خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
هذا فضلا عن الإجراءات العلاجية المختلفة لمن يقعون في السلوك الإجرامي على أساس من الفهم والدراسة وتفريد العقوبة وتحويلها إلى أسلوب وطريقة علاجية في جو اجتماعي سليم، كذلك يهدف هذا القانون إلى أنسنة ظروف السجن ولا سيما ما يتصل بشروط الاحتباس وجعلها تتماشى مع المعاهدات الدولية المصادق عليها من طرف الجزائر وأكثر تناسقا مع المعايير والتوصيات وقواعد الحد الأدنى المعاملة المساجين مما يعزز حماية حقوق الإنسان والتي أكدتها المادة الثانية من نفس القانون المذكور والتي تنص على أن يعامل المحبوس معاملة تصون كرامته الإنسانية والعمل على الرفع من مستواه الفكري والمعنوي بصفة دائمة دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي ومنه نستنتج أن المشرع جسد المبادئ العامة التي جاءت بها الإتفاقيات والمعاهدات الدولية المهتمة بحقوق الإنسان. إن التوجه الجديد في السياسة العقابية و المتمثل في أنسنة السجون والمؤسسات العقابية حتم إعطاء دفعا جديدا لحقوق الإنسان وعلى الأخص حقوق المحبوس بالمؤسسة العقابية فقد استبدل المصطلحات من السجن إلى المؤسسة العقابية كما أن القانون الجديد ركز على فكرة إعادة التربية وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين ليتحول هذا القانون إلى ضمانة أساسية لحقوقهم ولهذا فقد خص المحبوس وأعطاه حقوقا في مواد مختلفة . كيف يمكن تحقيق التوازن في معادلة ضرورة العقاب إرضاء الشعور المجتمع والمجني عليه من جهة وبين ضرورة صيانة وحفظ كرامة المحبوس كإنسان بغض النظر عن خطورته الإجرامية من جهة ثانية؟ وعلى اعتبار قانون السجون قانونا متكاملا ومحكما على المستوى النظري كيف نفسر عدم جدوى المؤسسات العقابية وفشلها النسبي في تحقيق الأغراض المنوطة بها في الإدماج والتأهيل؟ سوف تحاول الإجابة عن هذه التساؤلات مستخدمين المنهج الوصفي والمنهج التحليلي، أولا: تصنيف المؤسسات العقابية ثانيا: تصنيف المؤسسات العقابية في الجزائر نستشف أن المشرع الجزائري إعتمد العقوبة السالبة للحرية كوسيلة للإصلاح عدا عقوبة الإعدام مستندا في ذلك على النظام التدريجي الذي استقت منه غالبية التشريعات المقارنة كفرنسا وإيطاليا وبلغاريا وبولونيا ومصر. ومن حيث أنظمة الاحتباس نجده قد اختار عدة مسالك، كل ذلك يتم في إطار البيئة المغلقة وفي المجال العملي يخضع تطبيق نظام دون آخر إلى عدة اعتبارات أهمها تطور حالة المحكوم عليه ومدى استجابته لطرق العلاج العقابي ومدة العقوبة، مؤسسات البيئة المغلقة ومؤسسات البيئة المفتوحة. ومرجع ذلك إلى النسبة العالية للعقوبات القصيرة المدة التي تصدر عن المحاكم الجزائية سنويا ومثل هذا النوع من العقوبات لا يمكن معه تسطير علاج عقابي يتماشى والمفهوم المتعارف عليه لهذه العملية، وينتشر مثل هذا النظام في الكثير من البلدان ويرتبط انتشاره بدرجة التطور الاقتصادي لكل منها وهو يعكس في نفس الوقت تأخر النظام العقابي . مثل مؤسسات التقويم التي تخصص لتنفيذ العقوبات الطويلة المدة واستقبال المبعدين والمحكوم عليهم الخطرين الذين لم يفدهم العلاج العقابي ألغي هذا النوع من المؤسسات في التعديل). لقد حدد المشرع الجزائري مراحل النظام التدريجي تحديداً دقيقا، يمر بصفة إلزامية بعدة مراحل، إن الحياة في البيئة المغلقة لا تخل من المشاكل الناجمة عن العلاقات التي تقوم ما بين المحكوم علهم فيما بينهم من جهة وما بينهم وبين الساهرين على تطبيق العلاج العقابي من جهة أخرى، وتعزيزا لحماية حقوق المحكوم عليه في مرحلة تنفيذ الجزاء له أن يقدم شكاويه مباشرة إلى الموظفين والقضاة المكلفين بزيارة المؤسسات العقابية. يتبين أن المؤسسات ذات البيئة المغلقة يتم فيها وضع المحكوم عليم في أماكن مغلقة وتحت رقابة مستمرة بهدف تقويمهم، وهو ذات ما ذهبت إليه المادة 25 من القانون 04/05 في الفقرة التالية التي تنص : يتميز نظام البيئة المغلقة بفرض الانضباط وبإخضاع المحبوسين والمراقبة الدائمة. وبالتالي فهي تقوم على اعتبار أن المحبوس يشكل خطرا على المجتمع مما يتعين معه ضرورة عزله و منعه من الإتصال بالآخرين لذا فإن المؤسسات ذات البيئة المغلقة : تتميز بما يلي: يوضع فيها عادة المحبوسون الخطرون. تحاط بأسوار عالية يصعب على المحبوسين اجتيازها. يتميز النظام داخل هذه المؤسسات بالصرامة الحادة والحزم في توقيع الجزاءات التأديبية لمن يخالف النظم الداخلية لهذه المؤسسات إلا أنه وبالرغم من هذه المميزات إلا أن هذه المؤسسات تنطوي على بعض العيوب منها: مما يؤدي إلى فقدان الثقة بالنفس وجعله يعيش اضطرابات نفسية ، تكلف الدولة أموالا باهظة وذلك من خلال بناء الأسوار ووضع القضبان الحديدية، ونقترح في هذا المجال أن المحبوس الموضوع في مؤسسة البيئة المغلقة يستحسن قبل خروجه أن يوضع في ويرى علماء العقاب أن المؤسسات العقابية ذات البيئة المفتوحة هي تلك المؤسسات التي تخفي المظاهر المادية والأساليب التي توحي بالقهر فهي لا تعتمد في تركيها على الأسوار العالية والحراس المسلحون لعزل المحبوس عن المجتمع، إنما تعمد إلى إيجاد نوع من العلاقة المتبادلة بينهم وبين إدارة المؤسسة العقابية تسمح ببناء وتنمية الثقة والطمأنينة في نفوس هؤلاء النزلاء مما يشعرهم بالأمان ويعودهم الاعتماد على أنفسهم. وبالنسبة لشكل المؤسسات العقابية ذات البيئة المفتوحة فإنه يتخذ شكل المستعمرة الصغيرة حيث تتكون من عدة مباني صغيرة ذات أبواب ونوافذ عادية، لا وجود للقضبان الحديدية والأسوار ويختفي فيها الحراس حتى وإن وجدوا يكونون غير مسلحين وبلباسهم المدني، ولقد جرت العادة على أن تقام هذه المؤسسات خارج المدن وفي المناطق الريفية أو الصحراوية حتى يتمكن أفرادها من القيام بأعمال الفلاحة والزراعة بطبيعة الحال هذا لا يمنع من ممارسة بعض الأفراد للنشاطات التي تساعدهم على إتقان عمل من الأعمال التي يميل إلها هؤلاء. وتتميز المؤسسات ذات البيئة المفتوحة بأنها تعتبر مجتمع صغير داخل المجتمع الكبير، يتواصل معهم ويبني علاقاته مما يعطي أثرا طيبا يمكن حصره فيما يلي: تستعمل المؤسسة العقابية ذات البيئة المفتوحة كمرحلة أولية تدريجية للانتقال إلى الحرية الكاملة في المجتمع الكبير يتدرب فيها الفرد على التواصل والحياة الإجتماعية بعدما سلب منها في المؤسسة العقابية لفترة زمنية معتبرة في هذا النوع من المؤسسات تمنح الحرية للفرد المحبوس وتقوي لديه الثقة في النفس والشعور بالندم على ما ارتكبه من إجرام والحرص على السلوك القويم، يحافظ المحبوس على صحته النفسية والعقلية وذلك بفضل نقص التوتر الذي يعاني منه نزلاء المؤسسة العقابية المغلقة نتيجة القيود الشديدة المفروضة على المحبوسين. يتدرب على الإتصال الاجتماعي مما يدفع به للقدرة على التكيف بعد خروجه للمجتمع الكبير. 1 المحبوس المبتدى الذي قضى 3/1 ثلث العقوبة المعاقب بها. 2 المحبوس الذي سبق الحكم عليه بعقوبة سالبة للحرية وقضى نصف العقوبة . ويتم الوضع في البيئة المفتوحة بموجب مقرر الوضع من طرف قاضي تطبيق العقوبات بعد استشارة لجنة تطبيق العقوبات وإشعار المصالح المختصة في وزارة العدل. وفيما يخص الإلتزامات المفروضة على المحبوس في مؤسسة البيئة المفتوحة باعتبارها امتياز هي حسن السيرة. وبالرجوع إلى المادة 110 سالفة الذكر نجدها تنص يمكن أن يوضع في نظام البيئة المفتوحة المحبوس الذي يستوفي شروط الوضع في نظام الورشات الخارجية ". وفي إطار تعزيز نظام البيئة المفتوحة في إطار الورشات الخارجية تجدها تشير إلى أن توفير العمل للمحبوسين وتشجيع استخدام اليد العاملة العقابية من طرف المؤسسات العمومية والخاصة ، ويعكس هذا التوجه نقطة التحول التي تعرفها المؤسسات العقابية من خلال تخليص المؤسسات العقابية من الركود و الانتقال بها إلى أمكنة متخصصة فقط لإيداع وجمع المحبوسين إلى مؤسسات لتنشيط أو استغلال الطاقات البشرية والسواعد الفتية القادرة على العمل والتعاطي مع سوق الإنتاج الوطنية، اعتبار العمل أداة لإصلاح شخصية المحبوس ووسيلة فعالة لإعادة إدماجه بعد الخروج من المؤسسات العقابية لحد من الإختلاط السيئ الناتج عن الاتصال المستمر بين المحبوسين الإستفادة من مقابل مادي نتيجة العمل وهو ما يساعد المحبوس على تلبية حاجياته الضرورية وعلى إعالة عائلته حتى وهو في المؤسسة العقابية. 3 طرق التصنيف في المؤسسات العقابية بالنظر لاختلاف مكان المحبوسين تبعا لسنتهم وجنسهم ودرجة خطورتهم ونوع الجرائم التي ارتكبوها واستعداداتهم الشخصية للتقويم والتأهيل والإصلاح أوجدت الإدارات العقابية المتقدمة فئات من المؤسسات العقابية تتميز عن بعضها بتجهيزاتها المادية والبشرية ووسائل عملها، والحكمة من هذا التصنيف الحيلولة دون احتكاك المحكوم عليم المبتدئين بفئة المجرمين الممتهنين يعتمد إذا التصنيف كمرحلة أولى على التفريق بين المحبوسين المعدين لإستقبال المجرمين المبتدئين الذين تكون مدة عقوبتهم قصيرة ومعدلها في دول العالم بين 3 أشهر و 3 سنوات، تعتمد الفئة الأخرى البرامج الطويلة الأمد لما تتطلبه أوضاع المحبوسين الشخصية من تدرج في التصرف وتهيئة نفسية ملائمة تناسب مدة احتجازهم الطويل الأمد". قواعد الأمم المتحدة والقواعد الأوربية في تصنيف المحبوسين: أوصت القاعدة 67 من قواعد الأمم المتحدة للحد الأدنى لمعالجة المذنبين بأن تصنف السجون تبعا لفئات المسجونين وبأن يفصل عن سائر المسجونين أولئك الذين بالنظر إلى سوابقهم الإجرامية، وأضافت القاعدة 68 بأنه يقدر الإمكان تستخدم لعلاج مختلف فئات المسجونين سجون مختلفة إلى أقسام مختلفة في السجن الواحد، وأوصت القاعدة 69 بأن يوضع لكل سجين محكوم بعقوبة طويلة الأمد نوعا ما ملف شخصي يتضمن كافة المعلومات عنه بعد دراسة شخصيته، يمكن تعيين برنامج علاجي له في ضوء هذه المعلومات أخذا بعين الإعتبار احتياجاته الفردية ووضعه النفساني".
مقدمة:
إن علاج الجريمة والقضاء عليها لا يتأتى بغير البرامج الوقائية على المدى الطويل التي تشمل جميع جوانب الحياة، هذا فضلا عن الإجراءات العلاجية المختلفة لمن يقعون في السلوك الإجرامي على أساس من الفهم والدراسة وتفريد العقوبة وتحويلها إلى أسلوب وطريقة علاجية في جو اجتماعي سليم، ومن هذا المنطلق فإن تحديد الأغراض الإجتماعية التي تهدف إلى تحقيقها الفلسفة العقابية له أهميته الملموسة إذ تستهدف منه القواعد التي تحدد أسلوب تنفيذها، كما أن أهمية العقوبات السالبة للحرية وما يكمن بداخلها من خطورة تقتضي أن يوضع تنظيم دقيق للسجون بإعتبارها الأسلوب الفني لتنفيذ هذه العقوبات. إن الهدف من قانون تنظيم السجون وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين هو إعادة تأهيل المحبوسين اجتماعيا فقد وضع هذا القانون الميكانيزمات وذلك بدعم صلاحيات قاضي تطبيق العقوبات.
كذلك يهدف هذا القانون إلى أنسنة ظروف السجن ولا سيما ما يتصل بشروط الاحتباس وجعلها تتماشى مع المعاهدات الدولية المصادق عليها من طرف الجزائر وأكثر تناسقا مع المعايير والتوصيات وقواعد الحد الأدنى المعاملة المساجين مما يعزز حماية حقوق الإنسان والتي أكدتها المادة الثانية من نفس القانون المذكور والتي تنص على أن يعامل المحبوس معاملة تصون كرامته الإنسانية والعمل على الرفع من مستواه الفكري والمعنوي بصفة دائمة دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي ومنه نستنتج أن المشرع جسد المبادئ العامة التي جاءت بها الإتفاقيات والمعاهدات الدولية المهتمة بحقوق الإنسان.
إن التوجه الجديد في السياسة العقابية و المتمثل في أنسنة السجون والمؤسسات العقابية حتم إعطاء دفعا جديدا لحقوق الإنسان وعلى الأخص حقوق المحبوس بالمؤسسة العقابية فقد استبدل المصطلحات من السجن إلى المؤسسة العقابية كما أن القانون الجديد ركز على فكرة إعادة التربية وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين ليتحول هذا القانون إلى ضمانة أساسية لحقوقهم ولهذا فقد خص المحبوس وأعطاه حقوقا في مواد مختلفة .. كل هذا يدل على سياسة عقابية جديدة في الجزائر تتماشى والمقتضيات الدولية، ومن هنا تطرح التساؤلات التالية:
كيف يمكن تحقيق التوازن في معادلة ضرورة العقاب إرضاء الشعور المجتمع والمجني عليه من جهة وبين ضرورة صيانة وحفظ كرامة المحبوس كإنسان بغض النظر عن خطورته الإجرامية من جهة ثانية؟
وعلى اعتبار قانون السجون قانونا متكاملا ومحكما على المستوى النظري كيف نفسر عدم جدوى المؤسسات العقابية وفشلها النسبي في تحقيق الأغراض المنوطة بها في الإدماج والتأهيل؟ سوف تحاول الإجابة عن هذه التساؤلات مستخدمين المنهج الوصفي والمنهج التحليلي، من خلال العناصر التالية:
أولا: تصنيف المؤسسات العقابية
ثانيا: تصنيف المؤسسات العقابية في الجزائر
ثالثا: تقييم أنظمة الاحتباس أولا: تصنيف المؤسسات العقابية قبل التطرق إلى تصنيف المؤسسات العقابية وجب أن تعرف أولا ما هي مؤسسات البيئة المغلقة وما هي خصائصها وعيوبها وما هي مؤسسات البيئة المفتوحة وشبه المفتوحة، ذلك أنه وبإلقاء نظرة متفحصة النصوص قانون إصلاح السجون وإعادة تربية المساجين وكذا قانون تنظيم السجون وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين، نستشف أن المشرع الجزائري إعتمد العقوبة السالبة للحرية كوسيلة للإصلاح عدا عقوبة الإعدام مستندا في ذلك على النظام التدريجي الذي استقت منه غالبية التشريعات المقارنة كفرنسا وإيطاليا وبلغاريا وبولونيا ومصر.
ومن حيث أنظمة الاحتباس نجده قد اختار عدة مسالك، فهو يطبق نظام الحبس الجماعي ونظام الحبس الإنفرادي والنظام المختلط ويعرف نظام الحبس الإنفرادي بالنظام البنسلفاني أو الفلادلفي ويتميز بالعزلة التامة ليل نهار ويعرف النظام المختلط بالنظام الأوبرني نسبة إلى مدينة "أوبرن" قرب نيويورك حيث ظهر سنة 1816 ويتميز بالعزلة المادية ليلا وبالعزلة المعنوية نهارا ( قاعدة السكوت ) ويرجع أصل النظام التدريجي للنظام الإرلندي الذي عرف الوجود بجزيرة نورفولك" بأستراليا سنة 1840 إلى النظام العقابي الإرلندي حيث يخضع المحكوم عليه إلى عدة أنظمة متعاقبة حتى إطلاق صراحه
كل ذلك يتم في إطار البيئة المغلقة وفي المجال العملي يخضع تطبيق نظام دون آخر إلى عدة اعتبارات أهمها تطور حالة المحكوم عليه ومدى استجابته لطرق العلاج العقابي ومدة العقوبة، ويشكل نظام البيئة المغلقة أسلوب من أساليب المعاملة العقابية ويهدف أساسا إلى تحقيق إعادة التأهيل الاجتماعي للجناة بإخضاعهم إلى طرق علاجية داخل المؤسسات العقابية وعليه ستحاول إلقاء نظرة على هذا النظام على ضوء التشريع الجزائري
مؤسسات البيئة المغلقة ومؤسسات البيئة المفتوحة.
1 مؤسسات البيئة المغلقة: وهو أكثر الأنظمة العقابية استعمالا في النظام العقابي الجزائري ، ومرجع ذلك إلى النسبة العالية للعقوبات القصيرة المدة التي تصدر عن المحاكم الجزائية سنويا ومثل هذا النوع من العقوبات لا يمكن معه تسطير علاج عقابي يتماشى والمفهوم المتعارف عليه لهذه العملية، أما من ناحية التأطير، سواء الخاص منه بالعلاج العقابي أو ذلك المتعلق بحفظ النظام، فهو لا يتطلب الكثير، وحتى بالنسبة لنوعية المؤسسات العقابية خاصة من الناحية الهندسية، فهو لا يحتاج لأكثر من مؤسسات بسيطة البنية.
وينتشر مثل هذا النظام في الكثير من البلدان ويرتبط انتشاره بدرجة التطور الاقتصادي لكل منها وهو يعكس في نفس الوقت تأخر النظام العقابي . وإذا كان نظام البيئة المغلقة في التشريع الجزائري يشكل طريقة من طرق العلاج، فهو يشكل كذلك مرحلة من مراحل النظام التدريجي العام ويطبق نظام البيئة المغلقة داخل مؤسسات الوقاية ومؤسسات إعادة التربية، كما يطبق كجزء من النظام التدريجي العام في المراكز المختصة بإعادة التأهيل إذ تستقبل مؤسسات الوقاية المحكوم عليهم الذين لم يبق لهم سوى تنفيذ ثلاثة أشهر من العقوبة، أما مؤسسات إعادة التربية فتخصص لحبس المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية نقل مدتها عن سنة، وكذلك استقبال المحكوم عليهم الذين لم يبق لهم سوى تنفيذ أقل من سنة من العقوبة الأصلية، وكذا المتهمين الموقوفين والمكرهين بدنيا، ويطبق في كل من مؤسسات الوقاية وإعادة التربية نظام الحبس الجماعي، أما الجانحين المعتادين مهما كانت مدة العقوبة المحكوم بها إلى جانب هذه المؤسسات توجد مؤسسات أخرى، مثل مؤسسات التقويم التي تخصص لتنفيذ العقوبات الطويلة المدة واستقبال المبعدين والمحكوم عليهم الخطرين الذين لم يفدهم العلاج العقابي ألغي هذا النوع من المؤسسات في التعديل).
لقد حدد المشرع الجزائري مراحل النظام التدريجي تحديداً دقيقا، حيث جعل كل محكوم عليه يخضع لهذا النظام، يمر بصفة إلزامية بعدة مراحل، بل ذهب أبعد من ذلك بأن حدد مدة إجبارية يجب على كل محكوم عليه قضاؤها في مرحلة الحبس الإنفرادي
إن الحياة في البيئة المغلقة لا تخل من المشاكل الناجمة عن العلاقات التي تقوم ما بين المحكوم علهم فيما بينهم من جهة وما بينهم وبين الساهرين على تطبيق العلاج العقابي من جهة أخرى، لذا أقر المشرع حماية قضائية للمحكوم عليه داخل المؤسسة العقابية، سواء بالنسبة لشخصه أو ماله، وتعزيزا لحماية حقوق المحكوم عليه في مرحلة تنفيذ الجزاء له أن يقدم شكاويه مباشرة إلى الموظفين والقضاة المكلفين بزيارة المؤسسات العقابية.
وبالرجوع إلى المادة 25 من الأمر 02/72 المتضمن إصلاح السجون وإعادة التربية، يتبين أن المؤسسات ذات البيئة المغلقة يتم فيها وضع المحكوم عليم في أماكن مغلقة وتحت رقابة مستمرة بهدف تقويمهم، وهو ذات ما ذهبت إليه المادة 25 من القانون 04/05 في الفقرة التالية التي تنص : يتميز نظام البيئة المغلقة بفرض الانضباط وبإخضاع المحبوسين والمراقبة الدائمة.
وبالتالي فهي تقوم على اعتبار أن المحبوس يشكل خطرا على المجتمع مما يتعين معه ضرورة عزله و منعه من الإتصال بالآخرين لذا فإن المؤسسات ذات البيئة المغلقة : تتميز بما يلي:
فرض الحراسة المشددة.
يوضع فيها عادة المحبوسون الخطرون.
تحاط بأسوار عالية يصعب على المحبوسين اجتيازها.
يتميز النظام داخل هذه المؤسسات بالصرامة الحادة والحزم في توقيع الجزاءات التأديبية لمن يخالف النظم الداخلية لهذه المؤسسات إلا أنه وبالرغم من هذه المميزات إلا أن هذه المؤسسات تنطوي على بعض العيوب منها:
إبعاد النزيل عن المجتمع ، مما يؤدي إلى فقدان الثقة بالنفس وجعله يعيش اضطرابات نفسية ، تجعله غير قادر على التكيف مع المجتمع حين خروجه
تكلف الدولة أموالا باهظة وذلك من خلال بناء الأسوار ووضع القضبان الحديدية، وتوظيف عدد أكبر من الحراس المسلحين للحراسة. لكون النظام المطبق في هذه المؤسسات يتميز بالصرامة.
ونقترح في هذا المجال أن المحبوس الموضوع في مؤسسة البيئة المغلقة يستحسن قبل خروجه أن يوضع في
مؤسسة شبه مفتوحة حتى لا يجد صعوبة في التكيف مع المجتمع عند خروجه. 2 مؤسسات البيئة المفتوحة يستعمل لفظ البيئة المفتوحة أصلا للدلالة على الأنظمة العقابية التي بموجها يتم تنفيذ العقوبة خارج المؤسسة العقابية كنظام الإفراج المشروط، ونظام الحرية النصفية.. الخ ". وعلى هذا الأساس تظهر التفرقة ما بين الوسط المغلق والوسط المفتوح، على أن الأنظمة التي تعتمد على البيئة المفتوحة بصفة جزئية تعتبر تكملة لنظام البيئة المغلقة. ويرى علماء العقاب أن المؤسسات العقابية ذات البيئة المفتوحة هي تلك المؤسسات التي تخفي المظاهر المادية والأساليب التي توحي بالقهر فهي لا تعتمد في تركيها على الأسوار العالية والحراس المسلحون لعزل المحبوس عن المجتمع، إنما تعمد إلى إيجاد نوع من العلاقة المتبادلة بينهم وبين إدارة المؤسسة العقابية تسمح ببناء وتنمية الثقة والطمأنينة في نفوس هؤلاء النزلاء مما يشعرهم بالأمان ويعودهم الاعتماد على أنفسهم. وبالنسبة لشكل المؤسسات العقابية ذات البيئة المفتوحة فإنه يتخذ شكل المستعمرة الصغيرة حيث تتكون من عدة مباني صغيرة ذات أبواب ونوافذ عادية، لا وجود للقضبان الحديدية والأسوار ويختفي فيها الحراس حتى وإن وجدوا يكونون غير مسلحين وبلباسهم المدني، ويتوسط هذه المباني مبنى على شكل مؤسسة عقابية صغيرة يوضع فيه كل محبوس يوقع عليه الجزاء التأديبي.
ولقد جرت العادة على أن تقام هذه المؤسسات خارج المدن وفي المناطق الريفية أو الصحراوية حتى يتمكن أفرادها من القيام بأعمال الفلاحة والزراعة بطبيعة الحال هذا لا يمنع من ممارسة بعض الأفراد للنشاطات التي تساعدهم على إتقان عمل من الأعمال التي يميل إلها هؤلاء. ويرغب في مزاولته عند خروجه إلى المجتمع الكبير.
وتتميز المؤسسات ذات البيئة المفتوحة بأنها تعتبر مجتمع صغير داخل المجتمع الكبير، لكن لديها خصوصيات أن الفرد فيها مقيد حركيا أي لا يتعدى حدود المكان المرسوم للمؤسسة لكن يمكنه العيش مع أفراد آخرين
يتواصل معهم ويبني علاقاته مما يعطي أثرا طيبا يمكن حصره فيما يلي: تستعمل المؤسسة العقابية ذات البيئة المفتوحة كمرحلة أولية تدريجية للانتقال إلى الحرية الكاملة في المجتمع الكبير يتدرب فيها الفرد على التواصل والحياة الإجتماعية بعدما سلب منها في المؤسسة العقابية لفترة زمنية معتبرة
في هذا النوع من المؤسسات تمنح الحرية للفرد المحبوس وتقوي لديه الثقة في النفس والشعور بالندم على ما ارتكبه من إجرام والحرص على السلوك القويم، حتى يثبت أنه على استطاعة ومقدرة في العيش داخل المجتمع الكبير
يحافظ المحبوس على صحته النفسية والعقلية وذلك بفضل نقص التوتر الذي يعاني منه نزلاء المؤسسة العقابية المغلقة نتيجة القيود الشديدة المفروضة على المحبوسين. إن العلاقة التي تربط المحبوس مع الأعوان القائمين على إدارة المؤسسة ذات البيئة المفتوحة يجعل المحبوس
يتدرب على الإتصال الاجتماعي مما يدفع به للقدرة على التكيف بعد خروجه للمجتمع الكبير. أما عن فئة المحبوسين الذين يتم وضعهم في البيئة المفتوحة فقد حددتهم المادة 110 من القانون 04/05 والتي تنص على أنه يمكن أن يوضع في نظام البيئة المفتوحة المحبوس الذي يستوفي شروط الوضع في نظام الورشات الخارجية التي حددتها المادة 101
1 المحبوس المبتدى الذي قضى 3/1 ثلث العقوبة المعاقب بها.
2 المحبوس الذي سبق الحكم عليه بعقوبة سالبة للحرية وقضى نصف العقوبة .
ويتم الوضع في البيئة المفتوحة بموجب مقرر الوضع من طرف قاضي تطبيق العقوبات بعد استشارة لجنة تطبيق العقوبات وإشعار المصالح المختصة في وزارة العدل.
وفيما يخص الإلتزامات المفروضة على المحبوس في مؤسسة البيئة المفتوحة باعتبارها امتياز هي حسن السيرة. والمواظبة على العمل والاجتهاد فيه، وبالرجوع إلى المادة 110 سالفة الذكر نجدها تنص يمكن أن يوضع في نظام البيئة المفتوحة المحبوس الذي يستوفي شروط الوضع في نظام الورشات الخارجية ". أي أن هذه المادة تحيلنا إلى نص المادة 101 السالفة الذكر و التي تبين شروط الوضع في الورشات الخارجية.
وتتخذ مؤسسات البيئة المفتوحة في قانون تنظيم السجون 04/05 و طبقا لما نصت عليه المادة 109 منه شكل مراكز ذات طابع فلاحي أو صناعي أو حرفي أو خدماتي أو ذات منفعة عامة، وتتميز بتشغيل وإيواء المحبوسين بعين المكان في حين تنص المادة 25 الفقرة الثالثة على أن مؤسسة البيئة المفتوحة تقوم على أساس قبول المحبوس مبدأ الطاعة دون لجوء إدارة المؤسسة العقابية إلى استعمال أساليب الرقابة المعتادة وعلى شعور المحبوس بالمسؤولية اتجاه المجتمع الذي يعيش فيه، وهو نفس الأمر الذي نصت عليه المادة 145 من الأمر المتضمن تنظيم السجون وإعادة تربية المساجين 02/72
وبالرجوع إلى عرض الأسباب القانون تنظيم السجون 04/05، وفي إطار تعزيز نظام البيئة المفتوحة في إطار الورشات الخارجية تجدها تشير إلى أن توفير العمل للمحبوسين وتشجيع استخدام اليد العاملة العقابية من طرف المؤسسات العمومية والخاصة ، و هو التوجه الذي اهتدت إليه وزارة العدل في مجال إصلاح السجون و تأهيل المحبوسين.
ويعكس هذا التوجه نقطة التحول التي تعرفها المؤسسات العقابية من خلال تخليص المؤسسات العقابية من الركود و الانتقال بها إلى أمكنة متخصصة فقط لإيداع وجمع المحبوسين إلى مؤسسات لتنشيط أو استغلال الطاقات البشرية والسواعد الفتية القادرة على العمل والتعاطي مع سوق الإنتاج الوطنية، ولما لا المساهمة الايجابية والفعالة في التنمية الوطنية".
وفضلا عن ذلك، فإن تمكين المحبوسين من العمل يساعد على تحقيق عدة اعتبارات أهمها: القضاء على مساوى العزلة والآثار النفسية السلبية الناجمة عن الفراغ الذي يميز الحياة داخل المؤسسات العقابية
اعتبار العمل أداة لإصلاح شخصية المحبوس ووسيلة فعالة لإعادة إدماجه بعد الخروج من المؤسسات العقابية
لحد من الإختلاط السيئ الناتج عن الاتصال المستمر بين المحبوسين
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
الأصل في العقود أنها ظاهرة إرادية، تعبر عن حرية الاختيار سواء من حيث المبدأ في الإقدام أو الإحجام عل...
1. استلام الشكوى أو البلاغ توثيق تاريخ ووقت استلام البلاغ. تحديد مقدم الشكوى أو مصدر المعلومة. وصف م...
الدعم الإلكتروني في المنصات الرقمية التعليمية هو مجموعة الوسائل والاستراتيجيات التي تقدم للمتعلمين ع...
Mitha Slide 8: Blackboard بلاك بورك "Now I will talk about Blackboard. Blackboard is an online learn...
فجّرت واقعة اعتداء همجي، بطلها مدير عام مديرية الشمايتين بمحافظة تعز المدعو عبدالعزيز الشيباني المحس...
محمد ايهاب عاطف محمود عبدالعزيز محمد ايهاب عاطف محمود عبدالعزيز محمد ايهاب عاطف محمود عبدالعزيز محمد...
بسط المعدلة ورد المظالم بصرك واكفف عني غربك. فإن سمعت خطأ أو زللا فدونك والعقوبة. قال: قل فقال: عصى ...
يُعدّ المصطلح الطبي المفتاح الأساسي لولوج عالم العلوم الصحية، فهو الوعاء المعرفي الذي يحمل المادة ال...
أفادت مصادر مطلعة (الإثنين)، بأن رئيس مجلس القيادة الرئاسي "رشاد العليمي"، أصدر قراراً غير معلن رسمي...
أكد رديف مصطفى، مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في هيئة العدالة الانتقالية، أن العدالة الانتقالية تهدف...
بعد قرائتي لكتاب تمهيد لتاريخ الفلسفة لإسلامية للدكتور مصطفى عبدالرزاق ،أرى أن هذا الكتاب جاء لإثبات...
#لحظات_الندم_و_الحزن #قرات_لك_لحظة_النـدم ما طعمُ الندم؟ 🍂 وما لونُه؟ 🎨 وما آلامُه؟ 💔 لايوجد مخلوق...