لخّصلي
خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
نتيجة التلخيص (100%)
طرح المربون والمهتمون بالتفكير وأنماطه ومهاراته المختلفة تعريفات عدة لهذا المفهوم المهم وللمهارات الكثيرة المنبثقة عنه، بحيث يصعب استيعابها أو تعلمها أو تعليمها دون إدراك المعنى الحقيقي للتعريفات المتعلقة بها وفهم ما تقصده تماماً قبل أن يتم البناء عليها من حيث أهمية تدريس التفكير ومهاراته المتنوعة، والأهداف التربوية المنشودة التي تسعى لتحقيقها، ومجالات تطبيقها في المنهج المدرسي أو في الحياة اليومية، وخطوات تنفيذ هذه المهارات وإجراءات تعليمها، وربطها جيداً بجوانب المواد الدراسية المختلفة، فإنه لا بد من طرح التعريفات العديدة التي اقترحها المتخصصون لكل من التفكير أولاً ومهارات التفكير بصورة عامة ثانياً وأنماط التفكير ثالثاً وتعريف كل مهارة من مهارات التفكير الكثيرة على حده رابعاً وأخيراً كالآتي: التفكير في أبسط تعريف له عبارة عن سلسلة من النشاطات العقلية التي يقوم بها الدماغ عندما يتعرض لمثير يتم استقباله عن طريق واحدة أو أكثر من الحواس الخمسة: اللمس والبصر والسمع والشم والذوق. والتفكير بمعناه الواسع عملية بحث عن معنى في الموقف أو الخبرة. وقد يكون هذا المعنى ظاهراً حينا وغامضاً حيناً آخر، ويتطلب التوصل إليه تأملاً وإمعان نظر في مكونات الموقف أو الخبرة (1991 , Barell التي يمر بها الفرد. ولذلك فهو يتضمن استكشافا وتجريبا، فإننا نقوم بمخاطرة محسوبة قد تكون ناجحة وقد تنتهي بإخفاق (1979. ونبدأ التفكير عادة عندما لا نعرف ما الذي يجب عمله بالتحديد. والتفكير مفهوم مجرد كالعدالة والظلم والكرم والشجاعة لأن النشاطات التي يقوم بها الدماغ عند التفكير هي نشاطات غير مرئية وغير ملموسة وما نشاهده ونلمسه في الواقع ليس إلا نواتج فعل التفكير سواء أكانت بصورة مكتوبة أم منطوقة أم حركية (جروان، Beyer) بتعريف التفكير على أنه عبارة عن عملية عقلية يستطيع المتعلم عن طريقها عمل شيء ذي معنى من خلال الخبرة التي يمر بها، في حين يرى ويلسون (2002 , Wilson أنه يمثل عملية عقلية يتم عن طريقها معرفة الكثير من الأمور وتذكرها وفهمها وتقبلها، بينما اعتقدت هايمان وزميلها سلومیانکو Heiman) (2002 , Slomianko & بأن التفكير عبارة عن عملية نشطة تشتمل على أحداث كثيرة تتراوح ما بين الأحلام اليومية العادية والبسيطة إلى حل المشكلات الصعبة والمعقدة، وأنها تشكل حواراً داخلياً مستمراً ومصاحباً لأفعال متعددة مثل القيام بواجب معين أو ملاحظة منظر ما أو التعبير عن وجهة نظر محددة، بينما قام آخرون بتعريف التفكير على أنه ما يجول في الذهن من عمليات تسبق القول والفعل، بحيث تبدأ بفهم ما نحس به أو ما نتذكره أو ما نراه، ثم نعمل على تقييم ما نفهمه، محاولين حل المشكلات التي تعرضنا في حياتنا اليومية. إن معايير التفكير عالمية الطابع يجب تطبيقها على التفكير عندما يكون الفرد مهتما باختبار نوعية التفكير حول القضايا والمشكلات والمواقف المختلفة. ولكي يفكر المعلم بشكل ناقد وفعال فان عليه أن يلم بهذه المعايير، وإذا ما أراد أن يساعد التلاميذ على تعلمها فان عليه طرح أسئلة تعمل على سبر غور تفكير تلاميذه وتجعل منهم مسؤولين مع معلمهم عن تفعيل تفكيرهم. أي أن الهدف النهائي يتمثل في غرس المعلم للأسئلة السابرة أو المتعمقة في أذهان تلاميذهم وتشكيل جزء من كيانهم الداخلي الذي يقودهم نحو التفكير الأفضل والأكثر فاعلية. ومع أنـه تـوجـد معايير عالمية عديدة للتفكير إلا أن أهمها يتمثل فيما أورده -1- معيار الوضوح :Clarity ويركز هذا المعيار المهم على الإجابة عن مجموعة من الأسئلة الرئيسية الآتية: هل يمكن تفصيل النقطة أو الفقرة المطروحة للنقاش بشكل أكبر أو بطريقة أفضل؟ وهل يمكن التعبير عنها بطريقة أخرى؟ وهل يمكن عمل شكل أو رسم توضيحي عنها؟ وهل يمكن طرح مثال أو أكثر عنها؟. فالوضوح يمثل المعيار الأساس للتفكير. فإذا لم تكن الجملة أو الفقرة أو النقطة التي يدور حولها النقاش واضحة، فإننا لا نستطيع تحديد ما إذا كانت صحيحة أو ذات علاقة بالموضوع المراد الحديث عنه أو مناقشته. فإذا لم تكن الأمور واضحة، فانــه مـن الصعب التحدث عنها أو مناقشتها ، فلو طرحنا مثلاً السؤال المهم الآتي: ما الذي يمكن فعله اتجاه النظام التربوي العربي؟ لوجدنا أنه سؤال غير واضح. فمن أجل طرح أي سؤال بشكل صحيح فإننا بحاجة إلى فهم واضح للمشكلة التي تؤخذ في الحسبان ضمن هذا السؤال. وفي هذا الصدد فان السؤال الغامض السابق يمكن أن يصبح واضحاً لـو تم طرحه كالآتي: ما الذي يمكن للمربين العرب أن يفعلوه من أجل التأكد من تعلم التلاميذ للمهارات والقدرات التي تساعدهم في التعامل بطريقة ناجحة مـن خــلال أنشطتهم الأكاديمية وأعمالهم اليومية وصنعهم للقرارات المتنوعة السليمة، مما ينعكس إيجابيا على فاعلية النظام التربوي العربي؟ 2 معيار الصحة أو الدقة ACCURACY فهل الجملة أو العبارة صحيحة أو حقيقة فعلا؟ وكيف يمكننا الوصول إلى صحة ذلك؟ فالعبارة أو الجملة يمكن لها أن تكون واضحة في صياغتها ولكنها ليست دقيقة. ويزداد التفكير فعالية إذا ما اقترنت عملية وضوح الجملة بدقتها أو صحتها. فلو طرحنا الجملة الآتية على شكل مثال وهي ( تسقط الأمطار صيفا على اليمن لوجدنا أنها جملة واضحة ولكنها ليست دقيقة بدرجة كافية لكي يكون التفكير فعالاً، والأفضل أن نقول: تسقط الأمطار الموسمية على الجزء الجنوبي الغربي من شبه جزيرة العرب صيفا، وذلك حتى يتعرف التلميذ على أن السبب في سقوط تلك الأمطار يعود بالدرجة الأساس إلى هبوب الرياح الموسمية على الجزء الجنوبي الغربي من شبهجزيرة العرب والتي تشمل اليمن ونطقة ظفار العمانية ومنطقة عسير السعودية، مما يزيد من دقة العبارة ويجعل التفكير أكثر صوابا عند الحديث عن مناخ تلك المنطقة. 3- معيار الدقة المتناهية PRECISION فهل يمكن إعطاء تفاصيل أخرى للجملة أو العبارة أو القضية أو الحادثة؟ وهل يمكن التركيز أكثر على إعطاء مزيد من التوضيح عن طريق الأرقام الدقيقة للغاية؟ فقد تكون العبارة أو الجملة المطروحة للنقاش واضحة ودقيقة في آن واحد ولكنها تتصف بالدقة المتناهية المقرونة بالكثير من الأرقام التي تعطي زيادة واضحة في الدقة. فلو قلنا مثلا بان إقبال الناس على التعليم في الوطن العربي قد زاد خلال السنوات الثلاث الماضية لكانت هذه الجملة واضحة ودقيقة ولكنها ليست متناهية في دقتها، فالمطلوب هنا معرفة العدد الدقيق للناس، فهل كان العدد بالآلاف أم بمئات الألوف أم بالملايين. فذكر الرقم الدقيق يعطي المجال الواسع للتفكير في تحديد حجم الزيادة والتفكير الأكثر عمقـا بعد ذلك في الأسباب وراء هذه الزيادة. ولو قلنا أيضا أن استخدام الانترنت والتعامل مع البريد الالكتروني قد زاد في الوطن العربي بين الناس من كافة الأعمار لكانت هذه العبارة واضحة وصحيحة ولكنها لا تتمتع بالدقة المتناهية ما لم تزود القارىء بالعدد الدقيق لهؤلاء الناس حتى يُطلق العنان للتفكير في أهمية الإنترنت واستخدامه والمبررات من وراء تهافت الناس عليه. -4- معيار العلاقة RELEVANCE حيث أن علاقة الجملة المطروحة في السؤال ينبغي أن تكون وثيقة الصلة بالقضية أو المشكلة المطروحة للنقاش، فقد تكون تلك العبارة أو الجملة واضحة ودقيقة للغاية ولكن ارتباطها بالقضية مثار النقاش تبدو ضعيفة، مما يؤثر سلبا على تفكير التلاميذ. فلو كان المعلم يناقش مع تلاميذه واجبات المواطن الصالح في المشاركة الفاعلة للانتخابات المحلية والتي تكلفها الأنظمة والقوانين والشرائع والدساتير في مختلف أقطار الوطن العربي والعالم، وقام أحد التلاميذ بطرح العبارة الآتية: يؤثر على مشاركة الفرد في الانتخابات المحلية انخفاض عدد الحاصلين منهم على الثانوية العامة خلال العام الماضي والذي وصل حسب آخر إحصائية إلى نصف مليون شخص. فلو نظرنا إلى هذه العبارة لوجدنا أنها واضحة ودقيقة بل متناهية في دقتها لدرجة أنها طرحت رقماً إحصائيا عن المشكلة. ومع ذلك فان علاقة هذه الجملة بالمشكلة هي علاقة ضعيفة حيث يحق للأشخاص المشاركة في عملية الانتخابات سواء كان يحمل الثانوية العامة أم لا، بل ويحق للفرد الأمي من رجل أو امرأة الاشتراك فيها ما دام قد اجتاز السن القانوني المطلوب. 5- معيار العمق Depth: وهنا يمكن طرح الأسئلة المهمة الآتية: كيف تعمل الإجابة علـى توضيح التعقيدات الموجودة في السؤال؟ وكيف يتم أخذ المشكلة في الحسبان عند طرح السؤال؟ وهل يتم التعامل مع أكثر العوامل أو المتغيرات أهمية؟ فقد تكون العبارة أو الجملة واضحة ودقيقة وذات علاقة، ولكنها تفتقر إلى خاصية العمق. نجد أن العبارة الآتية الموجهة إلى الشباب والمراهقين والتي نقول إن تعاطي المخدرات يدمر القوى البشرية وينعكس سلباً وبدرجة كبيرة على الاقتصاد والروابط الاجتماعية، حيث تفيد الإحصائيات الأخيرة وجود خمسة ملايين من الأشخاص المدمنين على المخدرات في الوطن العربي، وان ذلك أدى إلى خسارة عشرة مليارات من الدولارات الأمريكية سنويا كتكلفة للعلاج وكتعويض عن العمل المنتج لو كان هؤلاء أصحاء، وكتكلفة إعادة إصلاح اجتماعي للعائلات المتضررة عن الأعطال والتفسخ العائلي، إضافة إلى تكلفة الرعاية الصحي ورواتب آلاف العاملين في مكافحة المخدرات من شرطة وأمن وأجهزة وأدوات. فهذه العبارة الطويلة فيها من الوضوح والدقة الشيء الكثير ولكنها تفتقر إلى العمق المطلوب الذي لن يكون إلا بإطلاق العنان إلى تفكير التلاميذ من خلال إقامة ندوة أو أكثر يشترك فيها مجموعة من الأشخاص أحدهما متخصص في الاقتصاد وآخر طبيب وثالث في علم النفس أو في علم الاجتماع ورابع ضابط شرطة من العاملين في مكافحة المخدرات، مع فتح المجال بعد الندوة إلى طرح الكثير من الأسئلة من الطلبة أنفسهم حول جوانب مختلفة للقضية، مما يزيد عمقا ووضوحا وتفصيلا وتتكشف مخاطر الإدمان على الفرد والجماعة والوطن الصغير الذي يعيش فيه التلميذ والوطن العربي الكبير الذي ينتمي إليه. 6 معيار التوسع أو سماحة التفكير Breadth: فهل نحن بحاجة إلى الأخذ بالحسبان في مناقشاتنا وحواراتنا حول قضية ما أو مسألة معينة أو مشكلة محددة وجهات الأخرى؟ وهل هناك طريقة أخرى للنظر إلى السؤال أو المشكلة أو القضية؟ فماذا يبدو الأمر من وجهة نظر الأشخاص المحافظين على العادات والتقاليد والقيم السائدة؟ وكيف تبدو وجهة نظر الذين ينادون بالليبرالية والتقدمية والرقي والتطوير؟ وهنا تبقى عملية احترام آراء الآخرين مهما اختلفت عن آرائنا عملية مهمة لنجاح التفكير ما لم يتعارض ذلك بشكل أساسي مع مصير الأمة ومرتكزاتها وأهدافها. فإذا ما تم طرح قضية جدلية كالتجارة الحرة أو اقتصاديات السوق التي لا تعترف بالحواجز الجمركية تجعل الصناعات والبضائع المحلية تحت رحمة مثيلاتها الأجنبيات، ورغم إيمان الكثيرين بأضرار السوق الحرة، إلا أن النقاش حولها يثير التفكير ويجعل من السهل على الطرفين المؤيد والمعارض طرح وجهات نظرهم، ثم فهم كل طرف لمبررات الطرف الآخر، مما يوصل كل منهما إلى حل توفيقي يُرضي الطرفين، مما يزيد من اتساع الفكر وسماحته. 7- معيار المنطقية :Logic فهل العبارة المطروحة أو السؤال الموجه أو القضية المدروسة أو المشكلة المعروضة للنقاش كلها ذات معنى؟ وهل انبثق ذلك كله مما تم الحديث عنه خلال الحوار أو النقاش ؟ وما تبعات ذلـك علـى الفكـر؟ وقبـل ذلك كيف يمكن أن يصبح كل هذا حقيقيا وفي أرض الواقع؟ عندها لا بد طرح مجموعة من الأفكار ضمن تسبب يتصف بالمنطقية. فتجميع الأفكار ذات العلاقة وذات المعنى، والمدعومة بالأدلة أو الإثباتات أو البراهين، تشكل في الحقيقة التفكير المنطقي بعينه (2002 , حدد بعض الباحثين والمهتمين بالتفكير مستويين رئيسيين لهذه العملية الذهنية يتمثلان في الآتي: 1- التفكير الأساسي: وهو عبارة عن الأنشطة العقلية أو الذهنية غير المعقدة والتي تتطلب ممارسة أو تنفيذ المستويات الثلاثة الدنيا من تصنيف بلوم للمجال المعرفي أو العقلي والمتمثلة في مستويات الحفظ والفهم والتطبيق، مع بعض المهارات القليلة الأخرى مثل الملاحظة والمقارنة والتصنيف، وهي مهارات لا بد من إتقانها قبل الانتقال إلى مستوى التفكير المركب. 2 التفكير المركب ويمثل مجموعة من العمليات العقلية المعقدة التي تضم مهارات التفكير الناقد والتفكير الإبداعي وحل المشكلات وعملية صنع القرارات والتفكير فوق المعرفي Metacognition Thinking. يمكن تصنيف التفكير من حيث فاعليته إلى نمطين أولاً: نمط التفكير الفعال Effective Thinking وهو ذلك النمط الذي لا يتحقق إلا ضمن توفر شرطين مهمين، يتمثل الأول منهما في استخدام أفضل المعلومات المتوفرة من حيث دقتها وكفايتها وعلاقتها بالموضوع المطروح للنقاش، في حين يتمثل الثاني في إتباع منهجية علمية سليمة. ويتطلب نمط التفكير الفعال استخدام مهارات التفكير المتنوعة واستراتيجياتها المختلفة بدرجة عالية من الكفاءة، كما ينبغي على الفرد الذي يطبق هذا النمط من التفكير الاتصاف بمجموعة من الخصائص الشخصية والفكرية الآتية: -1- الرغبة في تحديد المشكلة بكل دقة ووضوح 2- استخدام مصادر موثوقة من البيانات والمعلومات. -3- البحث عن بدائل وفحصها باهتمام بالغ -4- البحث عن الأسباب ذات العلاقة وعرضها للمناقشة. 5- الانفتاح على الأفكار والآراء الجديدة. 6- إصدار الأحكام المناسبة واتخاذ القرارات في ضوء الأهداف المرسومة وليس في ضوء الرغبات الشخصية أو العواطف المتقلبة. الالتزام بالموضوعية منهجاً للبحث والنقاش. و الاجتهاد والمثابرة في العمل على حل المشكلات وإثارة التفكير باستمرار. 10- التشكك في الأمور والمعلومات من أجل الوصول إلى الأفضل منها. 11- تأجيل إصدار القرارات عند الافتقار إلى الأدلة الكافية. من
- ثانياً: نمط التفكير غير الفعال Ineffective Thinking: وهو ذلك النمط التفكير الذي لا يتبع منهجية واضحة أو دقيقة، ويقوم على مغالطات أو افتراضات باطلة أو متناقضة، أو ادعاءات وحجج غير متصلة بالموضوع، أو إعطاء تعميمات وأحكـام متسرعة، أو ترك الأمور للزمن أو للحوادث كي تعالجها. أما عن أنماط السلوك التي يتبعها الأفراد الذين لا يلتزمون بالتفكير الفعال فتتمثل في الآتي: أ- اللجوء إلى القوة والهجوم الشخصي أو الجماعي بهدف القضاء على الأفكار أو الآراء المطروح. ب التردد في اتخاذ القرارات المناسبة في ضوء الأدلة المتوفرة. ج- التضليل وإساءة استخدام الدعابة البريئة والهادفة لتوجيه النقاش بعيداً عن الموضوع الرئيسي. د إساءة استخدام اللغة بقصد أو بغير قصد من أجل الابتعاد عن صلب الموضوع أو الوصف المجانب للصواب. هـ - اللجوء إلى حسم المواقف بطريقة مزاجية أو عن طريق الصواب أو الخطأ، أو عن طريق الاتقاد بما يُسمى بالأبيض والأسود فقط، رغم إمكانية وجود خيارات عديدة. و طرح فرضيات مخالفة للواقع، لرفض فكرة معينة. ز الاستهتار بالمشكلات المعقدة والنظر إليها نظرة بسيطة لا تتناسب مع صعوبتها. (واحة تربوية (2002). العناصر الأساسية في نجاح عملية تعليم التفكير حتى يكتب النجاح لعملية التفكير، فإنه لا بد من توفير عدد من العناصر المهمة التي تتمثل في الآتي: أولاً: المعلم المؤهل والفعال فوجود المعلم المؤهل والفعال يمثل أحد عناصر نجاح تعليم التفكير المرغوب فيه ذلك المعلم الذي ينبغي أن يتصف بمجموعة كبيرة من الصفات الرئيسية والفرعية يتمثل أهمها في الآتي: الإلمام بخصائص التفكير الفعال ومهارات التفكير المتنوعة. - الإيمان بأهمية التفكير في حياة الناس بعامة وفي حياة التلاميذ بخاصة. - متابعة التطورات التربوية بصورة عامة والتجديدات في مجال المناهج وطرق التدريس على وجه الخصوص. - تشجع التلاميذ على طرح الأسئلة غير العادية أو التعليقات غير المألوفة، تأكيداً على أهمية التفكير الإبداعي لديهم. - الاستماع لآراء التلاميذ وتقبل أفكارهم وتعقيباتهم وتعليقاتهم وإضافاتهم. - مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ عند طرح الأنشطة بحيث تكون متنوعة. - التركيز على المناقشة الفاعلة كإحدى طرق إثارة التفكير. - تشجيع التلاميذ على المشاركة في حل المشكلات المختلفة واتخاذ القرارات ذات الصلة. - تشجيع التلاميذ على التعبير عن أفكارهم ووجهات نظرهم بحرية تامة. - تشجيع التعلم النشط الذي يتجاوز حدود الجلوس والإصغاء السلبي، - الاهتمام بتطبيق التعلم الذاتي وممارسته من وقت لآخر. تشجيع التلاميذ على الثقة بالنفس في إطار ردودهم ومشاركاتهم الفاعلة، التي تلاقي التعزيز من جانب المعلم ذاته. - استخدام تعبيرات والفاظ مرتبطة بمهارات التفكير وعملياته، من أجل ترسيخ منهجة علمية في المناقشات والتعامل مع المشكلات واتخاذ القرارات. ومن الأمثلة على ذلك الآتي: أعط دليلاً على صحة ما تقول. - هل يمكن إيجاد طريقة أخرى للحل أو طرح بدائل أو استعمالات أخرى؟ - ما المعايير التي استخدمتها من أجل عمليات الحكم أو الاختيار أو التفضيل أو الوصول إلى القرار؟
- ما أوجه الشبه ونقاط الاختلاف بين كذا وكذا؟
- ما نوع العلاقة بين كذا وكذا؟ فهل هي علاقة سببية أم علاقة ارتباطيه؟ - هل توجد عناصر مشتركة تجمع بين هذه الأشكال أو الأعداد أو الرسوم أو الكلمات أو الفقرات أو المفردات؟
- ما العنصر أو الشكل أو العدد أو المفهوم الشاذ في المجموعة؟
- ضرورة تجنب المعلم استخدام الألفاظ التي تحد من عملية التفكير مثل هذا خطأ، يبدو أنك لم تعمل على تحضير الدرس من أين أتيت بهذه الفكرة؟ صحيح، لا سيما عندما تكون الأنشطة أو الأسئلة من النوع المفتوح والذي يحتمل أكثر من إجابة صحيحة، فاستخدام الإثابة أو التعزيز بكلمة طيبة لمجرد الإجابة البسيطة تعمل على الحد من تفكير الطالب وتجعله يتوقف عن التفكير في احتمالات أخرى للإجابة أو البحث عن إجابة أكثر دقة. ضرورة استخدام المعلم لتعبيرات أو الفاظ مشجعة مع التلاميذ مثل: لقد اقتربت من الإجابة الصحيحة، وهل لديك إضافة للإجابة على وهل هناك محاولة جديدة للإجابة؟ ثانياً: البيئة التعليمية الصفية والمدرسية حتى تأخذ المدرسة دورها الريادي والمهم في إيجاد البيئة التعليمية المدرسية الملائمة لإثارة التفكير، فانه لا بد من توفر الآتي:- الإيمان لدى المعلمين والمديرين والمشرفين التربويين والمرشدين النفسين الذين يعملون في المدرسة أو يشرفون عليها إدارياً وتربوياً ونفسياً بأهمية دور المدرسة في تنمية التفكير وتعليمه. التعليمية التعلمية. - ضرورة ممارسة التلاميذ لعمليات التفكير بحرية تامة في مناخ تربوي سليم يسوده الأمن والأمان بالنسبة لعلاقة المعلم والطالب والإدارة المدرسية. فكيف يفكر المتعلم بشكل فاعل وسليم إذا كان خائفاً من المعلم؟ وكيف يبدع المعلــم وهـو يخشى المشرف التربوي ومدير المدرسة؟ ومما لا شك فيه أن المناخ الصفي يلعب دورا مهماً في إثارة التفكير وتنمية لدى التلاميذ، فالمقاعد الصحية السليمة والمريحة، وطرق التدريس القديمة منها والحديثة، والأنشطة التعليمية التي تتناسب والفروق الفردية مع استخدام الحاسوب والانترنت، كلها مجالات واسعة يمكن للمعلم الناجح استغلالها في إيجاد البيئة التعليمية الصفية التي تشجع التلاميذ على التفكير والإبداع. وتوجد مجموعة من الخصائص التي لا بد من توفرها داخل الحجرة الدراسية حتى تكون بيئة صفية ملائمة للتفكير الفعال والتي تتمثل في الآتي: - ضرورة تشجيع المعلم تلاميذه على المشاركة والتفاعل بحيث لا يحتكر معظم وقت الحصة في الشرح والتوضيح تاركاً التلاميذ للإصغاء السلبي. - وفرة المصادر التعليمية المختلفة من مراجع وكتب ووسائل تعليمية مختلفة داخل الحجرة الدراسية يمكن استخدامها كي تثير التفكير. - ضرورة اهتمام المعلم بالتلميذ كمحور للعملية التعليمية والنشطة المختلفة. - ضرورة طرح المعلم لأسئلة تثير التفكير فعلاً وتركز على مهارات التفكير العليا مثل: كيف؟ ولماذا؟ وما رأيك؟ وكيف تنظر إلى هذا الوضع؟ وكيف تحكم على كذا وكذا؟ وكيف تحلل الوضع؟ وماذا تقترح من حلول سليمة للمشكلة؟ - ضرورة قيام المعلم بالرد على مداخلات التلاميذ وتعليقاتهم وتعقيباتهم وإضافاتهم، بحيث تكون مجالاً جديداً لإثارة التفكير. - ضرورة التركيز من جانب المعلم على أهمية تقبل آراء الآخرين واحترامها والتأكيد على أن الاختلاف في الآراء وفي وجهات النظر يؤدي إلى إثارة التفكير. مع تقبل النقد من الآخرين أيضاً. مع واجب الالتزام بتوابع ذلك القرار. ثالثاً: أساليب التقويم إذا كان المعلم والبيئة المدرسية والصفية يُمثلان ركنين من أركان نجاح عملية تدريس التفكير، فإن الركن الثالث يتمثل في أساليب التقويم وإجراءاته المتنوعة المتمركزة حول ضرورة قياس ما تعلمه التلاميذ. وهنا ينبغي ألا تقتصر أساليب التقويم على الاختبارات الشفوية والتحريرية فقط بل لا بد من استخدام تقنيات أخرى كالملاحظة، ومقاييس التقدير، ولعب الدور والملاحظة، معوقات تعليم التفكير رغم أهمية إثارة التفكير في إنجاح العملية التعليمية التعلمية، ورغم الفوائد الكثيرة التي حددها المربون والمهتمون بالمناهج وطرق التدريس لتعليم التفكير ومهاراته المختلفة، إلا أن الإرث التقليدي الكبير من جانب من يؤمنون بأن طرق التدريس القديمة تزيد المعرفة بدرجة أكبر، وأن استخدام طرق التدريس الحديثة التي تركز على طرح الآراء والأفكار والحوارات الساخنة لا تشجع التفكير إلا لدى فئة قليلة من التلاميذ في الوقت الذي يسيطر فيه الحرج والخوف على فئة أخرى تفضل نقل ما تحفظه من معارف ومعلومات على الورق من خلال الإجابة عن أسئلة الامتحانات التي تقيس الكم المعرفي المهم في الحياة. إن مثل هذه النظرة التقليدية تمثل العائق الأكبر لإثارة التفكير وتمنع تحقيق الأهداف التي يسعى إليها المعلمون وأولياء الأمور الذين يرغبون في تنمية التفكير لدى الأجيال الصاعدة حتى تستطيع التعامل مع عصر المعلوماتية الهائل من جهة ومع ولكن هذه النظرة القديمة ليست هي العائق الوحيد أمام تهيئة الظروف الملائمة للتفكير الفعال 2002). -1- لا يزال الطابع العام السائد في وضع المناهج الدراسية والكتب المدرسية المقررة - ولا سيما في صفوف المرحلة الأساسية العليا والمرحلة الثانوية - متأثراً بالافتراض الواسع الانتشار الذي مفاده أن عملية مراكمة كم هائل من المعلومات والحقائق وينعكس هذا الافتراض في أساليب التعليم الصفي التي تركز على حشو عقول الطلبة بالمعلومات والقوانين والنظريات عن طريق التلقين أو المحاضرة، كما ينعكس في بناء الاختبارات المدرسية والعامة والتدريبات المعرفية الصفية والبيتية التي تنقل الذاكرة ولا تنمي مستويات التفكير العليا من تحليل ونقد وتقويم وغيرها. 2- لا تزال الفلسفة العامة للمدرسة ودورها في المجتمع وأهداف التربية ورسالة المعلم تركز على عملية نقل وتوصيل المعلومات بدل التركيز على توليدها أو استعمالها وفي معظم الصفوف يستأثر المعلمون بالكلام معظم الوقت دون اهتمام بالأسئلة أو الاهتمام بإعطاء دور ايجابي للطلبة يصرح المعلون بأنهم محور العملية التعليمية وغايتها. 3- تواجه الهيئات التعليمية والإدارية مشكلة كبيرة في تعريف التفكير وتحديد مكوناته بصورة واضحة تسهل عملية تطوير نشاطات واستراتيجيات فعالة في تعليمه وذلك نظرا لكثرة التعريفات وتباين الاتجاهات النظرية في معالجة مفهوم التفكير. كما أن اعتماد تعريف معين من بين هذه التعريفات ربما ينطوي على قصور في إيفاء موضوع التفكير حقه من جهة، أخرى. وبالتالي لا يتوقع أن ينجح المعلمون حتى لو أرادوا في تحقيق شيء ملموس باتجاه تطوير بمستويات التفكير العليا. -4- تقوم برامج تدريب المعلمين وتأهيلهم وكذلك المقررات الجامعية في كليات التربية التعلم وغيرها، عملية على مستوى الصف. وفي أحسن الأحوال يمكن وصف محاضرات المدربين والأستاذة بأنها تقع تحت عنوان ما الذي يجب أن يفعله المعلمون في صفوفهم؟ ولا ترقى إلى مستوى الممارسة العملية أو الخبرة الميدانية في الصف والمدرسة. تتطلب مهارات معرفية متدنية، وكأنها تمثل نهاية المطاف بالنسبة للمنهاج وأهداف التربية. التعليم من أجل التفكير أو تعليم مهارات التفكير شعار جميل نرفعه ونريده من الناحية النظرية، أما في الواقع فإن الممارسات الميدانية لا تعكس هذا التوجه الذي يتناقض مع إصرارنا على قياس تعلم الطلبة بقدرتهم على تذكر ما سمعوه أو قرأوه. كل هذه العوامل السابقة تحد بطريقة أو بأخرى من عملية التفكير وتعوق من الناجون على مهارات التفكير التي تساعد في التغلب على الكثير من المشكلات الأكاديمية والحياتية في آن واحد. استراتيجيات المعلمين المثيرة للتفكير إن التعلم الحقيقي يحدث في جو يكون للطلبة فيه دور في عملية التعلم مع استثارة عمليات التفكير لديهم بفاعلية، والسؤال الذي يجب على كل معلم أن يسأله لنفسه هو: كيف أستطيع أن أخلق جوا مثيراً للتفكير يحدث فيه التعلم الحقيقي؟ وقبل الإجابة عن السؤال يجب علينا أن نفهم أن الرضى عن عملية التعلم لن يكون أو يحدث باستخدامنا الوسائل التقليدية في التعلم التي تعتمد على المعلم دون أي دور للطالب حيث يحصل الطالب على الوجبة الجاهزة من معلمه الذي يعطيه ويزوده بكافة المعرفة والمعلومات فهو صاحب المركز العالي الذي يعطي من هم أدنى الطالب يتعلم عندما يعطي فرصة ليكشف ويبحث بنفسه عن المعرفة، من خلال البحث والاكتشاف يمكن أن يتحقق في صف مثير للتفكير، والأساليب التي يستخدمها المعلمون هي محور إثارة التفكير في الصف، والمناخ الصفي يجب أن يعكس الاهتمام الفردي بالطلبة كأفراد فريدين من نوعهم وأن احترام المعلم للطلبة وإمكانياتهم يشجع الطلبة على أن يحترم كل منهم الآخر. يعتبر المعلم العامل الأساسي في نجاح أي برنامج لتعليم التفكير، فتطبيق أي برنامج يعتمد على ممارسات المعلم داخل الصف مع الطلبة وقد حدد راث Raths (1986) مجموعة من الممارسات السلوكية التي من شأنها أن تساعد على خلق الاستماع للطلبة: إن المعلم الذي يحترم الطلبة مهيأ للاستماع لهم، والاستماع للطلبة يعطي فرصة للمعلم لكي يحصل على أفكارهم، آرائهم وأن يستمع المعلم لهذه الآراء. وأن إهمال أو إنكار آراء الطلبة وعدم الاستماع لهم لن يؤدي بالتأكيد إلى نتائج إيجابية على إثارة تفكيرهم. الطلبة متشابهين فإن مثل هذا المعلم سيظهر احتراما قليلا للطلبة ولقدراتهم، مقارنة الطلبة مع بعضهم البعض لن نجد اثنان يعملان بنفس الطريقة. وبرامج التعليم من أجل التفكير تؤكد على إشراك جميع الطلبة في عملية التفكير وليس ففي عملية التفكير هناك آراء وليس أجوبة نهائية، وهناك فرص لما هو جديد وما هو فريد من نوعه والذي قد لا يظهر دائماً، فمشاركة كل طالب هامة في مجهود التفكير وان مقارنة الطلبة ببعضهم بنفس ستقتل عملية التفكير بسبب هذه التوقعات والتخمينات التي لن تعطي الطلبة أي
- تشجيع النقاش المفتوح : يحتاج الطلبة للفرص لمناقشة أفكارهم ووجهات نظرهم وتحليلاتهم مع معلميهم ومع بعضهم البعض، فالتفاعل بين الطالب والمعلم قد يشجع النقاش ويعطي الطلبة الفرصة لاتخاذ القرارات وفحص البدائل المختلفة
- تشجيع التعليم الفعال في التعليم التقليدي يستخدم المعلمين طرقاً من الشرح والسرد للطلبة. الطالب أكثر بكثير من مجرد الجلوس والاستماع للمعلم، حيث يطلب من الطالب أوجه الاختلاف والتشابه وإجراء عملية التصنيف وتفسير البيانات، ووضع وهذا يعني أيضاً أن الطالب لا يستمع فقط لما يفكر به المعلم بل لأن يشارك بفاعلية في خلق الأفكار. وحينما يكون هناك تقبلا ونقاشا وحينما يعطي الطلبة الدعم والمحبة سيكون هناك تشجيع على ومن خلال تفاعل المعلمين مع الطلبة هناك غياب لسلطة المعلم التقليديةوتشجيع للطلبة على أن يفكروا بعمق ليظهروا أفكارهم ويتعرفوا على كافة البدائل. إذا فهناك تقدير للطلبة وتثمين لأفكارهم، وبهذه الطريقة فإن المعلم يتيح الفرصة الآمنة للطلبة لكي يفكروا وعملية التعليم عملية دقيقة تتأتى من خلال الشخصية ودرجات الثقة بالنفس واتجاهات المعلمين وغيرها من العوامل. عليه أن ينتبه للعديد من القضايا وأن يلعب العديد من الأدوار، كالمخفر للطالب يسأل الطالب حول أفكار هي جزء من نظامه العقائدي الذي يؤمن به من سنوات العقائدي الذي يؤمن به من سنوات عديدة، لكي يختبر ذلك ولكن بأسلوب سلس لا يخيف الطالب أو يزعجه بسبب التفكير في ذلك. وإنه من المناسب أحياناً طمأنة الطلبة بأن التفكير عملية صعبة في البداية وستتناقض صعوبات الطلبة حينما يصبحون مرتاحين بعملية التفكير وستزداد ووقت لتغيير نمطهم السلوكي. تخبطاً أحياناً وتخميناً أحياناً أخرى وتجريب أفكار ، وهذه تسمى مرحلة التجريب، فالتفكير عادة لا يتم تعليمه بشكل منظم خطوة خطوة، فعندما يخطىء الطلبة في تفكيرهم يمكن للمعلم أن يستغل هذه الأخطاء للتعليم، التفكير فإن فرصة تعلم الطلبة من أخطائهم تزداد، الإجابة الصحيحة هي التي تعزز فإنهم قد لا يقوموا بالإجابة إلا إذا كانوا متأكدين من صحة الإجابة، وبدلاً من النظر إلى الأخطاء على أنها فشل يجب التركيز على
- رعاية الثقة: إذا أردنا أن نفكر علينا أن نجرؤ على التفكير فالجرأة تولد الثقة بالنفس وإذا توفرت الثقة لدينا فنحن غالباً ننجح في أداء المهام ولأبعد من توقعاتنا، وإذا ما فقدنا الثقة سنفشل في ما نقوم به من مهمات بمقدورنا القيام بها، الناجحة للطلبة في التفكير لإكسابهم الثقة بأنفسهم كمفكرين، فإن القدرات عادة تتحسن ولهذا فإن مهمات التفكير يجب أن تعين للطالب ضمن وعندما يظهر نموا أو تحسناً فإن المعلمين عادة يعبروا عن تقديرهم
- إعطاء تغذية راجعة مسهلة التغذية الراجعة التقييمية مطلوبة ولكن ليس أن تكون قاسية أو فيها نوع من العقاب، فإن كان الطالب يعمل على مهمة معينة ورأى المعلم بأن العمل يمكن أن يكون أفضل هنا على المعلم أن يقول للطالب مثلاً: هذه قدرتك الحقيقة، كيف تشعر تجاه ذلك؟. وقد تعمل التغذية الراجحة أحياناً ضد التعليم للتفكير وذلك حينما يكون أسلوب الحديث أو نغمة الحديث فيها نوع من التي استخدمها المعلم صحيحة أو التي يجب استخدامها، فالمسألة هنا ليست الكلمات بحد ذاتها وإنما الأهم هو الطريقة أو النغمة التي قيلت بها هذه الكلمات. - تقدير أفكار الطلبة إذا ما شجع التفكير في الصف فإن المعلمين قد يندهشوا أو يستغربوا من المستوى الرفيع لأعمال الطلبة وقد يعطي بعض الطلبة أفكارا ذكية أو إبداعية أو يظهروا استبصارا حقيقيا خلال الموقف أو للمشكلة التي يتعاملون معها بالرغم من أن هؤلاء الطلبة لم يكن متوقعا منهم أن يقدموا مثل هذا الأداء. وفي بعض الأحيان قد تكون ردة فعل المعلم على ما قدمه هؤلاء الطلبة بنوع من وهذا يؤدي بالطلبة لأن يصبحوا أكثر فطنة واستبصاراً الأمر الذي يجعلهم يكتشفون أخطاء المعلمين، إنه من المستحسن الاعتراف بمساهمات الطلبة وحتىتقدير اقتراحاتهم، احتراماً متبادلاً يستطيع أن يقول أخطأت بدون خوف من أن ذلك سوف يقلل من قدره أمام الطلبة. عليه بالرغم من أن المعلم قد يكون متمكناً في مجال تخصصه. وحينما يستطيع المعلمون أن يكونوا أشخاصاً حقيقيون أما طلبتهم ومتحررن من عقدة أنهم يجب المناخ المثير للتفكير في الصف سوف يظهر ويزدهر. كما أورد (1991) , Udall & Daniels عددا آخر من الإجراءات والممارسات التي يمكن أن يقوم بها المعلم لخلق بيئة صفية مثيرة للتفكير. الحصول على بيئة مثير للتفكير يعني الحاجة للقيام ببعض التغييرات في البيئة الصفية، فكيف نتوقع أن نحصل من الطلبة على أفكار جديدة إذا كانت البيئة المادية في الصف لا تتغير وهي دائماً كما هي؟ ودور المعلم أن يشجع التغيير في مجموعات عمل جديدة باستمرار وفي صفوف أخرى كلما أمكن ذلك، الحركة لا يشمل داخل الصف فقط بل يتعداه إلى خارج الصف، فإذا كان الطلبة يستطيعون أن ينجزوا بشكل أفضل خارج الغرفة الصفية فلا مانع من تحريك الطلبة إلى الساحة أو الحديقة أو غيرها، والتسريع في عملية التعليم وفي المناهج - إذا لاثم ذلك الطلبة - وكذلك التسريع في ترفيع الطلبة المتفوقين إلى صفوف أعلى يعتبران من المحددات الهام للحركة وتسهيل انتقال الطلبة. التفاعل في الصف المثير للتفكير يجب أن تكون بين الطلبة وليس على المعلم، حيث أن استجابات الطلبة ليس بالضرورة أن تمر من خلال المعلم كما هو الحال في الصف المتمركز على المعلم حيث أن كل الرسائل والمعلومات تصدر من المعلم إلى الطلبة ومن الطلبة إلى المعلم وللطلبة القرار في منطقية ما يعرض من أفكار. أماالصف المتمركز حول الطالب فيكون التفاعل فيه من طالب لطالب أكثر من طالب لمعلم ويكون دور المعلم فيه هو جذب تركيز وإعادة تركيز انتباه الطلبة على المهمة فالفكرة يمكن اكتشافها من خلال ربطها وهذا يعني أن المعلم يعطي فرصة للتفكير ذي المعنى بأن يأخذ مكنه في الموقف الصفي. - تنمية مستوى من التفكير المركب إن الصف المتمركز حول الطالب هو الصف الذي يمكن أن ينمي مستوى من التفكير المركب إضافة لذلك فإن التفكير المركب الذاكرة والتذكر وأساسيات الفهم ومهارات الملاحظة، وأن التفكير الناقد المعلومات والمعرفة الأساسية التي تشكل الأساس لمستوى عملية التفكير، وتصنيف بلوم الذي يبدأ من الفهم والاستيعاب وينتهي بالتعليم يمثل عملية التفكير وتصنيف بلوم الذي يبدأ من الفهم والاستيعاب وينتهي بالتعليم يمثل هرماً التفكير المركب في الصف وقبل أن يستطيع المتعلم أن يفكر فهو بحاجة لموضوع يفكر به، أبعادها وجوانبها والمحتوى يتم التخطيط له من قبل المعلم وهذا أهم ما في الموضوع، الخوف من كيفية ردود أفعال المعلم على ما يطرحه الطلبة من أفكار وكيف سيتقبلها المعلم والطلبة، والوسائل. الخ. - النهايات المفتوحة: يرتبط هذا الموضوع بالجوانب الأكاديمية وغير الأكاديمية: أ على المعلم أن يشجع مستوى مركب من التفكير من خلال توجيه أسئلة من نوع النهاية المفتوحة كما في الأمثلة التالية:ناقش العلاقة بين مفهومين؟
- لماذا في رأيك أنهى الكاتب قصته بهذه الطريقة؟ .. تعتمد على الحفظ والذاكرة دون إتاحة المجال للعقل بأن يعمل، التفكير لأنها تشجع الطلبة على التفكير دون قيود أو حدود، وعلى المعلم أن يشجع العديد من استجابات وإجابات الطلبة فليس هناك إجابة واحدة صحيحة. ب التشجيع على تقبل العديد من الآراء والأفكار. ج - التشجيع على إيجاد العديد من الحلول للمشكلة الواحدة. هـ - البيئة الصفية المفتوحة التي تسمح بالتغيير في البرنامج الخطط والتعليمات و - أن يعطي المعلم وقتاً للطلبة من أجل التفكير بعد توجيه سؤاله وإن لا يشجع فالسؤال الذي يحتاج لتفكير يحتاج لوقت قبل الإجابة عليه تقبل استجابات الطلبة أفضل من إطلاق الأحكام عليها؛ يدعم مستوى عالياً أي مركباً من التفكير عليه أن يتقبل استجابات الطلبة وأن لا فإطلاق الأحكام لا يكون في صف متمركز حول الطالب وفي بيئة صفية مفتوحة، ذلك ينهي ويمنع العديد من استجابات الطلبة. التعليقات من مثل ممتاز لا لا ليس هذا هو الجواب الصحيح، أو هذا هو الجواب الصحيح إجابة كاملة . سبق وأن قدم إجابة لسؤال أو الطلبة المستمعين حيث أن تعليقاً مثل ممتاز من قبل المعلم على إجابة لطالب قد يشجع طالباً آخر على الإجابة ولكنه يجعل بقية الطلبة تحجم عن المشاركة في تقديم إجابات أخرى. إن التعزيز الإيجابي يمكن أن يمارس من قبل المعلم بشكل منظم يعد الحصة الصفية بشكل فردي للطلبة وبدلاً من إطلاق الأحكام على المعلم أن يحاول أن يتفهم إجابات الطلبة وهذا يمكن أن يتم التعبير عنه بطريقة غير لفظية من خلال تعابير الوجه أستطيع أن أفهم ماذا تعني، وإذا كانت إجابة الطالب غير مرضية للمعلم يمكن له أن يسأل الطالب ليوضح إجابته أو يعطي أمثلة أو ليدعم إجابته بحقائق أو يسأل عن الأسباب التي دعته للإجابة بهذا الشكل. نموذج لاستراتيجيات المعلمين المثيرة للتفكير استخدمت ستقود إلى تفكير مركب بين الطلبة، على مهارات التفكير بهدف إحداث تغيير في أسلوب التفكير لدى الطلبة وامتلاكهم الدافعية نحو التعلم. أما المعلمين فيصبحون أقل سلطة من حيث المعرفة وأكثر سلطة من حيث تسهيل عملية التفكير، وباختصار سيصبح الصف أكثر توجيهاً من قبل
النص الأصلي
طبيعة التفكير
طرح المربون والمهتمون بالتفكير وأنماطه ومهاراته المختلفة تعريفات عدة لهذا المفهوم المهم وللمهارات الكثيرة المنبثقة عنه، بحيث يصعب استيعابها أو تعلمها أو تعليمها دون إدراك المعنى الحقيقي للتعريفات المتعلقة بها وفهم ما تقصده تماماً قبل أن يتم البناء عليها من حيث أهمية تدريس التفكير ومهاراته المتنوعة، والأهداف التربوية المنشودة التي تسعى لتحقيقها، ومجالات تطبيقها في المنهج المدرسي أو في الحياة اليومية، وخطوات تنفيذ هذه المهارات وإجراءات تعليمها، وربطها جيداً بجوانب المواد الدراسية المختلفة، والخلفية المعرفية لها.
وحتى يتم فهم ذلك كله، فإنه لا بد من طرح التعريفات العديدة التي اقترحها المتخصصون لكل من التفكير أولاً ومهارات التفكير بصورة عامة ثانياً وأنماط التفكير ثالثاً وتعريف كل مهارة من مهارات التفكير الكثيرة على حده رابعاً وأخيراً كالآتي:
مفهوم التفكير
التفكير في أبسط تعريف له عبارة عن سلسلة من النشاطات العقلية التي يقوم بها الدماغ عندما يتعرض لمثير يتم استقباله عن طريق واحدة أو أكثر من الحواس الخمسة: اللمس والبصر والسمع والشم والذوق. والتفكير بمعناه الواسع عملية بحث عن معنى في الموقف أو الخبرة. وقد يكون هذا المعنى ظاهراً حينا وغامضاً حيناً آخر، ويتطلب التوصل إليه تأملاً وإمعان نظر في مكونات الموقف أو الخبرة (1991 ,Barell التي يمر بها الفرد. ولذلك فهو يتضمن استكشافا وتجريبا، ونتائجه غير مضمونة. وعندما نفكر، فإننا نقوم بمخاطرة محسوبة قد تكون ناجحة وقد تنتهي بإخفاق (1979. ونبدأ التفكير عادة عندما لا نعرف ما الذي يجب عمله بالتحديد. والتفكير مفهوم مجرد كالعدالة والظلم والكرم والشجاعة لأن النشاطات التي يقوم بها الدماغ عند التفكير هي نشاطات غير مرئية وغير ملموسة وما نشاهده ونلمسه في الواقع ليس إلا نواتج فعل التفكير سواء أكانت بصورة مكتوبة أم منطوقة أم حركية (جروان، 2002).
وقام باير (2001 ,Beyer) بتعريف التفكير على أنه عبارة عن عملية عقلية يستطيع المتعلم عن طريقها عمل شيء ذي معنى من خلال الخبرة التي يمر بها، في حين يرى ويلسون (2002 ,Wilson أنه يمثل عملية عقلية يتم عن طريقها معرفة الكثير من الأمور وتذكرها وفهمها وتقبلها، بينما اعتقدت هايمان وزميلها سلومیانکو Heiman) (2002 ,Slomianko & بأن التفكير عبارة عن عملية نشطة تشتمل على أحداث كثيرة تتراوح ما بين الأحلام اليومية العادية والبسيطة إلى حل المشكلات الصعبة والمعقدة، وأنها تشكل حواراً داخلياً مستمراً ومصاحباً لأفعال متعددة مثل القيام بواجب معين أو ملاحظة منظر ما أو التعبير عن وجهة نظر محددة، بينما قام آخرون بتعريف التفكير على أنه ما يجول في الذهن من عمليات تسبق القول والفعل، بحيث تبدأ بفهم ما نحس به أو ما نتذكره أو ما نراه، ثم نعمل على تقييم ما نفهمه، محاولين حل المشكلات التي تعرضنا في حياتنا اليومية.
معايير التفكير
إن معايير التفكير عالمية الطابع يجب تطبيقها على التفكير عندما يكون الفرد مهتما باختبار نوعية التفكير حول القضايا والمشكلات والمواقف المختلفة. ولكي يفكر المعلم بشكل ناقد وفعال فان عليه أن يلم بهذه المعايير، وإذا ما أراد أن يساعد التلاميذ على تعلمها فان عليه طرح أسئلة تعمل على سبر غور تفكير تلاميذه وتجعل منهم مسؤولين مع معلمهم عن تفعيل تفكيرهم. أي أن الهدف النهائي يتمثل في غرس المعلم للأسئلة السابرة أو المتعمقة في أذهان تلاميذهم وتشكيل جزء من كيانهم الداخلي الذي يقودهم نحو التفكير الأفضل والأكثر فاعلية. ومع أنـه تـوجـد معايير عالمية عديدة للتفكير إلا أن أهمها يتمثل فيما أورده -1- معيار الوضوح :Clarity ويركز هذا المعيار المهم على الإجابة عن مجموعة من الأسئلة الرئيسية الآتية: هل يمكن تفصيل النقطة أو الفقرة المطروحة للنقاش بشكل أكبر أو بطريقة أفضل؟ وهل يمكن التعبير عنها بطريقة أخرى؟ وهل يمكن
عمل شكل أو رسم توضيحي عنها؟ وهل يمكن طرح مثال أو أكثر عنها؟. فالوضوح يمثل المعيار الأساس للتفكير. فإذا لم تكن الجملة أو الفقرة أو النقطة التي يدور حولها النقاش واضحة، فإننا لا نستطيع تحديد ما إذا كانت صحيحة أو ذات علاقة بالموضوع المراد الحديث عنه أو مناقشته. فإذا لم تكن الأمور واضحة، فانــه مـن الصعب التحدث عنها أو مناقشتها ، لأننا لم نعلم بعد ماذا تعني بالضبط. فلو طرحنا مثلاً السؤال المهم الآتي: ما الذي يمكن فعله اتجاه النظام التربوي العربي؟ لوجدنا أنه سؤال غير واضح. فمن أجل طرح أي سؤال بشكل صحيح فإننا بحاجة إلى فهم واضح للمشكلة التي تؤخذ في الحسبان ضمن هذا السؤال.
وفي هذا الصدد فان السؤال الغامض السابق يمكن أن يصبح واضحاً لـو تم طرحه كالآتي: ما الذي يمكن للمربين العرب أن يفعلوه من أجل التأكد من تعلم التلاميذ للمهارات والقدرات التي تساعدهم في التعامل بطريقة ناجحة مـن خــلال أنشطتهم الأكاديمية وأعمالهم اليومية وصنعهم للقرارات المتنوعة السليمة، مما ينعكس إيجابيا على فاعلية النظام التربوي العربي؟
2 معيار الصحة أو الدقة ACCURACY فهل الجملة أو العبارة صحيحة أو حقيقة فعلا؟ وكيف يمكننا الوصول إلى صحة ذلك؟ فالعبارة أو الجملة يمكن لها أن تكون واضحة في صياغتها ولكنها ليست دقيقة. ويزداد التفكير فعالية إذا ما اقترنت عملية وضوح الجملة بدقتها أو صحتها. فلو طرحنا الجملة الآتية على شكل مثال وهي ( تسقط الأمطار صيفا على اليمن لوجدنا أنها جملة واضحة ولكنها ليست دقيقة بدرجة كافية لكي يكون التفكير فعالاً، والأفضل أن نقول: تسقط الأمطار الموسمية على الجزء الجنوبي الغربي من شبه جزيرة العرب صيفا، وذلك حتى يتعرف التلميذ على أن السبب في سقوط تلك الأمطار يعود بالدرجة الأساس إلى هبوب الرياح الموسمية على الجزء الجنوبي الغربي من شبهجزيرة العرب والتي تشمل اليمن ونطقة ظفار العمانية ومنطقة عسير السعودية، مما يزيد من دقة العبارة ويجعل التفكير أكثر صوابا عند الحديث عن مناخ تلك المنطقة. 3- معيار الدقة المتناهية PRECISION فهل يمكن إعطاء تفاصيل أخرى للجملة أو العبارة أو القضية أو الحادثة؟ وهل يمكن التركيز أكثر على إعطاء مزيد من التوضيح عن طريق الأرقام الدقيقة للغاية؟ فقد تكون العبارة أو الجملة المطروحة للنقاش واضحة ودقيقة في آن واحد ولكنها تتصف بالدقة المتناهية المقرونة بالكثير من الأرقام التي تعطي زيادة واضحة في الدقة. فلو قلنا مثلا بان إقبال الناس على التعليم في الوطن العربي قد زاد خلال السنوات الثلاث الماضية لكانت هذه الجملة واضحة ودقيقة ولكنها ليست متناهية في دقتها، فالمطلوب هنا معرفة العدد الدقيق للناس، فهل كان العدد بالآلاف أم بمئات الألوف أم بالملايين. فذكر الرقم الدقيق يعطي المجال الواسع للتفكير في تحديد حجم الزيادة والتفكير الأكثر عمقـا بعد ذلك في الأسباب وراء هذه الزيادة.
ولو قلنا أيضا أن استخدام الانترنت والتعامل مع البريد الالكتروني قد زاد في الوطن العربي بين الناس من كافة الأعمار لكانت هذه العبارة واضحة وصحيحة ولكنها لا تتمتع بالدقة المتناهية ما لم تزود القارىء بالعدد الدقيق لهؤلاء الناس حتى يُطلق العنان للتفكير في أهمية الإنترنت واستخدامه والمبررات من وراء تهافت الناس عليه. -4- معيار العلاقة RELEVANCE حيث أن علاقة الجملة المطروحة في السؤال ينبغي أن تكون وثيقة الصلة بالقضية أو المشكلة المطروحة للنقاش، فقد تكون تلك العبارة أو الجملة واضحة ودقيقة للغاية ولكن ارتباطها بالقضية مثار النقاش تبدو ضعيفة، مما يؤثر سلبا على تفكير التلاميذ.
فلو كان المعلم يناقش مع تلاميذه واجبات المواطن الصالح في المشاركة الفاعلة للانتخابات المحلية والتي تكلفها الأنظمة والقوانين والشرائع والدساتير في مختلف أقطار الوطن العربي والعالم، وقام أحد التلاميذ بطرح العبارة الآتية: يؤثر على مشاركة الفرد في الانتخابات المحلية انخفاض عدد الحاصلين منهم على الثانوية العامة
خلال العام الماضي والذي وصل حسب آخر إحصائية إلى نصف مليون شخص. فلو نظرنا إلى هذه العبارة لوجدنا أنها واضحة ودقيقة بل متناهية في دقتها
لدرجة أنها طرحت رقماً إحصائيا عن المشكلة. ومع ذلك فان علاقة هذه الجملة بالمشكلة هي علاقة ضعيفة حيث يحق للأشخاص المشاركة في عملية الانتخابات سواء كان يحمل الثانوية العامة أم لا، بل ويحق للفرد الأمي من رجل أو امرأة الاشتراك فيها ما دام قد اجتاز السن القانوني المطلوب. 5- معيار العمق Depth: وهنا يمكن طرح الأسئلة المهمة الآتية: كيف تعمل الإجابة علـى توضيح التعقيدات الموجودة في السؤال؟ وكيف يتم أخذ المشكلة في الحسبان عند طرح السؤال؟ وهل يتم التعامل مع أكثر العوامل أو المتغيرات أهمية؟
فقد تكون العبارة أو الجملة واضحة ودقيقة وذات علاقة، ولكنها تفتقر إلى خاصية العمق. فمثلاً، نجد أن العبارة الآتية الموجهة إلى الشباب والمراهقين والتي نقول إن تعاطي المخدرات يدمر القوى البشرية وينعكس سلباً وبدرجة كبيرة على الاقتصاد والروابط الاجتماعية، حيث تفيد الإحصائيات الأخيرة وجود خمسة ملايين من الأشخاص المدمنين على المخدرات في الوطن العربي، وان ذلك أدى إلى خسارة عشرة مليارات من الدولارات الأمريكية سنويا كتكلفة للعلاج وكتعويض عن العمل المنتج لو كان هؤلاء أصحاء، وكتكلفة إعادة إصلاح اجتماعي للعائلات المتضررة عن الأعطال والتفسخ العائلي، إضافة إلى تكلفة الرعاية الصحي ورواتب آلاف العاملين في مكافحة المخدرات من شرطة وأمن وأجهزة وأدوات.
فهذه العبارة الطويلة فيها من الوضوح والدقة الشيء الكثير ولكنها تفتقر إلى العمق المطلوب الذي لن يكون إلا بإطلاق العنان إلى تفكير التلاميذ من خلال إقامة ندوة أو أكثر يشترك فيها مجموعة من الأشخاص أحدهما متخصص في الاقتصاد وآخر طبيب وثالث في علم النفس أو في علم الاجتماع ورابع ضابط شرطة من العاملين في مكافحة المخدرات، مع فتح المجال بعد الندوة إلى طرح الكثير من الأسئلة من الطلبة أنفسهم حول جوانب مختلفة للقضية، مما يزيد عمقا ووضوحا وتفصيلا وتتكشف مخاطر الإدمان على الفرد والجماعة والوطن الصغير الذي يعيش فيه التلميذ والوطن العربي الكبير الذي ينتمي إليه.6 معيار التوسع أو سماحة التفكير Breadth: فهل نحن بحاجة إلى الأخذ بالحسبان في مناقشاتنا وحواراتنا حول قضية ما أو مسألة معينة أو مشكلة محددة وجهات الأخرى؟ وهل هناك طريقة أخرى للنظر إلى السؤال أو المشكلة أو القضية؟ فماذا يبدو الأمر من وجهة نظر الأشخاص المحافظين على العادات والتقاليد والقيم السائدة؟ وكيف تبدو وجهة نظر الذين ينادون بالليبرالية والتقدمية والرقي والتطوير؟
وهنا تبقى عملية احترام آراء الآخرين مهما اختلفت عن آرائنا عملية مهمة لنجاح التفكير ما لم يتعارض ذلك بشكل أساسي مع مصير الأمة ومرتكزاتها وأهدافها. فإذا ما تم طرح قضية جدلية كالتجارة الحرة أو اقتصاديات السوق التي لا تعترف بالحواجز الجمركية تجعل الصناعات والبضائع المحلية تحت رحمة مثيلاتها الأجنبيات، ورغم إيمان الكثيرين بأضرار السوق الحرة، إلا أن النقاش حولها يثير التفكير ويجعل من السهل على الطرفين المؤيد والمعارض طرح وجهات نظرهم، ثم فهم كل طرف لمبررات الطرف الآخر، مما يوصل كل منهما إلى حل توفيقي يُرضي الطرفين، مما يزيد من اتساع الفكر وسماحته.
7- معيار المنطقية :Logic فهل العبارة المطروحة أو السؤال الموجه أو القضية المدروسة أو المشكلة المعروضة للنقاش كلها ذات معنى؟ وهل انبثق ذلك كله مما تم الحديث عنه خلال الحوار أو النقاش ؟ وما تبعات ذلـك علـى الفكـر؟ وقبـل ذلك كيف يمكن أن يصبح كل هذا حقيقيا وفي أرض الواقع؟ عندها لا بد طرح مجموعة من الأفكار ضمن تسبب يتصف بالمنطقية. فتجميع الأفكار ذات العلاقة وذات المعنى، والمدعومة بالأدلة أو الإثباتات أو البراهين، تشكل في الحقيقة التفكير المنطقي بعينه (2002 ,Elder & Paul)
خصائص التفكير
حدد بعض الباحثين والمهتمين بالتفكير مستويين رئيسيين لهذه العملية الذهنية يتمثلان في الآتي: 1- التفكير الأساسي: وهو عبارة عن الأنشطة العقلية أو الذهنية غير المعقدة والتي تتطلب ممارسة أو تنفيذ المستويات الثلاثة الدنيا من تصنيف بلوم للمجال المعرفي أو العقلي والمتمثلة في مستويات الحفظ والفهم والتطبيق، مع بعض المهارات القليلة الأخرى مثل الملاحظة والمقارنة والتصنيف، وهي مهارات لا بد من إتقانها قبل الانتقال إلى مستوى التفكير المركب.
2 التفكير المركب ويمثل مجموعة من العمليات العقلية المعقدة التي تضم مهارات التفكير الناقد والتفكير الإبداعي وحل المشكلات وعملية صنع القرارات والتفكير فوق المعرفي Metacognition Thinking.
تصنيف التفكير
يمكن تصنيف التفكير من حيث فاعليته إلى نمطين
أولاً: نمط التفكير الفعال Effective Thinking وهو ذلك النمط الذي لا يتحقق إلا ضمن توفر شرطين مهمين، يتمثل الأول منهما في استخدام أفضل المعلومات المتوفرة من حيث دقتها وكفايتها وعلاقتها بالموضوع المطروح للنقاش، في حين يتمثل الثاني في إتباع منهجية علمية سليمة.
ويتطلب نمط التفكير الفعال استخدام مهارات التفكير المتنوعة واستراتيجياتها المختلفة بدرجة عالية من الكفاءة، كما ينبغي على الفرد الذي يطبق هذا النمط من التفكير الاتصاف بمجموعة من الخصائص الشخصية والفكرية الآتية:
-1- الرغبة في تحديد المشكلة بكل دقة ووضوح
2- استخدام مصادر موثوقة من البيانات والمعلومات.
-3- البحث عن بدائل وفحصها باهتمام بالغ
-4- البحث عن الأسباب ذات العلاقة وعرضها للمناقشة.
5- الانفتاح على الأفكار والآراء الجديدة.
6- إصدار الأحكام المناسبة واتخاذ القرارات في ضوء الأهداف المرسومة وليس في
ضوء الرغبات الشخصية أو العواطف المتقلبة.
الالتزام بالموضوعية منهجاً للبحث والنقاش.
و الاجتهاد والمثابرة في العمل على حل المشكلات وإثارة التفكير باستمرار.10- التشكك في الأمور والمعلومات من أجل الوصول إلى الأفضل منها.
11- تأجيل إصدار القرارات عند الافتقار إلى الأدلة الكافية.
من
- ثانياً: نمط التفكير غير الفعال Ineffective Thinking: وهو ذلك النمط التفكير الذي لا يتبع منهجية واضحة أو دقيقة، ويقوم على مغالطات أو افتراضات باطلة أو متناقضة، أو ادعاءات وحجج غير متصلة بالموضوع، أو إعطاء تعميمات وأحكـام متسرعة، أو ترك الأمور للزمن أو للحوادث كي تعالجها. أما عن أنماط السلوك التي يتبعها الأفراد الذين لا يلتزمون بالتفكير الفعال فتتمثل في الآتي:
أ- اللجوء إلى القوة والهجوم الشخصي أو الجماعي بهدف القضاء على الأفكار أو الآراء المطروح.
ب التردد في اتخاذ القرارات المناسبة في ضوء الأدلة المتوفرة.
ج- التضليل وإساءة استخدام الدعابة البريئة والهادفة لتوجيه النقاش بعيداً عن الموضوع الرئيسي.
د إساءة استخدام اللغة بقصد أو بغير قصد من أجل الابتعاد عن صلب الموضوع أو الوصف المجانب للصواب.
هـ - اللجوء إلى حسم المواقف بطريقة مزاجية أو عن طريق الصواب أو الخطأ، أو عن طريق الاتقاد بما يُسمى بالأبيض والأسود فقط، رغم إمكانية وجود خيارات عديدة. و طرح فرضيات مخالفة للواقع، أو الاستناد إلى فرضيات مغلوطة أو مبالغ فيها
لرفض فكرة معينة.
ز الاستهتار بالمشكلات المعقدة والنظر إليها نظرة بسيطة لا تتناسب مع صعوبتها. ح- الاعتماد على الأمثال أو الأقوال المعروفة في إصدار القرارات والحكم على الأمور مهما اختلفت خصوصيات المشكلات المعروضة للنقاش. (واحة تربوية (2002).
العناصر الأساسية في نجاح عملية تعليم التفكير
حتى يكتب النجاح لعملية التفكير، فإنه لا بد من توفير عدد من العناصر المهمة التي تتمثل في الآتي: أولاً: المعلم المؤهل والفعال
فوجود المعلم المؤهل والفعال يمثل أحد عناصر نجاح تعليم التفكير المرغوب فيه ذلك المعلم الذي ينبغي أن يتصف بمجموعة كبيرة من الصفات الرئيسية والفرعية يتمثل أهمها في الآتي:
الإلمام بخصائص التفكير الفعال ومهارات التفكير المتنوعة. - الإيمان بأهمية التفكير في حياة الناس بعامة وفي حياة التلاميذ بخاصة. - متابعة التطورات التربوية بصورة عامة والتجديدات في مجال المناهج وطرق التدريس على وجه الخصوص.
- تشجع التلاميذ على طرح الأسئلة غير العادية أو التعليقات غير المألوفة، تأكيداً على أهمية التفكير الإبداعي لديهم.
- الاستماع لآراء التلاميذ وتقبل أفكارهم وتعقيباتهم وتعليقاتهم وإضافاتهم. - مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ عند طرح الأنشطة بحيث تكون متنوعة. - التركيز على المناقشة الفاعلة كإحدى طرق إثارة التفكير. - تشجيع التلاميذ على المشاركة في حل المشكلات المختلفة واتخاذ القرارات ذات الصلة. - تشجيع التلاميذ على التعبير عن أفكارهم ووجهات نظرهم بحرية تامة. - تشجيع التعلم النشط الذي يتجاوز حدود الجلوس والإصغاء السلبي، إلى الملاحظة والمقارنة والتصنيف وحل المشكلات.
- الاهتمام بتطبيق التعلم الذاتي وممارسته من وقت لآخر.
تشجيع التلاميذ على الثقة بالنفس في إطار ردودهم ومشاركاتهم الفاعلة، التي تلاقي التعزيز من جانب المعلم ذاته.
- استخدام تعبيرات والفاظ مرتبطة بمهارات التفكير وعملياته، من أجل ترسيخ منهجة علمية في المناقشات والتعامل مع المشكلات واتخاذ القرارات. ومن الأمثلة على ذلك الآتي: أعط دليلاً على صحة ما تقول.
- هل يمكن إيجاد طريقة أخرى للحل أو طرح بدائل أو استعمالات أخرى؟ - ما المعايير التي استخدمتها من أجل عمليات الحكم أو الاختيار أو التفضيل أو الوصول إلى القرار؟
- ما أوجه الشبه ونقاط الاختلاف بين كذا وكذا؟
- ما نوع العلاقة بين كذا وكذا؟ فهل هي علاقة سببية أم علاقة ارتباطيه؟ - هل توجد عناصر مشتركة تجمع بين هذه الأشكال أو الأعداد أو الرسوم أو الكلمات أو الفقرات أو المفردات؟
- ما العنصر أو الشكل أو العدد أو المفهوم الشاذ في المجموعة؟
- ضرورة تجنب المعلم استخدام الألفاظ التي تحد من عملية التفكير مثل هذا خطأ، يبدو أنك لم تعمل على تحضير الدرس من أين أتيت بهذه الفكرة؟
وفي الوقت نفسه فإنه لا بد من عدم الإكثار من مفردات أخرى مثل: أحسنت، ممتاز، صحيح، لا سيما عندما تكون الأنشطة أو الأسئلة من النوع المفتوح والذي يحتمل أكثر من إجابة صحيحة، فاستخدام الإثابة أو التعزيز بكلمة طيبة لمجرد الإجابة البسيطة تعمل على الحد من تفكير الطالب وتجعله يتوقف عن التفكير في احتمالات أخرى للإجابة أو البحث عن إجابة أكثر دقة.
ضرورة استخدام المعلم لتعبيرات أو الفاظ مشجعة مع التلاميذ مثل: لقد اقتربت من الإجابة الصحيحة، وهل لديك إضافة للإجابة على وهل هناك محاولة جديدة للإجابة؟
ثانياً: البيئة التعليمية الصفية والمدرسية
حتى تأخذ المدرسة دورها الريادي والمهم في إيجاد البيئة التعليمية المدرسية الملائمة لإثارة التفكير، فانه لا بد من توفر الآتي:- الإيمان لدى المعلمين والمديرين والمشرفين التربويين والمرشدين النفسين الذين يعملون في المدرسة أو يشرفون عليها إدارياً وتربوياً ونفسياً بأهمية دور المدرسة في تنمية التفكير وتعليمه. - تركيز المنهج المدرسي على عملية التفكير كي يكون محوراً مهماً من محاور العملية
التعليمية التعلمية. - ضرورة ممارسة التلاميذ لعمليات التفكير بحرية تامة في مناخ تربوي سليم يسوده الأمن والأمان بالنسبة لعلاقة المعلم والطالب والإدارة المدرسية. فكيف يفكر المتعلم بشكل فاعل وسليم إذا كان خائفاً من المعلم؟ وكيف يبدع المعلــم وهـو يخشى المشرف التربوي ومدير المدرسة؟
ومما لا شك فيه أن المناخ الصفي يلعب دورا مهماً في إثارة التفكير وتنمية لدى التلاميذ، فالمقاعد الصحية السليمة والمريحة، والوسائل التعليمية المتنوعة والحديثة والمراجع المتعددة والكثيرة، وطرق التدريس القديمة منها والحديثة، والأنشطة التعليمية التي تتناسب والفروق الفردية مع استخدام الحاسوب والانترنت، كلها مجالات واسعة يمكن للمعلم الناجح استغلالها في إيجاد البيئة التعليمية الصفية التي تشجع التلاميذ على التفكير والإبداع. وتوجد مجموعة من الخصائص التي لا بد من توفرها داخل الحجرة الدراسية
حتى تكون بيئة صفية ملائمة للتفكير الفعال والتي تتمثل في الآتي: - ضرورة تشجيع المعلم تلاميذه على المشاركة والتفاعل بحيث لا يحتكر معظم وقت الحصة في الشرح والتوضيح تاركاً التلاميذ للإصغاء السلبي. - وفرة المصادر التعليمية المختلفة من مراجع وكتب ووسائل تعليمية مختلفة داخل الحجرة الدراسية يمكن استخدامها كي تثير التفكير.
- ضرورة اهتمام المعلم بالتلميذ كمحور للعملية التعليمية والنشطة المختلفة. - ضرورة طرح المعلم لأسئلة تثير التفكير فعلاً وتركز على مهارات التفكير العليا مثل: كيف؟ ولماذا؟ وما رأيك؟ وكيف تنظر إلى هذا الوضع؟ وكيف تحكم على
كذا وكذا؟ وكيف تحلل الوضع؟ وماذا تقترح من حلول سليمة للمشكلة؟ - ضرورة قيام المعلم بالرد على مداخلات التلاميذ وتعليقاتهم وتعقيباتهم وإضافاتهم، بحيث تكون مجالاً جديداً لإثارة التفكير. - ضرورة التركيز من جانب المعلم على أهمية تقبل آراء الآخرين واحترامها والتأكيد
على أن الاختلاف في الآراء وفي وجهات النظر يؤدي إلى إثارة التفكير. - إتاحة المجال للتلاميذ للتعبير عما يجول في خاطرهم ونقد أفكار الآخرين وآرائهم بما يفيد الجميع، مع تقبل النقد من الآخرين أيضاً. - ضرورة احترام رأي أو قرار الأغلبية حتى لو كان ضد رأي الفرد، مع واجب
الالتزام بتوابع ذلك القرار.
ثالثاً: أساليب التقويم
إذا كان المعلم والبيئة المدرسية والصفية يُمثلان ركنين من أركان نجاح عملية تدريس التفكير، فإن الركن الثالث يتمثل في أساليب التقويم وإجراءاته المتنوعة المتمركزة حول ضرورة قياس ما تعلمه التلاميذ. وهنا ينبغي ألا تقتصر أساليب التقويم على الاختبارات الشفوية والتحريرية فقط بل لا بد من استخدام تقنيات أخرى كالملاحظة، واستخدام السجلات التراكمية، ومقاييس التقدير، والمناقشة الجماعية والرسم البياني الاجتماعي، ولعب الدور والملاحظة، والتقارير الشفوية الفردية والجماعية (سعادة، 1990).
معوقات تعليم التفكير
رغم أهمية إثارة التفكير في إنجاح العملية التعليمية التعلمية، ورغم الفوائد الكثيرة التي حددها المربون والمهتمون بالمناهج وطرق التدريس لتعليم التفكير ومهاراته المختلفة، إلا أن الإرث التقليدي الكبير من جانب من يؤمنون بأن طرق التدريس القديمة تزيد المعرفة بدرجة أكبر، وأن استخدام طرق التدريس الحديثة التي تركز على طرح الآراء والأفكار والحوارات الساخنة لا تشجع التفكير إلا لدى فئة
قليلة من التلاميذ في الوقت الذي يسيطر فيه الحرج والخوف على فئة أخرى تفضل
نقل ما تحفظه من معارف ومعلومات على الورق من خلال الإجابة عن أسئلة
الامتحانات التي تقيس الكم المعرفي المهم في الحياة.
إن مثل هذه النظرة التقليدية تمثل العائق الأكبر لإثارة التفكير وتمنع تحقيق
الأهداف التي يسعى إليها المعلمون وأولياء الأمور الذين يرغبون في تنمية التفكير
لدى الأجيال الصاعدة حتى تستطيع التعامل مع عصر المعلوماتية الهائل من جهة ومع
مشکلات الحياة التي أخذت في الصعوبة والزيادة والتعقيد من جهة ثانية. ولكن هذه
النظرة القديمة ليست هي العائق الوحيد أمام تهيئة الظروف الملائمة للتفكير الفعال
بل توجد أنماط سلوك عديدة أخرى تسهم في مجال الإعاقة هذا وتتمثل في الآتي:
(جروان، 2002).
-1- لا يزال الطابع العام السائد في وضع المناهج الدراسية والكتب المدرسية المقررة -
ولا سيما في صفوف المرحلة الأساسية العليا والمرحلة الثانوية - متأثراً بالافتراض
الواسع الانتشار الذي مفاده أن عملية مراكمة كم هائل من المعلومات والحقائق
ضرورية وكافية لتنمية مهارات التفكير لدى الطلبة. وينعكس هذا الافتراض في
أساليب التعليم الصفي التي تركز على حشو عقول الطلبة بالمعلومات والقوانين
والنظريات عن طريق التلقين أو المحاضرة، كما ينعكس في بناء الاختبارات
المدرسية والعامة والتدريبات المعرفية الصفية والبيتية التي تنقل الذاكرة ولا تنمي
مستويات التفكير العليا من تحليل ونقد وتقويم وغيرها.
2- لا تزال الفلسفة العامة للمدرسة ودورها في المجتمع وأهداف التربية ورسالة المعلم
تركز على عملية نقل وتوصيل المعلومات بدل التركيز على توليدها أو استعمالها
وفي معظم الصفوف يستأثر المعلمون بالكلام معظم الوقت دون اهتمام بالأسئلة
والنشاطات التي تتطلب إمعان النظر والتفكر، أو الاهتمام بإعطاء دور ايجابي
للطلبة يصرح المعلون بأنهم محور العملية التعليمية وغايتها.3- تواجه الهيئات التعليمية والإدارية مشكلة كبيرة في تعريف التفكير وتحديد مكوناته
بصورة واضحة تسهل عملية تطوير نشاطات واستراتيجيات فعالة في تعليمه
وذلك نظرا لكثرة التعريفات وتباين الاتجاهات النظرية في معالجة مفهوم التفكير.
كما أن اعتماد تعريف معين من بين هذه التعريفات ربما ينطوي على قصور في
إيفاء موضوع التفكير حقه من جهة، ويفتقر إلى الشمولية والإجماع من جهة
أخرى. وهكذا يبقى مفهوم التفكير مغلفا بالضبابية وعدم الوضوح، وبالتالي لا
يتوقع أن ينجح المعلمون حتى لو أرادوا في تحقيق شيء ملموس باتجاه تطوير
أساليب فعالة في تعليم مهارات التفكير والحصول على نواتج تعلم مرتبطة
بمستويات التفكير العليا.
-4- تقوم برامج تدريب المعلمين وتأهيلهم وكذلك المقررات الجامعية في كليات التربية
على افتراض أن ما يدرسه المعلمون المتدربون حول أساليب التعليم ونظريات
التعلم وغيرها، يؤدي بصورة تلقائية إلى انتقال خبراتهم النظرية إلى ممارسات
عملية على مستوى الصف. وفي أحسن الأحوال يمكن وصف محاضرات المدربين
والأستاذة بأنها تقع تحت عنوان ما الذي يجب أن يفعله المعلمون في صفوفهم؟ ولا
ترقى إلى مستوى الممارسة العملية أو الخبرة الميدانية في الصف والمدرسة.
5- يعتمد النظام التربوي بصورة متزايدة على امتحانات مدرسية وعامة قوامها أسئلة
تتطلب مهارات معرفية متدنية، وكأنها تمثل نهاية المطاف بالنسبة للمنهاج وأهداف
التربية. وعليه فإن القول بأننا نعلم للامتحان قد يعبر عن الواقع بدرجة كبيرة إن
التعليم من أجل التفكير أو تعليم مهارات التفكير شعار جميل نرفعه ونريده من
الناحية النظرية، أما في الواقع فإن الممارسات الميدانية لا تعكس هذا التوجه الذي
يتناقض مع إصرارنا على قياس تعلم الطلبة بقدرتهم على تذكر ما سمعوه أو قرأوه.
كل هذه العوامل السابقة تحد بطريقة أو بأخرى من عملية التفكير وتعوق من
تقدمها لدى التلاميذ الذين هم أحوج إليها من غيرهم في عصر يركز فيه المعلمون
الناجون على مهارات التفكير التي تساعد في التغلب على الكثير من المشكلات
الأكاديمية والحياتية في آن واحد.استراتيجيات المعلمين المثيرة للتفكير
إن التعلم الحقيقي يحدث في جو يكون للطلبة فيه دور في عملية التعلم مع
استثارة عمليات التفكير لديهم بفاعلية، والسؤال الذي يجب على كل معلم أن يسأله
لنفسه هو: كيف أستطيع أن أخلق جوا مثيراً للتفكير يحدث فيه التعلم الحقيقي؟
وقبل الإجابة عن السؤال يجب علينا أن نفهم أن الرضى عن عملية التعلم لن
يكون أو يحدث باستخدامنا الوسائل التقليدية في التعلم التي تعتمد على المعلم دون
أي دور للطالب حيث يحصل الطالب على الوجبة الجاهزة من معلمه الذي يعطيه
ويزوده بكافة المعرفة والمعلومات فهو صاحب المركز العالي الذي يعطي من هم أدنى
منه وهم الطلبة أو باعتباره مصدر المعلومات الوحيد للطلبة.
الطالب يتعلم عندما يعطي فرصة ليكشف ويبحث بنفسه عن المعرفة، فالتعلم
من خلال البحث والاكتشاف يمكن أن يتحقق في صف مثير للتفكير، وأن الطرق
والأساليب التي يستخدمها المعلمون هي محور إثارة التفكير في الصف، والمناخ الصفي
يجب أن يعكس الاهتمام الفردي بالطلبة كأفراد فريدين من نوعهم وأن احترام المعلم
للطلبة وإمكانياتهم يشجع الطلبة على أن يحترم كل منهم الآخر.
خلق مناخ مثير للتفكير
يعتبر المعلم العامل الأساسي في نجاح أي برنامج لتعليم التفكير، فتطبيق أي
برنامج يعتمد على ممارسات المعلم داخل الصف مع الطلبة وقد حدد راث
(Raths (1986) مجموعة من الممارسات السلوكية التي من شأنها أن تساعد على خلق
مناخ مثير للتفكير:
الاستماع للطلبة: إن المعلم الذي يحترم الطلبة مهيأ للاستماع لهم، والاستماع
للطلبة يعطي فرصة للمعلم لكي يحصل على أفكارهم، فالإجراءات التي يقوم بها
المعلم للتخطيط للحصة الصفية يجب أن تضمن وجود الفرص للطلبة ليعبروا عن
آرائهم وأن يستمع المعلم لهذه الآراء. وأن إهمال أو إنكار آراء الطلبة وعدم
الاستماع لهم لن يؤدي بالتأكيد إلى نتائج إيجابية على إثارة تفكيرهم.- تقدير الفروق الفردية والإجابات ذات النهايات المفتوحة: حينما يعتقد المعلم بأن
الطلبة متشابهين فإن مثل هذا المعلم سيظهر احتراما قليلا للطلبة ولقدراتهم، وعند
مقارنة الطلبة مع بعضهم البعض لن نجد اثنان يعملان بنفس الطريقة. وبرامج
التعليم من أجل التفكير تؤكد على إشراك جميع الطلبة في عملية التفكير وليس
البحث عن جواب واحد صحيح. ففي عملية التفكير هناك آراء وليس أجوبة
نهائية، وهناك فرص لما هو جديد وما هو فريد من نوعه والذي قد لا يظهر دائماً،
فمشاركة كل طالب هامة في مجهود التفكير وان مقارنة الطلبة ببعضهم بنفس
الطريقة من قبل المعلم أو وجود توقعات مسبقة لديه عن نتاج الطلبة أو إجاباتهم
ستقتل عملية التفكير بسبب هذه التوقعات والتخمينات التي لن تعطي الطلبة أي
فرصة للتفكير. - تشجيع النقاش المفتوح : يحتاج الطلبة للفرص لمناقشة أفكارهم ووجهات نظرهم
وتحليلاتهم مع معلميهم ومع بعضهم البعض، فالتفاعل بين الطالب والمعلم قد
يشجع النقاش ويعطي الطلبة الفرصة لاتخاذ القرارات وفحص البدائل المختلفة
والتصرف بناءا على قراراتهم. - تشجيع التعليم الفعال في التعليم التقليدي يستخدم المعلمين طرقاً من الشرح
والسرد للطلبة. أما التوجه الحديث الذي يركز على إثارة التفكير فإنه يرى دور
الطالب أكثر بكثير من مجرد الجلوس والاستماع للمعلم، حيث يطلب من الطالب
إجراء الملاحظات وكتابة التقارير على ملاحظاتهم وإجراء المقارنات واكتشاف
أوجه الاختلاف والتشابه وإجراء عملية التصنيف وتفسير البيانات، ووضع
نظريات وفحص فرضيات والمشاركة في أنشطة مطلوبة لكل مشكلات حقيقية
وهذا يعني أيضاً أن الطالب لا يستمع فقط لما يفكر به المعلم بل لأن يشارك بفاعلية
في خلق الأفكار. - تقبل أفكار الطلبة حينما تعطي الفرص للتفكير، وحينما يكون هناك تقبلا ونقاشا
لأفكار الطلبة، وحينما يعطي الطلبة الدعم والمحبة سيكون هناك تشجيع على
التفكير. ومن خلال تفاعل المعلمين مع الطلبة هناك غياب لسلطة المعلم التقليديةوتشجيع للطلبة على أن يفكروا بعمق ليظهروا أفكارهم ويتعرفوا على كافة
البدائل. إذا فهناك تقدير للطلبة وتثمين لأفكارهم، وبهذه الطريقة فإن المعلم يتيح
الفرصة الآمنة للطلبة لكي يفكروا وعملية التعليم عملية دقيقة تتأتى من خلال
العواطف والانفعالات والضغط وصحة الطالب وديناميكية الصف والخبرة
الشخصية ودرجات الثقة بالنفس واتجاهات المعلمين وغيرها من العوامل. فالمعلم
عليه أن ينتبه للعديد من القضايا وأن يلعب العديد من الأدوار، كالمخفر للطالب
والقائد له والصديق والموجه والمرشد وصاحب سلطة إنه من المخيف أحياناً أن
يسأل الطالب حول أفكار هي جزء من نظامه العقائدي الذي يؤمن به من سنوات
عديدة، وهنا على المعلم أن يساعد الطالب حول أفكار هي جزء من نظامه
العقائدي الذي يؤمن به من سنوات عديدة، وهنا على المعلم أن يساعد الطالب
لكي يختبر ذلك ولكن بأسلوب سلس لا يخيف الطالب أو يزعجه بسبب التفكير
في ذلك. وإنه من المناسب أحياناً طمأنة الطلبة بأن التفكير عملية صعبة في البداية
وإعطاء بعض التلميحات بأن المعلم يتفهم الصعوبات التي يواجهها الطلبة
وستتناقض صعوبات الطلبة حينما يصبحون مرتاحين بعملية التفكير وستزداد
خبراتهم. - إعطاء وقتاً لتنمية التفكير : يحتاج الطلبة لوقت للتفكير، ووقت لأن يفهموا، ووقت
لتغيير نمطهم السلوكي. فعندما يبدأ الطلبة بالتفكير تظهر أخطاء ويكون هناك
تخبطاً أحياناً وتخميناً أحياناً أخرى وتجريب أفكار ، وهذه تسمى مرحلة التجريب،
فالتفكير عادة لا يتم تعليمه بشكل منظم خطوة خطوة، فعندما يخطىء الطلبة في
تفكيرهم يمكن للمعلم أن يستغل هذه الأخطاء للتعليم، وحينما تقدر وتعزز عملية
التفكير فإن فرصة تعلم الطلبة من أخطائهم تزداد، وإذا أصبح معلوماً للطلبة بأن
الإجابة الصحيحة هي التي تعزز فإنهم قد لا يقوموا بالإجابة إلا إذا كانوا متأكدين
من صحة الإجابة، وبدلاً من النظر إلى الأخطاء على أنها فشل يجب التركيز على
أن يتعلم الطلبة من أخطائهم وبهذه الطريقة يزداد الفهم والتعلم.- رعاية الثقة: إذا أردنا أن نفكر علينا أن نجرؤ على التفكير فالجرأة تولد الثقة بالنفس
والثقة بقدراتنا، وإذا توفرت الثقة لدينا فنحن غالباً ننجح في أداء المهام ولأبعد من
توقعاتنا، وإذا ما فقدنا الثقة سنفشل في ما نقوم به من مهمات بمقدورنا القيام بها،
والثقة تزداد نموا بسبب الخبرة ولذلك من المهم أن يوفر المعلم فرصاً من الخبرات
الناجحة للطلبة في التفكير لإكسابهم الثقة بأنفسهم كمفكرين، وحينما تنمو الثقة
فإن القدرات عادة تتحسن ولهذا فإن مهمات التفكير يجب أن تعين للطالب ضمن
مستوى قدراته، وعندما يظهر نموا أو تحسناً فإن المعلمين عادة يعبروا عن تقديرهم
لما تم إنجازه. - إعطاء تغذية راجعة مسهلة التغذية الراجعة التقييمية مطلوبة ولكن ليس أن تكون
قاسية أو فيها نوع من العقاب، فإن كان الطالب يعمل على مهمة معينة ورأى
المعلم بأن العمل يمكن أن يكون أفضل هنا على المعلم أن يقول للطالب مثلاً: هذه
بداية جيدة في مهمتك الأسبوع الماضي، أنني أشعر بأن ما قمت بـه لا يعكس
قدرتك الحقيقة، كيف تشعر تجاه ذلك؟. وقد تعمل التغذية الراجحة أحياناً ضد
التعليم للتفكير وذلك حينما يكون أسلوب الحديث أو نغمة الحديث فيها نوع من
تنزيل قدر الطلبة أو تخيفهم أو تضعهم في الموقف الدفاعي وإن كانت الكلمات
التي استخدمها المعلم صحيحة أو التي يجب استخدامها، فالمسألة هنا ليست
الكلمات بحد ذاتها وإنما الأهم هو الطريقة أو النغمة التي قيلت بها هذه الكلمات. - تقدير أفكار الطلبة إذا ما شجع التفكير في الصف فإن المعلمين قد يندهشوا أو
يستغربوا من المستوى الرفيع لأعمال الطلبة وقد يعطي بعض الطلبة أفكارا ذكية
أو إبداعية أو يظهروا استبصارا حقيقيا خلال الموقف أو للمشكلة التي يتعاملون
معها بالرغم من أن هؤلاء الطلبة لم يكن متوقعا منهم أن يقدموا مثل هذا الأداء.
وفي بعض الأحيان قد تكون ردة فعل المعلم على ما قدمه هؤلاء الطلبة بنوع من
التواضع منه حينما يقول ط لم أفكر بذلك أو أنا سعيد بأنك طرحت هذه الفكرة
وهذا يؤدي بالطلبة لأن يصبحوا أكثر فطنة واستبصاراً الأمر الذي يجعلهم
يكتشفون أخطاء المعلمين، إنه من المستحسن الاعتراف بمساهمات الطلبة وحتىتقدير اقتراحاتهم، فالمعلم الذي له علاقة جيدة مع الطلبة حيث يكون هناك
احتراماً متبادلاً يستطيع أن يقول أخطأت بدون خوف من أن ذلك سوف يقلل من
قدره أمام الطلبة. وأحياناً قد يسأل أحد الطلبة سؤالا لا يستطيع المعلم الإجابة
عليه بالرغم من أن المعلم قد يكون متمكناً في مجال تخصصه. وحينما يستطيع
المعلمون أن يكونوا أشخاصاً حقيقيون أما طلبتهم ومتحررن من عقدة أنهم يجب
أن يكونوا أشخاصا خارقين وحينما يعترف المعلمين بأنهم يتطورون ويتعلمون فإن
المناخ المثير للتفكير في الصف سوف يظهر ويزدهر.
كما أورد (1991) ,Udall & Daniels عددا آخر من الإجراءات والممارسات
التي يمكن أن يقوم بها المعلم لخلق بيئة صفية مثيرة للتفكير. - سهولة الحركة : إن حرية الحركة متطلب أساسي في الصف المثير للتفكير وإن
الحصول على بيئة مثير للتفكير يعني الحاجة للقيام ببعض التغييرات في البيئة
الصفية، فكيف نتوقع أن نحصل من الطلبة على أفكار جديدة إذا كانت البيئة
المادية في الصف لا تتغير وهي دائماً كما هي؟ ودور المعلم أن يشجع التغيير في
الغرفة الصفية في شكل ترتيب مقاعد الطلبة وجلوسهم وإعادتهم وتوزيعهم في
مجموعات عمل جديدة باستمرار وفي صفوف أخرى كلما أمكن ذلك، وتشجيع
الحركة لا يشمل داخل الصف فقط بل يتعداه إلى خارج الصف، فإذا كان الطلبة
يستطيعون أن ينجزوا بشكل أفضل خارج الغرفة الصفية فلا مانع من تحريك
الطلبة إلى الساحة أو الحديقة أو غيرها، والتسريع في عملية التعليم وفي المناهج -
إذا لاثم ذلك الطلبة - وكذلك التسريع في ترفيع الطلبة المتفوقين إلى صفوف أعلى
يعتبران من المحددات الهام للحركة وتسهيل انتقال الطلبة. - الصف المتمركز حول الطالب بدلاً من الصف المتمركز حول المعلم: إن آلية
التفاعل في الصف المثير للتفكير يجب أن تكون بين الطلبة وليس على المعلم، حيث
أن استجابات الطلبة ليس بالضرورة أن تمر من خلال المعلم كما هو الحال في
الصف المتمركز على المعلم حيث أن كل الرسائل والمعلومات تصدر من المعلم إلى
الطلبة ومن الطلبة إلى المعلم وللطلبة القرار في منطقية ما يعرض من أفكار. أماالصف المتمركز حول الطالب فيكون التفاعل فيه من طالب لطالب أكثر من طالب
لمعلم ويكون دور المعلم فيه هو جذب تركيز وإعادة تركيز انتباه الطلبة على المهمة
والموضوع الخاص بالحصة الصفية، فالفكرة يمكن اكتشافها من خلال ربطها
بالموضوع، وهذا يعني أن المعلم يعطي فرصة للتفكير ذي المعنى بأن يأخذ مكنه في
الموقف الصفي. - تنمية مستوى من التفكير المركب إن الصف المتمركز حول الطالب هو الصف
الذي يمكن أن ينمي مستوى من التفكير المركب إضافة لذلك فإن التفكير المركب
بحاجة من الطالب لأن يمتلك أساسيات أو استراتيجيات التفكير والتي تشمل على
الذاكرة والتذكر وأساسيات الفهم ومهارات الملاحظة، وأن التفكير الناقد
والإبداعي في التفكير المركب يمكن أن يحدث حينما يكون لدى الطالب أو الفكر
المعلومات والمعرفة الأساسية التي تشكل الأساس لمستوى عملية التفكير، وتصنيف
بلوم الذي يبدأ من الفهم والاستيعاب وينتهي بالتعليم يمثل عملية التفكير
وتصنيف بلوم الذي يبدأ من الفهم والاستيعاب وينتهي بالتعليم يمثل هرماً
واضحاً لعملية التفكير التي يمكن للمعلمين أن يتبعوها إضافة لتحقيق مستوى مــن
التفكير المركب في الصف وقبل أن يستطيع المتعلم أن يفكر فهو بحاجة لموضوع
يفكر به، ويصبح الطلبة فعالين في حل المشكلات بعد أن يفهموا المشكلة بكافة
أبعادها وجوانبها والمحتوى يتم التخطيط له من قبل المعلم وهذا أهم ما في
الموضوع، فالمعلم يستطيع أن يشجع التفكير المركب من خلال المشاركة بحرية دون
الخوف من كيفية ردود أفعال المعلم على ما يطرحه الطلبة من أفكار وكيف
سيتقبلها المعلم والطلبة، إضافة لإعطاء مهمات مركبة للطلبة أكثر من مهمات
بسيطة وإيجاد بيئة غنية مثل الكتب البوسترات تشكيلة من الألوان والأدوات
والوسائل...الخ. - النهايات المفتوحة: يرتبط هذا الموضوع بالجوانب الأكاديمية وغير الأكاديمية:
أ على المعلم أن يشجع مستوى مركب من التفكير من خلال توجيه أسئلة من
نوع النهاية المفتوحة كما في الأمثلة التالية:ناقش العلاقة بين مفهومين؟ - لماذا في رأيك أنهى الكاتب قصته بهذه الطريقة؟
- كيف يمكن أن تنهيها أنت؟ ولماذا أنهيتها بهذه الطريقة؟
- هل تعتقد بأن القادة يتخذون قرارات سليمة؟ ولماذا نعم ولماذا لا؟
- أسئلة من نوع: لماذا؟، كيف؟ ماذا إذا؟، وليس من نوع اذكر، عدد، ... الخ والتي
تعتمد على الحفظ والذاكرة دون إتاحة المجال للعقل بأن يعمل، بعض الأسئلة تستثير
التفكير لأنها تشجع الطلبة على التفكير دون قيود أو حدود، وعلى المعلم أن يشجع
العديد من استجابات وإجابات الطلبة فليس هناك إجابة واحدة صحيحة.
ب التشجيع على تقبل العديد من الآراء والأفكار.
ج - التشجيع على إيجاد العديد من الحلول للمشكلة الواحدة.
د تشجيع عمل دراسات إضافية للموضوع الذي يناقش أو قيد البحث.
هـ - البيئة الصفية المفتوحة التي تسمح بالتغيير في البرنامج الخطط والتعليمات
وطرق التدريس وغيرها.
و - أن يعطي المعلم وقتاً للطلبة من أجل التفكير بعد توجيه سؤاله وإن لا يشجع
الإجابات المتسرعة، فالسؤال الذي يحتاج لتفكير يحتاج لوقت قبل الإجابة عليه
بشكل لائق.
تقبل استجابات الطلبة أفضل من إطلاق الأحكام عليها؛ فالمعلم الذي يريد أن
يدعم مستوى عالياً أي مركباً من التفكير عليه أن يتقبل استجابات الطلبة وأن لا
يكون مطلقاً للأحكام عليها. فإطلاق الأحكام لا يكون في صف متمركز حول
الطالب وفي بيئة صفية مفتوحة، فعلى المعلم أن يكون حذراً في إطلاق أحكام لأن
ذلك ينهي ويمنع العديد من استجابات الطلبة. وهذا يعني أن يمنع المعلم عن إطلاق
التعليقات من مثل ممتاز لا لا ليس هذا هو الجواب الصحيح، أو هذا هو الجواب
الصحيح إجابة كاملة ... الخ من هذه التعليقات يكون لها أثر سلبي على الطالب الذي
سبق وأن قدم إجابة لسؤال أو الطلبة المستمعين حيث أن تعليقاً مثل ممتاز من قبل المعلم على إجابة لطالب قد يشجع طالباً آخر على الإجابة ولكنه يجعل بقية الطلبة
تحجم عن المشاركة في تقديم إجابات أخرى.
إن التعزيز الإيجابي يمكن أن يمارس من قبل المعلم بشكل منظم يعد الحصة الصفية
بشكل فردي للطلبة وبدلاً من إطلاق الأحكام على المعلم أن يحاول أن يتفهم إجابات
الطلبة وهذا يمكن أن يتم التعبير عنه بطريقة غير لفظية من خلال تعابير الوجه
والاتصال البصري وحركات الرأس أو حركات إيحائية. كما يمكن أن استخدام التعبير
اللفظي من مثل: هذه نقطة مثيرة للاهتمام، أستطيع أن أفهم ماذا تعني، وإذا كانت إجابة
الطالب غير مرضية للمعلم يمكن له أن يسأل الطالب ليوضح إجابته أو يعطي أمثلة أو
ليدعم إجابته بحقائق أو يسأل عن الأسباب التي دعته للإجابة بهذا الشكل.
نموذج لاستراتيجيات المعلمين المثيرة للتفكير
فيما يلي عرضا لنموذج يتكون من تسع استراتيجيات للمعلمين والتي إذا
استخدمت ستقود إلى تفكير مركب بين الطلبة، وهذه الاستراتيجيات يجب أن تحتوي
على مهارات التفكير بهدف إحداث تغيير في أسلوب التفكير لدى الطلبة وامتلاكهم
الدافعية نحو التعلم. أما المعلمين فيصبحون أقل سلطة من حيث المعرفة وأكثر سلطة
من حيث تسهيل عملية التفكير، وباختصار سيصبح الصف أكثر توجيهاً من قبل
الطلبة وأقل توجيهاً من قبل المعلمين.
أن يقوم المعلم باثارة دافعية الطلبة للتركيز وإعادة التركيز على المهمة أو
الموضوع الخاص بالحصة الصفية
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين
تلخيص النصوص آلياً
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
تحميل التلخيص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
رابط دائم
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
مميزات أخري
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
آخر التلخيصات
تُعدّ سورة يوسف من السور المكية الفريدة التي نزلت كاملة في سياق واحد1. الآية الأولى: ﴿الر تِلْكَ آيَ...
إلى ضلعي الثابت...إلى ضلعي الثابت وأمان أيامي.. أخي وأخواتي أنتم النعمة الكبرى التي أمتن لله عليها، والدعم الذي لا يخف...
أعلنت القوات ال...أعلنت القوات المسلحة، اليوم الأحد، تنفيذ 756 عملية استهداف نوعية ودقيقة ضد مواقع وعناصر وقدرات عسكري...
دخل تركي ناظره ...دخل تركي ناظره فهد : خذه للتوقيف لين نخلص تحقيق ، ولف ع سلطان وبـ ابتسامه ساخره : إذا طلعت من هنا فك...
تهدف الندوة إلى...تهدف الندوة إلى تحويل "صدمة الحرب" إلى "فرصة استراتيجية" لإعادة بناء مفهوم الأمن الخليجي. فبعد أن أث...
تخيل أنك تعيش ف...تخيل أنك تعيش في العالم القديم، قبل أكثر من ألفي عام، وتسمع أن جيشًا غريبًا قادم من بعيد، يقوده قائد...
يمثل الذكاء الا...يمثل الذكاء الاصطناعي مرحلة متقدمة في مسار التحول الرقمي، لأنه لا يقتصر على رقمنة الإجراءات، بل يسمح...
ا ليتك صدقتني ....ا ليتك صدقتني .. يا طارق صالح المستشار محمد المسوري ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦م في ديسمبر ٢٠٢٤م في الرياض كان...
أكدت عدد من منظ...أكدت عدد من منظمات المجتمع المدني، أن التصعيد المتواصل والانتهاكات الجسيمة لمليشيا الحوثي، أدى إلى ت...
يتناول النص سير...يتناول النص سيرة وجهود العالمة المغربية مارسيليا ألفرنسيس (التي أُشير إليها في بعض المواضع باسم سارة...
أكد مدير عام مك...أكد مدير عام مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في العاصمة عدن، المستشار أرسلان أحمد السقاف، أن توح...
مسك فهد ببرود ا...مسك فهد ببرود الملف للي فيه قضيه سلطان وفتحته وبدأ يقرأ بصوت عالي : سلطان بن سعود بن فهد متهم بحياز ...