لخّصلي
خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
نتيجة التلخيص (13%)
هناك الكثير من المجالات التى يمكن للإعلام الرياضى ان يكون له دور كبير فى التاثير عليها كالتنشئة الاجتماعية فى المجال الرياضي وكذلك العنف الذى يحدث فى الملاعب الرياضية بل انه يمكن القول ان الإعلام الرياضى يمكنه التأثير في كل ما له علاقة بالسلوك الإنسانى فى المجال الرياضي.التنشئة الاجتماعية فى المجال الرياضي، والعنف فى الملاعب الرياضية وذلك للآثار العميقة التى قد يتركها كل منهما على كثير من فثات المجتمع الرياضية وخاصة النشىء والشباب.أولا: التنشئة الاجتماعية فى المجال الرياضي:
قبل التحدث عن دور الإعلام الرياضى فى التنشثة الاجتماعية علينا ان نوضع أولا مفهوم التنشئة الاجتماعية
فاذا نظرنا إلى هذه العملية لنميز ابعادها ولنتعرف على حدودها لوجدنا تعددا فى الاراء التى تفسرها وان كانت جميعا تلتقى عند هذين الحدين وهما:
1- امتصاص وتمثل ما تراء الجماعة ضروربا لاستمرارها وبقائها
٢- ضمان التماسك والترارن داخل الجماعة بتحقيق قدر مشترك من التشابه ييسر التعامل والتفاعل ويقلل من التنافر والتصادم أو يساعد على حله عندما ينشا فى داخلها.كما توجد هناك الكثير من التعريفات للتنشئة الاجتماعية فيعرفها مكجويروها فيجيرست ١٩٧١ بأنها:
عملية تقديم طرق سلوك فردى اختيارية ومعها جزاءات ايجابية وسلبية تؤدى الى قبول البعض ونبذ البعض الاخحر فهو توكيد لتأثير الجماعات رسمية وغير فى شخصية الفرد ٥٣٤)
ويرين جونسون (١٩٧٤) ان عملية التطبيع الاجتماعى هي عملية تعلم تمكن المتعلم من اداء ادوارا اجتماعية معينة .فالتنشئة الاجتماعية هى نقل للحاجات والمطالب الحضارية باساليب معينة لتحتيق نتاج معين من الشخصبة وهى عملية دينامية تتضمن التفاعل والتخير، وأيضا هى عملية معقدة تستهدف مهام كبيرة وتتصل بأساليب ووساثل متعد لتحقيق ما تهدف إلبه وهى آيضا عملية نقل للقوى الحضارية الخارجية الموضوعية لتكون قوى فردية داخلية شخصبة ١٢٤ ٢١٦)
ومن خلال التعريفات السابقة نستطيع ان نستخلص ان التنشئة الاجتماعية عملية مستمرة مدى الحياة مع اختلاف فى الدرجة فتعلم افكار جديدة ومعايير جديدة وكتساب انفعالات جديدة لايتوقف مع فترة معينة اد مع نهاية فترة الدراسة المدرسية ولكن هذا التعلم يستمر مع الإنسان طوال حياته
فلاشك ان هناك ادوار جديدة يكتسبها الانسان ويترتب عليها أنواع جديد من السلوك تتناسب وطبيعة العصر الذي يعيش فيه هذا الإنسان.وهذا العصر ابرر صفة بمكن ان يوصف بها انه عصر الإعلام ومع النقدم العلمى والتكنولوجى الهائل تضاعفت فعالية واثر هذا الإعلام فمقدرة الإنسان على الاتصال بغيره تعد أهم مايميز البثر عن غيرهم من المخلوقات الحية
فالإنسان كان دائما في الحاجة إلى وسيلة تراقب له الظروف المحيطة به وتحيطه علما بالاخطار المحدقة به أو الفرص المتاحة له وسيلة تقوم بنشر القرارات التي تتخذها الجماعة على نطاق واسع تقوم بنقل حكمة الاجيال السابقة والتطلعات السائدة فى المجتمع إلى الاجيال الناشة ووسيلة ترفه عن الناس وتنسيهم المعاناة والصعوبات التى يواجهونها فى حياتهم اليومية
والإعلام بما يملكه من امكانيات تكنولوجية متطورة يمكنه القيام بهذا الدور على أكمل وجه. فوسائل الإعلام تستطيع الان ان تصل الى كل سكان العالم جميعا بل وتؤثر فى اراء وتصرفات الافراد واسلوب حياتهم
فاذا كان الانسان قد مارس منذ القدم الإعلام بصورة عفوية حيث كان لسانه وسيلته الإعلامية الأولى. فاليوم غدا الإعلام قوة لها شأنها في الصراعات الفكرية والسياسية والاقتصادية وسلاحا فعالا في الحروب النفية وبخاصة اذا كان وراءه خبراء واخصائيون بارعون فى استخدام وسائله المقرؤه والمسموعة والمرئية ٥٧ ،ويقصد بالإعلام هنا: تلك العملية التى يترتب عليها نشر الاخبار الدقيقة التى ترتكز على الصدق والصراحة ومخاطبة عقول الجماهير وعواطفهم السامية والارتقاء مستوى الرأي.فالإعلام هو فن نقل المعلومات والاراء والاتجاهات من شخص الى آخر وذلك عن طريق الصورة أو الصوت أو الذوق أو الشم وغير ذلك من حواس الإنسان.والإعلام الرياضى بكافة وسائله هو أفضل وسائل الاتصال بالجمهور فهو علم بخاطب عقولهم وحقائق تحرك فيهم اسمى معانى الإنسانية ولذلك فإن تأثيره يكون اقوى واعمق اذا عرفنا كيف نستخدم اسلوبه بطريقة فعالة وقادرة.والإعلام الرياضى يعمل على ايجاد راى عام يوجه بطريق أو بآخر نحو التمسك باراء واتجاهات اجتماعية معينة والتخلى عن اراء واتجاهات اجتماعية اخرى.فهو يقوم بدور ثنائي فمن ناحية يتضمن عملية الضبط الاجتماعي ومن ناحية اخرى فانه يوفر الجو المناسب لاحداث التغير الاجتماعى السلس المنسجم أى أنه يسعى دائما الى التبشير بالقيم الرياضية التي تسود المجتمع ومعتقداته.كما آنه يساعد على إحداث التغير الثقافي وفى تكوين الثقافات حين ينشر ويشرح ويفسر ويعلق على الافكار والاراء ٠٤٥٢ - ٦٨)
كما ان الإعلام الرياضى لايعمل فى فراغ ولايتطور فى فراغ فهو جزء من حركة المجتمع ككل تنعكس فيه طبيعته كما يؤثر ويتاثر بالنظم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية داخل المجتمع
وللإعلام الرياضى تأثيرات هامة على الأفراد والمؤسسات الرياضية تجعل منه قوة اجتماعية حقيقية .١٢ ٧٤)
ويساهم أيضا فى توسيع افاق هذا الجيل وتحسين مدى ادراكهم للمحيط الذى يعيشون فيه ٢ ،٩٥.٧٣)
لذا نال الإعلام الرياضى اهتماما بالغا من الباحثين والدارسين فى المجال الإعلامى عامة والاعلام الرياضى خاصة وذلك نتيجة للانتشار الكبير له وكذلك نتيجة للتوسع فى استخدام احدث الاساليب التكنولوجية المعاصرة وبالتالى اذداد حجم الدور الذى يمكن ان يلعبه فى المجتمع الرياضي.فمثلا العلاقة بين الناشئين (الاطفال) والإعلام الرياضى كانت ولاتزال محور الكثير من الدراسات التى ظهرت حول الاثار التى تحدث لهم من جراء تعرضهم لاجهزة الإعلام
وتعد نظرية التعلم الاجتماعى لعالم النقس الأمريكى البرت باندورا من أفضل هذه الدراسات فى تفسير تلك العلاقة. وفكرة النظرية تقوم على اساس ان الانسان يتعلم من خلال المشاهدة والملاحظة أكثر مما بتعلم من
خلال الاسلوب القديم لمحاولة والخطا نظرا لان الانسان لايستطيع ان يجرب كل شىء حتى يتسنى له تعلمه.لقد اراد «البرت» ان يثبت ان التعلم من خلال القدوة والمثل عبر المشاهدة والملاحظة من اخطر وظائف الإعلام ولكى يبرهن على هذه الحقيقة من خلال نظرية التعلم الاجتماعي التى وضعها فتد اجرى تجربة على مجموعتين من الأطفال: جعل كل مجموعة فى غرفة فيها نفس الألعاب التى فى الغرفة الاخرى إلا انه عرض على المجموعة الأولى شريط فيديو يظهر فيه شخص يمارس سلوكا عدوانيا (عنف لفظى وعنف جسدى) ضد دمية بحجم الإنسان.بعد فترة قام هو وفريق البحث وبشكل مفاجئ سحبوا الألعاب من اطفال المجموعتين وجمعوهم فى غرفة اخرى خالية إلا من دمية شبيهه بتلك التى كانت تتعرض للعنف فى شريط الفيديو (الوسيلة الإعلامية)
٣( التقليد وللحاكاة.٤ وجود الدافع.١-الانتباه:
2- الإستيعاب
تأتي عملية الاستيعاب بعد عملية الإنتباه فلايكفى ان ينتبه الإنسان للرسالة الإعلامية بل لابد وان بستوعبها حتى يكون قادرا على تعلمها فبعد حدوث الانتباه للرسالة الإعلامية يقوم الفرد بتخزينها واستيعابها فى عقله من خلال استخدام رموز كلامية وصور ذهنية ثم يحتفظ بها فى ذاكرته ويستوعبها متي احتاج اليها.فمثلا لو افترضنا ان هناك رسالة إعلامية رياضية استحوذت على إنتباه أحد الاشخاص كاعتداء اللاعبين على لاعب آخر من الفريق المنافس وكانت هذه الرسالة مشهدا تليفزيونيا إن الفرد في هذه الحالة سيقوم باستيعاب ذلك المشهد أى تخزين الرموز الكلامية والصور الذهنية فى ذاكرته يسخدمه كأطار مرجعى يتعلم منه حينما يريد أن يقدم على سلوك مماثل فى ظروف مماثلة .٣-التقليد والمحاكاة
حينما يتبه الفرد إلى الحدث الرياضى أو الرسالة الإعلامبة الرياضية ثم يقوم باستيعابها واختزانها فى ذاكرته فإنه يحمد فى أوقات ومناسبات معينة الى استدعاء ما قام بتخزينه فى ذاكرته من سلوك ثم تقليد ومحاكاة هذا السلوك .فمثلا قد تشد انتباء الفرد بعض الرياضات العنيفة والتى نتطلب جهدا يدنيا عاليا كالمصارعة أو الملاكمة لكن حالته البدنية الضعيفة تحول دون تعلمه ذلك السلوك أو وجود اعاقة جسمية تحول بينه وبين ذلك .ومن العوامل الاخرى التى قد تشجع الفرد أو تثبط محاكاته للسلوك الذى استوعبه أو احتفظ به فى ذاكرته هو مدى تشجيع الاخرين له على فعل هذا السلوك أو نهيه عن فعله فلو وجد الإنسان تشجيعا او تسامحا ممن حوله تجاه سلوك معين فإنه يعمد إلى محاكاته آر تقليده وعلى العكس من ذلك اذا وجد الفرد عدم رضا أو تسامح ممن حوله نحو هذا السلوك،وبالتالي فإن قادة الراى بما لدبهم من امكانيات فى التاثير على الجمهور يمكن آن يلعبوا دورا بارزا فى هذا لملجال من خلال قيامهم بالدور الايجابي نحو افراد المجتمع فى حثهم على محاكاة أو تقليد السلوكبات التى تتفق والقيم والعادات والتقاليد الرياضية وتجنب تقليد السلوكيات النى تخرج عن ذلك.٤-وجود الدافع:
لايقوم الفرد فى المجال الرياضي بالمحاكاة آو التقليد وفقا ما لاحظه وانتبه إليه ثم استوعبه فى ذاكرته إلا اذا كان السلوك الذى سوف بقوم بمحاكاته أو تقليده سوف يقوم باشباع حاجة داخل الفرد
وعند قيامه بهذا السلوك وجد الدعم والتشجيع ممن حوله كالوالدين أو الاسرة أو المدرب وذلك اذ كان طفلا أو ناشثا والمجتمع الرياضى الذى ينتمى إليه اذا كان كبيرا
هذا الدعم والتشجيع يأخذ صفة المكافاة والتى قد تتمثل فى تسامح افراد المجتمع الرياضى مع ما يقوم به من سلوك ورضاهم عنه أو حتى سكوتهم على سلوكه ذاك أو تجاهل الحكام احتساب اخطاء اللاعبين ضد منافسيهم .وقد تتمثل المكافاة فى القدرة على الافلات من العقاب فاذا وجد الفرد على سبيل المثال انه بالامكان اذا ارتكب سلوكا غير رياضى ان يتفادى العقاب فى كل يقوم بهذا السلوك فإن هذا سبشجعه ويدفعه إلى تكرار هذا السلوك غير الرياضى وممارسته كلما اتيح له ذلك كاعتداء لاعبى الكرة على منافسيهم من خلف ظهر الحكم
ويرى البعض ان تجنب الرسائل الإعلامية الرياضية بأجهزة الإعلام الرياضى التعرض لاحداث العنف والشغب فى الملاعب الرياضية كمثال للخروج عن الروح الرياضبة يعد بمثابة تشجيعا منها على التمادى فى ذلك السلول غير الرياضى ويدفع اللاعبين والجمهور إلى تكراره متى سنحت الفرصة لهم بذلك لانه يعتبر نوعا من المكافاة السلبية. وقد تكون المكافاة التى تشجع الفرد على ممارسة مثل هذا السلوك هو ملاحظته ان الاخرين يعملون نفس السلوك وتتم مكافاتهم بشكل أو بآخر.ومن خلال العرض السابق يمكن ان نحدد آهمية الإعلام الرياضى بالنسبة للمجتمع فى النقاط الاتية:
-١ للإعلام الرياضى آثر واضح فى تشكيل الرأى العام الرياضى وخاصة الموضوعات التى يتبلور عنها الراى العام بعد
-٢ الإعلام الرياضى يلعب دورا هاما فى ربط شرائح المجتمع المختلفة وتكامله بما يقوم به من ازالة ما بينهم من فوارق طبيعية
-٣ الإعلام الرياضى يوسع قاعدة المعايير والخبرات الرياضية المشتركة وتجنب الفوضى الناشئة من تضارب القيم والفاهيم المتعارضة معها.-٤ الإعلام الرياضى يستطيع ان يلعب دورا فعالا فى خلق الحافز وارادة التغيير لدى اللاعبين والجمهور نحو التقدم والاقتداء به كما آنه يستطيع أن يلعب دورا حيويا فى توضيح الطرق التى يمكن بها تحريك هؤلاء اللاعبين والجماهير بهدف الرصول الى مستوى البطولة وتحقيق الانجارات الرياضية على المستوى الأولمبى والدولى بما يحقق المصلحة العامة للمجتمع الأم.-٥ الإعلام الرياضى له تأثير بارز فى تكوين الاراء والاتجاهات الايجابية نحو الرياضة لو احسن استغلاله وفق طرق واساليب تستطيع آن تؤثر في العادات والتقاليد والقيم الاجتماعية الراسخة فمثلا ممارسة الفتاة للرياضة استطاع الإعلام الرياضى تغيير اراء واتجاهات افراد المجتمعات التى كانت تنظر لها من منظور ضيق إلى أن شاهدنا السباحة الذهبية رانيا عمرو علواني تسجل اعظم الانتصارات المصرية في دورة البحر المتوسط عام 1997 بايطاليا بحصولها على ثلاثة ميداليات منهم اثنتان ذهبيتان لتسجل اعظم انتصار رياضى مصرى على المستوى الدولى فى دورات البحر الابيض المتوسط وهو ما عجز عن تحقيقه الرجال حتى الآن.والإعلام الرياضى سلاح ذو حدين له فوائده الاجتماعية الكثيرة وله عيوبه المتعددة فهو اداة لها نتاجها ومحصلتها بحسب توجيه الإنسان لها وتسخيره اياها ففيها فوائد اذا ما أحسن توجيهها وانتقاتها وإعدادها الإعداد المناسب فهى توسع المعارف والمعلومات والثقافة والمفاهيم الرياضية وتفتح آفاقا امام النشء وفيها شحذ لذهنه وتنوع لاهتماماته واثراء لخياله .فالإعلام الرياضى السليم بستطيع أن يسهم الى حد كبير فى بناء الأسرة وسعادتها ومساعدتها على حل كثير من مشكلاتها
- الإعلام الرياضى السليم قادر على ربط الفرد الرياضى والمجتمع بعقيدته وهو قادر على ان يشده دائما الى القيم الرياضية العليا والاخلاق الرياضية الكريمة وينفره من التعصب والانحراف والشغب والعنف والمخدرات والسقوط أيا كان.- الإعلام الرياضى السليم يربط الأمة بتاريخها الرياضى وامجادها الرياضية وتشجعها على أن تحذو حذوها وتنسج على منوالها
والإعلام الرياضى فى الواقع إذ وضع فى أيد أمينة وحكمته سياسة بناءة وهادفة كان له آثر كبير وسريع على حياة الأقراد وتوجهاتهم الرياضية السليمة.ثانيا: العنف فى المجال الرياضي:
لقد لوحظ فى الاونة الاخيرة خررج بعض الرياضين عن التقاليد الرياضية الاصيلة وروح المنافسة الرياضية فاصبح العنف الرياضى بكل صوره سواء من اللاعبين أو الجمهور أو الاداريين أو المدربين والذى يتمثل فى أنواع العنف المختلفة والتى منها:
العنف الوسيلى لتحقيق هدف والعنف التوكيدى باستخدام الحق القانوني والعنف العدوانى الذى يهدف الى ايقاع الضرر بالاخرين كل هذه الأنواع والتى قد تتمثل فى الكثير من الصور والتى منها الاعتراض على قرارات الحكام واثارة الجماهير وحرق الحرائد وتحطيم المدرجات، تبادل الشتائم والالفاظ البذيئة
كل ذلك اصبح صورة عامة ومؤسفة تهدد مسيرة الرياضة وتخرجها عن اهدافها الحقيقية فى خلق المواطن الصالح بدنيا وتنسيا وعقليا واجتماعيا واتفعاليا بالاضافة الى كونها متنفسا للترويح ومتعة الجماهير
فان استمرار ظاهرة العنف الرياضى يعتبر مؤشرا على حالة العنف والإرهاب الذى يشهده العالم فالعنف الرياضى إرهاب أيضا لكنه يهدد مسيرة الرياضة فى جميع مباديتها
فقد أكدت احدى الدراسات ان تنامى ظاهرة العنف فى المجال الرياضى بين جمهور الإعلام الرياضى وبخاصة الناشئين والأطفال يرجع بشكل مباشر واساسى الى تعرض ذلك الجمهور إلى رسائل إعلامية رياضية كمباريات الكرة التى تتضمن كثيرا من مواقف العنف اللفظى والجسدى الذى يتمثل في اعتداء بعض اللاعبين على منافسيهم أو اعتداءهم على حكم المباراة ٠٢٦. ٩٤)
فهذا العنف الذى يشاهده الجمهور من خلال الإعلام الرياضى هو بمثابة عنف واقعى وقد اثبتت احدى الدراسات ان هذا النوع من العنف يميل الجمهور إلى تقليده ٧٢٠٧١)
كما اشارت احدى الدراسات فى تفسيرها لنظرية التتفيس وهى احدى نظريات العنف الإعلامى إلى أن الإنسان يتعرض خلال يومه الطويل إلى كثير من الاحباطات المختلفة نتيجة تعامله مع نفسه ومع الاخرين وتؤدى هذه الاحباطات فى النهاية إلى ممارسة العنف
فمشاهدة مواقف العنف عبر أجهزة الإعلام الرياضى تساعد الإنسان على نسيان احباطاته وهذا مضمون نظرية التنفيس اذ ان مشاهدة الفرد لمواقف العنف ومعايشته عقليا وعاطفيا يساعده على تتفيس ذلك العنف .٣٢ ٣١ ٩٦(
والواقع أن مشاهدة مواقف أو احداث النف عبر أجهزة الإعلام الرياضى قد ينسى الفرد احباطاته تجاء بعض مشكلاته الخاصة ولكنه فى نفس الوقت لم تقدم له حلولا لهذه المشكلات وبالتالى نسيانه لهذه الاحباطات قد يتم ولكن بشكل مؤقت بل قد يؤدى به إلى تراكم هذه الاحباطات عنده
إن مشاهدة احداث العنف وبشكل مستمر فى اجهزة الإعلام الرياضى يؤدي إلى رفع مستوى الاثارة النفسى والعاطفى عند الجمهور مما يؤدى الى احتمال حدوث السلوك العدواني عند الاقراد لاسيما اذا كان العنف الذى شاهده مبررا ففى هذه الحالة بصبح التأثير كبير وخطيرا
ويتبع ذلك امر لابد منه وهو سهولة تعلم الجمهور للسلوك العدواني من خلال التعرض المستمر لاحداث العنف فى الإعلام الرياضي ٨٢١ ١١١)
النص الأصلي
الفصل الخامس
مجالات تأثيرالإعلام الرياضى
هناك الكثير من المجالات التى يمكن للإعلام الرياضى ان يكون له دور كبير فى التاثير عليها كالتنشئة الاجتماعية فى المجال الرياضي وكذلك العنف الذى يحدث فى الملاعب الرياضية بل انه يمكن القول ان الإعلام الرياضى يمكنه التأثير في كل ما له علاقة بالسلوك الإنسانى فى المجال الرياضي.
وسوف يتم تناول مجالين من هذه المجالات هما:
التنشئة الاجتماعية فى المجال الرياضي، والعنف فى الملاعب الرياضية وذلك للآثار العميقة التى قد يتركها كل منهما على كثير من فثات المجتمع الرياضية وخاصة النشىء والشباب.
أولا: التنشئة الاجتماعية فى المجال الرياضي:
قبل التحدث عن دور الإعلام الرياضى فى التنشثة الاجتماعية علينا ان نوضع أولا مفهوم التنشئة الاجتماعية
فاذا نظرنا إلى هذه العملية لنميز ابعادها ولنتعرف على حدودها لوجدنا تعددا فى الاراء التى تفسرها وان كانت جميعا تلتقى عند هذين الحدين وهما:
1- امتصاص وتمثل ما تراء الجماعة ضروربا لاستمرارها وبقائها
٢- ضمان التماسك والترارن داخل الجماعة بتحقيق قدر مشترك من التشابه ييسر التعامل والتفاعل ويقلل من التنافر والتصادم أو يساعد على حله عندما ينشا فى داخلها.
كما توجد هناك الكثير من التعريفات للتنشئة الاجتماعية فيعرفها مكجويروها فيجيرست ١٩٧١ بأنها:
عملية تقديم طرق سلوك فردى اختيارية ومعها جزاءات ايجابية وسلبية تؤدى الى قبول البعض ونبذ البعض الاخحر فهو توكيد لتأثير الجماعات رسمية وغير فى شخصية الفرد ٥٣٤)
ويرين جونسون (١٩٧٤) ان عملية التطبيع الاجتماعى هي عملية تعلم تمكن المتعلم من اداء ادوارا اجتماعية معينة .٢٩.٣٨)
فالتنشئة الاجتماعية هى نقل للحاجات والمطالب الحضارية باساليب معينة لتحتيق نتاج معين من الشخصبة وهى عملية دينامية تتضمن التفاعل والتخير، وأيضا هى عملية معقدة تستهدف مهام كبيرة وتتصل بأساليب ووساثل متعد لتحقيق ما تهدف إلبه وهى آيضا عملية نقل للقوى الحضارية الخارجية الموضوعية لتكون قوى فردية داخلية شخصبة ١٢٤ ٢١٦)
ومن خلال التعريفات السابقة نستطيع ان نستخلص ان التنشئة الاجتماعية عملية مستمرة مدى الحياة مع اختلاف فى الدرجة فتعلم افكار جديدة ومعايير جديدة وكتساب انفعالات جديدة لايتوقف مع فترة معينة اد مع نهاية فترة الدراسة المدرسية ولكن هذا التعلم يستمر مع الإنسان طوال حياته
فلاشك ان هناك ادوار جديدة يكتسبها الانسان ويترتب عليها أنواع جديد من السلوك تتناسب وطبيعة العصر الذي يعيش فيه هذا الإنسان.
وهذا العصر ابرر صفة بمكن ان يوصف بها انه عصر الإعلام ومع النقدم العلمى والتكنولوجى الهائل تضاعفت فعالية واثر هذا الإعلام فمقدرة الإنسان على الاتصال بغيره تعد أهم مايميز البثر عن غيرهم من المخلوقات الحية
فالإنسان كان دائما في الحاجة إلى وسيلة تراقب له الظروف المحيطة به وتحيطه علما بالاخطار المحدقة به أو الفرص المتاحة له وسيلة تقوم بنشر القرارات التي تتخذها الجماعة على نطاق واسع تقوم بنقل حكمة الاجيال السابقة والتطلعات السائدة فى المجتمع إلى الاجيال الناشة ووسيلة ترفه عن الناس وتنسيهم المعاناة والصعوبات التى يواجهونها فى حياتهم اليومية
والإعلام بما يملكه من امكانيات تكنولوجية متطورة يمكنه القيام بهذا الدور على أكمل وجه. فوسائل الإعلام تستطيع الان ان تصل الى كل سكان العالم جميعا بل وتؤثر فى اراء وتصرفات الافراد واسلوب حياتهم
فاذا كان الانسان قد مارس منذ القدم الإعلام بصورة عفوية حيث كان لسانه وسيلته الإعلامية الأولى. فاليوم غدا الإعلام قوة لها شأنها في الصراعات الفكرية والسياسية والاقتصادية وسلاحا فعالا في الحروب النفية وبخاصة اذا كان وراءه خبراء واخصائيون بارعون فى استخدام وسائله المقرؤه والمسموعة والمرئية ٥٧ ،٦٥-٧٣)
ويقصد بالإعلام هنا: تلك العملية التى يترتب عليها نشر الاخبار الدقيقة التى ترتكز على الصدق والصراحة ومخاطبة عقول الجماهير وعواطفهم السامية والارتقاء مستوى الرأي.
فالإعلام هو فن نقل المعلومات والاراء والاتجاهات من شخص الى آخر وذلك عن طريق الصورة أو الصوت أو الذوق أو الشم وغير ذلك من حواس الإنسان.
والإعلام الرياضى بكافة وسائله هو أفضل وسائل الاتصال بالجمهور فهو علم بخاطب عقولهم وحقائق تحرك فيهم اسمى معانى الإنسانية ولذلك فإن تأثيره يكون اقوى واعمق اذا عرفنا كيف نستخدم اسلوبه بطريقة فعالة وقادرة.
والإعلام الرياضى يعمل على ايجاد راى عام يوجه بطريق أو بآخر نحو التمسك باراء واتجاهات اجتماعية معينة والتخلى عن اراء واتجاهات اجتماعية اخرى.
فهو يقوم بدور ثنائي فمن ناحية يتضمن عملية الضبط الاجتماعي ومن ناحية اخرى فانه يوفر الجو المناسب لاحداث التغير الاجتماعى السلس المنسجم أى أنه يسعى دائما الى التبشير بالقيم الرياضية التي تسود المجتمع ومعتقداته.
كما آنه يساعد على إحداث التغير الثقافي وفى تكوين الثقافات حين ينشر ويشرح ويفسر ويعلق على الافكار والاراء ٠٤٥٢ - ٦٨)
لهذا نرى الإعلام الرباضى بمتد ليصل الى كل زاوية من زوايا حياة المجتمع وافراده لتشكل مصدرا رئيسيا فى ملء وقت الفراغ والتسلية بالاضاقة الى قدرته على تقديم المعلومات الرياضية بشكل واسع كما يقدم تفسير لكثير من الظواهر الرياضية فى المجتمع الرياضي والتى تساهم في تكوين واقع رياضى جديد ١٨٩٣٦)
كما ان الإعلام الرياضى لايعمل فى فراغ ولايتطور فى فراغ فهو جزء من حركة المجتمع ككل تنعكس فيه طبيعته كما يؤثر ويتاثر بالنظم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية داخل المجتمع
وللإعلام الرياضى تأثيرات هامة على الأفراد والمؤسسات الرياضية تجعل منه قوة اجتماعية حقيقية .١٢ ٧٤)
ويتفق الكثير من الباحثين على أن الأثر الاكبر للإعلام الرياضى هو تعديل المواقف اكثر من تفسيرها ومن ناحية اخرى فان الإعلام الرياضى يعمل على تعزيز واعادة تثبيت القيم والمفاهيم والانماط السلوكية الرياضية .
كما ان للإعلام الرياضى وظيفة تعليمية بالاضافة الى مهمة غرس افكار وقيم وأنماط معينة من السلوك الرياضي السوي لدى الجمهور هذه الوظيفة هى نقل التراث الرياضى والثقافى من جيل إلى الجيل الذى يليه بما يتضمنه من انتقال المعرفة الرياضية والقيم الرياضية
ويساهم أيضا فى توسيع افاق هذا الجيل وتحسين مدى ادراكهم للمحيط الذى يعيشون فيه ٢ ،٩٥.٧٣)
لذا نال الإعلام الرياضى اهتماما بالغا من الباحثين والدارسين فى المجال الإعلامى عامة والاعلام الرياضى خاصة وذلك نتيجة للانتشار الكبير له وكذلك نتيجة للتوسع فى استخدام احدث الاساليب التكنولوجية المعاصرة وبالتالى اذداد حجم الدور الذى يمكن ان يلعبه فى المجتمع الرياضي.
فمثلا العلاقة بين الناشئين (الاطفال) والإعلام الرياضى كانت ولاتزال محور الكثير من الدراسات التى ظهرت حول الاثار التى تحدث لهم من جراء تعرضهم لاجهزة الإعلام
وتعد نظرية التعلم الاجتماعى لعالم النقس الأمريكى البرت باندورا من أفضل هذه الدراسات فى تفسير تلك العلاقة. وفكرة النظرية تقوم على اساس ان الانسان يتعلم من خلال المشاهدة والملاحظة أكثر مما بتعلم من
خلال الاسلوب القديم لمحاولة والخطا نظرا لان الانسان لايستطيع ان يجرب كل شىء حتى يتسنى له تعلمه.
لقد اراد «البرت» ان يثبت ان التعلم من خلال القدوة والمثل عبر المشاهدة والملاحظة من اخطر وظائف الإعلام ولكى يبرهن على هذه الحقيقة من خلال نظرية التعلم الاجتماعي التى وضعها فتد اجرى تجربة على مجموعتين من الأطفال: جعل كل مجموعة فى غرفة فيها نفس الألعاب التى فى الغرفة الاخرى إلا انه عرض على المجموعة الأولى شريط فيديو يظهر فيه شخص يمارس سلوكا عدوانيا (عنف لفظى وعنف جسدى) ضد دمية بحجم الإنسان.
بعد فترة قام هو وفريق البحث وبشكل مفاجئ سحبوا الألعاب من اطفال المجموعتين وجمعوهم فى غرفة اخرى خالية إلا من دمية شبيهه بتلك التى كانت تتعرض للعنف فى شريط الفيديو (الوسيلة الإعلامية)
ولوحظ أن الأطفال من المجموعة الأولى الذين تعرضوا لشريط الفيديو (الرسيلة الإعلامية) عبروا عن سخطهم على الموقف الذى تعرضوا له (نزع الألعاب منهم ونقلهم الى غرفة اخرى) بضرب الدمية وسبها بالطريقة نفسها التى شاهدوها فى شريط الفيديو اكثر من اطفال المجموعة الثانية الذين عبروا عن غضبهم بأساليب اخرى غير ممارسة العنف ضد الدمية.
استتتج باندوراء ان تعرض الجمهور لوسائل الإعلام وبخاصة الأطفال يجعلهم بتعلمون منها أشياء كثيرة من بينها العنف وانهم يختارون من بين شخصيات وسائل الإعلام نموذجا يحاكونه ويتعلمون منه كما حدث لأطفال التجربة الذين قلدوا الرجل الذى كان يضرب الدمية ويسبها.
على الرغم من النتائج التى خرج بها ١باندورا» إلا ان التعليم من خلال المشاهدة والملاحظة تحدده أربع عناصر هى :
١ الانتباه
٢ الاستيعاب،
٣( التقليد وللحاكاة. )
٤ وجود الدافع.
١-الانتباه:
فالإنسان يتعلم اذا كان انتباهه حاضرا ويؤثر في عملية الانتباء عوامل كثيرة منها قوة الملاحظة لدي الفرد فكلما كان الفرد قوي الملاحظة كلما كانت قدرة تركيزه وانتباهه أعلى ومن ثم تزيد قدرته على التعليم والشخص ضعيف اللاحظة يحتاج الى مثيرات ذهنية شديدة حتى تستدعى انتباهه.
2- الإستيعاب
تأتي عملية الاستيعاب بعد عملية الإنتباه فلايكفى ان ينتبه الإنسان للرسالة الإعلامية بل لابد وان بستوعبها حتى يكون قادرا على تعلمها فبعد حدوث الانتباه للرسالة الإعلامية يقوم الفرد بتخزينها واستيعابها فى عقله من خلال استخدام رموز كلامية وصور ذهنية ثم يحتفظ بها فى ذاكرته ويستوعبها متي احتاج اليها.
فمثلا لو افترضنا ان هناك رسالة إعلامية رياضية استحوذت على إنتباه أحد الاشخاص كاعتداء اللاعبين على لاعب آخر من الفريق المنافس وكانت هذه الرسالة مشهدا تليفزيونيا إن الفرد في هذه الحالة سيقوم باستيعاب ذلك المشهد أى تخزين الرموز الكلامية والصور الذهنية فى ذاكرته يسخدمه كأطار مرجعى يتعلم منه حينما يريد أن يقدم على سلوك مماثل فى ظروف مماثلة .
٣-التقليد والمحاكاة
حينما يتبه الفرد إلى الحدث الرياضى أو الرسالة الإعلامبة الرياضية ثم يقوم باستيعابها واختزانها فى ذاكرته فإنه يحمد فى أوقات ومناسبات معينة الى استدعاء ما قام بتخزينه فى ذاكرته من سلوك ثم تقليد ومحاكاة هذا السلوك .
كما ان محاكاة أو تقليد هذا السلوك المخزون فى الذاكرة لايتم بتلقائية أو سهولة مباشرة ولكن يعتمد على عدة أمور اساسية منهاالكفاءة العقلية والبدنية للفرد..
فمثلا قد تشد انتباء الفرد بعض الرياضات العنيفة والتى نتطلب جهدا يدنيا عاليا كالمصارعة أو الملاكمة لكن حالته البدنية الضعيفة تحول دون تعلمه ذلك السلوك أو وجود اعاقة جسمية تحول بينه وبين ذلك .
ومن العوامل الاخرى التى قد تشجع الفرد أو تثبط محاكاته للسلوك الذى استوعبه أو احتفظ به فى ذاكرته هو مدى تشجيع الاخرين له على فعل هذا السلوك أو نهيه عن فعله فلو وجد الإنسان تشجيعا او تسامحا ممن حوله تجاه سلوك معين فإنه يعمد إلى محاكاته آر تقليده وعلى العكس من ذلك اذا وجد الفرد عدم رضا أو تسامح ممن حوله نحو هذا السلوك،
وبالتالي فإن قادة الراى بما لدبهم من امكانيات فى التاثير على الجمهور يمكن آن يلعبوا دورا بارزا فى هذا لملجال من خلال قيامهم بالدور الايجابي نحو افراد المجتمع فى حثهم على محاكاة أو تقليد السلوكبات التى تتفق والقيم والعادات والتقاليد الرياضية وتجنب تقليد السلوكيات النى تخرج عن ذلك.
٤-وجود الدافع:
لايقوم الفرد فى المجال الرياضي بالمحاكاة آو التقليد وفقا ما لاحظه وانتبه إليه ثم استوعبه فى ذاكرته إلا اذا كان السلوك الذى سوف بقوم بمحاكاته أو تقليده سوف يقوم باشباع حاجة داخل الفرد
وعند قيامه بهذا السلوك وجد الدعم والتشجيع ممن حوله كالوالدين أو الاسرة أو المدرب وذلك اذ كان طفلا أو ناشثا والمجتمع الرياضى الذى ينتمى إليه اذا كان كبيرا
هذا الدعم والتشجيع يأخذ صفة المكافاة والتى قد تتمثل فى تسامح افراد المجتمع الرياضى مع ما يقوم به من سلوك ورضاهم عنه أو حتى سكوتهم على سلوكه ذاك أو تجاهل الحكام احتساب اخطاء اللاعبين ضد منافسيهم .
وقد تتمثل المكافاة فى القدرة على الافلات من العقاب فاذا وجد الفرد على سبيل المثال انه بالامكان اذا ارتكب سلوكا غير رياضى ان يتفادى العقاب فى كل يقوم بهذا السلوك فإن هذا سبشجعه ويدفعه إلى تكرار هذا السلوك غير الرياضى وممارسته كلما اتيح له ذلك كاعتداء لاعبى الكرة على منافسيهم من خلف ظهر الحكم
ويرى البعض ان تجنب الرسائل الإعلامية الرياضية بأجهزة الإعلام الرياضى التعرض لاحداث العنف والشغب فى الملاعب الرياضية كمثال للخروج عن الروح الرياضبة يعد بمثابة تشجيعا منها على التمادى فى ذلك السلول غير الرياضى ويدفع اللاعبين والجمهور إلى تكراره متى سنحت الفرصة لهم بذلك لانه يعتبر نوعا من المكافاة السلبية. وقد تكون المكافاة التى تشجع الفرد على ممارسة مثل هذا السلوك هو ملاحظته ان الاخرين يعملون نفس السلوك وتتم مكافاتهم بشكل أو بآخر.
ومن خلال العرض السابق يمكن ان نحدد آهمية الإعلام الرياضى بالنسبة للمجتمع فى النقاط الاتية:
-١ للإعلام الرياضى آثر واضح فى تشكيل الرأى العام الرياضى وخاصة الموضوعات التى يتبلور عنها الراى العام بعد
-٢ الإعلام الرياضى يلعب دورا هاما فى ربط شرائح المجتمع المختلفة وتكامله بما يقوم به من ازالة ما بينهم من فوارق طبيعية
-٣ الإعلام الرياضى يوسع قاعدة المعايير والخبرات الرياضية المشتركة وتجنب الفوضى الناشئة من تضارب القيم والفاهيم المتعارضة معها.
-٤ الإعلام الرياضى يستطيع ان يلعب دورا فعالا فى خلق الحافز وارادة التغيير لدى اللاعبين والجمهور نحو التقدم والاقتداء به كما آنه يستطيع أن يلعب دورا حيويا فى توضيح الطرق التى يمكن بها تحريك هؤلاء اللاعبين والجماهير بهدف الرصول الى مستوى البطولة وتحقيق الانجارات الرياضية على المستوى الأولمبى والدولى بما يحقق المصلحة العامة للمجتمع الأم.
-٥ الإعلام الرياضى له تأثير بارز فى تكوين الاراء والاتجاهات الايجابية نحو الرياضة لو احسن استغلاله وفق طرق واساليب تستطيع آن تؤثر في العادات والتقاليد والقيم الاجتماعية الراسخة فمثلا ممارسة الفتاة للرياضة استطاع الإعلام الرياضى تغيير اراء واتجاهات افراد المجتمعات التى كانت تنظر لها من منظور ضيق إلى أن شاهدنا السباحة الذهبية رانيا عمرو علواني تسجل اعظم الانتصارات المصرية في دورة البحر المتوسط عام 1997 بايطاليا بحصولها على ثلاثة ميداليات منهم اثنتان ذهبيتان لتسجل اعظم انتصار رياضى مصرى على المستوى الدولى فى دورات البحر الابيض المتوسط وهو ما عجز عن تحقيقه الرجال حتى الآن.
والإعلام الرياضى سلاح ذو حدين له فوائده الاجتماعية الكثيرة وله عيوبه المتعددة فهو اداة لها نتاجها ومحصلتها بحسب توجيه الإنسان لها وتسخيره اياها ففيها فوائد اذا ما أحسن توجيهها وانتقاتها وإعدادها الإعداد المناسب فهى توسع المعارف والمعلومات والثقافة والمفاهيم الرياضية وتفتح آفاقا امام النشء وفيها شحذ لذهنه وتنوع لاهتماماته واثراء لخياله .
فالإعلام الرياضى السليم بستطيع أن يسهم الى حد كبير فى بناء الأسرة وسعادتها ومساعدتها على حل كثير من مشكلاتها
- الإعلام الرياضى السليم قادر على ربط الفرد الرياضى والمجتمع بعقيدته وهو قادر على ان يشده دائما الى القيم الرياضية العليا والاخلاق الرياضية الكريمة وينفره من التعصب والانحراف والشغب والعنف والمخدرات والسقوط أيا كان.
- الإعلام الرياضى السليم يربط الأمة بتاريخها الرياضى وامجادها الرياضية وتشجعها على أن تحذو حذوها وتنسج على منوالها
- الإعلام الرياضى السليم يقدم لابناء المجتمع على اختلاف اعمارهم الثقافات الرياضية اللازمة ويقدم لهم المعارف والمفاهيم والعلوم الرياضية بما ينمي ثقافاتهم وقدراتهم الرياضية ويوسع افاقهم .
والإعلام الرياضى فى الواقع إذ وضع فى أيد أمينة وحكمته سياسة بناءة وهادفة كان له آثر كبير وسريع على حياة الأقراد وتوجهاتهم الرياضية السليمة.
ثانيا: العنف فى المجال الرياضي:
لقد لوحظ فى الاونة الاخيرة خررج بعض الرياضين عن التقاليد الرياضية الاصيلة وروح المنافسة الرياضية فاصبح العنف الرياضى بكل صوره سواء من اللاعبين أو الجمهور أو الاداريين أو المدربين والذى يتمثل فى أنواع العنف المختلفة والتى منها:
العنف الوسيلى لتحقيق هدف والعنف التوكيدى باستخدام الحق القانوني والعنف العدوانى الذى يهدف الى ايقاع الضرر بالاخرين كل هذه الأنواع والتى قد تتمثل فى الكثير من الصور والتى منها الاعتراض على قرارات الحكام واثارة الجماهير وحرق الحرائد وتحطيم المدرجات، قذف الطوب، تبادل الشتائم والالفاظ البذيئة
كل ذلك اصبح صورة عامة ومؤسفة تهدد مسيرة الرياضة وتخرجها عن اهدافها الحقيقية فى خلق المواطن الصالح بدنيا وتنسيا وعقليا واجتماعيا واتفعاليا بالاضافة الى كونها متنفسا للترويح ومتعة الجماهير
فان استمرار ظاهرة العنف الرياضى يعتبر مؤشرا على حالة العنف والإرهاب الذى يشهده العالم فالعنف الرياضى إرهاب أيضا لكنه يهدد مسيرة الرياضة فى جميع مباديتها
ولم يعد الحنف يقتصر على لعبة معينة كما أنه يهدد مستقبل الأسرة المصرية والعربية خاصة مع شيوع الالفاظ النابية التى يرددها الجمهور وتدخل كل بيت ويسمعها الأطفال والنساء مما يتسبب بشكل مباشر فى احجام الأسر المصرية والعربية عن متابعة المنافسة الرياضية التى يقدمها الإعلام الرياضى بعد ان كانت تحرص على ذلك.
فقد أكدت احدى الدراسات ان تنامى ظاهرة العنف فى المجال الرياضى بين جمهور الإعلام الرياضى وبخاصة الناشئين والأطفال يرجع بشكل مباشر واساسى الى تعرض ذلك الجمهور إلى رسائل إعلامية رياضية كمباريات الكرة التى تتضمن كثيرا من مواقف العنف اللفظى والجسدى الذى يتمثل في اعتداء بعض اللاعبين على منافسيهم أو اعتداءهم على حكم المباراة ٠٢٦. ٩٤)
فهذا العنف الذى يشاهده الجمهور من خلال الإعلام الرياضى هو بمثابة عنف واقعى وقد اثبتت احدى الدراسات ان هذا النوع من العنف يميل الجمهور إلى تقليده ٧٢٠٧١)
كما اشارت احدى الدراسات فى تفسيرها لنظرية التتفيس وهى احدى نظريات العنف الإعلامى إلى أن الإنسان يتعرض خلال يومه الطويل إلى كثير من الاحباطات المختلفة نتيجة تعامله مع نفسه ومع الاخرين وتؤدى هذه الاحباطات فى النهاية إلى ممارسة العنف
فمشاهدة مواقف العنف عبر أجهزة الإعلام الرياضى تساعد الإنسان على نسيان احباطاته وهذا مضمون نظرية التنفيس اذ ان مشاهدة الفرد لمواقف العنف ومعايشته عقليا وعاطفيا يساعده على تتفيس ذلك العنف .٣٢ ٣١ ٩٦(
والواقع أن مشاهدة مواقف أو احداث النف عبر أجهزة الإعلام الرياضى قد ينسى الفرد احباطاته تجاء بعض مشكلاته الخاصة ولكنه فى نفس الوقت لم تقدم له حلولا لهذه المشكلات وبالتالى نسيانه لهذه الاحباطات قد يتم ولكن بشكل مؤقت بل قد يؤدى به إلى تراكم هذه الاحباطات عنده
إن مشاهدة احداث العنف وبشكل مستمر فى اجهزة الإعلام الرياضى يؤدي إلى رفع مستوى الاثارة النفسى والعاطفى عند الجمهور مما يؤدى الى احتمال حدوث السلوك العدواني عند الاقراد لاسيما اذا كان العنف الذى شاهده مبررا ففى هذه الحالة بصبح التأثير كبير وخطيرا
ويتبع ذلك امر لابد منه وهو سهولة تعلم الجمهور للسلوك العدواني من خلال التعرض المستمر لاحداث العنف فى الإعلام الرياضي ٨٢١ ١١١)
اذ يقوم الجمهور وخاصة الناشتين أو الاطفال بتقليد اللاعبين النجوم والذين يمثلون القدوة التى قد تحدث منهم وقد لايقوم الناشء بتقليد ذلك فى حينه ولكنه يخزنها فى ذاكرته وتمثل بالنسبة له اطارا مرجعيا ثم يقوم باستدعاتها فى نفس المواقف المشابهة
إن استجابة الإنسان لما يشاهده تنعكس على طريقة التصرف عنده اذ ان مشاهدة أو متابعة مايقدمه الإعلام الرياضى يؤثر فى عملية صنع القرار لدى الفرد بشكل لايشعر به
مع الاخذ بعين الاعتبار آن تأثر الجمهور بالإعلام الرياضى يكون من خلال بعض العناصر والمؤثرات الوسيطة فيكون الإعلام الرياضى عنصر مساعد
وقد يلعب الإعلام الرياضى دورا كييرا فى تصميم رؤية الفرد وينائها على المدى الطويل وفى إعادة تنظيم الصورة العقلية لديه لتشكل اراء ومعتقدات رياضية جديدة تؤثر بطبيعة الحال على سلوكه وتصرفاته فى حياته الرياضية ٠٢٦ ٩٤)
ويجب ان لاننسى ان الإنسان قد يرفض مايشاهده أو ما يتابعه من احداث عنف عبر اجهزة الإعلام الرياضى ولايقتنع به ولكن يجب ان تتذكر آيضا ان ثقافة الفرد وعمره يحددان مدى تأثره لما يعرض عليه فالناشء أو الطفل مثلا يكون اشد تأثيرا واسرع استجابة لما يعرض عليه كما ان تكرار عملية العرض وبشكل مستمر تزيد من عملية التأثر لدى الفرد
إن الاخطاء الناتجة عن عملية التعرض لاحداث العنف من خلال أجهزة الإعلام الرياضى كالتى تحدث فى الملاعب تهدد الأجيال الناشئة والتى تمتار بسرعة التأثر وقابليته فهي تقوم بتغيير أنماط الحياة السائدة في المجتمع الرياضي وبلورة أنماط كتلك التي تعرض من خلال أحداث العنف المعروضة كما تؤثر تأثيرا سلبيا على طريقة التفكير وطريقة الحياة والسلوك .
وقد آن الآوان للتفكير في اتخاذ خطوات حادة لاصلاح ما فسد ونتدارك ذلك الان وليس غدا وان يتم معالجة ما يعرض من احداث عنف بطريقة تربوية هادفة باظهار مساوئه وعيوبه والاضرار الثى قد تنجم عنه قبل ان تتراكم الاخطار وتعظم التأثيرات الخطيرة وتصبح انماطا حياتية متاصلة النش،
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين
تلخيص النصوص آلياً
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
تحميل التلخيص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
رابط دائم
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
مميزات أخري
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
آخر التلخيصات
والتأكيد على أن المظاهر الأثرية (مثل المساكن والجرار) هي نتاج تفاعل بيئي واقتصادي محلي استمر منذ الع...
خلاصةً، تُظهر ا...خلاصةً، تُظهر الدراسات السابقة أن تبني خدمات الدفع عبر الهاتف المحمول والاستمرار في استخدامها يمثلان...
- 2- قالَ بُزَر...- 2- قالَ بُزَرْ جَمِهْرُ لِوَلِيِّ العَهْدِ: - لا بُدَّ، أَيُّها الأَمِيرُ السَّعيدُ، أَنَّكَ سَمِع...
أسباب تناول الم...أسباب تناول المشكلة الحالية : ١- التحول الرقمي في الإعلام الرياضي : مع انتشار الإعلام الرياضي الإلكت...
قصة الشيوخ الثل...قصة الشيوخ الثلاث المحبة والثروة والنجاح ذات مرة خرجت امرأة من بيتها فرأت ثلاثة شيوخ لهم لحى بيضاء ط...
مة: إنّ ال...مة: إنّ التعليم مهنةٌ سامية تُسهم في بناء الأمم ورقيّها، إذ يُعدّ التعليم الجيّد الركيزة الأساس...
ارتفعت معدالت إ...ارتفعت معدالت إكمال الدراسة في المرحلة االبتدائية من 75 في المائة في عام 2000 إلى 85.4 في المائة في...
تعتبر السلطة ال...تعتبر السلطة اللامركزية الإقليمية من أهم الأساليب التي تستخدمها الدولة لتنظيم إدارتها. تهدف هذه السل...
باريس - لقد أضح...باريس - لقد أضحى اسمها على جميع الشفاه منذ أن قام الرئيس إيمانويل ماكرون بزيارة مفاجئة للمعهد الاستش...
مقدمة: تبدأ ال...مقدمة: تبدأ الوظائف التي تتيح للإنسان الحركة وممارسة النشاط البدني من تفاعلات دقيقة داخل الخلايا؛ ف...
# الترجمة الكام...# الترجمة الكاملة للبحث: نظام التكاليف على أساس الأنشطة (ABC) عنوان البحث: نظام التكاليف على أساس ا...
لبُزُق (أو الغل...لبُزُق (أو الغلما) هي آلة موسيقية وترية خشبية تشبه العود ذات عنق طويل وجسم أصغر من العود. وكانت تسمى...