خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
"» معنى القاعدة الفقهيّة لغة واصطلاحًا: تعريف القاعدة الفقهيّة ينبنى على تعريف كل لفظةٍ مستقلّةٍ عن الأخرىء ولذا نبدأ ببيان معنى القاعدة ثم الفقهية. 9 أوَلا: تعريف القاعدة: البيت: أي أساسه. ومنه قوله تعالى: ِوَإِذ يَرفُُ رتم آلْقواعِدَ مِنَ أَلَْيْتِ وَإسْمعِيلُ َب ينابل هنانك أَنت ألسمِيعٌ ألْعلِيمُ4 [البقرة » وقوله: وَاَلْفَوَعِدُ مِنَ أَليّسَآءِ لّتى لا يَيْجُونَ نِكَاحًا» [النور: . ٠١ ونُستعمل القاعدة في الأمور المعنوية» ومنه قولهم: قواعد الدين: ا وأركانه". المرداوي وابن النَجّار بآنها: «الأمر الكلّيّء الذي ينطبق على جزئيّاتٍ كثيرق نُفهم أحكائها منها»”". 41 «الذي ينطبق على جزئيَاتٍ كثيرة»: فهذا بيانٌ لمعنى الكلَىّ أي أنَّ الحكم فيه مُنطبق 0٠١ «المصباح المنير؛ ١1/1( (1/ »)١0/5 شرح الكوكب» /١( 44). 7١/1( ولا يراد بالكلي أن موضوعه كلي -وهو ما لا يمنع تصوره من وقوع ينظر: المرجع السابق (1/ 017-1١ #القواعد الفقهية؛ للباحسين (ص 7”4). ٠. قاعدةً. لعدم وجود الجزئيات 4 و«الجزئيّات» يقصد بها: فروع القاعدة وتطبيقاتها. ومثاله: «المشقّة تجلب التّيسير» هذا أمرٌ كل ينطبق حكمه على جزئيّاتِ المشقّة جالبةٌ للتّيسير. ويلحظ على التعريف ما يلي: -١ انتّقد لفظ «الأمر؛ فى التّعريف؛ بأنْ فيه تعميمًا لا يُراد فهو يشمل المفردات الكليّة لأنَ ذلك يُمثْل ثمرة القاعدة» فثمرة كونها قاعدةً أن نتعرّف أحكام الفروع منهاء وثمرة الشيء لا تدخل في تعريفه". ولذا نرى أن الأنسب في تعريف القاعدة أن تُعرف بها «حكمٌ كلَيٌ”". فقد حكمنا على زيدٍ بثبوت للباحسين (ص )١( و«القضية»: هي القول الذي يحتمل الصدق والكذب لذاته. كالتفتازاني. [ينظر: «التوضيح ومعه شرح التلويح» /١( 4 0350-1 «التعريفات» (ص 109)]. 4) واخترنا في التعريف لفظ «الحكم»؛ أما التعبير ب«الكلي»؟؛ فقد تتابع عليه العلماء ولم نر من 2( ينظر: «مذكرة في أصول الفقه» للشنقيطي (ص ٠3١ )2 وانتقد التعريف ب«الحكم» بأنه تعريف بجزء القاعدة لا بكل أركانها؛ فهي تشتمل على المحكوم عليه والمحكوم به والحكمء ولذا كان التعبير ب«القضية» أشمل؛ [ينظر «القواعد الفقهية» للباحسين (ص ه ل 77)]. 6 وقيل: فقّه -بالضمٌ-: إذا صار الفقه له سجيّةٌ أي صار فقيهًا'". أحسنها تعريفه بأنّه: «العلم بالأحكام الشّرعيّة العمليّة المكتسب من أدلتها التفصيليّة»”". 7 و«العملية»: أي المتعلّقة بكيفيّة ماايصدر للّاس من عمل» وهو قيدٌ |1 4 و«التّفصيليّة»: أي الجزئيّة التي تتعلّق بجزئيّات الأحكام» وهذا يخرج الإجماليّة أي الكليّة التي لا تتعلّق بمسألةٍ معيّنة"". عُرَفت القاعدة الفقهّة بتعريفاتٍ كثيرة» وأفاض المعاصرون في بحث التُعريف محاولةً بعيدًا عن الإغراق في قضايا التعريفات» وهي طريقة الفقهاء وبخاصّة المتقدّمين» ويمكن 4 والتّقيبد بقولنا: «عملي): يُتقصد به: القواعد الفقهيّة؛ فهي المتعلّقة بالأحكام الشرعيّة لأعمال العباد» وهذا يُخرج القواعد الشّرعيّة المتعلّقة بغير ذلك؛ مثل: قواعد التّوحيد والتّفسير ونحو ذلك. 4 وقولنا: «ينطبق على فروع كثيرة): أي: أن حكم القاعدة يشمل فروعا كثيرةً» ومثاله: (؟/ 40)» «التحبير» (؟/ »)17١ «أصول الفقه الحد والموضوع والغاية» للباحسين (ص 85). . 518/1١( “ نبنة تاريخيّة عن نشأة القواعد الفقهيّة؛ وتطوّرهاء وتدوينها : يمكن الحديث باختصارٍ عن نشأة القواعد الفقهيّة وتطوّره وتدوينه من خلال النقاط الآتية: أوَلَا: القواعد الفقهيّة قبل التدوين: الوحيء ولذا كان الكتاب والسَئة المصدر الأساس لاستخراج القواعد» فمن القواعد التي مكن أن تُستقى من الكتاب الكريم: قوله تعالى: وم جَعلَعََْكُمْ فلن من حَرّج» مو أ 2 4ل ؛ ومن ذلك الأحاديث الآتية: نما الْأَعْمَالُ بالييّات), «الْينهُ عَلَى المُذّعِي؛ امتدّت نشأة القواعد بعد ذلك إلى عصر الصَحابة فمن بعدهم؛ فورد على ألستهم طائفة من النصوص التي تصلح أن تكون قواعد فقهيّة في تلك المرحلة المبكرة: 4 فممًا ورد على ألسنة الصّحابة: قول عمر: «مقاطع الحقوق عند الشروط»» وقوله: «المسلمون عدولٌ بعضهم على بعض إِلَّا مجلودٌ في حدٌّ أو مجرّبٌ في شهادة زور أو ظَنِينُ في ولاءٍ أو قرابة»'"» وقول عليّ: «عمد الصَّبِيَ والمجنون خطاً”". 4 وقول ابن مسعود: اما اجتمع الحرام والحلال إِلَاغَلّبَ الحرام على الحلال» وقوله: :)5١870( وقال واعتمدوا على ما فيها من الفقه وأصول الفقه» وذكر ابن القيم في «أعلام الموقعين» )18/١( أن العلماء تلقوه بالقبول وصحح ابن كثير في «مسند الفاروق» (7/ 1717) الاحتجاج به. 4) مالم يخرج سيأتي في موضعه. 4 وممًا ورد عن التابعين قول شريح: ٠: ولا يُقضى على غائب»' ١ك وقول عطاء: «إذا الصَّبيٌ وخطؤه سواءً»”". ل ثانيًا: القواعد الفقهيّة مع تدوين الفقه: حين اعتنى العلماء المجتهدون بالفقه والاجتهاد وتدوين الأحكام جاء في ألفاظهم الكثير من النصوص التي تدلّ على حضور مبِكّرٍ للقواعد الفقهيّة» ومن ذلك: اقول أبي يوسف في كتاب «الخراج» (ص 0/8: «وليس للإمام أن يُخرج شينًا من يد أحبٍ إلا بح ثابتِ معروفي» وللإمام أن يقطع كلّ مواتِء وكلّ ما كان ليس لأحدٍ فيه ملك وليس في وقول محمّد بن الحسن في «الأصل» 0/0:): «لا يجتمع الأجر والصضّمان». وقوله في (18/1) : اولايُنسب إلى ساكتٍ قول قائلٍ ولاعملٌ عاملء إِنْمايُنسب إلى كلّ قوله قوله: : اكل شيءِ يشتبه عليك فدعه" وقوله : الايُترك حقٌ لباطل»7”» وقوله : «الأبوال كلها نجسةٌ إلا ما يؤكل لحمه)”» وقوله: «الطّهارة لا ينتقض بعضها دون بعض»! "» وقوله: «كل شيءٍ ما جاز فيه البيع يجوز فيه الهبة والصّدقة والرّهن»”". وقد استمرٌ نثر القواعد في كتب الفقه بعد عهود هؤلاء الأثمّة» وذلك في كتب أتباعهم من العلماء. ١67:5( رواه عبد الرزاق )١( 71/٠١4( 5( «مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله؛ ( «مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني' (ص10١)» وقد جاء هذا جوابا لسؤال أبي داود: «أرى الرّجل قد شق على الميت, أعزيه»؟» وفي العلل ومعرفة الرجال رواية ابنه عبد الله» (487/7): (سئل عن رجل شق ثيابه أيُعزَّى؟ قال: لايترك حق لباطل). 1) «مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد اللهه (ص١٠١). 8) «مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني» (ص77). | [ 5 ليس بين أيدينا تاريخ أو كتابٌ يمكن الجزم بكونه بدايةٌ لتدوين المنقولة عن أبي الحسن الكرخيّ الحنفيّ (ت 5٠ ٠ه )؛ فإنّه حسب ما ورد إلينا يعتبر أوّل جَمْع للقواعد الفقهيّة» ذكر فيه بعضًا من القواعد والأصول يأتي كتاب «تأسيس النْظر؛ المنسوب لأبي زيد الدّبوسيّ (ت ١477ه)» وقد ذكر في كتابه جملةٌ من الأصول التي يَرْجع إليها الخلاف بين علماء الحنفيّة فيما بينهم أو بينهم وبين غيرهم كالإمامين مالكِ والشّافعيّ. السَابع» ولعل من أسباب ذلك الاكتفاء ببتُ هذه القواعد في كتب الفقه. في القرن السّابع برزت بعض المؤلفات التي لها علاقة وثيقةٌ بالقواعد الفقهيّة مثل: كتاب «قواعد الأحكام في مصالح الأنام» للعزّ بن عبد الشلام (ت ١1ه). «أنوار البروق في أنواء الفروق» والمعروف بالفروق للقرافي (ت 185ه). وهما كتابان ليسا على نمطٍ كتب القواعدٍ المعروفة ولم يَخصّصا في ذكرهاء وإنّما بنّت القواعدٌ فيها بشكل كبير'". كان القرن الثامن العصر الذّهبيّ لتدوين القواعد الفقهيّة» فانتشر فيه التأليف فيهاء كما مؤلّفات هذا القرن:
"» معنى القاعدة الفقهيّة لغة واصطلاحًا:
تعريف القاعدة الفقهيّة ينبنى على تعريف كل لفظةٍ مستقلّةٍ عن الأخرىء ولذا نبدأ ببيان
معنى القاعدة ثم الفقهية.
9 أوَلا: تعريف القاعدة:
و التعريف اللّغوي: «القاعدة»: في اللّغة أسّ الشَّيءء وأساسه. وأصله. ومنه قواعد
البيت: أي أساسه. ومنه قوله تعالى: ِوَإِذ يَرفُُ رتم آلْقواعِدَ مِنَ أَلَْيْتِ وَإسْمعِيلُ
َب ينابل هنانك أَنت ألسمِيعٌ ألْعلِيمُ4 [البقرة »© وقوله: ©وَاَلْفَوَعِدُ مِنَ أَليّسَآءِ
لّتى لا يَيْجُونَ نِكَاحًا» [النور: .]٠١
ونُستعمل القاعدة في الأمور المعنوية» ومنه قولهم: قواعد الدين: ا
وأركانه".
© التعريف الاصطلاحيّ: عرّفت القاعدة في الاصطلاح بتعريفاتٍ متعددة» ومنها تعريف
المرداوي وابن النَجّار بآنها: «الأمر الكلّيّء الذي ينطبق على جزئيّاتٍ كثيرق نُفهم
أحكائها منها»”".
4 وقولهم: «الكلّيّ' يُراد به: أنّه قد حُكم فيه على جميع أفراده”". وقد فسّر هذا قولهم
بعد ذلك:
41 «الذي ينطبق على جزئيَاتٍ كثيرة»: فهذا بيانٌ لمعنى الكلَىّ أي أنَّ الحكم فيه مُنطبق
على جزئياتٍ كثيرة» وعلى هذا: فإذا لم يندرج ضمن الأمر جزئيّات كثيرةٌ؛ فلا يُعتبر
.)0٠١ «المصباح المنير؛ (؟/ »)١٠١8/05( ينظر: «مقاييس اللغة» )١(
زفق «التحبير» /١( 175)؛ و#شرح الكوكب» ))7١ /١( بتصرف يسير» وهو قريبٌ من تعريف السبكي في «الأشباه؛ .)١1/1(
وللمرداوي وابن النجار تعريف آخر. ينظر: «التحبير؛ (1/ »)١0/5 شرح الكوكب» /١( 44). 00
وعرفها في «كشاف القناع» (17/1)» و«مطالب أولي النهى» :)18/١1( بأنها: «أمر كلي منطبق على جزئيات موضوعه'.
(*) ينظر: «حاشية العطار على جمع الجوامع» .)7١/1( ولا يراد بالكلي أن موضوعه كلي -وهو ما لا يمنع تصوره من وقوع
الشركة فيه-. فقد يصلح كون الكلي قاعدة؛ وذلك إذا حكم فيه على جميع أفراده» وقد لا يصلح ذلك إذا اختل ما سبق. فلو
قال: «بعض العرب؛ مصريون»: فالموضوع كلي لا يمنع من تصوّر الشركة فيه؛ لكنه ليس قاعدةٌ؛ لأنه حكم فيه على بعض
الأفراد لا كلهم. ينظر: المرجع السابق (1/ 017-1١ #القواعد الفقهية؛ للباحسين (ص 7”4).
.
لا
. ٠."
قاعدةً. فلو قلنا: الشّمس تذيب الثلوج؛ فلا يُعتبر قاعدةٌ؛ لعدم وجود الجزئيات
الكثيرة”".
4 و«الجزئيّات» يقصد بها: فروع القاعدة وتطبيقاتها.
4 وقولهم: انّفهم أحكامُها منها»: أي: أن هذه الجزئيّات تُعرف أحكامّها من الأمر
الكلّىّ. ومثاله: «المشقّة تجلب التّيسير» هذا أمرٌ كل ينطبق حكمه على جزئيّاتِ
كثيرة فمتى ما وُجدت مشقَةٌ عرف حكمها من تلك القاعدة السّابقة» وأنْ هذه
المشقّة جالبةٌ للتّيسير.
ويلحظ على التعريف ما يلي:
-١ انتّقد لفظ «الأمر؛ فى التّعريف؛ بأنْ فيه تعميمًا لا يُراد فهو يشمل المفردات الكليّة
التي لا تكون قواعد”"؛ كلفظ: الإنسان فهو مفردٌ كلَىّ وليس قاعدةٌ.
-١ وأمًا قولهم: «نّفهم أحكامها منها»: فلا حاجة له؛ لأنَ ذلك يُمثْل ثمرة القاعدة» فثمرة
كونها قاعدةً أن نتعرّف أحكام الفروع منهاء وثمرة الشيء لا تدخل في تعريفه".
ولذا نرى أن الأنسب في تعريف القاعدة أن تُعرف بها «حكمٌ كلَيٌ”*". وراد بالحكم:
إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه. نحو: زيدٌ قائمٌ وعمرؤٌ ليس بقائم؛ فقد حكمنا على زيدٍ بثبوت
القيام» وعلى عمرو بنفيه”””.
ه أوَلَا: التعريف اللّغوي: «الفقهيّة»: نسبة إلى الفقه» والفقه من قّقه -بكسر القاف
إذا علمه وأحسن إدراكه.
.)17 5-17” ينظر: «القواعد الفقهية؛ للباحسين (ص )١(
(؟) ينظر «القواعد الفقهية» للباحسين (ص ”77)» وقد اختار التعريف ب«القضية»» وبه عبر غيره من العلماء كصدر الشريعة.
و«القضية»: هي القول الذي يحتمل الصدق والكذب لذاته. وعبر بعضهم بلفظ «الحكم؛؛ كالتفتازاني. [ينظر: «التوضيح
ومعه شرح التلويح» /١( 4 0350-1 «التعريفات» (ص 109)].
(”) ينظر: القواعد الفقهية» للباحسين (ص ه77-1).
(4) واخترنا في التعريف لفظ «الحكم»؛ لكونه أقرب لألفاظ الفقهاء. أما التعبير ب«الكلي»؟؛ فقد تتابع عليه العلماء ولم نر من
)2( ينظر: «مذكرة في أصول الفقه» للشنقيطي (ص ٠3١ )2 وانتقد التعريف ب«الحكم» بأنه تعريف بجزء القاعدة لا بكل أركانها؛
فهي تشتمل على المحكوم عليه والمحكوم به والحكمء ولذا كان التعبير ب«القضية» أشمل؛ ولكن يُجاب: بأن الحكم هو
الجزء الأهم. بل سياق الجزئين الآخرين إنما هو لبيان الحكم. [ينظر «القواعد الفقهية» للباحسين (ص ه ل 77)].
1
6
وقيل: فقّه -بالضمٌ-: إذا صار الفقه له سجيّةٌ أي صار فقيهًا'".
ثانيًا: التتعريف الاصطلاحيّ: «الفقه» في الاصطلاح عرّف بتعريفاتٍ متعدّدةء ومن
أحسنها تعريفه بأنّه: «العلم بالأحكام الشّرعيّة العمليّة المكتسب من أدلتها التفصيليّة»”".
7 و«العملية»: أي المتعلّقة بكيفيّة ماايصدر للّاس من عمل» وهو قيدٌ |1
4 و«المكتسب»: وصفٌ للعلم.
4 و«التّفصيليّة»: أي الجزئيّة التي تتعلّق بجزئيّات الأحكام» وهذا يخرج الإجماليّة أي
الكليّة التي لا تتعلّق بمسألةٍ معيّنة"".
2 ثالًا: تعريف القاعدة الفقهية باعتبارها علا ولقيا؛
عُرَفت القاعدة الفقهّة بتعريفاتٍ كثيرة» وأفاض المعاصرون في بحث التُعريف محاولةً
للخروج بتعريفي سالم من الاعتراض' “» وعلى كل فغرضنا هنا بيان المعرّف بشكل مناسبٍ
بعيدًا عن الإغراق في قضايا التعريفات» وهي طريقة الفقهاء وبخاصّة المتقدّمين» ويمكن
القول إِنْ القاعدةً الفقهيّة هي: ١حكمٌ شرعيّ عملي بنطبق على فروع كثيرق».
4 والتقييد يقولنا : اأشرعيً) : يُخرج القواعدَ غير الشّرعيّة؛ كاللّغويّة.
4 والتّقيبد بقولنا: «عملي): يُتقصد به: القواعد الفقهيّة؛ فهي المتعلّقة
بالأحكام الشرعيّة لأعمال العباد» وهذا يُخرج القواعد الشّرعيّة
المتعلّقة بغير ذلك؛ مثل: قواعد التّوحيد والتّفسير ونحو ذلك.
4 وقولنا: «ينطبق على فروع كثيرة): أي: أن حكم القاعدة يشمل فروعا كثيرةً» ومثاله:
قاعدة «اليقين لا يزول بالْشّكَ»؛ هو حكمٌ شرع عي فقهيّ ينطبق على فروع كثيرة في في
الطّهارة والصّلاة والصّوم والبيع والتكاح والطّلاق وغير ذلك من أبواب الفقه.
.)4179//5( ينظر: #المصباح المنير» )١(
(1) ينظر: #البحر المحيط» /١( 5 7)» «التعريفات» (ص5١5).
(1) ينظر: «الإبهاج؛ (؟/ 40)» «التحبير» (؟/ »)17١ «أصول الفقه الحد والموضوع والغاية» للباحسين (ص 85).
(:) للتوسع ينظر: «القواعد الفقهية' للباحسين (ص79)) ١معلمة زايد؛ .)518/1١(
“* نبنة تاريخيّة عن نشأة القواعد الفقهيّة؛ وتطوّرهاء وتدوينها :
يمكن الحديث باختصارٍ عن نشأة القواعد الفقهيّة وتطوّره وتدوينه من خلال النقاط
الآتية:
أوَلَا: القواعد الفقهيّة قبل التدوين:
القواعد الفقهيّة من العلوم الشّرعيّة» فلا غرو أن تبدأ تلك القواعد من حيث نشأتها مع بدء
الوحيء ولذا كان الكتاب والسَئة المصدر الأساس لاستخراج القواعد» فمن القواعد التي
مكن أن تُستقى من الكتاب الكريم: قوله تعالى: وم جَعلَعََْكُمْ فلن من حَرّج»
مو أ
2 4ل ؛ وقوله تعالى ال تُحَلْفْ نفس إلا 0 0 ا وقوله تعالى : (فاتقوا
انحر لك م ايت
أمَا في السّئة النبوية ف فقد كانت مصدرًا عظيمًا من مصادر القواعد. ومن ذلك الأحاديث
الآتية: نما الْأَعْمَالُ بالييّات), «لَاصَوَّنَ وَلَا ضِرَارَ2 «الْخَرَاحُ بالضّمَانِ). «الْينهُ عَلَى
المُذّعِي؛ وَالْيَمِينُ عَلَى مَن انكر «الْعَحْمَاءٌ جَرْحَهَا ججبَارو0.
© امتدّت نشأة القواعد بعد ذلك إلى عصر الصَحابة فمن بعدهم؛ فورد على ألستهم
طائفة من النصوص التي تصلح أن تكون قواعد فقهيّة في تلك المرحلة المبكرة:
4 فممًا ورد على ألسنة الصّحابة: قول عمر: «مقاطع الحقوق عند الشروط»» وقوله:
«المسلمون عدولٌ بعضهم على بعض إِلَّا مجلودٌ في حدٌّ أو مجرّبٌ في شهادة زور
أو ظَنِينُ في ولاءٍ أو قرابة»'"» وقول عليّ: «عمد الصَّبِيَ والمجنون خطاً”".
4 وقول ابن مسعود: اما اجتمع الحرام والحلال إِلَاغَلّبَ الحرام على الحلال» وقوله:
«ما رأى المسلمون حسئاء فهو عند الله حسرنٌ» وما رأوا سيثًا فهو عند الله سيخ)).
(1) هو جزء من كتاب عمر لأبي موسى في القضاءء رواه الدارقطني (46171)» والبيهقي في «سننه الكبرى؛ :)5١870( وقال
في «معرفة السئن والآثار» (5 5٠/١ 5): «وهو كتاب معروف مشهور لابد للقضاة من معرفته والعمل به»» وقال ابن تيمية
في «منهاج السنة» (71/7): #ورسالة عمر المشهورة في القضاء إلى أبي موسى الأشعري تداولها الفقهاء» وبنوا عليها
واعتمدوا على ما فيها من الفقه وأصول الفقه» وذكر ابن القيم في «أعلام الموقعين» )18/١( أن العلماء تلقوه بالقبول
وصحح ابن كثير في «مسند الفاروق» (7/ 1717) الاحتجاج به.
(7) رواه عبد الرزاق (14784).
(4) مالم يخرج سيأتي في موضعه.
8
٠ج ايد
©
4 وممًا ورد عن التابعين قول شريح: ٠: ولا يُقضى على غائب»' ١ك وقول عطاء: «إذا
تنازعك أمران فاحمل المسلمين على أيسرهما»”"» وقال إبراهيم النخعيٌ: «
الصَّبيٌ وخطؤه سواءً»”".
ل ثانيًا: القواعد الفقهيّة مع تدوين الفقه:
حين اعتنى العلماء المجتهدون بالفقه والاجتهاد وتدوين الأحكام جاء في ألفاظهم
الكثير من النصوص التي تدلّ على حضور مبِكّرٍ للقواعد الفقهيّة» ومن ذلك:
اقول أبي يوسف في كتاب «الخراج» (ص 0/8: «وليس للإمام أن يُخرج شينًا من يد أحبٍ إلا
بح ثابتِ معروفي» وللإمام أن يقطع كلّ مواتِء وكلّ ما كان ليس لأحدٍ فيه ملك وليس في
يد أحدء ويعمل في ذلك بالّذي يرى أنه خيرٌ للمسلمين وأعمّ نفعًا».
وقول محمّد بن الحسن في «الأصل» 0/0:): «لا يجتمع الأجر والصضّمان».
وقول الشافعيّ في الأم 62 «الأعظم إذا سقط عن الثاس سقط ما هو أصغرٍ منهكا
وقوله في (18/1) : اولايُنسب إلى ساكتٍ قول قائلٍ ولاعملٌ عاملء إِنْمايُنسب إلى كلّ قوله
وعملّه)» وقوله في (0177/4: يجوز في الضّرورة ما لا يجوز في غيرها».
وأا الإمام أحمد فورد عنه جملةٌ من هذه الأقوال التي تصلح أن تكون قواعده ومنها
قوله: : اكل شيءِ يشتبه عليك فدعه" وقوله : الايُترك حقٌ لباطل»7”» وقوله : «الأبوال كلها
نجسةٌ إلا ما يؤكل لحمه)”» وقوله: «الطّهارة لا ينتقض بعضها دون بعض»! "» وقوله: «كل
شيءٍ ما جاز فيه البيع يجوز فيه الهبة والصّدقة والرّهن»”".
وقد استمرٌ نثر القواعد في كتب الفقه بعد عهود هؤلاء الأثمّة» وذلك في كتب أتباعهم
من العلماء.
.)١67:5( رواه عبد الرزاق )١(
(5) رواه ابن أبى شيبة .)71/٠١4(
إفية رواه ابن أبي شيبة (/18001).
5( «مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله؛ (ص١/10).
)( «مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني' (ص10١)» وقد جاء هذا جوابا لسؤال أبي داود: «أرى الرّجل قد شق
على الميت, أعزيه»؟» وفي العلل ومعرفة الرجال رواية ابنه عبد الله» (487/7): (سئل عن رجل شق ثيابه أيُعزَّى؟ قال:
لايترك حق لباطل).
(1) «مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد اللهه (ص١٠١).
[(4 «مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابنه صالح» (1/ 117).
(8) «مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني» (ص77).
| [ 5
ل ثالمًا: تدوين القواعد الفقهيّة:
© ليس بين أيدينا تاريخ أو كتابٌ يمكن الجزم بكونه بدايةٌ لتدوين
القواعد الفقهيّة» ولا نجد ما يُمكن أن يُعتمد عليه إِلّا الأصول
المنقولة عن أبي الحسن الكرخيّ الحنفيّ (ت 5٠ ٠ه )؛ فإنّه حسب
ما ورد إلينا يعتبر أوّل جَمْع للقواعد الفقهيّة» ذكر فيه بعضًا من القواعد والأصول
والضوابط بشكل موجز”".
5 بعد كتاب الكرخيّ بوقتٍ طويل؛ يأتي كتاب «تأسيس النْظر؛ المنسوب لأبي زيد
الدّبوسيّ (ت ١477ه)» وقد ذكر في كتابه جملةٌ من الأصول التي يَرْجع إليها الخلاف
بين علماء الحنفيّة فيما بينهم أو بينهم وبين غيرهم كالإمامين مالكِ والشّافعيّ.
ثم لم يصل إلينا بعد هذا الكتاب تدوينٌ في القواعد الفقهيّة لقرونٍ إلى القرن
السَابع» ولعل من أسباب ذلك الاكتفاء ببتُ هذه القواعد في كتب الفقه.
© في القرن السّابع برزت بعض المؤلفات التي لها علاقة وثيقةٌ بالقواعد الفقهيّة مثل:
كتاب «قواعد الأحكام في مصالح الأنام» للعزّ بن عبد الشلام (ت ١1ه). وكتاب
«أنوار البروق في أنواء الفروق» والمعروف بالفروق للقرافي (ت 185ه). وهما
كتابان ليسا على نمطٍ كتب القواعدٍ المعروفة ولم يَخصّصا في ذكرهاء وإنّما بنّت
القواعدٌ فيها بشكل كبير'".
© كان القرن الثامن العصر الذّهبيّ لتدوين القواعد الفقهيّة» فانتشر فيه التأليف فيهاء كما
بدأت العنونة لكتب القواعد باسم «الأشباه والنظائر) عند جمع من العلماء» ومن
مؤلّفات هذا القرن:
«الأشباه والنظائر» لصدر الدّين ابن الوكيل الشافعيّ (ت 17١لاه).
«القواعد النورانيّة» لابن تيميّة الحنبلىّ (ت 78لاه)”".
)١( حيث اقتصر على إيراد القواعد فحسبء وقد قام نجم الدين عمر بن أحمد النسفي بشرحها والتمثيل عليهاء وطبعت هذه
الأصول في ذيل دكتاب تأسيس النظر»؛ وكذلك في ذيل #رسالة الأقوال الأصولية للإمام أبي الحسن الكرخي» للجبوري.
)١( وقد كان من مقاصد القرافي جمع القواعد ولذا قال في كتابه المذكور (7/ :23٠١ (فإن القواعد ليست مستوعبة فى أصول
الفقه. بل للشريعة قواعد كثيرة جدا عند أئمة الفتوى والفقهاء لا توجد في كتب أصول الفقه أصلاء وذلك هو الباعث لى
على وضع هذا الكتاب؛ لأضبط تلك القواعد بحسب طاقتي). ١
(*) وهذا الكتاب ليس على نمط كتب القواعد؛ لكنه أصّل أصولَا جامعة ذاكرًا طرائق العلماء في النظر إليهاء مدلّلَا على ذلك
بنصوص الشريعة.
ا
_ ل اير
© امتد التأليف للقرنين التاسع والعاشرء وقد كان التأليف فيهما يعتمد على ما سبق من
المؤلفات في القرن الثامن غالبّاء ومن المؤلفات المهمّة في هذه الفترة:
«الأشباه والتظائر» لابن الملقن الشّافعيٌ (ت 5 ١8ه).
«القواعد» لتقي الدّين الحصنيّ الشافعيّ (ت 879ه).
«القواعد الكلّيّة والضُوابط الفقهيّة» لجمال الدّين يوسف ابن عبد الهادي الحنبليّ
(409ه). وله كتابٌ فقهيٌّ آخر وهو: «مغني ذوي الأفهام عن الكتب الكثيرة في
الأحكام» ختمه بسردٍ لجملةٍ كثيرة من القواعد.
«الأشباه والنظائر» للسيوطي الشّافعي (ت١91ه) ويعدّ من أهم ما كتب في القواعد.
وعليه اعتمد المتأخرون بعده.
«منظومة المنهج المنتخب» لأبي الحسن الرّقَاقَ المالكيٌ (ت 7١91ه). ولها شرح
لأحمد بن علي المَنْجُور المالكيّ (ت 990ه) باسم «شرح المنهج المنتتخب».
اإيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك» للوَّنْشَرِيسيَ المالكيّ (ت 4١4ه).
«الأشباه والتظائر » لابن نجيم الحنفيٌّ (ت ٠917ه)» وقد حظي هذا الكتاب باهتمام
المتأخَرين وبخاصّة من الحنفيّة, ولابن نجيم كتابٌ آخر بعنوان: «الفوائد الرينيّة في
مذهب الحنفية».
0 من بداية القرن الحادي عشر: أخذ التأليف في القواعد الفقهيّة طابمٌ النضج في صياغة
القاعدة وشرحها والتّمثيل لهاء وظهرت في هذه الفترة «مجلّة الأحكام العدليّة»
بإصدار مجموعةٍ من علماء الحنفيّة المتأخرين عام 17/7١ه والتي ورد في مقدمتها
مجموعةٌ من القواعد الفقهيّة اّسمت بحسن الصّياغة؛ مما كان له أَبدٌ ظاهٌ على
المتأخرين بحيث اشتهرت صيغها للقواعد.
د
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
1. غالبًا ما تكون العوامل المحددة المعتمدة على الكثافة من العوامل الحيوية في البيئة.✔️ 2. تكون الشبك...
السلام عليكم مختصر الحياة ما قاله جبريل للنبي: يا محمد عش ما شئت فإنك ميت واعمل ما شئت فإنك مجزي به ...
إليكم أبرز الأعمال بإدارة المشاريع بالقطاع الجنوبي للنصف الأول من شهر يونيو 2026، حيث تم تنفيذ أطوال...
توصلت الدراسة إلى أن رقمنة القطاع الصحي والصحة الإلكترونية لم تعودا خياراً ترفيهياً أو شكلياً، بل أص...
رفعت منظمة أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2027 بمقدار 190 ألف برميل يوميًا، ليصل ...
مفهوم التغذية الراجعة يكون ربح المكبر في الحلقة المفتوحة كبير جاد ولذلك يتم إدخال شبكة تغذية عكسية...
في الأصل هذا المنهج مرتبط بد ا رسة الظواهر غير العادية )المرضية(كما تدل عليه كلمة كلينيك ) clinique ...
تُبرز المستجدات الأخيرة في مجال التعليم تحولاً عالمياً واضحاً نحو أساليب التدريس المبتكرة والمعززة ب...
رفعت منظمة أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2027 بمقدار 190 ألف برميل يوميًا، ليصل ...
الأصل في العقود أنها ظاهرة إرادية، تعبر عن حرية الاختيار سواء من حيث المبدأ في الإقدام أو الإحجام عل...
1. استلام الشكوى أو البلاغ توثيق تاريخ ووقت استلام البلاغ. تحديد مقدم الشكوى أو مصدر المعلومة. وصف م...
الدعم الإلكتروني في المنصات الرقمية التعليمية هو مجموعة الوسائل والاستراتيجيات التي تقدم للمتعلمين ع...