لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (100%)

الترجمات النثرية للشعر الأجنبي شاعت في جوّنا الأدبي ظاهرة كتابة النثر العربي الذي يُترجَم به الشعر الأجنبي مقطعًا على أسطر متتالية على سياق الترتيب في أصل القصيدة، فأصبح المترجمون يضعون مضمون كل شطر أجنبي في سطر مستقل، مستقيمًا كمدفع يلمع في الفضاء، 1) ترجمة نثرية من شعر إديث سيتول، كتبها جبرا إبراهيم جبرا. العدد 2 صيف 1957. وأحسب أن هذا الأسلوب في كتابة الترجمة منقول في الأصل عن اللغات الأوروبية. فقد ألفنا أن نرى أدباء أوروبا الذين ينقلون قصيدة من الألمانية إلى الإنجليزية مثلاً - أو بالعكس أو غيره - يلجأون إلى كتابة النص الإنجليزي بحيث يقابل كل شطر ترجمته الحرفية. وبذلك يسهل على القارئ مقارنة الترجمة بالأصل. وأغلب ما يفعل هذا المترجمون الدقيقون الذين يريدون لترجماتهم أن تستعمل في التدريس بالجامعات حيث تتطلب الروح العلمية ترجمات محققة دقيقة الضبط يستطيع الطلبة والباحثون أن ينتفعوا منها. وذلك هو وحده الذي يبيح للمترجم أن يضع النثر مقابل الشعر، مكتوبًا على مثل ما يكتب الشعر عليه. ولقد ساعد على ذلك أن الصيغ والتعبيرات في اللغات الأوروبية متشابهة متقاربة إلى درجة ملحوظة؛ خاصة بين اللغات التي تنتمي إلى أصل واحد مثل الإنجليزية والألمانية والفرنسية والإيطالية والإسبانية، فكان من السائغ في هذه اللغات أن يوضع الشطر الموزون مقابل سطر من النثر يحتوي على معناه، دون أن يجد المترجم صعوبة في توزيع الألفاظ والأشطر في حدود اللغة التي يكتب بها ترجمته. وأما في العربية فإن الأمر أشد تعقيدًا. ذلك أن لغتنا تختلف اختلافًا كبيرًا عن اللغات اللاتينية سواء في صيغها وتعبيراتها أم في اشتقاقاتها ونحوها وإعرابها، وذلك بحيث إذا أراد المترجم العربي أن تكون أسطره المترجمة مقابلة للأشطر الأوربية فلا بد له أن يضحي بقواعد لغته فيفصل مثلًا بين الموصول وصلته كما فعل جبرا إبراهيم جبرا حين كتب: وشعرك القاصف كالريح المصفحة التي أمطرَت على أوريا وقد يفصل بين الجار والمجرور ومتعلقهما كما في قوله: مستقيمًا كمدفع يلمع في الفضاء وكان حقه أن يقول "مستقيمًا كمدفع يلمع في الفضاء" دونما فصل. وإنما يستحقها الشاعر لأنه يكتب وحدات موسيقية موزونة، فإذا منحناه مزية على النثر كان ذلك هو المعقول والمنطقي، وقد جرى عليها تاريخنا الأدبي كله. حيث تسنده الموسيقى والوزن فيتقبله منطق الذوق، فما الذي يجعله مقبولًا في نثر عادي؟ خالٍ من الوزن مثل أي نثر سواه؟ والحق أن المرء يكره أن يقرأ نثرًا مقطعًا على أسطر بلا سبب مبرر كالوزن. ولذلك نجد أغلب الناس يرفضون قراءة الشعر الأوربي المترجم المكتوب بهذا الشكل. وإساءة إلى الآداب الأوربية التي ينقلونها لنا، لأن من حق تلك الآداب أن تترجم إلى العربية في حدود أساليبها الجمالية المقبولة دونما خروج عن نطاقها الذوقي. وكلما كتبوا بالشكل المجلوب المصطنع الذي يستعملونه، ساهموا في حرماننا من فرصة تذوق فيها القارئ العربي "الذي يجهل اللغات الأجنبية أدبًا غنيًا عرفًا كالآداب الأوربية". ومهما يكن من أمر فقد وقعت الواقعة، لماذا لا نكتبها كما يلي على نحو ما كُتبت اللغم العربي: «الحمار وذلك»؟ إننا سنكون كنا سواءً إلى الحد، أليس هذا أجمل وأوقع في النفس العربية التي ألفت أن يُكتب الشعر بهذا الشكل؟ أولاً نكتب قصيدة تُظهر وفقًا لما لدينا أن هذا في لغتنا نثر لا شعر، وعلى ذلك فإنه لا يُكتب ليعاد به الحقيقة، وأما إذا كان المترجم حريصًا كل الحرص على صفة التقطيع، فإنه ينبغي عليه أن يترجم هذا الشعر الأجنبي إلى شعر عربي، فإن صفة التقطيع ليست هبة نستطيع أن نتحلّاها حين نشاء، وإنما ينبغي لمن أرادها أن يكتب كلامًا موزونًا ليكون تقطيعه مُبرَّرًا أدبيًا يجعل أذواقنا تقبله. وإلا فنحن في لغتنا العربية البسيطة، نضيق بنثر مقطع على أسطر دون وزن يسنده. وقد أضاف شيوع هذا الأسلوب في كتابة الشعر إلى متاعب القارئ غير المتخصص في تذوق الشعر الحر، ذلك أنه أصبح يرى كثيرًا من الشعر العربي يُكتب بأسلوب التقطيع، فيظن أن كل شعر موزونًا حين يُقرأ، بل إن هذه الظاهرة المؤسفة هي التي تجعلنا نسمع أداءً موزونًا حتى حيث لا وجود له. 1) ترجمة فواز الطرابلسي، فيأتي حكم كثير من هؤلاء على هذا النوع من الشعر وما يشبهه مما يبدو في شكله الخارجي كأنه نثر. يرون أن الشعر الحر نثر لا وزن له ولا قافية، فلا تكون مرتبتهم أعلى من مرتبة ناس آخرين يكتبون نثرًا لا جهد فيه،


النص الأصلي

الترجمات النثرية للشعر الأجنبي شاعت في جوّنا الأدبي ظاهرة كتابة النثر العربي الذي يُترجَم به الشعر الأجنبي مقطعًا على أسطر متتالية على سياق الترتيب في أصل القصيدة، فأصبح المترجمون يضعون مضمون كل شطر أجنبي في سطر مستقل، مستقيمًا كمدفع يلمع في الفضاء، 1) ترجمة نثرية من شعر إديث سيتول، كتبها جبرا إبراهيم جبرا. العدد 2 صيف 1957. وأحسب أن هذا الأسلوب في كتابة الترجمة منقول في الأصل عن اللغات الأوروبية. فقد ألفنا أن نرى أدباء أوروبا الذين ينقلون قصيدة من الألمانية إلى الإنجليزية مثلاً - أو بالعكس أو غيره - يلجأون إلى كتابة النص الإنجليزي بحيث يقابل كل شطر ترجمته الحرفية. وبذلك يسهل على القارئ مقارنة الترجمة بالأصل. وأغلب ما يفعل هذا المترجمون الدقيقون الذين يريدون لترجماتهم أن تستعمل في التدريس بالجامعات حيث تتطلب الروح العلمية ترجمات محققة دقيقة الضبط يستطيع الطلبة والباحثون أن ينتفعوا منها. وذلك هو وحده الذي يبيح للمترجم أن يضع النثر مقابل الشعر، مكتوبًا على مثل ما يكتب الشعر عليه. ولقد ساعد على ذلك أن الصيغ والتعبيرات في اللغات الأوروبية متشابهة متقاربة إلى درجة ملحوظة؛ خاصة بين اللغات التي تنتمي إلى أصل واحد مثل الإنجليزية والألمانية والفرنسية والإيطالية والإسبانية، فكان من السائغ في هذه اللغات أن يوضع الشطر الموزون مقابل سطر من النثر يحتوي على معناه، دون أن يجد المترجم صعوبة في توزيع الألفاظ والأشطر في حدود اللغة التي يكتب بها ترجمته. وأما في العربية فإن الأمر أشد تعقيدًا. ذلك أن لغتنا تختلف اختلافًا كبيرًا عن اللغات اللاتينية سواء في صيغها وتعبيراتها أم في اشتقاقاتها ونحوها وإعرابها، وذلك بحيث إذا أراد المترجم العربي أن تكون أسطره المترجمة مقابلة للأشطر الأوربية فلا بد له أن يضحي بقواعد لغته فيفصل مثلًا بين الموصول وصلته كما فعل جبرا إبراهيم جبرا حين كتب: وشعرك القاصف كالريح المصفحة التي أمطرَت على أوريا وقد يفصل بين الجار والمجرور ومتعلقهما كما في قوله: مستقيمًا كمدفع يلمع في الفضاء وكان حقه أن يقول "مستقيمًا كمدفع يلمع في الفضاء" دونما فصل. وإنما يستحقها الشاعر لأنه يكتب وحدات موسيقية موزونة، فإذا منحناه مزية على النثر كان ذلك هو المعقول والمنطقي، وقد جرى عليها تاريخنا الأدبي كله. حيث تسنده الموسيقى والوزن فيتقبله منطق الذوق، فما الذي يجعله مقبولًا في نثر عادي؟ خالٍ من الوزن مثل أي نثر سواه؟ والحق أن المرء يكره أن يقرأ نثرًا مقطعًا على أسطر بلا سبب مبرر كالوزن. ولذلك نجد أغلب الناس يرفضون قراءة الشعر الأوربي المترجم المكتوب بهذا الشكل. وإساءة إلى الآداب الأوربية التي ينقلونها لنا، لأن من حق تلك الآداب أن تترجم إلى العربية في حدود أساليبها الجمالية المقبولة دونما خروج عن نطاقها الذوقي. وكلما كتبوا بالشكل المجلوب المصطنع الذي يستعملونه، ساهموا في حرماننا من فرصة تذوق فيها القارئ العربي "الذي يجهل اللغات الأجنبية أدبًا غنيًا عرفًا كالآداب الأوربية". ومهما يكن من أمر فقد وقعت الواقعة، لماذا لا نكتبها كما يلي على نحو ما كُتبت اللغم العربي: «الحمار وذلك»؟ إننا سنكون كنا سواءً إلى الحد، أليس هذا أجمل وأوقع في النفس العربية التي ألفت أن يُكتب الشعر بهذا الشكل؟ أولاً نكتب قصيدة تُظهر وفقًا لما لدينا أن هذا في لغتنا نثر لا شعر، وعلى ذلك فإنه لا يُكتب ليعاد به الحقيقة، وأما إذا كان المترجم حريصًا كل الحرص على صفة التقطيع، فإنه ينبغي عليه أن يترجم هذا الشعر الأجنبي إلى شعر عربي، فإن صفة التقطيع ليست هبة نستطيع أن نتحلّاها حين نشاء، وإنما ينبغي لمن أرادها أن يكتب كلامًا موزونًا ليكون تقطيعه مُبرَّرًا أدبيًا يجعل أذواقنا تقبله. وإلا فنحن في لغتنا العربية البسيطة، نضيق بنثر مقطع على أسطر دون وزن يسنده. وقد أضاف شيوع هذا الأسلوب في كتابة الشعر إلى متاعب القارئ غير المتخصص في تذوق الشعر الحر، ذلك أنه أصبح يرى كثيرًا من الشعر العربي يُكتب بأسلوب التقطيع، فيظن أن كل شعر موزونًا حين يُقرأ، بل إن هذه الظاهرة المؤسفة هي التي تجعلنا نسمع أداءً موزونًا حتى حيث لا وجود له. 1) ترجمة فواز الطرابلسي، فيأتي حكم كثير من هؤلاء على هذا النوع من الشعر وما يشبهه مما يبدو في شكله الخارجي كأنه نثر. يرون أن الشعر الحر نثر لا وزن له ولا قافية، فلا تكون مرتبتهم أعلى من مرتبة ناس آخرين يكتبون نثرًا لا جهد فيه،


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

لذا، لم تكن الت...

لذا، لم تكن التوجهات السياسية للهوية الإسلامية متطابقة مع توجهات الهوية الإسلامية. فقد اعتمدت الأولى...

الفرع الاول : ا...

الفرع الاول : الحماية الجنائية للتجارة الالكترونية في جرائم النصب: إن دراسة أي جريمة تتطلب التعرض لع...

في الحضارات الق...

في الحضارات القديمة كان العلم يخضع لهيمنة دينية وفكرية قوية -خاصة في أوروبا- من قبل الكنيسة الكاثولي...

نظرية التعلم ال...

نظرية التعلم السلوكي تبرر استخدام الدعم الإلكتروني الثابت في التعليم. هذه النظرية تركز على تعزيز الس...

ما يصحب به السل...

ما يصحب به السلطان قال ابن المقفع: ينبغي من خدم السلطان أن لا يغتر به إذا رضي ولا يغير له إذا سخط، ...

قبل التطرق لتعر...

قبل التطرق لتعريف الملكية العقارية الخاصة نلاحظ أنها تتكون من ثلاث كلمات وجب الوقوف عند كل واحدة منه...

تتواصل حالة الج...

تتواصل حالة الجدل والصدمة في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، على خلفية وفاة الطفلة ميمي مجيب البالغة من...

نفّذ مكتب الصحة...

نفّذ مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية لودر، صباح اليوم السبت، حملة تحصين طارئة ومصغرة في منطقة الجن...

المتمعن في المو...

المتمعن في الموضوعات التي يهتم بها هذا العلم يجدها متنوعة ومتناثرة، لكن في جوهرها تدور حول واقع المش...

يشرف الناظر على...

يشرف الناظر على الاستشارة التربوية و يراقبه وهذا تحت سلطة المدير ,كما يقوم بالتنسيق اليومي مع الأسات...

نصيحة السلطان و...

نصيحة السلطان ولروم طاعته قال الله تبارك وتعالى: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و...

ويقول: ما ظنك ب...

ويقول: ما ظنك باثنين؛ الله ثالثهما.. لا تحزن إن الله معنا.. فتنصرف تلك الفرقة دون أن تراهما. 65 . خر...