لخّصلي
خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
نتيجة التلخيص (50%)
بر الوالدين لغة: بِهِ وَالْمُضَارِعُ مِنْهُ عَلَى وَزْنِ يَفْعَل عِنْدَ مَنْ يَكْسِرُ الرَّاءِ وَعَلَى وَزْنِ يَفْعِلُ عِنْدَ مَنْ يَفْتَحُهَا تَقُولُ : قَدْ بَرَّ وَالِدَهُ يَبَرُّهُ وَيَبَرُّهُ بِرًّا فَيَبَرُّ عَلَى بَرِرْتُ وَيَبِرُّ عَلَى بَرَرْتُ (۳) ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : ﴿إِنَّهُ هُوَ البَرُ الرَّحِيمُ﴾ (الطور/ ۲۸) قَالَ ابن الأثير في أَسْمَاءِ الله تَعَالَى : البَرُّ وَهُوَ الْعَطُوفُ عَلَى عِبَادِهِ بِبَرِهِ أَيْ بِإِحْسَانِهِ وَلُطْفِهِ ). وَخِلَافُ الْبَحْرِ ، وَنَبْتٌ وَيَرْجِعُ بر الوَالِدَيْنِ إِلَى الْمَعْنَى الأَوَّلِ وَهُوَ الصِّدْقُ. يَقُولُ صَاحِبُ المقاييس : فَأَمَّا الصِّدْقُ فَقَوْلُهُمْ صَدَقَ فُلَانٌ وَبَرَّ ، وَبَرَّتْ يَمِينُهُ: صَدَقَتْ ، وَأَبَرَّهَا أَمْضَاهَا عَلَى الصِّدْقِ ، وَتَقُولُ بَرَّ اللهُ حَجَّكَ وَأَبَرَّهُ ، وَحَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ أَي قُبِلَتْ قَبُولَ العَمَلِ الصَّادِقِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْهُمْ: يَبَرُّ رَبَّهُ أَي يُطِيعُهُ وَهُوَ مِنَ الصِّدْقِ، وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْهُمْ: هُوَ يَبَرُّ ( وَالِدَيْهِ ) وَذَا قَرَابَتِهِ، وَأَصْلُهُ الصِّدْقُ فِي الْمَحَبَّةِ يُقَالُ ( فِي الْوَصْفِ مِنْهُ ) رَجُل بَرٌ وَبَارٌ (۱) البر بالوالدين اصطلاحا: وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا ) . وَجَمْعُ البَرِّ أَبْرَارٌ وَجَمْعُ البَارُ بَرَرَةٌ (1) وَجَاءَ فِي الصِّحَاحِ : البر خِلافُ الْعُقُوقِ تَقُولُ بَرَرْتُ وَالِدِي ( بِفَتْحِ الرَّاءِ الأُولَى وَكَسْرِهَا أَبَرُّهُ بِرًّا فَأَنَا بَرْ بِهِ وَبَارٌ وَقَدْ جَاءَ الْبِرُّ فِي الْقُرْآنِ الكَرِيمِ بِمَعْنَى صِلَةِ الرَّحِمِ - أَيْضًا - قَالَ اللهُ تَعَالَى : ه - لا يَخْتَصُّ بِرُّ الوَالِدَيْنِ بِأَنْ يَكُونَا مُسْلِمَيْنِ الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ ) لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي (الممتحنة / ۸ مدنية). بَلْ إِنْ كَانَا كَافِرَيْنِ يَبَرُّهُمَا وَيُحْسِنُ إِلَيْهِمَا إِذَا كَانَ لَهُمَا عَهْدٌ . ٦ - مِنَ الإِحْسَانِ إِلَيْهِمَا وَالْبِرِّ بِهِمَا إِذَا لَمْ يَتَعَيَّنِ من صور بر الوالدين : الْجِهَادُ أَلَّا يُجَاهِدَ إِلَّا بِإِذْنِهِهَا . أورد القرطبي - رَحِمَهُ اللهُ - فِي تَفْسِيرِهِ كَلَامًا وَوَفَاءَ لَهَا وَهِيَ زَوْجَتُهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فَمَا ظَنُّكَ بِالْوَالِدَيْنِ ؟ كَثِيرًا مُفَادُهُ : وَجَعَلَ بِرَّ الْوَالِدَيْنِ مَقْرُونَا بِذَلِكَ ، كَمَا قَرَنَ شُكْرَهُمَا بِشُكْرِهِ ، فَقَالَ : ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ (الإسراء / (۲۳) ، وَقَالَ : ﴿ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَى الْمَصِيرُ (لقمان / ١٤). - وَخَصَّ رَبُّ الْعِزَّةِ حَالَةَ الْكِبَرِ ؛ لأَنَّهَا الْحَالَةُ الَّتِي يَحْتَاجَانِ فِيهَا إِلَى الْبِرِّ لِتَغَيَّرِ الْحَالِ عَلَيْهِمَا بِالضَّعْفِ وَالْكِبَرِ ، فَيَحْتَاجَانِ أَنْ يَلِيَ مِنْهُمَا فِي الْكِبَرِ مَا كَانَ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي صِغَرِهِ أَنْ يَلِيَا مِنْهُ ، وَقَدْ أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ بِرَّ الْوَالِدَيْنِ أَفْضَلُ الأَعْمَالِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ أَعْظَمُ دَعَائِمِ الإِسْلَامِ. ٢ - مِنَ الْبَرِّ بِهِمَا وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمَا أَلَّا يَتَعَرَّضَ لِسَبِّهِمَا وَلَا يَعُقَّهُما . وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْمَأْمُورُ بِهِ مِنْ قَبِيلِ الْمُنْدُوبِ . لَهُمَا مَا يَكُونُ فِيهِ أَدْنَى تَبَرُّمِ ، يَقُولُ الْحَقُّ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ﴿ فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُيِّ ﴾ (الإسراء / (۲۳) وَقَوْلُهُ: أُفٍّ لِلأَبَوَيْنِ أَرْدَأُ شَيْءٍ لَأَنَّهُ رَفَضَهُمَا رَفْضَ كُفْرِ النِّعْمَةِ، وَجَحَدَ التَّرْبِيَّةَ وَرَدَّ الوَصِيَّةَ الإِلَهِيَّةَ . وَالْمَالِكِيَّةِ ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ والْمُحَاسِبِي فِي كِتَابِهِ ( الرِّعَايَة ) . وَسَكَنَاتِهِ وَنَظَرِهِ ، وَلَا يُحِدُّ إِلَيْهِمَا بَصَرَه ؛ فَإِنَّ تِلْكَ نِظْرَةُ الغَاضِبِ، وَهَذَا مِنْ بَرِ الوَالِدَيْنِ. ۱۱ - وَمِنْ بِرْهِمَا التَّرَحمُ عَلَيْهِمَا وَالدُّعَاءُ لَهُما ، وَأَنْ تَرْحَهُمَا كَمَا رَحِمَاكَ ، إِذْ وَلِيَاكَ صَغِيرًا ، جَاهِلًا ، مُحْتَاجًا ، فَآثَرَاكَ عَلَى أَنْفُسِهِمَا وَأَسْهَرَا لَيْلَهُمَا ، وَجَاهَا وَأَشْبَعَاكَ ، وَتَعَرَّيَا وَكَسَوَاكَ ، فَلَا تَجْزِهِمَا إِلَّا بِبِرْهِمَا وَطَاعَتِهِمَا وَحِينَ يَبْلُغَانِ مِنَ الْكِبَرِ الْحَدَّ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ مِنَ الصِّغَرِ ، فَعَلَيْكَ أَنْ تَلِي مِنْهُمَا مَا وَلِيَا مِنْكَ ، وَيَكُونُ لَهُمَا حِينَئِذٍ فَضْلُ التقدم . للاستزادة: انظر صفات: الاعتراف بالفضل - الإحسان - البر - حسن الخلق - الرفق - صلة الرحم - الحنان - الشفقة - الرحمة - العطف - الكلم الطيب - اللين. وفي ضد ذلك : انظر صفات : الجحود - عقوق الوالدين - نكران الجميل - الإساءة - سوء المعاملة - سوء الخلق - قطيعة الرحم - القسوة - العنف ]. الآيات الواردة في " بر الوالدين » بر الوالدين والإحسان إليهما مما أمر به يَحْيَ مُدِ الْكِتَابَ بِقُووَوَ مَابَيْنَهُ الحكم صينا المولى - عز وجل - : وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَاءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حنا وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَمَاتُوا الزَّكَوةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمْ وَأَنتُمْ مُعْرِضُونَ فاتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيَّا يتأختَ هَرُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًا فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِنَا قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَ انْتَنِي الْكِتَبَ وَجَعَلَنِي بَيْتًا ) علَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إحْسَا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ نحن نرزُقُكُمْ وَإِنَاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَنِي بِالصَّلَوَةِ وَالزَّكَوةِ مَا دُمْتُ حَيَا وبرا بوالِدَنِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ) والسَّلَامُ عَلَى يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيَا ذلك عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فيه يمترون ذلِكُمْ وَضَنَكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) عَنْهُ - قَالَ : فِيمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي لَا تُوصَلُ إِلَّا بِهِمَا، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا ) ) . قَالَ : ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ: « بِرُّ الْوَالِدَيْنِ » . بر الأم : عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! مَنْ أَبَرُ ؟ قَالَ : « أُمَّكَ». قَالَ : « أُمَّكَ ». قَالَ : قُلْتُ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : ثُمَّ أَبَاكَ ثُمَّ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ )) (۲) . ه ( عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ : هَل بَقِيَ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ ؟ قَالَ: أُمِّي . فَإِذَا رَضِيَتْ عَنْكَ فَاتَّقِ
- (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِنَ الْيَمَنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ارْجِعْ إِلَى أَبَوَيْكَ فَإِنْ فَعَلَا، وَإِلَّا فَبِرَّهُمَا ) (۳). وَبِرَّهَا » ) (٥) . - (عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ السُّلَمِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الآخِرَةَ ، قَالَ : وَيْحَكَ أَحَيَّةٌ أُمُّكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : ارْجِعْ فَبِرَّهَا ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنَ الْجَانِبِ الآخرِ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ : إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ ، أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، قَالَ: وَيْحَكَ ، أَحَبَّةٌ أُمُّكَ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ: فَارْجِعْ إِلَيْهَا فَبِرْهَا ، ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنْ أَمَامِهِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ : إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْةَ اللهِ وَالدَّارَ الآخِرَةَ ، قَالَ : وَيُحَكَ ، فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَم، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ ، فَاسْتَغْفِرْ لِي ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ. فَوَافَقَ عُمَرَ ، فَسَأَلَهُ عَنْ أُوَيْسٍ قَالَ: تَرَكْتُهُ رَبُّ الْبَيْتِ ، قَلِيلَ الْمَتَاعِ . فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ ، فَأَتَى أُوَيْسًا فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي. فَاسْتَغْفِرْ لِي ، فَاسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ: لَقِيتَ عُمَرَ ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ ، قَالَ أُسَيْرِ: وَكَسَوْتُهُ بُرْدَةً ، قَالَ: مِنْ أَيْنَ لأُوَيْسٍ هَذِهِ الْبُرْدَةُ ؟ ) ) . قَالَ: مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ (۳)؟ قَالَ : نَعَمْ. كَانَ بِهِ بَرَضٌ قِرَاءَةً ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ كَذَلِكُمُ الْبِرُّ ، كَذَلِكُمُ الْبِرُّ ) وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بأمه). ۱۱ ( عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : هَلْ لَكَ مِنْ خَالَةٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرُّوا آبَاءَكُمْ تَبَرَّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ، ۱۲ - (عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي أَوَّلِ مَا بُعِثَ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَهُوَ حِينَئِذٍ مُسْتَخْفِ. فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: «أَنَا نَبِيٍّ، ۱۰- عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ لَقِيَهُ بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ عبدُ اللَّهِ وَحَمَلَهُ عَلَى حِمَارٍ كَانَ يَرْكَبُهُ وَأَعْطَاهُ عِمَامَةً كَانَتْ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ ابْنُ دِينَارٍ فَقُلْنَا لَهُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّهُمُ الْأَعْرَابُ وَإِنَّهُمْ يَرْضَوْنَ بِاليَسِيرِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ أَبَا هَذَا كَانَ وُدًّا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، البر يطيل العمر : ۱۳ - ( عَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ وَلَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِخَطِيئَةٍ الأحاديث الواردة في « بر الوالدين » معنى أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ )) فَقَالَ: إِنَّ لِي امْرَأَةَ وَإِنَّ أُمِّي تَأْمُرُنِي بِطَلَاقِهَا ، قَالَ: «فَارْجِعْ إِلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أنكيتهما ) (1). ۱۹ - (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَالًا وَوَلَدًا وَإِنَّ أَي يُرِيدُ أَنْ يَخْتَاحَ مَالِي ، فَقَالَ: « أَنْتَ وَمَالُكَ ١٦) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ : أَبَايِعُكَ عَلَى الهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ ، قَالَ : فَهَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ حَي؟، قَالَ: نَعَمْ، بَلْ كِلَاهُمَا ، قَالَ: فَتَبْتَغِي الأَجْرَ مِنَ اللهِ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: « فَارْجِعُ إِلَى وَالِدَيْكَ فَأَحْسِنُ صُحْبَتَهُما ) (۳) لأبيك )) ۲۱ - ( عَن الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يَكَرِبَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ : ( إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ (ثَلَاثًا) وَإِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِآبَائِكُمْ إِنَّ اللَّهَ ۱۷ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: « إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إلَّا مِنْ ثلاثة : إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنتَفَعُ بِهِ ، ۲۲ يُوصِيكُمْ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ )) أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ وَإِنَّهَا مَاتَتْ. قَالَ : فَقَالَ : وَجَبَ أَجْرُكِ وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ ) قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ ، أَفَأَصُومُ عَنْهَا ؟ قَالَ : « صُومِي عَنْهَا ، قَالَتْ: إِنَّهَا لَمْ تَحجَّ قَطُّ، أَفَاحُجُ عَنْهَا ؟، قَالَ: «حُبِّي عَنْهَا) (۱). فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِ وَدَأْبَهُمْ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ ، فَاخْرُجْ لَنَا مِنْهَا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ، فَفَرَجَ اللهُ مِنْهَا فُرْجَةً ، وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لِي ابْنَهُ عَمْ أَحْبَبْتُهَا كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ، فَأَبَتْ حَتَّى آتِيَهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ فَتَعِبْتُ حَتَّى جَمَعْتُ مِائَةَ دِينَارٍ فَجِئْتُهَا بِهَا ، فَلَمَّا وَقَعْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا، قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَفْتَحِ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ . فَقُمْتُ عَنْهَا ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ لَنَا مِنْهَا فُرْجَةٌ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ فَرَقَهُ فَرَغِبَ عَنْهُ، فَلَمْ أَزَلْ أَزْرَعُهُ حَتَّى جَمَعْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرِعَاءَهَا، فَجَاءَنِي فَقَالَ : اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَظْلِمْنِي حَقِي. فَخُذْهَا، فَقَالَ: اتَّقِ اللهَ وَلَا تَسْتَهْزِئُ بِي . فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ. خُذْ ذَلِكَ الْبَقَرَ وَرِعَاءَهَا. فَأَخَذَهُ فَذَهَبَ بِهِ ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَأَوَوْا إِلَى غَارٍ فِي جَبَلٍ، فَادْعُوا اللهَ تَعَالَى بِهَا، لَعَلَّ اللَّهَ يَفْرُجُهَا عَنكُمْ (1). فَبَدَأْتُ بِوَالِدَيَّ فَسَقَيْتُهُمَا قَبْلَ بَنِيَّ ، وَأَنَّهُ نَأَى بِي ذَاتَ يَوْمِ الشَّجَرُ فَلَمْ آتِ حَتَّى أَمْسَيْتُ فَوَجَدْتُهُهَا قَدْ نَامَا، فَحَلَبْتُ كَمَا كُنْتُ أَحْلُبُ، فَجِئْتُ بِالْخِلَابِ فَقُمْتُ عِنْدَ رُؤُوسِهِمَا ، وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْقِي الصَّبْيَةَ قَبْلَهُمَا، وَالصِّيبَةُ يَتَضَاغَوْنَ (٥) قَالَ : ثُمَّ أُمُّكَ » . قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : « ثُمَّ أُمُّكَ ». أَكْرَهُ،
النص الأصلي
بر الوالدين لغة:
بِهِ وَالْمُضَارِعُ مِنْهُ عَلَى وَزْنِ يَفْعَل عِنْدَ مَنْ يَكْسِرُ الرَّاءِ وَعَلَى وَزْنِ يَفْعِلُ عِنْدَ مَنْ يَفْتَحُهَا تَقُولُ : قَدْ بَرَّ وَالِدَهُ يَبَرُّهُ وَيَبَرُّهُ بِرًّا فَيَبَرُّ عَلَى بَرِرْتُ وَيَبِرُّ عَلَى بَرَرْتُ (۳) ، وَالْبِرُّ إِذَا أُضِيفَ إِلَى الْوَالِدَيْنِ أَوْ ذِي الْقَرَابَةِ كَانَ مَعْنَاهُ ضِدَّ العُقُوقِ يَقُولُ ابْنُ مَنْظُورٍ : وَهُوَ ( الْبِرُّ ) فِي حَقِّهِمَا وَحَقِّ الْأَقْرَبِينَ مِنَ الْأَهْلِ ضِدُّ الْعُقُوقِ ) وَمِنْ مَعَانِي الْبِرِّ أَيْضًا : الصِّلَةُ، وَالْجَنَّةُ ، وَالْخَيْرُ ، وَالطَّاعَةُ ، وَالْحَيُّ، وَالانْسَاعُ فِي الإِحْسَانِ ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : ﴿إِنَّهُ هُوَ البَرُ الرَّحِيمُ﴾ (الطور/ ۲۸) قَالَ ابن الأثير في أَسْمَاءِ الله تَعَالَى : البَرُّ وَهُوَ الْعَطُوفُ عَلَى عِبَادِهِ بِبَرِهِ أَيْ بِإِحْسَانِهِ وَلُطْفِهِ ).
الْبِرُّ مَصْدَرٌ مَأْخُوذٌ مِنْ مَادَّةِ ( ب ر ر » الَّتِي يَقُولُ عَنْهَا ابْنُ فَارِسٍ: الْبَاءُ وَالرَّاءُ فِي الْمُضَاعَفِ أَرْبَعَةُ أُصُولِ ( أَيْ لَهَا أَرْبَعَةُ مَعَانٍ أَصْلِيَّة ( هِيَ: الصِّدْقُ ، وَحِكَايَةُ صَوْتِ ، وَخِلَافُ الْبَحْرِ ، وَنَبْتٌ وَيَرْجِعُ بر الوَالِدَيْنِ إِلَى الْمَعْنَى الأَوَّلِ وَهُوَ الصِّدْقُ. يَقُولُ صَاحِبُ المقاييس : فَأَمَّا الصِّدْقُ فَقَوْلُهُمْ صَدَقَ فُلَانٌ وَبَرَّ ، وَبَرَّتْ يَمِينُهُ: صَدَقَتْ ، وَأَبَرَّهَا أَمْضَاهَا عَلَى الصِّدْقِ ، وَتَقُولُ بَرَّ اللهُ حَجَّكَ وَأَبَرَّهُ ، وَحَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ أَي قُبِلَتْ قَبُولَ العَمَلِ الصَّادِقِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْهُمْ: يَبَرُّ رَبَّهُ أَي يُطِيعُهُ وَهُوَ مِنَ الصِّدْقِ، وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْهُمْ: هُوَ يَبَرُّ ( وَالِدَيْهِ ) وَذَا قَرَابَتِهِ، وَأَصْلُهُ الصِّدْقُ فِي الْمَحَبَّةِ يُقَالُ ( فِي الْوَصْفِ مِنْهُ ) رَجُل بَرٌ وَبَارٌ (۱)
البر بالوالدين اصطلاحا:
الإِحْسَانُ إِلَى الْوَالِدَيْنِ وَالتَّعَطَّفُ عَلَيْهِمَا وَالرِّفْقُ بِهِمَا وَالرِّعَايَةُ الأَحْوَالِهِمَا وَعَدَمُ الإِسَاءَةِ إِلَيْهِمَا ، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا ) .
وَجَمْعُ البَرِّ أَبْرَارٌ وَجَمْعُ البَارُ بَرَرَةٌ (1) وَجَاءَ فِي الصِّحَاحِ : البر خِلافُ الْعُقُوقِ تَقُولُ بَرَرْتُ وَالِدِي ( بِفَتْحِ الرَّاءِ الأُولَى وَكَسْرِهَا أَبَرُّهُ بِرًّا فَأَنَا بَرْ بِهِ وَبَارٌ
وَقَدْ جَاءَ الْبِرُّ فِي الْقُرْآنِ الكَرِيمِ بِمَعْنَى صِلَةِ
الرَّحِمِ - أَيْضًا - قَالَ اللهُ تَعَالَى :
ه - لا يَخْتَصُّ بِرُّ الوَالِدَيْنِ بِأَنْ يَكُونَا مُسْلِمَيْنِ
الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ ) لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي (الممتحنة / ۸ مدنية). أَيْ تَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ .
بَلْ إِنْ كَانَا كَافِرَيْنِ يَبَرُّهُمَا وَيُحْسِنُ إِلَيْهِمَا إِذَا كَانَ لَهُمَا عَهْدٌ .
٦ - مِنَ الإِحْسَانِ إِلَيْهِمَا وَالْبِرِّ بِهِمَا إِذَا لَمْ يَتَعَيَّنِ
من صور بر الوالدين :
الْجِهَادُ أَلَّا يُجَاهِدَ إِلَّا بِإِذْنِهِهَا .
أورد القرطبي - رَحِمَهُ اللهُ - فِي تَفْسِيرِهِ كَلَامًا
- وَمِنْ تَمَامِ الْبَرِّ صِلَةُ أَهْلِ وُدَّ الْوَالِدَيْنِ ، وَكَانَ يُهْدِي لِصَدَائِقِ خَدِيجَةَ بِرًّا بِهَا ، وَوَفَاءَ لَهَا وَهِيَ زَوْجَتُهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فَمَا ظَنُّكَ بِالْوَالِدَيْنِ ؟
كَثِيرًا مُفَادُهُ :
۱ - أَنَّ الله أَمَرَ بِعِبَادَتِهِ وَتَوْحِيدِهِ ، وَجَعَلَ بِرَّ الْوَالِدَيْنِ مَقْرُونَا بِذَلِكَ ، كَمَا قَرَنَ شُكْرَهُمَا بِشُكْرِهِ ، فَقَالَ : ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ (الإسراء / (۲۳) ، وَقَالَ : ﴿ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَى الْمَصِيرُ (لقمان / ١٤).
- وَخَصَّ رَبُّ الْعِزَّةِ حَالَةَ الْكِبَرِ ؛ لأَنَّهَا
الْحَالَةُ الَّتِي يَحْتَاجَانِ فِيهَا إِلَى الْبِرِّ لِتَغَيَّرِ الْحَالِ عَلَيْهِمَا بِالضَّعْفِ وَالْكِبَرِ ، فَأَلْزَمَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مُرَاعَاةَ أَحْوَاهِمَا أَكْثَرَ مِمَّا أَلْزَمَهَا مِنْ قَبْلُ ؛ لأَنَّهُمَا فِي هَذِهِ الحَالَةِ قَدْ صَارًا كَلَا عَلَيْهِ ، فَيَحْتَاجَانِ أَنْ يَلِيَ مِنْهُمَا فِي الْكِبَرِ مَا كَانَ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي صِغَرِهِ أَنْ يَلِيَا مِنْهُ ، فَلِذَلِكَ خَصَّ
وَقَدْ أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ بِرَّ الْوَالِدَيْنِ أَفْضَلُ الأَعْمَالِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ أَعْظَمُ دَعَائِمِ الإِسْلَامِ. ٢ - مِنَ الْبَرِّ بِهِمَا وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمَا أَلَّا يَتَعَرَّضَ
هَذِهِ الْحَالَةَ بِالذِّكْرِ ..
لِسَبِّهِمَا وَلَا يَعُقَّهُما .
- وَمِنْ بِرِهِمَا وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمَا أَنْ لَا يَقُولَ
٣ - وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ مُخَالَفَتْهُمَا فِي أَعْرَاضِهِمَا الْجَائِزَةِ لَهُمَا ، كَمَا أَنَّ بِرَّهُمَا مُوَافَقَتْهُمَا عَلَى أَغْرَاضِهِمَا . وَعَلَى هَذَا إِذَا أَمَرًا أَوْ أَحَدُهُمَا وَلَدَهُمَا بِأَمْرٍ وَجَبَتْ طَاعَتُهُمَا فِيهِ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْأَمْرُ مَعْصِيَةً ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْمَأْمُورُ بِهِ مِنْ قَبِيلِ الْمُنْدُوبِ .
لَهُمَا مَا يَكُونُ فِيهِ أَدْنَى تَبَرُّمِ ، يَقُولُ الْحَقُّ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ﴿ فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُيِّ ﴾ (الإسراء / (۲۳) وَقَوْلُهُ: أُفٍّ لِلأَبَوَيْنِ أَرْدَأُ شَيْءٍ لَأَنَّهُ رَفَضَهُمَا رَفْضَ كُفْرِ النِّعْمَةِ،
وَجَحَدَ التَّرْبِيَّةَ وَرَدَّ الوَصِيَّةَ الإِلَهِيَّةَ .
١٠ - أَنْ يَتَلَطَّفَ مَعَهُمَا بِقَوْلِ لَيْنِ لَطِيفِ ،
- أَنَّ بِرَّ الْوَالِدَيْنِ مُتَسَاوِ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ ، وَالْمَالِكِيَّةِ ، وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ يُرَبِّحُ الأُمَّ ٤ عَلَى الأَبِ ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ والْمُحَاسِبِي فِي كِتَابِهِ ( الرِّعَايَة ) .
كَرِيمٍ ، وَأَنْ يَجْعَلَ نَفْسَهُ مَعَ أَبَوَيْهِ فِي خَيْرِ ذِلَّةٍ ، فِي أَقْوَالِهِ ، وَسَكَنَاتِهِ وَنَظَرِهِ ، وَلَا يُحِدُّ إِلَيْهِمَا بَصَرَه ؛ فَإِنَّ تِلْكَ نِظْرَةُ الغَاضِبِ، وَهَذَا مِنْ بَرِ الوَالِدَيْنِ.
☆
۱۱ - وَمِنْ بِرْهِمَا التَّرَحمُ عَلَيْهِمَا وَالدُّعَاءُ لَهُما ،
وَأَنْ تَرْحَهُمَا كَمَا رَحِمَاكَ ، وَتَرْفُقَ بِهَا كَمَا رَفَقًا بِكَ ، إِذْ وَلِيَاكَ صَغِيرًا ، جَاهِلًا ، مُحْتَاجًا ، فَآثَرَاكَ عَلَى أَنْفُسِهِمَا وَأَسْهَرَا لَيْلَهُمَا ، وَجَاهَا وَأَشْبَعَاكَ ، وَتَعَرَّيَا وَكَسَوَاكَ ، فَلَا تَجْزِهِمَا إِلَّا بِبِرْهِمَا وَطَاعَتِهِمَا وَحِينَ يَبْلُغَانِ مِنَ الْكِبَرِ الْحَدَّ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ مِنَ الصِّغَرِ ، فَعَلَيْكَ أَنْ تَلِي مِنْهُمَا مَا وَلِيَا مِنْكَ ، وَيَكُونُ لَهُمَا حِينَئِذٍ فَضْلُ التقدم .
للاستزادة: انظر صفات: الاعتراف بالفضل -
الإحسان - البر - حسن الخلق - الرفق - صلة الرحم -
الحنان - الشفقة - الرحمة - العطف - الكلم الطيب -
اللين.
وفي ضد ذلك : انظر صفات : الجحود - عقوق الوالدين - نكران الجميل - الإساءة - سوء المعاملة - سوء الخلق - قطيعة الرحم - القسوة -
العنف ].
الآيات الواردة في " بر الوالدين »
البر بالوالدين أو أحدهما من صفة الأنبياء
بر الوالدين والإحسان إليهما مما أمر به
يَحْيَ مُدِ الْكِتَابَ بِقُووَوَ مَابَيْنَهُ الحكم صينا
المولى - عز وجل - :
وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَاءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حنا وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَمَاتُوا الزَّكَوةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمْ وَأَنتُمْ مُعْرِضُونَ
وَحَسَانَا مِن لَّدُنَا وَرَكَوْةً وَكَانَ تَقِيًّا ) وسرا بوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن حَبَّارًا عَصِنَا ) وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ ويوم يبعث حيا
فاتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيَّا يتأختَ هَرُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًا فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِنَا
وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا
وَبِالْوَالِدَينِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا )
<
قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَ انْتَنِي الْكِتَبَ وَجَعَلَنِي بَيْتًا ) علَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إحْسَا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ نحن نرزُقُكُمْ وَإِنَاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ
قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَنِي بِالصَّلَوَةِ
وَالزَّكَوةِ مَا دُمْتُ حَيَا
وبرا بوالِدَنِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ) والسَّلَامُ عَلَى يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيَا
ذلك عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي
فيه يمترون
ذلِكُمْ وَضَنَكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ )
الأحاديث الواردة في « بر الوالدين )
عَنْهُ - قَالَ : فِيمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ بَقِيَ مِنْ بر أَبَوَي شَيْءٌ أَبَرُّهُمَا بِهِ بَعْدَ مَوْتِهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا وَالاسْتِغْفَارُ لَهُمَا وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي لَا تُوصَلُ إِلَّا بِهِمَا، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا ) ) .
۱ - ( عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ : أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ : الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا » . قَالَ : ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ: « بِرُّ الْوَالِدَيْنِ » . قَالَ : ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ : الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله ) (1) .
بر الأم :
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! مَنْ أَبَرُ ؟ قَالَ : « أُمَّكَ». قَالَ: قُلْتُ : ثُمَّ مَنْ ؟ ، قَالَ : « أُمَّكَ ». قَالَ : قُلْتُ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : « أُمَّكَ ، قَالَ : قُلْتُ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : ثُمَّ أَبَاكَ ثُمَّ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ )) (۲) .
ه ( عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي أَشْتَهِي الْجِهَادَ وَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ . قَالَ : هَل بَقِيَ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ ؟ قَالَ: أُمِّي . قَالَ: قَابِلِ اللَّهَ فِي بِرِّهَا فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَأَنْتَ حَاجٌ وَمُعْتَمِرٌ وَمُجَاهِدٌ ، فَإِذَا رَضِيَتْ عَنْكَ فَاتَّقِ
- (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِنَ الْيَمَنِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : « هَجَرْتَ الشَّرْكَ وَلَكِنَّهُ الْجِهَادُ . هَلْ بِالْيَمَنِ أَبَوَاكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ: «أَذِنَا لَكَ ؟ قَالَ : لَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ارْجِعْ إِلَى أَبَوَيْكَ فَإِنْ فَعَلَا، وَإِلَّا فَبِرَّهُمَا ) (۳).
وَبِرَّهَا » ) (٥) .
- (عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ السُّلَمِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الآخِرَةَ ، قَالَ : وَيْحَكَ أَحَيَّةٌ أُمُّكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : ارْجِعْ فَبِرَّهَا ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنَ الْجَانِبِ
الآخرِ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ : إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ ، أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، قَالَ: وَيْحَكَ ، أَحَبَّةٌ أُمُّكَ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ: فَارْجِعْ إِلَيْهَا فَبِرْهَا ، ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنْ أَمَامِهِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ : إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْةَ اللهِ وَالدَّارَ الآخِرَةَ ، قَالَ : وَيُحَكَ ، أَحَيَّةٌ أُمُّكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ: وَيْحَكَ الْرَمْ رِجْلَهَا فَثَمَّ الْجَنَّةُ ) )
فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَم، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ ، فَاسْتَغْفِرْ لِي ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: الْكُوفَةَ قَالَ : أَلَا أَكْتُبُ لَكَ إِلَى عَامِلِهَا ؟ قَالَ : أَكُونُ فِي غَبْرَاءِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ ، فَوَافَقَ عُمَرَ ، فَسَأَلَهُ عَنْ أُوَيْسٍ قَالَ: تَرَكْتُهُ رَبُّ الْبَيْتِ ، قَلِيلَ الْمَتَاعِ . قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ كَانَ بِهِ بَرَضٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَم لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَر لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ ، فَأَتَى أُوَيْسًا فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي. قَالَ : أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدًا بِسَفَرٍ صَالِحٍ ، فَاسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ : اسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ : أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدًا بِسَفَرٍ صَالِحٍ، فَاسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ: لَقِيتَ عُمَرَ ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ فَفَطِنَ لَهُ النَّاسُ، فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ ، قَالَ أُسَيْرِ: وَكَسَوْتُهُ بُرْدَةً ، فَكَانَ كُلَّمَا رَآهُ إِنْسَانٌ ، قَالَ: مِنْ أَيْنَ لأُوَيْسٍ هَذِهِ الْبُرْدَةُ ؟ ) ) .
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ وَلَهُ وَالِدَةٌ ، وَكَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ ..
وَفِي رِوَايَةٍ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ أَمْدَادُ أَهْلِ الْيَمَنِ سَأَلَهُمْ أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ حَتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ ، فَقَالَ : أَنْتَ أَوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ قَالَ نَعَمْ ، قَالَ: مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ (۳)؟ قَالَ : نَعَمْ. قَالَ: فَكَانَ بِكَ بَرَضٌ فَبَرَأْتَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَم؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : لَكَ وَالِدَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ : « يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرْنٍ، كَانَ بِهِ بَرَضٌ
٧٧٤) بر الوالدين
قِرَاءَةً ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ كَذَلِكُمُ الْبِرُّ ، كَذَلِكُمُ الْبِرُّ ) وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بأمه).
بر الأقارب (وخاصة الخالة):
بر الأب :
۱۱ ( عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَصَبْتُ ذَنْبًا عَظِيمًا فَهَلْ لِي تَوْبَةٌ ؟ قَالَ : هَلْ لَكَ مِنْ أُمْ؟ قَالَ: لَا ، قَالَ : هَلْ لَكَ مِنْ خَالَةٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرُّوا آبَاءَكُمْ تَبَرَّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ، وعِفُوا تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ )) (۲).
قَالَ: «فَبِرَّهَا » ) (1) .
۱۲ - (عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي أَوَّلِ مَا بُعِثَ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَهُوَ حِينَئِذٍ مُسْتَخْفِ. فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: «أَنَا نَبِيٍّ، قُلْتُ: وَمَا النَّبِيُّ ؟ قَالَ : « رَسُولُ اللَّهِ قُلْتُ: بِمَ أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ : بِأَنْ يُعْبَدَ اللهُ وَتُكْسَرَ الأَوْتَانُ وَتُوصَلَ الْأَرْحَامُ بِالْبِرِّ وَالصَّلَةِ () ().
۱۰- عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ لَقِيَهُ بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ عبدُ اللَّهِ وَحَمَلَهُ عَلَى حِمَارٍ كَانَ يَرْكَبُهُ وَأَعْطَاهُ عِمَامَةً كَانَتْ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ ابْنُ دِينَارٍ فَقُلْنَا لَهُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّهُمُ الْأَعْرَابُ وَإِنَّهُمْ يَرْضَوْنَ بِاليَسِيرِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ أَبَا هَذَا كَانَ وُدًّا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ : إِنَّ أَبَرَّ البِرِّ صِلَةُ الْوَلَدِ أَهْلَ وُدِ
أبيه) (۳).
البر يطيل العمر :
۱۳ - ( عَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ ﷺ : « لَا يَزِيدُ فِي الْعُمْرِ إِلَّا الْبِرُّ ، وَلَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِخَطِيئَةٍ
يَعْمَلُهَا )).
فَيُطْفِى اللهُ نُورَكَ )) ١٤) عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ : احْفَظْ وُدْ أَبِيكَ لَا تَقْطَعُهُ
الأحاديث الواردة في « بر الوالدين » معنى
أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ ))
۱۸ - ( عن أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنَّ رَجُلًا أَتَاهُ ، فَقَالَ: إِنَّ لِي امْرَأَةَ وَإِنَّ أُمِّي تَأْمُرُنِي بِطَلَاقِهَا ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ : ( الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَإِنْ شِئْتَ فَأَعْ ذَلِكَ الْبَابَ أَوِ احْفَظْهُ ))
١٥) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي جِئْتُ أُرِيدُ الْجِهَادَ مَعَكَ أَبْتَغِي وَجْهَ الله وَالدَّارَ الآخِرَةَ وَلَقَدْ أَتَيْتُ وَإِنَّ وَالِدَيَّ لَيَبْكِيَانِ، قَالَ: «فَارْجِعْ إِلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أنكيتهما ) (1).
۱۹ - (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَالًا وَوَلَدًا وَإِنَّ أَي يُرِيدُ أَنْ يَخْتَاحَ مَالِي ، فَقَالَ: « أَنْتَ وَمَالُكَ
١٦) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ : أَبَايِعُكَ عَلَى الهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ ، أَبْتَغِي الأَجْرَ مِنَ اللَّهِ، قَالَ : فَهَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ حَي؟، قَالَ: نَعَمْ، بَلْ كِلَاهُمَا ، قَالَ: فَتَبْتَغِي الأَجْرَ مِنَ اللهِ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: « فَارْجِعُ إِلَى وَالِدَيْكَ فَأَحْسِنُ صُحْبَتَهُما ) (۳)
لأبيك ))
٢٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : إِنَّ الرَّجُلَ لَتُرْفَعُ دَرَجَتُهُ فِي الْجَنَّةِ فَيَقُولُ : أَنَّى هَذَا ؟ فَيُقَال: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ ) ()
۲۱ - ( عَن الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يَكَرِبَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ : ( إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ (ثَلَاثًا) وَإِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِآبَائِكُمْ إِنَّ اللَّهَ
۱۷ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: « إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إلَّا مِنْ ثلاثة : إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنتَفَعُ بِهِ ، ۲۲
يُوصِيكُمْ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ ))
- ( عَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : بَيْنَا
أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ وَإِنَّهَا مَاتَتْ. قَالَ : فَقَالَ : وَجَبَ أَجْرُكِ وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ ) قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ ، أَفَأَصُومُ عَنْهَا ؟ قَالَ : « صُومِي عَنْهَا ، قَالَتْ: إِنَّهَا لَمْ تَحجَّ قَطُّ، أَفَاحُجُ عَنْهَا ؟، قَالَ: «حُبِّي عَنْهَا) (۱).
عِنْدَ قَدَمَيَّ ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِ وَدَأْبَهُمْ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ ، فَاخْرُجْ لَنَا مِنْهَا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ، فَفَرَجَ اللهُ مِنْهَا فُرْجَةً ، فَرَأَوْا مِنْهَا السَّمَاءَ، وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لِي ابْنَهُ عَمْ أَحْبَبْتُهَا كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ، وَطَلَبْتُ إِلَيْهَا نَفْسَهَا . فَأَبَتْ حَتَّى آتِيَهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ فَتَعِبْتُ حَتَّى جَمَعْتُ مِائَةَ دِينَارٍ فَجِئْتُهَا بِهَا ، فَلَمَّا وَقَعْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا، قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَفْتَحِ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ . فَقُمْتُ عَنْهَا ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ لَنَا مِنْهَا فُرْجَةٌ، فَفَرَجَ لَهُمْ. وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنِّي كُنْتُ اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقِ أُرْزِ ) ، فَلَمَّا قَضَى عَمَلَهُ قَالَ : أَعْطِنِي حَقِّي ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ فَرَقَهُ فَرَغِبَ عَنْهُ، فَلَمْ أَزَلْ أَزْرَعُهُ حَتَّى جَمَعْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرِعَاءَهَا، فَجَاءَنِي فَقَالَ : اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَظْلِمْنِي حَقِي. قُلْتُ : اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَرِعَائِهَا ، فَخُذْهَا، فَقَالَ: اتَّقِ اللهَ وَلَا تَسْتَهْزِئُ بِي . فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ. خُذْ ذَلِكَ الْبَقَرَ وَرِعَاءَهَا. فَأَخَذَهُ فَذَهَبَ بِهِ ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ لَنَا مَا بَقِيَ ، فَفَرَجَ اللهُ مَا
۲۳ - ( عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ : بَيْنَمَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَتَمَشَّوْنَ أَخَذَهُمُ الْمَطَرُ . فَأَوَوْا إِلَى غَارٍ فِي جَبَلٍ، فَانْحَطَّتْ عَلَى فَمِ غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ، فَانْطَبَقَتْ عَلَيْهِمْ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ : انْظُرُوا أَعْمَالَا عَمِلْتُمُوهَا صَالِحةً للهِ ، فَادْعُوا اللهَ تَعَالَى بِهَا، لَعَلَّ اللَّهَ يَفْرُجُهَا عَنكُمْ (1). فَقَالَ أَحَدُهُمْ اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَامْرَأَنِي ، وَلِيَ صِبْبَةٌ صِغَارٌ أَرْعَى عَلَيْهِمْ فَإِذَا أَرَحْتُ عَلَيْهِمْ (۳) حَلَبْتُ ، فَبَدَأْتُ بِوَالِدَيَّ فَسَقَيْتُهُمَا قَبْلَ بَنِيَّ ، وَأَنَّهُ نَأَى بِي ذَاتَ يَوْمِ الشَّجَرُ فَلَمْ آتِ حَتَّى أَمْسَيْتُ فَوَجَدْتُهُهَا قَدْ نَامَا، فَحَلَبْتُ كَمَا كُنْتُ أَحْلُبُ، فَجِئْتُ بِالْخِلَابِ فَقُمْتُ عِنْدَ رُؤُوسِهِمَا ، أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا، وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْقِي الصَّبْيَةَ قَبْلَهُمَا، وَالصِّيبَةُ يَتَضَاغَوْنَ (٥)
بقي ))
٢٤- (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ : مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي ؟ قَالَ : « أُمُّكَ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ . قَالَ : ثُمَّ أُمُّكَ » . قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : « ثُمَّ أُمُّكَ ». قَالَ : ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: « ثُمَّ أَبُوكَ ) .
أَكْرَهُ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يَهْدِيَ أَمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «اللَّهُمَّ اهْدِ أَمْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَخَرَجْتُ مُسْتَبْشِرًا بِدَعْوَةِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا جِئْتُ فَصِرْتُ إِلَى الْبَابِ، فَإِذَا هُوَ مُجَافٌ فَسَمِعَتْ أُمِّي خَشْفَ قَدَمَي ) ، فَقَالَتْ : مَكَانَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَسَمِعْتُ خَضْخَضَةَ الْمَاءِ ). قَالَ: فَاغْتَسَلَتْ وَلَبِسَتْ دِرْعَهَا وَعَجِلَتْ عَنْ حِمَارِهَا فَفَتَحَتِ الْبَابَ ثُمَّ قَالَتْ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ وَأَنَا أَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ، قَالَ: قُلْتُ : يَارَسُولَ اللَّهِ أَبْشِرْ قَدِ اسْتَجَابَ اللهُ دَعْوَتَكَ وَهَدَى أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ خَيْرًا، قَالَ: قُلْتُ يَارَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ أَنْ يُحْبَينِي أَنَا وَأُمِّي إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَيُحِبَهُمْ إِلَيْنَا قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ حَيْبْ عُبَيْدَكَ هذا - يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ - وَأُمَّهُ إِلَى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَحَبِبْ إِلَيْهِمُ الْمُؤْمِنِينَ ، فَمَا خُلِقَ مُؤْمِنٌ يَسْمَعُ بِي وَلَا يَرَانِي إِلَّا أَحَبَّنِي )).
٢٥) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: رِضَا الرَّبِّ فِي رِضَا الوَالِدِ، وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ )) (۳).
٢٦) عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - قَالَتْ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أُمِّيَ قَدِمَتْ عَلَيَّ وَهِيَ رَاعِبَةٌ أَوْ رَاهِبَةٌ أَفَأَصِلُهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ) ) .
۲۷- عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : كَانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ أُحِبُّهَا، وَكَانَ أَبِي يَكْرَهُهَا، فَأَمَرَنِي أَبِي أَنْ أُطَلَّقَهَا ، فَأَبَيْتُ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ خَلْقِ امْرَأَتَكَ )).
۲۸ - ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : كُنتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الإِسْلَامِ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللهِ مَا أَكْرَهُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي ، قُلْتُ : يَارَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الإِسْلَامِ فَتَأْبَى عَلَيَّ فَدَعَوْتُهَا الْيَوْمَ فَأَسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا
٢٩ - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ : لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدًا إِلَّا أَنْ تَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ ))
المثل التطبيقي من حياة النبي ﷺ في ( بر الوالدين»
اللهُ عَنْهُ - ٣٠) عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَادَ - رَضِيَ اللهُ عَـ في عُمُرِهِ )) (1) . أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: « مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ طُوبَى لَهُ زَادَ اللَّهُ
الَّتِي أَرْضَعَتْهُ (۲)) (۳).
٣٢- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: زَارَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْرَ أُمِّهِ ، فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ فَقَالَ : اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي ، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي ، فَزُورُوا الْقُبُورَ ، فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ) (4) .
۱ - ( عَنْ أَبِي الطَّفَيْلِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُقَسِمُ لَحْمًا بِالْجَعْرَانَةِ وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌ فَأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ فَقَعَدَتْ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : أُمُّهُ
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في « بر الوالدين
۱ - ( قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - إِنِّي
عَنْهُ - شَهِدَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - رَجُلًا يَمَانِيًّا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ حَمَلَ أُمَّهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ يَقُولُ:
لَا أَعْلَمُ عَمَلًا أَقْرَبَ إِلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ بِرِ الوَالِدَةِ) (٥) .
إِنِّي لَهَا بَعِيرُهَا الْمُذَلَّلُ
۲ - ( قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - مَا
إِنْ أُذْعِرَتْ رِكَابُهَا لَمْ أُذْعَرِ
مِنْ مُسْلِمٍ لَهُ وَالِدَانِ مُسْلِمَانِ يُصْبِحُ إِلَيْهِمَا مُحْتَسِبًا إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ لَهُ بَابَيْنِ يَعْنِي مِنَ الْجَنَّةِ) وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا فَوَاحِدٌ ، وَإِنْ أَغْضَبَ أَحَدَهُمَا لَمْ يَرْضَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ ، قِيلَ : وَإِنْ ظَلَمَا؟ قَالَ : وَإِنْ (A)
ثُمَّ قَالَ : يَا ابْنَ عُمَرَ أَتَرَانِي جَزَيْتُهَا قَالَ: «لَا
وَلَا بِزَفْرَةِ وَاحِدَةٍ ) (۸) .
- ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ أُمَّهُ كَانَتْ فِي بَيْتٍ وَهُوَ فِي آخَرَ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ وَقَفَ عَلَى بَابِهَا فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا أُمَّاهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. فَتَقُولُ : وَعَلَيْكَ يَا بُنَيَّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
فَيَقُولُ : رَحِمَكِ اللَّهُ كَمَا رَبَّيَتِنِي صَغِيرًا . فَتَقُولُ: رَحِمَكَ
أَنَّ فِي الْحَدِيثِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَصَاحِبُهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ) عَنْهُ ، قَالَ: « الْمَصَاحَبَةُ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ يُطْعِمَهُمَا إِذَا جَاعًا، وَيَكْسُوَهُمَا إِذَا عَرِبَا، وَمِنْ حُقُوقِهِمَا خِدْمَتْهُمَا إِذَا احْتَاجَا أَوْ أَحَدُهُمَا إِلَى خِدْمَةِ ، وَإِجَابَةُ دَعْوَتِهِهَا ، وَامْثَالُ أَمْرِ هِمَا مَا لَمْ يَكُنْ مَعْصِيَةً ، والتَكَلَّمُ مَعَهُمَا بِاللَّينِ ، وَأَنْ لَا يَدْعُوَهُمَا بِاسْمِهِمَا، وَأَنْ يَمْشِيَ خَلْفَهُمَا ، وَأَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ فَهُمَا بِالْمَغْفِرَةِ ) )
اللهُ كَمَا بَرَرْتَنِي كَبِيرًا ) (۱).
ه - ( قَالَ طَاوُسٌ - رَحِمَهُ اللهُ : إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ نَوُفِّرَ أَرْبَعَةً : الْعَالِمُ ، وَذُو الشَّيْبَةِ ، وَالسُّلْطَانُ، وَالْوَالِدُ) (۲).
٦ - ( قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهِ - رَحِمَهُ اللهُ - قَالَ: «إِنَّ
الْبِرَّ بِالْوَالِدَيْنِ يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ) (۳).
سُئِلَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ مَا بِرُّ الْوَالِدَيْنِ
قَالَ: «أَنْ تَبْدُلَ لَهُمَا مَا مَلَكْتَ وَأَنْ تُطِيعَهُمَا فِيهَا أَمَرَاكَ بِهِ
ومن أقوال الشعراء في بر الوالدين
إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْصِيَةً )) (1) .
( قَالَ الشَّاعِرُ:
وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللهُ - : بِرُّ
عَلَيْكَ بِبِرِّ الْوَالِدَيْنِ كِلَيْهِمَا
الوَالِدَيْنِ كَفَّارَةُ الْكَبَائِرِ ، وَذَكَر أَبُو اللَّيْثِ السَّمَرَ قَنْدِيُّ : أَنَّ مِنْ حُقُوقِ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ أَنْ يُطْعِمَهُ إِذَا احْتَاجَ إِلَى طُعْمَةٍ، وَيَكْسُوَهُ إِذَا قَدَرَ ، وَذَكَرَ
وَبِرٌ ذَوِي الْقُرْبَى وَبِرُ الْأَبَاعِدِ
وَلَا تَصْحَبَنْ إِلَّا تَقِيًّا مُهَذَّبًا
عَفِيفًا ذَكِيًّا مُنْجِرًا لِلْمَوَاعِدِ) (1).
من فوائد ( بر الوالدين )
(۱) مِنْ كَمَالِ الإِيمَانِ وَحُسْنِ الإِسْلَام .
(۲) مِنْ أَفْضَلِ الْعِبَادَاتِ وَأَجَلِ الطَّاعَاتِ .
(۳) طَرِيقٌ مُوَصِلٌ إِلَى الْجَنَّةِ .
(٥) رَفْعُ الذِّكْرِ فِي الْآخِرَةِ وَحُسْنُ السِّيرَةِ فِي النَّاسِ.
(٦) مَنْ بَرَّ آبَاءَهُ بَرَّهُ أَبْنَاؤُهُ وَالْجَزَاءُ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ.
(۷) بِرُّ الْوَالِدَيْنِ يُفَرِّجُ الْكَرْبَ .
(٤) الزيادَةُ فِي الأَجَلِ وَالنَّمَاءُ فِي الْمَالِ وَالنَّسْلِ .
(۸) مَنْ حَفِظَ وُدَّ أَبِيهِ لَا يُطْفِئُ اللَّهُ نُورَهُ .
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين
تلخيص النصوص آلياً
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
تحميل التلخيص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
رابط دائم
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
مميزات أخري
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
آخر التلخيصات
دشنت السلطة المحلية بمحافظة لحج، اليوم الجمعة، تسيير قافلة إغاثية وإسناد كبرى موجهة لدعم أبطال القوا...
دور القضاء التج...دور القضاء التجاري في معالجة صعوبات المقاولة ولا يقتصر نظام المساطر العابرة للحدود على الاعتراف با...
كان الرّحيل هاج...كان الرّحيل هاجسا لا يقرّ و لا يهدأ في ضمير الشاعر الجاهليّ . فهو راحل أو متأمّل من يرحل و ما يرحل :...
فصاحب اللقطه ال...فصاحب اللقطه الشهيره قالك ايه قالك الموبايل اي موبايل من الموبايلات اللي ابو 100 الف و150 الف دول ال...
يقولون «لو ضاع ...يقولون «لو ضاع علم الأشاعرة لضاع بعض ميراث الأمة» ونقول لو ضاع علم القرون الثلاثة الخيرية الأولى لضا...
وقد أسهمت هذه ا...وقد أسهمت هذه التجربة في تطوير نظرتي إلى دوري كمعلمة؛ فأصبحت أرى التقويم بوصفه وسيلة للتأمل في ممارس...
قمتُ مؤخرًا بتد...قمتُ مؤخرًا بتدريس درس «أين؟» لطلبة الصف الثالث من غير الناطقين باللغة العربية. وقد جاء اختيار هذا ا...
المرجع الشامل ل...المرجع الشامل للتاريخ والجغرافيا (السنة أولى متوسط) - للعلامة الكاملة 🏛️ الجزء الأول: التـــاريــــخ...
من فضلك أدخل ال...من فضلك أدخل النص المراد تلخيصه سواء كان نص عربي إو إنجليزي أو خليط من اللغتين، أيضا من فضلك تأكد من...
ويتوقفون عند ال...ويتوقفون عند الحيرة في التساوي والتفاوت، فإن الطب كالشرع وضع لجلب مصالح السلامة والعافية، ولدرء مفاس...
تعد عملية التنق...تعد عملية التنقيب عن البيانات ومن خلال التعاريف السابقة ضرورية لالتمام المهام المتعلقة بإيجاد واستخل...
يوجد العديد من ...يوجد العديد من العلاقات المتداخلة بين فن النحت والعمارة النحتية لاسيما في المفهوم والشکل والفراغ وال...