- شركات الأشخاص
وهي الشركات التي تقوم على الإعتبار الشخصي، وتتكون أساسا من عدد قليل من الأشخاص تربطهم صلة معينة كصلة القرابة أو الصداقة أو المعرفة. ويثق كل منهم في الآخر وفي قدرته وكفاءته، وعلى ذلك فإنه متى ما قام ما يهدد الثقة بين الشركات ويهدم الإعتبار الشخصي الذي تقوم عليه هذه الشركات فإن الشركة قد تتعرض للحل، ولذلك يترتب في الأصل على وفاة أحد الشركاء في شركات الأشخاص أو الحجر عليه أو إفلاسه أو انسحابه من الشركة حل الشركة.
وتشمل شركات الأشخاص شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة وشركة المحاصة:
- شركة التضامن: وهي النموذج الأمثل لشركات الأشخاص حيث يكون كل شريك فيها مسؤولاً مسؤولية تضامنية، وفي جميع أمواله عن ديون الشركة كما يكتسب كل شريك فيها صفة التاجر.
خصائص شركة التضامن:
تتميز شركة التضامن فضلا عن المسؤولية التضامنية والمطلقة للشركاء بدخول اسم شريك أو أكثر في عنوان الشركة، وبعدم قابلية حصة الشريك للتداول، وباكتساب جميع الشركاء لصفة التاجر متى كان موضوع الشركة القيام بأعمال تجارية.
• المسؤولية المطلقة والتضامنية عن ديون الشركة: يسأل الشركة في شركة التضامن مسؤولية شخصية ومطلقة عن ديون الشركة كما لو كانت هذه الديون ديونا خاصة به.
• دخول اسم الشركة في عنوان الشركة: يتكون اسم شركة التضامن من اسم شريك واحد أو أكثر مقرونًا بما ينبىء عن وجود شركة.
• عدم قابلية حصة الشركة للإنتقال: تقوم شركة التضامن كما قدمنا على الإعتبار الشخصي والثقة بين الشركاء، ومن ثم فلا يجوز للشركة كقاعدة عامة التنازل عن حصته بعوض أو بغير عوض إلى الغير دون موافقة باقي الشركاء.
• اكتساب الشريك صفة التاجر: متى كان الغرض الذي تقوم عليه شركة التضامن تجاريًا، كانت الشركة تاجرًا وجميع الشركاء تجارًا، والسبب في ذلك أن الشيك المتضامن يسأل مسؤولة شخصية وتضامنية عن ديون الشركة.
• مدير شركة التضامن: قد يعين لإدارة شركة التضامن مدير أو أكثر من بين الشركاء أو من الغير، ومن النادر في الواقع أن يكون مدير شركة التضامن من الغير، وجرت العادة على أن يكون المدير هو أهم الشركاء وأكثرهم خبرة بالشؤون التجارية.
• توزيع الأرباح والخسائر: ان اقتسام الأرباح والخسائر هو أحد الشروط الموضوعية الخاصة بعقد الشركة. ويخضع توزيع الأرباح في الأصل للشروط لواردة في عقد الشركة، مع مراعاة بطلان الشروط التي تقضي بحرمان أحد الشركاء من الربح أو اعفائه من الخسارة. أما إذا لم يتضمن عقد الشركة قواعد لتوزيع الأرباح، وجب تطبيق أحكام نظام الشركات.
2. شركة التوصية البسيطة: وتتكون من فريقين من الشركاء: شركاء متضامنين يخضعون لنفس النظام القانوني الذي يخضع له الشركاء في شركة التضامن، فيكونون مسؤولين مسؤولية تضامنية، وغير محددة عن ديون الشركة ويكتسبون صفة التاجر، وشركاء موصين لا يسألون عن ديون الشركة إلا في حدود حصصهم ولا يكتسبون صفة التاجر ولا يشاركون في إدارة الشركة.
خصائص شركة التوصية البسيطة
تتميز شركة التوصية البسيطة بأن لها عنوانًا يتركب من اسم شريك أو أكثر من الشركاء المتضامنين دون الشركاء الموصين، وبعدم اكتساب الشريك الموصي فيها صفة التاجر مع تحديد مسؤوليته عن ديون الشركة بمقدار حصته في رأس المال.
• عنوان الشركة: يتكون اسم شركة التوصية البسيطة من إسم واحد أو أكثر من الشركاء المتضامنين مقرونًا بما ينبىء عن وجود شركة. ومن ثم فإنه إذا لم يتركب عنوان الشركة إلا من اسم شريك متضامن واحد، فإنه لا بد من إضافة عبارة "وشريكه أو شركاءه" حتى ولو كان هؤلاء الشركاء جميعًا موصين، وذلك لكي يعلم الغير بوجود الشركة.
• عدم اكتساب الشريك الموصي صفة التاجر يعتبر الشريك المتضامن في شركة التوصية البسيطة في نفس الشريك المتضامن في شركة التضامن، ومن ثم فهو يكتسب صفة التاجر بمجرد انضمامه للشركة ولو لم تكن له هذه الصفة من قبل، أما الشريك الموصي فإنه على خلاف ذلك لا يكتسب صفة التاجر لمجرد انضمامه إلى الشركة.
• المسؤولية المحدودة للشريك الموصي على خلاف الشريك المتضامن في شركة التوصية الذي يسأل عن ديون الشركة مسؤولية شخصية وعلى وجه التضامن، فإن الشريك الموصي لا يسأل عن ديون الشركة إلا بمقدار حصته في رأس المال.
• إدارة شركة التوصية البسيطة: يقوم بإدارة شركة التوصية البسيطة مدير أو أكثر، ويجوز أن يكون المدير شريكًا متضامنًا أو شخصًا أجنبيًا، إنما لا يجوز في جميع الأحوال أن يكون المدير شريكًا موصيًا، ويسري على تعيين المدير في شركة التوصية وعزله وسلطته ومسؤوليته القواعد التي سبق ذكرها عند الحديث عن إدارة شركة التضامن، لذا فإننا نكتفي بالإحالة على هذه القواعد.
3. شركة المحاصة: وهي شركة مستترة لا تتمتع بالشخصية المعنوية ولا وجود لها بالنسبة إلى الغير وتقتصر آثارها على الشركاء فقط. وليس لها وجود ظاهر أو ذاتية قانونية أمام الغير تنعقد بين شخصين أو أكثر للقيام بعمل واحد أو عدة أعمال يباشرها أحد الشركاء بإسمه الخاص على أن يقتسم الأرباح والخسائر بينه وبين باقي الشركاء.
• خصائص شركة المحاصة كان الرأي السائد قديما أن شركة المحاصة تتميز عن غيرها بكونها شركة مؤقتة تنشأ للقيام بعمل واحد أو عدة أعمال لا يستغرق تنفيذها وقتًا طويلاً. غير أه يؤخذ على هذا الرأي أنه ليس هناك ما يمنع قانونًا من أن تقوم شركة المحاصة بنشاط معين على وجه الإستمرار.
• تكوين شركة المحاصة المحاصة شركة فيما بين الشركاء، ومن ثم يجب أن تتوافر في عقدها سائر الأركان الموضوعية العامة (الرضا والأهلية والمحل والسبب) والأركان الموضوعية الخاصة بعقد الشركة (تعدد الشركاء وتقديم الحصص ونية المشاركة واقتسام الأرباح والخسائر
• أما الشروط الشكلية المتعلقة بعقد الشركة فلا يشترط توافرها في عقد شركة المحاصة، ومن ثم فلا يلزم كتابة عقدها، كما أنه لا يجوز شهر هذا العقد وإلا فقدت الشركة صفتها كشركة محاصة.
• شركة المحاصة لا تتمتع بالشخصية المعنوية، فإنه ليس لها ممثل قانوني، أي مدير يعمل بإسمها ولحسابها، وإنما ينظم الشركاء عادة طريقة الإدارة في عقد الشركة، وهي لا تخرج عن الصورة التالية:
قد يتفق الشركاء على اختيار أحدهم لمباشرة أعمال الشركة، وفي هذه الحالة يقوم هذا الشريك الذي يطلق عليه اسم "مدير المحاصة" بكافة الأعمال والتصرفات التي يقتضيها تحقيق غرض الشركة، وهو يتعامل مع الغير بإسمه وبصفته الشخصية ويكون وحده المسؤول أمام الغير، ولا تنشأ أي علاقة مباشرة بين هذا الغير وباقي الشركاء، ومن ثم لا يكون له دعوى مباشرة قبل الشركاء لأنهم ليسوا طرفًا في العقد.
قد يتفق الشركاء على توزيع أعمال الشركة فيما بينهم، فيقوم كل شريك بإسمه الخاص ببعض الأعمال ثم يتقدم بحساب عن نشاطه ويجري تقسم الأرباح والخسائر بين الشركة على أساس أن تلك الأعمال قد تمت لحسابهم جميعًا.
قد يتفق الشركاء على وجوب اشتراكهم في جميع الأعمال التي تتم لحساب الشركة، فتبرم العقود عندئذ بإسم جميع الشركاء ويلتزمون جميعًا أمام الغير وعلى وجه التضامن متى كان موضوع الشركة تجاريًا تبعًا لقاعدة افتراض التضامن في المسائل التجارية.
إنقضاء شركة المحاصة
تنقضي شركة المحاصة كبقية الشركات بالأسباب العامة لانقضاء الشركاء كما تنقضي بالأسباب الخاصة لانقضاء شركات الأشخاص. غير أن شركة المحاصة تتميز عن غيرها من الشركاء من حيث أن انقضاءها لا يستتبع خضوعها لنظام التصفية.
2. شـــركات الأمـــوال
وهي الشركات التي تقوم أساسا على الإعتبار المالي ولا يكون لشخصية الشريك أثر فيها، فالعبرة في هذه الشركات بما يقدمه كل شريك من مال، ولهذا فإن هذه الشركات لا تتأثر بما قد يطرأ على شخص الشريك كوفاته أو إفلاسه أو الحجر عليه.
وشركات الأموال لا تشمل سوى شركات المساهمة وهي الشركات التي يقسم رأس المال فيها إلى أسهم متساوية القيمة وقابلة للتداول بالطرق التجارية، ويسمى الشركاء في هذه الشركات بالمساهمين، وهم ليسوا تجارا ولا يسألون عن ديون الشركة إلا في حدود قيمة الأسهم التي يمتلكونها في الشركة.
- شركة المساهمة
شركة المساهمة هي الشركة التي يقسم رأسمالها إلى أسهم متساوية القيمة وقابلة للتداول، ولا يسأل الشركاء فيها إلا بقدر قيمة أسهمهم، ولا تعنون بإسم أحد الشركاء، وتخضع في تأسيسها وفي إدارتها لإجراءات وقواعد خاصة. وتتضح من هذا التعريف الخصائص الأساسية لشركة المساهمة والتي تميزها عن غيرها من الشركات وهي:
• رأسمال الشركة: تقوم شركات المساهمة للنهوض بالمشروعات الإقتصادية الكبرى، ومن ثم كان طبيعيًا أن يتميز رأسمالها بضخامته بالمقارنة مع رأسمال الشركات الأخرى. ويقسم رأسمال شركة المساهمة إلى أجزاء متساوية القيمة يسمى كل منها "سهمًا" وتمثل هذه الأسهم في صكوك الأصل فيها أنها قابلة للتداول بالطرق التجارية، ومن ثم يجوز التصرف في هذه الأسهم بكافة أنواع التصرف دون أن يكون لذلك أثر على حياة الشركة.
• المسؤولية المحدودة للمساهم: تتحدد مسؤولية الشريك في الشركة المساهمة بقدر القيمة الإسمية لما يملكه من أسهم في رأسمال الشركة، ونتيجة لذلك فإن الشريك المساهم لا يكتسب صفة التاجر لمجرد دخوله في الشركة، على العكس من الشريك المتضامن في شركة التضامن والتوصية، كما أن إفلاس الشركة لا يؤدي إلى إفلاس المساهم ولو كان تاجرًا، الأمر الذي يجعل مركزه من هذه الزاوية أقرب إلى مركز الشريك الموصي.
• اسم الشركة المساهمة: ليس لشركة المساهمة عنوان يستمد من أسماء الشركاء أو اسم أحدهم حيث "لا يجوز أن يشتمل اسم الشركة المساهمة على اسم شخص طبيعي..." ولعل السبب في ذلك يرجع إلى أن الهدف من عنوان الشركة هو تقوية ائتمانها عن طريق إعلام الغير بأسماء المسؤولين بالتضامن، في حين أن مسؤولية الشركاء في شركة المساهمة محدودة بقيمة أسهمهم. ويستفاد من هذا النص أن اسم شركة المساهمة يجب أن يكون مشتقًا من الغرض من إنشائها، فيقال مثلاً شركة الإسمنت السعودية أو الشركة السعودية للصناعات الأساسية.
• التأسيس والإدارة: يخضع تأسيس شركات المساهمة لإجراءات خاصة تبدأ باستصدار مرسوم ما يرخص بالتأسيس، ولا تكتسب الشخصية المعنوية إلا بصدور قرار من الوزير المختص (وزير التجارة أو وزير الإقتصاد) باعتماد تأسيس الشركة.
خصائص شركة المساهمة
• وتتميز شركة المساهمة يكونها الشركة التي ينقسم رأس مالها إلى حصص قابلة للتداول, ويسأل كل شريك فيها بقدر نصيبه من الأسهم ولا تنقضي الشركة بوفاة أحد الشركاء أو الحجر عليه أو إفلاسه لأن لا مكان للاعتبار الشخصي في هذا النوع من الشركات ولا يكتسب الشريك المساهم صفة التاجر وينتج عن ذلك أن إفلاس الشركة لا يترتب على إفلاس الشركاء.
• إجراءات التأسيس باللجوء العلني للادخار. تمر إجراءات التأسيس بمرحلتين, ففي خلال فترة التأسيس يلتزم المؤسسون بالسعي في تأسيس الشركة والقيام بجميع الإجراءات اللازمة لذلك، ويتعاقد المؤسسون خلال هذه الفترة بوصفهم ممثلين لشركة المساهمة في هذه المرحلة ما هو في الواقع إلا عقد بين المؤسسين يسبق فترة التأسيس وتتميز الشركة في هذه الفترة بشخصية معنوية ناقصة بالقدر اللازم لتأسيسها, ويشترط المشرع أن يكون هذا التأسيس تأسيسا صحيحا رأسمال الشركة: تنص المادة 594 من القانون التجاري الجزائري على أنه " يجب أن يكون رأسمال شركة المساهمة بمقدار خمسة ملايين دينار جزائري على الأقل, إذا ما لجأت الشركة علنية للادخار, ومليون دينار في الحالة المخالفة." ويجب أن يكون تخفيض رأس المال إلى مبلغ أقل متبوعا في أجل سنة واحدة, بزيادة تساوي المبلغ المذكور في المقطع السابق, إلا إذا تحولت في ظرف نفس الأجل إلى شركة ذات شكل آخر، وفي غياب ذلك, يجوز لكل معني بالأمر المطالبة قضائيا بحل الشركة بعد إنذار ممثليها بتسوية الوضعية. تنقضي الدعوى بزوال سبب الحل في اليوم الذي تبت فيه المحكمة في الموضوع ابتدائيا.
• الاكتتاب في رأس المال: الاكتتاب هو الإعلان الإرادي للشخص في الاشتراك في مشروع الشركة بتقديم حصة في رأس المال تتمثل في عدد معين من الأسهم قابلة للتداول.
• التأسيس دون اللجوء العلني للادخار: يسر المشرع الجزائري تأسيس شركة المساهمة التي لا تلجأ علانية للادخار ولهذا أعفاها من بعض الإجراءات التي تطبق على التأسيس باللجوء العلني للادخار. وهذا راجع بالطبع لعدم الحاجة إلى حماية الجمهور والادخار العام في هذا النوع من الشركات إذ يقتصر الاكتتاب فيها على المؤسسون فيها وحدهم, وبخلاف التأسيس باللجوء العلني للادخار تثبت الدفعات عندما لا يتم اللجوء علانية للادخار بمقتضى تصريح من مساهم أو أكثر في عقد توثيق بناء على تقديم قائمة المساهمين المحتوية التي يدفعها كل مساهم.
• القيم المنقولة المصدرة من شركات المساهمة، القيم المنقولة هي سندات قابلة للتداول تصدرها شركات المساهمة وتكون مسعرة في البورصة أو يمكن أن تسعر, وتمنح حقوقا مماثلة حسب الصنف وتسمح بالدخول مباشرة أو بصورة غير مباشرة في حصة معينة من رأسمال الشركة المصدرة أو حق مديونية عام على أموالها.
- شركة التوصية بالأسهم:
وهي تشبه شركة التوصية البسيطة من حيث أنها تضم فريقين من الشركاء: شركاء متضامنون يخضعون لنفس النظام القانوني الذي يخضع له الشركاء المتضامنون في شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة، وبالتالي فإن الشركة تعتبر بالنسبة إليهم شركة أشخاص، إذا يكتسبون جميعهم صفة التاجر ويسألون مسؤولية تضامنية وغير محددة عن جميع ديون الشركة، وفي مقابل ذلك يستأثرون بالإدارة، وشركاء موصون لا يترتب على دخولهم في الشركة اكتساب صفة التاجر ولا يسألون عن ديون الشركة إلا في حدود حصصهم التي تأخذ شكل الأسهم القابلة للتداول بالطرق التجارية، وبالتالي فإن الشركة تعتبر بالنسبة إليهم شركة أموال. فشركة التوصية بالأسهم تشبه شركة التوصية البسيطة من حيث أنها تضم فريقين من الشركاء مختلفين في مركزهما القانوني: شركاء متضامنين يتوافر بالنسبة لهم الإعتبار الشخصي.
- الشركة ذات المسؤولية المحدودة:
وهي الشركة التي تتكون من عدد قليل من الشركاء لا يجوز أن يزيد على الخمسين شريكا، وهذه الشركة تشبه شركات الأشخاص من حيث قلة عدد الشركاء فيها وحظر اللجوء إلى الإدخار العام عن طريق الإكتتاب في أسهم أو سندات وتقييد انتقال حصص الشركاء، وهي تشبه شركات الأموال من حيث تحديد مسؤولية كل شريك فيها عن ديون الشركة بمقدار حصته، ومن حيث نظام إدارتها والرقابة عليها.
خصائص الشركة ذات المسؤولية المحدودة:
• الشركة ذات المسؤولية المحدودة هي الشركة التي تتكون بين شريكين أو أكثر مسؤولين عن ديون الشركة بقدر حصصهم في رأس المال ولا يزيد عدد الشركاء في هذه الشركة عادة عن خمسة وعشرين أو خمسين ، وتقسيم رأس المال إلى حصص غير قابلة للتداول بالطرق التجارية، وجواز أن يكون للشركة عنوان يتضمن اسم شريك أو أكثر. وسنتناول هذه الخصائص بشيء من التفصيل كما يلي:
• تحديد عدد الشركاء الغرض من تحديد عدد الشركاء بشريكين كحد أدنى و25 أو 50 شريكا كحد أقصى هو قصر هذا الشكل من الشركاء على المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمحافظة على وجود الإعتبار الشخصي بين الشركاء.
• تحديد المسؤولية لا يسأل الشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة عن ديون الشركة إلا بقدر حصته في رأس المال، وهذه الخاصية هي أساس تسمية هذه الشركة وهي تسمح للشركاء بتحديد مسؤوليتهم عن مخاطر المشروع دون حاجة إلى الإلتجاء إلى شكل شركة المساهمة.
• حظر الإلتجاء إلى الإكتتاب العام لا يجوز تأسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة أو زيادة رأسمالها أو الإقتراض لحسابها عن طريق الإكتتاب العام، ومن ثم لا يجوز لها إصدار أسهم أو سندات تطرح لاكتتاب الجمهور، والهدف من هذا الحظر هو المحافظة على توافر الإعتبار الشخصي بين الشركاء.
• عدم قابلية الحصص للتداول بالطرق التجارية يقسم رأسمال الشركة ذات المسؤولية المحدودة إلى حصص متساوية القيمة، غير أن هذه الحصص لا يجوز أن تكون ممثلة في صكوك قابلة للتداول بالطرق التجارية وذلك مراعاة للإعتبار الشخصي الذي تقوم عليه هذه الشركة. ولكن هذه الحصص ليست محبوسة عن التداول كما هو الشأن بالنسبة للحصص في شركات الأشخاص، فالشريك يجوز له أن يتنازل عن حصته لأحد الشركاء أو للغير وفقًا لشروط عقد الشركة.
• اسم الشركة يجوز للشركة ذات المسؤولية المحدودة أن تتخذ اسمًا خاصًا مشتقًا من غرضها كما هو الشأن في شركات الأموال، كما يجوز لها أن تتخذ عنوانًا يتضمن اسم شريك أو أكثر كما هو الحال في شركات الأشخاص.
• إدارة الشركة ذات المسؤولية المحدودة، يدير الشركة مدير أو أكثر من الشركاء أو غيرهم بمقابل أو بغير مقابل، ويعين الشركاء المديرون في عقد الشركة أو في عقد مستقل لمدة معينة أو غير معينة.
• تعتبر شركة المساهمة النموذج الأمثل لشركة الأموال فهي تهف لتجميع الأموال قصد القيام بمشروعات صناعية واقتصادية وهي أداة للتطور الاقتصادي في العصر الحديث, وقد نمت وتطورت بسرعة بفضل تجميع رؤوس الأموال وتركيزها في قبضة بعض الأشخاص.