الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (100%)

الدين الإسلامي في حقيقته يعدُّ مَعيناً لا ينضب من التسامح والاعتدال والعدالة، فقد كانت نظرته للمخالفين له نظرة رحمة بعيداً عن التعصب والكراهية، لقوله تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83]، والمسلم يحرص على الدعاء للمخالفين له بالهداية والمغفرة، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ، وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ) رواه البخاري. وقد وضع الإسلام التشريعات التي تصون كرامة الإنسان وتحفظ حقوق الضعفاء، وحارب النظرة العنصرية للآخرين، وقد قدم حلولاً عملية للقضاء على جميع أشكال التمييز التي تخالف تعاليمه ونظمه، فجعل ميزان التفاضل بين بني الإنسان هو التقوى فقط، فلا تمييز في الإسلام على أساس الجنس أو اللون أو العرق، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13]، وفي تفسير هذا الخطاب العالمي للبشرية يقول ابن كثير رحمه الله: "يقول تعالى مخبراً للناس أنه خلقهم من نفس واحدة، وجعل منها زوجها وهما آدم و حواء وجعلهم شعوباً وهي أعم من القبائل، كالفصائل والعشائر والأفخاذ وغير ذلك، فجميع الناس في الشرف بالنسبة الطينية، إلى آدم وحواء عليهما السلام سواء، وإنما يتفاضلون بالأمور الدينية، وهي طاعة اللّه تعالى ومتابعة رسوله صلى اللّه عليه وسلم، ولهذا قال تعالى بعد النهي عن الغيبة، منبهاً على تساويهم في البشرية: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} أَيْ: لِيَحْصُلَ التَّعَارُفُ وَقَوْلُهُ: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}، أي: إنما تتفاضلون عند الله بالتقوى لا بالأحساب" [تفسير ابن كثير 7 /385-386]. وقد حرّم الإسلام كذلك اللعن والشتم والغيبة والنميمة والخوض في الباطل، قال الله تعالى: {والَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [سورة الأحزاب: 58]، وقال عليه الصلاة والسلام: (لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلاَ اللَّعَّانِ وَلاَ الفَاحِشِ وَلاَ البَذِيءِ) رواه الترمذي. بل المسلم يحرص على التماس العذر للناس قد الإمكان ما لم يتعلق الأمر بمسألة فيها مخالفة صريحة للإسلام، فحينها يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بالحكمة والأسلوب الحسن. وقد أرسى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم قواعد العدل عندما هاجر للمدينة، ووضع الأسس التي تقوم عليها الدولة من خلال وثيقة المدينة المنورة التي جعلت المجتمع واحداً، وضمنت الوثيقة لغير المسلمين أن يعيشوا آمنين في ظل دولة الإسلام، قال ابن إسحاق: "وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً بين المهاجرين والأنصار، وادَعَ فيه يهود وعاهدهم، وأقرهم على دينهم وأموالهم، واشترط عليهم" [السيرة النبوية للندوي/ ص: 359]، حيث حوت هذه الوثيقة الدستورية ما يقارب سبعاً وأربعين بنداً أو مادة، جاءت لتنظيم الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية بين المسلمين بعضهم بعضاً وبين غير المسلمين، ونظمت العلاقة بين أهل المدينة وغيرهم ممن يحاربهم أو يناصرهم، فعززت مفهوم سيادة القانون، كما عززت مفهوم التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع الواحد، ونظمت كافة المصطلحات الحديثة التي ينادي الناس بها الآن، أرساها النبي صلوات الله عليه وسلامة قبل قرون عديدة. فالإسلام منهج رباني لا مكان فيه للتعصب والعصبية، قال عليه الصلاة والسلام: (لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا إِلَى عَصَبِيَّةٍ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ مَاتَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ) رواه أبو داود، وهذه التعليمات والنظم الإسلامية سبقت الجمعيات الحقوقية وجمعيات حقوق الإنسان في إرساء حقوق الإنسان في ظل الإسلام، والتي تطالب ببعضها تلك الجمعيات الحقوقية.

النص الأصلي

الدين الإسلامي في حقيقته يعدُّ مَعيناً لا ينضب من التسامح والاعتدال والعدالة، فقد كانت نظرته للمخالفين له نظرة رحمة بعيداً عن التعصب والكراهية، وأوصى بمخطابتهم بالحسنى، لقوله تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83]، والمسلم يحرص على الدعاء للمخالفين له بالهداية والمغفرة، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ، ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فَأَدْمَوْهُ، وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ) رواه البخاري.


وقد وضع الإسلام التشريعات التي تصون كرامة الإنسان وتحفظ حقوق الضعفاء، وحارب النظرة العنصرية للآخرين، وقد قدم حلولاً عملية للقضاء على جميع أشكال التمييز التي تخالف تعاليمه ونظمه، فجعل ميزان التفاضل بين بني الإنسان هو التقوى فقط، فلا تمييز في الإسلام على أساس الجنس أو اللون أو العرق، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13]، وفي تفسير هذا الخطاب العالمي للبشرية يقول ابن كثير رحمه الله: "يقول تعالى مخبراً للناس أنه خلقهم من نفس واحدة، وجعل منها زوجها وهما آدم و حواء وجعلهم شعوباً وهي أعم من القبائل، وبعدها مراتب أُخر، كالفصائل والعشائر والأفخاذ وغير ذلك، فجميع الناس في الشرف بالنسبة الطينية، إلى آدم وحواء عليهما السلام سواء، وإنما يتفاضلون بالأمور الدينية، وهي طاعة اللّه تعالى ومتابعة رسوله صلى اللّه عليه وسلم، ولهذا قال تعالى بعد النهي عن الغيبة، واحتقار بعض الناس بعضاً، منبهاً على تساويهم في البشرية: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} أَيْ: لِيَحْصُلَ التَّعَارُفُ وَقَوْلُهُ: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}، أي: إنما تتفاضلون عند الله بالتقوى لا بالأحساب" [تفسير ابن كثير 7 /385-386].


وقد حرّم الإسلام كذلك اللعن والشتم والغيبة والنميمة والخوض في الباطل، قال الله تعالى: {والَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [سورة الأحزاب: 58]، وقال عليه الصلاة والسلام: (لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلاَ اللَّعَّانِ وَلاَ الفَاحِشِ وَلاَ البَذِيءِ) رواه الترمذي.


بل المسلم يحرص على التماس العذر للناس قد الإمكان ما لم يتعلق الأمر بمسألة فيها مخالفة صريحة للإسلام، فحينها يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بالحكمة والأسلوب الحسن.


وقد أرسى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم قواعد العدل عندما هاجر للمدينة، ووضع الأسس التي تقوم عليها الدولة من خلال وثيقة المدينة المنورة التي جعلت المجتمع واحداً، الكل فيه سواء، وضمنت الوثيقة لغير المسلمين أن يعيشوا آمنين في ظل دولة الإسلام، قال ابن إسحاق: "وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً بين المهاجرين والأنصار، وادَعَ فيه يهود وعاهدهم، وأقرهم على دينهم وأموالهم، وشرط لهم، واشترط عليهم" [السيرة النبوية للندوي/ ص: 359]، حيث حوت هذه الوثيقة الدستورية ما يقارب سبعاً وأربعين بنداً أو مادة، جاءت لتنظيم الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية بين المسلمين بعضهم بعضاً وبين غير المسلمين، ونظمت العلاقة بين أهل المدينة وغيرهم ممن يحاربهم أو يناصرهم، فعززت مفهوم سيادة القانون، وحقوق المواطنة، والمسؤولية الجماعية، كما عززت مفهوم التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع الواحد، ونظمت كافة المصطلحات الحديثة التي ينادي الناس بها الآن، أرساها النبي صلوات الله عليه وسلامة قبل قرون عديدة.


فالإسلام منهج رباني لا مكان فيه للتعصب والعصبية، قال عليه الصلاة والسلام: (لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا إِلَى عَصَبِيَّةٍ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ قَاتَلَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ مَاتَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ) رواه أبو داود، وهذه التعليمات والنظم الإسلامية سبقت الجمعيات الحقوقية وجمعيات حقوق الإنسان في إرساء حقوق الإنسان في ظل الإسلام، والتي تطالب ببعضها تلك الجمعيات الحقوقية.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

This is my Engl...

This is my English timetable. I have three English classes every week. My classes are on Sunday, Tue...

ينتسب المعنيون ...

ينتسب المعنيون الى الأمير معن بن ايوب الملقب بابي ربيعة، وهم عرب يمنيون نزحوا من شمالي بلاد الشام وم...

زار وفد شركة «م...

زار وفد شركة «موف وان» (Move One) العالمية للخدمات اللوجستية، البريطانية الأمريكية، برئاسة السيد جيس...

ابتدأت السورة ا...

ابتدأت السورة الكريمة بالقسم بالسماء ذللك كواكب التي تطلع ليلا لتضيئ سبلهم ساقت الإدارة البراهين عل...

المبحث الثاني: ...

المبحث الثاني: الفرق بين التطور الاقتصادي والنمو الاقتصادي النمو الاقتصادي هو الزيادة في الناتج أو ا...

يُعدّ التحدي ال...

يُعدّ التحدي الأكبر الذي واجهته خلال النصف الأول من فترة التدريس الميداني هو العمل على تصميم بيئة صف...

نشأة المدرسة ال...

نشأة المدرسة التقليدية في علم الآثار الجذور (القرنان 15–18): بدأت باهتمام أوروبا في عصر النهضة بالآث...

1. باب التاسيس ...

1. باب التاسيس التشريعي:- الاحتياج التشريعي لتطوير القائم حتميا ، فقانون أصول المحاكمات الجزائية رقم...

المستخلص هدف ال...

المستخلص هدف البحث الحالي إلى الوقوف علي أهم المعوقات التي تواجه تطبيق برامج التأهيل المهني للأشخاص ...

أكدت وزيرة الخا...

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية، الدكتورة أفراح الزوبة، السبت، أن طرح إيران نفسها وسيطاً لإنهاء الحرب في...

[14‏/10، 12:22 ...

[14‏/10، 12:22 م] weaam: خطة تسويقية متكاملة لمؤسسة تعليمية مدارس – ضيافة جوية – إدارة أعمال – دبل...

دعت الجمهورية ا...

دعت الجمهورية اليمنية، دول أعضاء منظمة التعاون الإسلامي، إلى اتخاذ موقف حازم وتصنيف الميليشيات الحوث...

أخبار التقنية