لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (7%)

حيث جاء في نص المادة 692 من القانون المدني الجزائري الفقرة الثانية "وتعتبر جميع موارد المياه ملكا للجماعة الوطنية". الذي يهدف إلى تنفيذ سياسة وطنية لإستغلال المياه بالغرض الذي يسمح بإستفادة جميع المواطنين من هذه الثروة التي لا غنى عنها. أولا:مفهوم حق الشرب أو السقي: __ وبالرجوع إلى القانون الخاص بالمياه لم أجد نصا يعرف أو ينص صراحة على حق الشرب أو السقي الذي يشكل قيدا في آن واحد على خلاف حق الصرف وحق المجرى، أما بالرجوع إلى الفقه نجد أن حق الشرب أو السقي يعرف بأنه "الحق في نصيب من الماء لسقي الزرع". ثانيا: شروط ثبوت حق الشرب أو السقي: يشترط لقيام حق الشرب أو السقي الشروط التالية: ب-أن يكون المالك قد إستوفى حاجته من المسقاة: إن حق الشرب لا يتقرر لمالكي العقارات المجاورة الذين يكونون في حاجة إلى الري من المياه الخاصة إلا بعد أن يستوفي مالكها حاجته منها فهو أولى بالإستفادة منها دون أن يحتج عليه في كيفية إستعمال هذه المياه بحسب حاجته. ج- وجود جار لمالك المسقاة الخاصة: ويتحقق الجوار في ثلاثة صور :

  • أن تكون أرض الجار ملاصقة للمسقاة الخاصة فتعتبر المسقاة حداً فاصلاً بين أرض مالك المسقاة وأرض الجار الآخر. والجار الملاصق للأرض التي فيها المسقاة، فلا تفضيل بين الجيران في هذه الحالة فيستفيد كل جار عما يفيض من المياه عن حاجة صاحب المسقاة، يقصد بحق المجرى ، قصد تصريف المياه الداخلية في عقاراتهم أو الخارجة منها وفي هذه الحالة يتحملون دفع : كلية الحقوق جامعة الحاج لخضر باتنة ، 02- الصرف غير المباشر : كما قرر المشرع نصا آخر ينظم صورة أخرى للمسيل أو الصرف و هذا في المادة 44 من قانون المياه و جاء فيها : "يتعين على مالك العقار السفلي أن يتلقى على عقاره المياه المنصبة بصفة طبيعية من العقار العلوي و لا سيما مياه الأمطار والثلوج والينابيع غير المجمعة". كما نصت المادة 45 من نفس القانون على أنه : "ليتعين على كل مالك وضع سقوف بناياته حتى تتدفق مياه الأمطار على أرضه أو على الطريق العمومي و لا يجوز له أن يجعلها تتدفق على أرض جاره".


النص الأصلي

المطلب الثاني : حقوق الإرتفاق المتعلقة بالمياه:
أعطى المشرع الجزائري لنظام المياه أهمية خاصة لما لها من دور وأهمية بالغة في الزراعة، بل وفي الحياة بصفة عامة مصدقا لقوله تعالى (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيْ).
حيث جاء في نص المادة 692 من القانون المدني الجزائري الفقرة الثانية "وتعتبر جميع موارد المياه ملكا للجماعة الوطنية".
وقد يحتل إستعمال المياه أهمية خاصة بالنسبة للإنسان للماشية، للملاحة واستعمال القوة الكهربائية.
لذا نظم المشرع الجزائري إستعمال موارد المياه في قانون خاص هو القانون رقم 12/05 المتعلق بالمياه المعدل والمتمم ، الذي يهدف إلى تنفيذ سياسة وطنية لإستغلال المياه بالغرض الذي يسمح بإستفادة جميع المواطنين من هذه الثروة التي لا غنى عنها.
يقسم الفقه القيود المتعلقة بموارد المياه إلى ثلاثة أنواع، وهي حق الشرب أوالسقي، وحق المجرى، وحق الصرف أو المسيل.
#####بوقرة فاطيمة الزهراء، (مضار الجوار غير المألوفة)،مذكرة لنيل شهادة الماستر في القانون تخصص عقود و مسؤولية ، كلية الحقوق والعلوم السياسية ، جامعة أكلي محند أولحاج البويرة، سنة 2016، صفحة 19-20.
الفرع الأول: حق الشرب أو السقي:
أولا:مفهوم حق الشرب أو السقي:
أ/ لغة: و هو النصيب من الماء ومنه قوله تعالى: (إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةَ فِتْنَةً لَّهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (27) وَنَيْنَهُمْ أَنَّا لِّمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلَّ شَرْبٍ مُحْتَضَرٌ).
وقوله تعالى: (قَالَ هَذِهِ نَاقَةً لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبٍ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ).
#####بلعسل العالية وحطاب سعاد،(الطبيعة القانونية لحق المرور في القانون المدني الجزائري)، مذكرة شهادة الماستر في تخصص القانون العقاري، معهد العلوم القانونية والإدارية ،المركز الجامعي أحمد بن يحيى الونشريسي تيسمسيلت ،سنة 2017،صفحة 7.
__
ب/ شرعا: لم ينص المشرع الجزائري صراحة على هذا الحق بإعتباره يشكل قيدا على الملكية العقارية الخاصة إلا أن هذا الحق يعرف بأنه حق الشخص في أن يروي أرضه من مسقاة خاصة مملوكة لشخص آخر، وبالرجوع إلى القانون الخاص بالمياه لم أجد نصا يعرف أو ينص صراحة على حق الشرب أو السقي الذي يشكل قيدا في آن واحد على خلاف حق الصرف وحق المجرى، أما بالرجوع إلى الفقه نجد أن حق الشرب أو السقي يعرف بأنه "الحق في نصيب من الماء لسقي الزرع".
حق الشرب مقرر فقط للملاك المجاورين، كما أن هذا الحق يثبت للأراضي المجاورة للمسقاة ذاتها أو للأرض المسقاة.
#####بوقرة فاطيمة الزهراء، (مضار الجوار غير المألوفة)، مذكرة لنيل شهادة الماستر في القانون، تخصص عقود ومسؤولية، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة أكلي محند أولحاج البويرة، سنة 2016، صفحة 20.
_
ثانيا: شروط ثبوت حق الشرب أو السقي:
يشترط لقيام حق الشرب أو السقي الشروط التالية:
أ – أن يكون للمالك مسقاة خاصة: فحتى ينشأ حق الشرب فلابد أن توجد أولا مسقاة مملوكة ملكية خاصة معدة بحسب الأصل لسقي أرض المالك دون سواه وهو الذي يتحمل نفقات إنشائها وصيانتها، والقول بأن المسقاة خاصة هو أن المسقاة العامة لا يمكن الإنتفاع بمياهها إلا بعد الحصول على رخصة لكيفية إستعمالها.


ب-أن يكون المالك قد إستوفى حاجته من المسقاة: إن حق الشرب لا يتقرر لمالكي العقارات المجاورة الذين يكونون في حاجة إلى الري من المياه الخاصة إلا بعد أن يستوفي مالكها حاجته منها فهو أولى بالإستفادة منها دون أن يحتج عليه في كيفية إستعمال هذه المياه بحسب حاجته.


ج- وجود جار لمالك المسقاة الخاصة: ويتحقق الجوار في ثلاثة صور :



  • أن تكون أرض الجار ملاصقة للمسقاة الخاصة فتعتبر المسقاة حداً فاصلاً بين أرض مالك المسقاة وأرض الجار الآخر.
    -أن تكون أرض الجار فاصلاً بين أرض مالك المسقاة الخاصة وبين هذه المسقاة حيث تمر المياه الخاصة بهذه المسقاة في أرض الجار ويتحقق في هذه الحالة الجوار ويثبت لصاحب الأرض الحق في الشرب من المجرى الذي يمر في أرضه.
    -أن يتحقق الجوار بين أرض مالك المسقاة الخاصة وأرض الجار وتكون المسقاة في أرض مالكها ولا تكون على حدود أرض الجار ولا تمر في أرضه، فيرى البعض من الفقهاء أن هذه الصورة لا تحول لصاحب الأرض المجاورة الحق في الشرب من مسقاة جاره حيث يتحقق الجوار للمسقاة لا للأرض ذاتها، ويذهب البعض الآخر إلى تحقق الجوار للأرض لا للمسقاة وهذا ما يستفاد من الفقرة الثانية من المادة 808 من القانون المدني المصري التي تنص "ومع ذلك يجوز للملاك المجاورين أن يستعملوا المسقاة أو المصرف فيما تحتاج أراضيهم من ري أو صرف" ، فجاءت المادة بعبارة مطلقة ( الملاك المجاورين) وهي لا تميز بين الجار الملاصق للمسقاة، والجار الملاصق للأرض التي فيها المسقاة، فكلاهما يمثل جار. وقد يتعدد الملاك المجاورين فيجاور بعضهم المسقاة ويجاور البعض الآخر الأرض التي تمر فيها المسقاة، فلا تفضيل بين الجيران في هذه الحالة فيستفيد كل جار عما يفيض من المياه عن حاجة صاحب المسقاة، فيحصل الملاك المجاورين على ما يلزم أراضيهم من مياه وفي حالة تزاحمهم يفضل من هو في حاجة أشد إلى الماء.
    ويمكن أن تشير بأن الأرض المجاورة تستفيد من مياه مسقاة الجار المالك ولا يشترط أن تكون الأرض المجاورة التي هي في حاجة سقي من مسقاة المالك أن تكون مزروعة على ذمة الجار بل يكفي أن تكون مستأجرة، ولهذا فالحق في الشرب يتقرر لصالح الأرض المجاورة بغض النظر عن المنتفع منها سواء كان مالكا أو مستأجرا أو صاحب حق انتفاع أو دائنا مرتهنا رهنا حيازيا.


د- حاجة الجار إلى المياه الفائضة لري أرضه: فحتى يثبت الحق في الشرب يجب أن يكون الجار في حاجة لري أرضه ريا كافيا ويتحقق ذلك إذا لم يكن له مورد خاص لري أرضه، وإذا كان هذا الجار يستطيع أن يلجأ إلى طريق آخر لري أرضه بشق مسقاة فلا يجبر على ذلك ما دام أنه في حاجة إلى ماء وكانت في أرض جاره مسقاة وتتحقق حاجة الجار إلى المياه الزائدة إذا كان له مورد مائي ولكنه غير كاف لري أرضه ريا كافيا، وإذا تعدد الملاك أصحاب المساقي الخاصة كان للجار أن يختار من هذه المساقي ما هو أيسر لري أرضه ولا يتعسف في إستعمال حقه.
#####قاشي علال،( الملكية العقارية الخاصة وقيودها المقررة للمصلحة الخاصة في القانون الجزائري)، مذكرة لنيل درجة الماجيستر في القانون، تخصص القانون العقاري والزراعي، كلية الحقوق جامعة البليدة، سنة 2000، صفحه 157-158.
ثالثا: أحكام حق الشرب:
إذا تعذر على طالب الحق في الشرب الإتفاق مع مالك المسقاة، فإنه بعرض شكواه على الجهة القضائية المختصة لتتخذ في شأنه قرار بعد التحقيق والمعاينة على الطبيعة، وبحث المستندات المقدمة وسماع ذوي الشأن، وينفذ القرار بالطريق الإداري بعد أداء التعويض المقرر، وإذا عرقل أو منع صاحب المسقاة صاحب الحق في الشرب من الإنتفاع، جاز للجهة المختصة إذا ثبت لديها أن أرض الشاكي كانت تنتفع بالحق المدعى به في السنة السابقة على تقديم الشكوى، أن تصدر قرارا مؤقتا بتمكين الشاكي من استعمال الحق المدعى به، ويستمر تنفيذ القرار حتى تفصل الجهة المختصة في الحق.


أما بالنسبة لنفقات الصيانة والإصلاحات الضرورية، فكما أشرنا آنفا تقسم على جميع المنتفعين بالمسقاة الخاصة، بما في ذلك مالكها بنسبة مساحة الأرض المنتفع بها، ويدخل في مضمون الصيانة والإصلاحات الضرورية أعمال التطهير، وإذا حدث إختلاف على كيفية إقتسام نفقات الإصلاح تولى القضاء توزيعها ، وإذا قصر أصحاب الشأن في إجراءات أعمال الصيانة، جاز للإدارة العامة للري القيام بها ، بعد الحصول على التكاليف اللازمة لذلك من الأجهزة المحلية المختصة، والتي تقوم بتحصيلها بالطرق الإدارية من الحائزين كل بنسبة مساحة ما يحوز من الأراضي التي تنتفع بالمسقاة.


بعد إستيفاء مالك المسقاة لحاجته من المياه، يثبت للجيران الحق في الإفادة من مياهها ، فإذا تزاحموا قدم من كانت حاجته للمياه أشد ، ويترك تقدير ذلك للجهة الإدارية المختصة، بحيث أن المعول عليه كمعيار للمفاضلة ليس القرب من المسقاة، بل الحاجة للمياه، وبالتالي فإن هذا القيد بقدر ما هو خطير على حق الملكية العقارية، بقدر ما هو عادل لأنه تغليب لمصلحة خاصة راجحة على مصلحة خاصة مرجوحة.
#####د.مونة مقلاتي،(قيود الملكية العقارية الخاصة في التشريع الجزائري المقارن -دراسة في التشريعات المقارنة-)، دار هومة، الجزائر،سنة2019،صفحة363.
الفرع الثاني: حق المجرى:
أولا: مفهوم حق المجرى:
يقصد بحق المجرى ، حق مالك الأرض البعيدة عن مورد المياه في أن تمر بأرض غيره المياه الكافية لري أرضه المنفصلة عن هذا المورد ،فقد تكون الأرض بعيدة عن مورد المياه فلا تمر بها أو بجوارها مسقاة، فلا مفر من أن يتقرر لصاحبها حق المجرى أي الحق في أن تمر المياه عبر أرض جاره إلى أرضه. و قد نصت المادة 40 من القانون 83-17 المتضمن قانون المياه على أنه : "يستفيد كل شخص طبيعي، أو كل شخص معنوي خاضع للقانون العام أو الخاص يكون حائزا لإمتياز من حق مرور المياه مهما كانت طبيعتها عبر قناة باطنية في العقارات الوسيطة،
و يتم هذا المرور في الظروف الأكثر عقلانية و الأقل إضرارا شريطة دفع تعويض مناسب."
بمقتضى هذه المادة، يستفيد جار مالك الأرض من حق مرور المياه عبر أرض المالك، عن طريق قنوات باطنية توضع تحت أرض المالك.
كما يحق لمالك الأرض الزراعية المجاورة لمجرى الماء أن يسند الإنشاءات الفنية اللازمة الإقامة مأخذ الماء إلى الأرض الواقعة مقابل أرضه على ضفة المجرى و ذلك مقابل تعويض .
هذا التعويض المقرر لمالك الأرض التي تمر منها المياه يشمل مقابل حرمانه من الإنتفاع من جزء من الأرض الذي يشمله المجرى، كما يشمل الأضرار الأخرى التي تلحقه بسبب شق المجرى في أرضه و هذا ما جاءت به المادة 42 من قانون المياه التي نصت على أنه: "يجوز لكل مالك أو مستعمل يريد أن يستهلك المياه السطحية التي يحق له التصرف فيها أن يقيم المنشآت اللازمة لأخذ المياه، على ملكية المحاذى له المقابل، شريطة دفع تعويض مناسب و مسبق.
تستثنى من هذا الإرتفاق البنايات والفناء والأحواش التابعة للمساكن".
و يلاحظ هنا مدى إحترام المشرع للحياة الخاصة للأشخاص، بإستثناء تقرير إرتفاقات المياه على المنازل المخصصة للسكن.
#####زرارة عواطف، (عدم التعسف في إستعمال حق الملكية العقارية الخاصة في النظام القانوني الجزائري) ، مذكرة لنيل درجة الماجيستر في القانون العقاري، كلية الحقوق جامعة الحاج لخضر باتنة، سنة 2008، صفحة82-83.
ثانيا: شروط تقرير حق المجرى:
ومما سبق نستخلص أنه لكي يستفاد من حق المجرى يجب توفر ثلاثة شروط أساسية وهي:
أ/ أن تكون الأرض بعيدة عن مورد المياه : بحيث إذا كانت مجاورة لهذا المورد فلا حاجة لأن يطلب مالك هذه الأرض حق المجرى ، ومورد المياه قد يكون مورد عام كنهر مثلا ، وفي هذه الحالة ينبغي الحصول على ترخيص من الجهات المختصة ، وقد يكون موردا خاصا كمسقاة خاصة مملوكة للجار ، وفي هذه الحالة يكون لمن تقرر له حق المجرى الوصول الى هذا المورد عبر أرض ذلك الجار بمقتضى حق المجرى الذي تقرر له.
أما إذا كان المورد الخاص مملوكا للغير ، ففي هذه الحالة يكون لمالك الأرض البعيدة عن مورد المياه حق المجرى عبر أرض جاره وأرض الغير مالك المسقاة للوصول إلى مورد المياه .
ب/ألا يكون للأرض البعيدة عن مورد المياه ما يكفيها من المياه اللازمة لديها :فإذا كان لهذه الأرض ما يكفيها من مياه الري كما لو كان لمالك الأرض بئر يستخرج منها المياه التي تكفي لري هذه الأرض وزراعتها كالمعتاد ، فلا يكون ثمة حاجة لحق المجرى ، أما إذا كانت مياه هذه البئر غير كافية لري الأرض ، ففي هذه الحالة يكون لمالكها حق المجرى عبر أرض جاره للوصول الى مورد المياه لكي يحصل على المياه الكافية للري.
ج/ أن يعوض من تقرر له حق المجرى مالك الأرض المجاورة تعويضا عادلا : ويشمل هذا التعويض جميع الأضرار التي ترتبت على شق المجرى في أرضه ، سواء كانت بسبب حرمان هذا المالك من الإنتفاع بجزء من أرضه ثم شق المجرى فيه ، أم كان ناشئا من شق هذا المجرى ، فالتعويض يكون على أساس الأضرار التي تصيب المالك وليس على أساس ما إستفادته أرض الجار من المياه.
#####بلعسل العالية وحطاب سعاد،(الطبيعة القانونية لحق المرور في القانون المدني الجزائري)، مذكرة شهادة الماستر في تخصص القانون العقاري، معهد العلوم القانونية والإدارية ،المركز الجامعي أحمد بن يحيى الونشريسي تيسمسيلت ،سنة 2017،صفحة 9-10.
ثالثا: أحكام حق المجرى:
Pas encore
الفرع الثالث: حق الصرف أو المسيل :
أولا: مفهوم حق الصرف أو المسيل:
و هو حق مرور المياه غير الصالحة أو الزائدة عن الحاجة من ملك الغير، سواء أكان ذلك الماء مسيلا من البيوت أم ماء أمطار، أم ماء غير صالح لري الأراضي الزراعية ، فحق المسيل أو الصرف هو حق مالك الأرض الزراعية البعيدة عن المصرف العام في تصريف المياه الزائدة عن حاجة أرضه بعد ريها ، إما من مصرف لغيره و إما من خلال أرض غيره لتصب في أقرب مصرف عمومي.
و قد نصت المادة 41 من قانون المياه على أنه : "يجوز لمالكي أو مستعملي العقارات الوسيطة الخاضعة لحق الارتفاق المبين في المادة 40 أعلاه، أن يستفيدوا من الأشغال المنجزة برسم الإرتفاق المذكور، قصد تصريف المياه الداخلية في عقاراتهم أو الخارجة منها وفي هذه الحالة يتحملون دفع :
1-دفع نسبة من قيمة الأشغال التي يستفيدون منها.
2- النفقات المترتبة عن التغييرات التي قد تجعلها ممارسة الحق ضرورية.
3- دفع نصيب للمساهمة في صيانة المنشآت التي أصبحت مشتركة."
يتضح من ذلك أن حق المسيل هو المقابل لحق المجرى، إذ يهدف الثاني إلى إستمداد المياه الصالحة لري الأرض، ويسخر الأول لإستبعاد المياه عن الأرض .
#####زرارة عواطف ، (عدم التعسف في إستعمال حق الملكية العقارية الخاصة في النظام القانوني الجزائري)، مذكرة لنيل شهادة الماجيستر في القانون العقاري، كلية الحقوق جامعة الحاج لخضر باتنة ،سنه 2008، صفحة 85.
ثانيا: صور حق الصرف أو المسيل:
يمكن أن يتخذ حق المسيل أو الصرف في ملك الغير صورتين إحداهما تقابل حق المجرى، ويتم فيها الصرف بطريق غير مباشر، بتمرير المياه الزائدة عبر الأراضي المجاورة حتى تصب في مصرف عمومي، والأخرى تقابل حق الشرب كما أشرنا سابقا ، ويتم فيها الصرف مباشرة بإستعمال مصرف الأرض المجاورة ، وسنتعرض لهذين الصورتين فيما يلي :
#####د.منى مقلاتي،(قيود الملكية العقارية الخاصة في التشريع الجزائري المقارن -دراسة في التشريعات المقارنة-) دار هومة، الجزائر، سنة 2019، صفحة 364.
01- الصرف المباشر : يتم فيه مباشرة بإستعمال مصرف الأرض المجاورة، فمن ينشئ مصرفا خاصا يعتبر مالكا له ويصرف مياه الري الزائدة عنه قبل غيره من الملاك المجاورين وقد حمل المشرع مالكي ومستعملي العقارات الوسيطة نفقات التغيرات الضرورية لممارسة هذا الحق ، كما حملهم المساهمة في صيانة المنشأت ، فإذا أصاب الأرض ضرر من مصرف يمر بها ، فإن لمالك الأرض أن يطلب تعويضا كافيا عما أصابه من ضرر فالعبرة إذن بالقيام بأعمال الصيانة هو أن يكون الشخص منتفعا بالمصرف فتكون نفقات هذه الإصلاحات مشتركة بينهم.
#####بلعسل العالية وحطاب سعاد،(الطبيعة القانونية لحق المرور في القانون المدني الجزائري)، مذكرة شهادة الماستر في تخصص القانون العقاري، معهد العلوم القانونية والإدارية ،المركز الجامعي أحمد بن يحيى الونشريسي تيسمسيلت ،سنة 2017،صفحة 11.
02- الصرف غير المباشر :
يعني إسالة مياه الصرف من أرض بعيدة عبر أرض الجار لتصب في المصرف العمومي و في هذه الحالة يكون المقصود فيها إسالة المياه إلى مصرف عمومي و علی المالك أن يسمح بمرور هذه المياه.
وقد حمل المشرع مالكي و مستعملي العقارات الوسيطة نفقات التغييرات الضرورية لممارسة الحق، كما حملهم المساهمة في صيانة المنشآت، فإذا أصاب الأرض ضرر من مسقاة أو مصرف يمر بها فإن لمالك الأرض أن يطلب تعويضا كافيا عما أصابه من ضرر.
فالعبرة إذن بالقيام بأعمال الصيانة هو أن يكون الشخص منتفعا بالمصرف، فتكون نفقات هذه الإصلاحات مشتركة بينهم.
كما قرر المشرع نصا آخر ينظم صورة أخرى للمسيل أو الصرف و هذا في المادة 44 من قانون المياه و جاء فيها : "يتعين على مالك العقار السفلي أن يتلقى على عقاره المياه المنصبة بصفة طبيعية من العقار العلوي و لا سيما مياه الأمطار والثلوج والينابيع غير المجمعة".
كما نصت المادة 45 من نفس القانون على أنه : "ليتعين على كل مالك وضع سقوف بناياته حتى تتدفق مياه الأمطار على أرضه أو على الطريق العمومي و لا يجوز له أن يجعلها تتدفق على أرض جاره".
و من خلال المادتين، نظم المشرع حق مسيل مياه الأمطار والثلوج و الينابيع غير المجمعة ويبدو أن المشرع حدد هذه النوع من المياه لكونها مياها طبيعية لا دخل ليد الإنسان في إسالتها، ويكون مسيلها من الأراضي العالية إلى الأراضي السفلية.
فقد أوجب المشرع بموجب المادة 44 من نفس القانون على صاحب الأرض المنخفضة أن يتحمل إرتفاق إسالة المياه الطبيعية على عقاره من العقار العلوي، والملاحظ أن المشرع لم يقرر على صاحب العقار العلوي أي تعويض على ذلك، والأرجح أن يكون ذلك بسبب عدم تدخل إرادته في سيل هذه المياه، و في مقابل ذلك ألزم المالك بوضع سقوف بناياته لتتدفق المياه على أرضه أو على الطريق العمومي، ومنعه من جعلها تسيل على عقار جاره. و يلاحظ هنا أن حق إسالة المياه من العقارات العلوية على العقارات السفلية أورده المشرع مطلقا و لم يحصره في الأراضي الزراعية كما حول قانون المياه توصيل المياه المنزلية المستعملة و مياه التصريف، و مياه تطهير الأراضي الفلاحية إلى منشآت جمع المياه حسب نفس الشروط و مع التحفظات المتعلقة بتوصيل المياه المنصوص عليها في المادة أعلاه و هو ما ورد في نص المادة 46 من قانون المياه.
و قد جعل القانون من خلال المادة 47 حقا لمالكي العقارات السفلى في التعويض في حالة حدوث ضرر ناجم عن هذه المياه، إذ يجب أن يعوض المالك عن حق المسيل، فإذا أصاب أرض المالك ضررا من المصرف، فللمالك أن يطلب تعويضا عما أصابه من الضرر . هذا الإلتزام يكفل عدم الإضرار بالأرض المحملة بحق المسيل.
#####زرارة عواطف ، (عدم التعسف في إستعمال حق الملكية العقارية الخاصة في النظام القانوني الجزائري)، مذكرة لنيل شهادة الماجيستر في القانون العقاري، كلية الحقوق جامعة الحاج لخضر باتنة ،سنه 2008، صفحة86-87.
ثالثا: أحكام حق الصرف أو المسيل:
ذكرت المادة 808 من القانون المدني المصري بأنه : "على الملاك المجاورين في هذه الحالة أن يشتركوا في نفقات إنشاء المسقاة أو الصرف وصيانتها بنسبة مساحة أراضيهم التي تنتفع بها ، وإذا أصاب الأرض ضرر من مسقاة أو مصرف يمر بها سواء كان ذلك ناشئا عن عدم التطهير أو عن سوء حالة الجسور، فإن لمالك الأرض أن يطلب تعويضا كافيا عما أصابه من ضرر".
يتبين من هذا النص، أنه يقع على عاتق صاحب حق المصرف أن يتعهد المصرف بالتطهير وحفظ الجسور، بحيث إذا أصاب الأرض التي يمر بها المصرف ضرر، سواء كان ذلك ناشئا عن عدم التطهير أو عن سوء حالة الجسور، كان لمالك الأرض أن يطلب تعويضا كافيا عما أصابه من ضرر ، أما فيما يتعلق بالإصلاحات الضرورية فقد نصت المادة 811 من القانون المدني المصري على أنه : "إذا لم يتفق المنتفعون بمسقاة أو مصرف على القيام بالإصلاحات الضرورية، جاز إلزامهم بالإشتراك فيها بناء على طلب أي واحد منهم".
فطبقا لهذا النص القانوني، فإنه إذا كان المصرف يحتاج إلى إصلاحات ضرورية، مثل تطهيره أو صيانته أو تقوية جسوره وحفظه من الإنهيار، وجب على جميع المنتفعين بالمصرف الإشتراك في نفقات هذه الإصلاحات الضرورية، سواء كانوا جميعا مشتركين في إنشائها ، أو كان قد أنشأها أحدهم وثبت للباقين عليها حق الصرف، فإذا لم يتفقوا على القيام بهذه الإصلاحات، جاز إلزامهم بناء على طلب أي منهم بالإشتراك في نفقات هذه الإصلاحات بنسبة مساحة أراضيهم التي تنتفع بالمصرف.
تقول المذكرة الإيضاحية في هذا الصدد بأنه : "وإذا انتفع بالمصرف أشخاص متعددون، سواء لأنهم اشتركوا جميعا في الإنشاء، أو لأن واحدا منهم هو المنشئ، وللباقي حق الإنتفاع وفقا لما تقدم من الأحكام، فإنهم يشتركون جميعا في الإصلاحات الضرورية، ويجبرون على ذلك بناء على طلب أي واحد منهم".
أما بشأن الإختصاص بالفصل في المنازعات المتعلقة بالري والصرف فقد كانت محل خلاف فيما سبق، من حيث الجهة التي كانت تتولى الفصل في هذه المنازعات، إلا أنه بصدور قانون الري المصري رقم : 74 لسنة 1971م، حسم الخلاف وجعل الإختصاص بالفصل في منازعات تعويضات الري والصرف من إختصاص لجنة الري ، وفيما عدا هذه التعويضات تختص جهات القضاء العادي إذا ثار نزاع حول أصل الحق ، ومع ذلك ينبغي أن يراعى أن المحاكم تعد صاحبة الإختصاص في كل ما لم ينص عليه، بإعتبارها صاحبة الولاية العامة لنظر المنازعات إلا ما إستثنى بنص خاص.
#####د.منى مقلاتي،(قيود الملكية العقارية الخاصة في التشريع الجزائري المقارن -دراسة في التشريعات المقارنة-) دار هومة، الجزائر، سنة 2019، صفحة 368-369-370.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

.5 להיווצרות אב...

.5 להיווצרות אבנים בדרכי השתן מספר סיבות עיקריות, לכל אחת דרך מניעה מותאמת: א. ירידה בנפח השתן כתוצא...

حذرت مؤسسة "عرا...

حذرت مؤسسة "عراق المستقبل" للدراسات والاستشارات الاقتصادية، اليوم الجمعة، من تداعيات خفض قيمة الدينا...

وتتناول الاسترا...

وتتناول الاستراتيجية كافة أسس نظام الصحّة النفسية بهدف تحسين صحّة الأفراد النفسية بشكل عام والوقاية ...

As a core compo...

As a core component of the combustor, the gas turbine swirler’s thermomechanical behavior directly i...

لاستراتيجية الو...

لاستراتيجية الوطنية للصحة النفسية 2024-2030 ملخّّص تنفيذي يمكننا القيام بالكثير ولكلّّ منا دوره في ...

الليلة الأولى ...

الليلة الأولى وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره، وشد بال...

الليلة الأولى ...

الليلة الأولى وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره، وشد بال...

لا تخافي ترا ال...

لا تخافي ترا التوتر ما ينفع يخليك تفقدي من بدري وانتي عندك شهر وقت كاافي جدا انك تخلصي يا كثر الي قف...

د.رقية العلواني...

د.رقية العلواني الرئيسية ‹ تدبر القرآن ‹ سورة التغابن ‹ حلقة 2 تدبر سورة التغابن: الحلقة الثانية - ...

و من أهم المعوق...

و من أهم المعوقات التي تواجه نبات الشماري هي انخفاض قدرته على التكاثر بالطرق التقلدية سواء بالبذوراو...

تعتبر اليابان ن...

تعتبر اليابان نموذجًا للدول الصناعية الكبرى، حيث تحولت إلى قوة تكنولوجية بدون موارد باطنية كافية، مس...

السودان يمتلك ب...

السودان يمتلك بالفعل كافة المقومات الجغرافية والطبيعية التي تؤهله ليكون "سلة غذاء العالم" وقوة اقتصا...