لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (50%)

كما يجوز حسب ما تنص عليه المادة 913 من قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية لمجلس الدولة أن يأمر بوقف تنفيذ الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية، وعليه نستنتج من تعبير المادة 913 من قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية إعلان أن إمكانية الأمر بوقف المطلب الثالث: أنواع الأحكام القضائية الإدارية القابلة للتنفيذ: تشمل كلمة الحكم القضائي وفقا للمادة 8 من قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية الأحكام والق ا ر ا رت والأوامر وتوجد بين الأحكام والق ا ر ا رت عدة نقاط مشتركة وان وجد الفرق بينهما فهو بسبب أن الحكم يصدر عن الدرجة الأولى والق ا رر يصدر عن الدرجة الثانية للتقاضي أما بالنسبة إلى الأوامر فتختلف عن الأحكام وهذا ما يتم شرحه بنوع من التفصيل على النحو الآتي : الفرع الأول: الأحكام والق ا ر ا رت القضائية الإدارية: إن الحكم والق ا رر هما الحل الذي ينتهي إليه القاضي بالاعتماد على أسباب وأسانيد قانونية ي ا رها أولا: الحكم القضائي الحضوري: طبقا للمادة 288 من قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية الحكم الحضوري هو الحكم الذي يصدر في السبب المشروع والسبب غير المشروع ففي الحالة الأولى القاضي الإداري يؤجل القضية إلى جلسة أخرى طبقا للمادة 289 من قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية أما في الحالة الثانية يصدر الحكم حضوريا بعد طلب المدعى عليه وفقا للمادة 290 من قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية ، الخصوم القيام بإج ا رء من إج ا رءات المأمور بها فيصدر الحكم حضوريا وفقا للمادة 291 من قانون ثانيا: الحكم الغيابي والأحكام المعتبرة حضوريا : "إشكالات تنفيذ الأحكام القضائية الإدارية في مواجهة الإدارة" 904 من قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية مدة الغياب بإصدار الحكم في حقه ويعتبر الحكم حضوريا غير قابل للمعارضة وفقا للمادة 295 من قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية. تنص أحكام المادة 296 من قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية أن الحكم الفاصل في الموضوع هو وجعل الحكم في جميع الأحوال يحوز حجية الشيء المقضي عرفت المادة 298 من قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع كان يسود في قانون الإج ا رءات المدنية القديم وبذلك تكون الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع هي: وتضاف بعض التقسيمات الأخرى للأحكام والق ا ر ا رت استخلاصا من بعض المواد في قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية وذلك يرجع إلى معيار اختلاف طرق الطعن فيها وهي: الفرع الثاني: الأوامر القضائية الإدارية: تتكون الأوامر القضائية أساسا من الأوامر الاستعجالية وأوامر الأداء والأوامر على الع ا رئض إضافة و طبقا للمادة 600 من قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية فان الأوامر الإج ا رءات المدنية والإدارية بأنها إج ا رء قضائي يطلب المدعي من القاضي الإداري الاستعجالي المختص "إشكالات تنفيذ الأحكام القضائية الإدارية في مواجهة الإدارة" وحظي الاستعجال بعدة مواد من 917 إلى 948 من قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية فأصبح الفصل في الدعوى الاستعجالية الإدارية عن طريق التشكيلية الجماعية المنوط بها البت في دعوى الموضوع حسبما جاء في المادة 917 من قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية، المبحث الثاني: إشكالات تنفيذ الأحكام القضائية الإدارية في مواجهة الإدارة واليات إجبارها على التنفيذ ونجد أنفسنا أمام ن ا زع آخر جديد ناتج عن عدم تنفيذ الحكم القضائي القاضي الإداري ضرورة إجبارها على التنفيذ. المطلب الأول: امتناع الإدارة كإشكال لتنفيذ الحكم القضائي الإداري: تمتنع الإدارة عن تنفيذ الأحكام الفرع الأول: امتناع الإدارة بإ ا ردتها كإشكال لتنفيذ الحكم القضائي الإداري : تمتنع الإدارة عن تنفيذ الأحكام القضائية في المادة الإدارية بإ ا ردتها من خلال رفضها الصريح عن أولا: الامتناع الصريح عن تنفيذ الحكم القضائي الإداري : يكون الامتناع الصريح من قبل الإدارة عن تنفيذ الحكم القضائي الإداري بصدور ق ا رر صريح من الصريح مبر ا ر من قبل الإدارة لوجود ظرف طارئ أو قوة قاهرة تحول دون مقدرتها على التنفيذ أو تهرب ثانيا: الامتناع الضمني عن تنفيذ الحكم القضائي الإداري : يشكل الامتناع الضمني على التنفيذ من قبل الإدارة عند سكوتها إ ا زء الحكم القضائي الإداري، ويظهر هذا الأخير على شكل موقفين إما أن تستمر الإدارة في تنفيذ الق ا رر تتجاهل الق ا رر القضائي ، دعوى جديدة للإلغاء ق ا رر الامتناع عن تنفيذ حكم الإلغاء الصادر لصالحه والتعويض له عما أصابه من "إشكالات تنفيذ الأحكام القضائية الإدارية في مواجهة الإدارة" أض ا رر نتيجة لذلك 38 أما الموقف الثاني فتقوم الإدارة بإعادة إصدار الق ا رر المحكوم بإلغائه فتتحايل الإدارة على تنفيذ الق ا رر القضائي بإصدار ق ا رر جديد يحقق هذا الق ا رر الملغى ولو بوسيلة أخرى 39 الفرع الثاني: امتناع الإدارة عن تنفيذ الحكم القضائي الإداري بسبب خارج عن إ ا ردتها : من المشاكل والصعوبات التي تواجه عملية تنفيذ الأحكام القضائية الإدارية عندما يكون السبب خارج إ ا ردة الإدارة حيث لا يوجد لها أي دخل في هذه المشاكل بحيث تكون مفروضة عليها لاستحالة التنفيذ أولا: امتناع الإدارة عن التنفيذ بسبب الاستحالة القانونية: يستحيل في بعض الحالات تنفيذ الحكم القضائي الإداري بسبب استحالة مرجعها إلى إج ا رء يستند إلى نص أو يستقر على مبدأ من المبادئ القانونية وهي ثلاثة حالات : أولا : التصحيح التشريعي: ي ا رد بالتصحيح التشريعي إن يقوم المشرع بإصدار تشريع أو تقوم الإدارة تصحيح الق ا رر الإداري الملغى ونجد الإدارة في هذه الحالة نوع من التحرر إ ا زء الت ا زمها بالتنفيذ 40 ثانيا: وقف تنفيذ الحكم القضائي: في حالة وقف التنفيذ من قبل مجلس الدولة ، فان الإدارة تمتنع عن التنفيذ لسبب خارج إ ا ردتها وسلطتها ومفاده استحالة قانونية، ومن الجدير بالإشارة أن استحالة التنفيذ وفقا إلى هذه الحالة لا تقع على أمرين : إما نفاذ مدة الطعن التي بفواتها دون إج ا رئه يصبح الحكم القضائي نهائيا ويكون واجب التنفيذ وأما بصدور حكم نهائي من مجلس الدولة بإلغاء الحكم القضائي المطعون فيه . ثالثا: إلغاء الحكم القضائي الإداري من طرف مجلس الدولة: هذه الحالة كما ذكرنا سابقا أن يصدر الحكم من مجلس الدولة يقضي بإلغاء الحكم القضائي الإداري فيصير محل التنفيذ منعدما وفي هذه الحالة الإدارة تتحرر من الت ا زماتها بالتنفيذ . ثانيا امتناع الإدارة عن التنفيذ بسبب استحالة واقعية : يرجع سبب امتناع الإدارة عن التنفيذ في بعض الأحيان إلى استحالة واقعية أي إلى حدث أو واقعة خارجة عن نطاق الحكم القضائي الإداري فهي بمثابة عارض يقطع حبل الاتصال بين الحكم وتنفيذه ، أ الاستحالة الشخصية: يستحيل تنفيذ الحكم القضائي الإداري عندما تط أ ر على الشخص المحكوم - ومثال صدور ق ا رر قضائي إداري يقضي بإلغاء الق ا رر الإداري الذي وعند تنفيذ هذا الحكم القضائي يكون الموظف قد وصل إلى سن التقاعد فيستحيل "إشكالات تنفيذ الأحكام القضائية الإدارية في مواجهة الإدارة" أما بالنسبة إلى الج ا زئر فإنه في هذه الحالة يتعين على الإدارة أن تصدر ق ا ررين إداريين يقتضي الق ا رر الأول بإعادة إد ا رج الموظف المفصول وق ا رر إداري ثاني إلى إحالته إلى ب الاستحالة الظرفية: مرد هذه الاستحالة إلى ظروف استثنائية غير عادية لا تستطيع الإدارة في - ظلها تنفيذ الحكم القضائي ، ومن أمثلة ذلك الحكم القضائي الإداري الذي يطالب الإدارة بتسليم وثائق معينة الفرع الثالث: عدم التنفيذ حماية للنظام والمال العموميين 46 : قد تستند الإدارة في عدم تنفيذها للإحكام القضائية الإدارية الصادرة ضدها إلى ضرورة الحفاظ على النظام العام والمصلحة العمومية وهذا ما نصت عليه المادة 324 من قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية، كما يمكن للإدارة أن تستند إلى دواعي الحفاظ على المال العام لتملصها من تنفيذ تلك الأحكام القضائية أولا: امتناع الإدارة عن التنفيذ لحماية النظام العام : و تواجه الإدارة الحكم القضائي الواجب التنفيذ أمام ثلاث احتمالات وليس للإدارة أن تضع الشأن العام في خطر لغرض الانصياع للمبدأ المهم والمتمثل في الاحت ا رم الواجب للعدالة فيسمح لها أن تنفض يدها من النتائج السياسية التي يمكن أن ينتجها التنفيذ الأعمى لق ا رر المحكمة، بعدا هاما في بعض الظروف كما هو الحال في حالة الحرب مثلا. ومن بين اهم الحالات التي بُرر فيها رفض الإدارة الامتثال للحكم القضائي الاداري ، بتونس وفي 13 / 02 / 1908 كان له حكم نهائي صادر عن المحكمة المدنية بسوسة اعترف له بشرعية هذا وفقا لقانون الإج ا رءات المدنية في مواده 146 و 545 "إشكالات تنفيذ الأحكام القضائية الإدارية في مواجهة الإدارة" المطالبة بتنفيذه باستعمال القوة العمومية، وواجب الحكومة المحلفة بمقتضى الدستور لضمان في كل الأوقات سير الآلة الإدارية واللجوء أحيانا ولقد أصبح هذا الق ا رر اجتهادا في قضاء مجلس الدولة الفرنسي يلجأ إليه كلما رفضت الإدارة مباشرة ولقد استلهم القانون الج ا زئري هذا الاجتهاد وضمه لنص المادة 03 / 324 من قانون الإج ا رءات المدنية عندما يكون التنفيذ من شأنه الإخلال بالنظام العام إلى درجة الخطورة، وبالرجوع إلى الق ا رر الصادر في 20 / 01 / 1979 عن الغرفة الإدارية في المحكمة العليا حيث ثابت من ظ روف الن ا زع أما حاجيات النظام العام هي التي أدت بالإدارة إلى معارضتها تنفيذ الحكم القضائي. وفي ظل وجود هذه الظروف يمكن للإدارة تجاهل قوة الشيء المقضي به نظ ا ر لسمو الصالح العام  فلا يمكن للإدارة في التنفيذ إلا إذا كان مبرر ذلك الحفاظ على النظام العام ومن أجل المصلحة العامة. ثانيا: امتناع الإدارة عن التنفيذ حماية للمال العام: إن الإدارة من واجبها الالت ا زم بتنفيذ الأحكام القضائية إلا انه في بعض الأحيان لا يمكن تنفيذ هذه "إشكالات تنفيذ الأحكام القضائية الإدارية في مواجهة الإدارة" الفرع ال ا ربع: إساءة الإدارة في تنفيذ المقرر القضائي الإداري )تنفيذ معيب للإدارة( تمتنع الإدارة عن تنفيذ الحكم القضائي الإداري دون إنكاره من خلال التحايل في التنفيذ وحيث تتولى أو تباشر الإدارة تنفيذ الحكم القضائي لكن جزئيا فقط أولا: التنفيذ الجزئي للمقرر القضائي الإداري : تلتزم الإدارة عند إبلاغها بالحكم القضائي الإداري بالتنفيذ الكامل لما جاء في هذا الحكم القضائي، وذلك بإعادة الحال إلى ما كان قبل صدور الق ا رر الإداري الملغي، القضائي لسلطتها التقديرية نظ ا ر لحيازة الحكم القضائي الإداري قوة الشيء المقضى به، في بعض الأحيان إلى التنفيذ الج ا زئي أي تنفيذ جزء مما جاء في الحكم القضائي الإداري، التصرف من الإدارة امتناع ومن أمثلة ذلك صدور حكم قضائي يلزم الإدارة بإعادة الموظف المفصول إلى الج ا زئر ورغم عدم وجود أي حكم قضائي يبين هذه الحالة إلا أن المشرع نص على هذا المبدأ في أحكام المادة 983 من قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية 53 . وقد يكون التنفيذ ناقصا نتيجة الفهم الخاطئ للإدارة لفحوى الحكم القضائي الإداري، الإدارة إلى القاضي الإداري لتفسير الغموض أو قيامها بتنفيذ الحكم القضائي الإداري دون ذلك وفقا لما أملته ثانيا: التنفيذ المتأخر للحكم القضائي الإداري : يتطلب تنفيذ الحكم القضائي الإداري بعض الوقت الذي تحتاجه الإدارة لترتيب الأوضاع التي يتناولها الحكم القضائي الإداري إلا أن ذلك لا يعني ت ا رخي الإدارة في ذلك أكثر من الوقت اللازم الذي يقدره وفي هذه الحالة تكون الإدارة خرجت من حالة الت ا رخي إلى حالة الرفض 54 ، المشرع الج ا زئري المدة القصوى لتنفيذ المقرر القضائي الإداري المتضمن الإدانة المالية ضد الإدارة، بالنسبة لتلك الصادرة لصالح الإدارة وفي أجل أقصاه 03 أشهر بالنسبة إلى الأف ا رد، كما منح الإدارة مهلة ومنها حجج مادية أو واقعية وفي كل الأحوال فإن الإدارة لا تفلت من الج ا زء المترتب عن امتناع ويختلف الج ا زء بحسب مضمون هذا الحكم القضائي الإداري إن كان صادر في دعوى إلغاء الق ا رر الإداري في هذه الحالة يقابل امتناع الإدارة إلغاء الق ا رر الإداري وتقرير مسؤولية الموظف الممتنع عن التنفيذ،


النص الأصلي

كما يجوز حسب ما تنص عليه المادة 913 من قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية لمجلس الدولة أن يأمر
بوقف تنفيذ الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية، إذا كان تنفيذه من شأنه أن يعرض المستأنف لخسارة مالية
مؤكدة لا يمكن تداركها، وعندما تبدو الأوجه المثارة في الاستئناف من شأنها تبرير إلغاء الق ا رر المستأنف
وعليه نستنتج من تعبير المادة 913 من قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية إعلان أن إمكانية الأمر بوقف
التنفيذ المخولة لمجلس الدولة تعتبر كإج ا رء تحفظي ومؤقت ووسيلة وقائية عن طريق الاستئناف 23 .
المطلب الثالث: أنواع الأحكام القضائية الإدارية القابلة للتنفيذ:
تشمل كلمة الحكم القضائي وفقا للمادة 8 من قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية الأحكام والق ا ر ا رت والأوامر
القضائية، وتوجد بين الأحكام والق ا ر ا رت عدة نقاط مشتركة وان وجد الفرق بينهما فهو بسبب أن الحكم يصدر
عن الدرجة الأولى والق ا رر يصدر عن الدرجة الثانية للتقاضي أما بالنسبة إلى الأوامر فتختلف عن الأحكام
والق ا ر ا رت ،وهذا ما يتم شرحه بنوع من التفصيل على النحو الآتي :
الفرع الأول: الأحكام والق ا ر ا رت القضائية الإدارية:
إن الحكم والق ا رر هما الحل الذي ينتهي إليه القاضي بالاعتماد على أسباب وأسانيد قانونية ي ا رها
صحيحة في ن ا زع مطروح أمامه وفق القانون المنظم لذلك 24 ، فكل دعوى ترفع إلى القضاء يجب أن تنتهي
بحكم مهما كانت صيغته ومضمونه ولو كان بالشطب، ومفاد ذلك أن القاضي ملزم بالنظر والفصل في
الدعوى المطروحة أمامه في حالة رفضه أو امتناعه يعتبر مرتكب لجريمة إنكار العدالة 25 ، ويمكن حصر
الأحكام التي ينطقها القاضي فيما يلي:
أولا: الحكم القضائي الحضوري:
طبقا للمادة 288 من قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية الحكم الحضوري هو الحكم الذي يصدر في
حضور أط ا رف الخصومة الذين تم استدعاؤهم ومثلوا أمام هيئة منعقدة في جلساتها العلانية وحضور
الأط ا رف سواء كان الخصوم شخصيا أو ممثلين بوكلائهم أو محاميهم، فالأحكام التي تصدر حضوريا قابلة
للاستئناف دون معارضة، وفي غياب المدعي عن الجلسة المحددة رغم إعلامه بتاريخها فيميز بين حالة
السبب المشروع والسبب غير المشروع ففي الحالة الأولى القاضي الإداري يؤجل القضية إلى جلسة أخرى
طبقا للمادة 289 من قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية أما في الحالة الثانية يصدر الحكم حضوريا بعد
طلب المدعى عليه وفقا للمادة 290 من قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية ،وكذلك في حالة امتناع أحد
الخصوم القيام بإج ا رء من إج ا رءات المأمور بها فيصدر الحكم حضوريا وفقا للمادة 291 من قانون
الإج ا رءات المدنية والإدارية 26 .
ثانيا: الحكم الغيابي والأحكام المعتبرة حضوريا :
الحكم الغيابي هو الذي يصدر في غياب المدعى عليه رغم صحة تبليغه وكذلك وكيله، رغم إعادة
استدعائهما من جديد للمثول أمام هيئة المحكمة في اليوم المحدد ، وهذه الأحكام تكون قابلة للمعارضة أمام
)1021 ، المجلد السادس العدد الأول ) 2022 ( ) ص ص : 999 (ISSN: 2588- مجلة الفكر القانوني والسياسي ( 1620
"إشكالات تنفيذ الأحكام القضائية الإدارية في مواجهة الإدارة"
1006
نفس الجهة القضائية التي أصدرتها وفقا للمادتين 294 ، 904 من قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية مدة
شهر واحد من تاريخ التبليغ الرسمي للحكم الغيابي، أما بالنسبة للأحكام المعتبرة حضوريا وهي عندما يتعمد
المدعى عليه التغيب رغم علمه اليقين بانعقاد الجلسة المحددة لمثوله فيها فعاقبه المشرع لسوء نيته في تعمد
الغياب بإصدار الحكم في حقه ويعتبر الحكم حضوريا غير قابل للمعارضة وفقا للمادة 295 من قانون
الإج ا رءات المدنية والإدارية.
ثالثا: الأحكام الفاصلة في الموضوع:
تنص أحكام المادة 296 من قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية أن الحكم الفاصل في الموضوع هو
"الحكم الفاصل كليا أو جزئيا في موضوع الن ا زع أو في دفع شكلي أو في دفع بعدم القبول أو في أي طلب
عارض" ونجد من خلال هذا التعريف أن المشرع سوى بين الأحكام الحاسمة في موضوع الن ا زع والأحكام التي
تفصل في دفع الإج ا رئي أو دفع بعدم القبول، وجعل الحكم في جميع الأحوال يحوز حجية الشيء المقضي
فيه بمجرد النطق به وفق المادة 296 من قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية 27 .
ا ربعا: الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع:
عرفت المادة 298 من قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع
بأنها تلك الآمرة بإج ا رء تحقيق أو تدبير مؤقت ويترتب عن ذلك أنها لا تحوز حجية الشيء المقضي فيه، ولا
يترتب عنها تخلي القاضي عن الن ا زع 28 ، وبالتالي من خلال أحكام هذه المادة قد أ ا زل الغموض وتناقض الذي
كان يسود في قانون الإج ا رءات المدنية القديم وبذلك تكون الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع هي:
 الآمرة بإج ا رء من إج ا رءات التحقيق
 الآمرة باتخاذ تدبير مؤقت
وما يخرج عن هذان النوعان لا يدخل في طائفة الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع.
وتضاف بعض التقسيمات الأخرى للأحكام والق ا ر ا رت استخلاصا من بعض المواد في قانون
الإج ا رءات المدنية والإدارية وذلك يرجع إلى معيار اختلاف طرق الطعن فيها وهي:
الأحكام الابتدائية 29 ، و الأحكام النهائية 30 ، الأحكام الانتهائيةّ ) الابتدائية النهائية( 31 ،الحكم البات 32
الفرع الثاني: الأوامر القضائية الإدارية:
تتكون الأوامر القضائية أساسا من الأوامر الاستعجالية وأوامر الأداء والأوامر على الع ا رئض إضافة
لأوامر تحديد المصاريف القضائية 33 ،و طبقا للمادة 600 من قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية فان الأوامر
الاستعجالية تعد من السندات التنفيذية ،وتعرف دعوى الاستعجال من خلال المادة 171 مكرر من قانون
الإج ا رءات المدنية والإدارية بأنها إج ا رء قضائي يطلب المدعي من القاضي الإداري الاستعجالي المختص
الآمر باتخاذ إحدى التدابير الاستعجالية 34 التحفظية أو التحقيقية المؤقتة والعاجلة حماية لمصالحه قبل
تعرضها لأض ا رر أو مخاطر يصعب تداركها أو إصلاحها أو لتفاديها مستقبلا أو معاينة وقائع يخشى اندثارها
)1021 ، المجلد السادس العدد الأول ) 2022 ( ) ص ص : 999 (ISSN: 2588- مجلة الفكر القانوني والسياسي ( 1620
"إشكالات تنفيذ الأحكام القضائية الإدارية في مواجهة الإدارة"
1007
مع مرور الزمن 35 ، وحظي الاستعجال بعدة مواد من 917 إلى 948 من قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية
فأصبح الفصل في الدعوى الاستعجالية الإدارية عن طريق التشكيلية الجماعية المنوط بها البت في دعوى
الموضوع حسبما جاء في المادة 917 من قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية، ويقول الأستاذ خلوفي رشيد في
ذلك أن فكرة التشكيلة الجماعية تتناقض مع عنصر الاستعجال وتفرغ فكرة القضاء الاستعجالي من محتواه 36 .
المبحث الثاني: إشكالات تنفيذ الأحكام القضائية الإدارية في مواجهة الإدارة واليات إجبارها على التنفيذ
إذا حاز الحكم القضائي الإداري قوة الشيء المقضي به فإنه ينفذ على أرض الواقع، لكن قد تعترضه
عدة إشكالات تحول دون تنفيذه ،ونجد أنفسنا أمام ن ا زع آخر جديد ناتج عن عدم تنفيذ الحكم القضائي
الإداري من طرف الإدارة لعدة أسباب قد تكون نابعة من إ ا ردتها أو خارج عن إ ا ردتها، مما يحتم على
القاضي الإداري ضرورة إجبارها على التنفيذ.
المطلب الأول: امتناع الإدارة كإشكال لتنفيذ الحكم القضائي الإداري: تمتنع الإدارة عن تنفيذ الأحكام
القضائية الإدارية بإ ا ردتها من خلال رفضها الصريح عن الامتناع أو الضمني، أو خارج عن إ ا ردتها
كاستحالة التنفيذ.
الفرع الأول: امتناع الإدارة بإ ا ردتها كإشكال لتنفيذ الحكم القضائي الإداري :
تمتنع الإدارة عن تنفيذ الأحكام القضائية في المادة الإدارية بإ ا ردتها من خلال رفضها الصريح عن
الامتناع أو الضمني
أولا: الامتناع الصريح عن تنفيذ الحكم القضائي الإداري :
يكون الامتناع الصريح من قبل الإدارة عن تنفيذ الحكم القضائي الإداري بصدور ق ا رر صريح من
الإدارة بعدم تنفيذ مما لا يدع مجالا للشك بمخالفتها لقوة الشيء المقضي به ،وقد يكون سبب الامتناع
الصريح مبر ا ر من قبل الإدارة لوجود ظرف طارئ أو قوة قاهرة تحول دون مقدرتها على التنفيذ أو تهرب
الإدارة عن التنفيذ لسبب خفي .
ثانيا: الامتناع الضمني عن تنفيذ الحكم القضائي الإداري :
يشكل الامتناع الضمني على التنفيذ من قبل الإدارة عند سكوتها إ ا زء الحكم القضائي الإداري، فلا
يصدر ق ا رر صريح بالرفض، ويظهر هذا الأخير على شكل موقفين إما أن تستمر الإدارة في تنفيذ الق ا رر
الإداري الملغي واما أن تقوم بإعادة اختيار ق ا رر إداري مماثل للذي الغي 37 .ففي الموقف الأول فان الإدارة
تتجاهل الق ا رر القضائي ، وعليه فإنها تستمر في تطبيق الق ا رر الإداري الذي الغي ، ومن أشهر هذه الحالة ما
جاء في قضاء مجلس الدولة الفرنسي في قضية Rousset من منصبه دون وجه حق فطعن في الق ا رر
المذكور ليحصل على إلغائه قضائيا من طرف مجلس الدولة غير انه لم تعده الى وظيفته مما دفعه الى رفع
دعوى جديدة للإلغاء ق ا رر الامتناع عن تنفيذ حكم الإلغاء الصادر لصالحه والتعويض له عما أصابه من
)1021 ، المجلد السادس العدد الأول ) 2022 ( ) ص ص : 999 (ISSN: 2588- مجلة الفكر القانوني والسياسي ( 1620
"إشكالات تنفيذ الأحكام القضائية الإدارية في مواجهة الإدارة"
1008
أض ا رر نتيجة لذلك 38 أما الموقف الثاني فتقوم الإدارة بإعادة إصدار الق ا رر المحكوم بإلغائه فتتحايل الإدارة
على تنفيذ الق ا رر القضائي بإصدار ق ا رر جديد يحقق هذا الق ا رر الملغى ولو بوسيلة أخرى 39
الفرع الثاني: امتناع الإدارة عن تنفيذ الحكم القضائي الإداري بسبب خارج عن إ ا ردتها :
من المشاكل والصعوبات التي تواجه عملية تنفيذ الأحكام القضائية الإدارية عندما يكون السبب
خارج إ ا ردة الإدارة حيث لا يوجد لها أي دخل في هذه المشاكل بحيث تكون مفروضة عليها لاستحالة التنفيذ
قانونا أو بسبب ظروف واقعية ، أو بدوافع مرتبطة بالمحافظة على النظام العام والمال العام.
أولا: امتناع الإدارة عن التنفيذ بسبب الاستحالة القانونية:
يستحيل في بعض الحالات تنفيذ الحكم القضائي الإداري بسبب استحالة مرجعها إلى إج ا رء يستند إلى
نص أو يستقر على مبدأ من المبادئ القانونية وهي ثلاثة حالات :
أولا : التصحيح التشريعي: ي ا رد بالتصحيح التشريعي إن يقوم المشرع بإصدار تشريع أو تقوم الإدارة
بإصدار ق ا رر تنظيمي أو لائحي يتم بموجبه تصحيح أثار تترتب على حكم الإلغاء ، وهذه الحالة ي ا رد منها
تصحيح الق ا رر الإداري الملغى ونجد الإدارة في هذه الحالة نوع من التحرر إ ا زء الت ا زمها بالتنفيذ 40
ثانيا: وقف تنفيذ الحكم القضائي:
في حالة وقف التنفيذ من قبل مجلس الدولة ، فان الإدارة تمتنع عن التنفيذ لسبب خارج إ ا ردتها
وسلطتها ومفاده استحالة قانونية، ومن الجدير بالإشارة أن استحالة التنفيذ وفقا إلى هذه الحالة لا تقع على
الفترة التي سبقت صدور الحكم أو الق ا رر المطعون فيه فحسب، وانما تمتد أيضا إلى تلك اللاحقة له هذا لأنها
حالة عارضة غير دائمة ، إذ تضل قائمة طيلة مدة قابلية الحكم أو الق ا رر للطعن ، وتتحدد نهايتها بأحد
أمرين : إما نفاذ مدة الطعن التي بفواتها دون إج ا رئه يصبح الحكم القضائي نهائيا ويكون واجب التنفيذ وأما
بصدور حكم نهائي من مجلس الدولة بإلغاء الحكم القضائي المطعون فيه .
ثالثا: إلغاء الحكم القضائي الإداري من طرف مجلس الدولة:
هذه الحالة كما ذكرنا سابقا أن يصدر الحكم من مجلس الدولة يقضي بإلغاء الحكم القضائي الإداري
محل التنفيذ، فيصير محل التنفيذ منعدما وفي هذه الحالة الإدارة تتحرر من الت ا زماتها بالتنفيذ .
ثانيا امتناع الإدارة عن التنفيذ بسبب استحالة واقعية :
يرجع سبب امتناع الإدارة عن التنفيذ في بعض الأحيان إلى استحالة واقعية أي إلى حدث أو واقعة
خارجة عن نطاق الحكم القضائي الإداري فهي بمثابة عارض يقطع حبل الاتصال بين الحكم وتنفيذه ، وهو
عارض مرجعه إلى الشخص أو يعود إلى ظروف عاصرت صدوره حالت دون تنفيذه 41
أ الاستحالة الشخصية: يستحيل تنفيذ الحكم القضائي الإداري عندما تط أ ر على الشخص المحكوم -
له ظروف تؤدي إلى استحالة التنفيذ 42 ، ومثال صدور ق ا رر قضائي إداري يقضي بإلغاء الق ا رر الإداري الذي
فصل موظفا عن وظيفته ، وعند تنفيذ هذا الحكم القضائي يكون الموظف قد وصل إلى سن التقاعد فيستحيل
)1021 ، المجلد السادس العدد الأول ) 2022 ( ) ص ص : 999 (ISSN: 2588- مجلة الفكر القانوني والسياسي ( 1620
"إشكالات تنفيذ الأحكام القضائية الإدارية في مواجهة الإدارة"
1009
التنفيذ في هذه الحالة ، وهذا ما ذهب اليه مجلس الدولة الفرنسي في ق ا رر 27 - 03 - 1987 ، ويتعلق الأمر
بالق ا رر القضائي بإلغاء فصل موظف بعد بلوغه سن التقاعد مما استوجب معه القضاء برفض طلب الغ ا رمة
التهديدية لإجبار الإدارة على التنفيذ 43 . أما بالنسبة إلى الج ا زئر فإنه في هذه الحالة يتعين على الإدارة أن
تصدر ق ا ررين إداريين يقتضي الق ا رر الأول بإعادة إد ا رج الموظف المفصول وق ا رر إداري ثاني إلى إحالته إلى
التقاعد 44 .
ب الاستحالة الظرفية: مرد هذه الاستحالة إلى ظروف استثنائية غير عادية لا تستطيع الإدارة في -
ظلها تنفيذ الحكم القضائي ، ومن أمثلة ذلك الحكم القضائي الإداري الذي يطالب الإدارة بتسليم وثائق معينة
للمحكوم له لكن عند التنفيذ يتضح أن تلك الوثائق تلفت نتيجة حريق أو سرقة رغم ثبوت اتخاذ الإدارة لكافة
الاحتياطات الممكنة للحيلولة دون ذلك 45 ..
الفرع الثالث: عدم التنفيذ حماية للنظام والمال العموميين 46 :
قد تستند الإدارة في عدم تنفيذها للإحكام القضائية الإدارية الصادرة ضدها إلى ضرورة الحفاظ على
النظام العام والمصلحة العمومية وهذا ما نصت عليه المادة 324 من قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية،
كما يمكن للإدارة أن تستند إلى دواعي الحفاظ على المال العام لتملصها من تنفيذ تلك الأحكام القضائية
الصادرة ضدها ،
أولا: امتناع الإدارة عن التنفيذ لحماية النظام العام :
إذا كانت الإدارة ملتزمة بتنفيذ الشيء المقضى به، فلا بد من الإشارة إلى أن هناك الت ا زمات عديدة
أخرى ملقاة على عاتقها، و تواجه الإدارة الحكم القضائي الواجب التنفيذ أمام ثلاث احتمالات
الاحتمال الأول: أن يكون حكما صاد ا ر ضدها سواء كان من جهة القضاء العادي في إطار القضاء
الكامل 47
الاحتمال الثاني: قد يكون حكما صاد ا ر بإلغاء ق ا رر لتجاوز السلطة.
الاحتمال الثالث: هي دعوى مرفوعة من طرف شخص آخر إذا كانت الصيغة التنفيذية تسمح بذلك،
وليس للإدارة أن تضع الشأن العام في خطر لغرض الانصياع للمبدأ المهم والمتمثل في الاحت ا رم الواجب
للعدالة فيسمح لها أن تنفض يدها من النتائج السياسية التي يمكن أن ينتجها التنفيذ الأعمى لق ا رر المحكمة،
فهي تتحمل مسؤولياتها ليس في نفس الدرجات التي تقع على عاتق القضاة، وهذا الاعتبار يمكن أن يأخذ
بعدا هاما في بعض الظروف كما هو الحال في حالة الحرب مثلا.
ومن بين اهم الحالات التي بُرر فيها رفض الإدارة الامتثال للحكم القضائي الاداري ، في قضية
COUITEAS الشهيرة، يتعلق الن ا زع بخصومة بين أشخاص عاديين فالسيد COUITEAS اقتنى عقا ا ر
بتونس وفي 13 / 02 / 1908 كان له حكم نهائي صادر عن المحكمة المدنية بسوسة اعترف له بشرعية هذا
العقار والحق في طرد 8000 فلاحا يعملون به، وفقا لقانون الإج ا رءات المدنية في مواده 146 و 545
)1021 ، المجلد السادس العدد الأول ) 2022 ( ) ص ص : 999 (ISSN: 2588- مجلة الفكر القانوني والسياسي ( 1620
"إشكالات تنفيذ الأحكام القضائية الإدارية في مواجهة الإدارة"
1010
والمرسوم 02 / 09 / 1871 في مادته 02 وعلى اعتبار أن الحكم الممهور فالصيغة التنفيذية بات من حقه
المطالبة بتنفيذه باستعمال القوة العمومية، وأمام رفض الشاغلين الاخلاء اقتضى تنفيذ اللجوء للجيش، لكن
العريضة المقدمة من قبله رفضت، وذلك بأمر من الحكومة فرفعت الدعوى أمام مجلس الدولة الفرنسي بعد
طعن السيد COUITEAS .
مبدئيا نحن أمام تمرد الإدارة لكن رفض الامتثال للصيغة التنفيذية للحكم يجد تفسي ا ر في وجود ظروف
استثنائية تقتضي الاحتياط لواجب أسمى، وهذا ما يبرز التماسات محافظ الحكومة RIVET مهما كانت
المبادئ التي تم خرقها فإن واحدا ونظ ا ر لأهميته يفوقها كلية، والمتمثل في ضرورة المجتمع في أن يعيش
وواجب الحكومة المحلفة بمقتضى الدستور لضمان في كل الأوقات سير الآلة الإدارية واللجوء أحيانا
للأساليب الاستثنائية والتي وحدها يمكن أن تمنع توقفها 48 .
ولقد أصبح هذا الق ا رر اجتهادا في قضاء مجلس الدولة الفرنسي يلجأ إليه كلما رفضت الإدارة مباشرة
تنفيذ الحكم.
ولقد استلهم القانون الج ا زئري هذا الاجتهاد وضمه لنص المادة 03 / 324 من قانون الإج ا رءات المدنية
القديم الذي جاء فيه ص ا رحة: "... عندما يكون التنفيذ من شأنه الإخلال بالنظام العام إلى درجة الخطورة،
يمكن للولي وبطلب مسبب أن يلتمس التوقيف المؤقت لمدة أقصاها 3 أشهر" 49 .
وبالرجوع إلى الق ا رر الصادر في 20 / 01 / 1979 عن الغرفة الإدارية في المحكمة العليا حيث
تأكدت في الن ا زع المعروض أمامها من وجود سبب لرفض الإدارة للتنفيذ حيث الثابت من التحقيق أنه غير
ثابت من ظ روف الن ا زع أما حاجيات النظام العام هي التي أدت بالإدارة إلى معارضتها تنفيذ الحكم القضائي.
وفي ظل وجود هذه الظروف يمكن للإدارة تجاهل قوة الشيء المقضي به نظ ا ر لسمو الصالح العام
عن المصلحة الخاصة، لكن تبقى لهذا الاستثناء حدود مرسومة و ا رء القضاء الإداري:
 فلا يمكن للإدارة في التنفيذ إلا إذا كان مبرر ذلك الحفاظ على النظام العام ومن أجل المصلحة العامة.
 إن حقيقة الظروف التي أدت إلى رفض التنفيذ تخضع لرقابة القضاء الإداري.
 إذا كان رفض التنفيذ مبر ا ر، يبقى للضحية الحق في تعويض مضمون
ثانيا: امتناع الإدارة عن التنفيذ حماية للمال العام:
إن الإدارة من واجبها الالت ا زم بتنفيذ الأحكام القضائية إلا انه في بعض الأحيان لا يمكن تنفيذ هذه
الأحكام كعدم توفر الاعتماد المالي ، ونجد هذا شائعا في أحكام التعويض لان عدم توفر المال يعد
العقبة التي تحول دون تنفيذ الأحكام القضائية 50 . إلا أن الفقه يرى أن هذه العقبة مؤقتة لان الإدارة
ملزمة بالحصول على الاعتماد المالي اللازم للتنفيذ في السنة المالية ذاتها أو السنة الموالية لها 51 .
)1021 ، المجلد السادس العدد الأول ) 2022 ( ) ص ص : 999 (ISSN: 2588- مجلة الفكر القانوني والسياسي ( 1620
"إشكالات تنفيذ الأحكام القضائية الإدارية في مواجهة الإدارة"
1011
الفرع ال ا ربع: إساءة الإدارة في تنفيذ المقرر القضائي الإداري )تنفيذ معيب للإدارة(
تمتنع الإدارة عن تنفيذ الحكم القضائي الإداري دون إنكاره من خلال التحايل في التنفيذ وحيث تتولى
اتخاذ إج ا رءات ووضع الحكم موضع التطبيق الفعلي، غير أنها وهي تفعل ذلك يكون فعلها معيبا لا يتفق مع
معطيات التنفيذ قانونا، أو تباشر الإدارة تنفيذ الحكم القضائي لكن جزئيا فقط
أولا: التنفيذ الجزئي للمقرر القضائي الإداري :
تلتزم الإدارة عند إبلاغها بالحكم القضائي الإداري بالتنفيذ الكامل لما جاء في هذا الحكم القضائي،
وذلك بإعادة الحال إلى ما كان قبل صدور الق ا رر الإداري الملغي، فلا يحق لها أن تخضع ذلك الحكم
القضائي لسلطتها التقديرية نظ ا ر لحيازة الحكم القضائي الإداري قوة الشيء المقضى به، ولكن قد تلجأ الإدارة
في بعض الأحيان إلى التنفيذ الج ا زئي أي تنفيذ جزء مما جاء في الحكم القضائي الإداري، ويعد هذا
التصرف من الإدارة امتناع ومن أمثلة ذلك صدور حكم قضائي يلزم الإدارة بإعادة الموظف المفصول إلى
منصبه وتمكينه من حقوقه المالية فتعتمد الإدارة على تنفيذ الشق الأول من المقرر دون الشق الثاني 52 ، وفي
الج ا زئر ورغم عدم وجود أي حكم قضائي يبين هذه الحالة إلا أن المشرع نص على هذا المبدأ في أحكام
المادة 983 من قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية 53 .
وقد يكون التنفيذ ناقصا نتيجة الفهم الخاطئ للإدارة لفحوى الحكم القضائي الإداري، ولعل الحل المتبع
هو إرجاع الفصل في مشكلة الغموض في المنطوق إلى القاضي الإداري ،وذلك بدعوى التفسير ترفعها
الإدارة إلى القاضي الإداري لتفسير الغموض أو قيامها بتنفيذ الحكم القضائي الإداري دون ذلك وفقا لما أملته
عليها بتفسي ا رتها التي قد تكون خاطئة.
ثانيا: التنفيذ المتأخر للحكم القضائي الإداري :
يتطلب تنفيذ الحكم القضائي الإداري بعض الوقت الذي تحتاجه الإدارة لترتيب الأوضاع التي يتناولها
الحكم القضائي الإداري إلا أن ذلك لا يعني ت ا رخي الإدارة في ذلك أكثر من الوقت اللازم الذي يقدره
القاضي، وفي هذه الحالة تكون الإدارة خرجت من حالة الت ا رخي إلى حالة الرفض 54 ، وفي هذا الصدد حدد
المشرع الج ا زئري المدة القصوى لتنفيذ المقرر القضائي الإداري المتضمن الإدانة المالية ضد الإدارة، فقد
أوجب على أمين الخزينة أن يتخذ إج ا رءات السداد في أجل أقصاه شه ا رن من تاريخ إيداع طلب التنفيذ
بالنسبة لتلك الصادرة لصالح الإدارة وفي أجل أقصاه 03 أشهر بالنسبة إلى الأف ا رد، كما منح الإدارة مهلة
ثلاث أشهر من تاريخ التبليغ الرسمي للأحكام القضائية القاضية بالإلغاء 55 .
وقد تتذرع الإدارة بحجج للتملص من تنفيذ الأحكام القضائية الإدارية ، منها حجج قانونية وشرعية
ومنها حجج مادية أو واقعية وفي كل الأحوال فإن الإدارة لا تفلت من الج ا زء المترتب عن امتناع ويختلف
الج ا زء بحسب مضمون هذا الحكم القضائي الإداري إن كان صادر في دعوى إلغاء الق ا رر الإداري في هذه
الحالة يقابل امتناع الإدارة إلغاء الق ا رر الإداري وتقرير مسؤولية الموظف الممتنع عن التنفيذ، أو كان صاد ا ر


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

كشف مصدر حقوقي ...

كشف مصدر حقوقي في العاصمة المؤقتة عدن، عن غموض يكتنف تحركات وبرنامج عمل لجنة العقوبات الدولية المتوا...

استقبل وزير الد...

استقبل وزير الدولة محافظ العاصمة عدن، الأستاذ عبد الرحمن شيخ، سفير اليابان لدى الجمهورية اليمنية، يو...

الثابت أن المست...

الثابت أن المستأنف ضدها لا تطعن في صدور السندين عنها من حيث التوقيع أو الشكل أو الإصدار الإلكتروني، ...

 يمكن أن تكون ...

 يمكن أن تكون أهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال المحاسبة متمثلة في التعلم الآلي، والأنظمة الخبير...

البن صحية من ال...

البن صحية من النوم، ما لا خاطر تتكلم، فتح موضوع، ما تبقى اتناقش فيه، لا تلوس، كنت تتكلم بعدين، ما قد...

شوفي انا مارح ا...

شوفي انا مارح استنى ردك وابغا اقفل الموضوع. انتي غلطتي بحقي انك رحتي تحشين علي معها وتقذفيني بدل ما...

عُقدت اليوم بمح...

عُقدت اليوم بمحافظة مأرب جلسة فتح مظاريف المناقصة رقم (2/2026) الخاصة بمشروع حفر خمس آبار في مديرية ...

نبذة شخصية أنا...

نبذة شخصية أنا شابة إماراتية أبلغ من العمر 27 عاماً، أعمل محاسبة في أكاديمية الفجيرة للفنون الجميلة...

ناقش عضوا مجلس ...

ناقش عضوا مجلس القيادة الرئاسي، عبدالرحمن المحرمي وعثمان مجلي، مجمل التطورات العسكرية والسياسية والا...

يرجى الاطلاع عل...

يرجى الاطلاع على القيم الأساسية أدناه والتوقيع عليها: التعاطف: تولي مبادرة اليونسكو للتوعية بالآثا...

Dear Manager, I...

Dear Manager, I would like to explain the problems I faced on my first morning at work. I could not ...

About 99% of th...

About 99% of the energy output of the sun comes from the various p–p chains, with the other 1% comin...