الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (30%)

حلقة أولى) نقدِّر مسبقاً أبرز التحفظات ضد هذا المقال. وسقوط القيم جميعاً. ونؤكد من جهتنا مسبقاً: أننا لهذه الأسباب بالذات نكتب هذه السطور. وها إني أؤكد أني عشت هذه المرحلة، وأردتُ فعل هذا العمل بكل جوارحي ". وقواعد داخلية! وقد أفضت هذه المشاريع للخراب، فقد دأب هؤلاء على تسفيه قضية الثقافة " هذه المرَّة "تحت قوة البريق الوقتي للشعارات التي أطلقها (الربيع العربي ). الذي سارعوا لأسطرته جرياً على عادتهم مع الشعارات الأخرى جميعاً. ويبتلع معها أيضاً جميع المشكلات المتراكمة المعقدة مع أسبابها وتداعياتها اللاحقة. كما سنبين بعد قليل. ووضع مجتمعنا على طريق التغيير الديموقراطي الذي لا يسيءُ لقضيته بل يحقق احترامهُ ويقدم (شيئاً جديداً) ينفعُ مستقبلهُ والبشرية؟ نقول عوضاً عن كل هذا، سوف نجد أنَّ عداء هؤلاء يزدادُ حدَّة واحتداداً ضدَّ الثقافة وأسئلتها هذه جميعاً. والملفت أن يحدث هذا مع تعاظم الويلات والأكلاف الجسيمة التي أبعدتهم عن تحقيق هدفهم المعلن (وهو إسقاط النظام). كما يتبين أن القوى الإقليمية والدولية لم تطلق وعود التدخل الوشيك في الشأن السوري ثم نكثت عنها لهذا السبب أو ذاك. لكن على طريقتها وأجنداتها الخاصة، بل تشكل برنامجاً متكاملاً معدّا بعناية وتجهيز قلَّ نظيره لتحويل سورية إلى مقبرة لنفسها، والربيع العربي معاً!! وإلى مجرَّد حلقة في مسلسل العبودية الطويل. وعلى رأسها الأنظمة الديكتاتورية التي ورثناها من عقود سابقة، ونحنُ لا نقلل على الإطلاق من وخامة نتائج بهذا الحجم، وتطاولها على الآخرين. أي أنَّ هذه المشكلات ونتائجها الوخيمة جميعاً ناشئة عن تغييب الثقافة، والتقدم. والكرامة الإنسانية! !ـــ عليه نجزمُ أن توضيح الخيط المشترك لعيوب المرحلتين السابقة والحاضرة، يمثل أساساً ضرورياً لتحاشي المزيد من العواقب الوخيمة ومواجهة الأسباب الحقيقة التي منعت وما تزال خروج شعوبنا من نفق العبودية الطويل. وهذه الأسباب تتمثل في عدم إمساك الجماعات المتنطحة للتغيير بمشروع ثقافي تنويري يعبر عن استحقاقات الأزمنة وحاجة شعوبنا الملحة للحرية والحداثة والمواطنة والعقلانية والدولة المدنية الديموقراطية الحديثة! ! وفي نفس الوقت تشكل مرجعيةً قيمية توجهها جميعاً. وتشكل هدفاً إيجابياً وضرورةً داخلية منشودةً لذاتها تتطلبها الحياة وحاجة الشعوب. وهي في نفس الوقت ضمانتها ومعيارها لمكافحة الطغيان وتحصينها ضد ألوانه وأقنعته على اختلافها!! وهو غياب يتعدى في الحقيقة حدود المرحلتين السابقة والحاضرة. ولا أدلَّ على هذا من تجربة (الثورة العربية الكبرى) التي حصرت أهدافها في إزاحة الحكم العثماني. ثم تبين أنها لم تعدو للأسف أن تكون (ثورة بريطانية أو صهيونية صغرى) ضمن مجمل الاستحقاقات الاستعمارية التي كانت تعمُّ الكوكب بأسره. وقبل هذا شهدنا كيف انكمشت تجربة محمد علي باشا وتجربته لمجرَّد عائلةٍ وراثيةٍ فاسدة في مصر. وهذا ما عبر عنه أحد المفكرين بالقول "أنَّ هذه الثورات وحركات التغيير جميعاً كانت للأسف ثورات ضدَّ الظالم. ـــ ومن جهتنا نؤكد أن هذا المسار التاريخي لم يخلو بالفعل حتى اللحظة من صفحاتٍ مضيئة. وأصواتٍ باهرة هنا وهناك، لكنها لم تعدُ للأسف أن تكون محطات وقتية وسط مسلسل طويل من الفساد والاستبداد. الذي لا يمكن فهمه بمعزل عن دلالته الحقيقية المتمثلة في هيمنة مركَّب عقلي وثقافي مختل ومفوَّت تاريخياً. وأنَّ تشخيص المشكلة على هذا النحو، يتطلب مسبقاً إزالة بعض المغالطات التي تسيء لغاية هذا الحديث. أو تصنيف البشر لمستويات تتفاوت قيمتها تبعاً لوضعها الثقافي، أو المس بأيٍّ كان بصفته الشخصية أو الأخلاقية. إلخ. وتعبر عن مستوى تطور الجماعة عموماً. ونظرتها لنفسها ومعتقداتها وعالمها !! الذي يستقل عن أحكام القيمة. في نفس الوقت فهو ينأى عن القداسة التي تمنع إخضاعهُ للنقد والبحث والمساءلة. لهذا فإن بحث هذا المجال ومشكلاته وإن اتصف بمظهر الصرامة، فهي لا تتعدى ما يقتضيه الأسلوب العلمي والأمانة الثقافية والأخلاقية. فكم بالأحرى أنماط التفكير والسلوك التي غالباً ما يحيطها البعض بهالة القداسة الكاذبة لأنها تتماهى بالنفوس والعقول، برغم ما يصيبها من التحجُّر وغالباً التأثير المدمر على خيارات الشعوب ومصائرها!!ـــ بناءً على هذا تتبين أية أهميةٍ ثقافية وأخلاقية، بما في هذا نزع أقنعة المحرم والمقدس عنه انطلاقاً من حاجة الشعوب واستحقاقات الأزمنة التي يتصدرها احترام القيمة الإنسانية دون منازع! ! بل إن هذا العمل شكَّل أساساً ملهماً لكافة المجتمعات التي شهدت نهضة حقيقية للخروج من العبودية ودخول العمل التاريخي. وهي الظن أن بحث مشكلتنا الثقافية يحمل أقل تفريط بقيمة التضحيات والمآثر التي سطرها مناضلون وقادة فكر (بما فيهم قادة أحزاب سياسية أيضاً) طيلة العقود السابقة. وهذه النظرة تتماشى مع طبيعة التاريخ نفسهُ بوصفه عملية ديالكتية أيضاً. وربما في أحشاء المستقبل أيضاً ! قضية الأنسنة ـــ لقد ذكرنا لمحة عن الخلفية التاريخية لمشكلة الثقافة، وهو غياب أي موروث أو قواعد للمدننة والحداثة والمواطنة والدولة المدنية في مجتمعاتنا. وأبرز مظاهر هذا الخداع الاختباء وراء شعار احترام قيمة الإنسان كهدف نهائي. إلخ. وفي نفس الوقت التنصل من مسؤولية هذا الشعار كمرجعية منهجية وقواعد ثابته لإدارة العمل السياسي وتوجيه الشأن العام وتحقيق التنمية البشرية معاً. أي إلى عقيدة شمولية تستمد القداسة من ذاتها, وتحل محل الكتلة الأصلية التي ظهرت تحت عباءتها. لهذا فهي سرعان ما تصبح مجرَّد قناعٍ مقدس للطغاة الذين يستبيحون من تحته كل ما تطاله أيديهم أو أقدامهم على السواء ! دون أن ننفي جوانبها الأخلاقية والفلسفية. انطلاقاً من اعتقادنا أنَّ هذه القيمة تشكل أصل الحقوق الأخرى جميعاً. وغالباً ما تعايشت هاتان المنظومتان، إلخ التي جرى حجبها جميعاً، أو تحت قناع العقيدة والشريعة والهوية والملَّة والعائلة المقدسة وسواها ؟! ــ والواقع أننا ما كنا لنبدي الاهتمام بهذه الأقنعة جميعاً، خصوصاً أنهم دائماً ما انحطوا بها إلى مستوى القمامة، قياساً لمجمل شرورهم وموبقاتهم الأخرى ! أي خارج حقلها الحقيقي الذي يخص حقوقاً أصلية تعود للناس جميعاً، ولا يماري فيها إلا أغبياء أو طغاة قرروا الانتحار. وهذه العملية لاتقتصر على إمسـاك أهداف غير مسبوقة فقط, بل في ميدان لا يملكه الطغيان أصلاً وهو ميدان القوة المعنوية والأخلاقية التي تلهم الشعوب وتلتف القوة الحية حولها لأنها تحمل الأوفر والأصوب والأعدل لمجتمعها وأجيالها القادمة! وإنه ما من مبرر واحد يسوغ التنصَل من هذه المسؤولية, خصوصاً تفكيك الأوهام و المغالطات الدينية والمذهبية والطائفية,

النص الأصلي

(حلقة أولى)


نقدِّر مسبقاً أبرز التحفظات ضد هذا المقال. التي تقول هل بقي وقت أو مكان للثقافة (والكلام النظري إجمالاً) أمام سيول الدم.. والخراب.. والصراعات المسلحة.. والانقسامات الطائفية الدامية.. وسقوط القيم جميعاً.. وظهور الأجندات الدولية والإقليمية المتحاربة أو المتقاطعة على الأرض، ناهيك عن مئات آلاف الضحايا.. والمفقودين، وعشرات أضعافهم من النازحين والذين تقطعت بهم السبل، وملايين أخرى يعضّها الحصار.. والتجويع.. وفقدان الرجاء، وتحتاج أكثر ما تحتاجهُ للمعالجة النفسية والعصبية وإعادة التأهيل الطويل.. إلخ..
.. ونؤكد من جهتنا مسبقاً: أننا لهذه الأسباب بالذات نكتب هذه السطور. وهي تذكرنا بمراحل مشابهة عبَّر دستويفسكي عن إحداها خلال مرحلة التنكيل الواسعة التي أعقبت ثورة 1905م العارمة ضد القيصرية الروسية بقوله " لم تتسم أية حقبةٌ أخرى بمثل هذا القدر من الانهيارات المفجعة وسقوط القيم وانقلاب الأفكار والمعايير الأخلاقية، الذي يستدعي بدوره أكثر ما يستدعي بحثاً خلَّاقاً عن نقاط ارتكاز جديدة للبشرية، أكثر مما تتميز به مرحلتنا الحاضرة. وها إني أؤكد أني عشت هذه المرحلة، وأردتُ فعل هذا العمل بكل جوارحي ".
ويشرح أحمد ابن حنبل نفس الفكرة حيال مرحلةٍ أخرى في تاريخنا بقوله " إذا سكت الجاهل عن الحق لأنهُ لا يستطيع. وسكت العاقل لأنهُ يخاف.. فمتى إذاً يظهرُ الحق "
تقديم
ـــ قضية الثقافة والموقف الثقافي ليست لغواً أو مادة ترفيهية. وليست فكراً مثالياً يغرّدُ خارج الواقع، أو مجرد صورة كربونية عن الواقع بحيث يمكن الاستغناء عنها بحجة أنهُ يعمل بمعزل عن الفكر.. وشطحاته.. وأهوائه الخاصة (كما يردد البعض). وأخيراً ليست مجرد صدىً لمعتقد أو تصوّر غيبي يملك الحقائق والأجوبة النهائية بمعزل عن العالم والواقع البشري بكل ما يحويه من طاقات.. وتطلعات.. وملكات.. وقواعد داخلية!
ـــ من المؤسف أن تسفيه الثقافة، على اختلاف الوجوه الآنفة. كان وما يزال سلعة مجانية رددها كثيرون طيلة العقود السابقة تحت بريق المشروعات الأيدولوجية الضخمة، لأنهم وجدوا فيها ملاذاً ومتكئاً لاقتناء حقائق نهائية وأجوبة جاهزة تدغدغُ كسلهم الفكري وعطالتهم الداخلية. وقد أفضت هذه المشاريع للخراب، وقادت طموحات شعوبنا في التحرر والوحدة والتقدم للخراب أيضاً، جرَّاء احتجازها في قوالب جاهزة أفقرتها من أسئلة الحياة والثقافة وجعلتها قرباناً على مذبح الصنم الأيدلوجي.. وبراثن الطغاة على السواء!! !!
ـــ لكن الأدهى أن هذا العداء للثقافة, مازال يجترَّهُ بعضهم الآن، برغم السقوط المدوّي لكافة المشاريع الأيدلوجية والطموحات الآنفة معاً !


فقد دأب هؤلاء على تسفيه قضية الثقافة " هذه المرَّة "تحت قوة البريق الوقتي للشعارات التي أطلقها (الربيع العربي ).. خصوصاً شعار إسقاط النظام. الذي سارعوا لأسطرته جرياً على عادتهم مع الشعارات الأخرى جميعاً. بحيث يختزل ويبتلع جميع التطلعات والاستحقاقات الأخرى. ويبتلع معها أيضاً جميع المشكلات المتراكمة المعقدة مع أسبابها وتداعياتها اللاحقة. كما سنبين بعد قليل.
ـــ وهكذا عوضاً عن جنوح هؤلاء للتأمل والتدبر في سلسلة الكوارث السابقة، وعواملها وتداعياتها وعلاقاتها السببية. وربما على رأسها ظهور الأنظمة الديكتاتورية من رحم التجارب السابقة، ناهيك عن الخنوع الطويل لها. وعوضاً عن ظهور حد أدنى من إرادة البحث الجادّ والمسؤول: في أي سياق وأي مشروع ثقافي وسياسي، يمكن تحقيق اختراق لهذه السلسلة الجهنمية، ووضع مجتمعنا على طريق التغيير الديموقراطي الذي لا يسيءُ لقضيته بل يحقق احترامهُ ويقدم (شيئاً جديداً) ينفعُ مستقبلهُ والبشرية؟
.. نقول عوضاً عن كل هذا، سوف نجد أنَّ عداء هؤلاء يزدادُ حدَّة واحتداداً ضدَّ الثقافة وأسئلتها هذه جميعاً. والملفت أن يحدث هذا مع تعاظم الويلات والأكلاف الجسيمة التي أبعدتهم عن تحقيق هدفهم المعلن (وهو إسقاط النظام). فضلاً عن سقوط المراهنات التي عقدوها على مساعدة وشيكة تؤديها القوى الإقليمية والدولية لتمكينهم من هذا الهدف. وهذه المراهنة هي على أية حال جزءٌ لا يتجزَّأ من طريقة قراءتهم للواقع الداخلي والخارجي معاً. بما في هذا طريقة انتاجهم للأهداف والشعارات والأولويات الزائفة أيضاً. لهذا يتبيَّن أن شعبهم سوف يتكبد العواقب الوخيمة أضعافاً مضاعفة جرَّاء ذلك. كما يتبين أن القوى الإقليمية والدولية لم تطلق وعود التدخل الوشيك في الشأن السوري ثم نكثت عنها لهذا السبب أو ذاك. بل هي تدخلت بالفعل, لكن على طريقتها وأجنداتها الخاصة، وهي إغراق الساحة السورية بآلاف المقاتلين والجماعات المسلحة، التي لا تربطها أية صلة بأهداف الثورة السورية أو (الربيع العربي) إجمالاً. بل تشكل برنامجاً متكاملاً معدّا بعناية وتجهيز قلَّ نظيره لتحويل سورية إلى مقبرة لنفسها، وثورتها، والربيع العربي معاً!!
والواقع أن وعد المساعدة الذي لوَّحت به هذه القوى، والتقطته بعض الجماعات السياسية كالتزام بمساعدتها لإسقاط النظام وتصدر القيادة العتيدة على أنقاضه. لم يعدو أن يكون واحداً من أبخس التدابير التي طالما اتبعتها القوى الدولية في الماضي وثبت نجاحها دوماً مع أمثال هؤلاء بما في هذا تحويلهم إلى مجرَّد عبيد لتنفيذ أجنداتٍ خارجية مريبة، وإلى مجرَّد حلقة في مسلسل العبودية الطويل.. وذلك لقاء جرعةٍ زائفة من الشعارات والأهداف الوقتية.


وضع النقاط على الحروف.
ـــ يقتضي التفكير السليم عند معالجة القضايا التي تشغلنا سلباً أو إيجاباً، أن نردها لأسبابها وعواملها الحقيقية..
ونعتقد أن جميع المشكلات والعواقب التي تشكو منها شعوبنا، وعلى رأسها الأنظمة الديكتاتورية التي ورثناها من عقود سابقة، ليست سبباً أصلياً لما نشكو منه. بل هي نتيجة لأسباب أخرى. ونحنُ لا نقلل على الإطلاق من وخامة نتائج بهذا الحجم، خصوصاً عندما تكون ناشئة عن أسبابٍ ومقدمات وخيمة أيضاً !
ـــ على هذا نعتقد أن هذه المشكلات ليست ناشئة بالمؤكد عن اعتداء اقترفتهُ الثقافة على شعوبنا. ونحن لا نقول هذا على سبيل الطرفة، بل نرد تهمة يوجهها كثيرون ضد الثقافة مع بعض التلطيف اللفظي (مثل الحديث عن مبالغات الثقافة.. ومشاغباتها.. وتطاولها على الآخرين.. إلخ) بل إن العكس هو الصحيح، أي أنَّ هذه المشكلات ونتائجها الوخيمة جميعاً ناشئة عن تغييب الثقافة، وترخيص أسئلتها واستحقاقاتها على مذبح الأهواء والشعارات والأصنام الايدلوجية. ودون أن نهمل لحظةً واحدة المآرب والمصالح الضيقة التي تغذي كل هذا أو تقف وراءهُ!!
ـــ ونعتقد أن الذين أفشلوا في عقودٍ سابقة شعارات الوحدة.. والتقدم.. والتحرر.. إلخ، وأفشلوا معها أطناناً من الفكر القومي.. والاشتراكي.. وما إلى ذلك، لأنهم أفقروها من ينابيع الثقافة وجعلوها مجرَّد شعاراتٍ جوفاء تفتقر للنماء والحياة، هم أنفسهم (ومن يقتفي أثرهم)الذين يتولون الآن إفشال شعارات المرحلة الراهنة واستحقاقاتها المتمثلة في مطلب الحرية.. والمواطنة.. والديموقراطية.. والدولة المدنية.. والكرامة الإنسانية! !ـــ عليه نجزمُ أن توضيح الخيط المشترك لعيوب المرحلتين السابقة والحاضرة، يمثل أساساً ضرورياً لتحاشي المزيد من العواقب الوخيمة ومواجهة الأسباب الحقيقة التي منعت وما تزال خروج شعوبنا من نفق العبودية الطويل. وهذه الأسباب تتمثل في عدم إمساك الجماعات المتنطحة للتغيير بمشروع ثقافي تنويري يعبر عن استحقاقات الأزمنة وحاجة شعوبنا الملحة للحرية والحداثة والمواطنة والعقلانية والدولة المدنية الديموقراطية الحديثة! !
ولا شك أن هذه الاستحقاقات تتطلبُ قدراً عالياً من الاستقلالية واحترام قيمتها الذاتية التي تعلو على برامج الأحزاب ومعتقداتها وتطلعاتها الخاصة. وفي نفس الوقت تشكل مرجعيةً قيمية توجهها جميعاً. بحيثُ تتعدى نطاق الهدف السلبي المتمثل في مجرَّد إزاحة هذا الطاغية أو ذاك (سواءً كان خارجياً أو داخلياً)، وتشكل هدفاً إيجابياً وضرورةً داخلية منشودةً لذاتها تتطلبها الحياة وحاجة الشعوب. وهي في نفس الوقت ضمانتها ومعيارها لمكافحة الطغيان وتحصينها ضد ألوانه وأقنعته على اختلافها!!
ـــ والواقع أننا نتحدث عن هذا المشروع بوصفه العنصر الغائب أو المغيَّب في الثقافة السياسية القائمة. وهو غياب يتعدى في الحقيقة حدود المرحلتين السابقة والحاضرة. مما يتعيَّن تعقب جذوره الحقيقية على امتداد المراحل وحركات التغيير المتعاقبة التي تملأ تاريخنا العربي والإسلامي. ولا أدلَّ على هذا من تجربة (الثورة العربية الكبرى) التي حصرت أهدافها في إزاحة الحكم العثماني. ثم تبين أنها لم تعدو للأسف أن تكون (ثورة بريطانية أو صهيونية صغرى) ضمن مجمل الاستحقاقات الاستعمارية التي كانت تعمُّ الكوكب بأسره. وقبل هذا شهدنا كيف انكمشت تجربة محمد علي باشا وتجربته لمجرَّد عائلةٍ وراثيةٍ فاسدة في مصر. وسوف نشهدُ امتداد هذا المسلسل وصولاً للانقلاب العباسي ضد السلطة الأموية التي كانت بدورها انقلاب أيضاً على قيم الدعوة الإسلامية وأهدافها.. مما يتبين أنَّ هذه الحلقات جميعاً لم تتعدى استبدال عائلةٍ أو جماعةٍ مقدسة بجماعة مقدسةٍ أخرى، دون أن تترك جميعاً لشعوبنا وأجيالها القادمة أقلَّ موروث (حتى نظري !) من القيم والقواعد والتقاليد التي تحترمُ قيم الحرية.. والمواطنة.. والحياة السياسية السليمة. وهذا ما عبر عنه أحد المفكرين بالقول "أنَّ هذه الثورات وحركات التغيير جميعاً كانت للأسف ثورات ضدَّ الظالم.. وليست ضدَّ الظلم". كما عبر مفكر آخر بالقول "إنَّ أفضل الصفحات التي ظهرت في تاريخنا اقتصرت على تجسيد العدالة فقط دون الحرية. لهذا كانت صفحات قليلة واستثنائية جداً لأنها أمسكت العدالة بيد والعصا بيدٍ أخرى. وحالما انقضى أصحابها وغالباً باغتيالهم، سقطت العدالة وبقيت العصا فقط"!؟ !؟
ـــ ومن جهتنا نؤكد أن هذا المسار التاريخي لم يخلو بالفعل حتى اللحظة من صفحاتٍ مضيئة.. وتضحيات عظيمة.. وأصواتٍ باهرة هنا وهناك، ليس فقط على طريق العدالة، بل على طريق الحرية أيضاً. لكنها لم تعدُ للأسف أن تكون محطات وقتية وسط مسلسل طويل من الفساد والاستبداد. الذي لا يمكن فهمه بمعزل عن دلالته الحقيقية المتمثلة في هيمنة مركَّب عقلي وثقافي مختل ومفوَّت تاريخياً. وأنَّ تشخيص المشكلة على هذا النحو، وتبين الأفق والأولويات الصحيحة لمواجهتها في هذا المستوى، لا يمكن إلَّا أن يكون عملاً ثقافياً وقيمياً أيضاً. بل هو أولى أولويات الثقافة ومسؤوليتها الأخلاقية والإبداعية على السواء! .!


توضيح بعض المغالطات .
ـــ إن الحديث عن ثقافة سلبية مختلة ومفوَّته تاريخياً. يتطلب مسبقاً إزالة بعض المغالطات التي تسيء لغاية هذا الحديث. وأبرزها الظن أن حديثنا عن ثقافة سلبية ومختلة يحمل أقل تفريط بقيمة الشرط البشري، أو تصنيف البشر لمستويات تتفاوت قيمتها تبعاً لوضعها الثقافي، أو المس بأيٍّ كان بصفته الشخصية أو الأخلاقية.. إلخ.
خلاف هذا فنحنُ نتحدث عن أطوار تاريخية تتعدى الأفراد والجماعات. وتعبر عن مستوى تطور الجماعة عموماً. وماهية العادات وأنماط التفكير التي تبين كيفية استجابتها للأحداث، ونظرتها لنفسها ومعتقداتها وعالمها !!
ـــ ولا شك أن هذا المجال يتصل اتصالاً وثيقاً بعالم الاجتماع، الذي يستقل عن أحكام القيمة. في نفس الوقت فهو ينأى عن القداسة التي تمنع إخضاعهُ للنقد والبحث والمساءلة. لهذا فإن بحث هذا المجال ومشكلاته وإن اتصف بمظهر الصرامة، فهي لا تتعدى ما يقتضيه الأسلوب العلمي والأمانة الثقافية والأخلاقية. وهذه الصرامة لن تكون أشد وطأة أو أقل نفعاً من أمانة الجرَّاح وصرامته لتأدية عمله، أو مما احتاجتهُ البشرية بالفعل لاستبدال عادات بيولوجية صاحبت طفولتها الأولى بعاداتٍ أخرى أكثر نفعاً لصحتها الجسدية وقيمتها الإنسانية معاً.. فكم بالأحرى أنماط التفكير والسلوك التي غالباً ما يحيطها البعض بهالة القداسة الكاذبة لأنها تتماهى بالنفوس والعقول، برغم ما يصيبها من التحجُّر وغالباً التأثير المدمر على خيارات الشعوب ومصائرها!!ـــ بناءً على هذا تتبين أية أهميةٍ ثقافية وأخلاقية، يمثلها إخضاع هذه الأنماط للنقد والمساءلة. بما في هذا نزع أقنعة المحرم والمقدس عنه انطلاقاً من حاجة الشعوب واستحقاقات الأزمنة التي يتصدرها احترام القيمة الإنسانية دون منازع! !
ولا شك أننا لا نقول هذا انطلاقاً من العدم أو إتياناً بشيء غير مسبوق. بل إن هذا العمل شكَّل أساساً ملهماً لكافة المجتمعات التي شهدت نهضة حقيقية للخروج من العبودية ودخول العمل التاريخي. ونجزم أنه يشكل بالنسبة لمجتمعاتنا ضرورةً مضاعفة جرَّاء ما تشكوه من قيود وتحديات مركبة، وربما أوهام وأهداف زائفة أيضاً!!
بناءً على هذا نعتقد أن هذا العمل يمثل أولى أولويات العمل الثقافي والأخلاقي التي تتوخى نهوض شعبنا واحترام عقله وقيمته وحقوقه الأساسية. وتترفع بالتالي عن خداعه أو ابتزاز مشاعره لتحقيق مآرب أو شعارات وقتيه كائناً ما كانت ! !
ـــ ثمة مغالطةٍ أخرى، وهي الظن أن بحث مشكلتنا الثقافية يحمل أقل تفريط بقيمة التضحيات والمآثر التي سطرها مناضلون وقادة فكر (بما فيهم قادة أحزاب سياسية أيضاً) طيلة العقود السابقة. بل نحن نعتبرها جزءاً أصيلاً من مشروع تراكمي تاريخي لم تكتمل فصوله بعد. ونعتقد أن خير تكريم لهذه المآثر وأصحابها هو تقييمها في ضوء أهدافها وخطواتها الأبعد لاستكمال هذا المشروع، المتمثل في قيام أوطان ومجتمعات تنعم بالحرية والمواطنة والكرامة الإنسانية، وليس في حدود نتائجها الوقتية فقط، التي غالباً ما أساء لها أو أفسدها على أية حال غلاة خصومهم وأتباعهم على حدٍّ سواء !؟ !؟
ـــ والواقع أن تقدير قيمة بعض الصفحات المضيئة والمآثر السابقة، يتصل اتصالاً وثيقاً بطريقة النظر الديالكتية للتاريخ. وهذه النظرة تتماشى مع طبيعة التاريخ نفسهُ بوصفه عملية ديالكتية أيضاً. أي أنه لا يتبع خطاً طولانياً فقط، بل عرضانياً أيضاً. بحيث أن المراحل جميعاً (بما فيها الماضي) تحمل في طياتها ميولاً ومصالح واتجاهات متعارضة جداً بين ما هو جيد ومستقبلي يحمل الأفضل لشعبه والبشرية، وما هو رديء وفاسد يسعى لإفساد الحاضر والمستقبل على السواء. وبناءً على هذا يتعين أن نشهد مثل هذا التعارض، وأن نختار أماكننا الصحيحة أيضاً، في العقود السابقة والأسبق، وفي صلب المرحلة الحاضرة، وربما في أحشاء المستقبل أيضاً !


قضية الأنسنة
ـــ لقد ذكرنا لمحة عن الخلفية التاريخية لمشكلة الثقافة، كي نبين حجمها الحقيقي الذي ينبغي معالجته. وهو غياب أي موروث أو قواعد للمدننة والحداثة والمواطنة والدولة المدنية في مجتمعاتنا.
ونعتقد أن غياب هذه القواعد يمثل بدوره نتيجة لمشكلة أعمق تتمثل في غياب قيمة (الأنسنة) على وجه التحديد. ونحن لا نعني بهذا غياب قيمة الأنسنة من جانبها العاطفي أو الأخلاقي. لأن هذا الجانب مزروع بالفعل إلى هذه الدرجة أو تلك في قرارة الجنس البشري عموماً. بل نعني غياب قيمة الأنسنة من جانبها العقلي والثقافي بوصفها قيمة منهجية منشودة لذاتها، ومؤسسة لعالمها، ومسؤولة عن تاريخها ومصيرها البشري!
ـــ على هذا ينبغي كشف هذا العيب وراء جميع مظاهر التبجح والشعارات اللفظية التي يتبعها كثيرون (خصوصاً الطغاة) التي تدعي احترام قيمة الإنسان والأنسنة وما إلى ذلك. وأبرز مظاهر هذا الخداع الاختباء وراء شعار احترام قيمة الإنسان كهدف نهائي. بل واعتباره غاية الغايات، والقيمة العليا للبشرية.. إلخ. وفي نفس الوقت التنصل من مسؤولية هذا الشعار كمرجعية منهجية وقواعد ثابته لإدارة العمل السياسي وتوجيه الشأن العام وتحقيق التنمية البشرية معاً. وسوف يتم هذا التنصل غالباً عبر تعليق الشرط البشري، والقيمة الإنسانية عموماً على حقوق أخرى تخصُّ كتلة مجرَّدة (كالعرق أو الأمة أو الملَّة أو الطبقة أو الشعب أو العقيدة..إلخ) مما يعني تحويل هذه الكتلة أو تلك إلى كيان أيديولوجي مجرَّد أيضاً. أي إلى عقيدة شمولية تستمد القداسة من ذاتها, وتحل محل الكتلة الأصلية التي ظهرت تحت عباءتها. لهذا فهي سرعان ما تصبح مجرَّد قناعٍ مقدس للطغاة الذين يستبيحون من تحته كل ما تطاله أيديهم أو أقدامهم على السواء !
ـــ على هذا فقد ذكرنا الأنسنة كقيمة منهجية أساساً، دون أن ننفي جوانبها الأخلاقية والفلسفية. انطلاقاً من اعتقادنا أنَّ هذه القيمة تشكل أصل الحقوق الأخرى جميعاً. وهي مناط صدقيتها ونجاعتها لتحقيق ازدهار الفرد والجماعات البشرية على السواء. وخلاف هذا يعني إحلال الفرع محل الأصل، مما يشكل آجلاً أو عاجلاً قناعاً لابتلاع الأصل والفرع على السواء !
والواقع أن أبرز ما أفرزته هذه المشكلة في العقود السابقة هو ظهور الأنظمة الديكتاتورية من رحم العقائد الشمولية التي أقصت قيمة الأنسنة وداست تفرعاتها الأخرى كالمواطنة والمدننة وغيرها. وقد تغوَّلت هذه الأنظمة تحت غطاء الحداثة الكاذبة (خصوصاً في العراق وسوريا وليبيا وتونس واليمن.. إلخ) جنباً إلى جنب الأنظمة الملكية التقليدية. وغالباً ما تعايشت هاتان المنظومتان، أو تنازعتا لتحقيق هدف واحد وهو كيفية إدارة الأزمة الطاحنة في مجتمعاتنا واستباحتها، بعيداً عن استحقاقات الأنسنة والمواطنة والإصلاح السياسي والثقافي.. إلخ التي جرى حجبها جميعاً، سواءً تحت أقنعة الوطنية والقومية والعروبة والاشتراكية والمقاومة.. إلخ، أو تحت قناع العقيدة والشريعة والهوية والملَّة والعائلة المقدسة وسواها ؟!
ــ والواقع أننا ما كنا لنبدي الاهتمام بهذه الأقنعة جميعاً، لو أن استخدامها انحصر في دائرة الطغاة دون غيرهم. لأن موبقات هؤلاء ومظالمهم كانت كفيلةً بفضح زيف هذه الأقنعة آجلاً أو عاجلاً. خصوصاً أنهم دائماً ما انحطوا بها إلى مستوى القمامة، قياساً لمجمل شرورهم وموبقاتهم الأخرى !
.. أما وأن يتوسل خصومهم (خصوصاً حركات التغيير) بهذه الأقنعة دون سواها. بل التوغل في تحويطها بالقداسة والباطنية والمحرمات، وانتحال الوصاية عليها ظناً أنها تحقق لهم الشرعية التي تعوضهم عما يستأثر به الطغاة من وسائل البطش والقوة، فإن هذا يشكل انحداراً بقضية السياسة والتغيير لأسفل الدرك الثقافي والسياسي على الإطلاق. لأنه يعني افتعال حرب تدور بين أشباح وعقائد غامضة لحجب الشعوب عن احتياجاتها وأولوياتها من وراء عقائد يجهلها عامة الناس بما فيهم خاصة المعارضين وذويهم المقربين !
ـــ والواقع أن حصيلة العقود السابقة من النضال ضد الأنظمة الديكتاتورية تنفي أية مبالغة عمَّا انتهينا إليه. فقد استنزفت أحزاب المعارضة طاقة المناضلين وتضحياتهم في حربٍ عبثية تدور على مسرح الطغاة وتحت رماياتهم وعلى قاعدتهم الثقافية. أي خارج حقلها الحقيقي الذي يخص حقوقاً أصلية تعود للناس جميعاً، ولا يماري فيها إلا أغبياء أو طغاة قرروا الانتحار. ونعني بها حق الأنسنة والمواطنة والكرامة الإنسانية، الذي تتفرع عنه دون غيره بقية الحقوق الأخرى دون استثناء !
ـــ ومن جهتنا لا يخالجنا شك أن تغيير الأنظمة و المجتمعات على قاعدة الأنسنة والمدننة والمواطنة, يشكل عملية تاريخية غير مسبوقة قياساً لأطوار التاريخ الفائتة.
وهذه العملية لاتقتصر على إمسـاك أهداف غير مسبوقة فقط, بل اتباع أولويات وأساليب غير مسبوقة أيضاً لكسب المعركة ضد الطغيان. ونعني بهذا إدارة المعركة ضد الطغيان ليس في ميدان مايملكه بالفعل من ترسانة البطش والتنكيل و الأجهزة الغاشمة. وليس في ميدان مايملكه من مخزون الأقنعة والشعارات المسخرة للتحريض وإثارة المشاعر والغرائز الدينية والمذهبية والعرقية والطائفية وسواها, بل في ميدان لا يملكه الطغيان أصلاً وهو ميدان القوة المعنوية والأخلاقية التي تلهم الشعوب وتلتف القوة الحية حولها لأنها تحمل الأوفر والأصوب والأعدل لمجتمعها وأجيالها القادمة!



  • ومن نافل القول إن هذا يُلزم دعاة التغيير لحزم أمرهم لاتخاذ وقفة منهجية جريئة حيال أولوية الأنسنة والحقوق الأساسية, مع وضع الحقوق الأخرى في سياقها وإشرافها وليس العكس.
    ويلزمهم من باب أولى الجزم أن فداحة الأذى الذي يصيب شعوبهم تتناسب طرداً مع مقدار القداسة والأقنعة الكاذبة التي تنصب لصالح الشعارات المختلفة على حساب هذه القضية أو بديلاً عنها. وإنَّ الضرر الذي ينجم عن أقنعة وشعارات دنيوية (كالشعارات الوطنية والقومية والطبقية.. الخ) لايواجه بأقنعة أكثر قداسة.. كالتفويض الإلهي والخلافة الإسلامية وولاية الفقيه وغيرها. لأن خطأً زائد خطأ لا يساويان صواباً بل يساويان كارثة محققة. وإن الدولة الحقيقية التي تستطيع الإيمان بخالقها واكتشاف حكمته والتسبيح بحمده هي دولة الحرية والمواطنة والكرامة الإنسانية. وإن الكفاح لأجل هذا كله ينبغي أن يبدأ اعتباراً من أقصى ظروف النضال السري و السلبي. وإنه ما من مبرر واحد يسوغ التنصَل من هذه المسؤولية, لأنها وحدها الكفيلة بتفكيك الاستبداد وتعريته بدءاً من جذوره الأصلية. خصوصاً تفكيك الأوهام و المغالطات الدينية والمذهبية والطائفية, التي تحجب الحرية والكرامة الإنسانية وتشكل الغاماً للانفجار ضدها. مما يعني ضرورة تجسيد هذه القيم في صلب النضال السياسي وتغذية الحساسية لجعلها قيمةً عمومية وتياراً جارفاً تلتف حوله النفوس والعقول!
    .. وبناءً على هذا نجزم أن العقودالسابقة أضلت سبيل هذه الأولويات, سواءً بالنسبة لمتطلبات المرحلة السابقة أو المرحلة التي نعيشها الآن. مما يتطلب المضي حتى النهاية لكشف هذه العيوب وتبين السبيل الصحيح لمواجهة عواقبها الوخيمة على الحاضر والمستقبل على حد سواء!


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

تهدف الندوة إلى...

تهدف الندوة إلى تحويل "صدمة الحرب" إلى "فرصة استراتيجية" لإعادة بناء مفهوم الأمن الخليجي. فبعد أن أث...

تخيل أنك تعيش ف...

تخيل أنك تعيش في العالم القديم، قبل أكثر من ألفي عام، وتسمع أن جيشًا غريبًا قادم من بعيد، يقوده قائد...

يمثل الذكاء الا...

يمثل الذكاء الاصطناعي مرحلة متقدمة في مسار التحول الرقمي، لأنه لا يقتصر على رقمنة الإجراءات، بل يسمح...

ا ليتك صدقتني ....

ا ليتك صدقتني .. يا طارق صالح المستشار محمد المسوري ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦م في ديسمبر ٢٠٢٤م في الرياض كان...

أكدت عدد من منظ...

أكدت عدد من منظمات المجتمع المدني، أن التصعيد المتواصل والانتهاكات الجسيمة لمليشيا الحوثي، أدى إلى ت...

يتناول النص سير...

يتناول النص سيرة وجهود العالمة المغربية مارسيليا ألفرنسيس (التي أُشير إليها في بعض المواضع باسم سارة...

أكد مدير عام مك...

أكد مدير عام مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في العاصمة عدن، المستشار أرسلان أحمد السقاف، أن توح...

مسك فهد ببرود ا...

مسك فهد ببرود الملف للي فيه قضيه سلطان وفتحته وبدأ يقرأ بصوت عالي : سلطان بن سعود بن فهد متهم بحياز ...

[ إِنَّهُمْ يَر...

[ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا ] لايك قبل م تقرين 🤍 { Part : 2 } امر فهد تركي...

الطبيعة هي الحي...

الطبيعة هي الحياة و الحياة هي الطبيعة علينا الحفاض عليها من حرائق بالتشجير واغرس النباتات واحافض علا...

ف التجربة: خلا...

ف التجربة: خلال فترة التدريب المباشر، لفت انتباهي موضوع إدارة الصف لما له من أهمية كبيرة في نجاح ال...

1-البطاقة التقن...

1-البطاقة التقنية وجود بطاقة تقنية لكل المواد (إجمالية لا يوجد تحصيص بمبلغ 073.17 960 92 دج ب...

أخبار التقنية