لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (64%)

الحضارة ولما تقوم عليه حياتهم من شظف وخشونة، وظل العرب والبربر وأهل الأندلس جميعا يعيشون نفس هذه المعيشة المتبدية زمن الولاة، وأخذوا يخطون في ذلك خطوات قوية منذ عهد عبد الرحمن الأوسط ٢٠٦ - ۲۳۸ هـ). بسبب شغفه بحضارة العرب المادية في المشرق مما دفع تجار قرطبة إلى استيراد أدواتها ونفائسها، وفي ذلك يقول ابن سعيد في ترجمته بكتاب المغرب: «في أيامه دخل الأندلس نفيس الجهاز من ضروب الجلاتب لكون ذلك نفق عليه وأحسن الجالبيه. ووافق زمنه انتهاب الذخائر التي كانت في قصور بغداد عند خلع الأمين فجليت إليه. ولم يلبث أن أنشأ بقرطبة دار طراز الصنع المنسوجات والملابس الأنيقة، وأخذت تنشأ هناك صناعة المحلى والحقاق والتحف والأوانى والأثاث وسرعان ما أخذ المجتمع القرطبي يتحضر في المعاش والحياة الاجتماعية وآدابها في المأكل والملبس والتزين وكان من أهم العوامل في ذلك وفود زرياب غلام إسحق الموصلي في أول عهد عبد الرحمن الأوسط الذي احتفل به احتفالاً عظيماً وقد علم الأندلسيين الأكل على الموائد بالملاعق والسكاكين بدلاً من الأصابع مع تفضيل أنية الزجاج، وأضاف إلى أطعمتهم ألوانا جديدة من أطعمة بغداد. وعلم الرجال أدابا مختلفة في اتخاذ الثياب وتقصيرها وتضييق الأكمام وإرسال شعرهم وراء آذانهم، وأيضا كيف يتألقون في فرشهم وتأثيث بيوتهم. وأخذت الأندلس تخطو خطوات واسعة في الحضارة المادية، ولاحظ ذلك كل من زاروها من رحالة المشرق فقالوا إن خيراتها كثيرة وليس بها شحاذ ولا متسول، وهيا هذا التراء فيها وما كان يجنيه حكامها من الضرائب للتفنن في بناء القصور منذ عهد عبد الرحمن الأوسط وابنه محمد حتى إذا كنا في عهد عبد الرحمن الناصر وجدناه لا يبني قصرا أو قصوراً متعددة فحسب، وفي الطبقة الوسطى دور الموظفين، وفي الطبقة العليا قصره وقاعته الكبيرة المزدانة بأعمدة الرخام وحليها الذهبية وجوهرة كبيرة تتلألأ في وسطها سوى ما كان بالمجلس المعروف بمجلس المؤنس من تماثيل الحيوانات من الذهب الخالص، وكان القصر يمند طولاً في نحو ثلاثة آلاف ذراع وعرضا في نحو ألف وخمسمائة. وكان به نحو أربعة آلاف عمود من الرخام ويتضح ثراء الحكم الأموي وأبهته في بناء المسجد الجامع بقرطية ولا تزال روعته مائلة إلى اليوم على الرغم مما اقتطع منه لكاتدرائية وكنيسة، وقد استغرق وصف روعة المعمار فيه نحو عشرين صحيفة في كتاب الفن العربي في إسبانيا وصفلية لفون شاك وبنى المنصور بن أبي عامر حاجب الخليفة هشام المؤيد بدوره مدينة الزاهرة. ولا ينضح ثراء الحكم الأموى في بناء الجامع الكبير الذي ظل يعنى الحكام الأمويون حتى عهد المنصور بزخرفته والاتساع به ولا في بناء القصور وبناء المدن فحسب، فمن أهم صوره الهدايا الفاخرة التي ذكر ابن حيان أن عبد الرحمن الناصر " كان يرسل بها إلى أمراء المغرب مثل هديته إلى موسى بن أبى العافية سنة ٣٢٢ وما كان بها من قطع البز العجيب الصنعة والطرف الأنيقة من شباب وغير ثياب وطيب وغير طيب وذكر ابن خلدون في ترجمته للناصر هدية " وزيره أحمد بن عبد الملك بن شهيد وما حمل إليه فيها من الذهب،


النص الأصلي

الحضارة


كانت حياة أهل إيبيريا قبل الفتح العربي أقرب إلى حياة البداوة، وظل المسيحيون في القسم الجبلي بالشمال يعيشون هذه الحياة لوعورة موطنهم، ولما تقوم عليه حياتهم من شظف وخشونة، وظل العرب والبربر وأهل الأندلس جميعا يعيشون نفس هذه المعيشة المتبدية زمن الولاة، غير أنهم أخذوا في التحضر زمن الدولة الأموية لما ساد حياتهم من أمن واستقرار، وأخذوا يخطون في ذلك خطوات قوية منذ عهد عبد الرحمن الأوسط ٢٠٦ - ۲۳۸ هـ). بسبب شغفه بحضارة العرب المادية في المشرق مما دفع تجار قرطبة إلى استيراد أدواتها ونفائسها، وفي ذلك يقول ابن سعيد في ترجمته بكتاب المغرب: «في أيامه دخل الأندلس نفيس الجهاز من ضروب الجلاتب لكون ذلك نفق عليه وأحسن الجالبيه. ووافق زمنه انتهاب الذخائر التي كانت في قصور بغداد عند خلع الأمين فجليت إليه. وحاكاه أهل قرطبة والأندلس في العناية بالفرش والرياض وأدوات الزينة، ولم يلبث أن أنشأ بقرطبة دار طراز الصنع المنسوجات والملابس الأنيقة، وأخذت تنشأ هناك صناعة المحلى والحقاق والتحف والأوانى والأثاث وسرعان ما أخذ المجتمع القرطبي يتحضر في المعاش والحياة الاجتماعية وآدابها في المأكل والملبس والتزين وكان من أهم العوامل في ذلك وفود زرياب غلام إسحق الموصلي في أول عهد عبد الرحمن الأوسط الذي احتفل به احتفالاً عظيماً وقد علم الأندلسيين الأكل على الموائد بالملاعق والسكاكين بدلاً من الأصابع مع تفضيل أنية الزجاج، وأضاف إلى أطعمتهم ألوانا جديدة من أطعمة بغداد. وعلم المرأة الأندلسية كيف تتزين وما تتخذ من عطور ومن ضروب الثياب وكيف تتفنن في تصفيفات شعرها وكيف تبدله على جبهتها وجوانب وجهها، وعلم الرجال أدابا مختلفة في اتخاذ الثياب وتقصيرها وتضييق الأكمام وإرسال شعرهم وراء آذانهم، وأيضا كيف يتألقون في فرشهم وتأثيث بيوتهم.
وأخذت الأندلس تخطو خطوات واسعة في الحضارة المادية، وساعدها على ذلك الوفرة الأنهار فيها والتيار والضرع والزرع والبساتين وكثرة المعادن، ولاحظ ذلك كل من زاروها من رحالة المشرق فقالوا إن خيراتها كثيرة وليس بها شحاذ ولا متسول، وهيا هذا التراء فيها وما كان يجنيه حكامها من الضرائب للتفنن في بناء القصور منذ عهد عبد الرحمن الأوسط وابنه محمد حتى إذا كنا في عهد عبد الرحمن الناصر وجدناه لا يبني قصرا أو قصوراً متعددة فحسب، بل يبنى مدينة الزهراء بجوار قرطبة على سفح جبل العروس وقد ظل عشرة آلاف عامل ينهضون ببنائها لمدة خمسة وعشرين عاما، وكانت الطبقة الدنيا فيها بساتين وحدائق، وفي الطبقة الوسطى دور الموظفين، وفي الطبقة العليا قصره وقاعته الكبيرة المزدانة بأعمدة الرخام وحليها الذهبية وجوهرة كبيرة تتلألأ في وسطها سوى ما كان بالمجلس المعروف بمجلس المؤنس من تماثيل الحيوانات من الذهب الخالص، وكان القصر يمند طولاً في نحو ثلاثة آلاف ذراع وعرضا في نحو ألف وخمسمائة. وكان به نحو أربعة آلاف عمود من الرخام ويتضح ثراء الحكم الأموي وأبهته في بناء المسجد الجامع بقرطية ولا تزال روعته مائلة إلى اليوم على الرغم مما اقتطع منه لكاتدرائية وكنيسة، وقد استغرق وصف روعة المعمار فيه نحو عشرين صحيفة في كتاب الفن العربي في إسبانيا وصفلية لفون شاك وبنى المنصور بن أبي عامر حاجب الخليفة هشام المؤيد بدوره مدينة الزاهرة. ولا ينضح ثراء الحكم الأموى في بناء الجامع الكبير الذي ظل يعنى الحكام الأمويون حتى عهد المنصور بزخرفته والاتساع به ولا في بناء القصور وبناء المدن فحسب، فمن أهم صوره الهدايا الفاخرة التي ذكر ابن حيان أن عبد الرحمن الناصر " كان يرسل بها إلى أمراء المغرب مثل هديته إلى موسى بن أبى العافية سنة ٣٢٢ وما كان بها من قطع البز العجيب الصنعة والطرف الأنيقة من شباب وغير ثياب وطيب وغير طيب وذكر ابن خلدون في ترجمته للناصر هدية " وزيره أحمد بن عبد الملك بن شهيد وما حمل إليه فيها من الذهب، وقد بلغ خمسمائة ألف متقال وحمل من التبر مثله سوى كميات كبيرة من سبائك الفضة والعود الهندي والمسك الذكي والعنبر والكافور والثياب الحريرية المرقومة بالذهب والقراء الثمين والملاحف المذهبة للخيل والأبسطة، وأيضا سوى عشرين جارية بكسوتهن وزينتهن وأربعين وصيفاً، وسوى ما لا يكاد يحصى من السلاح وعناق الخيل الكريمة


(


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

نظرية التعلم ال...

نظرية التعلم السلوكي تبرر استخدام الدعم الإلكتروني الثابت في التعليم. هذه النظرية تركز على تعزيز الس...

ما يصحب به السل...

ما يصحب به السلطان قال ابن المقفع: ينبغي من خدم السلطان أن لا يغتر به إذا رضي ولا يغير له إذا سخط، ...

قبل التطرق لتعر...

قبل التطرق لتعريف الملكية العقارية الخاصة نلاحظ أنها تتكون من ثلاث كلمات وجب الوقوف عند كل واحدة منه...

تتواصل حالة الج...

تتواصل حالة الجدل والصدمة في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، على خلفية وفاة الطفلة ميمي مجيب البالغة من...

نفّذ مكتب الصحة...

نفّذ مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية لودر، صباح اليوم السبت، حملة تحصين طارئة ومصغرة في منطقة الجن...

المتمعن في المو...

المتمعن في الموضوعات التي يهتم بها هذا العلم يجدها متنوعة ومتناثرة، لكن في جوهرها تدور حول واقع المش...

يشرف الناظر على...

يشرف الناظر على الاستشارة التربوية و يراقبه وهذا تحت سلطة المدير ,كما يقوم بالتنسيق اليومي مع الأسات...

نصيحة السلطان و...

نصيحة السلطان ولروم طاعته قال الله تبارك وتعالى: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و...

ويقول: ما ظنك ب...

ويقول: ما ظنك باثنين؛ الله ثالثهما.. لا تحزن إن الله معنا.. فتنصرف تلك الفرقة دون أن تراهما. 65 . خر...

ثالثا : اإلضاءة...

ثالثا : اإلضاءة الخلةية تعطى اإلبااة الخلفية عمقا لمكان التصوير وذلم عن طريق زيادة اإلبااة، وفصل م...

کتاب اللؤلؤة في...

کتاب اللؤلؤة في السلطان السلطان زمام الأمور، ونظام الحقوق، وقوام الحدود، والقطب الذي عليه مدار الدن...

آليات المساءلة ...

آليات المساءلة عن الجرائم ضد الإنسانية تتجسد في مجموعة متداخلة من الإجراءات القانونية التي تشمل المس...