لخّصلي
خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
نتيجة التلخيص (100%)
لم يكلف أن يكون عالماً بموجبه، وإذا لم يكن قد بلغه ـــ وقد قال في تلك القضية بموجب ظاهر آية، أو موجب استصحاب ـ فقد يوافق ذلك وهذا السبب : هو الغالب على أكثر ما يوجد من أقوال مخالفاً لبعض الأحاديث. أو يقضي، أو يفعل الشيء فيسمعه أو يراه من يكون حاضراً، و يُبلغه أولئك ـ أو بعضهم ـ لمن يبلغونه، فينتهي علم ذلك إلى من . وعند هؤلاء ماليس عند هؤلاء. العلم، وأما إحاطة واحد بجميع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، عنه وأحواله، خصوصاً الصديق - رضي الله : الذي لم يكن يفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم حَضَراً ولا سفراً، بل كان يكون معه في غالب الأوقات، حتى إنه يَسْمُر عنده بالليل في أمور المسلمين. وكذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وما علمتُ لكِ في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من شيء، ولكن حتى أسأل الناس» فسألهم. فقام المغيرة بن شعبة، ومحمد بن مسلمة ـ رضي الله عنهما ـ فشهدا «أن النبي صلى الله عـلـيـه وسـلـم أعـطـاهـا السدس» (۱) وقد بلغ هذه السنة عمران بن حصين - رضي الله عنه ـ الله عنه ـ أيضاً . وليس هؤلاء الثلاثة مثل أبي بكر وغيره من الخلفاء حتى أخبره بها أبو موسى الأشعري رضي الله عنه واستشهد بالأنصار (۲)، وعمر رضي الله عنه أعلم ممن حدثه بهذه السنة. ولم يكن عمر ـ رضي الله عنه ـ أيضاً يعلم أن المرأة ترث من دية زوجها بل يرى أن الدية للعاقلة، كتب إليه الضحاك بن سفيان الكلابي - رضي الله . وهو أمـيـر لـرسـول الله صلى الله عليه وسلم على بعض البوادي ـ يخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورث امرأة أشيم الضبابي - رضي الله عنه ـــ مـن ديـة زوجها» (۱) فترك رأيه لذلك. وقال: «لولم نسمع بهذا لقضينا بخلافه . ولم يـكـن يـعـلـم حكم المجوس في الجزية، حتى أخبره عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنهما، ، ثم الأنصار، ثم مُسلمة الفتح، فأشار كل عليه بما رأى، ولم يخبره أحد بسنة، حتى قدم عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، فأخبره بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطاعون، وأنه قال: «إذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا فراراً منه، وتذاكر هو وابن عباس رضي الله عنهم، أمر الذي يَشُك في صلاته، حتى قال ويبني على ما استيقن» (٢) . وكان مرة في السفر، حتى بلغه إياها من ليس مثله. لم يبلغه ما فيها من السنة، مثل ما قضى في دية الأصابع: أنها مختلفة بحسب منافعها، وقد كان عند أبي موسى، وابن عباس رضي عنهم ـ وهما دونه بكثير في العلم علم بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «هذه وهذه سواء » يعني الإبهام والخنصر (۱) فبلغت هذه السنة معاوية رضي الله عنه في إمارته، فقضى بها، ولم يجد المسلمون بداً من اتباع ذلك. ولم يكن ذلك الحديث عيباً في حق عمر رضي الله ـ عنه ــــ حيث لم يبلغه الحديث. وقبل الإفاضة إلى مكة بعد رمي جمرة العقبة، ولم يبلغهم حديث عائشة رضي الله عنها: «طیبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يُحرم، ولحله قبل أن يطوف» (۲) . وكان يأمر لابس الخف أن يمسح عليه إلى أن يخلعه، من غير توقيت، من السلف، ولم تبلغهم أحاديث التوقيت التي صحت عند بعض من ليس مثلهم في العلم . من وجوه متعددة صحيحة (۱) أخت أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنهما ـ بقضيتها لَمَّا تُوفِّي عنها زوجها. وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله» (۲) فأخذ به عثمان - رضي ) وأهدتي له مرة صيد كان قد صيد لأجله، فهم بأكله، حتى أخبره علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رَدَّ لحماً أهدي له» (۱) وكذلـك عـلـي ـ رضي الله عنه ـ قال: «كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه، فإذا حلف لي: صدقته، وأفتى هو وابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ وغيرهما بأن: «المتوفى عنها إذا كانت حاملاً تعتد أبعد الأجلين ولم تكن قد بلغتهم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيعة الأسلمية ـ رضي الله عنها ـ وقد توفي عنها زوجها حيث أفتاها النبي صلى الله عليه وسلم: «بأن عدتها وضع حملها» (۳) فلا يمكن الإحاطة به، فإنه ألوف. وأتقاها وأفضلها، فمن بعدهم أنقص، فخفاء بعض السنة عليهم أولى، فلا يحتاج ذلك إلى بيان. فمن اعتقد أن كل حديث صحيح قد بلغ كل واحد من الأئمة، أو إماماً معيناً ، ولا يقولن قائل : إن الأحاديث قد دونت وجمعت، لأن هذه الدواوين المشهورة في السنن، فلا يجوز أن يدعى انحصار حديث رسول الله ومع ثم لو فرض انحصار حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وصح أو بإسناد منقطع، أولا فقد كانت دواوينهم، صدورهم التي تحوي أضعاف ما في الدواوين، ولا يقولن قائل : من لم يعرف الأحاديث كلها لم يكن مجتهداً، إنه قد يخالف ذلك القليل من التفصيل الذي يبلغه. أو سيىء الحفظ. وإما لأنه بل منقطعاً، مع أن ذلك الحديث، وقد ضبط ألفاظ الحديث بعض المحدثين الحفاظ، أو لتلك الرواية من الشواهد والمتابعات ما يبين صحتها . وهو في التابعين وتابعيهم. إلى الأئمة المشهورين من بعدهم، أكثر من العصر الأول. وأكثر من القسم الأول. فإن الأحاديث كانت قد انتشرت واشتهرت، وقد بلغت غيرهم من طرق صحيحة غير تلك الطرق، ولهذا وجد في كلام غير واحد من الأئمة تعليق القول بموجب الحـديـث عـلـى صحته. فيقول: «قولي في هذه المسألة كذا، فإن كان صحيحاً ، اعتقاد ضعف الحديث باجتهاد قد خالفه فيه غيره، مع -11- أو مع غيره، أو معهما عند من يقول: «كل مجتهد مصيب». سبب جارح. غير جارح، وهذا باب واسع. وللعلماء بالرجال وأحوالهم في ذلك من الإجماع والاختلاف، علومهم. لأسباب توجب ذلك ومنها : أن يكون للمحدث حالان: حال استقامة، أو تحترق كتبه، فما حدث به في حال الاستقامة . ح، ذلك الحديث من أي النوعين؟ وقد علم غيره: أنه مما حدث به في حال الاستقامة. فلم يذكره فيما بعد، فيعتقد أن هذا علة توجب ترك الحديث ويرى غيره : أن هذا مما يصح والمسألة معروفة. ومنها : أن كثيراً من الحجاز يين يرون أن لا يُحتج بحديث عراقي أو شامي إن لم يكن له أصل بالحجاز، حتى قال قائلهم: «نزلوا أحاديث أهل العراق منزلة أحاديث أهل الكتاب. لا تصدقوهم ولا تكذبوهم». عن علقمة عن عبد الله بن مسعود حجة؟ قال: إن لم يكن له أصل أن لا يحتج بحديث الشاميين، - ۲۱ عند غيرهم، مثل المدينة، ومكة، إلى أسباب أخر غير السبب الرابع اشتراطه في خبر الواحد العدل الحافظ : شروطاً يخالفه فيها غيره مثل اشتراط بعضهم عرض الحديث على الكتاب والسنة. مما هو معروف في مواضعه. أن يكون الحديث قد بلغه وثبت عنده، وهذا يرد في الكتاب والسنة. مثل: الحديث المشهور عن عمر ـ رضي الله عنه ـــ أنه سئل عن الرجل يجنب في السفر، فلا يجد الماء؟ فقال: عنه : لا يصلي حتى يجد الماء، فقال له عمار بن ياسر رضي الله : يا أمير المؤمنين أما تذكر إذ كنتُ أنا وأنت في الإبل، فقال له عمر: اتق الله ياعمار. فقال: إن شئت لم أحدث به. حتى أفتى بخلافها وذكره عمار - رضي الله :
النص الأصلي
السبب الأول
أن لا يكون الحديث قد بلغه، ومن لم يبلغه الحديث، لم يكلف أن يكون عالماً بموجبه، وإذا لم يكن قد بلغه ـــ وقد قال في تلك القضية بموجب ظاهر آية، أو حديث آخر، أو بموجب قياس، أو موجب استصحاب ـ فقد يوافق ذلك
الحديث تارة، ويخالفه أخرى.
وهذا السبب : هو الغالب على أكثر ما يوجد من أقوال
السلف، مخالفاً لبعض الأحاديث.
فإن الإحاطة بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم تكن لأحد من الأمة. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدث، أو يفتي، أو يقضي، أو يفعل الشيء فيسمعه أو يراه من يكون حاضراً، و يُبلغه أولئك ـ أو بعضهم ـ لمن يبلغونه، فينتهي علم ذلك إلى من . شاء الله تعالى من العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. ثم في مجلس آخر: قد يحدث، أو يفتي، أو يقضي، أو يفعل ذلك المجلس،
شيئاً، ويشهده بعض من كان غائباً . عند
.
و يبلغونه لمن أمكنهم . فيكون عند هؤلاء من العلم، ماليس عند هؤلاء، وعند هؤلاء ماليس عند هؤلاء.
وإنما يتفاضل العلماء من الصحابة ومن بعدهم، بكثرة
العلم، أو جودته.
وأما إحاطة واحد بجميع حديث رسول الله صلى الله
عليه وسلم، فهذا لا يمكن ادعاؤه قط .
عنه
واعتبر ذلك بالخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم - الذين هم أعلم الأمة بأمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته، وأحواله، خصوصاً الصديق - رضي الله : الذي لم يكن يفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم حَضَراً ولا سفراً، بل كان يكون معه في غالب الأوقات، حتى إنه يَسْمُر عنده بالليل في أمور المسلمين. وكذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيراً ما كان يقول: «دخلت أنا وأبو بكر وعمر» وخرجت أنا وأبو بكر وعمر».
ثم إنه ـ مع ذلك ـــ لما سئل أبو بكر رضي الله عنه عن ميراث الجدة؟ قال: «ما لَكِ في كتاب الله من شيء، وما علمتُ لكِ في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من شيء، ولكن حتى أسأل الناس» فسألهم. فقام المغيرة بن شعبة، ومحمد بن مسلمة ـ رضي الله عنهما ـ فشهدا «أن النبي صلى الله عـلـيـه وسـلـم أعـطـاهـا السدس» (۱) وقد بلغ هذه السنة عمران بن حصين -
رضي الله عنه ـ الله عنه ـ أيضاً .
—
وليس هؤلاء الثلاثة مثل أبي بكر وغيره من الخلفاء
.
- رضي الله عنهم ـ ثم قد اختصوا بعلم هذه السنة التي قد اتفقت الأمة على العمل بها.
وكذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يكن يعلم سنة الاستئذان، حتى أخبره بها أبو موسى الأشعري رضي الله عنه واستشهد بالأنصار (۲)، وعمر رضي الله عنه أعلم
ممن حدثه بهذه السنة.
ولم يكن عمر ـ رضي الله عنه ـ أيضاً يعلم أن المرأة ترث من دية زوجها بل يرى أن الدية للعاقلة، حتى
كتب إليه الضحاك بن سفيان الكلابي - رضي الله . وهو أمـيـر لـرسـول الله صلى الله عليه وسلم على بعض البوادي ـ يخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورث امرأة أشيم الضبابي - رضي الله عنه ـــ مـن ديـة زوجها» (۱) فترك رأيه لذلك. وقال: «لولم نسمع بهذا
―
لقضينا بخلافه .
ولم يـكـن يـعـلـم حكم المجوس في الجزية، حتى أخبره عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «سُنُّوا بهم سنة أهل الكتاب» . (۲) ولما قدم عمر رضي الله عنه ، سَرْغ (۳) و بلغه : أن الطاعون بالشام، استشار المهاجرين الأولين الذين معه، ، ثم الأنصار، ثم مُسلمة الفتح، فأشار كل عليه بما رأى، ولم يخبره أحد بسنة، حتى قدم عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، فأخبره بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطاعون، وأنه قال: «إذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا فراراً منه، وإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه» (۱) . وتذاكر هو وابن عباس رضي الله عنهم، أمر الذي يَشُك في صلاته، فلم يكن قد بلغته السنة في ذلك، حتى قال
عبدالرحمن بن عوف عن النبي صلى الله عليه وسلم يطرح الشك، ويبني على ما استيقن» (٢) .
أنه
وكان مرة في السفر، فهاجت ريح فجعل يقول: «من يحدثنا عن الريح ؟ قال أبوهريرة رضي الله عنه: فبلغني وأنا في أخريات الناس. فَحَتَمْتُ راحلتي حتى أدركته ، فحدثته بما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم عند هبوب
الريح (۳).
فهذه مواضع لم يكن يعلمها عمر الله عنه ـ - رضي
حتى بلغه إياها من ليس مثله.
ومواضع أخر، لم يبلغه ما فيها من السنة، فقضى فيها،
أو أفتى فيها بغير ذلك.
الله
مثل ما قضى في دية الأصابع: أنها مختلفة بحسب منافعها، وقد كان عند أبي موسى، وابن عباس رضي عنهم ـ وهما دونه بكثير في العلم علم بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «هذه وهذه سواء » يعني الإبهام والخنصر (۱) فبلغت هذه السنة معاوية رضي الله عنه في إمارته، فقضى بها، ولم يجد المسلمون بداً من اتباع
ذلك.
ولم يكن ذلك الحديث عيباً في حق عمر رضي الله ـ
عنه ــــ حيث لم يبلغه الحديث.
وكذلك كان ـ رضي الله عنه ـ ينهى المحرم عن التطيب قبل الإحرام، وقبل الإفاضة إلى مكة بعد رمي جمرة العقبة، هو وابنه عبدالله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ وغيرهما من أهل الفضل، ولم يبلغهم حديث عائشة رضي الله عنها: «طیبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يُحرم، ولحله قبل أن يطوف» (۲) .
وكان يأمر لابس الخف أن يمسح عليه إلى أن يخلعه، من غير توقيت، واتبعه على ذلك طائفة . من السلف، ولم تبلغهم أحاديث التوقيت التي صحت عند بعض من ليس مثلهم في العلم . وقد روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم
من وجوه متعددة صحيحة (۱)
وكذلك عثمان ـ رضي الله عنه ـــ لم يكن عنده علم بأن المتوفى عنها زوجها تَعْتَدُّ في بيت الموت . حتى حدثته الفُرَيْعَة بنت مالك، أخت أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنهما ـ بقضيتها لَمَّا تُوفِّي عنها زوجها. وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله» (۲) فأخذ به عثمان - رضي )
—
عنه .
وأهدتي له مرة صيد كان قد صيد لأجله، فهم بأكله، حتى
أخبره علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رَدَّ لحماً أهدي له» (۱)
وكذلـك عـلـي ـ رضي الله عنه ـ قال: «كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه، وإذا حدثني غيره استحلفته، فإذا حلف لي: صدقته، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر وذكر حديث صلاة التوبة المشهور (۲).
وأفتى هو وابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ وغيرهما
—
بأن: «المتوفى عنها إذا كانت حاملاً تعتد أبعد الأجلين ولم تكن قد بلغتهم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في
سبيعة الأسلمية ـ رضي الله عنها ـ وقد توفي عنها زوجها
—
سعد بن خولة، حيث أفتاها النبي صلى الله عليه وسلم: «بأن عدتها وضع حملها» (۳)
لها ولم
وأفتى هو وزيد وابن عمر وغيرهم ـ رضي الله عنهم - بأن المفوضة: «إذا مات عنها زوجها فلا مهر ما تـكـن بلغتهم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في بَرْوَع
:
بنت واشق رضي الله عنها (۱) .
وهذا باب واسع يبلغ المنقول منه عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عدداً كثيراً جداً.
وأما المنقول منه عن غيرهم، فلا يمكن الإحاطة به، فإنه ألوف.
فهؤلاء كانوا أعلم الأمة وأفقهها، وأتقاها وأفضلها، فمن بعدهم أنقص، فخفاء بعض السنة عليهم أولى، فلا يحتاج ذلك إلى بيان.
فمن اعتقد أن كل حديث صحيح قد بلغ كل واحد من الأئمة، أو إماماً معيناً ، فهو مخطىء خطأ فاحشاً قبيحاً. ولا يقولن قائل : إن الأحاديث قد دونت وجمعت، فخفاؤها - والحال هذه بعيد، لأن هذه الدواوين المشهورة في السنن، إنما جمعت بعد انقراض الأئمة المتبوعين رحمهم هذا، فلا يجوز أن يدعى انحصار حديث رسول الله ومع
الله.
صلى الله عليه وسلم في دواوين معينة. ثم لو فرض انحصار حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
فيها، فليس كل مافي الكتب يعلمه العالم . ولا يكاد ذلك يحصل لأحد، بل قد يكون عند الرجل الدواوين
الكثيرة. وهو لا يحيط بما فيها .
بل الذين كانوا قبل جمع هذه الدواوين كانوا أعلم بالسنة من المتأخرين بكثير، لأن كثيراً مما بلغهم، وصح
قد لا يبلغنا إلا عن مجهول، أو بإسناد منقطع، أولا
عندهم، يبلغنا بالكلية.
فقد كانت دواوينهم، صدورهم التي تحوي أضعاف ما في الدواوين، وهذا أمر لا يشك فيه من علم القضية. ولا يقولن قائل : من لم يعرف الأحاديث كلها لم يكن مجتهداً، لأنه إن اشترط في المجتهد علمه بجميع ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم وفعله، فيما يتعلق بالأحكام، فليس في الأمة على هذا مجتهد، وإنما غاية العالم : أن يعلم جمهور ومعظمه، بحيث لا يخفى عليه إلا القليل من التفصيل، ثم
إنه قد يخالف ذلك القليل من التفصيل الذي يبلغه.
السبب الثاني
ذلك
أن يكون الحديث قد بلغه، لكنه لم يثبت عنده. إما لأن محدثه، أو محدث محدثه، أو غيره من رجال الإسناد: مجهول عنده، أو متهم، أو سيىء الحفظ.
وإما لأنه
يبلغه مسنداً لم
بل
منقطعاً، أو لم يضبط
لفظ الحديث، مع أن ذلك الحديث، قد رواه الثقات لغيره بإسناد متصل بأن يكون غيره يعلم من المجهول عنده: الثقة، أو يكون قد رواه غير أولئك المجروحين عنده، أو قد اتصل من غير الجهة المنقطعة، وقد ضبط ألفاظ الحديث بعض المحدثين الحفاظ، أو لتلك الرواية من الشواهد والمتابعات ما يبين صحتها .
وهذا أيضاً كثير جداً، وهو في التابعين وتابعيهم. إلى الأئمة المشهورين من بعدهم، أكثر من العصر الأول. وأكثر من القسم الأول.
فإن الأحاديث كانت قد انتشرت واشتهرت، لكن كانت تبلغ كثيراً من العلماء من طرق ضعيفة، وقد بلغت غيرهم من طرق صحيحة غير تلك الطرق، فتكون حجة من هذا الوجه، مع أنها لم تبلغ من خالفها من الوجه الآخر. ولهذا وجد في كلام غير واحد من الأئمة تعليق القول بموجب الحـديـث عـلـى صحته. فيقول: «قولي في هذه المسألة كذا، وقد روي فيها حـديـث بـكـذا، فإن كان صحيحاً ، فهو قولي».
اعتقاد ضعف الحديث باجتهاد قد خالفه فيه غيره، مع
-11-
قطع النظر عن طريق آخر. سواء كان الصواب معه، أو مع غيره، أو معهما عند من يقول: «كل مجتهد مصيب». ولذلك أسباب :
منها : أن يكون المحدث بالحديث يعتقده أحدهما ضعيفاً، ويعتقده الآخر ثقة ومعرفة الرجال علم واسع. قد يكون المصيب من يعتقد ضعفه، لاطلاعه على
سبب جارح. وقد يكون الصواب مع الآخر، لمعرفته أن ذلك السبب ، غير جارح، إما لأن جنسه غير جارح، أو لأنه كان له فيه
عذر يمنع الجرح. وهذا باب واسع.
وللعلماء بالرجال وأحوالهم في ذلك من الإجماع والاختلاف، مثل ما لغيرهم من سائر أهل العلم في
علومهم.
ومنها : أن لا يعتقد أن المحدث سمع الحديث ممن حدث عنه، وغيره يعتقد أنه سمعه، لأسباب توجب ذلك
معروفة.
ومنها : أن يكون للمحدث حالان: حال استقامة، وحال اضطراب مثل أن يختلط، أو تحترق كتبه، فما حدث به في حال الاستقامة . صحیح، ح، وما حدث به في حال الاضطراب ضعيف. فلا يُدرى، ذلك الحديث من أي النوعين؟ وقد علم غيره: أنه مما حدث به في حال
الاستقامة.
ومنها : أن يكون المحدث قد نسي ذلك الحديث، فلم يذكره فيما بعد، أو أنكر أن يكون حدث به، فيعتقد أن هذا علة توجب ترك الحديث ويرى غيره : أن هذا مما يصح
الاستدلال به، والمسألة معروفة.
ومنها : أن كثيراً من الحجاز يين يرون أن لا يُحتج بحديث عراقي أو شامي إن لم يكن له أصل بالحجاز، حتى قال قائلهم: «نزلوا أحاديث أهل العراق منزلة أحاديث أهل الكتاب. لا تصدقوهم ولا تكذبوهم». وقيل لآخر : سفيان عن منصور عن إبراهيم .
عن
علقمة
عن عبد الله بن مسعود حجة؟ قال: إن لم يكن له أصل
بالحجاز فلا.
وهذا لاعتقادهم أن أهل الحجاز ضبطوا السنة، فلم يشذ عنهم منها شيء . وأن أحاديث العراقيين قد وقع فيها
اضطراب أوجب التوقف فيها .
وبعض العراقيين: يرى
أن
لا يحتج بحديث الشاميين،
وإن كان أكثر الناس على ترك التضعيف بهذا.
فتى كان الإسناد جيداً كان الحديث حجة، سواء
كان الحديث حجاز ياً، أو عراقياً، أو شامياً، أو غير ذلك.
- ۲۱
وقد صنف أبو داود السجستاني ـ رحمه الله ـ كتاباً في مفاريد أهل الأمصار من السنن، بين ما اختص به أهل كل . مصر من الأمصار من السنن التي لا توجد مسندة
عند غيرهم، مثل المدينة، ومكة، والطائف، ودمشق، والكوفة والبصرة وغيرها . إلى أسباب أخر غير
وحمص،
هذه.
السبب الرابع
اشتراطه في خبر الواحد العدل الحافظ : شروطاً يخالفه فيها غيره مثل اشتراط بعضهم عرض الحديث على الكتاب والسنة. واشتراط بعضهم أن يكون المحدث فقيهاً إذا خالف قياس الأصول. واشتراط بعضهم : انتشار الحديث وظهوره إذا كان فيما تعم به البلوى، إلى غير ذلك، مما هو معروف في مواضعه.
السبب الخامس
أن يكون الحديث قد بلغه وثبت عنده، لكن نسيه. وهذا يرد في الكتاب والسنة.
مثل: الحديث المشهور عن عمر ـ رضي الله عنه ـــ أنه سئل عن الرجل يجنب في السفر، فلا يجد الماء؟ فقال:
-YY-
عنه :
لا يصلي حتى يجد الماء، فقال له عمار بن ياسر رضي الله : يا أمير المؤمنين أما تذكر إذ كنتُ أنا وأنت في الإبل، فأجنبنا، فأما أنا فتمرغت كما تَمَرَّغُ الدابة، وأما أنت فلم تصل، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إنما يكفيك هكذا» ـ وضرب بيديه الأرض، فسح بهما وجهه وكفيه. فقال له عمر: اتق الله ياعمار. فقال: إن شئت لم أحدث به. فقال: «بل نوليك من ذلك ما تولیت» (۱) .
فهذه سنة شهدها عمر - - رضي الله عنه ـ : ثم نسيها، حتى أفتى بخلافها وذكره عمار - رضي الله :
يذكر.
وهو لم يكذب عماراً، بل أمره أن يحدث به.
عنه ـ
فلم
وأبلغ من هذا: أنه خطب الناس فقال: «لايزيد رجل على صداق أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبناته إلا رددته» فقالت له امرأة: «يا أمير المؤمنين لم تحرمنا شيئاً أعطانا الله إياه؟ ثم قرأت» .. وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً)
فرجع عمر إلى قولها، وقد كان حافظاً للآية، ولكن نسيها . وكذلك ماروي أن علياً ذكر الزبيريوم الجمل شيئاً عهده إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكره، حتى انصرف عن القتال .(۱) . وهذا كثير في السلف والخلف .
.
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين
تلخيص النصوص آلياً
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
تحميل التلخيص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
رابط دائم
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
مميزات أخري
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
آخر التلخيصات
Tunisia’s power sector is well-developed, and nearly the entire population has access to the nationa...
الثَّانِيَةُ ال...الثَّانِيَةُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ،...
اللون والخامة: ...اللون والخامة: الفستان بلون وردي ناعم (بينك/لحمي)، ومصنوع من قماش الساتان اللامع أو الحرير الذي يعكس...
The Role of Isl...The Role of Islamic Finance as an Alternative to Conventional Finance in Mitigating Financial Crises...
يعد النص الدستو...يعد النص الدستوري الأساس الذي تستند عليه بقية النصوص التشريعية، ويمثل قمة الهرم بالنسبة لغيره من الن...
الصمت لمدة طويل...الصمت لمدة طويلة: أكثر صفة تتميز بها الشخصية الغامضة أنها قليلة الكلام للغاية، فمن يتحلى بهذه الش...
كشفت مصادر عمال...كشفت مصادر عمالية ومعلومات متطابقة عن اتهامات عديدة موجهة لقيادة شركة بترومسيلة ،حول مخالفات في ملف ...
يجب أن يبتبه ال...يجب أن يبتبه المراهقون بشكل خاص إلى التأثير السَلبي للاشتخْدام المفرط للشبكة فيهم المراهقين؛ إذ تشير...
Syrian folk att...Syrian folk attire is distinguished by its unique cultural and geographical diversity, with each reg...
بما أن لكل شيء ...بما أن لكل شيء إيجابيات وشلبيات فإن شبكات التواصل الاجتماعي كذلك لها إيجابياتها وشلبياتها، ولقد تضار...
التقدير النهائي...التقدير النهائي وفق الأدلة المتاحة، أقيّم SPIRIT 2025 بأنه ملائم جداً لضبط البحث في تدخل LEGO لعسر ا...
المتواصل التكوي...المتواصل التكوين جامعة البشرية الموارد إدارة مقياس االعمال وإدارة البشرية الموارد إدارة :االولى المح...