لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (100%)

تطور الصوت اللغوى عند الطفل
قال أحد الفلاسفة « لم يقم المرء في كل سنى حياته الطويلة بشيء يثير الدهشة ويدعو إلى العجب أكثر مما قام به حين تعلم النطق . .
فقد بدأ الطفل مراحل نطقه بالصراخ ، الذي لم يرد منه في أول الأمر التعبير عما يشعر به . ولكنا نسارع عادة إلى الطفل حين يصرخ رغبة منا في عونه ومساعدته . فلا يلبث الطفل أن يربط عملية الصراخ بما يقدم إليه أهله من وسائل الترفيه عنه ، ويتخذ هذا الصراخ سلاحا يسله كلما شاء إحدى تلك الوسائل . فالصراخ الذي لم يكن في أول الأمر إلا نشاط عضلياً ، قد يصبح بعد قليل من الزمن عملا إرادياً عند الأطفال ، يستغله الطفل دون رحمة لمن يقضون الليل ، وهو فوق أذرعتهم يغنون له الأغانى أو يؤرجحونه فوق الأيدى ، مفضلا كل هذا على النوم فى سريره هادئاً مطمئناً .وخير وسيلة هى أن يترك الطفل يبكي متى تأكد الأبوان أنه قد نال قسطه من الغذاء والنظافة . ففي بكاء الطفل تمرين لعضلات صوته .ثم على هذه المرحلة مرحلة المناغاة ، فينطق بصوت لين يسبق عادة بأحد الاصوات الساكنة التي تشبه أصوات اللين ، مثل « لا » « نا ». لأن اتساع فم الطفل في هذه المرحلة لا يزال بحاجة إلى بعض النمو ليستطيع النطق بصوت ، لا ء ، كما ينطق بها الكبار .فطول الشدق حين يولد الطفل يتراوح بين ٤٥ مليمتراً ، وإلى ٧٥ مليمتراً في آخر . العام الأول . ثم ينمو بعد ذلك طول الشدق نمواً بطيئا جداً ، لأن طول الشدق عند طفل فى سن الخامسة هو نفس الطول عند الكبار ، لأنه في الرجال حوالى ۹۹ مليمتراً وفى النساء حوالى ٩٣ مليمتراً .لهذا اختلفت أصوات أطفالنا عن أصواتنا بعض الاختلاف في السنين الأولى من حياتهم . بل حتى حين ينطقون ببعض أصوات تشبه أصواتنا ، نلحظ اختلافهم عنا فى عملية النطق ، من حيث وضع اللسان من الفم .ويبدأ الطفل عادة فى نهاية العام الأول بتقليد أصوات الكبار حوله تقليداً ناقصاً بطبيعة الحال . وهنا يبدأ المرحلة التي تعنينا في بحث أصوات الاطفال اللغوية .ورغم أن المحدثين من علماء الأصوات قد أجمعوا على أن الطفل يبدأ النطق بما يسهل عليه من الأصوات ، قد اختلفوا بعض الشيء في ترتيب الأصوات اللغوية ، من حيث سهولتها على الطفل . على أنهمجميعاً قد اعتبروا الأصوات الشفوية كالباء والميم من أوائل الأصوات التي يستطيع الطفل النطق بها ، وعللوا هذا بأن الطفل يرى حركة الشفتين حين يسمع هذه الأصوات من أمه أو أبيه . ولكن هذه العلة تستلزم مقدرة عقلية أكبر مما يمكن أن تكون عند الطفل في مثل هذه المرحلة . لأن ربط رؤية الشفتين بسماع الأصوات الشفوية يحتاج إلى عملية عقلية ، لا يصل إلها الطفل إلا فى مرحلة متأخرة . هذا إلى أن انتباه الطفل في هذه المرحلة يتجه عادة إلى عينى أمه أكثر من الاتجاه إلى حركات شفتيها . وليس ببعيد أن الطفل الذي يولد أعمى لا يبصر ،فالسر فى البدء بالنطق بهذه الأصوات ، هو أن عضلات النطق بها ، هي نفس العضلات التي يستخدمها الطفل في الرضاعة .ثم يتدرج الطفل في النطق بالأصوات الصعبة ، التي منها ما يستحيل عليه النطق به قبل أن يبدأ أكل أطعمة أكثر صلابة من اللبن .ولا يكاد ينتهى العام الأول فى نمو الطفل حتى يكون قد مهر في تكرير مقاطع متماثلة مثل [ دَدَ دَ ] . وتكرير المقاطع مسلاة للطفل ، خير عنده من أية لعبة يمكن أن تهدى إليه . وقد تتضمن تلك المقاطع أصواتا يصعب على الطفل فيما بعد ، النطق بها في كلمات من لغة أبويه . ومنشأ تلك الصعوبة فيما بعد هو الفرق بين النطق بالصوت لمجرد اللعب والتسلية ، في موضع خاص من الكلمة ، مكتنفاً بأصوات خاصة .ولهذا تعرض للطفل صعوبات جمة حين يبدأ المرحلة الإرادية في تقليد نطق أبويه أو من حوله من الكبار .فاذا تحرر الطفل من لغته الخاصة وبدأ تقليد الكبار حوله استطاع الباحث المدقق أن يعرف في معظم الحالات السر فيها قد يعرض النطق الطفل من نقص في تقليد لغة أبويه . وهذا النقص في التقليد يخضع عادة لقواعد تبررها القوانين الصوتية ، وعلاقة الأصوات بعضها ببعض .1) فكثير من الأطفال يبدلون الكاف تاء لأن الصوتين يتحدان في صفتى الهمس والشدة ، ولا فرق بينهما إلا في المخرج . لأن أقرب أصوات طرف اللسان إلى الكاف ، هى التاء . فقد يقول الطفل المصرى « تلب .في «كلب » ، والأطفال الذين يميلون إلى إبدال الكاف ، تاء ، ، يميلون أيضاً إلى قلب «الجيم» التي هي مجهور الكاف ، إلى « دال » التي هي مجهور التاء ، فيقولون في « عجين » « عدين ، وفى « جدی » « ددی » .أحياناً تسمعه منهم « واوا ، وأحياناً نجدها ، أو مهموس الغين وهو الخاء ، ينطقون ها بابوغ » أو « بابوخ » . ولا شك أن الواو واللام أسهل من الراء ، هذا إلى أن العلاقة الصوتية بين كل من اللام والواو وبين الراء واضحة جلية : لأن كلا من اللام والراء من الأصوات المائعة ( liquids ) ، التي تشبه أصوات اللين . والواو كما سبق شرح طبيعتها الصوتية ليست في الحقيقة إلا صوت لين انتقالي ، فعلاقتها بالراء إذن واضحة . فاذا أضيف إلى هذا أن الراء عند الأطفال يغلب أن تكون لهوية ، انضم الى اشتراك الراء والواو في الصفة قربهما في المخرج ،۳) « الذال ، ونظيرها المهموس «الثاء ، وعلى كثير من الكبار أيضاً . فقد تطورت الذال ، من النطق العربي القديم إلى الدال أو الزاى في لهجات الكلام الحديثة ،كما تطورت الثاء الى التاء أو السين وقد سبق شرح هذا .وقد تطورت الذال th» فى ألسنة أطفال الإنجليز الى « » ،وتطورت الثاء « th » الى ( f ) ، فيقولون فى « Muvver » « Mother : ويقولون في : frow » « throw » . هذا ولا تزال بعض اللهجات الانجليزية تلتزم النطق بالثاء « فاء » ، فيقولون في : (thank you ) (fank You)
وقد روى مثل هذا التطور فى اللهجات العربية القديمة : [ جدث : جدف . ثوم : فوم ] ، لأن مثل هذا التطور الصوتى ليس الا نتيجة انتقال قليل فى المخرج ، لتصادف الأصوات اللثوية أشباهها في مخرجآخر ، مع احتفاظها بصفات الجهر والهمس أو الشدة والرخاوة .وفي قليل من الأحيان نرى عكس هذه الظاهرة عند بعض الأطفال المصريين ، وفى « فول » « ثول » . في مثل «sweet, swing» iweet, fwing ، والعلاقة الصوتية واضحة هذا لا تحتاج إلى عناء في الكشف عنها .٥) وعميل الأطفال عادة قبل سن الثانية إلى الجهر بالصوت الأول من الكلمة إذا كان مهموسا . ومتى جهرت الكاف صارت ، جما ، قاهرية . وقد يقول الطفل المصرى فى «فل » « لل ، وهنا أيضاً آثر البدء بصوت مجهور ، واختار اللام من بين المجهورات ليتحقق ميله إلى تكرار المقاطع
٦) الطفل أيضاً في نطقه يتلمس أيسر الطرق ، وهو لهذا لا يميل إلى توالى صوتين أحدهما مجراه الأنف كالميم والنون ، والآخر مجراه الفم كباقى الأصوات. ولهذا يميل إلى جعل مجرى كلا الصوتين المتجاورين إما من الفم فقط ، أو الأنف فقط .لهذا قد نسمع بعض أطفالنا في المراحل الأولى يقولون في «تين ) نين . . ففي هذا المثال جهر الطفل أولا بالتاء فأصبحت « دالا ، أما موضع اللسان مع كل منهما فيكاد يكون متحداً . ويظهر أن الصوت الثاني هو المتفوق دائماً ، أى أنه هو الذي يؤثر في الأول ، ويقلبه تبعاً له ، لأنه آخر ما يسمع الطفل من أصوات الكلمة ولهذا قد نسمع بعض. أطفالنا يقولون في «موز » «بوس » ، فقد قلبت الميم هنا إلى نظيرها . من أصوات الفم وهو « الباء ، الكلمة فأصبحت الزاى سينا ، ، لأن الطفل في هذه المرحلة يميل إلى الجهر في أول الكلمة والهمس في آخرها .ومثل هذا يمكن أن يقال حين نسمع طفلا يقول في « سمك . ثم قلب الميم إلى نظيرها من أصوات الفم وهي « الباء » .۷) وتقليد الأطفال الأصوات الكبار ، قد يعرض له عدة. مراحل في التطور ، قد نطقت بالكلمات الإنجليزية :
رائحة،كما يلى بالترتيب :
تييز، بيل، تو. يليه صوت أنفي . وقد قلب أولا الصوت الأنفي إلىما يناظره من أصوات الفم : فالميم قلبت و باء ، ، والنون و دالا » ، ولكن الباء والدال صوتان مجهوران ، لذلك همست الباء فأصبحت (P) و همست الدال فصارت (t) ، وليس هذا بغريب لأني سمعت طفلا مصرياً لم يناهز الثانية من عمره ، ينادى خادمه المسمى « فتوح ، قائلا « يوح ،


النص الأصلي

تطور الصوت اللغوى عند الطفل


قال أحد الفلاسفة « لم يقم المرء في كل سنى حياته الطويلة بشيء يثير الدهشة ويدعو إلى العجب أكثر مما قام به حين تعلم النطق . .


فقد بدأ الطفل مراحل نطقه بالصراخ ، الذي لم يرد منه في أول الأمر التعبير عما يشعر به . ولكنا نسارع عادة إلى الطفل حين يصرخ رغبة منا في عونه ومساعدته . فلا يلبث الطفل أن يربط عملية الصراخ بما يقدم إليه أهله من وسائل الترفيه عنه ، ويتخذ هذا الصراخ سلاحا يسله كلما شاء إحدى تلك الوسائل . فالصراخ الذي لم يكن في أول الأمر إلا نشاط عضلياً ، قد يصبح بعد قليل من الزمن عملا إرادياً عند الأطفال ، يستغله الطفل دون رحمة لمن يقضون الليل ، وهو فوق أذرعتهم يغنون له الأغانى أو يؤرجحونه فوق الأيدى ، مفضلا كل هذا على النوم فى سريره هادئاً مطمئناً .


وخير وسيلة هى أن يترك الطفل يبكي متى تأكد الأبوان أنه قد نال قسطه من الغذاء والنظافة . ففي بكاء الطفل تمرين لعضلات صوته .ثم على هذه المرحلة مرحلة المناغاة ، فينطق بصوت لين يسبق عادة بأحد الاصوات الساكنة التي تشبه أصوات اللين ، مثل « لا » « نا ». ولكن هذه الأصوات إذا قورنت بمثيلها من أصوات الكبار ظهر بعض الفرق . لأن اتساع فم الطفل في هذه المرحلة لا يزال بحاجة إلى بعض النمو ليستطيع النطق بصوت ، لا ء ، كما ينطق بها الكبار .


فطول الشدق حين يولد الطفل يتراوح بين ٤٥ مليمتراً ، ثم تزيد نسبة الطول إلى ٦٠ مليمتراً في الشهر الثالث ، وإلى ٧٥ مليمتراً في آخر . العام الأول . ثم ينمو بعد ذلك طول الشدق نمواً بطيئا جداً ، لأن طول الشدق عند طفل فى سن الخامسة هو نفس الطول عند الكبار ، لأنه في الرجال حوالى ۹۹ مليمتراً وفى النساء حوالى ٩٣ مليمتراً .


لهذا اختلفت أصوات أطفالنا عن أصواتنا بعض الاختلاف في السنين الأولى من حياتهم . بل حتى حين ينطقون ببعض أصوات تشبه أصواتنا ، نلحظ اختلافهم عنا فى عملية النطق ، من حيث وضع اللسان من الفم .


ويبدأ الطفل عادة فى نهاية العام الأول بتقليد أصوات الكبار حوله تقليداً ناقصاً بطبيعة الحال . وهنا يبدأ المرحلة التي تعنينا في بحث أصوات الاطفال اللغوية .


ورغم أن المحدثين من علماء الأصوات قد أجمعوا على أن الطفل يبدأ النطق بما يسهل عليه من الأصوات ، قد اختلفوا بعض الشيء في ترتيب الأصوات اللغوية ، من حيث سهولتها على الطفل . على أنهمجميعاً قد اعتبروا الأصوات الشفوية كالباء والميم من أوائل الأصوات التي يستطيع الطفل النطق بها ، وعللوا هذا بأن الطفل يرى حركة الشفتين حين يسمع هذه الأصوات من أمه أو أبيه . ولكن هذه العلة تستلزم مقدرة عقلية أكبر مما يمكن أن تكون عند الطفل في مثل هذه المرحلة . لأن ربط رؤية الشفتين بسماع الأصوات الشفوية يحتاج إلى عملية عقلية ، لا يصل إلها الطفل إلا فى مرحلة متأخرة . هذا إلى أن انتباه الطفل في هذه المرحلة يتجه عادة إلى عينى أمه أكثر من الاتجاه إلى حركات شفتيها . وليس ببعيد أن الطفل الذي يولد أعمى لا يبصر ، قد يبدأ النطق أيضاً بالأصوات الشفوية.


فالسر فى البدء بالنطق بهذه الأصوات ، هو أن عضلات النطق بها ، هي نفس العضلات التي يستخدمها الطفل في الرضاعة .


ثم يتدرج الطفل في النطق بالأصوات الصعبة ، التي منها ما يستحيل عليه النطق به قبل أن يبدأ أكل أطعمة أكثر صلابة من اللبن .


ولا يكاد ينتهى العام الأول فى نمو الطفل حتى يكون قد مهر في تكرير مقاطع متماثلة مثل [ دَدَ دَ ] . وتكرير المقاطع مسلاة للطفل ، خير عنده من أية لعبة يمكن أن تهدى إليه . وقد تتضمن تلك المقاطع أصواتا يصعب على الطفل فيما بعد ، النطق بها في كلمات من لغة أبويه . بل قد تتضمن أصواتاً لاجود لها في لغة الآباء . ومنشأ تلك الصعوبة فيما بعد هو الفرق بين النطق بالصوت لمجرد اللعب والتسلية ، والنطق به قصداً ، في موضع خاص من الكلمة ، مكتنفاً بأصوات خاصة .ولهذا تعرض للطفل صعوبات جمة حين يبدأ المرحلة الإرادية في تقليد نطق أبويه أو من حوله من الكبار .


فاذا تحرر الطفل من لغته الخاصة وبدأ تقليد الكبار حوله استطاع الباحث المدقق أن يعرف في معظم الحالات السر فيها قد يعرض النطق الطفل من نقص في تقليد لغة أبويه . وهذا النقص في التقليد يخضع عادة لقواعد تبررها القوانين الصوتية ، وعلاقة الأصوات بعضها ببعض .


(1) فكثير من الأطفال يبدلون الكاف تاء لأن الصوتين يتحدان في صفتى الهمس والشدة ، ولا فرق بينهما إلا في المخرج . فانتقال المخرج من أقصى الحنك إلى أدناه يبرر إبدال الكاف تاء ، لأن أقرب أصوات طرف اللسان إلى الكاف ، هى التاء . فقد يقول الطفل المصرى « تلب .


في «كلب » ، والطفل الإنجليزى قد يقول ( tat » في « cat » وهكذا . والأطفال الذين يميلون إلى إبدال الكاف ، تاء ، ، يميلون أيضاً إلى قلب «الجيم» التي هي مجهور الكاف ، إلى « دال » التي هي مجهور التاء ، فيقولون في « عجين » « عدين ، وفى « جدی » « ددی » .


(۲) وصوت «الراء ، صوت شاق عسير على معظم الأطفال ،


أحياناً تسمعه منهم « واوا ، مثل « ربع ، قد يقولون « وبع » ، وأحياناً نجدها ، لاماً ، فيقول الطفل في « ورق » « ولق ، ، وأحياناً نسمعها منهم غيناً ، أو مهموس الغين وهو الخاء ، مثل « بابور ، ينطقون ها بابوغ » أو « بابوخ » . ولا شك أن الواو واللام أسهل من الراء ،لأنهما لا يحتاجان إلى جهد عضلى كبير . هذا إلى أن العلاقة الصوتية بين كل من اللام والواو وبين الراء واضحة جلية : لأن كلا من اللام والراء من الأصوات المائعة ( liquids ) ، التي تشبه أصوات اللين . والواو كما سبق شرح طبيعتها الصوتية ليست في الحقيقة إلا صوت لين انتقالي ، فعلاقتها بالراء إذن واضحة . فاذا أضيف إلى هذا أن الراء عند الأطفال يغلب أن تكون لهوية ، انضم الى اشتراك الراء والواو في الصفة قربهما في المخرج ، ولكون الراء عند الأطفال الهوية ، أمكن أيضاً أن يستعيضوا بها بعض الأصوات القريبة من اللهاة كالغين .


(۳) « الذال ، ونظيرها المهموس «الثاء ، صوتان عسيران على الأطفال ، وعلى كثير من الكبار أيضاً . فقد تطورت الذال ، من النطق العربي القديم إلى الدال أو الزاى في لهجات الكلام الحديثة ،


كما تطورت الثاء الى التاء أو السين وقد سبق شرح هذا .


وقد تطورت الذال th» فى ألسنة أطفال الإنجليز الى « » ،


وتطورت الثاء « th » الى ( f ) ، فيقولون فى « Muvver » « Mother : ويقولون في : frow » « throw » . هذا ولا تزال بعض اللهجات الانجليزية تلتزم النطق بالثاء « فاء » ، فيقولون في : (thank you ) (fank You)


وقد روى مثل هذا التطور فى اللهجات العربية القديمة : [ جدث : جدف . ثوم : فوم ] ، لأن مثل هذا التطور الصوتى ليس الا نتيجة انتقال قليل فى المخرج ، لتصادف الأصوات اللثوية أشباهها في مخرجآخر ، مع احتفاظها بصفات الجهر والهمس أو الشدة والرخاوة .


وفي قليل من الأحيان نرى عكس هذه الظاهرة عند بعض الأطفال المصريين ، إذ يقولون في « فوق » « ثوق ، وفى « فول » « ثول » .


(٤) وكثير من الأطفال يقلبون الشين و سينا » ، فيقولون سمس ، بدلا من « شمس » ، والسين « فاء ، في مثل «sweet, swing» iweet, fwing ، والعلاقة الصوتية واضحة هذا لا تحتاج إلى عناء في الكشف عنها .


(٥) وعميل الأطفال عادة قبل سن الثانية إلى الجهر بالصوت الأول من الكلمة إذا كان مهموسا . فقد نسمع طفلا مصرياً يقول في كمك ، « جحك » . فصوت اللين الذى على الكاف قد أثر فيها فجعلها مجهورة مثله ، ومتى جهرت الكاف صارت ، جما ، قاهرية . وقد يقول الطفل المصرى فى «فل » « لل ، وهنا أيضاً آثر البدء بصوت مجهور ، واختار اللام من بين المجهورات ليتحقق ميله إلى تكرار المقاطع


(٦) الطفل أيضاً في نطقه يتلمس أيسر الطرق ، ومالا يكلفه جهداً عضلياً ، وهو لهذا لا يميل إلى توالى صوتين أحدهما مجراه الأنف كالميم والنون ، والآخر مجراه الفم كباقى الأصوات. ولهذا يميل إلى جعل مجرى كلا الصوتين المتجاورين إما من الفم فقط ، أو الأنف فقط .


لهذا قد نسمع بعض أطفالنا في المراحل الأولى يقولون في «تين ) نين . . ففي هذا المثال جهر الطفل أولا بالتاء فأصبحت « دالا ، ، ثم جعل مجرى الدال من الأنف فصارت « « نوناً ، ، إذا لا فرق بينالنون والدال إلا فى أن الأولى مجراها من الأنف والثانية من الفم ، أما موضع اللسان مع كل منهما فيكاد يكون متحداً . ويظهر أن الصوت الثاني هو المتفوق دائماً ، أى أنه هو الذي يؤثر في الأول ، ويقلبه تبعاً له ، لأنه آخر ما يسمع الطفل من أصوات الكلمة ولهذا قد نسمع بعض. أطفالنا يقولون في «موز » «بوس » ، فقد قلبت الميم هنا إلى نظيرها . من أصوات الفم وهو « الباء ، ، هذا إلى همس الصوت الأخير من. الكلمة فأصبحت الزاى سينا ، ، لأن الطفل في هذه المرحلة يميل إلى الجهر في أول الكلمة والهمس في آخرها .


ومثل هذا يمكن أن يقال حين نسمع طفلا يقول في « سمك . بك ، ، فقد بتر أولا المقطع الأول ، ثم قلب الميم إلى نظيرها من أصوات الفم وهي « الباء » .


(۷) وتقليد الأطفال الأصوات الكبار ، قد يعرض له عدة. مراحل في التطور ، تجعل من العسير إلا على عالم بطبيعة الأصوات اللغوية أن يكشف عن سر تطورها ، ومعرفة القاعدة التي خضعت لها في هذا . ولأضرب مثلا حول طفلة قد أوشكت على الثالثة من عمرها ، قد نطقت بالكلمات الإنجليزية :


دخان، عطس، رائحة، ثلج.


كما يلى بالترتيب :


بوكي، تييز، بيل، تو.


فين نحلل أصوات هذه الأمثلة الأربعة نراها في الأصل تبدأ بصوت السين ، يليه صوت أنفي . وقد قلب أولا الصوت الأنفي إلىما يناظره من أصوات الفم : فالميم قلبت و باء ، ، والنون و دالا » ، ولكن الباء والدال صوتان مجهوران ، لا يناسبان السين المهموسة التي بدأت بها الكلمات الأصلية ، لذلك همست الباء فأصبحت (P) و همست الدال فصارت (t) ، وسقطت السين من كل كلمة من هذه الكلمات . وليس هذا بغريب لأني سمعت طفلا مصرياً لم يناهز الثانية من عمره ، ينادى خادمه المسمى « فتوح ، قائلا « يوح ، ، فقد كون من صوتي و الفاء » و « التاء ، صوتاً واحداً ، هو الذي يرمز إليه في اللغات الأوربية بالرمز (P) ، وهو يشرك كلا من الفاء والتاء في الهمس ، ويشارك الفاء فى المخرج ، لأن كلا منهما شفوى ، ويشارك التاء في الصفة لأن كلا منهما شديد أو انفجاري .


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

لا تخافي ترا ال...

لا تخافي ترا التوتر ما ينفع يخليك تفقدي من بدري وانتي عندك شهر وقت كاافي جدا انك تخلصي يا كثر الي قف...

د.رقية العلواني...

د.رقية العلواني الرئيسية ‹ تدبر القرآن ‹ سورة التغابن ‹ حلقة 2 تدبر سورة التغابن: الحلقة الثانية - ...

و من أهم المعوق...

و من أهم المعوقات التي تواجه نبات الشماري هي انخفاض قدرته على التكاثر بالطرق التقلدية سواء بالبذوراو...

تعتبر اليابان ن...

تعتبر اليابان نموذجًا للدول الصناعية الكبرى، حيث تحولت إلى قوة تكنولوجية بدون موارد باطنية كافية، مس...

السودان يمتلك ب...

السودان يمتلك بالفعل كافة المقومات الجغرافية والطبيعية التي تؤهله ليكون "سلة غذاء العالم" وقوة اقتصا...

يُعدّ هذا الفصل...

يُعدّ هذا الفصل التطبيقي الجوهر الإجرائي لدراستنا، حيث ننتقل فيه من التنظير إلى الممارسة من خلال إخض...

Research Summar...

Research Summary The study addresses one of the important topics in semantics, which is minor deriva...

لا شك في أن الظ...

لا شك في أن الظروف الدولية والإقليمية السائدة والتي يكون لها انعكاسات على منطقة الساحل، يكون لها تأث...

لم تُعرَّف جريم...

لم تُعرَّف جريمة الإبادة الجماعية بصورتها القانونية الحالية إلا بعد اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لعا...

ديم إشكالي نهجت...

ديم إشكالي نهجت الأنظمة الدكتاتورية سياسة التوسع لمواجهة آثار الأزمة الاقتصادية، فاصطدمت بمصالح الأن...

يُمثل الفضاء ال...

يُمثل الفضاء الجيوسياسي لمنطقة الساحل الإفريقي بُعداً حيوياً ومحورياً في صياغة العقيدة الأمنية والسي...

The study deals...

The study deals with one of the important topics in semantics, which is minor derivation, represente...