خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
من الأخبار التي ينبغي أن نتحدث حولها هو ما ذكر لنا بعض الإخوان الذين سمعوا من إذاعة إيران، وربما من شهر رمضان لما بدأ الحديث حول هذه المواضيع، {رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ}(السجدة: من الآية12) لا نعرف الخطر، وعندما يأتي الأمريكيون اليمن هل جاءوا ليطّلعوا على الأوضاع؟ لينظروا ما هي المشاريع أو الخدمات التي نحتاج إليها؟ أو جاءوا ليحرثوا ويزرعوا الأراضي البيضاء، واليهود كما حكى الله عنهم في القرآن الكريم في آيات كثيرة: أنهم يسعون في الأرض فساداً، وكم ذكر في القرآن الكريم مما يدل على عدائهم الشديد للمسلمين والإسلام. لماذا يسمحون للأمريكيين أن يدخلوا؟ وما الذي يحوج الناس إلى أن يدخل الأمريكيون اليمن؟ هل أن اليمنيين قليل؟ أو أن اليمن يتعرض لخطورة من أي جهة أخرى غير أمريكا؟ فهم يأتون ليساعدوا اليمنيين!؟. وبدأت المقابلة الصحفية التي سمعناها قبل يومين تقريباً مقابلة صحفية مع الرئيس, السؤال الذي يوحي بأنهم يريدون أن يحملوه المسؤولية هو حول المجاهدين الذين ساروا إلى أفغانستان من الشباب اليمنيين فبدأ يتنصل ويقول: هم كانوا يسافرون بطريقة غير شرعية، كل من وقفوا ضد الثورة الإسلامية في إيران أيام الإمام الخميني رأيناهم دولة بعد دولة يذوقون وبال ما عملوا. لكن الجميع وقفوا في وجهه! ورأينا كل من وقفوا في وجهه كيف أنهم ضُربوا من قِبَلِ مَن أعانوهم، والإمام العادل لا ترد دعوته، وأن الجيش اليمني لا بد أن يناله عقوبة ما عمل. من يظنون أنهم قد اطمأنوا بصداقتهم لأمريكا عليهم أن يحذروا؛ واشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً سينبذون كل عهد وكل اتفاقية، أو أن المواثيق ستكون لديهم أهم من كتاب الآية100). إذاً: نقول جميعاً كيمنيين لكل أولئك الذين يظنون أنه لا خطر مُحدق، نقول للجميع سواء أكانوا كباراً أم صغاراً: الآن ماذا ستعملون؟ الآن يجب أن تعملوا كل شيء، وأن يرفعوا جميعاً صوتهم بالصرخة ضد أمريكا وضد إسرائيل، ما جرى على آخرين يحتمل أن يجري عليه هو، وحتى الله الذي نبذوه؟ سينبذونه, إذاً فلنتأكد جميعاً بأنه آن – فعلاً – أن نرفع صوتنا وأن يعد الجميع أنفسهم لأن لا يدوسهم الأمريكيون بأقدامهم، وعبد الله بن عباس رجل ذكي ومؤمن تقي وعالم وفاهم، كان أسلوب أهل البيت مع اليمنيين أسلوباً جيداً: التذكير المتتابع, لو تِفرق قليل وجاء آخر على باطل لاستطاع أن يؤثر. ألم يدخل الوهابيون إلى اليمن واستطاعوا أن يؤثروا؟ استطاعوا أن يؤثروا حتى في أفراد من بيوت علم، ونحن بطبيعتنا اليمنيين نشتغل بالمجان إعلامياً [ياخه قالوا ما بلاّ يشتوا كذا وكذا وابعد نقل الخبر ياخه قالوا ما يشتوا إلا كذا كذا وابعد قال ما يشتوا إلا كذا كذا] فتنقل التبرير بالمجان وتعممه على أوساط الناس، فإذا ما تحركوا قليلاً جاء وسيط من هناك وقال: صلح. وهكذا حتى رأوا أنفسهم أن وصل بهم الأمر إلى أن إسرائيل لم تعد تقبل لا صلحاً, كان الإمام الخميني (رحمة الله عليه) يحذر الشيعة من هذه الطريقة من الخدعة قال: ((يكفي الشيعة ما حدث في [صفين] أن ينشق نحو ثلاثين ألفاً من جيش الإمام علي الذين أصبح بعضهم فيما بعد يسمون بالخوارج، خُدعوا عندما رفع معاوية وعمرو بن العاص المصاحف وقالوا: [بيننا وبينكم كتاب الله] عندما أحسوا بالهزيمة)). أو يقوم أحد بعمل يخدم الأمريكيين ثم لا يضع تبريرات مسبقة يقدمها وتسمعها من التلفزيون، لا يجوز لك أن تنقل أي تبرير أبداً تسمعه ولو من رئيس الجمهورية يبرر وجود أمريكيين, نتحدث بأشياء ولا ندري بأنها تخدم أعداءنا هذه طبيعة فينا غريبة, أذكر وقد تكلمت عن هذا الموضوع أكثر من مرة أن السفير العماني كنا مرة جالسين مع بعض فقال: هنا أهل اليمن يتكلمون كثيراً ويرجفون على أنفسهم ويحللون تحليلات خاطئة فيرعبون أنفسهم أكثر من اللازم. أسواق كثيرة مليئة بالمواد الغذائية، إنما بالنسبة للعراقيين أنفسهم العُملة هبطت جداً، القدرة الشرائية هي التي فيها صعوبة لديهم، وحتى منتجاتهم كانوا يتمكنون من توريده, التمور يوردونه عن طريق تركيا, أيُّ شعب تحاول أمريكا أن تفرض عليه الحصار تحاول الصين أو فرنسا تتودد إليه وتتقرب له. لا تعتقد أن أمريكا تستطيع إلى درجة أن تقفل عليك داخل غرفة ثم لا يدخل إليك لقمة من الطعام ولا حبة دواء، فلا داعي أن يخاف الناس من حصار أو ما حصار أو يخافوا أو يتحدثوا هم يقولوا [البُر با يغلى با يجي علينا كذا] يسكتوا. والذي يحل حتى كل التساؤلات الأخرى التي تقلقك هو أنه: لماذا دخل الأمريكيون اليمن؟ ويجب على اليمنيين أن لا يرضوا بهذا وأن يغضبوا، فليكن كلامنا مع بعضنا البعض أنه لماذا دخلوا بلادنا؟ ومن الذي سمح لهم أن يدخلوا بلادنا؟ هل دخلوا كتجار؟ هناك شركات تعمل أمريكية وهي التي تستولي على نسبة كبيرة من بترول اليمن، ولا الدستور نفسه يسمح لمسؤول أن يسمح بدخول الأمريكيين إلى اليمن حتى لو افترضنا أن هناك – كما يقولون – إرهابيين في اليمن. واليمنيون يستطيعون هم إذا ما كان هناك اعتداء من شخص – اعتداء بمعنى الكلمة – ضد أمريكيين, إذا دخلوا اليمن وكما قال الله: {إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً}(النمل: من الآية34). لا تدخل الشركات الأمريكية بلداً إلا وتنهب ثرواته، نوصلها بشكل من يريد أن يقبل منه الآخر ما يقول، هذا ما يحصل [يا خبير قالوا ما يشتوا إلا كذا كذا وانت مالك ما تفهم!]. تتحرك أنت لتقنع الآخر بالتبرير! لكن من حيث المبدأ ليس هناك أي مبرر لوجودهم، أليس هذا هو الأصل؟ فكل المبررات هي فرع على أصل فاسد، أو يصطنعونه لوجودهم فهو فرع على أصل فاسد، جاءوا ليقولوا: [هذا إرهابي، وهذه المدرسة إرهابية، وهذا المسجد إرهابي، وهذا الشخص إرهابي، وتلك المنارة إرهابية، وتلك العجوز إرهابية]. لا تتوقف كلمة [إرهاب]. إذاً أنتم إرهابيون] على قاعدة {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}(المائدة: من الآية51) فما دام في بلادك واحد من تنظيم القاعدة فإذاً كلكم إرهابيون. أليس هذا خداع؟ و أليس هذا خداع تتناوله أيضاً وسائل الإعلام، محطات التلفزيون التي تتسابق وتتسارع إلى أي خبر دون أن تفكر في أنه قد يكون خدعة هي تعمل على نشره.
من الأخبار التي ينبغي أن نتحدث حولها هو ما ذكر لنا بعض الإخوان الذين سمعوا من إذاعة إيران، ويبدو من إذاعة أخرى قد تكون الكويت، أنه قد وصل إلى اليمن جنود أمريكيون، واحتلوا، أو توزعوا على مواقع عسكرية متعددة، ولم ندرِ بالتحديد في أي منطقة.. ونحن قبل أسبوع تقريباً، وربما من شهر رمضان لما بدأ الحديث حول هذه المواضيع، قد يكون الكثير يستبعدون ما نطرح، يستبعدون ما نحذِّر منه باعتبار أن الدنيا سلامات، ولا يوجد شيء!.
ونحن نقول دائماً: أن هذه هي صفة من الصفات السيئة في العرب، فينا نحن العرب, الخصلة السيئة, {رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ}(السجدة: من الآية12) لا نعرف الخطر، ولا ندرك ما يعمل الأعداء إلا عندما يضربوننا، بعدها نتأكد [صح، والله صح] لكن نعيد الكلام من جديد، قد يقول البعض:[والله صح، ولكن ما جهدنا.. نسكت!] وإذا هي سكته من قبل أن تأتينا ومن بعدما جئتنا.. كما قال بنو إسرائيل.
نقول للجميع: إذاً وصل الأمريكيون اليمن هل سنبصر ونسمع؟ هل أبصرنا وسمعنا أم لا؟!. وعندما يأتي الأمريكيون اليمن هل جاءوا ليطّلعوا على الأوضاع؟ لينظروا ما هي المشاريع أو الخدمات التي نحتاج إليها؟ أو جاءوا ليحرثوا ويزرعوا الأراضي البيضاء، أو جاءوا ليعملوا مزارع نَحْل؛ لأنهم عندهم مزارع نحل، وعندهم مزارع قمح؟ هل جاءوا يشتغلوا معنا، أو جاءوا من أجل ماذا؟.
الإمام الخميني (رحمة الله عليه) سمى أمريكا بأنها: [الشيطان الأكبر]، وأنها هي وراء كل شر؛ لأن من يحكم أمريكا ويهيمن على أمريكا هم اليهود، واليهود كما حكى الله عنهم في القرآن الكريم في آيات كثيرة: أنهم يسعون في الأرض فساداً، وأنهم يودون لو يضلون الناس، وأنهم يريدون أن يضل الناس، وأنهم لا يودون للمؤمنين أي خير، وأنهم يعضون عليكم الأنامل من الغيظ، وكم ذكر في القرآن الكريم مما يدل على عدائهم الشديد للمسلمين والإسلام.
عندما تكون هذه القضية حقيقية يكون المسؤول الأول هو من؟ الدولة، الجيش, المعسكرات المليئة بالجنود الذين يثقلون كاهل الشعب، ثم لا يعملون شيئاً، ودولة لا تعمل شيئاً.. لماذا يسمحون للأمريكيين أن يدخلوا؟ وما الذي يحوج الناس إلى أن يدخل الأمريكيون اليمن؟ هل أن اليمنيين قليل؟ أو أن اليمن يتعرض لخطورة من أي جهة أخرى غير أمريكا؟ فهم يأتون ليساعدوا اليمنيين!؟.
الشيء المتوقع – والله أعلم – والذي قد لمسنا شواهد كثيرة له، وبدأت المقابلة الصحفية التي سمعناها قبل يومين تقريباً مقابلة صحفية مع الرئيس, أسئلة حول السفينة [كول], وحول من كانوا يذهبون إلى أفغانستان، يريدون أن يحملوه المسؤولية هو.
السؤال الذي يوحي بأنهم يريدون أن يحملوه المسؤولية هو حول المجاهدين الذين ساروا إلى أفغانستان من الشباب اليمنيين فبدأ يتنصل ويقول: هم كانوا يسافرون بطريقة غير شرعية، ولا نعرف عنهم شيئاً.
كل من وقفوا ضد الثورة الإسلامية في إيران أيام الإمام الخميني رأيناهم دولة بعد دولة يذوقون وبال ما عملوا.. من وقفوا مع العراق ضد الجمهورية الإسلامية، والتي كانت ولا تزال من أشد الأعداء للأمريكيين وللإسرائيليين، حيث كان الإمام الخميني (رحمة الله عليه) يحرص جداً على أن يحرر العرب، ويحرر المسلمين من هيمنة أمريكا ودول الغرب، ويتجه للقضاء على إسرائيل، لكن الجميع وقفوا في وجهه! ورأينا كل من وقفوا في وجهه كيف أنهم ضُربوا من قِبَلِ مَن أعانوهم، ومن كانت أعمالهم في صالحهم.
الكويت ضرِب, والعراق ضُرِب، أليس كذلك؟ والسعودية أيضاً ضربت من قِبَل العراق، وضربت اقتصادياً لإثقال كاهلها من قِبَل الأمريكيين، اليمن نفسه شارك بأعداد كبيرة من الجيش ذهبوا ليحاربوا الإيرانيين، ليحاربوا الثورة الإسلامية في إيران.
الإمام الخميني كان إماماً عادلاً, كان إماماً تقياً.. والإمام العادل لا ترد دعوته، كما ورد في الحديث. من المتوقع أن الرئيس, وأن الجيش اليمني لا بد أن يناله عقوبة ما عمل.
من يظنون أنهم قد اطمأنوا بصداقتهم لأمريكا عليهم أن يحذروا؛ لأن أولئك ليسوا أوفياء أبداً، الله ذكر عنهم في القرآن الكريم أنهم نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم، ومن نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم, واشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً سينبذون كل عهد وكل اتفاقية، وكل مواثيق مع الآخرين.. أو أن المواثيق ستكون لديهم أهم من كتاب الآية100). إذاً: نقول جميعاً كيمنيين لكل أولئك الذين يظنون أنه لا خطر مُحدق، الذين لا يفهمون الأشياء، لا يفهمون الخطر إلا بعد أن يَدْهمهم، نقول للجميع سواء أكانوا كباراً أم صغاراً: الآن ماذا ستعملون؟ الآن يجب أن تعملوا كل شيء، العلماء أنفسهم يجب أن يتحركوا، والمواطنون كلهم يجب أن يتحركوا، وأن يرفعوا جميعاً صوتهم بالصرخة ضد أمريكا وضد إسرائيل، وأن يعلنوا عن سخطهم لتواجد الأمريكيين في اليمن، الدولة نفسها، الرئيس نفسه يجب أن يحذر، ما يجرى على عرفات، ما جرى على صدام، ما جرى على آخرين يحتمل أن يجري عليه هو، إن الخطر عليهم هو من أولئك, الخطر عليهم هو من الأمريكيين، الخطر عليهم هو من اليهود, على الحكومات وعلى الشعوب، على الزعماء.
وحتى الله الذي نبذوه؟ سينبذونه, والله حكى عنهم هذه الصفة: {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ}(البقرة:
إذاً فلنتأكد جميعاً بأنه آن – فعلاً – أن نرفع صوتنا وأن يعد الجميع أنفسهم لأن لا يدوسهم الأمريكيون بأقدامهم، وهم كعادتهم في كل بلد يخادعون، يخادعون، والعرب بسطاء في تفكيرهم، العرب سطحيون في نظرتهم، وأول من عرف هذا الإمام علي (عليه السلام) هو نفسه. سنقول لأنفسنا بدون تحاشي: أن العرب سطحيون جداً، وأن اليمنيين أكثر العرب سطحية، سيكون اليمنيون من أكثر من يمكن أن يُخدعوا.
أثناء التحكيم في صفين، الإمامُ عليٌ (عليه السلام) اختار ابن عباس, وعبد الله بن عباس رجل ذكي ومؤمن تقي وعالم وفاهم، قال – أولئك الذين أرغموا الإمام علياً (عليه السلام) على التحكيم – قالوا: لا, إنما أبو موسى الأشعري، وأبو موسى الأشعري هو من تهامة اليمن.. فقال: ((إني أخشى أن يُخدع يمانيكم)). قلوبنا لينة نحن اليمنيين نصدق بسرعة حق, ونصدق بسرعة باطل. قالوا: إن واحد من صنعاء سمع شخصاً يقول: أهل اليمن أسلموا برسالة. قال: وسيكفروا بوصية.
كان أسلوب أهل البيت مع اليمنيين أسلوباً جيداً: التذكير المتتابع, والعمل المتتابع, والإرشاد المتتابع على طول، على طول, لو تِفرق قليل وجاء آخر على باطل لاستطاع أن يؤثر.
ألم يدخل الوهابيون إلى اليمن واستطاعوا أن يؤثروا؟ استطاعوا أن يؤثروا حتى في أفراد من بيوت علم، استطاعوا أن يؤثروا فيهم. النصارى استطاعوا أن يؤثروا وأوجدوا نصارى في [جِبْلَة]. إذاً نقول لأنفسنا: يجب أن نكون يقظين، يقظين نتنبه جيداً، لا نُخَادع.
قد يكون في البداية تنكر الدولة أن هناك وجوداً للأمريكيين، ثم بعد فترة يضعون مبرراً لوجود الأمريكيين، ثم يتحرك الأمريكيون والمبررات دائماً أمامهم، كما عملوا في أفغانستان كان المبررات دائماً أمامهم، ونحن بطبيعتنا اليمنيين نشتغل بالمجان إعلامياً [ياخه قالوا ما بلاّ يشتوا كذا وكذا وابعد نقل الخبر ياخه قالوا ما يشتوا إلا كذا كذا وابعد قال ما يشتوا إلا كذا كذا] فتنقل التبرير بالمجان وتعممه على أوساط الناس، وكل واحد ينقل الخبر إلى أن يترك أثره.
إسرائيل مع العرب استخدمت هذا الأسلوب، أسلوب الخداع، هدنة، مصالحة, حتى تتمكن أكثر وتستقوي أكثر، ثم تضرب، فإذا ما تحركوا قليلاً جاء وسيط من هناك وقال: صلح. وتصالحوا، أو هدنة وقبلوا.. وهكذا حتى رأوا أنفسهم أن وصل بهم الأمر إلى أن إسرائيل لم تعد تقبل لا صلحاً, ولا هدنة, ولا مسالمة, ولا شيء.
كان الإمام الخميني (رحمة الله عليه) يحذر الشيعة من هذه الطريقة من الخدعة قال: ((يكفي الشيعة ما حدث في [صفين] أن ينشق نحو ثلاثين ألفاً من جيش الإمام علي الذين أصبح بعضهم فيما بعد يسمون بالخوارج، خُدعوا عندما رفع معاوية وعمرو بن العاص المصاحف وقالوا: [بيننا وبينكم كتاب الله] عندما أحسوا بالهزيمة)). فكان الإمام الخميني (رحمة الله عليه) يحذر الشيعة دائماً من الخدعة أن لا ينخدعوا مرة ثانية.
وهل تعتقد أنه يمكن أن يصل الأمريكيون إلى اليمن, أو يقوم أحد بعمل يخدم الأمريكيين ثم لا يضع تبريرات مسبقة يقدمها وتسمعها من التلفزيون، وتقرأها في الصحف، وتسمعها من الإذاعة، ويتداولها الناس فيما بينهم بالمجان، هذه من السيئات.
لا يجوز لك أن تنقل أي تبرير أبداً تسمعه ولو من رئيس الجمهورية يبرر وجود أمريكيين, أو يبرر القيام بعمل هو خدمة للأمريكيين من أي جهة كان، لا يتداول الناس التبريرات، هذه أول قضية يجب أن نحذر منها.
طبيعة الفضول التي فينا، طبيعة الكلام الكثير والهذرة الكثيرة, نتحدث بأشياء ولا ندري بأنها تخدم أعداءنا هذه طبيعة فينا غريبة, في العرب بصورة عامة, وفينا أيضاً بالتحديد.
أذكر وقد تكلمت عن هذا الموضوع أكثر من مرة أن السفير العماني كنا مرة جالسين مع بعض فقال: هنا أهل اليمن يتكلمون كثيراً ويرجفون على أنفسهم ويحللون تحليلات خاطئة فيرعبون أنفسهم أكثر من اللازم. لاحظ بعد أن يقال أن الأمريكيين وصلوا، كيف ستنطلق التحليلات, التحليلات المتنوعة والغريبة، وكيف سيقول الناس، ناس سيقولون: [نجمِّع بُر]. وناس يقولون: [كذا].. نحن نقول الآن: قضية الحصار قد جُرِب الحصار للعراق, وجربوا الحصار ضد إيران ولم يعمل شيئاً، الدنيا مفتوحة من كل الجهات، ويحصل حتى تهريب دولي.
أليس العراق في حصار، قبل سنة كنا في العراق.. كل شيء في العراق متوفر، أسواق كثيرة مليئة بالمواد الغذائية، الصيدليات مليئة بالأدوية, كل شيء في العراق متوفر أكثر من الأردن، وأرخص بكثير من الأردن, إنما بالنسبة للعراقيين أنفسهم العُملة هبطت جداً، المال, القدرة الشرائية هي التي فيها صعوبة لديهم، وحتى منتجاتهم كانوا يتمكنون من توريده, التمور يوردونه عن طريق تركيا, وعن طريق جهات أخرى, وبضائع كثيرة تدخل عن طريق الأردن.
ما تلمس في العراق أن هناك حصاراً، إيران كذلك حوصر ولفترة طويلة، الدنيا الآن مليئة بالمنافذ والدول الكبرى تتسابق، أيُّ شعب تحاول أمريكا أن تفرض عليه الحصار تحاول الصين أو فرنسا تتودد إليه وتتقرب له.
لا تعتقد أن أمريكا تستطيع إلى درجة أن تقفل عليك داخل غرفة ثم لا يدخل إليك لقمة من الطعام ولا حبة دواء، ولا أي شيء. فلا داعي أن يخاف الناس من حصار أو ما حصار أو يخافوا أو يتحدثوا هم يقولوا [البُر با يغلى با يجي علينا كذا] يسكتوا.
هناك دول أخرى ستتسابق هي إلى أن تحل منتجاتها، أو يحل التعامل معها مع اليمنيين بدل التعامل من قِبَل الأمريكيين أو الدول التي لها علاقة بهم.
المفروض أن الناس يكون لهم موقف واحد، هو أن يغضبوا لماذا دخل الأمريكيون اليمن، وإلى هنا انتهى الموضوع. تحليلات تبريرات كلها لا داعي لها, تخوفات, قلق، [با يغلقوا علينا با يغلى كذا با.. با..] الناس يرجفوا على بعضهم بعض. الموقف الصحيح, والذي يحل حتى كل التساؤلات الأخرى التي تقلقك هو أنه: لماذا دخل الأمريكيون اليمن؟ ويجب على اليمنيين أن لا يرضوا بهذا وأن يغضبوا، وأن يخرجوهم، تحت أي مبرر كان دخولهم. أليس في هذا ما يكفي؟.
فليكن كلامنا مع بعضنا البعض أنه لماذا دخلوا بلادنا؟ ومن الذي سمح لهم أن يدخلوا بلادنا؟ هل دخلوا كتجار؟ هناك شركات تعمل أمريكية وهي التي تستولي على نسبة كبيرة من بترول اليمن، لكن أن يدخل جنود أمريكيون ويحتلوا مواقع،.. يصيح الناس جميعاً: أين هي الدولة؟ من الذي سمح لهم؟ أين هو الجيش الذي ينهك اقتصاد هذا الشعب بنفقاته الباهظة.
ثم الناس لا يسمحوا أبداً لأنفسهم أن يقولوا: هذه القضية تخص الدولة، أو تعني الدولة. الدولة نفسها ليس لها مبرر أن تسمح، ولا الدستور نفسه يسمح لمسؤول أن يسمح بدخول الأمريكيين إلى اليمن حتى لو افترضنا أن هناك – كما يقولون – إرهابيين في اليمن. هناك قضاء في اليمن, وهناك دولة في اليمن, واليمنيون يستطيعون هم إذا ما كان هناك اعتداء من شخص – اعتداء بمعنى الكلمة – ضد أمريكيين, أو ضد مصالح أمريكية مشروعة, فالقضاء اليمني هو صاحب الكلمة في هذا، لا حاجة لدخول الأمريكيين إطلاقاً.
وإذا ما دخلوا..لاحظوا كيف كان دخولهم إلى أفغانستان، دخلوا إلى أفغانستان وأوهموا الأفغانيين أنهم يريدون أن يضعوا, أو أن يصنعوا حكومة حديثة وعصرية, وتستقر في ظلها أوضاع البلاد.. وبالتأكيد لن يدعوا البلاد تستقر، بدأ الخلاف، بدأ الحرب بين الفصائل، وسمعنا أن تلك الحكومة لا تستطيع أن تحكم أكثر من داخل (كابول)، لا يتجاوز نفوذها إلى خارج مدينة [كابول]، وما يزال الأعداد من الجنود من أسبانيا ومن مناطق أخرى يتوافدون إلى أفغانستان من أجل أن يحافظوا على السلام، وأن يحافظوا على استقرار المنطقة, هكذا يقولون! يعملون قلاقل دائماً لتبرر لهم تواجدهم, تواجدهم بصورة مستمرة.
إذا دخلوا اليمن وكما قال الله: {إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً}(النمل: من الآية34).
لا تدخل الشركات الأمريكية بلداً إلا وتنهب ثرواته، إلا وتستذل أهله، لا يدخل الأمريكيون بلداً إلا ويستذلون أهله. لكن بأي طريقة؟ عن طريق الخداع لحكوماتهم ولشعوبهم، تبريرات يصنعونها، ونصدقها بسرعة، ونوصلها إلى بعضنا بعض، نوصلها بشكل من يريد أن يقبل منه الآخر ما يقول، أي نحاول أن نقنع الآخرين بهذا المبرر، هذا ما يحصل [يا خبير قالوا ما يشتوا إلا كذا كذا وانت مالك ما تفهم!].
تتحرك أنت لتقنع الآخر بالتبرير! لكن من حيث المبدأ ليس هناك أي مبرر لوجودهم، أليس هذا هو الأصل؟ فكل المبررات هي فرع على أصل فاسد، إذا كان في الواقع ليس هناك أي مبرر لوجودهم, فأي مبرر لأي عمل يعملونه, أو يصطنعونه لوجودهم فهو فرع على أصل فاسد، نحن على يقين منه.
ومن هو اليمني؟.من اليمنيين, أي مواطن يرى أو يعتقد أنه من الممكن أن يكون هناك مبرر لتواجد الأمريكيين؟. هل نحن شعب صغير كالبحرين مثلاً؟ أم أن اليمن نحو ستة عشر مليوناً. وليس اليمن في حرب مع دولة أخرى فيأتي الأمريكيون ليساعدونا بناءً على اتفاقيات بين الدولتين.
إذاً جاءوا ليستذلوا اليمنيين، جاءوا ليضربوا اليمنيين، جاءوا ليقولوا: [هذا إرهابي، وهذه المدرسة إرهابية، وهذا المسجد إرهابي، وهذا الشخص إرهابي، وتلك المنارة إرهابية، وتلك العجوز إرهابية]. وهكذا.. لا تتوقف كلمة [إرهاب].
لاحظوا، كيف الخداع واضح، القاعدة – التي يسمونها القاعدة – تنظيم أسامة بن لادن، ألست الآن – من خلال ما تسمع – يصورون لك أن القاعدة هذه انتشرت من أفغانستان, وأصبحت تصل إلى كل منطقة، قالوا:[إيران فيها ناس من القاعدة، والصومال قد فيها ناس من تنظيم القاعدة، واليمن احتمال أن قد فيه ناس من تنظيم القاعدة, والسعودية قد فيها ناس من تنظيم القاعدة، وهكذا..]. من أين يمكن أن يصل هؤلاء؟ أليس الأمريكيون مهيمنين على أفغانستان؟ وعن أي طريق يمكن لهؤلاء أن يصلوا إلى اليمن, أو يصلوا إلى السعودية, أو إلى أي مناطق أخرى؟ دون علم الأمريكيين؟.
هذا كما يقال: [قميص عثمان][أنتم في قريتكم واحد من القاعدة، تربى في بيتكم واحد من تنظيم القاعدة] وهكذا فيصلون بتنظيم القاعدة هذا إلى كل منطقة. وقالوا: [إيران فيه تسعة عشر شخصاً هم من تنظيم القاعدة. إذاً إيران تدعم الإرهاب]، قد يكونوا هم يعملون على ترحيل أشخاص وتمويلهم ليسافروا إلى أي منطقة ليصنعوا مبرراً من خلال وجودهم فيها،[أن هناك في بلادكم من تنظيم القاعدة، إذاً أنتم إرهابيون] على قاعدة {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}(المائدة: من الآية51) فما دام في بلادك واحد من تنظيم القاعدة فإذاً كلكم إرهابيون.
أليس هذا خداع؟ و أليس هذا خداع تتناوله أيضاً وسائل الإعلام، الصحفيون، الإخباريون، محطات التلفزيون التي تتسابق وتتسارع إلى أي خبر دون أن تفكر في أنه قد يكون خدعة هي تعمل على نشره.
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
كلُّ شخصٍ يرى غيرَه ينتمي إلى فرقةٍ ضالّةٍ و الفئة باغية بس في الحقيقة هو الذي ينتمي إلى هذه الفئة ل...
لما كانت الفكرة النظامية تتخطى الأركان الموضوعية للشركة وتنظر اليها كمجموعة أجهزة متعددة تتكامل وظائ...
شنّ الصحفي وائل البدري هجومًا لاذعًا على الرئيس السابق لجهاز الأمن القومي، علي حسن الأحمدي، متهمًا إ...
استقبل رئيس مجلس النواب، الشيخ سلطان البركاني، اليوم الخميس، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ا...
المبحث الأول: مفهوم القيادة والقيادة النسوية تمهيد: تعد القيادة الركيزة الأساسية التي تستند إليها ال...
Statistics will be essential for my future career in medicine because they help doctors make decisio...
تساهم المنصات الرقمية المدعمة بالذكاء الاصطناعي في رفع مستوى طموح الطالبات من خلال التفاعل المستمر، ...
أثار تأخر صرف مرتبات منتسبي اللواء الثاني مشاة بحري بمنطقة بالحاف موجة استياء وغضب واسعة في أوساط ال...
أكد رئيس حلف قبائل دهم في محافظة الجوف "الشيخ عبد الرحمن مرعي"، (الخميس)، أن قضية "الشيخ حمد بن فدغم...
إليكم أبرز الأعمال بإدارة المشاريع بالقطاع الجنوبي للنصف الثاني من شهر يونيو 2026، حيث تم تنفيذ أطوا...
في مجال يقوم على الحزم والرحمة معاً، وتتشابك فيه القوانين مع قصص الناس وأوجاعهم، اخترت أن أكون حاضرة...
برزت مزايا الفصول الافتراضية مع توافر العديد من الأدوات المرونة هي الميزة الأبرز في باقة مزايا الفصو...