لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (100%)

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه، والشكرُ له على توفيقه وامتِنانه أحمدُ الله تعالى وأشكرُه، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له وأشهدُ أن محمدًا عبدُ الله ورسولُه، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك عليه وعلى آل بيته وصحابتِه، ومن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين أما بعد معشرَ الصائِمين فمئةُ دقيقةٍ تقِلُّ أو تزيدُ قليلاً تفصِلُ بينكم الليلةَ وبين غُروبِ شمسِ يومِ العشرينَ من رمضان لتبدأَ معها ليالي العشرِ الأواخرِ من رمضان فتحُلُّ بنا خيرًا وبركةً وأجرًا
متلألئةً تلألُؤَ القمرِ ليلةَ البدرِ في سماءِ الدنيا ليالي العشر أجل ليالي العام على الإطلاق وأعظمها عند ربنا الكريم سبحانه وتعالى أقسم الله بها فقال وليالي عشر في بعض الأقوان أنها المقصودة هي الليالي التي عظم شأنها لأجل ما أودع الله فيها من الليلة الكريمة المباركة ليلة القدر ليلة القدر التي
جُعِلَتْ فِيهَا هَذِهِ اللَّيْلَةُ الْمُبَارَكَةُ فَإِذَا كُلُّ اسْتِنْفَارٍ وَاسْتِب وازدحام على أبواب الجنة في هذه الليالي إنما هو لطلب إدراك ليلة القدر ليلة القدر التي جعل الله قدرها عظيمًا عنده سبحانه فسمّاها ليلة القدر ليلة القدر التي جعل الله فيها إن زال القرآن فاصطفى الله تلك الليلة وربك يخلق ما يشاء
أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ لما وصفها بالبركة جعلها عظيمة الخيرات والبركات وقال إنَّا أنزلناه في ليلة القدر والمقصود بالإنزال كما تقدَّم في مجلسٍ سابق هو الإنزال جملةً إنزال القرآن جملةً من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا كما قال ابن عباس رضي الله عنهما ثم نزل القرآن بعد منجَّمًا
سبحانه، إنها ليلةٌ عظيمة هي ليلةُ القدر، وهي الليلةُ أيضًا التي تُقدَّر فيها مقاديرُ الخلائق، والمقصودُ به التقديرُ الحوليُّ السنويُّ، منه التقديرُ الأزل قبل أن يخلقَ الله الخلق، ومنه التقديرُ الذي يكونُ في أرحامِ الأمهاتِ، المُبارَكة، وفيها ليلةُ القدر، وكرمِه، ورحمتِه، ومغفِرتِه، والخيرِ المبذول، والسلامِ الممنوح في هذه الليالي المُبارَكة، عَلَّهُ أن يُصيبَ من خيراتها وقد قال عليه الصلاة والسلام وهو يُرغِّب فيها من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه
أين المُشمِّرون المُجدَهِدون في البحث عنها؟ أين المُشمِّرون المُجدَهِدون في البحث عنها؟
القادمة في الليالي القادمة أيها الكرام يكون عند قلوبٍ بُلِئَت حبًا وشوقًا وتعظيمًا ومعرفةً وإدراكًا لعظمة الليالي المُقبِلة أما إن كل ليالي السنة نحن فيها في انشغال وذهابٍ ومجيءٍ وكثيرٍ من الارتباطات وأعباء الحياة لكنه الآن آن الأوان والله أن نتفرّغ عن كل ذلك وأن نترك الشواغل والصوارف ونجعل كل ذلك
حتى في هذه الليالي المباركة لتمر عليهم ليلة القدر كسائر ليالي العام سواءً بسواء لا يُحرِّك ذلك عندهم ساكنًا ولا يُقوِّ فيهم إيمانًا ولا يُعيدُ عندهم حسابات أولئك فئةٌ وصفها النبي عليه الصلاة والسلام بالحِرمان حِرمان والله قال فيه ليلة من حُرِم خيرَها فقد حُرِم فهو المحروم حِرمان والله وغبن وخسارة وحسرة أن تكون حيًّا بين الأحياء اليوم فيمُنُّ الله عليك ويمُدُّ لك في الأجل فتُدرِك رمضان وتصوم وتقوم ثم تُدرِكُ ليالِيَ العشرِ الأواخرِ المُقبِلةِ بعدَ دقائِقٍ من الآن ثم أنتَ لا تصنَعُ فيها شيئًا ذابال ولا تحرِصُ على أن تكونَ واحدًا من الذين يسعَدون مدى الحياة بدعوةٍ يرفعُها إلى السماء فتُقبلُ
هذا لا يحملنا على تذكُّر نعمة الله بإدراك هذه الليالي فليرينَّ الله ما يصنع أحدنا شُكراً له على النعمة أولًا، واجتهادًا وطلبًا للعفو والبغفرة ثانيًا وتأسيًا بنبيِّ الأمة الهادي البشير صلى
هو هذا عنوانه أن تبلغ باجتهادك في الليالي المقبلة شيئٌ لم تفعله في سنتك كلها، شيئٌ ما صنعته قبل، ولا تظن أنك يمكن أن تصنع شيئًا أكبر منه عند الله في غير هذه الليالي باختصارُ أُبْذُلْ أَقْصَى مَا فِي طَاقَتِكِ فَإِنَّ الْمَطْلُوبُ نَفِيسٌ وَاللَّهِ وَلَا
من ذا الذي يُمكن أن يُزاحِمَ الخلائقَ على أبوابِ الجنةِ فيتركُها لغيرِه؟ من ذا الذي يُمكن أن يكونَ واحدًا من الفائِزين بالسعادةِ والعفوِ والعِتقِ والرضا والكرامةِ ثم هو يُؤثِرُ بها غيرَه ويتركُها لمن سِواه؟
الليالي المُقبِلة أيها الصائمون تقول الصديقة عائشة رضي الله عنها وأرضاها كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخلت العشر أحيى الليل وإيقظ أهله وجدَّ وشدَّ المئزر جمل تحمل عنوان الاستنثار في ليالٍ لا تحتمل الفتورة ولا التقصير ولا التأخير ليالٍ عنوانها السعي الحثيث لأجل حجز مقعدٍ في الجنة بذل ما
أشبه بصندوقٍ كبير مليءٍ بالجواهر والكنوز وفُتحت لك باب حجرةٍ فيها أنفس ما يكون من أموال الدنيا فقيل لك تفضَّل وخذ ما شئت واحمِل منها ما أردت بالله عليك أَيَسَعُكَ أن تقول أنا الآن مشغول سأنام قليلاً وأعود أو تُؤثِر أن تقضِي ساعاتٍ أُنسًا مع الأصحاب وجلساتٍ في مُباح هذا لا
يقوم ثلثه
ذكرٌ ودعاءٌ وانقطاعٌ تام إلى عبادة الله هذا إحياء للليل فلا تقضي فيه ساعة في غير طاعةٍ وعبادةٍ واجتهاد كل ما يطرأ عليك عبد الله وكل ما يمكن أن يشغلك في الليالي القادمة فإنه يمكن استدراكه لكن إن فاتت عليك ساعة من ليلة القدر فمن ذا الذي يعوّذُك فواتها؟ تقول رضي الله عنها وَأَيْقَضَ أَهْلَهُ يُوقِظُهُمْ إِسْتِنْفَارًا لا يريد أن يدخل الجنة وحده، الله وجلوس بين يديه وانطراح عنده سبحانه وتعالى بقاء أيام معدودات العشر كلها أو جزء منها أو بعضها ولو بأقل القليل عنوانه رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير شعاره يا رب تركت بيتي وأتيت بيتك وأتيت بيتك وأنت الكريم ولن يدخل بيت الكريم أحد فيخرج من غير نوال حاجته
مُحافِظٌ على الصفِّ الأول، والسُّنَدِ الرواتِبِ، والأورادِ، والنوافِلِ، والمُستحَبَّاتِ، أو التفريط فيها، بحثًا عن ليلة القدر التي ربما
قال فانفتَلَ والتفت صلى الله عليه وسلم من صلاة الصبح يوم الحادي والعشرين، قال وأنا أنظر إلى أثر الماء والطين في جبهته صلى الله عليه وسلم وكان هذا ليلة إحدى
منقطعًا، إلا في هذا كُنْ عَبْدًا طَمَّاعًا أُسْوَتُكْ خَلِيلُ اللَّهِ إِبْرَهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ يَقُولُ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِخَطِيئَةِ يَوْمَ الدِّينِ اطمع اطمع فالله كريم والعطاء كبير اطمع في
الحبلة وتفتر الهمة وتموت العزيمة أو يُعلِّقُك بليلةٍ واحدةٍ من بين ليالي العشر كليلة سبعٍ وعشرين، أو خمسٍ وعشرين، أو ليلة تسعٍ وعشرين، ويُزهِّدُك في البواقي أبدًا، إنما هي أيام يا كرام، بعضَها أو اللياليَ منها أو جزءًا منها ما استطاع ومن أراد أن يقومَ الليل ويُدرِكَ الفضل وينصَب وينشطَ ويكون بين ساعاتِ الليالي المُبارَكة إما قائمًا صفَّ قدميه بين يديه الله وإما ساجدًا قد بلَّلَت دموعُه خديه وإما تاليًّا للقرآن، وإما منشغلًا بطاعةٍ وذكرٍ جماعُ ذلك إقبالٌ على الله أنّا كنت في أي مكان اجعل شعارك البحث عن رحمة الله، ونيل عفوه ورضاه وهكذا يصيب العبد ما عند الله عز وجل ليست العبرة بكثرة العمل، الأواخر من رمضان فمن رامَ الفوزَ والسعادة وطمِعَ فيما عند الله اجدَهَد في الليالي المُقبِلة في العبادات التي شُرِعَت لنا وأعظمُها القيام، القيام، قيامُ ليلةِ القدر، لُبُّ الصلاة كلام الله عز وجل أن تقرأه إذا كنت إمامًا أو منفردًا وأن تستمتع بسماعه إذا كنت مأمومًا افتح قلبك قبل أذنك في قيام ليالي العشر الأواخر من رمضان عسى أن تجد آية طريقها إلى شغاف القلب فتغسلها عسى أن تقف مع آيةٍ يرتجف لها فؤادُك، وتدرُّ معها دمعتُك، فعسى أن تكون آية تُغيِّر مجرى حياتك، ما دخل قلب عبدٍ إلا أضاع وَلَا أَنَارَ الْقَلْبُ بِالْقُرْآنِ إِلَّا وَجَدَ السَّعَادَةَ فِي دُنْيَاهِ وَأُخْرَاهِ وَلَا عَاشَتِ الْقُلُوبُ لَحَظَاتٍ أَسْعَدٍ وَلَا أَمْتَعُ وَلَا أَرْوَعُ مِنَ الْإِسْتِمْتَعِ بِلَذِيذِ كَلَامِ اللَّهِ إن سمعتَهُ خَلْفَ الإِمَام أو قرأتَهُ في مصحفِك
كلا والله كانت أمنا عائشة رضي الله عنها حصيفةً رضي الله عنها وأرادت أن تلتقط أنفس ما يمكن أن يتكلم به الداعي في دعائه قالت يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة القدر ما أقول فيها قال قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فعف عني اجعلها على لسانك عبد الله بدءً من غروب شمس الليلة قائمًا وقاعدًا في كل وقت ما تدري والله لعلك تصيبها في ساعةٍ تجاب فيها الكلمة فتنال عفو الله أما إِنِّلْتَ عَفْوَ اللَّهُ فَوَاللَّهِ لَا يَضُرُّكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا بَعْدَ ذَلِكَ إِنِّلْتَ عَفْوَ اللَّهُ هَنِيئًا لَكَ أَنْ تَمْشِيَ بَيْنَ الْأَنَامَ عَبْدًا قَدْ عَفَى اللَّهُ عَنْكَ فإذا
بقي لك أن يكرمك الله بكرمته يوم تلقاه ويأذن لك بنعيم الجنان هذا العفو نحن نطلبه نتذلَّل اللهم إنك عفو تحبُّ العفو نُثني على الله باسمه الكريم العفو ونصفُه بهذا الأمر إنك عفو تحبُّ العفو ثم نطلب هذا العطاء فاعفو عنا يا رب هذا الدعاء وإن قلت فيه تلك الجملة الكريمة
عظيمةٌ طلبُ العفو والمغفرة والتوبة أن يعفو الله عنك أن تخرج من ذنوبك كما ولدتك أمك أن ترجع بعد العشر الأواخر من رمضان عبدًا تقيًّا نقيًّا طاهرًا أبيض الصفحة لا شيء قبل عفو الله عنك فانطلق في دنياك الجديدة بصفحةٍ بيضاء جديدة ليس فيها ذنوب الأمس ولا سيئات الماضي ولا أوزار
في ثالثةٍ تبقى، كرامٌ وافدون يقول الحبيب المصطفى عليه
الآن في هذه العشر والله تعيش العظمة بكل أطرافها عظمة مكان عظمة زمان عظمة عبادة عظمة ركنٍ جليل في أركان الإسلام بقي شيء واحد أن تكون أنت عظيماً عند الله وَلَنْ تَعْظُمَ عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِالإِفْتِقَارُ وَالإِنْكِسَارُ بَيْنَ يَدَيْهِ أُبْذُلْ دَبْعَتَكُ وَأَظْهِرْ فَقْرَكُ وَإِنْكِسَارَكُ أَعْظَمَّهِ يَكُونُ الْعَبْدُ عِنْدَ اللَّهِ إِذَا أَظْهَرَ
به إلى ربِّكم الصلاة والسلام على نبيِّكم الكريم صلى الله عليه وسلم فإن صلاتَكم عليه محبوبةٌ عند الله،


النص الأصلي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه، والشكرُ له على توفيقه وامتِنانه أحمدُ الله تعالى وأشكرُه، وأستعينُه وأستغفِرُه، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له وأشهدُ أن محمدًا عبدُ الله ورسولُه، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك عليه وعلى آل بيته وصحابتِه، ومن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين أما بعد معشرَ الصائِمين فمئةُ دقيقةٍ تقِلُّ أو تزيدُ قليلاً تفصِلُ بينكم الليلةَ وبين غُروبِ شمسِ يومِ العشرينَ من رمضان لتبدأَ معها ليالي العشرِ الأواخرِ من رمضان فتحُلُّ بنا خيرًا وبركةً وأجرًا
 


من هجرة المُصطفى صلى الله عليه وسلم فلا تسل رعاك الله عما يصحَبُ هذه الليالي المُبارَكة من الخير والبركة والرحمة والعفو والمغفرة وعظيم القدر الذي خصَّه الله تعالى بها إنه السِّباقُ العظيمُ الذي يتنافسُ فيه الصالِحون من أمةِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم في هذه الليالي المُبارَكة أقوامٌ يحُطُّون رحالَهم في
 


متلألئةً تلألُؤَ القمرِ ليلةَ البدرِ في سماءِ الدنيا ليالي العشر أجل ليالي العام على الإطلاق وأعظمها عند ربنا الكريم سبحانه وتعالى أقسم الله بها فقال وليالي عشر في بعض الأقوان أنها المقصودة هي الليالي التي عظم شأنها لأجل ما أودع الله فيها من الليلة الكريمة المباركة ليلة القدر ليلة القدر التي
 


جُعِلَتْ فِيهَا هَذِهِ اللَّيْلَةُ الْمُبَارَكَةُ فَإِذَا كُلُّ اسْتِنْفَارٍ وَاسْتِب وازدحام على أبواب الجنة في هذه الليالي إنما هو لطلب إدراك ليلة القدر ليلة القدر التي جعل الله قدرها عظيمًا عنده سبحانه فسمّاها ليلة القدر ليلة القدر التي جعل الله فيها إن زال القرآن فاصطفى الله تلك الليلة وربك يخلق ما يشاء
 


أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ لما وصفها بالبركة جعلها عظيمة الخيرات والبركات وقال إنَّا أنزلناه في ليلة القدر والمقصود بالإنزال كما تقدَّم في مجلسٍ سابق هو الإنزال جملةً إنزال القرآن جملةً من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا كما قال ابن عباس رضي الله عنهما ثم نزل القرآن بعد منجَّمًا
 


سبحانه، إنها ليلةٌ عظيمة هي ليلةُ القدر، وهي الليلةُ أيضًا التي تُقدَّر فيها مقاديرُ الخلائق، والمقصودُ به التقديرُ الحوليُّ السنويُّ، فإن مقاديرَ الخلائق أنواعٌ ومراتبٌ، منه التقديرُ الأزل قبل أن يخلقَ الله الخلق، فجرَ القلم بما أرادَ الله من مقاديرِ الخلائق إلى يوم القيامة، ومنه التقديرُ الذي يكونُ في أرحامِ الأمهاتِ،
 


فيها الجَدْبُ والقَحْطُ والخَصْبُ والمطَرُ والحاجُّ والدَّاجُّ والعزيزُ والذَّلِيلُ وما يكونُ في سائرِ تلك السنةِ هذه الليلةُ الكريمةُ يا كرام ليلةُ القدرِ من عظيمِ بركاتِها أنَّ اللهَ يأذنُ لملائكةِ السماءِ عليهم السلام بالتنزُّل حتى إن الأرض لتعُجُّ بهم فهم في تلك الليلة أكثر من حصَ الأرض عليها ومن نجوم السماء ملائكةٌ
 


فيها الجَدْبُ والقَحْطُ والخَصْبُ والمطَرُ والحاجُّ والدَّاجُّ والعزيزُ والذَّلِيلُ وما يكونُ في سائرِ تلك السنةِ هذه الليلةُ الكريمةُ يا كرام ليلةُ القدرِ من عظيمِ بركاتِها أنَّ اللهَ يأذنُ لملائكةِ السماءِ عليهم السلام بالتنزُّل حتى إن الأرض لتعُجُّ بهم فهم في تلك الليلة أكثر من حصَ الأرض عليها ومن نجوم السماء ملائكةٌ
 


أما إن زوَّار الليلة المباركة خلقٌ كريم ملائكةُ السماء عليهم السلام، فلتُحسِن وفادتَهم، ولتكن في أتمِّي هيئةٍ واستعدادٍ وحالٍ في بيوتِ الله عز وجل فإنما ينزلون فيؤمنون على دعاء المسلمين وهم يدعون لهم بالرحمة والمغفرة رَبَّنَا وَاسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ
 


المُبارَكة، وفيها ليلةُ القدر، فهي والله فرصةُ العُمر أن يُقبِلَ العبد فيها على عفوِ الله، وكرمِه، ورحمتِه، ومغفِرتِه، والخيرِ المبذول، والسلامِ الممنوح في هذه الليالي المُبارَكة، عَلَّهُ أن يُصيبَ من خيراتها وقد قال عليه الصلاة والسلام وهو يُرغِّب فيها من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه
 


أين المُشمِّرون المُجدَهِدون في البحث عنها؟ أين المُشمِّرون المُجدَهِدون في البحث عنها؟
 


القادمة في الليالي القادمة أيها الكرام يكون عند قلوبٍ بُلِئَت حبًا وشوقًا وتعظيمًا ومعرفةً وإدراكًا لعظمة الليالي المُقبِلة أما إن كل ليالي السنة نحن فيها في انشغال وذهابٍ ومجيءٍ وكثيرٍ من الارتباطات وأعباء الحياة لكنه الآن آن الأوان والله أن نتفرّغ عن كل ذلك وأن نترك الشواغل والصوارف ونجعل كل ذلك
 


حتى في هذه الليالي المباركة لتمر عليهم ليلة القدر كسائر ليالي العام سواءً بسواء لا يُحرِّك ذلك عندهم ساكنًا ولا يُقوِّ فيهم إيمانًا ولا يُعيدُ عندهم حسابات أولئك فئةٌ وصفها النبي عليه الصلاة والسلام بالحِرمان حِرمان والله قال فيه ليلة من حُرِم خيرَها فقد حُرِم فهو المحروم حِرمان والله وغبن وخسارة وحسرة أن تكون حيًّا بين الأحياء اليوم فيمُنُّ الله عليك ويمُدُّ لك في الأجل فتُدرِك رمضان وتصوم وتقوم ثم تُدرِكُ ليالِيَ العشرِ الأواخرِ المُقبِلةِ بعدَ دقائِقٍ من الآن ثم أنتَ لا تصنَعُ فيها شيئًا ذابال ولا تحرِصُ على أن تكونَ واحدًا من الذين يسعَدون مدى الحياة بدعوةٍ يرفعُها إلى السماء فتُقبلُ
 


النبي عليه الصلاة والسلام أصحابها بالحرمان أجارني وأجاركم الله تدري لماذا؟ لأن أي شيء يمكن أن ينشغل به العبد في الليالي القادمة من أمور دنياه ليس شيئاً عاجلاً يمكن استدراكه في باقي أيام السنة أما إن فاتت ليلة القدر فبالله من يعوّذك؟ أين تدركها؟ أتضمن أن تعيش عامك القادم إلى رمضان لتبحث عن ليلة القدر في ذلك العام؟ أما صليتم العصر اليوم على جنازة؟
 


العُمر، وفسحَ لنا في الأجل، وأُوتينا فرصةً ما أوتيها أولئك الذين انقبَت أعمارُك بالله عليكم هذا لا يعني لنا شيئًا، هذا لا يحملنا على تذكُّر نعمة الله بإدراك هذه الليالي فليرينَّ الله ما يصنع أحدنا شُكراً له على النعمة أولًا، واجتهادًا وطلبًا للعفو والبغفرة ثانيًا وتأسيًا بنبيِّ الأمة الهادي البشير صلى
 


أن تفعله لياليك المقبلة عبد الله، هو هذا عنوانه أن تبلغ باجتهادك في الليالي المقبلة شيئٌ لم تفعله في سنتك كلها، شيئٌ ما صنعته قبل، ولا تظن أنك يمكن أن تصنع شيئًا أكبر منه عند الله في غير هذه الليالي باختصارُ أُبْذُلْ أَقْصَى مَا فِي طَاقَتِكِ فَإِنَّ الْمَطْلُوبُ نَفِيسٌ وَاللَّهِ وَلَا
 


من ذا الذي يُمكن أن يُزاحِمَ الخلائقَ على أبوابِ الجنةِ فيتركُها لغيرِه؟ من ذا الذي يُمكن أن يكونَ واحدًا من الفائِزين بالسعادةِ والعفوِ والعِتقِ والرضا والكرامةِ ثم هو يُؤثِرُ بها غيرَه ويتركُها لمن سِواه؟
 


الليالي المُقبِلة أيها الصائمون تقول الصديقة عائشة رضي الله عنها وأرضاها كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخلت العشر أحيى الليل وإيقظ أهله وجدَّ وشدَّ المئزر جمل تحمل عنوان الاستنثار في ليالٍ لا تحتمل الفتورة ولا التقصير ولا التأخير ليالٍ عنوانها السعي الحثيث لأجل حجز مقعدٍ في الجنة بذل ما
 


أشبه بصندوقٍ كبير مليءٍ بالجواهر والكنوز وفُتحت لك باب حجرةٍ فيها أنفس ما يكون من أموال الدنيا فقيل لك تفضَّل وخذ ما شئت واحمِل منها ما أردت بالله عليك أَيَسَعُكَ أن تقول أنا الآن مشغول سأنام قليلاً وأعود أو تُؤثِر أن تقضِي ساعاتٍ أُنسًا مع الأصحاب وجلساتٍ في مُباح هذا لا
 


والاجتهاد والاستنفار الذي عاشه أسوتُنا وقدوتُنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم كان في هذه الجُمَل الثلاث التي قالتها عائشة رضي الله عنها إحياءُ الليل فإنه بأبي وأمه وعليه الصلاة والسلام كان طيلةَ العام إذا قامَ الليل في سائرِ أيامِ السنة يخلِطُه بنومٍ فينام شيئًا من الليل ويقوم آخره، يقوم ثلثه
 


فإنها كانت إحياءً الإحياء معناه ملء الوقت في الليل بالعبادة وعبادة الليل هي قرآن وصلاة ودعاء وذكر ليس إلا إحياء لتعلم أن أي وقت لا يكون في عبادة لا ذكرًا ولا قرآنًا ولا صلاةً ولا دعاءً فالليل الآن هو أشبه بوقتٍ ميتٍ ليس حيًّا لأنك ما أحييته فهو وقتٌ ميت في
 


ذكرٌ ودعاءٌ وانقطاعٌ تام إلى عبادة الله هذا إحياء للليل فلا تقضي فيه ساعة في غير طاعةٍ وعبادةٍ واجتهاد كل ما يطرأ عليك عبد الله وكل ما يمكن أن يشغلك في الليالي القادمة فإنه يمكن استدراكه لكن إن فاتت عليك ساعة من ليلة القدر فمن ذا الذي يعوّذُك فواتها؟ تقول رضي الله عنها وَأَيْقَضَ أَهْلَهُ يُوقِظُهُمْ إِسْتِنْفَارًا لا يريد أن يدخل الجنة وحده، يأخذ أهل بيته الزوجة والأولاد معه فماذا فعلت بأهل بيتك أنت عبد الله؟ ما صنيعك مع زوجتك مع أولادك؟ أما تريدهم أن يصحبوك في جنة تتنعمون فيها أهل بيت كرام في الجنة غدًا خذهم معك الآن خذهم بيدك إيقابهم حثهم ترغيبهم تشويقهم مؤزرتهم معاونتهم فإن لهم علينا حقًّا وإنها أمانة في أعناقنا وغدًا والله إذا دخلت الجنة إن شاء الله لن يكتمل سرورك ولا لذَّة نعيمك إلا برؤية أهل بيتك
 


على رأسِه وثوبَه على وسطِه لأنَّه مشغولٌ بأمرٍ عظيمٍ يريدُ أن يتفرَّغَ له والمعنى الثاني كِنايةٌ عن اعتِزال النساء وترك الجماع تفرُّغًا للطاعة والعبادة وهذا المُتوافِقُ مع هديه عليه الصلاة والسلام باعتِكافِه في العشر الأواخر من رمضان أَمَا أَنَّهُ قَدْ اِعْتَكَفْ صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَالْإِعْتِكَافِ تَرْكُ بَيْتِكِ لِلْإِنْقِطَاعِ إِلَى بَيْتِ
 


الله وجلوس بين يديه وانطراح عنده سبحانه وتعالى بقاء أيام معدودات العشر كلها أو جزء منها أو بعضها ولو بأقل القليل عنوانه رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير شعاره يا رب تركت بيتي وأتيت بيتك وأتيت بيتك وأنت الكريم ولن يدخل بيت الكريم أحد فيخرج من غير نوال حاجته
 


وقرآنٌ واستِباقٌ إلى الفضائل يجتمعُ للمُعتَكِفِ من العباداتِ ما لا يجتمعُ لغيرِه، يُدرِكُ الصلاةَ من أولِ وقتِها، مُحافِظٌ على الصفِّ الأول، والسُّنَدِ الرواتِبِ، والأورادِ، والنوافِلِ، والمُستحَبَّاتِ، ما يزالُ يستكثِرُ فيما يفوتُ على غيرِهِ كثيرٌ كثيرٌ كثيرٌ المُعتكِف كمثل رجلٍ له حاجة إلى عظيمٍ من العُظماء وكريمٍ من الكُرماء فجلس عند بابه
 


يعني انتِهاز لفُرصةٍ قد لا تتكرَّر وهي أيامٌ قد لا تعود، وإن عادَت فقد لا نكونُ بين الأحياء عند عودها فيُدرِكُ العبد أنها الأيامُ الجليلةُ النفيسة التي لا يحسنُ به الغفلةُ عنها، أو التفريط فيها، أو الزهدُ في أيامها ولياريها هي ساعاتٌ مباركة وتمضي سريعًا، بحثًا عن ليلة القدر التي ربما
 


ليلةَ إحدى وعشرين، فوقفَ المسجدُ يعني خرَّ وتقاطرَ المطرُ من سقفِه الذي كان من جريدِ النخلِ، فإذا تقاطرَ المطرِ ابتلَّتِ الأرضِ، قال فانفتَلَ والتفت صلى الله عليه وسلم من صلاة الصبح يوم الحادي والعشرين، قال وأنا أنظر إلى أثر الماء والطين في جبهته صلى الله عليه وسلم وكان هذا ليلة إحدى
 


ربما كانت هذه الليلة فلا يراك الله إلا مجدهدًا، منقطعًا، طابعًا في رحمته اطمع، الطمع في كل شيء مذموم إلا في هذا، إلا في هذا كُنْ عَبْدًا طَمَّاعًا أُسْوَتُكْ خَلِيلُ اللَّهِ إِبْرَهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ يَقُولُ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِخَطِيئَةِ يَوْمَ الدِّينِ اطمع اطمع فالله كريم والعطاء كبير اطمع في
 


ولسان حالك والله يا رب إني عاجزٌ عن حمدك طامعٌ في مزيد فضلك ولن يشبع أحدنا من فضل الله مهما أوتي لأن أحدنا مهما بلغ من عطاء الله فلا يزال أحدنا فقيراً ذليلاً بين يديه الكريم الغني الحميد سبحانه وتعالى تطمع لأنك مهما بلغت لن ينتهي طمعك إلا إذا استقر بك
 


الحبلة وتفتر الهمة وتموت العزيمة أو يُعلِّقُك بليلةٍ واحدةٍ من بين ليالي العشر كليلة سبعٍ وعشرين، أو خمسٍ وعشرين، أو ليلة تسعٍ وعشرين، ويُزهِّدُك في البواقي أبدًا، إنما هي أيام يا كرام، وكلُّ ليلةٍ فيها ساعات، وقيامُك مع إمامِك في صلاةِ التراويح لا تتجاوزُ الدقائق المعدودات، ومِثلُها في القيامِ آخرَ الليل
 


بعضَها أو اللياليَ منها أو جزءًا منها ما استطاع ومن أراد أن يقومَ الليل ويُدرِكَ الفضل وينصَب وينشطَ ويكون بين ساعاتِ الليالي المُبارَكة إما قائمًا صفَّ قدميه بين يديه الله وإما ساجدًا قد بلَّلَت دموعُه خديه وإما تاليًّا للقرآن، وإما منشغلًا بطاعةٍ وذكرٍ جماعُ ذلك إقبالٌ على الله أنّا كنت في أي مكان اجعل شعارك البحث عن رحمة الله، ونيل عفوه ورضاه وهكذا يصيب العبد ما عند الله عز وجل ليست العبرة بكثرة العمل، إنما بصدق النية والإخلاص والاجتهاد فيما بعد في الاستكثار من الطاعات هي أيام يا كرام ومن استصحب شعور الوداع وقرب الفراق تاقت نفسه ورق فؤاده ودمعت عينه شعار شعور الوداع والفراق القريب أنها قد لا تعود وقد لا تدرك البواقي وقد يفوت فماذا لو قيل لك عبد الله إنك ميت غدًا الساعة التاسعة صباحًا أو قيل لك إن أجلك سيحين قبل العصر أو قبل المغرب أو قبل الفجر وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّكَ لَتَقْضِي مَا بَقِيَ مِن
 


الأواخر من رمضان فمن رامَ الفوزَ والسعادة وطمِعَ فيما عند الله اجدَهَد في الليالي المُقبِلة في العبادات التي شُرِعَت لنا وأعظمُها القيام، القيام، قيامُ ليلةِ القدر، ولهذا قال في الحديث من قامَ ليلةِ القدر، والمقصودُ بالقيامُ الصلاة التي يُقرأُ فيها القرآن وصلاةُ الليل قيامٌ وركوعٌ وسجودٌ وتشهدٌ وسلامٌ سُمِّت الصلاةُ كلُّها
 


لُبُّ الصلاة كلام الله عز وجل أن تقرأه إذا كنت إمامًا أو منفردًا وأن تستمتع بسماعه إذا كنت مأمومًا افتح قلبك قبل أذنك في قيام ليالي العشر الأواخر من رمضان عسى أن تجد آية طريقها إلى شغاف القلب فتغسلها عسى أن تقف مع آيةٍ يرتجف لها فؤادُك، وتدرُّ معها دمعتُك، فعسى أن تكون آية تُغيِّر مجرى حياتك، عسى وعسى، فالقرآن نور والله، وبركة وسعادة، ما دخل قلب عبدٍ إلا أضاع وَلَا أَنَارَ الْقَلْبُ بِالْقُرْآنِ إِلَّا وَجَدَ السَّعَادَةَ فِي دُنْيَاهِ وَأُخْرَاهِ وَلَا عَاشَتِ الْقُلُوبُ لَحَظَاتٍ أَسْعَدٍ وَلَا أَمْتَعُ وَلَا أَرْوَعُ مِنَ الْإِسْتِمْتَعِ بِلَذِيذِ كَلَامِ اللَّهِ إن سمعتَهُ خَلْفَ الإِمَام أو قرأتَهُ في مصحفِك
 


من القرآن واركع واسجُد وادعُ ربَّك وسلُّه مما تحب من أمر دُنياك وأُخراك من العبادات الجليلة ثانياً هذه الليالي المباركة يا كرام الدعاء الدعاء الدعاء في جوف الليل آكد أسمع وفي ثلث الليل الأخير حيث القيام والقرآن أجل ما يكون قرباً من الإجابة عند ربنا الكريم ليالٍ مباركة وعشرٌ فاضلة وأبوابٌ
 


كلا والله كانت أمنا عائشة رضي الله عنها حصيفةً رضي الله عنها وأرادت أن تلتقط أنفس ما يمكن أن يتكلم به الداعي في دعائه قالت يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة القدر ما أقول فيها قال قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فعف عني اجعلها على لسانك عبد الله بدءً من غروب شمس الليلة قائمًا وقاعدًا في كل وقت ما تدري والله لعلك تصيبها في ساعةٍ تجاب فيها الكلمة فتنال عفو الله أما إِنِّلْتَ عَفْوَ اللَّهُ فَوَاللَّهِ لَا يَضُرُّكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا بَعْدَ ذَلِكَ إِنِّلْتَ عَفْوَ اللَّهُ هَنِيئًا لَكَ أَنْ تَمْشِيَ بَيْنَ الْأَنَامَ عَبْدًا قَدْ عَفَى اللَّهُ عَنْكَ فإذا
 


بقي لك أن يكرمك الله بكرمته يوم تلقاه ويأذن لك بنعيم الجنان هذا العفو نحن نطلبه نتذلَّل اللهم إنك عفو تحبُّ العفو نُثني على الله باسمه الكريم العفو ونصفُه بهذا الأمر إنك عفو تحبُّ العفو ثم نطلب هذا العطاء فاعفو عنا يا رب هذا الدعاء وإن قلت فيه تلك الجملة الكريمة
 


الكريم في أيامٍ فاضلة فاسألُه ما بدَى لك لكنك إن سألت فاسألِ الدنيا مع الآخرة، واجعل لك نصيبًا في جنةٍ ورحمةٍ ومغفرةٍ هناك يوم تلقى الله عز وجل من العبادات الكريمة ليالي العشر القرآن سواء صليت به أو قرأته في وردك واجعل قراءتك للقرآن قراءة من علم عظمة الكلام الذي يقرأه
 


عظيمةٌ طلبُ العفو والمغفرة والتوبة أن يعفو الله عنك أن تخرج من ذنوبك كما ولدتك أمك أن ترجع بعد العشر الأواخر من رمضان عبدًا تقيًّا نقيًّا طاهرًا أبيض الصفحة لا شيء قبل عفو الله عنك فانطلق في دنياك الجديدة بصفحةٍ بيضاء جديدة ليس فيها ذنوب الأمس ولا سيئات الماضي ولا أوزار
 


في الخيرات فالأعمال بالخواتيم وخواتيم العشر خواتيم العشر الأواخر من رمضان خاتمة هذا الشهر الكريم فمن ختم بخير ختم له بخير وإنما الأعمال بالخواتيم والخيل في ميدان السباق إذا قاربت الوصول جدت في المسير فربما سبق خيل متأخر في انطلاق السباق سبق غيره في المنعطف الأخير فلا تغتر اغتر بالاجتهاد في
 


والنبيُّ عليه الصلاة والسلام يقول التمسُوها في العشرِ الأواخر وقال ليلةُ القدرِ ليلةُ سبعٍ وعشرين وقال التمسُوها في السبعِ الأواخرِ فإني أرى رُؤياكم قد تواطأت في السبعِ الأواخر فمن كان منكم متحرِّيَها فليتحرَّها في السبعِ الأواخر وقال التمسُوها في تاسعةٍ تبقى في خامسةٍ تبقى في سابعةٍ تبقى، في ثالثةٍ تبقى، كلُّ
 


بنا سريعًا أشبهُ بسحابةٍ منطرة أضلَّتنا ثم أنطَرَت وهطَلَت وبيدِ كل واحدٍ منا إناءُه يجمعُ فيها من سُقِي الغيث المبارك هذا ما استطاع وكلٌّ يجمعُ ما أراد فمُقِلٌ ومُستكثِر وفي الأخير ما جمعته في إينائك هو حظك الذي ما منعت من غيره وإنما أنت الذي اكتفيت ببعضه وتركت بعضه فاستقبلوا هذه
 


وآيةٍ ودمعةٍ وإحسانٍ ومعروفٍ تبذُلُه ثم هي أمتَعُ من كل ما يتمتَعُ به الناسُ في دُنياهم، ومهما اجتهَدَ العبدُ في ليالي العشرِ الأواخرِ، وبذلَ وسعَه، وشعرَ أنهُ كلما مرَت ليلةٌ إزدادَ شوقًا لِلَّتي بعدَها ثم أتت للتالية فهو لا يزدادُ إلا طمعًا ولا يزدادُ إلا رغبةً فكلما مرت به ليلةٌ إزدادَ
 


الْأَوَاخِرِ مِنْهَا وَجَدُوهَا تَتَحَقَّقُوا نَصْبَ أَعْيُنِهِمْ فِي أَيَّامِ الْعَامِ هي يقينٌ بما عند الله، وصدقُ تَوَكُّلٍ فيما عند الله أما أنتم يا أهل الحرم، وقد أتيتُم وفودًا كرامًا على الله فقد جمعَ الله لكم مع ذلك كلِّه كرامةً أخرى وهي أنكم ضيوفٌ في بيته الحرم، كرامٌ وافدون يقول الحبيب المصطفى عليه
 


كلمة إجابة تُجيب بها من ناداك فلما قلت لبيك اللهم أنت أجبت دعوته لك سبحانه بالإتيان فأجابتك دعوة وجئت تُلبي فقلت لبيك قال دعاهم فأجابوه ولأن الكريم كريم سبحانه ويُجازي بالخير والكرم قال دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم يعني كما أجبت دعوته يُجيب دعاءك سبحانه ثم هو الذي أكرمك وهو الذي أتى
 


الآن في هذه العشر والله تعيش العظمة بكل أطرافها عظمة مكان عظمة زمان عظمة عبادة عظمة ركنٍ جليل في أركان الإسلام بقي شيء واحد أن تكون أنت عظيماً عند الله وَلَنْ تَعْظُمَ عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِالإِفْتِقَارُ وَالإِنْكِسَارُ بَيْنَ يَدَيْهِ أُبْذُلْ دَبْعَتَكُ وَأَظْهِرْ فَقْرَكُ وَإِنْكِسَارَكُ أَعْظَمَّهِ يَكُونُ الْعَبْدُ عِنْدَ اللَّهِ إِذَا أَظْهَرَ
 


يكونُ أبرَكَ أيامِكم في الحياة واجعلوا من الأيام المُقبِلة رصيدًا لكم ما تدرُون به من الذي بقِي في أعمارِكم واعلموا وفقًا الله وإياكم أن الليالي للكريمة المُقبِلة تمتلِئُ خيرةً وخيرًا وبركًا وإنما يُصيبُها المُتعرِّضون لها والنبيُّ عليه الصلاة والسلام قد قال إن لله نفَحَاتٍ طُوبَى لمن تعرَّضَ لها فأصِبُوا يا كِرام
 


به إلى ربِّكم الصلاة والسلام على نبيِّكم الكريم صلى الله عليه وسلم فإن صلاتَكم عليه محبوبةٌ عند الله، والله عز وجل قد أحبَّه وصلَّى عليه، وأمر الملائكة فصلَّت عليه، وأمرنا فقال صلوا عليه وسلموا تسليمًا فاجعلوا من صلاتِكم وسلامِكم عليه صلى الله عليه وسلم زادًا وذُخرًا وعملًا صالِحًا تستمطِرون به صلواتِ
 


النِّعَم اللهم إنا نسألُك بأسمائِك الحُسنَى وصفاتِك العُلا وأنت الكريمُ المنَّان ذو الجلال والإكرام بديعُ السماوات والأرض نسألُك يا ربِّ بكرمِك ولطفِك ورحمتِك التي وسِعت كلَّ شيء أن تَكْتُبَنَا إِلَهِ جَمِيعًا فِي مَنْ يَقُومُ رِيلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا فَتَغْفِرُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ اللهم تقبَّل منا
 


بناصِيَتِه اللهم إن الفضلَ فضلك، والخيرَ خيرُك، والأمرَ أمرُك، والعبدَ عبدُك، ولا حولَ لنا ولا قوةَ إلا بك اللهم فكما بلَّغتَنا هذا الشهرَ الفظيلَ بكرمِك، وبلَّغتَنا العشرَ الأواخرَ بلُطفِك ورحمتِك، فبلِّغنا فيها يا ربِّ عفوَك ورِضاك، والعِتقَ من النار، والسَّعادةَ التي لا نشقَى بعدها أبداً اللهم يا حي يا قيوم برحمتِك
 


بالإيمان، ولا تجعل في قلوبِنا غِلاً للذين آمنوا ربَّنا إنك رؤوفٌ رحيم اللهم أعِنَّا على الصيامِ والقيام، وارزُقنا الإخلاصَ والقبولَ يا ذا الجلالِ والإكرام اللهم إنا نسألُك فواتِحَ الخيرِ وخواتِمة، وجوامِعَه وأولَه وآخِرَه، وظاهِرَه وباطِنَه، ونسألُك الدرجاتِ العُلى من الجنةِ يا حيُّ يا قيوم اللهم اجعل لنا ولأمة الإسلام جميعًا من
 


شيءٍ، وبقدرتِك على كل شيءٍ نسألُك يا رب أن تُعجِّل بالهلاك والعذاب على بني صهيون فإنهم قد طغَوا وبغَوا وعاثُوا في الأرض فسادًا اللهم إنهم قد هتَكُوا حُرمةَ مسرَى نبيِّك صلى الله عليه وسلم علِمتَ ربَّنا أنه لا حولَ لنا ولا قوةَ إلا بك اللهم فعلِك بهم فإنهم لا يُعجِزونك اللهم
 


القوم المُجرمين رحمَك ربَّنا، رحمَك بإخوتِنا المُستضعَفين في فلسطين اللهم قوِّ عزائِمَهم، اللهم ثبِّت أقدامَهم، اللهم ارحَم ضعفَهم، واجبُر كسرَهم، وتولَّ بعنايتِك أمرَهم يا ذا الجلال والإكرام اللهم كلِّ عبادِك المسلمين فوق كلِّ أرضٍ وتحت كلِّ سماء، تولَّنا يا ربِّ بولايتِك، وأكرِمنا بكرامتِك واحفَظنا بحِفْذِك، واكلَأنا بعينِك التي لا تنام اللهم
 


بجلارِك وعظمتِك وكريمِ فضلِك وعطائِك يا حيُّ يا قيُّوم اللهم إليك مُدَّة الآياتِ، واتَّجَهَت الوجوهِ، وانتصَبَت الأقدامِ، وأنت الحيُّ القيُّوم نسألُك بأسمائِك الحُسنى، وصفاتِك العُلى، ألا ترُدَّنا خائِبين، ولا عن جنابِك مطرودين اللهم أكرِمنا، ولا تُهِنَّا، وأعطِنا، ولا تحرِمنا، وازِدنا، ولا تنقُصنا، وآثِرنا، ولا تُؤثِر علينا، وأرضِنا، وارضَ عنا، واختِم لنا
 


ذريَّاتنا يا حي يا قيوم يا أكرم الأكرمين اللهم ربَّنا آتِنا في الدنيا حسنةٍ، وفي الآخرة حسنةٍ، وقِنا عذابَ النار اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدِك وحبيبِك، رسولِنا ونبيِّنا محمدٍ، وعلى آله وصحبِه أجمعين، والحمد لله ربِّ العالمين


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

يتركز سبب اختيا...

يتركز سبب اختيار هذا البحث لأهمية هذه التقنية في تحديد الهوية وتوثيق الأدلة الجنائية بطريقة علمية دق...

Veganism is a l...

Veganism is a lifestyle and dietary choice that avoids all animal products and focuses on plant-base...

في سطور التاريخ...

في سطور التاريخ تلتقي الثقافات وتتبادل الخبرات، ومن بين الظواهر التي سهمت في هذا التلاقح الحضاري الع...

لم يظهر الاتجاه...

لم يظهر الاتجاه إلى تشييد المساجد الضخمة والقصور الشامخة لحكام المسلمين إلا بعد أن انتقلت الخلافة ال...

وقال بيان لديوا...

وقال بيان لديوان البلاط السلطاني إن الزيارة تأتي "توطيدًا للعلاقات التاريخية المتينة بين البلدين، وت...

المقدمة تُعد ال...

المقدمة تُعد المنظمات عنصراً أساسياً في أي مجتمع، حيث تلعب دورًا حيويًا في تلبية احتياجات الأفراد وت...

يتمثل عنصر السب...

يتمثل عنصر السبب في القرار الإداري في مجموعة الوقائع التي تسبق القرار وتدفع إلى إصداره، فهو إذن المب...

Das Minihaus st...

Das Minihaus steht auf Stelzen, d.h. es hat Beine wie ein Stuhl, und es ist aus Aluminium, also sehr...

تعريف الإيمان. ...

تعريف الإيمان. . الإيمان في اللغة: مطلق التصديق بدليل قوله تعالى : ( وما أنت بمؤمن لنا) أي مصدق، وق...

ومن هاهنا يُعلم...

ومن هاهنا يُعلم اضطرارُ العباد فوق كلِّ ضرورة إلى معرفة الرسول وما جاء به، وتصديقه فيما أخبر، وطاعته...

التحديات التي ي...

التحديات التي يواجهها الذكاء الاصطناعي : الذكاء الاصطناعي هو مدى قدرة الكمبيوتر الرقمي أو الروبوت، ا...

في الختام، فإن ...

في الختام، فإن "تحديات تعليم متعلمي اللغة الإنجليزية" التي وضعها غاندارا وهوبكنز توضح بشكل فعال تعقي...