه من غير المسموح له أن يتكلم، مما رسخ إدانة الأمير بالسرقة ، عندها خاطب الحراس : اقبضوا على الأمير أسلم و ارموا به خارج حدود المملكة، عندها رمت حميدة أخت الأمير بنفسها عند قدمي أبيها الملك وطلبت الرحمة لأخيها قال غاضباً : اذهبي معه أيضاً . وهنا صاح ليبل : لكن هذا القرار غير عادل فصاح الملك : من هذا الغريب، وكيف دخل إلى هنا فاستشعرت الخالة بخطورة ليبل عليها فصاحت : إنه شريك الأمير وصديقه فقال الملك : إذن ينفى هو الآخر. ثم كلف قائد الحرس بمرافقة الثلاثة إلى عمق الصحراء، فاختار القائد رجلين من القصر ليساعداه في المهمة، وجهز ستة خيول ثم ربط الأميرين و ليبل فوق خيولهم و سار الجميع باتجاه الصحراء. وبعد مسيرة ساعة رأوا خلفهم فارسا مسرعاً نحوهم، فتوقفوا و استعدوا لقتاله، و عندما اقترب تبين أنها امرأة فلما رفعت النقاب عن وجهها تفاجأ الجميع بأنها خالة الأميرين .
ثم طلبت الخالة الانفراد بالقائد فابتعد الحارسان و معهما الأميران أسلم وحميدة، أما ليبل فقد أبقاه القائد على مقربة منه لأنه غريب فهو أكثر خطورة. أعطت الخالة القائد صرة من الذهب و همست إليه بضرورة التخلص من الثلاثة حتى لا يعودوا إلى الأبد، فخاف القائد، لكنها أغرته ثانية قائلة : عندما يتم الأمر قم بإخباري و لك صرة أخرى. ثم انطلقت المرأة نحو القصر . أما ليبل فقد تظاهر بأنه لم ينتبه لما جرى. ثم سارت القافلة و عندما وصلوا إلى إحدى الواحات استراحوا قليلاً وفكوا قيود الثلاثة ليشربوا من الماء، و انفرد القائد بالحارسين ليخبرهما بالمهمة الجديدة.
و هنا استغل ليبل الفرصة و أخبر الأميرين بالمؤامرة . وفي هذه الأثناء أشار أسلم دون أن يتكلم إلى غيمة سوداء ففهمت حميدة مقصده وهو أن الغيمة تنذر بهبوب عاصفة رملية قوية، ثم عندما هبت العاصفة اختبأ القائد ومساعداه، وغطوا رؤوسهم من الرمال فاستغل الصغار الفرصة وفكوا الخيول الستة و أمسكوا بزمام ثلاثة بينما أطلقوا الخيول الثلاثة في الصحراء، وانطلقوا ، إلا أن حصان ليبل فزع فأوقعه أرضاً و انطلق في الصحراء تاركاً ليبل تحيط به الرمال من كل جانب، فصاح : أسلم انتظرني ، لكنه لم يسمعه . وهنا شعر ليبل بأنه سيختنق، فاستيقظ من نومه، وإذا بالسيدة يعقوب تقف إلى جانب سريره وتمسك بالمخدة التي كان قد وضعها على وجهه. أخذت العاصفة الرميلة بالتلاشي، فنهض ليبل و نظف وجهه، لكنه لم ير سوى الرمال. ثم حاول أن يتتبع خطوات أصدقائه لكنه لم يستطع لأن العاصفة محت آثار خطواتهم. ثم أخذ يتساءل : هل عليه أن يرجع إلى الواحة حيث الحرس ؟ أم عليه أن يواصل السير ليموت من العطش؟ ثم جلس فوق الرمال عاجزاً عن اتخاذ القرار، وقد أحس بدموعه تبلل خديه . وفجأة أحس بصوت قريب يشبه تنفس حيوان مفترس فوقف فزعاً و مسح دموعه فإذا بكلب هزيل يقترب منه فخاف منه ، لكنه خطا نحوه بحذر شديد، فتراجع الكلب .
ثم جلس على الرمال ونادى على الكلب بصوت خفيف فجاء الكلب ببطء و حذر، و عندما اقترب منه أخذ يربت على ظهر الكلب بحذر. ثم أخذ الكلب يبتعد عن ليبل ثم يتوقف ، ويبتعد ثم يتوقف و كأنه يريد من ليبل أن يتبعه، فتبعه ليبل ما يقرب من ساعة حتى شاهد زوبعة ترابية كان سببها بعض الخيالة مما أصابه بالخوف خشية أن يكون هولاء هم الحراس وقد عثروا على خيولهم ، فرمى بنفسه فوق أحد الكثبان ثم نادى الكلب بصوت منخفض تعال أيها الكلب، لكن الكلب لم يطاوعه، فاقتربت الزوبعة كثيراً حتى أبصر ليبل الفرسان الذين سرعان ما اكتشفوا الكلب وليبل فأسرع ليبل إلى التظاهر بالموت وتوقف عن الحركة و التنفس، ليتفاجا بأن صوت الكلب بدأ يعلو بالنباح و إذا بحميدة تقول : انظر يا أسلم هذا هو الكلب الشجاع ( موك ) فنزل أسلم عن جواده، وأخذ يربت على ظهر الكلب، و هنا رأت حمدية ليبل ثم رآه أسلم فعانقه و هو ساكت كالعادة . فتنفس ليبل الصُعَداءَ وقال : الحمد لله أننا وجدنا بعضنا، ثم قالت حميدة : تخيل أن الذي دلنا على بعضنا هو كلب أسلم المفضل ، مؤكد أنه لحق بنا ثم أضاع أثرنا بعد العاصفة .
بعد ذلك أمسك أسلم بصديقه ليبل وأركبه على جواده وركب إلى جانبه، وامتطت حميدة جوادها وسار الجميع،
فتساءل ليبل : إلى أين نحن سائرون يا ترى ؟ فقالت حميدة إلى العاصمة، حيث سنتخفى في المدينة مدة يومين، ثم بعد ذلك يجوز لأسلم أن يتكلم و سيقوم بايضاح كل الأمور لوالدي .
ثم تولى أسلم القيادة لأن شيخه السندباد علمه كيف يعرف الاتجاهات في الصحراء، وسار الجميع حتى اقتربوا من مشارف العاصمة فتوقف أسلم ونزل عن حصانه و بدأ يخط بيديه على الرمال التعليمات القادمة حيث طلب منهم أن يفعلوا مثل ما يفعله تماماً، ثم خلع قميصه وحكه بصخرة ونزع بعض أزراره، ومرغه بالتراب و وضع الطين على يديه و وجهه، وفعلت حميدة مثل أخيها. ثم أمسك أسلم بيديه الملطختين بالطين يد ليبل و حاول أن يمزق كم قميصه، فخاف أن تشاهده السيدة يعقوب فحاول أن يسحب كمه حتى لا يتمزق، وهنا سمع صوت السيدة يعقوب تقول له : استيقظ و إلا تأخرت عن المدرسة . كان المساء قد حل عندما وصل ليبل و حميدة و أسلم و الكلب( موك) إلى بوابة المدينة. أخذ الثلاثة يتجولون في المدينة بحثاً عن مأوى. و بعد مدة عثروا على نزل مكتوب عليه ( نزل الحياة السعيدة) دخلوا إلى صحن النزل فوجدوا رجلاً عجوزاً يجلس على الأرض ويتكى على أحد الأعمدة ويقرأ في كتاب، فخاطبته حميدة : السلام عليكم أيها الرجل الجدير بالاحترام، فانزعج لأنهم قاطعوه و هو يقرأ القرآن، ثم أخذ الرجل العجوز يتأمل الثلاثة وتساءل
: لماذا لا تتحدث إلا الفتاة، فأسرع ليبل قائلاً : أن أسلم أخرس فقال : حسناً، ثم سألهم : أين أهاليكم ؟ فأرادت حميدة أن تتكلم ، لكن ليبل رد بسرعة : إنهم في (فيينا) فاستغرب العجوز. في هذه اللحظة سمعوا صوت امرأة تقول : أيها الأطفال المساكين، هل غدوتم أيتاماً ؟ كانت امرأة سمينة ترتدي زياً شرقياً، ثم أكملت قائلة : لقد استمعت إلى كل شيء، أرجو أن تتناولوا شيئاً من فواكهي المحفوظة .
و هنا قال الرجل العجوز: أولاً : كيف تسمحين لنفسك أن تتدخلي في حديثي؟ ثانياً : كيف عرفت أن هؤلاء قادرون على دفع أجرة البيت؟ فقالت : ألا ترى إلى هذا السوار الذهبي الثمين في يد الفتاة فقالت حميدة وهي تشعر بالذعر
: إنه ليس غالي الثمن كما تظنين، ونحن حقاً لا نملك المال، لكننا قادرون على أن ندفع الأجرة غداً أو بعد غد.
فقال الرجل : لا نوم قبل أن تدفعوا الأجرة، ومن يضمن لي أنكم سوف تدفعون الأجرة غدا أو بعد غد؟ فقالت المرأة السمينة : عندي حل : ضعي سوارك أمانة عندي وسأعيده بعد أن تدفعوا الأجرة، فرفضت حميدة قائلة : هذا غير ممكن، علينا المغادرة من هنا .
و عندما غادر الأطفال المنزل تساءل ليبل : لماذا لم توافقي على أن تودعي السوار لدى المرأة؟ فقالت: لأن اسمي منقوش فيها ، والشعار الملكي مرسوم عليها .ثم خطرت ببال حميدة فكرة و هي : أن يذهبوا إلى السوق ثم يقدموا بعض العروض. فهي تغني و تعزف و (موك) يقدم عروضاً فنية؛ وأما أسلم فإنه يستطيع أن ينقر على الدف بمهارة. وأنت يا ليبل ما الذي تستطيع أن توديه باتقان؟ فقال: للأسف لا أستطيع أن أعزف لأن علاماتي في الموسيقا ضعيفة، فقالت له إذن : أنت تحمل العمامة وتدور بها على الناس لتجميع المال وتقوم في أثناء ذلك ببعض الحركات الرياضية. فقال : للأسف إن علاماتي في التربية الرياضية متدنية كذلك . لكن علاماتي متميزة في اللغة الألمانية وأستطيع نظم الشعر .
ثم ساروا في الطريق المؤدية إلى السوق. و عندما وصلوا كان السوق يعج بالمشاة و الحرفيين فوقفت حميدة بجرأة في منتصف السوق وإلى جوارها أسلم و بيده وعاء قديم كي يستخدمه كالدف، فتجمع الناس فصاحت : أيها الناس إ تعالوا و دعوا أعمالكم فالآن سيبداً العرض الفريد الأول . ثم بدأ أسلم ينقر على الدف و بدأت حميدة تعزف على الناي ؛ لكن الإيقاع لم يكن جميلاً فبدأ المشاهدون يتذمرون و يصيحون بفوضى و بعضهم غادر المكان.
فصاحت حميدة وهي تشعر باليأس: لا تذهبوا ، تابعوا حركات الكلب الرشيقة فصاح أحد المشاهدين : إذا كانت حركات الكلب رديئة كهذه الموسيقا فلن تنالوا أي قطعة نقود.
أشار أسلم إلى الكلب ( موك ) فوقف على ساقيه الخلفيتين ثم سار خطوتين و سقط أرضاً فلوح له أسلم بيده ثانية فوقف على ساقيه مجدداً ، فصاح أحدهم : نريد هذا الكلب أن ينقر الدف كما فعل الحاوي هنا في الأسبوع الماضي ، فقالت حميدة : إنه لا يستطيع . فأخذ المشاهدون يصرخون بغضب وفوضى و يرمون القاذورات نحو أسلم و حميدة والكلب، وهنا لم يعد ليبل قادراً على أن يتحمل أكثر ، فأخذ الدف من يد أسلم و أخذ يضرب عليه بقوة ثم صاح : إن ما شاهدتموه كان تمهيداً لما سيلقيه ليبل من الشعر و ما سيقدمه من عروض سحرية؛ لا تبتعدوا ، و شاهدوا : ثم أنشد يقول : أيها الناس هنا *** أيها الخلق الكثير /// انظروا ثم احكموا *** يبتدي عرض مثير . فبدأ الناس يعجبون شيئاً فشيئاً ، وسرعان ما مد ليبل يده إلى جيبه و أخرج مصباحه اليدوي و حركه فوق رأسه يمنة ويسرة وهو ينشد الشعر، ثم عرض المصباح على الناس كي يتفحصوه فأعجبوا به، ثم تناول المصباح بيده اليمنى و وضع إبهامه على زر الإشعال وحرك اليد الأخرى وصاح ( أوزرام .. ) وضغط على زر الإشعال في الوقت نفسه فانتشر ضوء المصباح بقوة فصرخ الناس مدهوشين لذلك. ثم أخذ يحرك المصباح الذي كان بداخله أربع بطاريات قوية ، ووجهه نحو أحد المنازل البعيدة فانتشرت الدوائر الضوئية، ثم وجه المصباح نحو السماء فاندهش الجميع لمشاهدتهم بقع الضوء وهي تتحرك على الغيوم. ثم ضغط على زر الإطفاء قائلاً ( مسيسيبي )
فانطفاً الضوء وصفق الجميع من كل الجهات وطلبوا الإعادة فقال : هذا هو الجزء الأول من العرض المسرحي و لكن قبل الجزء الثاني أرجو من المشاهدين أن يتبرعوا لنا بما هو معروف من كرمهم، ونزع عمامته عن رأسه و وضعها في يد أسلم كي يتبرعوا فيها فتبرع الناس بسخاء .
ثم صعد ليبل فوق الصندوق الذي أحضره له المشاهدون وصاح ( أوزرام ) وأشعل المصباح ثم وضع السبابة على زجاجة المصباح مدة دقيقة ثم رفعه من دون أن يحترق فصاح المشاهدون مذهولين وتصاعد التصفيق .ثم رفع ذراعه الأيسر و أدخل المصباح في كم ردائه فتحركت الشعلة السحرية تحت كمه و على أرجاء جسده، فتعالت الصيحات مجدداً وأغمضوا أعينهم من الخوف و وقعت إحدى النساء مغشياً عليها . لكن ملابسه لم تحترق كما كان الناس يظنون، ثم أخرج المصباح من ردائه، وما لبث أن أدخل الجزء العلوي من المصباح في فمه و أمسك بطرفه الأخر فصاح الناس هذا مستحيل ، انظروا كيف صار رأسه يبدو وكأنه يحترق، وتتالت أصوات التصفيق دون انقطاع .
في هذه الأثناء جاء الفرسان الثلاثة الذين كانوا قد عادوا من الصحراء إلى المدينة حيث وجدوا خيلي أسلم و حميدة عند مشارف المدينة. وبما أن ليبل كان فوق الصندوق فإنه استطاع أن يراهم في الوقت المناسب فصاح بأسلم و حميدة : الحراس ! إنهم قادمون هيا نهرب . ثم أمسك أسلم العمامة المملوءة بالنقود و شق طريقه بين الحشود و تبعته حميدة مع موك و سار ليبل وراءها، ثم قام الفرسان باختراق المحتشدين واقتربوا منهم ، وفجأة هبت رياح قوية و بدأ المطر يهطل بغزارة، وانطفأت المشاعل وساد الظلام، فاستغل ليبل الفرصة وركض مع رفاقه في أحد الأزقة باتجاه النزل ، فقرعوا الباب ففتحت لهم المرأة السمينة، وقالت لهم : بما أنكم ليس معكم نقود فسافتح لكم الحظيرة لتناموا فيها،
فقال ليبل : كلا ، فنحن نملك من المال ما يكفي، ثم فتح اسلم العمامة وأضاء ليبل مصباحه اليدوي فرات المراة العمامة مملوءة بالنقود، فتعجبت من كثرة المال وكذلك من ضوء المصباح الغريب. ثم أعطتهم أفضل غرفة ، و دخل ليبل و استلقى و قبل أن يغفوا صاحت حميدة : لقد اختفى أسلم، فأضاء ليبل المصباح فوجد فراش أسلم خالياً ، وكان موك قد اختفى أيضاً . فقال ليبل : الأفضل أن ننتظر أسلم لأنه سيعود حتماً . و بعد فترة شكرت حميدة ليبل على ما قام به الليلة وقالت له : لو لاك لنمنا في الشارع. ثم سألته : من أين حصلت على هبذه الشعلة السحرية، وهنا شعر ليبل بالحيرة و الارتباك وهو يفكر في جواب مقنع ... لكنه سرعان ما استيقظ من النوم فوجد العمامة ملقاة على مخدته ، فنظر إليها فوجدها خالية من النقود عندما طلع الصباح بدأ ليبل يستمع إلى ما حوله من أصوات و تحركات لافتة : فاستمع إلى صوت عصافير قادم من سطح النزل، ثم ما لبث أن مر بالقرب من النزل راع يسوق قطيعاً من الأغنام، فاستمع إلى صوت الراعي وصوت ثغاء الأغنام، ثم سمع صوت أحدهم يطرق بالمطرقة، و أحدهم يشتم رجلاً اسمه سعيد، وفي هذه الأثناء نظر إلى حميدة فوجدها حزينة على غياب أخيها أسلم فطمأنها بأنه سيعود بكل تأكيد، ثم أقنعها أن يذهب ليبحث عن أسلم بينما تبقى هي في النزل، و عندما شرع يبحث عن أسلم كان يسأل عنه و عن موك كل من صادفه ، لكن أحداً لم يرهما، مما زاد في حيرته، فسار حائراً أي الطرق يسلك؟ و عندما سار في أحد الأزقة لاحظ وجود سور يحيط باحدى الحدائق فقرر أن يركض على امتداد هذا الزقاق، وفجأة رأى أسلم يركض بسرعة شديدة وهو يلهث قادماً من الاتجاه المقابل، فصاح أسلم بليبل : توقف و اقفز حالاً من فوق هذا السور هيا. فتسلق ليبل الجدار بسرعة وقفز، وقفز معه أسلم فنزلا في فوق زهور الحديقة، فأسرع ليبل إلى القول هامساً : ما الامر؟ فأجابه أسلم : ألا تسمع صوت حوافر الخيل؟ وكان صوت طرق حوافر الخيل على حجارة الرصيف يزداد علواً ، إنهما فارسان يبحثان عن أسلم، ثم بدأ الصوت يبتعد حتى لم يعد يسمع. وفي هذه اللحظة خرج من أحد أبواب المنزل الذي تعود الحديقة إليه ، رجل غاضب و السوط في يده وهو يصيح : أخيراً أمسكت بكما أيها اللصان ، وركض خلفهما لكنهما قفزا بسرعة إلى الزقاق ، والرجل من خلف السور يواصل الشتم ، ثم دخل إلى منزله . وهنا سأل ليبل أسلم: كيف استطعت أن تتحدث؟ يجب أن تحكي لي عن كل شيء. وقبل أن يجيب أسلم عاد صوت الخيل يطرق على حجارة الرصيف من جديد، فصاح أسلم : هيا اقفز فوق السور ، فرآهما صاحب الحديقة ثانية، ومعه العصا، فقال لهما :
لن تفلتا مني هذه المرة . ثم بدأ يطاردهما، لكن أسلم صاح بليبل : اتبعني ، وهما يركضان بجانب السور، ثم اندفعا داخل منزل صاحب الحديقة، وفتحا أحد الأبواب فوجدا نفسيهما في غرفة النساء، ثم خرجا بسرعة فوجدا بوابة أخرى للمنزل فخرجا منها فصارا في الشارع المقابل للحديقة، واختفيا وراء المنعطف حتى لا يراهما صاحب المنزل. وصارا في أمان ، عندها قال أسلم لليبل : سأحكي لك كل شيء ولكن بعد أن نصل إلى شقيقتي حميدة ، صم سارا باتجاه النزل و وصلا سالمين، ففرحت حميدة بعودة أخيها ، ثم بدأ أسلم يحكي ما حصل معه ، فقال : إنه لم يستطع النوم في الليل، وهو يفكر في المدة التي ظل فيها صامتاً ، و عندما بدأ يحسب الأيام، شك في عددها هل هي ستة أم سبعة؟ فقرر أن يذهب إلى الحيكم سندباد ليسأله في الليل لأن منزله بجانب القصر حتى لا يراه أحد ، فذهب إليه وتبعه موك ، و عندما وصل إلى سندباد استقبله بحذر شديد وكأنه لا يعرفه، ثم سأله هل أنت حي ؟ أم أنك مجرد شبح؟ عندما صافحه عرفه فأدخله المنزل في الحال، لكن أسلم لم يتكلم في البداية وأشار إلى سندباد بأنه يريد أن يكتب ، فأحضر له لوحاً وقلماً فكتب على اللوح : متى أستطيع أن أتحدث؟ فبدأ السندباد يحسب، وبعد مدة قال : لقد مر منتصف الليل ، وانقضت الأيام السبعة ، تستطيع أن تتكلم.لكن السندباد أخبره بأن الحراس عندما عادوا من الصحراء أشاعوا أن أسلم و أخته و ليبل قد ماتوا، و عندما علم الملك بذلك أصيب باليأس ، واعتكف في غرفته لا يتوقف عن لوم نفسه، ولم يعد يرغب في الملك. عندها صمم أسلم أن يذهب إلى القصر ليخبر الملك أنهم على قيد الحياة، لكن سندباد أقنعه أن ينتظر إلى الصباح، فنام عنده، وفي الصباح ذهب إلى القصر فرآه الحراس الثلاثة فهجمة عليه اثنان و كادوا أن يقتلوه لو لا أن موك هجم عليهم فهرب أسلم و بدأ اثنان من الحراس يجرون و راءه بالخيل حتى رآه ليبل و حدث ما حدث.
ثم بدأ أسلم و حميدة وليبل يفكرون في طريقة كي يدخلوا إلى القصر أحياء، وعندما أحس ليبل أنه فكر بمخرج مناسب و أنه وجد مخططاً للخروج من هذا المأزق. سأل ليبل أسلم و حميدة : هل وقع لكما شيء في المدة التي لم نلتق فيها؟ فهز أسلم رأسه قائلاً : على الإطلاق.
قرع باب الغرفة : فهرع أسلم صوب الباب قائلاً : من بالباب؟ فقالت المرأة : أنا صاحبة النزل، إننا عند الظهر و لم تتناولوا طعاماً إلى الآن، فماذا جرى لكم ؟ فقال أسلم : إننا مشغولون بالتفكير. فصاحت المرأة : إنك قادر على الكلام! فقال ليبل : دعونا نخبرها عن الأمر فهي لن تبوح بسرنا للحرس. ثم قال أسلم: أنا الأمير أسلم ابن الملك الوحيد، وولي عهده، وهذه هي الأميرة حميدة شقيقتي الصغرى. فضحكت المرآة بصوت عال و قالت : طفلان يرتديان ملابس ممزقة و بالية ويريدان أن يكونا أميرين! فخلعت حميدة سوارها الذهبي وقالت لها : اقرئي ما هو مكتوب من الداخل، عندها صاحت مذعورة و انحنت قائلة : إنه الشعار الملكي. ثم سألت و في نفسها شك من أن يكونا قد سرقا هذا السوار قائلة : إذن ما الذي أتى بكم إلى هذا النزل، ولماذا ترتدون هذه الملابس؟ فبدأ الثلاثة يحكون لها الحكاية من أولها. بعدها رق قلبها للأميرين فقالت : سأذهب إلى القصر و أقول للملك إنكم تقيمون عندي، فرد أسلم : هذا غير ممكن . ثم بدأت تفكر معهم في حل لهذه المشكلة و اقترحت عليهم بعض الحلول لكنها كانت حلولاً معروفة لديهم. هنا قال ليبل: لقد خطرت لي فكرة، إنني أستطيع أن أشاغل الحرس و أقوم بابعادهم عن القصر، بينما تدخلان أنتما إلى داخل القصر. ثم قالت المرأة : إن لدينا حديقة تقع قبل سور القصر الخارجي و نحن نذهب إليها بعربة يجرها حمار، و ستختبئون في العربة و أغطيكم بأكياس فارغة، فقال الجميع : هذا هو المخرج الوحيد. ثم أكملت المرأة: أما ليبل فيصعد فوق السور وينادي بصوت عال، فسيأتي الحرس إليه مسر عين ثم يقفز سريعاً إلى الأسفل وأنا أقوم بتخبئته تحت الأكياس و عندما يسألني الحارس سأخبره أن الفتى هرب إلى الزقاق..
تمدد كل من أسلم وحميدة و ليبل في العربة وغطتهم المرأة بالأكياس، وقادت العربة في طمأنينة إلى حديقتها ، ثم أوقفت العربة قائلة لا أثر للفرسان ، يمكنكم أن تظهروا، فنزل الثلاثة من العربة بحذر، ومشى أسلم وحميدة بمحاذاة السور بينما تسلق ليبل فوق السور، وسار على امتداده، وعندما رأى البوابة مقابلة له صاح ينشد أبياتاً نظمها و هو في الطريق منها : أنا واقف كالليث فوق السور / و هناك يقبع حارس متربص/ و هو عاجز أن يسير مسيري. هنا حدق الحارس فيه مندهشاً و أكمل ليبل بأبيات أخرى مستهزناً بالحارس، فأشعل غضب الحارس تماماً فجاء يهرول سريعاً نحوه، و هنا تسلل أسلم و حميدة بوابة القصر، وفي هذه الأثناء كان ثمة حارسان يقفان إلى جانب السور واقتربا من ليبل و حاول أحدهما أن يمسك بقدم ليبل فصاح : النجدة النجدة و ركض على امتداد السور و الحراس يلاحقونه، ثم قفز إلى ساحة القصر، فاسرع أحد الحراس وألقى القبض عليه، ومد يده إلى سيفه، فوصل عدد من الحراس فقال أحدهم : لا داعي لأن تسحب السيف في وجه هذا الفتى ، ثم صاح آخر بدهشة : إنه الفتى الغريب الذي نفي مع الأمير و الأميرة، فارتفعت الأصوات: سنأخذه إلى الملك لعله يعلم شيئاً عن وفاة الأمير و عندما اجتاز الحارس ساحة القصر و وقف أمام الباب الذي يقود إلى المقر الملكي، و هنا فتح الباب فصاح ليبل : لا ليس الآن، لقد فتحت السيدة يعقوب الباب وقالت : هيا انهض يا فيليب إنها السادسة و أربعون دقيقة، فاستيقظ ليبل.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

المستخلص أثر مم...

المستخلص أثر ممارسات إدارة الموارد البشرية في تحقيق التميز المؤسسي دراسة تطبيقية على عينة من بلديات ...

often mixed ord...

often mixed ordinary speech with paradoxes and puns. The results were strange, comparing unlikely th...

رقابة قضائية حا...

رقابة قضائية حارسة لحقوق القاصر لا أداة لتسهيل ما حظره المشرع أصالةً. انتهى هذا الفصل من مقاربة سلطة...

1. Introduction...

1. Introduction The telecommunications sector serves as the essential infrastructure of the modern d...

يتضح من خلال هذ...

يتضح من خلال هذا الفصل أن المشرع الجزائري نظم مسألة ترشيد القاصر للزواج بهدف تحقيق التوازن بين حماية...

بابا الفاتيكان ...

بابا الفاتيكان "لاون الرابع عشر" يعد واحدا من أهم الرموز الدينية على الساحة الدولية، وفي أية دولة يص...

تسهم الدراسة في...

تسهم الدراسة في إضافة المعرفة إلى الدراسات العربية حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على اللغة العرب...

My Life in Spai...

My Life in Spain morning everyone. Today I am going to talk about my life in Spain. Spain is a bea...

When the diabet...

When the diabetes steps in the blood sugar levels start to drift out of hands. And for those who are...

إظهار مهارات ال...

إظهار مهارات القيادة في بيئة العمل أظهرت الأخصائية النفسية القيادة المهنية من خلال تنظيم العمل وتحمل...

كان يا ما كان، ...

كان يا ما كان، في قديم الزمان، وسالف العصر والأوان، كان هناك صياد سمك فقير يدعى "عجيب". لم يكن عجيب ...

✨✨✨✨✨✨✨ 📌الر...

✨✨✨✨✨✨✨ 📌الرسم المطلوب ١-خلية العصبية ص٣٦  كتابة البيانات ٢-القلب ص ٨٦ ٣- جهاز التناسلي الأنثو...