لخّصلي
خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
نتيجة التلخيص (50%)
كانت نفس معاوية بن أبي سفيان تواقة الى الحكم و السلطان و التربُّع على كرسي الخلافة و أخذ زمام أمور الأمة الاسلامية بيده حتى يتمكن من الوصول الى أهدافه و ملذاته الدنيوية ، و كان معوية يعرف جيداً بأنه إن أراد الوصول الى هذه النتيجة فلا بد له أن يتستَّر بعباءة الدين و عليه أن يخفي نواياه و كذلك أعماله التي لا تنسجم مع الدين الاسلامي و تعاليمه و أحكامه ، فكان حريصاً على التظاهر بالالتزام الديني و الحرص على مصلحة الأمة الاسلامية . و لم يخطئ معاوية في تقييمه للظروف فكانت النتيجة أن جماعات كبيرة من المسلمين لم يتمكنوا من معرفة معاوية على حقيقته فلم يتمكنوا من تمييز الحق من الباطل خلال فترة خروجه على الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حرب صفين و بعدها في المواجهات التي دارت بينه و بين الامام الحسن بن علي ( عليه السلام ) فكان ما كان . تلك التي طالما تستر بها معاوية ، فهذا معاوية يُسقط القناع عن وجهه ليعترف و يقول بعد أيام من توقيعه على معاهدة الصلح : إني والله ما قاتلتكم لتصلوا و لا لتصوموا و لا لتحجوا و لا لتزكوا ، لذا فأن هناك فرقاً كبيراً جداً بين المواجهتين ، و مواجهة الامام الحسين ( عليه السلام ) ليزيد بن معاوية ، حيث لمن تكن الأمور ملتبسة على الناس أيام حكومة يزيد كما كانت ملتبسة أيام حكومة معاوية وبعد أن تحرك الإمام الحسن بالناس ووصل بهم معسكر المدائن بدأ يعدّ الفرق ويجهز الصفوف لخوض الحرب، وإن معاوية أرسل إلى عبيد الله بن العباس، فانسلّ عبيد الله في الليل إلى معسكر معاوية في خاصته…) وهذا ما جعل الإمام(ع) يذهب باتجاه الصلح الذي هو بعيد كل البعد عن معنى المبايعة. فعندما خانه جيشه لم يبق أمامه سوى إجراء صلح يضمن به الدين وحياة المسلمين، ولقد حاول بعضهم أن يستعمل هذا الصلح في غير وجهه بهدف تشكيك الناس بقدرة وإخلاص الإمام الحسن(ع) الذي كان حكيماً في جميع ما قال أو فعل. ولم يكن للإمام آنذاك خيار سوى ترجيح كفة الحل السلمي لأنه لو استمر في الحرب مع تلك القلة التي صمدت معه لما بقي على وجه الأرض إسلام ولا مسلمون فأرجأ الأمر إلى أخيه الحسين(ع) ليتابع مسيرة الإسلام، وعلينا أن نعرف أنه لولا صلح الإمام الحسن لقُتل هو وأخوه الحسين وجميع المؤمنين وهذا يعني انعدام الإسلام من الأرض،
النص الأصلي
كانت نفس معاوية بن أبي سفيان تواقة الى الحكم و السلطان و التربُّع على كرسي الخلافة و أخذ زمام أمور الأمة الاسلامية بيده حتى يتمكن من الوصول الى أهدافه و ملذاته الدنيوية ، و لكنه في نفس الوقت لم يكن ساذجاً بل كان معروفاً بالدهاء و السياسة ، فكان يعرف جيداً بأن وصوله الى مبتغاه يحتاج الى تخطيط دقيق و صبر كثير ، و عليه أن يتجاوز الكثير من المراحل و الأزمات حتى تتوفر الأجواء المناسبة المؤدية الى قبول المسلمين بالأمر الواقع الذي كان يريده لهم . و كان معوية يعرف جيداً بأنه إن أراد الوصول الى هذه النتيجة فلا بد له أن يتستَّر بعباءة الدين و عليه أن يخفي نواياه و كذلك أعماله التي لا تنسجم مع الدين الاسلامي و تعاليمه و أحكامه ، فكان حريصاً على التظاهر بالالتزام الديني و الحرص على مصلحة الأمة الاسلامية . و لم يخطئ معاوية في تقييمه للظروف فكانت النتيجة أن جماعات كبيرة من المسلمين لم يتمكنوا من معرفة معاوية على حقيقته فلم يتمكنوا من تمييز الحق من الباطل خلال فترة خروجه على الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حرب صفين و بعدها في المواجهات التي دارت بينه و بين الامام الحسن بن علي ( عليه السلام ) فكان ما كان . إلا أن الامام الحسن ( عليه السلام ) لما رأى أن جيشه قد تأثَّر هو الآخر بالتضليلات الاعلامية التي كان مصدرها الجهاز السياسي و الاعلامي لمعاوية ـ طبعاً بعد أن أقام الحجة على المسلمين بمخالفته لمعاوية من خلال مواجهته العسكرية له ـ لم يجد بدا من قبول الصلح مع معاوية ، و لكنه ( عليه السلام ) برع في تسجيل نصر كبير ـ لم يفطن له معاوية رغم دهائه و مكره ـ من خلال بنود مذكرة الصلح ، حيث أراد الامام الحسن ( عليه السلام ) أن يثبت للمسلمين في ذلك العصر بل للتاريخ زيف ما كان يدعيه معاوية ، و يبيِّن كذبه و تزويره للحقائق ، كما أراد إزاحة عباءة الدين عن معاوية ، تلك التي طالما تستر بها معاوية ، و بالفعل فقد استطاع الامام الحسن ( عليه السلام ) بعد فترة وجيزة من تعرية معاوية و كشفه كشفاً كاملاً أمام المسلمين . فهذا معاوية يُسقط القناع عن وجهه ليعترف و يقول بعد أيام من توقيعه على معاهدة الصلح : إني والله ما قاتلتكم لتصلوا و لا لتصوموا و لا لتحجوا و لا لتزكوا ، إنكم تعلمون ذلك ، و لكني قاتلتكم لأتأمَّر عليكم و قد أعطاني الله ذلك و أنتم له كارهون ، ألا و أني منيت الحسن و أعطيته أشياء و جميعها تحت قدمي ، و لا أفي بشيء منها له . و هكذا مكَّن الامام الحسن ( عليه السلام ) المسلمينَ من إكتشاف حقائق مهمة و الحصول على تجربة سياسية عظيمة مهدت لتجربة أخرى أكبر . لذا فأن هناك فرقاً كبيراً جداً بين المواجهتين ، أي مواجهة الامام الحسن ( عليه السلام ) لمعاوية ، و مواجهة الامام الحسين ( عليه السلام ) ليزيد بن معاوية ، حيث لمن تكن الأمور ملتبسة على الناس أيام حكومة يزيد كما كانت ملتبسة أيام حكومة معاوية وبعد أن تحرك الإمام الحسن بالناس ووصل بهم معسكر المدائن بدأ يعدّ الفرق ويجهز الصفوف لخوض الحرب، وفي هذه الأثناء وصلت رسالة مستعجلة من قيس بن سعد إلى الإمام جاء فيها :إنهم نازلوا معاوية بقرية يقال لها الجنوبية بإزاء مسكن، وإن معاوية أرسل إلى عبيد الله بن العباس، يرغبه في المسير إليه، وضمن له ألف ألف درهم يعجل له فيها النصف، ويعطيه النصف الآخر عند دخوله الكوفة، فانسلّ عبيد الله في الليل إلى معسكر معاوية في خاصته…) وهذا ما جعل الإمام(ع) يذهب باتجاه الصلح الذي هو بعيد كل البعد عن معنى المبايعة.
فعندما خانه جيشه لم يبق أمامه سوى إجراء صلح يضمن به الدين وحياة المسلمين، ولقد حاول بعضهم أن يستعمل هذا الصلح في غير وجهه بهدف تشكيك الناس بقدرة وإخلاص الإمام الحسن(ع) الذي كان حكيماً في جميع ما قال أو فعل.
لقد اضطر الإمام(ع) إلى إجراء صلح مع معاوية حتى يتسنى له النهوض مجدداً ولكن الغيلة كانت أسرع من طموحاته.
ولم يكن للإمام آنذاك خيار سوى ترجيح كفة الحل السلمي لأنه لو استمر في الحرب مع تلك القلة التي صمدت معه لما بقي على وجه الأرض إسلام ولا مسلمون فأرجأ الأمر إلى أخيه الحسين(ع) ليتابع مسيرة الإسلام، وعلينا أن نعرف أنه لولا صلح الإمام الحسن لقُتل هو وأخوه الحسين وجميع المؤمنين وهذا يعني انعدام الإسلام من الأرض، وهنا ندرك بأن صلح الإمام الحسن جزء لا يتجزأ من ثورة كربلاء.
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين
تلخيص النصوص آلياً
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
تحميل التلخيص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
رابط دائم
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
مميزات أخري
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
آخر التلخيصات
الصمت لمدة طويلة: أكثر صفة تتميز بها الشخصية الغامضة أنها قليلة الكلام للغاية، فمن يتحلى بهذه الش...
كشفت مصادر عمال...كشفت مصادر عمالية ومعلومات متطابقة عن اتهامات عديدة موجهة لقيادة شركة بترومسيلة ،حول مخالفات في ملف ...
يجب أن يبتبه ال...يجب أن يبتبه المراهقون بشكل خاص إلى التأثير السَلبي للاشتخْدام المفرط للشبكة فيهم المراهقين؛ إذ تشير...
Syrian folk att...Syrian folk attire is distinguished by its unique cultural and geographical diversity, with each reg...
بما أن لكل شيء ...بما أن لكل شيء إيجابيات وشلبيات فإن شبكات التواصل الاجتماعي كذلك لها إيجابياتها وشلبياتها، ولقد تضار...
التقدير النهائي...التقدير النهائي وفق الأدلة المتاحة، أقيّم SPIRIT 2025 بأنه ملائم جداً لضبط البحث في تدخل LEGO لعسر ا...
المتواصل التكوي...المتواصل التكوين جامعة البشرية الموارد إدارة مقياس االعمال وإدارة البشرية الموارد إدارة :االولى المح...
ُعدّ الإيمان من...ُعدّ الإيمان من أهم أسباب القوة والثبات في حياة الإنسان، فهو يمنحه الطمأنينة والصبر عند مواجهة الشدا...
مقالة بعنوان: ل...مقالة بعنوان: لماذا أمر السلطان العثماني سليمان الأول بإعدام الصدر الأعظم إبراهيم باشا البرغلي؟ كان...
Johdanto Viest...Johdanto Viestintä on tärkeä osa ihmisten välistä vuorovaikutusta. Ihmiset viestivät kuitenkin eri ...
بسم الله الرحمن...بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ صدق الله العظيم ...
وضع التصعيد الح...وضع التصعيد الحوثي الأخير اليمن في قلب الصراعات الدولية، وفتح الباب أمام المجتمع الدولي للنظر عن قرب...