الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (100%)

مقدمة : طرح المشكلة إحتل المنهج التجريبي مكانة في أبجديات البحث الإنساني الحديث، وغدا نموذجا لكل معرفة تروم الدقة والموضوعية الأمرعائد بالأساس إلى النجاح الذي نتج عن تجسيده في الظواهر الجامدة والحية، تماشيا مع هذا حاول العلماء والباحثين توسيع نطاقه ليشمل الظواهر الإنسانية التي تتعلق بأبعاد الإنسان التاريخية والاجتماعية و النفسية، إلا أن طبيعة هذه الظواهر وتفردها ، فرضت جملة عوائق وعقبات دفعت بعض الباحثين إلى الإقرار باستحالة إخضاعها لدراسة تجريبية موضوعية ، في حين أكد البعض الآخر على إمكانية تجاوز هذه العقبات وتجسيد خطوات المنهج التجريبي على مستوى الظواهر الانسانية، وهو الأمر الذي يدفعنا إلى التساؤل: هل الدراسة التجريبية للظاهرة الانسانية أمر ممكن أم متعذر؟ أو بمعنى هل يمكن تجاوز العوائق التي تفرضها طبيعة الظاهرة الإنسانية ؟ أو بالأحرى، هل يمكن إدراك الموضوعية في هذه الدراسة، ومن ثمة التنبؤ الدقيق من سلوكات الإنسانعوائق التجريب على الظاهرة التاريخية: إنها حادثة إنسانية ماضية مقترنة بفكرتي الزمان والمكان غير قابلة للتكرار ولا يمكن عزلها وبالتالي يستحيل ملاحظتها والتجريب عليها ومن ثمة تنعدم القوانين ويستحيل التنبؤ، فالتاريخ لا يعيد نفسه وعليه يتعذر تحقيق الحتمية التي تعني ثبات الشروط والأسباب، في حين أن الشروط والأسباب عند الإنسان ليست ثابتة، فما كان بالأمس سببا لم يعد اليوم كذلك. كما يستحيل إدراك الموضوعية في هذه الدراسة لأن الحوادث التاريخية ذاتية والمؤرخ يعيش التاريخ ولا يمكن أن يقف موقف الحياد من حوادث تعتبر جزءا منه. فالتاريخ على حد تعبير فولتير جملة من الخدع والأباطيل ، يديرها الأحياء والأموات حتى تناسب رغباتهم، كما أنها أي الظاهرة التاريخية) وصفية غير قابلة للقياس بينما العلم يتعامل مع الظواهر القابلة للقياس تماشيا مع هذا اعتقد شوبنهاورأن التاريخ ليس علما لأنه لا يتعلق إلا بالظواهر الخاصة والحوادث الفريدة وهو نفس ما عبر عنه فولتير في قوله" كان من الضروري أن يكتب الفلاسفة التاريخ لأنه فن وليس علما". 2 عوائق التجريب على الظواهر النفسية : إن الظاهرة النفسية معقدة ومتداخلة يشتبك فيها الإدراك مع الإحساس والذكاء مع الخيال والإنتباه مع الإرادة وهي تتميز بسمة الديمومة وعدم الثبات ( التغير)، كما أنها ظاهرة معنوية (الهيجان) لا تقبل التكرار وصفية كيفية يصعب قياسها ، لا تقبل الملاحظة ولا يمكن للباحث في نطاقها أن يدرك الموضوعية (علاقة الذات العارفة بموضوع المعرفة وفي هذا المضماريرى جان بياجي أن" وضعية من هذا القبيل تتداخل فيها الذات بالموضوع هي سبب الصعوبات الإضافية التي تفرضها علوم الإنسان مقارنة مع العلوم الطبيعية"، فالذات التي تلاحظ أو تجرب على نفسها أو على الذوات الأخرى المماثلة لها ، لكن قد تكون مصدر خداع لأن المريض النفساني لا يستطيع البوح بجميع أسراره إذ عادة ما يظهر أسرار ويخفي أخرى فالنفس على حد تعبير ريبو لا تعرف نفسها و پری سارتر أن " الإنسان هو ذلك الكائن المجهول يكون معلوما يوم يكون معدوما" ، كما أن الظواهر النفسية لا تخضع بصفة مطلقة لمبدأ الحتمية، فنفس الأسباب لا تؤدي إلى نفس النتائج، فالفشل على سبيل المثال لا يؤدي دوما إلى الإحباط. ولا تخضع أيضا لمبدأ الإستقراء فما يصدق على الجزء لا يمكن تعميمه على الكل. التوسيع : محاولة حل المشكلة القضية الدراسة التجريبية على الظاهرة الإنسانية أمر متعذر) إن طبيعة الظاهرة الإنسانية التاريخية، الإجتماعية النفسية وخصوصيتها فرضت جملة من العوائق الإبستيمولوجية، جعلت إمكانية دراستها دراسة علمية وموضوعية أمر مستحيل نظرا لعلاقة بالإضافة إلى عديد العقبات التي تحول دون تجسيد خطوات المنهج التجريبي وكذا مبادئ العلم . (السببية، الحتمية، التنبؤ). البرهنة ومن الحجج والبراهين التي تؤكد هذا الطرح مايلي:عوائق التجريب على الظاهرة الاجتماعية : إن الظاهرة الاجتماعية مركبة تتداخل فيها أبعاد الإنسان المختلفة منها النفسية والتاريخية والدينية والإقتصادية والبيولوجية . ومن ثمة فإن الظواهر المعقدة على شاكلت الظاهرة الاجتماعية والنتائج التي ترجع إلى أسباب وعلل متداخلة ومركبة على حد تعبير جون ستيوارت مل لا تصلح أن تكون موضوعا حقيقيا للاستقراء العلمي المبني على الملاحظة والتجربة، كما أن الظاهرة الاجتماعية بشرية متصلة بحياة الإنسان ولا تشبه الأشياء، والإنسان يملك إرادة وحرية في التصرف هذا الأمر من شأنه تغييب الموضوعية، إذ من الصعب على حد تعبير المفكر أحمد بدر أن نكون موضوعيين في مجال يمثل الجانب الذاتي من الحياة"، كما أنها قابلة للوصف الكيفي وليس للتقدير الكمي ، و لا تخضع لمبدأ الحتمية فتوفر نفس الأسباب لا يؤدي إلى نفس النتائج، مما يعني عدم إمكانية التنبؤ على مستوى الظواهر الاجتماعية إذ يستحيل على الباحث الإجتماعي أن يصل إلى قوانين تصور لنا ما سيكون عليه المجتمع وأفراده. النقد: لكن القول بهذه الصعوبات والعوائق لا يعد مانعا أمام إمكانية دراسة الظواهر الانسانية دراسة علمية موضوعية تماشيا مع الفرضية الإبستيمولوجية "طبيعة الموضوع تحدد طبيعة المنهج " ، بل تلك العوائق كلاسيكية ظهرت مع البدايات الأولى لهذه الدراسة ولم تمنع العلماء من محاولة إقتحامها و تجاوزها ، ومن ثمة لا يمكن إنكار قيمة علم التاريخ وعلم الإجتماع وعلم النفس. نقيض القضية : الدراسة التجريبية على الظواهر الإنسانية أمر ممكن إستطاع العلماء والباحثين من تجاوز العوائق وتحيين العقبات، وكذا تكييف المنهج التجريبي مع طبيعة الظاهرة ، جعلت من العلوم الإنسانية تشق طريقها إلى مصف العلوم الطبيعية . هذا الأمر تجلى في أبحاث كل من ابن خلدون وأوغست كونت وجون واطسن. البرهنة ومن الحجج والبراهين التي تؤكد صدق هذا الطرح ما يلي:تجاوز العوائق في الدراسة التاريخية: يعود الفضل في هذا النطاق إلى العلامة عبد الرحمن ابن خلدون الذي أكد على إمكانية دراسة الظاهرة التاريخية دراسة علمية موضوعية، ودعى المؤرخ إلى إتباع منهج علمي دقيق يقوم على قواعد ثابتة تبعده عن الذاتية وعن الكذب وهي التشيعات لآراء المذاهب والثقة بالناقلين والذهول عن المقاصد والجهل بطبائع الأحوال في العمران والتقرب إلى الرؤساء والملوك. وألح هذا الأخير على ضرورة دراسة الحادثة حسب آثارها ومخلفاتها وإخضاع ظواهرها للتجريب وتحري الموضوعية وذلك تماشايا مع طبيعة الظاهرة وخصوصيتها وهو ما يجعلها تتبع منهج خاص يقوم على:

  • جمع المصادر التي تمثل كل ما خلفته الحادثة التاريخية بصورة إرادية كالتماثيل، أو لا إرادية كالمباني والأسلحة، أو أو معنوية كنفسية الشعوب بعد ودعى المؤرخ إلى إتباع منهج علمي دقيق يقوم على قواعد ثابتة تبعده عن الذاتية وعن الكذب وهي التشيعات لآراء المذاهب والثقة بالناقلين والذهول عن المقاصد والجهل بطبائع الأحوال في العمران والتقرب إلى الرؤساء والملوك. وألح هذا الأخير على ضرورة دراسة الحادثة حسب آثارها ومخلفاتها وإخضاع ظواهرها للتجريب وتحري الموضوعية وذلك تماشايا مع طبيعة الظاهرة وخصوصيتها وهو ما يجعلها تتبع منهج خاص يقوم على:
  • جمع المصادر التي تمثل كل ما خلفته الحادثة التاريخية بصورة إرادية كالتماثيل، أو لا إرادية كالمباني والأسلحة، أو مادية كالوثائق والنقود، - نقد وتحليل المصادر من حيث الشكل، وذلك بملاحظتها ولاسيما الوثائق بمشاهدة شكل الورق ونوع الكتابة ، وهنا تعترض المؤرخ فجواة فيلجأ إلى الفرضية بالربط بين السابق واللاحق ليصل في الأخير إلى القوانين المتحكمة في سير الظواهر والتي يمكن أن تعمم على غيرها ، حسب التفسير الماركسي (نسبة إلى كارل ماركس) الذي يرجعه إلى قانون التناقض بين علاقات الإنتاج وقوى الإنتاج. 2 تجاوز العوائق في الدراسة الإجتماعية : لقد برز بشكل واضح طموح السوسيولوجيا في أن تتأسس كمعرفة علمية منذ أن تم وضع الصيغة الأولى لتسميتها من طرف أوغست كونت (1798-1857)، "علم الإجتماع"، كعلم معني بدراسة الحياة الإجتماعية والجماعات والمجتمعات الإنسانية . و بالإضافة إلى إسهام هذا الأخير يكاد ينفرد إيميل دوركايم دون غيره بأنه بذل قصارى جهده في تشخيص الظاهرة الإجتماعية والدعوة إلى دراستها كأشياء، هذا الأمر أدى إلى تجاوز العوائق التي تفرضها طبيعة الظاهرة

النص الأصلي

مقدمة : طرح المشكلة


إحتل المنهج التجريبي مكانة في أبجديات البحث الإنساني الحديث، وغدا نموذجا لكل معرفة تروم الدقة والموضوعية الأمرعائد بالأساس إلى النجاح الذي نتج عن تجسيده في الظواهر الجامدة والحية، تماشيا مع هذا حاول العلماء والباحثين توسيع نطاقه ليشمل الظواهر الإنسانية التي تتعلق بأبعاد الإنسان التاريخية والاجتماعية و النفسية، إلا أن طبيعة هذه الظواهر وتفردها ، فرضت جملة عوائق وعقبات دفعت بعض الباحثين إلى الإقرار باستحالة إخضاعها لدراسة تجريبية موضوعية ، في حين أكد البعض الآخر على إمكانية تجاوز هذه العقبات وتجسيد خطوات المنهج التجريبي على مستوى الظواهر الانسانية، وهو الأمر


الذي يدفعنا إلى التساؤل:


هل الدراسة التجريبية للظاهرة الانسانية أمر ممكن أم متعذر؟ أو بمعنى هل يمكن تجاوز العوائق التي تفرضها طبيعة الظاهرة الإنسانية ؟ أو بالأحرى، هل يمكن إدراك الموضوعية في هذه الدراسة، ومن ثمة التنبؤ الدقيق من


سلوكات الإنسانعوائق التجريب على الظاهرة التاريخية: إنها حادثة إنسانية ماضية مقترنة بفكرتي الزمان والمكان غير قابلة


للتكرار ولا يمكن عزلها وبالتالي يستحيل ملاحظتها والتجريب عليها ومن ثمة تنعدم القوانين ويستحيل


التنبؤ، فالتاريخ لا يعيد نفسه وعليه يتعذر تحقيق الحتمية


التي تعني ثبات الشروط والأسباب، في حين أن الشروط والأسباب عند الإنسان ليست ثابتة، فما كان بالأمس سببا لم يعد اليوم كذلك. كما يستحيل إدراك الموضوعية في هذه الدراسة لأن الحوادث التاريخية ذاتية والمؤرخ يعيش


التاريخ ولا يمكن أن يقف موقف الحياد من حوادث تعتبر جزءا منه. فالتاريخ على حد تعبير فولتير جملة من الخدع


والأباطيل ، يديرها الأحياء والأموات حتى تناسب رغباتهم، كما أنها أي الظاهرة التاريخية) وصفية غير قابلة


للقياس بينما العلم يتعامل مع الظواهر القابلة


للقياس تماشيا مع هذا اعتقد شوبنهاورأن التاريخ ليس علما لأنه لا يتعلق إلا بالظواهر الخاصة والحوادث الفريدة


، وهو نفس ما عبر عنه فولتير في قوله" كان من الضروري أن يكتب الفلاسفة التاريخ لأنه فن وليس علما".2 عوائق التجريب على الظواهر النفسية : إن الظاهرة


النفسية معقدة ومتداخلة يشتبك فيها الإدراك مع الإحساس والذكاء مع الخيال والإنتباه مع الإرادة وهي تتميز بسمة الديمومة وعدم الثبات ( التغير)، كما أنها ظاهرة معنوية (الهيجان) لا تقبل التكرار وصفية كيفية يصعب قياسها ، لا تقبل الملاحظة ولا يمكن للباحث في نطاقها أن يدرك الموضوعية (علاقة الذات العارفة بموضوع المعرفة وفي هذا المضماريرى جان بياجي أن" وضعية من هذا القبيل تتداخل فيها الذات بالموضوع هي سبب الصعوبات الإضافية التي تفرضها علوم الإنسان مقارنة مع العلوم الطبيعية"، فالذات التي تلاحظ أو تجرب على نفسها أو على الذوات الأخرى المماثلة لها ، قد يلحقها تغيير مصدره الظواهر التي تتم ملاحظتها من جهة، كما يمكن أن تكون الذات من جهة أخرى مصدر تغيرات في مجرى هذه الظواهر بل حتى في طبيعتها " . وبالإضافة إلى ذلك تعد اللغة الوسيلة الوحيدة المعتمدة أثناء الدراسة النفسية، لكن قد تكون مصدر خداع لأن المريض النفساني لا يستطيع البوح بجميع أسراره إذ عادة ما يظهر أسرار ويخفي أخرى فالنفس على حد تعبير ريبو لا تعرف نفسها و پری سارتر أن " الإنسان هو ذلك الكائن المجهول يكون معلوما يوم يكون معدوما" ، كما أن الظواهر النفسية لا تخضع بصفة مطلقة لمبدأ الحتمية، فنفس الأسباب لا تؤدي إلى نفس النتائج، فالفشل على سبيل المثال لا يؤدي دوما إلى الإحباط. ولا تخضع أيضا لمبدأ الإستقراء فما يصدق على الجزء


X


لا يمكن تعميمه على الكل.التوسيع : محاولة حل المشكلة


القضية الدراسة التجريبية على الظاهرة الإنسانية


أمر متعذر)


إن طبيعة الظاهرة الإنسانية


التاريخية، الإجتماعية النفسية وخصوصيتها فرضت جملة من العوائق الإبستيمولوجية، جعلت إمكانية دراستها دراسة علمية وموضوعية أمر مستحيل نظرا لعلاقة


الظاهرة بالذات الباحثة ، بالإضافة إلى عديد العقبات التي تحول دون تجسيد خطوات المنهج التجريبي وكذا مبادئ


العلم . (السببية، الحتمية، التنبؤ).


البرهنة ومن الحجج والبراهين التي تؤكد هذا الطرح


مايلي:عوائق التجريب على الظاهرة الاجتماعية : إن الظاهرة


الاجتماعية مركبة تتداخل فيها أبعاد الإنسان المختلفة منها النفسية والتاريخية والدينية والإقتصادية والبيولوجية ... ومن ثمة فإن الظواهر المعقدة على شاكلت الظاهرة الاجتماعية والنتائج التي ترجع إلى أسباب وعلل متداخلة ومركبة على حد تعبير جون ستيوارت مل لا تصلح أن تكون موضوعا حقيقيا للاستقراء العلمي المبني على الملاحظة والتجربة، كما أن الظاهرة الاجتماعية بشرية متصلة بحياة الإنسان ولا تشبه الأشياء، والإنسان يملك إرادة وحرية في التصرف هذا الأمر من شأنه تغييب الموضوعية، إذ من الصعب على حد تعبير المفكر أحمد بدر أن نكون موضوعيين في مجال يمثل الجانب الذاتي من الحياة"، كما أنها قابلة للوصف الكيفي وليس للتقدير الكمي ، و لا تخضع لمبدأ الحتمية فتوفر نفس الأسباب لا يؤدي إلى نفس النتائج، مما يعني عدم إمكانية التنبؤ على مستوى الظواهر الاجتماعية إذ يستحيل على الباحث الإجتماعي أن يصل إلى قوانين تصور لنا ما سيكون عليه المجتمع وأفراده.النقد:


لكن القول بهذه الصعوبات والعوائق لا يعد مانعا أمام إمكانية دراسة الظواهر الانسانية دراسة علمية موضوعية تماشيا مع الفرضية الإبستيمولوجية "طبيعة الموضوع تحدد طبيعة المنهج " ، بل تلك العوائق كلاسيكية ظهرت مع البدايات الأولى لهذه الدراسة ولم تمنع العلماء من محاولة إقتحامها و تجاوزها ، ومن ثمة لا يمكن إنكار قيمة علم التاريخ وعلم الإجتماع وعلم النفس.


نقيض القضية : الدراسة التجريبية على الظواهر الإنسانية أمر ممكن


إستطاع العلماء والباحثين من تجاوز العوائق وتحيين العقبات، وكذا تكييف المنهج التجريبي مع طبيعة الظاهرة ، ومن ثمة التأسيس لدراسة علمية وموضوعية، جعلت من العلوم الإنسانية تشق طريقها إلى مصف العلوم الطبيعية . هذا الأمر تجلى في أبحاث كل من ابن خلدون وأوغست كونت وجون واطسن.


البرهنة ومن الحجج والبراهين التي تؤكد صدق هذا الطرح ما يلي:تجاوز العوائق في الدراسة التاريخية: يعود الفضل في هذا النطاق إلى العلامة عبد الرحمن ابن خلدون الذي أكد على إمكانية دراسة الظاهرة التاريخية دراسة علمية موضوعية، ودعى المؤرخ إلى إتباع منهج علمي دقيق يقوم على قواعد ثابتة تبعده عن الذاتية وعن الكذب وهي التشيعات لآراء المذاهب والثقة بالناقلين والذهول عن المقاصد والجهل بطبائع الأحوال في العمران والتقرب إلى الرؤساء والملوك. وألح هذا الأخير على ضرورة دراسة الحادثة حسب آثارها ومخلفاتها وإخضاع ظواهرها


للتجريب وتحري الموضوعية وذلك تماشايا مع طبيعة الظاهرة وخصوصيتها وهو ما يجعلها تتبع منهج خاص


يقوم على:



  • جمع المصادر التي تمثل كل ما خلفته الحادثة التاريخية


بصورة إرادية كالتماثيل، أو لا إرادية كالمباني والأسلحة، أو


مادية كالوثائق والنقود، أو معنوية كنفسية الشعوب بعد


الحيويتجاوز العوائق في الدراسة التاريخية : يعود الفضل في هذا النطاق إلى العلامة عبد الرحمن ابن خلدون الذي أكد على إمكانية دراسة الظاهرة التاريخية دراسة علمية موضوعية، ودعى المؤرخ إلى إتباع منهج علمي دقيق يقوم على قواعد ثابتة تبعده عن الذاتية وعن الكذب وهي التشيعات لآراء المذاهب والثقة بالناقلين والذهول عن المقاصد والجهل بطبائع الأحوال في العمران والتقرب إلى الرؤساء والملوك. وألح هذا الأخير على ضرورة دراسة الحادثة حسب آثارها ومخلفاتها وإخضاع ظواهرها للتجريب وتحري الموضوعية وذلك تماشايا مع طبيعة الظاهرة وخصوصيتها وهو ما يجعلها تتبع منهج خاص


يقوم على:



  • جمع المصادر التي تمثل كل ما خلفته الحادثة التاريخية


بصورة إرادية كالتماثيل، أو لا إرادية كالمباني والأسلحة، أو


مادية كالوثائق والنقود، أو معنوية كنفسية الشعوب بعد


الحروب.



  • نقد وتحليل المصادر من حيث الشكل، وذلك بملاحظتها


ولاسيما الوثائق بمشاهدة شكل الورق ونوع الكتابة ، ثم دراستها تجريبيا بإخضاعها لتحليل كيميائي يعرفنا على زمن الورق والحبر . ثم من حيث المضمون وذلك بمعرفة الأفكار والمعلومات ومدى مطابقتها لعصر الذي يؤرخ له. - مرحلة بناء الحادثة التاريخية ، عن طريق التركيب بين عناصرها بعد عمليتين هما الترتيب الزمني والتصنيف حسب الموضوع، وهنا تعترض المؤرخ فجواة فيلجأ إلى الفرضية بالربط بين السابق واللاحق ليصل في الأخير إلى القوانين المتحكمة في سير الظواهر والتي يمكن أن تعمم على غيرها ، حسب التفسير الماركسي (نسبة إلى كارل


ماركس) الذي يرجعه إلى قانون التناقض بين علاقات


الإنتاج وقوى الإنتاج.2 تجاوز العوائق في الدراسة الإجتماعية : لقد برز بشكل واضح طموح السوسيولوجيا في أن تتأسس كمعرفة علمية منذ أن تم وضع الصيغة الأولى لتسميتها من طرف أوغست كونت (1798-1857)، "علم الإجتماع"، كعلم معني بدراسة الحياة الإجتماعية والجماعات والمجتمعات الإنسانية . و بالإضافة إلى إسهام هذا الأخير يكاد ينفرد إيميل دوركايم دون غيره بأنه بذل قصارى جهده في تشخيص الظاهرة الإجتماعية والدعوة إلى دراستها كأشياء، هذا الأمر أدى إلى تجاوز العوائق التي تفرضها طبيعة الظاهرة


الاجتماعية، وفتح المجال أمام دراسة علمية ممنهجة وموضوعية. ومن بين الخصائص التي تمتاز بها هذه الظاهرة حسب التصور الدوركايمي: الظواهر الإجتماعية توجد خارج شعور الأفراد فهم مقيدون بها في شكل عادات وتقاليد وقوانين وأعراف يجدونها تامة التكوين فهي ذات وجود خارج عنهم وبالتالي فهي حقائق موضوعية . كما تتسم بالإلزام والإكراه فهي تفرض نفسها علينا ولا نستطيع معارضتها، وهي ظاهرة جماعية تنسب إلى الضمير الجمعي ولا يمكن أن تكون تابعة للفرد لأنها عامة مشتركة بين الجميع ومتواترة في سلوكاتهم، وتظهر كذلك في شكل علاقات تجعلها مرتبطة مع بعضها البعض والواحدة منها تفسر الأخرى، فالأسرة على سبيل المثال مرآة المجتمع وبينهما تأثير متبادل . كما تمثل الظاهرة الاجتماعية حادثة تاريخية لأنها تعبر عن نموذج من الإجتماع البشري في فترات ماضية وتراث يتناقل عبر الأجيال. و من ثمة فإن اكتشاف هذه الخصائص المححدة للظواهر الإجتماعية أدى


إلى تطور كبير وتقدم ملحوظ في دراستها بصورة علمية موضوعية بإعتبارها مماثلة للظواهر المادية ، تقبل الملاحظة ، ويمكن إستنباط الفروض المتحكمة


فيها، والقوانين المحددة لها ، أي دراستها بنفس منهج الفيزياء والكيمياء (المنهج التجريبي)- تجاوز العوائق في الدراسة النفسية : استطاع العلماء من تجاوز العوائق التي تفرضها طبيعة الظاهرة النفسية، ويعود الفضل في ذلك إلى العالم الأمريكي جون واطسن الذي أسس المنهج السلوكي متجاوز بذلك نظرية الاستبطان لويليام فونت وناقدا للجانب الشعوري الذي اعتبره خرافيا وميتافيزيقيا، وأكد على ضرورة دراسة السلوك الظاهر للإنسان أي ما هو ملموس ويمكن ملاحظته ، هذا الموقف يرتبط أساسا بنظرية "المنعكس الشرطي " للعالم الروسي بافلوف التي أثارت إنتباه الباحثين السايكولوجيين وساعدتهم في فهم كل عمليات التعلم من عادة وتذكرو إدراك وفتحت آفاقا جديدة في مجال


الأبحاث النفسية. ومن ثمة تمكن العلماء من تجاوز جملة العقبات التي كانت تحول دون فهمهم لبعض الظواهر النفسية ، إذ تم تجاوز عائق الملاحظة ، بحيث أصبح من الممكن ملاحظة الظواهر النفسية من خلال الملامح الخارجية للإنسان (للسلوك) عن طريق ما يسمى بالإستجابات النوعية المختلفة، كملاحظة آثار الخوف التي تظهر على الإنسان، ثم وضع فرضيات وراء الظاهرة، والتحقق منها تجريبيا، وذلك عن طريق تكرارها بالموازاة مع توفير مجموعة من المنبهات التي يترتب عنها سلوكات محددة للوصول في النهاية إلى القوانين والعلاقات الثابتة المتحكمة فيها . وهكذا وبفضل تطبيق المنهج التجريبي تمكن العلماء من إقتحام خصوصيات الحادثة النفسية كالديمومة والذاتية والتشابك ، وظهرت عدة مدارس وتخصصات وكذا أبحاث مكنت الإنسان من فهم حقيقة الأمراض النفسية وسبل الوقاية منها . (مدرسة التحليل النفسي، المدرسة الشكلية، المدرسة التلفيقية)


.النقد:
لكن النتائج المحققة في نطاق الظواهر الإنسانية تبقى نسبية وليست دقيقة ، كما أن إدراك الموضوعية يعد أكبر هاجس يواجه الباحثين لعلاقة الظاهرة بالذات الباحثة، ثم إن التاريخ لا يعيد نفسه وحتى وإن حدث ذلك فإنه ليس بنفس الكيفية التي كان عليها ، كما أن المجتمع لا يضم أشياء كما اعتقد دوركايم بل أفرادا لهم مبادئ وخصوصيات، وفي مجال علم النفس تبقى النتائج غير دقيقة والجانب الذاتي كثيرا ما يتمظهر على مستوى الدراسة لصعوبة فك الإرتباط بين الموضوع والدراس له ، كما لا يمكن حصر الجانب النفسي في السلوك بل الحياة النفسية شعور قبل أن تكون سلوكا آليا


التركيب
لا يمكن اعتبار الظاهرة الانسانية مجهولة غير قابلة للدراسة التجريبية كما انها في نفس الوقت ليست ظاهرة فيزيائية تخضع لخطوات المنهج التجريبي خضوعا تاما ، بل هي تحمل خصوصيات تمكن العلماء من الكشف عن بعضها في


حين بقيت أخرى مجهولة إلى اليوم


الخاتمة
ما ننتهي إليه في الأخير هو أن الدراسة التجريبية للظواهر الإنسانية أمر ممكن ودليل ذلك الأبحاث العلمية المعاصرة في ميادين علم النفس وعلم الاجتماع وعلم التاريخ، لكن من زاوية موضوعية ينبغي القول أن العلوم الإنسانية تبقى نتائجها نسبية إذا ما قورنت بالنتائج المحققة على مستوى


الظواهر الفيزيائية والبيولويجية


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

Beyond traditio...

Beyond traditional runway presentations and exclusive boutique positioning, the House of Chanel pion...

يُعدّ الفساد من...

يُعدّ الفساد من الظواهر الاجتماعية المعقدة التي شغلت اهتمام الباحثين في مختلف فروع العلوم الاجتماعية...

هم المسلمون من ...

هم المسلمون من غير العرب, ومعظمهم من الفرس وكانوا في الاصل اسرى حرب,اصبحو في منزلة الرقيق, دخلوا الا...

لتدعيم المنظومة...

لتدعيم المنظومة القانونية المتعلقة بالصفقات العمومية مؤخرا بقانون جديد تحت رقم 2312 من أهدافه الأساس...

التصيد الاحتيال...

التصيد الاحتيالي هو هجوم يعتمد على خداع المستخدمين من خلال رسائل بريد إلكتروني أو روابط ومواقع إلكتر...

قدمت سفيرة الجم...

قدمت سفيرة الجمهورية اليمنية لدى جمهورية بولندا، الدكتورة ميرفت مجلي، إحاطة مشتركة مع سفيرة المملكة ...

البحر السادس ال...

البحر السادس الهرج أصل وزنه مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن ولكنه لا يستعمل إلا مجرو...

חלק ראשון: מבוא...

חלק ראשון: מבוא – הצגת נושא המחקר נושא המחקר "שחיקה, תמיכה ושליחות: עולמן המקצועי והרגשי של מורו...

أبشري ولا يهمك....

أبشري ولا يهمك. هذا النص مكتوب بأسلوب صيغة المذكرات الجامعية، صياغة سلسة وبشرية مباشرة وبدون النقاط ...

يُعدُّ التطوير ...

يُعدُّ التطوير التنظيمي (Organisation Development - OD) عمليةً بالغة الأهمية تساعد المؤسسات على تحسي...

إنّ الأفعال الا...

إنّ الأفعال الاقتصاديّة التي تقوم بها الأطراف الفاعلة اقتصادياً (المنشآت، الأسر، الإدارات العامة، ال...

✅ بحث جاهز بعد ...

✅ بحث جاهز بعد طلب احد المتابعين 👇👇 خطة البحث: مقدمة المبحث الأول: مبدأ إقليمية القانون المطلب الأو...

أخبار التقنية