لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (50%)

: أسباب وعوامل انتشار ظاهرة تعاطي المخدرات:

  1. یمكننا رصد الأسباب التي تؤدي إلى تعاطي المخدرات كالآتي:
  • ضعف الوازع الدیني: إن عدم وجود تنشئة دینیة منذ الصغر للأبناء وحثهم ومتابعتهم على سیكون لها الأثرٍ في بناء شخصیة غیر متزنة مضطربة تعاني الأشخاص المتعاطین، مما یحر فها عن طریق الحق والخیر إلى طریق الفساد والضلال. فضلاً عن الفهم الخاطئ للتعالیم الدینیة في سلوك المراهقین، إذ لوحظ أنهم أكثر انقیاداً إلى القول أن كلاً من الفهم الدیني الخاطئ، أو نقص التوجیه الدیني یعتبر من أهم الأسباب ٍمن یدفعهم باسم الدین إلى سلوك معین یتضمن خروجاً على قواعد المجتمع، ولذلك یمكن الدافعة إلى تعاطي المخدرات. - رفاق السوء: یشكل رفاق السوء أحد المتغیرات المرتبطة بانتشار ظاهرة تعاطي المخدرات المتعاطین والإقبال على المخدرات وز یادة انتشارها. - الشعور بالفراغ : ٍإن عدم استثمار الفراغ بشكلٍ مجدُ وفعال یصبح مفسدةً من قبل الإفراد خاصةًِ إذا تلازم وقت الفراغ مع عدم توفرِ الأماكن الصالحةُ التي تمتص طاقة الشباب مثل: الریاضة، الموسیقى، الهوایات المختلفة، بما یعود الإفراد. ُبالنفع علیهم وعلى مجتمعهم، فالنمو والتقدم یعتمد على المستوى الفكري الذي یعیش فیه ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- سعد العربي: ظاهرة تعاطي المخدرات- تعریفها ن تاریخها - الندوة الدولیة العربیة حول ظاهرة تعاطي المخدرات، 4 - 183 -182 ص ص ، 1996 ماي 10 والمسكرات في سبیل تحقیق المتعة الزائفة مما یؤدي في نهایة المطاف إلى ارتكاب الجریمة. - السهر خارج المنزل : قد یفسر البعض الحریة تفسیر خاطئ على أنها الحریة المطلقة حتى ولو كانت تضر بهم أو بالآخرین، ومن هذا المنطلق یقوم البعض بالسهر خارج المنزل حتى أوقات متأخرة من اللیل، حیث لا توجد مراقبة أو متابعة لهم في غالبیة الأحیان من أسرهم مما یجعلهم یفكرون في تناول
  • المشكلات الاجتماعیة: هناك العدید من الهموم والمشكلات الاجتماعیة لا یقوى أفرادها ّأي مساءلة أٍو محاسبة من أي جهة ما. ٍالعقاقیر والارتیاد إلى آماكن اللهو وتناول جرعات كبیرة من المنبهات والمواد المخدرة بدون من شأنها أن تحدث أضرار بالغةً لیس فقط على جسده فحسب، بل ّربما تعد أكثر فتكاًٍ من أي سببُ آخر حیث أنها تضاعف من حالته النفسیة، وتجعله مدمناًٍالهروب من الواقع المعاش، وتغییر فعلي في حیاته النفسیة، فیلجأ البعض منهم إلى تناول بعضاً من العقاقیر والمواد المخدرة آملاً في تضاعف من همومه ومشاكله الاجتماعیة. - أسباب تعود إلى الأسرة: ُتعتبر الأسرةُالخلیة الأولى في المجتمع، علیها شدیداً والاهتمام بسلامتها هدفاً یبتغى، لأن الطفل الذي یعیش في أسرةًٍ رصینةٍحوله بتربیة معینة وعاداتُ وتقالید اكتسبها من الأسرة التي تربها فیها، لذا یبقى الحرص متماسكة یبقى وثیق العرى، ّوقد أظهرت نتائج تعاطي المخدرات أن تغلغل الاستقرار في جو الأسرة، متمثلاً في یولد أحیاناً شعوراً غالباً لدى الفرد بعدم اهتمام والدیه به. ومن الأسباب التي تعود للأسرة ٍانخفاض مستوى الوفاق بین الوالدین، وتأزم الخلافات بینهما إلى درجةِ من الهجر والطلاق، وتساهم في تعاطي المخدرات:
  • القدوة السیئة من قبل الوالدین:ُیعتبر هذا العامل من أهم العوامل التي تدفعُ بالشباب إلى تعاطي المخدرات، ویرجع إلى ذلك التصرفات المخجلة من قبل الوالدین أمام أبنائهم، وما یسببه ذلك مٍن صدمة نفسیة عنیفة للأبناء تدفعهم إلى محاولة تقلیدهم فیما یقومون به من وتنعكس ُخطیرة تهدد حیاة الأسرة وأمنها واستقرارها، حیث أن تعاطي الأب للمخدرات یسبب مشاكل ومزریاً سلوكاً وتعاملاً، لأن تقلید سلوك الأم ومحاكاتها في تصرفاتها أقرب عند الأطفال من ُالصورة أكثر غموضا وتشویشا أمام الأبناء، حیث یصبح الوضع في هذه الحالة مأساویاًسلبیاً على مقومات تماسكها وترابطها وتآلفها، وفي حالة تعاطي الأم للمخدرات تصبح غیرهم، وأكثر قبولاً واستساغةً وممارسةً. مراحل زمنیة مبكرة بدوافع السفر للخارج، الضیاع ُوالوقوع في مهاوى الإدمان، كالإدمان، فضلاً عن حالات غیاب الأم عن البیت لفترات متباینة قصیرة أو طویلة، فإن الأطفال في هذه الحالة لا یجدون سوى الشارع لقضاء فیهم یمارسونها عن قصد أو غیر قصدٍأوقاتهم، دون تمییزٍ بما یحمله أمثالهم وغیرهم من قیم وسلو ٍكیاتُ سلبیة تصبح السمة الغالبة وكباراًُ تخلق لدیهم شعوراً إیجابیاًٍ نحو تعاطیها، ویغرس في ٍمن قبل الوالدین أمام الأبناء بصورة علنیة، وتوفرها في المنزل على مرأى الأبناء صغاراًكثرة تناول الوالدین للأدویة والعقاقیر:ٍإن تعاطي المخدرات والإدمان علیها بشكل مستمر نفوسهم مفهوماً بإباحیتها وعدم تحریمها، لأن التجربة ماثلةً أمامهم توحي بأن التصرفات التي تناول الأبناء العقاقیر والمواد المخدرة أمراً مباحاً لا یستوجب العقاب أو التوبیخ من قبل ّیقوم بها أحد أعضاء الأسرة صحیحة ولا یشوبها أيٍ لغطٍ أو ضرر، 10 الوالدین ما دامت الأسرة تتصرف بهذا الشكل فلا ضیر على الأبناء أن یقوموا بهذا الفعل الوعید والترهیب والتأنیب والصراخ، وقد یكون هذا الأسلوب معتمداً على القهر الجسدي من إلى الهدف. ُوهذا الأسلوب في التربیة یخلق في الأبناء النفور والهروب من الواقع المعاش، ٍضربٍ وتعذیب، ٕواساءة مادیة، مما یسهل انقیادهم إلى الانحراف والدفع بهم إلى طریق الفساد وتعاطي المخدرات. وجود بعض أماكن اللهو في بعض المجتمعات:-ُتحرص بعض المجتمعات على أن تكون أماكن اللهو مناطق ترفیهیة یزورها أفراد المجتمع للترویح عن أنفسهم من ضغوط حساب توفیر الراحة النفسیة للبشر، لكن یحرص بعض القائمین علیها أحیاناً إلى تشو یها عبر إدخال ُوهمیة وحجج لاستطیع العقل البشري تحملها أو استیعابها، فمن یرید أن یفسد عقول البشر العمالة الأجنبیة وتعاطي المخدرات:- أدى استقدام الأیدي العاملة الأجنبیة خاصةً من السلوكیات المنحرفة كان أبرزها عادة تعاطي المخدرات بمختلف أنواعها وأسالیبها. أظهرت نتائج الدراسة التي آجراها الباحث محمد العتیبي بعنوان :“ دور العمالة الوافدة في ترویج المخدرات من وجهة نظر العاملین في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات“ إلى أن والسوریة، والیمنیة، إضافة إلى بعض الطرق والأسالیب التي اعتمدت علیها العمالة الوافدة ِأكثر الجنسیات من العمالة الوافدة ترویجاً للمخدرات هي الجنسیات الباكستانیة، في ترویجها للمخدرات كإخفاء المواد المخدرة في آماكن آمنة، وتجنید بعض ضعاف النفوس لمساعدتهم في بیعها وترویجها، فضلاً عن استئجار الشقق واستعمالها كأوكار لبیع وترویج المخدرات. 11
  • وسائل الاتصال: نقصد بوسائل الاتصال العامة، تلك الوسائل التي تساعد الإنسان على الاتصال بالعالم الخارجي المحیط سواء كان هذا العالم محلیاً أو قومیاً أو عالمیاً، ٍهذه الوسائل هي المطبوعات بشكل عام وتتضمن المجلات والكتب، ثم وسائل الإعلام قد تؤدي أحیاناًٍ من خلال ما تقدم أو تعرض من أفلامٍ أو مسلسلات إلى الانخراط في دائرة الإدمان، وخاصةًتلك الأفلام التي یركز مضمونها على تعاطي المخدرات أو على الاتجار فیها أكثر من التركیز على إبراز الجوانب السلبیة التي غالباً ما یقوم بها شخصیةًٍ أو شخصیات لها جماهیریة لدى المشاهد، فضلاً عن نوعیة الأفلام والمسلسلات التي تسرف في إظهار حیاة الرفاهیة والبذخ علىّحساب القیم والأخلاق مما یخلق تناقضاً بین تطلعات الشباب وعدم توافر الوسائل اللازمة التي تمكنهم من تحقیق هذه التطلعات، بما یؤدي إلى تمرد الشباب ومیلهم إلى العدوانیة والعنف وأخیرا الإدمان. لا ننسى الإعلانات المعروضة على وسائل الإعلام مثل: التلفاز، وغیرها من وسائل الإعلام الكحول، من أجل تحقیق الأهداف المعروضة من وراء طرح الإعلان إلا وهي هدم العنصر ٍالتي ساهمت بشكل أو بأخر في تشجیع الاتجاهات نحو تعاطي المخدرات كالإعلان عن الأساسي من عناصر القوة والتنمیة إلا وهي الشباب. - المدرسة: تعتبر المدرسة مؤسسه تربویة اجتماعیة، لكنها قد تفشل في تحقیق وظائفها، وقد یرجع ذلك إلى عوامل متعددة قد ترجع إلى الحدث أو ترجع إلى المدرسة أو ترجع إلى الاثنین معاًُ، قد تجعل من المدرسة مثیراً شرطیاً للألم الذین یجدون في البیئة الخارجیة ُوالعقاب، ویجد الطفل في الهروب من المدرسة الوسیلة المناسبة لخفض التوتر والقلق، مما یسهل تعرضهم للانحراف خاصةً إذا اجتمعوا مع أصدقاء السوء بالمدرسة وخارجها. ٌكمؤسسة اجتماعیة لا تعمل وحدها، ولكنها جزءُ من الثقافة العامة للمجتمع الذي تعمل فیه، فإنها بلا شك لا تجد من حولها من یحمیها من أثر هذه الظروف الاجتماعیة غیر ٍظروفها هي ظروف ذلك المجتمع، وفي أحیاء وبالتالي فهي أعجز من أن تحمي أطفالها من التعرض إلى تلك الأنماط السلوكیة الجانحة التي تشیع حولهم. ویمكن تلخیص هذه الأسباب في: ومحاولة الاستفادة من التقدم التقني السریع واتصال المجتمعات ومنها التعامل بالمخدرات . والحفاظ على الإنسان بأعلى درجات العز والكرامة بعیداً عن ارتكاب الجرائم والموبقات ، فالأمر لا یقتصر على جرائم التعامل بالمخدرات بل یتعداه إلى كافة أنواع الجرائم ، ولا یمكن فصل هذا السبب – ضعف الوازع الدیني – عن أي سبب آخر من الأسباب التي سیرد 2- أسباب اقتصادیة: حیث أن سوء الأحوال المادیة في أي مجتمع ، وتدني مستوى المعیشة یؤدي إلى عجز الفرد عن تأمین احتیاجاته الأساسیة ، على التحمل ؛ ویعتبر التعامل بالمخدرات سواء أكان تجارة أم تهریباً أم ترویجاً ؛ أفضل هذه الجرائم وأسرعها و صولاً إلى الغنى . 3- أسباب اجتماعیة: الزج بهم إلى الشارع یرمي بهم كیفما تشاء الظروف . 13 قد یدفع لممارسة وسائل غیر مشروعة لتعویض هذا النقص وتحقیق الشعور بالمساواة مع الآخرین. 4- أسباب صحیة :


النص الأصلي

: أسباب وعوامل انتشار ظاهرة تعاطي المخدرات:
(1) یمكننا رصد الأسباب التي تؤدي إلى تعاطي المخدرات كالآتي:



  • ضعف الوازع الدیني: إن عدم وجود تنشئة دینیة منذ الصغر للأبناء وحثهم ومتابعتهم على
    من القلق والوساوس والاضطرابات فعندها یسهل علیها الانقیاد والتعاطي لأي مؤثر من قبل ُالالتزام بالتعالیم الإسلامیة، سیكون لها الأثرٍ في بناء شخصیة غیر متزنة مضطربة تعاني
    الأشخاص المتعاطین، مما یحر فها عن طریق الحق والخیر إلى طریق الفساد والضلال.
    فضلاً عن الفهم الخاطئ للتعالیم الدینیة في سلوك المراهقین، إذ لوحظ أنهم أكثر انقیاداً إلى
    القول أن كلاً من الفهم الدیني الخاطئ، أو نقص التوجیه الدیني یعتبر من أهم الأسباب ٍمن یدفعهم باسم الدین إلى سلوك معین یتضمن خروجاً على قواعد المجتمع، ولذلك یمكن
    الدافعة إلى تعاطي المخدرات.

  • رفاق السوء: یشكل رفاق السوء أحد المتغیرات المرتبطة بانتشار ظاهرة تعاطي المخدرات
    لهم دوراً كبیراً ومؤ ثراً في دفع بعضهم البعض لتعاطي المخدر، كما اتضح من معظم تلك ُحیث أظهرت العدید من الدراسات التي أجریت في كثیر من بلدان العالم إلى أن رفاق السوء
    الدراسات أن رفاق السوء یشكلون المرتبة الأولى وبنسب مرتفعة في دفع الأفراد لتعاطي
    المخدرات، مما یؤكد أن رفاق السوء وصحبتهم تعتبر من العوامل الرئیسیة في زیادة أعداد
    المتعاطین والإقبال على المخدرات وز یادة انتشارها.

  • الشعور بالفراغ : ٍإن عدم استثمار الفراغ بشكلٍ مجدُ وفعال یصبح مفسدةً من قبل الإفراد
    خاصةًِ إذا تلازم وقت الفراغ مع عدم توفرِ الأماكن الصالحةُ التي تمتص طاقة الشباب
    كالنوادي والمتنزهات، فعندها ینبغي تعلیم هؤلاء الأفراد البدائل المختلفة ِللاستمتاع بوقت
    فراغهم دون اللجوء إلى المخدرات، مثل: الریاضة، الموسیقى، الهوایات المختلفة، بما یعود
    الإفراد.ُبالنفع علیهم وعلى مجتمعهم، فالنمو والتقدم یعتمد على المستوى الفكري الذي یعیش فیه


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- سعد العربي: ظاهرة تعاطي المخدرات- تعریفها ن تاریخها - الندوة الدولیة العربیة حول ظاهرة تعاطي المخدرات، 4 -
183 -182 ص ص ،1996 ماي 10
8


والمسكرات في سبیل تحقیق المتعة الزائفة مما یؤدي في نهایة المطاف إلى ارتكاب الجریمة.



  • السهر خارج المنزل : قد یفسر البعض الحریة تفسیر خاطئ على أنها الحریة المطلقة
    حتى ولو كانت تضر بهم أو بالآخرین، ومن هذا المنطلق یقوم البعض بالسهر خارج المنزل
    حتى أوقات متأخرة من اللیل، وغالباًِ ما یكون في أحد الأماكن التي تشجع على السكر
    والمخدرات وخلافه من المحرمات.

  • السفر إلى الخارج : ّیعد السفر خارج البلاد ملاذاً للأفراد خاصةًُ فئة الشباب، حیث لا
    توجد مراقبة أو متابعة لهم في غالبیة الأحیان من أسرهم مما یجعلهم یفكرون في تناول

  • المشكلات الاجتماعیة: هناك العدید من الهموم والمشكلات الاجتماعیة لا یقوى أفرادها ّأي مساءلة أٍو محاسبة من أي جهة ما.ٍالعقاقیر والارتیاد إلى آماكن اللهو وتناول جرعات كبیرة من المنبهات والمواد المخدرة بدون
    ومستهلكاًً لها باستمرار، من شأنها أن تحدث أضرار بالغةً لیس فقط على جسده فحسب، بل ّربما تعد أكثر فتكاًٍ من أي سببُ آخر حیث أنها تضاعف من حالته النفسیة، وتجعله مدمناًٍالهروب من الواقع المعاش، وتغییر فعلي في حیاته النفسیة، لكن خطورة مثل هذه الحالات ُعلى تحملها، فیلجأ البعض منهم إلى تناول بعضاً من العقاقیر والمواد المخدرة آملاً في
    تضاعف من همومه ومشاكله الاجتماعیة.

  • أسباب تعود إلى الأسرة:
    ُتعتبر الأسرةُالخلیة الأولى في المجتمع، وهي التي ینطلقُ منها الفرد إلى العالم الذي
    علیها شدیداً والاهتمام بسلامتها هدفاً یبتغى، لأن الطفل الذي یعیش في أسرةًٍ رصینةٍحوله بتربیة معینة وعاداتُ وتقالید اكتسبها من الأسرة التي تربها فیها، لذا یبقى الحرص
    متماسكة یبقى وثیق العرى، رصیناً أمام كل المغریات والانحرافات السلوكیة.
    ّوقد أظهرت نتائج تعاطي المخدرات أن تغلغل الاستقرار في جو الأسرة، متمثلاً في
    یولد أحیاناً شعوراً غالباً لدى الفرد بعدم اهتمام والدیه به. ومن الأسباب التي تعود للأسرة ٍانخفاض مستوى الوفاق بین الوالدین، وتأزم الخلافات بینهما إلى درجةِ من الهجر والطلاق،
    وتساهم في تعاطي المخدرات:
    9

  • القدوة السیئة من قبل الوالدین:ُیعتبر هذا العامل من أهم العوامل التي تدفعُ بالشباب إلى
    تعاطي المخدرات، ویرجع إلى ذلك التصرفات المخجلة من قبل الوالدین أمام أبنائهم، وما
    یسببه ذلك مٍن صدمة نفسیة عنیفة للأبناء تدفعهم إلى محاولة تقلیدهم فیما یقومون به من

  • إدمان أحد الوالدین:ُیشكل تعاطي المخدرات أو الإدمان علیها في محیط الأسرة مشكلة ٍتصرفات سیئة.
    وتحدیات اجتماعیة واقتصادیة وقیمیة تواجه جمیع أفراد الأسرة مجتمعین ومنفردین، وتنعكس ُخطیرة تهدد حیاة الأسرة وأمنها واستقرارها، حیث أن تعاطي الأب للمخدرات یسبب مشاكل
    ومزریاً سلوكاً وتعاملاً،لأن تقلید سلوك الأم ومحاكاتها في تصرفاتها أقرب عند الأطفال من ُالصورة أكثر غموضا وتشویشا أمام الأبناء،حیث یصبح الوضع في هذه الحالة مأساویاًسلبیاً على مقومات تماسكها وترابطها وتآلفها، وفي حالة تعاطي الأم للمخدرات تصبح
    غیرهم، وأكثر قبولاً واستساغةً وممارسةً.
    انشغال الوالدین عن الأبناء: إن انشغال أحد الوالدین عن تربیتهما لأبنائهما خاصةً في
    مراحل زمنیة مبكرة بدوافع السفر للخارج، او تحقیق العائد المادي فلن یجلب لهما سوى
    الضیاع ُوالوقوع في مهاوى الإدمان، وما یترتبٍ على ذلك من أضرارٍ جسیمة تلحق بالأبناء
    كالإدمان، والانهیار الخلقُي وغیرها من المشكلات النفسیة التي تلحق بهما نتیجة غیاب
    التنشئة السلیمة لهما من قبل والدیهما. فضلاً عن حالات غیاب الأم عن البیت لفترات
    متباینة قصیرة أو طویلة، فإن الأطفال في هذه الحالة لا یجدون سوى الشارع لقضاء
    فیهم یمارسونها عن قصد أو غیر قصدٍأوقاتهم،دون تمییزٍ بما یحمله أمثالهم وغیرهم من قیم وسلو ٍكیاتُ سلبیة تصبح السمة الغالبة
    وكباراًُ تخلق لدیهم شعوراً إیجابیاًٍ نحو تعاطیها،وتتولد لدیهم قناعات بعدم ضررها، ویغرس في ٍمن قبل الوالدین أمام الأبناء بصورة علنیة، وتوفرها في المنزل على مرأى الأبناء صغاراًكثرة تناول الوالدین للأدویة والعقاقیر:ٍإن تعاطي المخدرات والإدمان علیها بشكل مستمر
    نفوسهم مفهوماً بإباحیتها وعدم تحریمها، لأن التجربة ماثلةً أمامهم توحي بأن التصرفات التي
    تناول الأبناء العقاقیر والمواد المخدرة أمراً مباحاً لا یستوجب العقاب أو التوبیخ من قبل ّیقوم بها أحد أعضاء الأسرة صحیحة ولا یشوبها أيٍ لغطٍ أو ضرر، وبالتالي تصبح شرعیة
    10
    الوالدین ما دامت الأسرة تتصرف بهذا الشكل فلا ضیر على الأبناء أن یقوموا بهذا الفعل
    أمام أسرتهم أو في مكان آخر.

  • القسوة الزائدة على الأبناء:ُیعتمدٍ هذا الأسلوب على استعمال عبارات قاسیة جداً من
    الوعید والترهیب والتأنیب والصراخ، وقد یكون هذا الأسلوب معتمداً على القهر الجسدي من
    إلى الهدف. ُوهذا الأسلوب في التربیة یخلق في الأبناء النفور والهروب من الواقع المعاش، ٍضربٍ وتعذیب، ٕواساءة مادیة، ویحدث ذلك أحیاناً عندما یفشل الكلام اللفظي في الوصول
    ویؤول بهم إلى الشعور بالنقص والارتباك، مما یسهل انقیادهم إلى الانحراف والدفع بهم إلى
    طریق الفساد وتعاطي المخدرات.

  • أسباب تعود إلى المجتمع:
    وجود بعض أماكن اللهو في بعض المجتمعات:-ُتحرص بعض المجتمعات على أن
    تكون أماكن اللهو مناطق ترفیهیة یزورها أفراد المجتمع للترویح عن أنفسهم من ضغوط
    حساب توفیر الراحة النفسیة للبشر، فضلاً عن استغلالهم بشتى الوسائل والطرق تحت ذرائع ٍالمسكرات وبعض العقاقیر المخدرة بهدف تحقیق أكبر قدر ممكن من الإرباح الطائلة على ُالحیاة وتعقیداتها المستمرة، لكن یحرص بعض القائمین علیها أحیاناً إلى تشو یها عبر إدخال
    والاتجار بهم فهو لا یسعى إلى توفیر الراحة لهم.ُوهمیة وحجج لاستطیع العقل البشري تحملها أو استیعابها، فمن یرید أن یفسد عقول البشر
    العمالة الأجنبیة وتعاطي المخدرات:- أدى استقدام الأیدي العاملة الأجنبیة خاصةً من
    مختلف البلدان الآسیویة إلى دول الخلیج خلال السنوات العشر الأخیرة إلى جلب العدید من
    السلوكیات المنحرفة كان أبرزها عادة تعاطي المخدرات بمختلف أنواعها وأسالیبها.
    أظهرت نتائج الدراسة التي آجراها الباحث محمد العتیبي بعنوان :“ دور العمالة الوافدة في
    ترویج المخدرات من وجهة نظر العاملین في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات“ إلى أن
    والسوریة، والیمنیة، إضافة إلى بعض الطرق والأسالیب التي اعتمدت علیها العمالة الوافدة ِأكثر الجنسیات من العمالة الوافدة ترویجاً للمخدرات هي الجنسیات الباكستانیة، والأفغانیة،
    في ترویجها للمخدرات كإخفاء المواد المخدرة في آماكن آمنة، وتجنید بعض ضعاف النفوس
    لمساعدتهم في بیعها وترویجها، فضلاً عن استئجار الشقق واستعمالها كأوكار لبیع وترویج
    المخدرات.
    11

  • وسائل الاتصال: نقصد بوسائل الاتصال العامة، تلك الوسائل التي تساعد الإنسان على
    الاتصال بالعالم الخارجي المحیط سواء كان هذا العالم محلیاً أو قومیاً أو عالمیاً، ولعل أهم
    المسموعة والمرئیة كالإذاعة والتلفزیون والسینما والفیدیو.ٍهذه الوسائل هي المطبوعات بشكل عام وتتضمن المجلات والكتب، ثم وسائل الإعلام
    یرى العدید من الباحثین أن بعض وسائل الإعلام كالإذاعة والتلفزیون والسینما، قد تؤدي
    أحیاناًٍ من خلال ما تقدم أو تعرض من أفلامٍ أو مسلسلات إلى الانخراط في دائرة الإدمان،
    وخاصةًتلك الأفلام التي یركز مضمونها على تعاطي المخدرات أو على الاتجار فیها أكثر
    من التركیز على إبراز الجوانب السلبیة التي غالباً ما یقوم بها شخصیةًٍ أو شخصیات لها
    جماهیریة لدى المشاهد، فضلاً عن نوعیة الأفلام والمسلسلات التي تسرف في إظهار حیاة
    الرفاهیة والبذخ علىّحساب القیم والأخلاق مما یخلق تناقضاً بین تطلعات الشباب وعدم
    توافر الوسائل اللازمة التي تمكنهم من تحقیق هذه التطلعات، بما یؤدي إلى تمرد الشباب
    ومیلهم إلى العدوانیة والعنف وأخیرا الإدمان.
    لا ننسى الإعلانات المعروضة على وسائل الإعلام مثل: التلفاز، وغیرها من وسائل الإعلام
    الكحول، من أجل تحقیق الأهداف المعروضة من وراء طرح الإعلان إلا وهي هدم العنصر ٍالتي ساهمت بشكل أو بأخر في تشجیع الاتجاهات نحو تعاطي المخدرات كالإعلان عن
    الأساسي من عناصر القوة والتنمیة إلا وهي الشباب.

  • المدرسة: تعتبر المدرسة مؤسسه تربویة اجتماعیة، لكنها قد تفشل في تحقیق وظائفها،
    وقد یرجع ذلك إلى عوامل متعددة قد ترجع إلى الحدث أو ترجع إلى المدرسة أو ترجع إلى
    الاثنین معاًُ، إلا أن سوء معاملة المدرسین وقسوتهم، قد تجعل من المدرسة مثیراً شرطیاً للألم
    وتصبح المدرسة في هذه الحالة أقل جاذبیة لبعض التلامیذ، الذین یجدون في البیئة الخارجیة ُوالعقاب، ویجد الطفل في الهروب من المدرسة الوسیلة المناسبة لخفض التوتر والقلق،
    للمدرسة أكثر أمتاعاً لتحقیق رغباتهم، فیهربون من المدرسة إلى المناطق الجاذبة، مما یسهل
    تعرضهم للانحراف خاصةً إذا اجتمعوا مع أصدقاء السوء بالمدرسة وخارجها. والمدرسة
    ٌكمؤسسة اجتماعیة لا تعمل وحدها، ولكنها جزءُ من الثقافة العامة للمجتمع الذي تعمل فیه،


12
فاسدة، فإنها بلا شك لا تجد من حولها من یحمیها من أثر هذه الظروف الاجتماعیة غیر ٍظروفها هي ظروف ذلك المجتمع، فإن هي وجدت في مجتمع جانح متفكك، وفي أحیاء
الملائمة، وبالتالي فهي أعجز من أن تحمي أطفالها من التعرض إلى تلك الأنماط السلوكیة
الجانحة التي تشیع حولهم.
ویمكن تلخیص هذه الأسباب في:
1- ضعف الوازع الدیني:
یعتبر الوازع الدیني من العوامل الرئیسیة التي تضبط سلوك الأفراد وتعاملهم ، حیث أن
السعي الحثیث للظفر بالمنجزات الحضاریة ، ومحاولة الاستفادة من التقدم التقني السریع
ببغضها، كل ذلك ساهم في التحلل من الوازع الدیني وبالتالي أدى إلى ارتكاب المحرمات ّالذي قصر المسافات الجغرافیة ، وأزال الحدود الطبیعیة بین البلدان ، واتصال المجتمعات
ومنها التعامل بالمخدرات . وبرأیي فإن الوازع الدیني هو أساس الحمایة من كافة الأخطار
والحفاظ على الإنسان بأعلى درجات العز والكرامة بعیداً عن ارتكاب الجرائم والموبقات ،
فالأمر لا یقتصر على جرائم التعامل بالمخدرات بل یتعداه إلى كافة أنواع الجرائم ، ولا یمكن
فصل هذا السبب – ضعف الوازع الدیني – عن أي سبب آخر من الأسباب التي سیرد
ذكرها لاحقاً.
2- أسباب اقتصادیة:
حیث أن سوء الأحوال المادیة في أي مجتمع ، وتدني مستوى المعیشة یؤدي إلى عجز
الفرد عن تأمین احتیاجاته الأساسیة ، و إذا ما اقترن هذا الأمر بضعف في قدرة ذلك الفرد
على التحمل ؛ فانه – بلا شك - سیقوده إلى ارتكاب الجریمة لتحسین حالته المعیشیة،
ویعتبر التعامل بالمخدرات سواء أكان تجارة أم تهریباً أم ترویجاً ؛ أفضل هذه الجرائم
وأسرعها و صولاً إلى الغنى .
3- أسباب اجتماعیة:
جریمة المخدرات وكغیرها من الجرائم -قد تتولد كنتیجة للتشرد المتأتي من المشاكل
العائلیة المستمرة والتفكك الأسرى ، فمشاكل الطلاق أو حتى مجرد استمرار الخلافات بین
الآباء والأمهات غالباً ما یؤدي إلى تحطیم نفسیة الأبناء وخروجهم من المدارس ، وبالتالي
الزج بهم إلى الشارع یرمي بهم كیفما تشاء الظروف .
13


وكذلك فإن تدني مستوى الثقافة لدى البعض، قد یدفع لممارسة وسائل غیر مشروعة
لتعویض هذا النقص وتحقیق الشعور بالمساواة مع الآخرین.
4- أسباب صحیة :
یعتبر تدني المستوى الصحي والتعامل مع الدواء بشكل سيء ، من أبرز ملامح
المجتمع النامي،ٕوان سوء استعمال هذا الدواء واللجوء إلیه دون مشورة طبیب، غالباً ما یقود
إلى الوصول للمواد النفسیة التي أصبحت أكثر المواد إساءة للاستعمال وبالتالي انعكاس
التأثیر الإیجابي إلى تأثیر سلبي قد یقود للإدمان .
5- أسباب ثقافیة :
فالكثیر من المروجین یلجئون إلى خداع الشباب وسوقهم لتعاطي المخدرات من
خلال إقناعهم بفائدتها لهم من حیث تقویة الجسم وتنشیطه ومنحة طاقة هائلة ...الخ
،ّمستغلین النقص الحاصل لدى هذه الفئة في معرفة ماهیٕة هذه المواد وادراك
أخطارها وأضرارها، وأن ما یقصده المروج هو الأثر الآني أو السریع والذي لا یدوم أكثر
هذه المواد تؤدي إلى الاعتماد النفسي والبدني ( الإدمان )، لیفقد الإنسان ذلك الأثر السریع ّمن ساعات معدودة ولا یتكرر لأكثر من مرّة أو مرتین على الأكثر، لكنه أخفى حقیقة أن
ویبدأ الأثر الحقیقي للمخدرات، وهي الأخطار التي تحاول كل سلطات المكافحة في العالم
مواجهتها والتصدي لها.
7- غیاب دور المؤسسات الأخرى:
ما تزال بعض الجهات الرسمیة والخاصة تعتقد خطأً أن عملیة مكافحة المخدرات والحد
من انتشارها قاصرة على إدارة مكافحة المخدرات و حدها، وبالتالي فإنها لا تقوم بالواجبات
الملقاة على عاتقها حیال هذه المشكلة ، فعملیة المكافحة هي سلسلة حلقات مترابطة بعضها
ببعض لتشكل سوراً یحد من الزحف الفتّاك لتلك المشكلة، وكل حلقة في هذه السلسلة هي
دور لمؤسسة أو معهد تدریبي أو جمعیة أو هیئة، وباختصار فإّن تلك الأدوار هي كل لا
ّیتجزأ .


14
كما تذهب الكثیر من الدراسات إلى حصر أسباب تعاطي المخدرات وانتشارها بین
الشباب في العوامل التالیة:
1- انعدام التربیة والتنشئة الاجتماعیة السلیمة:
إن السبب الأول في انحراف الشباب هو التربیة الغیر سویة من طرف الوالدین، فالطفل
كالصفحة البیضاء ترسم فیها ما تشاء فإذا كانت تربیته منذ البدایة مبنیة على أسس ومبادئ
الدین الإسلامي فالنتیجة هي إنسان صالح بإذن االله تعالى، ولا اقصد في قولي بأن كل اللوم
یكون على الوالدین فهناك الأسرة والمدرسة والمجتمع ولكن ما أقصده هو أن الطفل أول ما
یفتح عینه یرى أمه وأباه، فإذا وجد الطفل الأب یدخن مثلاُ وهو یعتبر هذا الأب قدوة له فإنه
والحال هذا یكون من الصعب إقناعه بعدم التدخین إذ كیف یستطیع الأب أن یمنع ابنه عن
شيء هو یفعله، وكما قیل قدیما فاقد الشيء لا یعطیه، والعكس بالعكس فإذا كان الأب ذا
أخلاق حمیدة فالنتیجة هي تكو ین أبناء صالحین . فالواجب على الآباء مراعاة ما استرعاهم
االله به قال صلى اللّه علیه وسلم: ﴿ٍكلكم راعٌ وكلكم مسئول عن رعیته: فالأمیر الذي على
راعیةٌ على بیت بعلها وولده وهي مسئولةٌٍ عنهم، والعبد راعٌ على مال سیده وهو مسئول عنه،ٍالناس راعٌ علیهم وهو مسئولٍ عنهم، والرجل راعٌ على أهل بیته وهو مسئول عنهم، والمرأة
فكلٍُّكم راع وكلكم مسئول عن رعیته ﴾.
2- الفـراغ عند الشباب وخطـورته :
الوقت هو حیاة الإنسان ولا بد من استغلاله فیما یعود علیه بالنفع، فكم من أناس
یقضون أوقاتهم في غیر فائدة تذكر أو منفعة تسطر، ولما كان الفراغ قاتلاً للأوقات، خاصة
وقت الشباب الذي هو أغلى شيء، كان الاهتمام به أبلغ وأشد، كما هو معلوم فان الإنسان
یسأل یوم القیامة عن وقته فیما أقضاه، قال صلى االله علیه و سلم ﴿ لا تزول قدما ابن آدم
یوم القیامة من عند ربه حتى یسأل عن خمس عن عمره فیما أفناه وعن شبابه فیما أبلاه
وماله من أین اكتسبه وفیما أنفقه وماذا عمل فیما علم ﴾
إن الفراغ في حیاة المرء أمره خطیر، وشره مستطیر، وخاصة عند الشباب. إن الفراغ
مفسدة للمرء إن لم یوجه في الخیر فإنه یسبب مشاكل كثیرة، ولذا لا بد أن یملأوا أوقاتهم بما
یفیدهم ویفید أمتهم،ٕوالا كان وبالا علیهم. فالفراغ قد یؤدي بصاحبه إلى تناول المخدرات إن
لم یستغله فیما ینفعه، إن الفراغ نعمة في حق العبد إذا استعمله فیما یعود علیه بالنفع في
15
دنیاه وأخراه، أما إذا لم یغتنمه الشاب تحول من نعمة إلى نقمة، ومن منحة إلى محنة،
االله علیه وسلم: ﴿ نعمتان مغبون فیهما كثیر من الناس، الصحة والفراغ ﴾، و قال عبد االله بن ًویصبح شبحا مخیفًا یحول الشاب إلى ألعوبة بید المنحرفین والمجرمین، قال رسول االله صلى
مسعود رضي االله عنه: ﴿ًإني لأمقت الرجل أن أراه فارغا، لیس في شيء من عمل الدنیا ولا
عمل الآخرة ﴾
3- مصاحبة رفاق السوء:
إن الاتصال بالمنحرفین و مصاحبتهم یؤثر كثیرا على الشباب في عقله وتفكیره و لذلك
جاء عن النبي صلى االله علیه و سلم أنه قال ﴿ المرء على دین خلیله فلینظر أحدكم من
یخالل ﴾ وقال صلى االله علیه و سلم: ﴿ مثل الجلیس الصالح والسوء، كحامل المسك ونافخ
الكیر، فحامل المسك : ٕإما أن تبتاع منه، واما أن تجد منه ریحا طیبة، ونافخ الكیر: إما أن
لكل إنسان، لأن الرفقة حاجة نفسیة متأصلة في النفس البشریة، فإذا صلحت الرفقة صلح ٕیحرق ثیابك، واما أن تجد ریحا خبیثة﴾ . إن الرفقة أو الصحبة من الحاجات الاجتماعیة
الإنسان والعكس بالعكس، وعلیه وجب على الإنسان أن یختار الرفقة أو الصحبة الحسنة.
إن من أهم عوامل وقوع بعض الشباب في بعض الرذائل والتي من ضمنها موضوع
بحثنا هذا ( تعاطي المخدرات)، و هي الرفقة السیئة التي یجب الحذر منها، فرفیق السوء قد
یوقعك في المحذورات من التدخین وشرب الخمر والمخدرات وما ینجم عنها من انحرافات ّیجرك إلى الرذیلة ویبعدك من كل فضیلة، و قد یقودك إلى الفضیحة والخزي والعار، أو
تهدد حیاة الفرد ومجتمعه.
4- البیئة المحیطة بالشباب:
كل إنسان یولد على الفطرة التي فطره االله علیها،ٕوانما ینحرف بسبب ما یجد من
حوله، ویتغیر بما یجده أمامه، فالنفس البشریة قابلة للخیر والشر، وعندها استعداد للاستقامة
أو الانحراف والبیئة هي التي تعزز ذلك وتیسره، فللبیئة تأثیر خاص على الإنسان، فإن تربى
الفرد في بیئة تعتز بالفضیلة والأخلاق الحسنة، صار الإنسان كذلكٕ، وان عاش في بیئة فیها
من الفساد الأخلاقي والفكري، أصبح على حسب ما فیها منه، فالإنسان ابن بیئته یؤثر
ویتأثر بما بمحیطه الاجتماعي والثقافي... قال صلى االله علیه وسلم: ﴿ كل مولود یولد على
الفطرة، فأبواه یهودانه، أو ینصرانه، أو یمجسانه ﴾.
16
5- الأعلام :
عوامل الانحراف، ولكن ما نشاهده الیوم عبر الفضائیات ابتداء من أفلام و و المسلسلات ًإن الإعلام سلاح ذو حدین من الممكن أن یكون نافعا، ومن الممكن أن یكون عاملاً من
وشرب المخدرات وجرائم السرقة ... الخ، فكل هذا ما هو إلا طریق للانحراف الفكري ُوخاصة العنفیة منها والإباحیة وغیرها من البرامج وما تنشره من انحراف كالرقص والزنا
والسلوكي لدى الشباب.
هذه بعض الأسباب الرئیسیة التي تكون سببا في انحراف الشباب، هذا وثمة أسباب أخرى
لوقوع الشاب في شبح المخدرات فهذه الأسباب على سبیل المثال لا على سبیل الحصر إذ
الموضوع أكبر من أن یحاط بهذا البحث البسیط. والآن وبعد أن عرفنا أسباب تعاطي
المخدرات والإدمان علیها وجب علینا أن نبین الآثار الاجتماعیة والنفسیة والصحیة لتعاطي


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

لذا، لم تكن الت...

لذا، لم تكن التوجهات السياسية للهوية الإسلامية متطابقة مع توجهات الهوية الإسلامية. فقد اعتمدت الأولى...

الفرع الاول : ا...

الفرع الاول : الحماية الجنائية للتجارة الالكترونية في جرائم النصب: إن دراسة أي جريمة تتطلب التعرض لع...

في الحضارات الق...

في الحضارات القديمة كان العلم يخضع لهيمنة دينية وفكرية قوية -خاصة في أوروبا- من قبل الكنيسة الكاثولي...

نظرية التعلم ال...

نظرية التعلم السلوكي تبرر استخدام الدعم الإلكتروني الثابت في التعليم. هذه النظرية تركز على تعزيز الس...

ما يصحب به السل...

ما يصحب به السلطان قال ابن المقفع: ينبغي من خدم السلطان أن لا يغتر به إذا رضي ولا يغير له إذا سخط، ...

قبل التطرق لتعر...

قبل التطرق لتعريف الملكية العقارية الخاصة نلاحظ أنها تتكون من ثلاث كلمات وجب الوقوف عند كل واحدة منه...

تتواصل حالة الج...

تتواصل حالة الجدل والصدمة في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، على خلفية وفاة الطفلة ميمي مجيب البالغة من...

نفّذ مكتب الصحة...

نفّذ مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية لودر، صباح اليوم السبت، حملة تحصين طارئة ومصغرة في منطقة الجن...

المتمعن في المو...

المتمعن في الموضوعات التي يهتم بها هذا العلم يجدها متنوعة ومتناثرة، لكن في جوهرها تدور حول واقع المش...

يشرف الناظر على...

يشرف الناظر على الاستشارة التربوية و يراقبه وهذا تحت سلطة المدير ,كما يقوم بالتنسيق اليومي مع الأسات...

نصيحة السلطان و...

نصيحة السلطان ولروم طاعته قال الله تبارك وتعالى: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و...

ويقول: ما ظنك ب...

ويقول: ما ظنك باثنين؛ الله ثالثهما.. لا تحزن إن الله معنا.. فتنصرف تلك الفرقة دون أن تراهما. 65 . خر...