لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (32%)

مفهوم تطوير المنهج فالتغيير في المنهج ينصب على جانب معين أو نقطة محددة فيه، فهذا يسمى تغيير " . أو أحداث جسيمة، فمثلاً ظهور موضوعات جديدة تحقق الأهداف التربوية بشكل أفضل قد يكون سباً للتغيير في المنهج . تغير المنهج وإصلاح المنهج و وربما يحدث سنوياً. اما مصطلح "اصلاح المنهج، المنهج الحالي عن تحقيق الأهداف المرجوة، أو ما يقومون به لإصلاح بعض جوانب المنهج من خلال إعادة صياغة عناصر المنهج، على أن يتم إصلاح . المنهج في الحالتين بعد تفكيم المنهج ؛ ومن ثم فإن الفرق بين تغيير المنهج وإصلاحه هو أن إصلاح المنهج يأتي بعد إجراء عملية تقييم المنهج، لمعرفة أهم جوانب القوة والضعف به و أما التغيير فإنه يتم دون إجراء عملية التقييم. وإذا كان التغيير يتم في جانب واحد من جوانب المنهج، وإن إصلاح المنهج يستدعي التعامل مع أكثر من جانب من جوانب المنهج. فهو عملية يقصد بها الارتقاء بجميع جوانب المنهج المراد تطويره، وبجميع العوامل المؤثرة فيه، فقد يحدث أن تطرأ تغييرات معينة في المجتمع، تتطلب إحداث نقلة نوعية فيه من وضع معين إلى وضع آخر مختلف. فإن الارتقاء بأهداف المناهج وسياساتها وخططها وأساليب تقويمها وبجميع العوامل المؤثرة فيها من الأمور الواجبة؛ سؤال موقد والبيئة، واتجاهاتهم وحاجاتهم، ومشكلاتهم، وقدراتهم، واستعداداتهم. أما عند تطوير المنهج. واتجاهاتهم وحاجاتهم، ومشكلاتهم وقدراتهم واستعداداتهم. الله متى نلجا إلى تطوير المنهج ؟ كما أنه ليست هناك بدايات ونهايات العملية التطوير؛ فالتربية مرتبطة ارتباطاً عضوياً بطبيعة المجتمع والمجتمعات نفسها لا نظل على حالها في زمن منطور؛ لذا يجب أن تعكس المناهج الدراسية جميع التغيرات التي تطرأ على المجتمع، كما يجب أن تتطور المناهج باستمرار ؛ فتطوير المناهج بعد أساساً لكل تطوير، لوضع المستوى وهناك مجموعة من الأسباب أو الدواعي التي يمكن أن تدعونا إلى تطوير المناهج . وفيما يلي تبيان لها . دواعي تطوير المنهج ) فحينما تجمع آراء المتخصصين وذوي الفكر والمهتمين بالعملية التربوية من موجهين وخبراء وفنيين ومعلمين وأولياء أمور . 2- حدوث تغيرات طارئة على الخبرات التربوية التلميذ أو البيئة أو المجتمع أو المعرفة، فإن هذه التغيرات تدعونا إلى الارتقاء بالمنهج أو تطويره؛ نظراً لارتباطه بكل هذه العوامل. 3 - تلبية احتياجات الفرد والمجتمع المستقبلية؛ فإن هذا يمكنهم من التنبؤ بالاحتياجات المستقبلية للفرد والمجتمع، كة بالمهارات معربين بالتعلم 4 - الاطلاع على النظم التعليمية للدول التي قطعت شوطاً بعيداً في طريق المدنية والتقدم ؛ اهمية تطوير المنهج لا تقل عملية تطوير المنهج أهمية عن عملية بنائه. فإنه ينبغي أن تتطور المناهج لتساير تلك التغيرات؛ أما إذا تركت المناهج عدة سنوات دون أن تساير نبض الحياة وتغيراتها فسيحكم عليها بالجمود والتخلف، وستشكل بذلك عقبة في سبيل تقدم المجتمع. اسس نجاح تطوير المنهج ومن أهم هذه 1 - التكامل بين مؤسسات المجتمع المعاصر. ومن ثم تسهم - بشكل عام - في دفع عجلة التنمية بالمجتمع، هان ن لم ذلك لقد أضاف التطور العلمي والتكنولوجي كثيراً من الوسائل التكنولوجية الحديثة، التي يمكن الإفادة منها في إعداد أفراد على مستوى عال من الكفاءة المؤهلة لمواجهة تحديات العصر . الذي يعتمد على استخدام مواد مطبوعة، وهذه الوسائل وغيرها إذا أحسن استخدامها والإفادة منها، فسوف تسهم إسهاماً فعالاً في رفع مستويات الأداء لدى المعلمين والتلاميذ بشكل عام، كل ذلك أدى إلى تدفق معلوماتي فتح آفاقاً جديدة في ميدان التربية، وزاد من ضرورة الإفادة من هذا التدفق في إيجاد بيئة تربوية تعليمية جديدة؛ ومن ثم فإن البيئة التعليمية النمطية تفقد أرضاً لها، ويضعف وتشير كثير من الدراسات إلى ضرورة الأخذ بسمات العصر عند تطوير التعليم، كما أنه عصر التقنية؛ التفاعل الثقافي والتمازج الحضاري. ولا بأس في ذلك ما دام لم يتعارض مع الدين والقيم ينيغي ونحن على أبواب القرن الحادي والعشرين - والعولمة الثقافية يزداد لابد من إعداد الفرد القادر على الاختيار وقراءة المستقبل تحتم علينا القيام بهذا الدور؛ وتعد هذه المهمة تحدياً يواجه التربية بعد أن وبمن استوردها دون تمحيص ؛ فلا يصح أن نأخذ أفكار الغير ونظرياته وتقدمها في مناهجنا على أنها حقائق لا تقبل المناقشة على الرغم من فساد كثير من هذه الأفكار والنظريات، والأخذ بما يناسبنا منها في 5 - الاعتماد على الموارد المادية إن عملية تطوير المناهج تتطلب كثيراً من الموارد المادية، مثل إقامة المباني المدرسية المتطورة وتجهيزها بأحدث الأجهزة والمعدات وتأليف الكتب الدراسية وطبعها، وتأثيث المكتبات وتجهيزها وتزويدها بكل ما يلزمها من كتب ومجلات ووسائل تقنية وغيرها، وإقامة الدورات التدريبية وفقاً لمتطلبات عملية التطوير . لذا فمن الضروري - ان تؤخذ في - عند القيام بعملية تطوير المناهج الحسان الموارد المادية المتاحة، من أسس عملية تطوير المناهج إشراك جميع الأفراد الذين لهم دور في ذلك من خبراء، وقياديين تربويين، ومعلمين وفنيين، ومواطنين عاديين . وغيرهم . فالخبراء والمتخصصون هم الفئة التي تقود عمليات التطوير وتقوم بالدور الرئيس فيها، وفي تقويم الجوانب المختلفة للعملية التربوية، وكلنا نعرف الدور الفعال للبحوث في مجال تطوير المناهج. ومديرو وغيرهم) دوراً رئيساً في إنجاح عمليات التطوير ؛ فهم صانعو القرار والمشرفون على تنفيذه، فالمعلم إما أن يكون عاملاً مساعداً على إنجاح النظام التعليمي، وإما أن يكون عاملاً على فشله؛ فهو يمثل حلقة الوصل بين المنهج والتلميذ. ولا يمكنه أن يعطي العطاء المنشود إذا لم يحصل على مكانة اجتماعية لائقة، مع حسن اختيارهم وتدريبهم المستمر، ويشكل الفنيون - أيضاً - عاملاً مهماً في المنظومة التعليمية ينبغي أن يؤخذ في الحسبان عند تطوير المناهج ؛ فالتطوير يتطلب - دائماً - التوسع في الاعتماد على الأنشطة والوسائل التعليمية، وهذه الوسائل قد تكون مرتفعة الأثمان وتحتاج إلى فنيين على مستوى عال من الكفاءة والمهارة ؛ وإصلاحها، لذا فمن الضروري توفير العدد الكافي من هؤلاء فجميع هذه الجهود المبذولة تنتهي عند محطة التلميذ؛ فعندما نتكلم عن إصلاح أو تطوير في التعليم، وعليه فينبغي أن يكون للتلميذ دور إيجابي، وترفع من دافعيته، وتنمي ميوله واتجاهاته ومهاراته . فكل مواطن له رؤية خاصة تجاه التعليم بصفة عامة والمناهج على وجه التخصيص، وقد يعبر عن ذلك في جلساته، والمجلات والإذاعة وغيرها من وسائل الإعلام. وتجميعها، وتبويبها حتى يستفاد منها من منظور أن التربية متطلبات نجاح تطوير المناهج ومن هذه المتطلبات ما يلي : 1 - الرغبة الصادقة : وقد تبذل جهود، لكن الكل ينتظر غيره أن يبدأ؛ لذا لابد أن تكون هناك جماعة صادقة النية تأخذ بزمام المباداة والمبادرة إن عملية تطوير التعليم بصفة عامة وتطوير المناهج على وجه التخصيص يجب أن يأتي ضمن إصلاح وتطوير شاملين لكثير من الجوانب في المجتمع، ولا يمكن أن يكون هناك تطوير وإذا حدث ذلك نادى به كل من هم حوله، فإذا كان الأمر كذلك، وتأسيساً على ذلك . فمن الضروري دعم الجهد التربوي بجهد سياسي على أعلى 4 - اختيار الأشخاص القادرين على التطوير : كما أن فإن ذلك يكون من أكبر معوقات التطوير . بشكل مباشر وغير مباشر . إنها تمثل تهديداً لكثير من المسؤولين الذين يرون أنه ليس في الإمكان أحسن مما كان ، وسيجد القائمون على عملية التطوير أن هذه النوعية من الناس تحاول دائماً أن تعرقل مسيرة التطوير وتنتقد الجهود المبذولة فيه، ولهذا وجب أخذ الحيطة والحذر من هذه الفئة، حتى يتيسر استيعابها أو تحييدها على الأقل. 3 المقررات الدراسية والأنشطة التربوية 4 - المعلم . 5 - اساليب تقويم النظام التعليمي . وباحية وفيما يلي شرح موجز لكل جانب من جوانب التطوير المذكورة. 1 - سياسة النظام التعليمي وفلسفته : الذي تسارع النمو فيه بشكل غير متناسق في كافة مجالات غن إذ إننا في حاجة إلى وضع سياسة لتحقيق التربية المستمرة وممارستها بعيداً عن عالم الخيال. ولعل هذا يدفعنا لتأكيد ضرورة تطوير الإدارة التربوية؛ فالمقررات الدراسية والأنشطة التربوية أكثر الجوانب عرضة للهجوم في كثير من الأحيان، تبنى هذه الجهود في ضوء الاتجاهات العالمية المعاصرة . 3 - المعلم : فهو العنصر البشري المدير والمحرك للعمليات التنفيذية، ومن بينها عملية التدريس ذاتها . فالمعلم يتعامل مباشرة مع التلاميذ والخبرات المتاحة لهم، فهو مطالب بالملاحظة والمناقشة والتسجيل والتساؤل والدراسة واتخاذ القرارات بشأن المنهج المنفذ،


النص الأصلي

مفهوم تطوير المنهج


ارتبط مفهوم تطوير المنهج بمصطلحات عديدة، مثل تغيير المنهج، أو إصلاح المنهج. وعلى الرغم من تشابه تلك المصطلحات فإن هناك تبايناً بينها؛ فالتغيير في المنهج ينصب على جانب معين أو نقطة محددة فيه، مع المحافظة على نفس المستوى السابق للمنهج وتحقيق نفس الأهداف ؛ فمثلاً : عندما يضاف موضوع جديد في العلوم أو اللغة أو الرياضيات بدلاً من موضوع آخر، فهذا يسمى تغيير " .


وقد يتعرض التغيير في المنهج لهزات عنيفة، أو أحداث جسيمة، أو أمور جديدة طرأت على المجتمع، تستوجب حذف جزء من أجزاء المنهج، وإدخال جزء آخر، وربما لا يحتاج التغيير في المنهج إلى هزات عنيفة لتكون سبباً للتغيير، فمثلاً ظهور موضوعات جديدة تحقق الأهداف التربوية بشكل أفضل قد يكون سباً للتغيير في المنهج . تغير المنهج وإصلاح المنهج و


إن أهم ما يميز التغيير التربوي هو سهولة القيام به دون إرباك المنهج أو السيرة التربوية ككل ؛ ولهذا يصبح التغيير التربوي أمراً شبه روتيني، وربما يحدث سنوياً.


اما مصطلح "اصلاح المنهج، فيعني ما يقوم به مخططو المناهج نتيجة عجز


المنهج الحالي عن تحقيق الأهداف المرجوة، أو ما يقومون به لإصلاح بعض جوانب المنهج من خلال إعادة صياغة عناصر المنهج، على أن يتم إصلاح . المنهج في الحالتين بعد تفكيم المنهج ؛ ومن ثم فإن الفرق بين تغيير المنهج وإصلاحه هو أن إصلاح المنهج يأتي بعد إجراء عملية تقييم المنهج، لمعرفة أهم جوانب القوة والضعف به و أما التغيير فإنه يتم دون إجراء عملية التقييم. وإذا كان التغيير يتم في جانب واحد من جوانب المنهج، وإن إصلاح المنهج يستدعي


7


التعامل مع أكثر من جانب من جوانب المنهج. اما بالنسبة للهوم تطوير ا المنهج، فهو عملية يقصد بها الارتقاء بجميع جوانب المنهج المراد تطويره، وبجميع العوامل المؤثرة فيه، فقد يحدث أن تطرأ تغييرات معينة في المجتمع، تتطلب إحداث نقلة نوعية فيه من وضع معين إلى وضع آخر مختلف. ولما كانت المناهج الدراسية من أهم أدوات تغيير المجتمع وتطويره، فإن الارتقاء بأهداف المناهج وسياساتها وخططها وأساليب تقويمها وبجميع العوامل المؤثرة فيها من الأمور الواجبة؛ حتى تعزز سياسة وفلسفة المجتمع المرجوة، لذا فالتطوير عملية شاملة تستلزم تغيير جميع جوانب الموضوع أو الشيء المراد تطويره نحو الأفضل.


بناء المنصع مع ببدا يبدأ من المجر ويكون به مراعاة الميول التكميد .


اوجه التباين بين مفهومي بناء المنهج وتطويره


سؤال


يختلف بناء المنهج عن تطويره في نقطة أساسية جوهرية؛ ألا وهي نقطة البداية والانطلاق؛ فالبناء يبدأ من لا شيء. أما التطوير فهو يبدأ من شيء قائم وموجود فعلاً، ولكن يراد الوصول به إلى أحسن صورة ممكنة .


موقد


ويتشابه مفهوم بناء المنهج وتطويره في أن ارتكاز كل منهما على مجموعة من الأسس، وتتشابه إلى حد كبير أسس البناء مع أسس التطوير، وكلا النوعين


من الأسس ينصب على التلميذ، والبيئة، والمجتمع، والخبرة التربوية.


فعند بناء المنهج يجب - مثلاً - مراعاة ميول التلاميذ، واتجاهاتهم وحاجاتهم، ومشكلاتهم، وقدراتهم، واستعداداتهم. أما عند تطوير المنهج.
فمن الواجب معرفة ما طرأ على التلاميذ من تغيير في ميولهم، واتجاهاتهم وحاجاتهم، ومشكلاتهم وقدراتهم واستعداداتهم. ووفقاً لحجم هذا التغيير ونوعيته واتجاهاته تتأثر عملية التطوير .


الله


متى نلجا إلى تطوير المنهج ؟


إن تطوير التعليم بصفة عامة والمناهج بصفة خاصة مسألة لا تخضع لزمن محدد، كما أنه ليست هناك بدايات ونهايات العملية التطوير؛ فالتربية مرتبطة ارتباطاً عضوياً بطبيعة المجتمع والمجتمعات نفسها لا نظل على حالها في زمن منطور؛ لذا يجب أن تعكس المناهج الدراسية جميع التغيرات التي تطرأ على المجتمع، كما يجب أن تتطور المناهج باستمرار ؛ حتى تساير أية تطورات أو أحداث جديدة في المجتمع، فتطوير المناهج بعد أساساً لكل تطوير، كما يعد نواة لكل تقدم ؛ لأنه يعنى ببناء وإعداد الإنسان الذي سيقوم بدوره مستقبلاً في تطوير كافة مجالات الحياة .


ساران


لوضع


المستوى


وهناك مجموعة من الأسباب أو الدواعي التي يمكن أن تدعونا إلى تطوير المناهج ... وفيما يلي تبيان لها .


دواعي تطوير المنهج )


اتفاق الرأي العام بقطاعاته المختلفة على سوء المناهج الحالية وقصورها، فحينما تجمع آراء المتخصصين وذوي الفكر والمهتمين بالعملية التربوية من موجهين وخبراء وفنيين ومعلمين وأولياء أمور ... وغيرهم على سوء المناهج الحالية وقصورها في تلبية متطلبات الفرد والبيئة والمجتمع، فإن ذلك يستدعي تطويرها .


2- حدوث تغيرات طارئة على الخبرات التربوية التلميذ أو البيئة أو المجتمع أو المعرفة، فإن هذه التغيرات تدعونا إلى الارتقاء بالمنهج أو تطويره؛ نظراً


7


لارتباطه بكل هذه العوامل.


3 - تلبية احتياجات الفرد والمجتمع المستقبلية؛ فحينما يقوم المتخصصون بدراسة علمية شاملة لواقع الفرد والمجتمع في الماضي والحاضر، فإن هذا يمكنهم من التنبؤ بالاحتياجات المستقبلية للفرد والمجتمع، ومن ثم فإن هذا يستدعي تطوير المناهج بما يلبي تلك الاحتياجات المستقبلية . كة بالمهارات معربين بالتعلم


4 - الاطلاع على النظم التعليمية للدول التي قطعت شوطاً بعيداً في طريق المدنية والتقدم ؛ فقد يكون هذا دافعاً لبعض الدول إلى مراجعة مناهجها ؛ ومن ثم الاستفادة من خبرات تلك الدول المتقدمة في تطوير مناهجها ؛ فالإنسان لا يستطيع أن يحكم على شيء بطريقة سليمة إلا عند مقارنته بأشياء أخرى.


اهمية تطوير المنهج


لا تقل عملية تطوير المنهج أهمية عن عملية بنائه. ولما كان المنهج يتأثر كما سبق - أن ذكرنا بالخبرات التربوية والتلميذ والبيئة والمجتمع كما يتأثر بالثقافة والنظريات التربوية، ونظراً لأن كل عامل من هذه العوامل يخضع لتغيرات سريعة متلاحقة، فإنه ينبغي أن تتطور المناهج لتساير تلك التغيرات؛ ومن ثم تسهم في ارتقاء المجتمع وتطويره، أما إذا تركت المناهج عدة سنوات دون أن تساير نبض الحياة وتغيراتها فسيحكم عليها بالجمود والتخلف، وستشكل بذلك عقبة في سبيل تقدم المجتمع.


اسس نجاح تطوير المنهج


لن يحدث تطوير فعلي للمنهج بغير أسس يستند عليها. ومن أهم هذه


الأسس ما يلي :
1 - التكامل بين مؤسسات المجتمع المعاصر.


2 - الإفادة من التكنولوجيا الحديثة.


3 - الإفادة من التدفق المعلوماتي في المجالات المتنوعة.


4 - الإفادة من تراثنا الحضاري والاتجاهات العالمية .


5 - الاعتماد على الموارد المادية .


6 - الاعتماد على الموارد البشرية .


الت


وفيما يلي عرض لكل أساس منها بإيجاز .


1 - التكامل بين مؤسسات المجتمع المعاصر :


لكي يحدث التطوير الشامل والمستمر للمنهج، لابد أن يكون هناك تكامل بين مؤسسات المجتمع، بما تتضمنه من موارد بشرية ومادية متنوعة، لتحقيق هذا الغرض. ولكي تتكامل مؤسسات المجتمع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية، ومن ثم تسهم - بشكل عام - في دفع عجلة التنمية بالمجتمع، فإنها مطالبة - بحكم ارتباطها بما يجري حولها في المجتمع - بتقديم خبراتها وتوجيهاتها العلمية والفنية المتنوعة ووجهات نظرها حول تحديث المناهج وتطويرها بصورة علمية، وبما يسهم في دفع عجلة التنمية في المجتمع.


يفعل


هان


ليلة


ن لم


2 - الإفادة من التكنولوجيا الحديثة :


ذلك


لقد أضاف التطور العلمي والتكنولوجي كثيراً من الوسائل التكنولوجية الحديثة، التي يمكن الإفادة منها في إعداد أفراد على مستوى عال من الكفاءة المؤهلة لمواجهة تحديات العصر ... ومن هذه الوسائل : الإذاعة والتلفاز والأقمار الصناعية، وشبكة الإنترنت والحاسوب؛ وهذه كلها وسائل وأدوات


تكنولوجية تسهم في الحصول على البيانات والإحصاءات من مصادرها المتنوعة.


ومن الوسائل التكنولوجية - التي يمكن الإفادة منها أيضاً في تطوير المناهج استخدام طرق التعليم البرنامجي بنوعيه الخطى والمتشعب، الذي يعتمد على استخدام مواد مطبوعة، وأشرطة سمعية، وشرائح ضوئية، وأفلام ثابتة، ونماذج وبرامج الحاسب الآلي، وهذه الوسائل وغيرها إذا أحسن استخدامها والإفادة منها، فسوف تسهم إسهاماً فعالاً في رفع مستويات الأداء لدى المعلمين والتلاميذ


7


بشكل عام، وسوف تعالج مشكلات تعليمية كثيرة.


3 - الإفادة من التدفق المعلوماتي في المجالات المتنوعة :


إن النمو السريع لوسائل الاتصال والتوسع في استخدامها، وتقدم تكنولوجيا المعلومات؛ كل ذلك أدى إلى تدفق معلوماتي فتح آفاقاً جديدة في ميدان التربية، وزاد من ضرورة الإفادة من هذا التدفق في إيجاد بيئة تربوية تعليمية جديدة؛ ومن ثم فإن البيئة التعليمية النمطية تفقد أرضاً لها، ويضعف


احتكارها للتربية يوماً بعد يوم.


وتشير كثير من الدراسات إلى ضرورة الأخذ بسمات العصر عند تطوير التعليم، وقد ذكرت هذه الدراسات أن من سمات هذا العصر أنه عصر المعلومات؛ فمن لم يستفد منها لا يحسب من بين أبناء العصر، كما أنه عصر التقنية؛ فمن لم يتفاعل معها ولم يستخدمها فإنه يصاب بالتخلف، وأنه عصر


التفاعل الثقافي والتمازج الحضاري.


ولهذا فمن الضروري عند تطوير المناهج الإفادة من التدفق المعلوماتي في المجالات المتنوعة، ولا بأس في ذلك ما دام لم يتعارض مع الدين والقيم


والمبادىء الحاكمة في مجتمعاتنا.


4 - الإفادة من تراثنا الحضاري والاتجاهات العالمية :


ينيغي ونحن على أبواب القرن الحادي والعشرين - والعولمة الثقافية يزداد


انتشارها يوماً بعد يوم - أن نطلع على ما وصل إليه الآخرون، وقبل أن نأخذ به ... نعرضه على ديننا وقيمنا، فنأخذ ما يقره الشرع ويفيدنا، ونبذ ما يرفضه
الشرع ويضرنا، بيد أننا لكي نقوم بهذا الدور في تنقية النتاج الحضاري للغير، لابد من إعداد الفرد القادر على الاختيار وقراءة المستقبل تحتم علينا القيام بهذا الدور؛ لأن القضية لم تصبح اختياراً بعد أن غزتنا ثقافة الغير، واقتحمت علينا


مساكننا بعد انتشار الأطباق التلفازية وشيوعها .


إن مهمة إعداد الفرد لاختيار ما ينفعه من ثقافة الغير هي مهمة ملقاة - بلا شك - على التربية في المقام الأول، وتعد هذه المهمة تحدياً يواجه التربية بعد أن


انتقلنا إلى الألفية الميلادية الثالثة .


والحق أننا لا ننكر ما أحرزه الغير من سبق في ميادين الحياة بوجه عام وميادين التربية والتعليم على وجه التخصيص، ولكننا نجد على الجانب الآخر سلبيات للعطاء الحضاري الأجنبي، تلحق الضرر بأصحاب الحضارة، وبمن استوردها دون تمحيص ؛ فلا يصح أن نأخذ أفكار الغير ونظرياته وتقدمها في مناهجنا على أنها حقائق لا تقبل المناقشة على الرغم من فساد كثير من هذه الأفكار والنظريات، وفقاً لما أشارت إليه الدراسات الحديثة، فالقاعدة الحاكمة - جمالها إذن - في الانفتاح على الغير المقولة التالية : أفتح نوافذي لأجدد الهواء، ولكن لا أسمح للهواء أن يقتلعني من جذوري ؛ ولهذا ينبغي عند تطوير المناهج تحليل الواقع الاجتماعي، ورصد الاتجاهات العالمية الحديثة ؛ والأخذ بما يناسبنا منها في


ضوء أهداف محددة تركز على تنمية المجتمع تنمية شاملة.


5 - الاعتماد على الموارد المادية


إن عملية تطوير المناهج تتطلب كثيراً من الموارد المادية، وهذه الموارد تستغل في عدد من المجالات، مثل إقامة المباني المدرسية المتطورة وتجهيزها بأحدث الأجهزة والمعدات وتأليف الكتب الدراسية وطبعها، وتأثيث المكتبات وتجهيزها وتزويدها بكل ما يلزمها من كتب ومجلات ووسائل تقنية وغيرها، وزيادة الرواتب والحوافز المادية للقائمين بالعملية التعليمية، وإقامة الدورات التدريبية


والتنموية لهم، وفقاً لمتطلبات عملية التطوير ...


إلخ .
لذا فمن الضروري - ان تؤخذ في - عند القيام بعملية تطوير المناهج الحسان الموارد المادية المتاحة، ومحاولة توظيفها لتحقيق الأهداف المرجوة من


7


عملية التطوير ؛ حتى لا تصطدم بمعوقات مادية أثناء التنفيذ .


6 - الاعتماد على الموارد البشرية :


من أسس عملية تطوير المناهج إشراك جميع الأفراد الذين لهم دور في ذلك من خبراء، ومتخصصين، وقياديين تربويين، ومعلمين وفنيين، وتلاميذ،


ومواطنين عاديين ... وغيرهم .


فالخبراء والمتخصصون هم الفئة التي تقود عمليات التطوير وتقوم بالدور الرئيس فيها، وهؤلاء يعملون في تخطيط المناهج والبرامج، وفي تقويم الجوانب المختلفة للعملية التربوية، وفي تأليف الكتب الدراسية، وفي إعداد المعلم وتدريبه، وفي إجراء البحوث اللازمة ... وكلنا نعرف الدور الفعال للبحوث في مجال تطوير المناهج. ومما لاشك فيه أن النقص في هؤلاء الخبراء يؤثر في عملية التطوير .


المدارس كما يؤدي القياديون بمختلف مستوياتهم مديرو الإدارات التعليمية، ومديرو وغيرهم) دوراً رئيساً في إنجاح عمليات التطوير ؛ فهم صانعو القرار والمشرفون على تنفيذه، ويجب أن يحكم علاقات العمل بينهم وبين المرء وسين مبدأ التطوير والتيسير والمساعدة ؛ ولذا فمن الضروري - عند تطوير المناهج - تطوير هؤلاء القياديين، وحسن اختيار المدراء على أساس الكفاءة


والقدرة على القيادة والمساعدة .


وإلى جانب ما سبق، يأتي المعلمون كأحد الأطراف المهمة في العملية التعليمية؛ فالمعلم إما أن يكون عاملاً مساعداً على إنجاح النظام التعليمي، وإما أن يكون عاملاً على فشله؛ فهو يمثل حلقة الوصل بين المنهج والتلميذ.
فمهما كان المعلم ذا رغبة صادقة في العطاء لا يمكن أن يعطى ما نريده منه إذا لم يجد المردود والتقدير الضروري لعطائه، ولا يمكنه أن يعطي العطاء المنشود إذا لم يحصل على مكانة اجتماعية لائقة، أو إذا شعر بأن جهوده تذهب هباء، وان سلامته وسلامة ممتلكاته مهددة؛ لذا لابد عند تطوير المناهج من مراعاة تلك الأمور مجتمعة، وأن يراعى توفير الأعداد الكافية من المعلمين في جميع أدائهم وتطويره. التخصصات، مع حسن اختيارهم وتدريبهم المستمر، وتنميتهم مهنياً، وتقويم


ويشكل الفنيون - أيضاً - عاملاً مهماً في المنظومة التعليمية ينبغي أن يؤخذ في الحسبان عند تطوير المناهج ؛ فالتطوير يتطلب - دائماً - التوسع في الاعتماد على الأنشطة والوسائل التعليمية، وهذه الوسائل قد تكون مرتفعة الأثمان وتحتاج إلى فنيين على مستوى عال من الكفاءة والمهارة ؛ لتشغيلها، وصيانتها، وإصلاحها، والمحافظة عليها؛ لذا فمن الضروري توفير العدد الكافي من هؤلاء


2


الفنيين (كماً ونوعاً) .


والتلميذ من العوامل التي ينبغي أن تؤخذ في الحسبان أيضاً؛ فهو المستهدف من جميع الجهود التربوية؛ فجميع هذه الجهود المبذولة تنتهي عند محطة التلميذ؛ لذا وصف بأنه محور العملية التعليمية التربوية؛ فعندما نتكلم عن إصلاح أو تطوير في التعليم، فإننا نقصد إصلاح التلميذ وتطويره، ولهذا السبب يصبح التلميذ المرأة العاكسة لكل الجهود التربوية المبذولة، وعليه فينبغي أن يكون للتلميذ دور إيجابي، وهذا الدور لن يكون إلا بمناهج دراسية تستطيع أن تستثير قدراته وطاقاته، وترفع من دافعيته، وتنمي ميوله واتجاهاته ومهاراته .


وبالإضافة إلى ما سبق يبقى لدينا المواطن العادي ؛ فكل مواطن له رؤية خاصة تجاه التعليم بصفة عامة والمناهج على وجه التخصيص، وقد يعبر عن ذلك في جلساته، وفي أثناء تبادله الحديث مع الآخرين، أو من خلال ما يلجأ إليه بعض المواطنين عندما يبدون آراءهم في التربية والتعليم من خلال الصحف.
والمجلات والإذاعة وغيرها من وسائل الإعلام. ويجب أن نعرف أن كثيراً من هذه الآراء لا تخلو من الرؤية السديدة، فلابد أن يكون هناك نظام لرصد تلك الآراء، وتجميعها، وتصنيفها، وتبويبها حتى يستفاد منها من منظور أن التربية


7


تهم الجميع، فيجب أن يهتم بها الجميع.


7


متطلبات نجاح تطوير المناهج


هناك بعض المتطلبات اللازمة لنجاح عملية تطوير المنهج. ومن هذه المتطلبات


نوا


ما يلي :


1 - الرغبة الصادقة :


3


يقصد بالرغبة الصادقة القيام بتطوير المنهج لأجل تطوير المنهج والانتفاع بمردوده، فقد تطلق صيحات للتطوير، وقد تبذل جهود، ولكن قد يكون وراء تلك الصيحات والجهود أغراض ومكاسب سياسية أو اجتماعية أو مادية. إن عدم وجود رغبة صادقة وحقيقية هو أخطر ما يواجه أية محاولة من محاولات التطوير ؛ حيث إن اختفاء أهداف خاصة وراء عملية التطوير يدفع بالقائمين عليه إلى تلوينه بما يخدم أهدافهم؛ ومن ثم يخرج التطوير والقائمون عليه من دائرة الموضوعية، ومن هنا ينشب صراع المصالح، ولهذا السبب ينبغي أن تتوافر لدى المهتمين بتطوير المنهج رغبة صادقة في التطوير لتحقيق أهدافه .


2 - المباداة : تغني المبادرة


فعلى المهتمين بتطوير المنهج أن يبادروا بالقيام بخطوات إجرائية فعلية لتطوير المنهج، مما أكثر أن نسمع صيحات وانتقادات للمنهج، لكن الكل ينتظر غيره أن يبدأ؛ لذا لابد أن تكون هناك جماعة صادقة النية تأخذ بزمام المباداة والمبادرة


لتطوير المنهج .
3 - دعم الجهد التربوي بجهد سياسي :


إن عملية تطوير التعليم بصفة عامة وتطوير المناهج على وجه التخصيص يجب أن يأتي ضمن إصلاح وتطوير شاملين لكثير من الجوانب في المجتمع، فمن العسير أن نحصل على مناهج متطورة والمجتمع يعاني المشكلات الاجتماعية والتفسخ القيمي والسلوكي ... ومن الصعب أن يكون هناك تطوير تربوي والأزمات الاقتصادية تعصف بالبلاد، ولا يمكن أن يكون هناك تطوير


تربوي دون وجود حرية فكرية .


إن تطوير المناهج يأتي ضمن رزمة من التطوير في شتى مجالات الحياة وذلك لأن النظام التعليمي لا يعيش بمعزل عن مؤسسات المجتمع الأخرى، بل يتفاعل معها سلباً أو إيجاباً. إن مجتمعاتنا تعودت ألا تفعل شيئاً إلا إذا كان وراءه دعم سياسي؛ أي أن يقف صاحب القرار السياسي لينادي به، وإذا حدث ذلك نادى به كل من هم حوله، فإذا كان الأمر كذلك، فلابد أن يرفع شعار على أعلى المستويات بأن تطوير المناهج قضية وطنية مصيرية " ؛ وتأسيساً على ذلك ... فمن الضروري دعم الجهد التربوي بجهد سياسي على أعلى


ر


المستويات؛ حتى تحصل التربية على الأهمية التي تستحقها .


4 - اختيار الأشخاص القادرين على التطوير :


إذا صدر القرار السياسي، فينبغي بذل الجهود اللازمة للقيام بالتطوير الفعلي ... وأول ما تتطلبه هذه العملية هو اختبار الأشخاص القادرين على التطوير ؛ فليس كل مرب أو مسؤول في التربية قادراً على القيام بعملية التطوير، كما أن


هناك من الأشخاص المسؤولين من يتصف تفكيرهم بصفات مضادة للتطوير


التربوي ؛ لذا ينبغي إقناعهم، فإن لم نستطع فينبغي استبعادهم عن عملية


التطوير .
5 - رصد الميزانيات اللازمة لعملية التطوير -57


يجب توفير الميزانيات اللازمة للقيام بعملية التطوير ؛ فالتطوير يتطلب نفقات طائلة، وإذا لم تكن القيادات التي تتخذ القرارات مقتنعة بأهمية التربية، وبأهمية العمل الدائم على تطويرها اقتناعاً يدعوها إلى رصد الميزانيات المناسبة، والعطاء بسخاء، ووضع التعليم في مكانه اللائق بين مشروعات الاستثمار، فإن ذلك يكون من أكبر معوقات التطوير .


-6- الحذر من المتربصين .


إن عمليات التطوير لها من يناهضها سراً وعلانية، بشكل مباشر وغير مباشر .. إنها تمثل تهديداً لكثير من المسؤولين الذين يرون أنه ليس في الإمكان أحسن مما كان ، وسيجد القائمون على عملية التطوير أن هذه النوعية من الناس تحاول دائماً أن تعرقل مسيرة التطوير وتنتقد الجهود المبذولة فيه، ولهذا وجب أخذ الحيطة والحذر من هذه الفئة، كما يجب تهيئتها للتطوير، وتعريفها بدواعيه وضرورته؛ حتى يتيسر استيعابها أو تحييدها على الأقل.


جوانب تطوير المنهج


النظام التعليمي هو جسم واحد له مجموعة أعضاء، وترتبط سلامة هذا الجسم بسلامة جميع أعضائه دون استثناء، وأي خلل في أي عضو من أعضائه سيؤثر في الأعضاء الأخرى. ولما كان المنهج هو أحد أعضاء النظام التعليمي لذا فحينما نسعى إلى تطوير المنهج ينبغي أن نطور جميع الجوانب التي لها تأثير مباشر أو غير مباشر في ذلك المنهج. ومن هذه الجوانب :


1 - سياسة النظام التعليمي وفلسفته .


2 - الإدارة التربوية . 3 المقررات الدراسية والأنشطة التربوية 4 - المعلم .


5 - اساليب تقويم النظام التعليمي .


وباحية


6 - المباني المدرسية .


وفيما يلي شرح موجز لكل جانب من جوانب التطوير المذكورة.


ان ذلك


1 - سياسة النظام التعليمي وفلسفته :


فالنظام التعليمي الذي بنى سياسته وفلسفته بالأمس على أساس مسلمة الاستقرار أو التطور البطيء جداً، أصبح اليوم غير ملائم لظروف ومتطلبات المجتمع المعاصر، الذي تسارع النمو فيه بشكل غير متناسق في كافة مجالات


غن


الحياة.


وأمام متطلبات المجتمع المعاصر سيتضخم عدد المنبوذين عن هذا المجتمع وإذا ظلت فلسفة النظام التعليمي كما كانت عليه سابقاً دون تطوير، فسيصبح أبناء المجتمع غير قادرين على تأدية الأدوار الجديدة التي يحددها لهم عالم له مميزات وخصائص جديدة.


لذا يجب أن نسعى إلى توجيه سياسة النظام التعليمي وفلسفته نحو آفاق .. المستقبل ؛ فنحن في حاجة إلى نظام تعليمي تقوم فلسفته على مبدأ تربية الأفراد . للمستقبل، إذ إننا في حاجة إلى وضع سياسة لتحقيق التربية المستمرة وممارستها بعيداً عن عالم الخيال.


ولعل هذا يدفعنا لتأكيد ضرورة تطوير الإدارة التربوية؛ كي تسهم بفاعلية في تطوير النظام التعليمي .


2 - المقررات الدراسية والأنشطة التربوية :


فالمقررات الدراسية والأنشطة التربوية أكثر الجوانب عرضة للهجوم في كثير من الأحيان، وذلك لسبب معروف، وهو أنها الشيء الوحيد الملموس من العملية التربوية، فهي تتصل مباشرة بالتلميذ؛ ولهذا السبب فإن تطوير النظام التعليمي دون تطوير في المقررات والأنشطة عمل غير تربوي ولا يحقق اهداف التطوير، وقد يغالي البعض ويعتبر أن تطوير المقررات الدراسية والأنشطة التربوية هو الوجه الآخر لعملية تطوير النظام التعليمي ...


7


لتدمير


ولهذا، فإن الأمر يحتاج إلى جهود مخلصة لتطوير المقررات والأنشطة، وأن


تبنى هذه الجهود في ضوء الاتجاهات العالمية المعاصرة .


3 - المعلم :


يعد المعلم أحد الأركان الرئيسة في العملية التعليمية؛ فعلى الرغم من كل التطورات العلمية والتكنولوجية التي نعيشها، فإن المعلم لا يزال هو السبيل إلى نجاح عملية تنفيذ المنهج؛ فهو العنصر البشري المدير والمحرك للعمليات التنفيذية،


ومن بينها عملية التدريس ذاتها ..


فالمعلم يتعامل مباشرة مع التلاميذ والخبرات المتاحة لهم، ومن خلال ذلك يرى - من قرب - مدى ملاءمة المادة العلمية والخبرات المتاحة للتلاميذ .... وغير ذلك من الأمور التي يمكن أن نتبين منها مدى صلاحية المنهج .


وهذا الدور للمعلم غاية في الخطورة؛ فهو مطالب بالملاحظة والمناقشة


والتسجيل والتساؤل والدراسة واتخاذ القرارات بشأن المنهج المنفذ، كما أنه


مطالب بالتعمق والتحليل والكشف والمراقبة والتأكد ؛ ليستطيع أن يجيب عن كثير من الأسئلة حول ذلك المنهج ؛ مثل: أيناسب المنهج جميع التلاميذ؟ أم أنه يناسب بعضهم؟ وهل الخبرات الواردة به تراعى الفروق الفردية بين التلاميذ؟ ... وهل خبرات المنهج تراعي الفئات الخاصة ؟ مثل هذه الأسئلة وغيرها لكي والكشف عن إيجابياتها وسلبياتها، وتكوين صورة شاملة وحقيقية عن المنهج ومدى


يجيب عنها المعلم بدقة ووضوح يحتاج إلى إتقان مهارات إعداد الاستبانات والاختبارات وبطاقات الملاحظة ... إلخ؛ حتى يستطيع رصد الظواهر، وتحليلها،


نجاحه .
ومن هذه الأدوار للمعلم وغيرها نلمس مدى أهميته، وعليه فإن أي تطوير للنظام التعليمي لابد أن يشمله من أجل مشاركة أكثر فاعلية من جانبه .


أساليب تقويم النظام التعليمي :


يمثل تقويم النظام التعليمي البداية الصحيحة والحقيقية لأي جهد تطويري؛ فالتقويم يكشف للقائمين على التعليم عن جوانب القوة والضعف فيه؛ فمن


خلال تقويم النظام التعليمي يمكن تعرف قدرة هذا النظام على :



  • أن يكون ميداناً لصناعة الفرد؛ أي القدرة على إعداد الفرد بشكل يمكنه من القيام بدور فاعل في تلبية حاجات المجتمع .


مراعاة ظروف التغيرات التي يمر بها المجتمع ؛ نتيجة الاتصال بالمجتمعات الأخرى. ومن جهة أخرى ... مراعاة متطلبات أفراده خصوصية المجتمع). - عرض الصراعات العالمية المحيطة بالمجتمع، مثل الصراعات الدينية،


والإقليمية، والعرقية، والفلسفية، وتناولها بالدراسة الموضوعية لتضيء للناشئة


معالم الطريق.


هذه الغايات وغيرها من جوانب تقويم النظام التعليمي، تتطلب استخدام أساليب قياس وتقويم موضوعية، يمكن من خلالها الاطمئنان إلى صحة ما تتوصل إليه من نتائج عملية التقويم، وهذا ما يدفعنا إلى تأكيد أهمية تطوير أساليب التقويم حينما نفكر في تطوير هذا النظام. فمفتاح تطوير المنهج هو تطوير أساليب التقويم ووسائله، والدليل على ذلك أن محاولات التطوير تضيع سدى في ظل تركيز الامتحانات على الجانب المعرفي فقط وخاصة الحفظ؛ فحرص المعلم وأولياء الأمور على إحراز التلميذ نجاحاً في الامتحان يجعل الجميع يركزون فقط على الحفظ؛ ومن ثم تضيع ثمرات التطوير، أو يهدر منها الكثير .
6 - المباني المدرسية


7


من المباني المدرسية عنصر أساسي . عناصر النظام التعليمي؛ فهي تلعب دورا كبيراً فى العملية التعليمية بكافة أبعادها، فإذا تم تطوير المبانى المدرسية وتجهيزها وفقاً للمواصفات الهندسية والصحية والتعليمية المناسبة، ووفقاً لمتطلبات الفرد والمجتمع المستقبلية، فإن ذلك يسهم - في حد ذاته - في تحقيق أهداف المنهج المطور، وإذا حدث خلل أو نقص في تحقيق هذه المواصفات، فإن ذلك ينعكس على المنهج بطريقة واضحة.


الحمل


غمر


2-2


لذا ينبغي مراجعة المباني المدرسية، وتحديد ما يصلح منها للعملية التعليمية وتطويرها، وتجهيزها بأحدث الأجهزة والآلات والمعدات اللازمة في الفصول والمعامل والملاعب ... إلخ .


5


6


أساليب تطوير المنهج


7


-8


تباينت أساليب تطوير المنهج قديماً عنها حديثاً؛ فقد اتصفت أساليب التطوير القديمة بأنها جزئية، وعشوائية، وتعتمد على الآراء والانطباعات الشخصية دون الاهتمام بالتجريب .


1


ومن أهم أساليب التطوير القديمة في تطوير المناهج : مراجعة السلم التعليمي أو مراجعة خطة الدراسة، أو تعديل الكتب المدرسية بإضافة مادة جديدة، أو


حذف أخرى، أو إضافة بعض الموضوعات إلى المقررات الدراسية وحذف البعض الآخر ومن الأساليب القديمة أيضاً الأخذ ببعض التجديدات التربوية، مثل -


الهوايات والدراسات العملية، ونظام الريادة والأسر، ومراجعة الطرق والوسائل والأدوات ونظم الامتحانات .


وقد أخفقت هذه الأساليب القديمة في إحداث تطوير أو تحقيق تحسين ملموس في الميدان التربوي بسبب أنها جزئية، وعشوائية؛ حيث تنفذ دون تهيئة ان تخطيط أو دون استعداد لها، وبسبب اعتمادها على الآراء الشخصية لا على


ب من التجريب والأسس العلمية


ومعالجتها


خطوات تطوير المنهج


ت الفرد


تمر عملية تطوير المنهج بمجموعة من الخطوات تتمثل فيما يلي : 1 - تهيئة المسؤولين عن العملية التعليمية ذهنياً ونفسياً لتقبل عملية التطوير


المنهج


ينعكس


2 - تحديد التوجهات المستقبلية لسياسة النظام التعليمي وفلسفته ...


3 - تقويم النظام التعليمي الحالي في ضوء تلك التوجهات ..


صحية


4 - وضع خطة لتطوير المنهج


سول


5 - تنفيذ الخطة المقترحة .


6 - تجريب المنهج المقترح . ✓


7 - الاستعداد لتعميم المنهج المطور .


قبل التعميم يكون تجريب وتطبقها وتشوف النتائج بعد ما نتج العالم


8 - تعميم المنهج المطور ومتابعته .


خطوات تطوير المنهج وكون بينهم . وفيما يلي عرض موجز لكل خطوة من


1 - تهيئة المسؤولين عن العملية التعليمية ذهنياً ونفسياً لتقبل عملية التطوير


7


حتى لا يفرض التطوير على المسؤولين عن العملية التعليمية دون أن يشاركوا فيه أو يدركوا مراميه، ومن ثم يصبحوا عقبة في سبيل تنفيذ المناهج المطورة، لذا


ينبغي تهيئتهم ذهنياً ونفسياً قبل القيام بعملية التطوير، وذلك حتى يدركوا صورة


الواقع التي تعيشها المناهج التي يرجى تطويرها، وما تتضمنه من أوجه القصور


والنقص، وبذلك يشعرون بأهمية تطويرها. ويمكن أن تؤدي وسائل الإعلام


والتدريب والتوجيه دوراً أساسياً في تحقيق ذلك من خلال عرضها المشكلات


النظام التعليمي والآراء التربوية للمتخصصين وتصريحات المسؤولين. والأهم من


هذا كله هو طرح وسائل الإعلام للتوجهات المستقبلية للتعليم وعائداتها على


المجتمع ومتطلباته


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

يُعدّ القانون ا...

يُعدّ القانون الجمركي من الفروع القانونية التي تهدف إلى حماية المصالح الاقتصادية والمالية للدولة من ...

such as drug de...

such as drug design and development and toxicological and pharmacological trials of drugs. Similarly...

الملخص: تناقش ا...

الملخص: تناقش الدراسة ثنائية الحضور والغياب في النقد الحديث وتأثيرها على شعر عبد الرحيم محمود وتجربت...

.5 להיווצרות אב...

.5 להיווצרות אבנים בדרכי השתן מספר סיבות עיקריות, לכל אחת דרך מניעה מותאמת: א. ירידה בנפח השתן כתוצא...

حذرت مؤسسة "عرا...

حذرت مؤسسة "عراق المستقبل" للدراسات والاستشارات الاقتصادية، اليوم الجمعة، من تداعيات خفض قيمة الدينا...

وتتناول الاسترا...

وتتناول الاستراتيجية كافة أسس نظام الصحّة النفسية بهدف تحسين صحّة الأفراد النفسية بشكل عام والوقاية ...

As a core compo...

As a core component of the combustor, the gas turbine swirler’s thermomechanical behavior directly i...

لاستراتيجية الو...

لاستراتيجية الوطنية للصحة النفسية 2024-2030 ملخّّص تنفيذي يمكننا القيام بالكثير ولكلّّ منا دوره في ...

الليلة الأولى ...

الليلة الأولى وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره، وشد بال...

الليلة الأولى ...

الليلة الأولى وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره، وشد بال...

لا تخافي ترا ال...

لا تخافي ترا التوتر ما ينفع يخليك تفقدي من بدري وانتي عندك شهر وقت كاافي جدا انك تخلصي يا كثر الي قف...

د.رقية العلواني...

د.رقية العلواني الرئيسية ‹ تدبر القرآن ‹ سورة التغابن ‹ حلقة 2 تدبر سورة التغابن: الحلقة الثانية - ...