Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (Using the clustering technique)

هذا فضلا عن الإجراءات العلاجية المختلفة لمن يقعون في السلوك الإجرامي على أساس من الفهم والدراسة وتفريد العقوبة وتحويلها إلى أسلوب وطريقة علاجية في جو اجتماعي سليم، كذلك يهدف هذا القانون إلى أنسنة ظروف السجن ولا سيما ما يتصل بشروط الاحتباس وجعلها تتماشى مع المعاهدات الدولية المصادق عليها من طرف الجزائر وأكثر تناسقا مع المعايير والتوصيات وقواعد الحد الأدنى المعاملة المساجين مما يعزز حماية حقوق الإنسان والتي أكدتها المادة الثانية من نفس القانون المذكور والتي تنص على أن يعامل المحبوس معاملة تصون كرامته الإنسانية والعمل على الرفع من مستواه الفكري والمعنوي بصفة دائمة دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي ومنه نستنتج أن المشرع جسد المبادئ العامة التي جاءت بها الإتفاقيات والمعاهدات الدولية المهتمة بحقوق الإنسان. إن التوجه الجديد في السياسة العقابية و المتمثل في أنسنة السجون والمؤسسات العقابية حتم إعطاء دفعا جديدا لحقوق الإنسان وعلى الأخص حقوق المحبوس بالمؤسسة العقابية فقد استبدل المصطلحات من السجن إلى المؤسسة العقابية كما أن القانون الجديد ركز على فكرة إعادة التربية وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين ليتحول هذا القانون إلى ضمانة أساسية لحقوقهم ولهذا فقد خص المحبوس وأعطاه حقوقا في مواد مختلفة . كيف يمكن تحقيق التوازن في معادلة ضرورة العقاب إرضاء الشعور المجتمع والمجني عليه من جهة وبين ضرورة صيانة وحفظ كرامة المحبوس كإنسان بغض النظر عن خطورته الإجرامية من جهة ثانية؟ وعلى اعتبار قانون السجون قانونا متكاملا ومحكما على المستوى النظري كيف نفسر عدم جدوى المؤسسات العقابية وفشلها النسبي في تحقيق الأغراض المنوطة بها في الإدماج والتأهيل؟ سوف تحاول الإجابة عن هذه التساؤلات مستخدمين المنهج الوصفي والمنهج التحليلي، أولا: تصنيف المؤسسات العقابية ثانيا: تصنيف المؤسسات العقابية في الجزائر نستشف أن المشرع الجزائري إعتمد العقوبة السالبة للحرية كوسيلة للإصلاح عدا عقوبة الإعدام مستندا في ذلك على النظام التدريجي الذي استقت منه غالبية التشريعات المقارنة كفرنسا وإيطاليا وبلغاريا وبولونيا ومصر. ومن حيث أنظمة الاحتباس نجده قد اختار عدة مسالك، كل ذلك يتم في إطار البيئة المغلقة وفي المجال العملي يخضع تطبيق نظام دون آخر إلى عدة اعتبارات أهمها تطور حالة المحكوم عليه ومدى استجابته لطرق العلاج العقابي ومدة العقوبة، مؤسسات البيئة المغلقة ومؤسسات البيئة المفتوحة. ومرجع ذلك إلى النسبة العالية للعقوبات القصيرة المدة التي تصدر عن المحاكم الجزائية سنويا ومثل هذا النوع من العقوبات لا يمكن معه تسطير علاج عقابي يتماشى والمفهوم المتعارف عليه لهذه العملية، وينتشر مثل هذا النظام في الكثير من البلدان ويرتبط انتشاره بدرجة التطور الاقتصادي لكل منها وهو يعكس في نفس الوقت تأخر النظام العقابي . مثل مؤسسات التقويم التي تخصص لتنفيذ العقوبات الطويلة المدة واستقبال المبعدين والمحكوم عليهم الخطرين الذين لم يفدهم العلاج العقابي ألغي هذا النوع من المؤسسات في التعديل). لقد حدد المشرع الجزائري مراحل النظام التدريجي تحديداً دقيقا، يمر بصفة إلزامية بعدة مراحل، إن الحياة في البيئة المغلقة لا تخل من المشاكل الناجمة عن العلاقات التي تقوم ما بين المحكوم علهم فيما بينهم من جهة وما بينهم وبين الساهرين على تطبيق العلاج العقابي من جهة أخرى، وتعزيزا لحماية حقوق المحكوم عليه في مرحلة تنفيذ الجزاء له أن يقدم شكاويه مباشرة إلى الموظفين والقضاة المكلفين بزيارة المؤسسات العقابية. يتبين أن المؤسسات ذات البيئة المغلقة يتم فيها وضع المحكوم عليم في أماكن مغلقة وتحت رقابة مستمرة بهدف تقويمهم، وهو ذات ما ذهبت إليه المادة 25 من القانون 04/05 في الفقرة التالية التي تنص : يتميز نظام البيئة المغلقة بفرض الانضباط وبإخضاع المحبوسين والمراقبة الدائمة. وبالتالي فهي تقوم على اعتبار أن المحبوس يشكل خطرا على المجتمع مما يتعين معه ضرورة عزله و منعه من الإتصال بالآخرين لذا فإن المؤسسات ذات البيئة المغلقة : تتميز بما يلي: يوضع فيها عادة المحبوسون الخطرون. تحاط بأسوار عالية يصعب على المحبوسين اجتيازها. يتميز النظام داخل هذه المؤسسات بالصرامة الحادة والحزم في توقيع الجزاءات التأديبية لمن يخالف النظم الداخلية لهذه المؤسسات إلا أنه وبالرغم من هذه المميزات إلا أن هذه المؤسسات تنطوي على بعض العيوب منها: مما يؤدي إلى فقدان الثقة بالنفس وجعله يعيش اضطرابات نفسية ، تكلف الدولة أموالا باهظة وذلك من خلال بناء الأسوار ووضع القضبان الحديدية، ونقترح في هذا المجال أن المحبوس الموضوع في مؤسسة البيئة المغلقة يستحسن قبل خروجه أن يوضع في ويرى علماء العقاب أن المؤسسات العقابية ذات البيئة المفتوحة هي تلك المؤسسات التي تخفي المظاهر المادية والأساليب التي توحي بالقهر فهي لا تعتمد في تركيها على الأسوار العالية والحراس المسلحون لعزل المحبوس عن المجتمع، إنما تعمد إلى إيجاد نوع من العلاقة المتبادلة بينهم وبين إدارة المؤسسة العقابية تسمح ببناء وتنمية الثقة والطمأنينة في نفوس هؤلاء النزلاء مما يشعرهم بالأمان ويعودهم الاعتماد على أنفسهم. وبالنسبة لشكل المؤسسات العقابية ذات البيئة المفتوحة فإنه يتخذ شكل المستعمرة الصغيرة حيث تتكون من عدة مباني صغيرة ذات أبواب ونوافذ عادية، لا وجود للقضبان الحديدية والأسوار ويختفي فيها الحراس حتى وإن وجدوا يكونون غير مسلحين وبلباسهم المدني، ولقد جرت العادة على أن تقام هذه المؤسسات خارج المدن وفي المناطق الريفية أو الصحراوية حتى يتمكن أفرادها من القيام بأعمال الفلاحة والزراعة بطبيعة الحال هذا لا يمنع من ممارسة بعض الأفراد للنشاطات التي تساعدهم على إتقان عمل من الأعمال التي يميل إلها هؤلاء. وتتميز المؤسسات ذات البيئة المفتوحة بأنها تعتبر مجتمع صغير داخل المجتمع الكبير، يتواصل معهم ويبني علاقاته مما يعطي أثرا طيبا يمكن حصره فيما يلي: تستعمل المؤسسة العقابية ذات البيئة المفتوحة كمرحلة أولية تدريجية للانتقال إلى الحرية الكاملة في المجتمع الكبير يتدرب فيها الفرد على التواصل والحياة الإجتماعية بعدما سلب منها في المؤسسة العقابية لفترة زمنية معتبرة في هذا النوع من المؤسسات تمنح الحرية للفرد المحبوس وتقوي لديه الثقة في النفس والشعور بالندم على ما ارتكبه من إجرام والحرص على السلوك القويم، يحافظ المحبوس على صحته النفسية والعقلية وذلك بفضل نقص التوتر الذي يعاني منه نزلاء المؤسسة العقابية المغلقة نتيجة القيود الشديدة المفروضة على المحبوسين. يتدرب على الإتصال الاجتماعي مما يدفع به للقدرة على التكيف بعد خروجه للمجتمع الكبير. 1 المحبوس المبتدى الذي قضى 3/1 ثلث العقوبة المعاقب بها. 2 المحبوس الذي سبق الحكم عليه بعقوبة سالبة للحرية وقضى نصف العقوبة . ويتم الوضع في البيئة المفتوحة بموجب مقرر الوضع من طرف قاضي تطبيق العقوبات بعد استشارة لجنة تطبيق العقوبات وإشعار المصالح المختصة في وزارة العدل. وفيما يخص الإلتزامات المفروضة على المحبوس في مؤسسة البيئة المفتوحة باعتبارها امتياز هي حسن السيرة. وبالرجوع إلى المادة 110 سالفة الذكر نجدها تنص يمكن أن يوضع في نظام البيئة المفتوحة المحبوس الذي يستوفي شروط الوضع في نظام الورشات الخارجية ". وفي إطار تعزيز نظام البيئة المفتوحة في إطار الورشات الخارجية تجدها تشير إلى أن توفير العمل للمحبوسين وتشجيع استخدام اليد العاملة العقابية من طرف المؤسسات العمومية والخاصة ، ويعكس هذا التوجه نقطة التحول التي تعرفها المؤسسات العقابية من خلال تخليص المؤسسات العقابية من الركود و الانتقال بها إلى أمكنة متخصصة فقط لإيداع وجمع المحبوسين إلى مؤسسات لتنشيط أو استغلال الطاقات البشرية والسواعد الفتية القادرة على العمل والتعاطي مع سوق الإنتاج الوطنية، اعتبار العمل أداة لإصلاح شخصية المحبوس ووسيلة فعالة لإعادة إدماجه بعد الخروج من المؤسسات العقابية لحد من الإختلاط السيئ الناتج عن الاتصال المستمر بين المحبوسين الإستفادة من مقابل مادي نتيجة العمل وهو ما يساعد المحبوس على تلبية حاجياته الضرورية وعلى إعالة عائلته حتى وهو في المؤسسة العقابية. 3 طرق التصنيف في المؤسسات العقابية بالنظر لاختلاف مكان المحبوسين تبعا لسنتهم وجنسهم ودرجة خطورتهم ونوع الجرائم التي ارتكبوها واستعداداتهم الشخصية للتقويم والتأهيل والإصلاح أوجدت الإدارات العقابية المتقدمة فئات من المؤسسات العقابية تتميز عن بعضها بتجهيزاتها المادية والبشرية ووسائل عملها، والحكمة من هذا التصنيف الحيلولة دون احتكاك المحكوم عليم المبتدئين بفئة المجرمين الممتهنين يعتمد إذا التصنيف كمرحلة أولى على التفريق بين المحبوسين المعدين لإستقبال المجرمين المبتدئين الذين تكون مدة عقوبتهم قصيرة ومعدلها في دول العالم بين 3 أشهر و 3 سنوات، تعتمد الفئة الأخرى البرامج الطويلة الأمد لما تتطلبه أوضاع المحبوسين الشخصية من تدرج في التصرف وتهيئة نفسية ملائمة تناسب مدة احتجازهم الطويل الأمد". قواعد الأمم المتحدة والقواعد الأوربية في تصنيف المحبوسين: أوصت القاعدة 67 من قواعد الأمم المتحدة للحد الأدنى لمعالجة المذنبين بأن تصنف السجون تبعا لفئات المسجونين وبأن يفصل عن سائر المسجونين أولئك الذين بالنظر إلى سوابقهم الإجرامية، وأضافت القاعدة 68 بأنه يقدر الإمكان تستخدم لعلاج مختلف فئات المسجونين سجون مختلفة إلى أقسام مختلفة في السجن الواحد، وأوصت القاعدة 69 بأن يوضع لكل سجين محكوم بعقوبة طويلة الأمد نوعا ما ملف شخصي يتضمن كافة المعلومات عنه بعد دراسة شخصيته، يمكن تعيين برنامج علاجي له في ضوء هذه المعلومات أخذا بعين الإعتبار احتياجاته الفردية ووضعه النفساني".

  • تضمن القادة 67 من القواعد الأوربية نفس التوصية بأن يصنف المسجونون في فئات ويوزعون على سجون متخصصة حيث يمكن في كل منها تطبيق برامج تأهيلية خاصة بفئة المسجونين الذين تحتضنهم بالإستناد المؤهلاتهم الشخصية على أن يكون نوع السجن وحجمه ونظامه واستعابه متناسيا مع متطلبات العلاج. ثانيا: تصنيف المؤسسات العقابية في الجزائر البيئة المغلقة والمادة 109 بالنسبة المؤسسات البيئة المفتوحة وعليه يكون تصنيف المؤسسات العقابية كما يلي: 01 المؤسسات العقابية ذات البيئة المغلقة نصت المادة 28 من قانون تنظيم السجون وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين 05-04 على أنه: ((تصنف مؤسسات البيئة المغلقة إلى مؤسسات ومراكز متخصصة)). أولا: المؤسسات: وهي ثلاثة كالتالي: ت مؤسسة إعادة التأهيل: يطلق عليها أحيانا المؤسسات المركزية وهي معدة لحبس المحكوم عليهم نهائيا بعقوبة الحبس لمد تفوق 5 سنوات وبعقوبة السجن والمحكوم عليهم الخطرين ومعتادي الإجرام مهما تكن مدة العقوبة المحكوم بها عليهم وكذا المحكوم عليهم بالإعدام وهي تحتوي على أجنحة التقويم والتي هي عبارة عن أجنحة مدعمة أمنيا لإستقبال المحبوسين الخطرين الذين لم تجد معهم طرق إعادة التربية المعتادة ووسائل الأمن العادية وهو مكان يطلق عليه بمؤسسات التقويم في الأمر 02/72 وعلى الأخص المادة 27 منه. ثانيا: المراكز المتخصصة: هناك نوعين من المراكز المتخصصة حسب ما أخذ به المشرع الجزائري: -1- مراكز متخصصة للنساء هذا النوع من المراكز مخصص لإستقبال النساء المحبوسات مؤقتا، إن الجديد الذي جاء به القانون في مادته 29 هو إمكانية تخصيص أجنحة عند اللزوم تكون منفصلة لإستقبال المحبوسات وذلك في المؤسسات المذكورة سابقا لاسيما مؤسسات الوقاية ومؤسسات إعادة التربية. ثالثا: تقييم أنظمة الاحتباس يفترض أن هدف العقوبة يتمثل في إصلاح المحكوم عليه وتهيئته لإستعادة مكانته في المجتمع وأن الإصلاح المنتظر لا يمكن أن يتحقق إلا بوضع نظام معين للإحتباس داخل المؤسسة العقابية حيث لا يكون الهدف فيه محصورا في العقاب فقط بل يتناول جوانب إصلاح المحكوم عليه وهذه الأنظمة المتعلقة بالاحتباس لا تخرج عن ثلاث أنواع: 01 النظام الجماعي للاحتياس يطلق عليه أيضا نظام الجمع بين المحبوسين، وعليه فهو نظام يجعل المحكوم عليهم يختلطون ليلا ونهارا ولا يتعارض ذلك مع تقسيمهم إلى طوائف يجمع بين أفرادها تشابه الظروف مثل تقسيمهم إلى طوائف الأحداث والنساء والرجال ويتم الإختلاط بين أفراد المجموعة الواحدة فيكون تلاقهم أثناء العمل اليومي أو الطعام. يمتاز النظام الجماعي للإحتباس ببعض المزايا تذكر منها على الخصوص بساطة وضالة نفقاته لأن إعداد مكان واسع يوضع فيه جميع المحكوم عليهم لا يكلف الدولة نفقات كبيرة. يسهل إعداد برامج التهذيب والتأهيل وإمكانية تنفيذها. يكفل نظام العمل الجماعي في السجن إنتاج أكبر. في هذا النظام يحتفظ السجين بصحته النفسية والعقلية إذ أن حياته في جماعة تشيع لديه نزعته الإجتماعية الفطرية فلا يتعرض لما يصيبه بالشعور بالوحدة وأزمات نفسية واضطرابات عقلية، إن هذا النظام يحول السجن إلى وكر لتعلم الإجرام لا سيما عند المحبوسين المبتدئين.
  • يسمح للمحكوم عليم بالتعارف مع بعضهم البعض ليصل إلى حد التأمر فيما بينهم لارتكاب جرائم متعددة. بمعنى آخر يسهل انتقال العدوى الإجرامية 02 النظام الانفرادي: والذي يطلق عليه إسم نظام الزنزانة وفيه يوضع المحكوم عليه في زنزانة لا يخرج منها ولا يمكنه أن يتواصل مع أي مسجون آخر ولا يستطيع أن يكلم أحدا وكل عمل يقوم به إلا ويكون داخل تلك الزنزانة لا يتعداها، دين يقومون به داخل تلك الزنزانة ولقد جرب هذا النظام لأول مرة في فيلادلفيا عام 1829 ولذا يسمونه بنظام الفيلادلفي. المرحلة الأولى: كان فها هذا النظام يتسم بالشدة فقد كان المحكوم عليه يعزل في الزنزانة عزلا تاما، إلا أنه بظهور عيوب العزلة المتمثلة في إصابة المسجون بالبله أو الجنون أو إيصاله إلى حد الإنتحار، جعل المختصين يعزفون عنه واقترحوا بديلا عنه نظام العزلة الملطف. المرحلة الثانية نظام العزلة الملطف حيث أصبح بإمكان المحكوم عليه أن يتلقى في زنزانته زيارات موظفي السجن ورجال الدين وأعضاء الجمعيات يلزم المحكوم عليه بالعيش بمفرده داخل زنزانته لا تكون له أية صلة بباقي المحكوم عليم فهو لا يلتقي بأي أحد طوال فترة العقوبة ويرى المختصون أن الهدف من هذا العزل التام للمحكوم عليه إنما هو الإمكانية إصلاحه. أما عن الإنتقادات الموجهة لهذا النظام الإنفرادي، والنظام الإنفرادي يؤدي إلى إصابة الكثير من المحكوم عليهم بالأمراض النفسية والعصبية والعقلية. النظام الإنفرادي يتنافى مع طبيعة الإنسان المجبول على الاجتماع. أن النظام الإنفرادي رادع للمشردين و العاطلين لأنه يحكم عقليتهم كما أنهم لا يتحملون العزلة ويتألمون منها. إن النظام التدريجي أول ما طبق في سجن أوبرن و هي إحدى مدن ولاية نيويورك لسنة 1923 ولهذا يطلق عليه اسم الأوبرني كما يطلق عليه النظام الصامت لكونه يفرض الصمت المطلق حيث التواجد الجماعي للمحبوسين. المرحلة الرابعة وفيها يفرج عن المحكوم عليهم الذين قضوا في السجن الجماعي مدة لا تقل عن حد معين واستحقوا هذا الإفراج بحسن سلوكهم، إن هذا النظام عرفه الأمر 02/72 المتضمن تنظيم السجون وإعادة التربية في المادة 33 التي تنص يطبق النظام التدريجي في البيئة المغلقة على إنجاز متتابع لثلاثة أطوار من الحبس طور الوضع في السجن الإنفرادي الذي يعزل فيها المسجون ليل نهار الطور المزدوج للسجن، وهذا لم يمنع من وجود انتقادات نوردها فيما يلي: أن هذا النظام يكلف نفقات باهظة للدولة إذ يستلزم وجود سجنين أحدهما فردي والآخر جماعي، موقف المشرع الجزائري من هذه الأنظمة: كان المشرع الجزائري في الأمر 02/72 يطبق نظام الحبس الجماعي وهو ما أورده في نص المادة 32 منه ويطبق النظام التدريجي وهو ما ورد في المادة 33 منه،


Original text

مقدمة:


إن علاج الجريمة والقضاء عليها لا يتأتى بغير البرامج الوقائية على المدى الطويل التي تشمل جميع جوانب الحياة، هذا فضلا عن الإجراءات العلاجية المختلفة لمن يقعون في السلوك الإجرامي على أساس من الفهم والدراسة وتفريد العقوبة وتحويلها إلى أسلوب وطريقة علاجية في جو اجتماعي سليم، ومن هذا المنطلق فإن تحديد الأغراض الإجتماعية التي تهدف إلى تحقيقها الفلسفة العقابية له أهميته الملموسة إذ تستهدف منه القواعد التي تحدد أسلوب تنفيذها، كما أن أهمية العقوبات السالبة للحرية وما يكمن بداخلها من خطورة تقتضي أن يوضع تنظيم دقيق للسجون بإعتبارها الأسلوب الفني لتنفيذ هذه العقوبات. إن الهدف من قانون تنظيم السجون وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين هو إعادة تأهيل المحبوسين اجتماعيا فقد وضع هذا القانون الميكانيزمات وذلك بدعم صلاحيات قاضي تطبيق العقوبات.


كذلك يهدف هذا القانون إلى أنسنة ظروف السجن ولا سيما ما يتصل بشروط الاحتباس وجعلها تتماشى مع المعاهدات الدولية المصادق عليها من طرف الجزائر وأكثر تناسقا مع المعايير والتوصيات وقواعد الحد الأدنى المعاملة المساجين مما يعزز حماية حقوق الإنسان والتي أكدتها المادة الثانية من نفس القانون المذكور والتي تنص على أن يعامل المحبوس معاملة تصون كرامته الإنسانية والعمل على الرفع من مستواه الفكري والمعنوي بصفة دائمة دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي ومنه نستنتج أن المشرع جسد المبادئ العامة التي جاءت بها الإتفاقيات والمعاهدات الدولية المهتمة بحقوق الإنسان.


إن التوجه الجديد في السياسة العقابية و المتمثل في أنسنة السجون والمؤسسات العقابية حتم إعطاء دفعا جديدا لحقوق الإنسان وعلى الأخص حقوق المحبوس بالمؤسسة العقابية فقد استبدل المصطلحات من السجن إلى المؤسسة العقابية كما أن القانون الجديد ركز على فكرة إعادة التربية وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين ليتحول هذا القانون إلى ضمانة أساسية لحقوقهم ولهذا فقد خص المحبوس وأعطاه حقوقا في مواد مختلفة .. كل هذا يدل على سياسة عقابية جديدة في الجزائر تتماشى والمقتضيات الدولية، ومن هنا تطرح التساؤلات التالية:
كيف يمكن تحقيق التوازن في معادلة ضرورة العقاب إرضاء الشعور المجتمع والمجني عليه من جهة وبين ضرورة صيانة وحفظ كرامة المحبوس كإنسان بغض النظر عن خطورته الإجرامية من جهة ثانية؟
وعلى اعتبار قانون السجون قانونا متكاملا ومحكما على المستوى النظري كيف نفسر عدم جدوى المؤسسات العقابية وفشلها النسبي في تحقيق الأغراض المنوطة بها في الإدماج والتأهيل؟ سوف تحاول الإجابة عن هذه التساؤلات مستخدمين المنهج الوصفي والمنهج التحليلي، من خلال العناصر التالية:
أولا: تصنيف المؤسسات العقابية
ثانيا: تصنيف المؤسسات العقابية في الجزائر
ثالثا: تقييم أنظمة الاحتباس أولا: تصنيف المؤسسات العقابية قبل التطرق إلى تصنيف المؤسسات العقابية وجب أن تعرف أولا ما هي مؤسسات البيئة المغلقة وما هي خصائصها وعيوبها وما هي مؤسسات البيئة المفتوحة وشبه المفتوحة، ذلك أنه وبإلقاء نظرة متفحصة النصوص قانون إصلاح السجون وإعادة تربية المساجين وكذا قانون تنظيم السجون وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين، نستشف أن المشرع الجزائري إعتمد العقوبة السالبة للحرية كوسيلة للإصلاح عدا عقوبة الإعدام مستندا في ذلك على النظام التدريجي الذي استقت منه غالبية التشريعات المقارنة كفرنسا وإيطاليا وبلغاريا وبولونيا ومصر.
ومن حيث أنظمة الاحتباس نجده قد اختار عدة مسالك، فهو يطبق نظام الحبس الجماعي ونظام الحبس الإنفرادي والنظام المختلط ويعرف نظام الحبس الإنفرادي بالنظام البنسلفاني أو الفلادلفي ويتميز بالعزلة التامة ليل نهار ويعرف النظام المختلط بالنظام الأوبرني نسبة إلى مدينة "أوبرن" قرب نيويورك حيث ظهر سنة 1816 ويتميز بالعزلة المادية ليلا وبالعزلة المعنوية نهارا ( قاعدة السكوت ) ويرجع أصل النظام التدريجي للنظام الإرلندي الذي عرف الوجود بجزيرة نورفولك" بأستراليا سنة 1840 إلى النظام العقابي الإرلندي حيث يخضع المحكوم عليه إلى عدة أنظمة متعاقبة حتى إطلاق صراحه
كل ذلك يتم في إطار البيئة المغلقة وفي المجال العملي يخضع تطبيق نظام دون آخر إلى عدة اعتبارات أهمها تطور حالة المحكوم عليه ومدى استجابته لطرق العلاج العقابي ومدة العقوبة، ويشكل نظام البيئة المغلقة أسلوب من أساليب المعاملة العقابية ويهدف أساسا إلى تحقيق إعادة التأهيل الاجتماعي للجناة بإخضاعهم إلى طرق علاجية داخل المؤسسات العقابية وعليه ستحاول إلقاء نظرة على هذا النظام على ضوء التشريع الجزائري
مؤسسات البيئة المغلقة ومؤسسات البيئة المفتوحة.
1 مؤسسات البيئة المغلقة: وهو أكثر الأنظمة العقابية استعمالا في النظام العقابي الجزائري ، ومرجع ذلك إلى النسبة العالية للعقوبات القصيرة المدة التي تصدر عن المحاكم الجزائية سنويا ومثل هذا النوع من العقوبات لا يمكن معه تسطير علاج عقابي يتماشى والمفهوم المتعارف عليه لهذه العملية، أما من ناحية التأطير، سواء الخاص منه بالعلاج العقابي أو ذلك المتعلق بحفظ النظام، فهو لا يتطلب الكثير، وحتى بالنسبة لنوعية المؤسسات العقابية خاصة من الناحية الهندسية، فهو لا يحتاج لأكثر من مؤسسات بسيطة البنية.
وينتشر مثل هذا النظام في الكثير من البلدان ويرتبط انتشاره بدرجة التطور الاقتصادي لكل منها وهو يعكس في نفس الوقت تأخر النظام العقابي . وإذا كان نظام البيئة المغلقة في التشريع الجزائري يشكل طريقة من طرق العلاج، فهو يشكل كذلك مرحلة من مراحل النظام التدريجي العام ويطبق نظام البيئة المغلقة داخل مؤسسات الوقاية ومؤسسات إعادة التربية، كما يطبق كجزء من النظام التدريجي العام في المراكز المختصة بإعادة التأهيل إذ تستقبل مؤسسات الوقاية المحكوم عليهم الذين لم يبق لهم سوى تنفيذ ثلاثة أشهر من العقوبة، أما مؤسسات إعادة التربية فتخصص لحبس المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية نقل مدتها عن سنة، وكذلك استقبال المحكوم عليهم الذين لم يبق لهم سوى تنفيذ أقل من سنة من العقوبة الأصلية، وكذا المتهمين الموقوفين والمكرهين بدنيا، ويطبق في كل من مؤسسات الوقاية وإعادة التربية نظام الحبس الجماعي، أما الجانحين المعتادين مهما كانت مدة العقوبة المحكوم بها إلى جانب هذه المؤسسات توجد مؤسسات أخرى، مثل مؤسسات التقويم التي تخصص لتنفيذ العقوبات الطويلة المدة واستقبال المبعدين والمحكوم عليهم الخطرين الذين لم يفدهم العلاج العقابي ألغي هذا النوع من المؤسسات في التعديل).
لقد حدد المشرع الجزائري مراحل النظام التدريجي تحديداً دقيقا، حيث جعل كل محكوم عليه يخضع لهذا النظام، يمر بصفة إلزامية بعدة مراحل، بل ذهب أبعد من ذلك بأن حدد مدة إجبارية يجب على كل محكوم عليه قضاؤها في مرحلة الحبس الإنفرادي
إن الحياة في البيئة المغلقة لا تخل من المشاكل الناجمة عن العلاقات التي تقوم ما بين المحكوم علهم فيما بينهم من جهة وما بينهم وبين الساهرين على تطبيق العلاج العقابي من جهة أخرى، لذا أقر المشرع حماية قضائية للمحكوم عليه داخل المؤسسة العقابية، سواء بالنسبة لشخصه أو ماله، وتعزيزا لحماية حقوق المحكوم عليه في مرحلة تنفيذ الجزاء له أن يقدم شكاويه مباشرة إلى الموظفين والقضاة المكلفين بزيارة المؤسسات العقابية.
وبالرجوع إلى المادة 25 من الأمر 02/72 المتضمن إصلاح السجون وإعادة التربية، يتبين أن المؤسسات ذات البيئة المغلقة يتم فيها وضع المحكوم عليم في أماكن مغلقة وتحت رقابة مستمرة بهدف تقويمهم، وهو ذات ما ذهبت إليه المادة 25 من القانون 04/05 في الفقرة التالية التي تنص : يتميز نظام البيئة المغلقة بفرض الانضباط وبإخضاع المحبوسين والمراقبة الدائمة.
وبالتالي فهي تقوم على اعتبار أن المحبوس يشكل خطرا على المجتمع مما يتعين معه ضرورة عزله و منعه من الإتصال بالآخرين لذا فإن المؤسسات ذات البيئة المغلقة : تتميز بما يلي:
فرض الحراسة المشددة.
يوضع فيها عادة المحبوسون الخطرون.
تحاط بأسوار عالية يصعب على المحبوسين اجتيازها.
يتميز النظام داخل هذه المؤسسات بالصرامة الحادة والحزم في توقيع الجزاءات التأديبية لمن يخالف النظم الداخلية لهذه المؤسسات إلا أنه وبالرغم من هذه المميزات إلا أن هذه المؤسسات تنطوي على بعض العيوب منها:
إبعاد النزيل عن المجتمع ، مما يؤدي إلى فقدان الثقة بالنفس وجعله يعيش اضطرابات نفسية ، تجعله غير قادر على التكيف مع المجتمع حين خروجه
تكلف الدولة أموالا باهظة وذلك من خلال بناء الأسوار ووضع القضبان الحديدية، وتوظيف عدد أكبر من الحراس المسلحين للحراسة. لكون النظام المطبق في هذه المؤسسات يتميز بالصرامة.
ونقترح في هذا المجال أن المحبوس الموضوع في مؤسسة البيئة المغلقة يستحسن قبل خروجه أن يوضع في
مؤسسة شبه مفتوحة حتى لا يجد صعوبة في التكيف مع المجتمع عند خروجه. 2 مؤسسات البيئة المفتوحة يستعمل لفظ البيئة المفتوحة أصلا للدلالة على الأنظمة العقابية التي بموجها يتم تنفيذ العقوبة خارج المؤسسة العقابية كنظام الإفراج المشروط، ونظام الحرية النصفية.. الخ ". وعلى هذا الأساس تظهر التفرقة ما بين الوسط المغلق والوسط المفتوح، على أن الأنظمة التي تعتمد على البيئة المفتوحة بصفة جزئية تعتبر تكملة لنظام البيئة المغلقة. ويرى علماء العقاب أن المؤسسات العقابية ذات البيئة المفتوحة هي تلك المؤسسات التي تخفي المظاهر المادية والأساليب التي توحي بالقهر فهي لا تعتمد في تركيها على الأسوار العالية والحراس المسلحون لعزل المحبوس عن المجتمع، إنما تعمد إلى إيجاد نوع من العلاقة المتبادلة بينهم وبين إدارة المؤسسة العقابية تسمح ببناء وتنمية الثقة والطمأنينة في نفوس هؤلاء النزلاء مما يشعرهم بالأمان ويعودهم الاعتماد على أنفسهم. وبالنسبة لشكل المؤسسات العقابية ذات البيئة المفتوحة فإنه يتخذ شكل المستعمرة الصغيرة حيث تتكون من عدة مباني صغيرة ذات أبواب ونوافذ عادية، لا وجود للقضبان الحديدية والأسوار ويختفي فيها الحراس حتى وإن وجدوا يكونون غير مسلحين وبلباسهم المدني، ويتوسط هذه المباني مبنى على شكل مؤسسة عقابية صغيرة يوضع فيه كل محبوس يوقع عليه الجزاء التأديبي.
ولقد جرت العادة على أن تقام هذه المؤسسات خارج المدن وفي المناطق الريفية أو الصحراوية حتى يتمكن أفرادها من القيام بأعمال الفلاحة والزراعة بطبيعة الحال هذا لا يمنع من ممارسة بعض الأفراد للنشاطات التي تساعدهم على إتقان عمل من الأعمال التي يميل إلها هؤلاء. ويرغب في مزاولته عند خروجه إلى المجتمع الكبير.
وتتميز المؤسسات ذات البيئة المفتوحة بأنها تعتبر مجتمع صغير داخل المجتمع الكبير، لكن لديها خصوصيات أن الفرد فيها مقيد حركيا أي لا يتعدى حدود المكان المرسوم للمؤسسة لكن يمكنه العيش مع أفراد آخرين
يتواصل معهم ويبني علاقاته مما يعطي أثرا طيبا يمكن حصره فيما يلي: تستعمل المؤسسة العقابية ذات البيئة المفتوحة كمرحلة أولية تدريجية للانتقال إلى الحرية الكاملة في المجتمع الكبير يتدرب فيها الفرد على التواصل والحياة الإجتماعية بعدما سلب منها في المؤسسة العقابية لفترة زمنية معتبرة
في هذا النوع من المؤسسات تمنح الحرية للفرد المحبوس وتقوي لديه الثقة في النفس والشعور بالندم على ما ارتكبه من إجرام والحرص على السلوك القويم، حتى يثبت أنه على استطاعة ومقدرة في العيش داخل المجتمع الكبير
يحافظ المحبوس على صحته النفسية والعقلية وذلك بفضل نقص التوتر الذي يعاني منه نزلاء المؤسسة العقابية المغلقة نتيجة القيود الشديدة المفروضة على المحبوسين. إن العلاقة التي تربط المحبوس مع الأعوان القائمين على إدارة المؤسسة ذات البيئة المفتوحة يجعل المحبوس
يتدرب على الإتصال الاجتماعي مما يدفع به للقدرة على التكيف بعد خروجه للمجتمع الكبير. أما عن فئة المحبوسين الذين يتم وضعهم في البيئة المفتوحة فقد حددتهم المادة 110 من القانون 04/05 والتي تنص على أنه يمكن أن يوضع في نظام البيئة المفتوحة المحبوس الذي يستوفي شروط الوضع في نظام الورشات الخارجية التي حددتها المادة 101
1 المحبوس المبتدى الذي قضى 3/1 ثلث العقوبة المعاقب بها.
2 المحبوس الذي سبق الحكم عليه بعقوبة سالبة للحرية وقضى نصف العقوبة .
ويتم الوضع في البيئة المفتوحة بموجب مقرر الوضع من طرف قاضي تطبيق العقوبات بعد استشارة لجنة تطبيق العقوبات وإشعار المصالح المختصة في وزارة العدل.
وفيما يخص الإلتزامات المفروضة على المحبوس في مؤسسة البيئة المفتوحة باعتبارها امتياز هي حسن السيرة. والمواظبة على العمل والاجتهاد فيه، وبالرجوع إلى المادة 110 سالفة الذكر نجدها تنص يمكن أن يوضع في نظام البيئة المفتوحة المحبوس الذي يستوفي شروط الوضع في نظام الورشات الخارجية ". أي أن هذه المادة تحيلنا إلى نص المادة 101 السالفة الذكر و التي تبين شروط الوضع في الورشات الخارجية.
وتتخذ مؤسسات البيئة المفتوحة في قانون تنظيم السجون 04/05 و طبقا لما نصت عليه المادة 109 منه شكل مراكز ذات طابع فلاحي أو صناعي أو حرفي أو خدماتي أو ذات منفعة عامة، وتتميز بتشغيل وإيواء المحبوسين بعين المكان في حين تنص المادة 25 الفقرة الثالثة على أن مؤسسة البيئة المفتوحة تقوم على أساس قبول المحبوس مبدأ الطاعة دون لجوء إدارة المؤسسة العقابية إلى استعمال أساليب الرقابة المعتادة وعلى شعور المحبوس بالمسؤولية اتجاه المجتمع الذي يعيش فيه، وهو نفس الأمر الذي نصت عليه المادة 145 من الأمر المتضمن تنظيم السجون وإعادة تربية المساجين 02/72
وبالرجوع إلى عرض الأسباب القانون تنظيم السجون 04/05، وفي إطار تعزيز نظام البيئة المفتوحة في إطار الورشات الخارجية تجدها تشير إلى أن توفير العمل للمحبوسين وتشجيع استخدام اليد العاملة العقابية من طرف المؤسسات العمومية والخاصة ، و هو التوجه الذي اهتدت إليه وزارة العدل في مجال إصلاح السجون و تأهيل المحبوسين.
ويعكس هذا التوجه نقطة التحول التي تعرفها المؤسسات العقابية من خلال تخليص المؤسسات العقابية من الركود و الانتقال بها إلى أمكنة متخصصة فقط لإيداع وجمع المحبوسين إلى مؤسسات لتنشيط أو استغلال الطاقات البشرية والسواعد الفتية القادرة على العمل والتعاطي مع سوق الإنتاج الوطنية، ولما لا المساهمة الايجابية والفعالة في التنمية الوطنية".
وفضلا عن ذلك، فإن تمكين المحبوسين من العمل يساعد على تحقيق عدة اعتبارات أهمها: القضاء على مساوى العزلة والآثار النفسية السلبية الناجمة عن الفراغ الذي يميز الحياة داخل المؤسسات العقابية
اعتبار العمل أداة لإصلاح شخصية المحبوس ووسيلة فعالة لإعادة إدماجه بعد الخروج من المؤسسات العقابية
لحد من الإختلاط السيئ الناتج عن الاتصال المستمر بين المحبوسين



  • تقوية العلاقة بين المحبوس والعمل، وجعل الاعتماد على العمل وسيلة شريفة لكسب القوت. الإستفادة من مقابل مادي نتيجة العمل وهو ما يساعد المحبوس على تلبية حاجياته الضرورية وعلى إعالة عائلته حتى وهو في المؤسسة العقابية. وتحقيقا لأبعاد وأهمية العمل في إصلاح وإدماج المحبوسين عملت إدارة المؤسسات العقابية على إعادة فتح وتنشيط بعض الورشات الخارجية ومؤسسات البيئة المفتوحة
    3 طرق التصنيف في المؤسسات العقابية
    بالنظر لاختلاف مكان المحبوسين تبعا لسنتهم وجنسهم ودرجة خطورتهم ونوع الجرائم التي ارتكبوها واستعداداتهم الشخصية للتقويم والتأهيل والإصلاح أوجدت الإدارات العقابية المتقدمة فئات من المؤسسات العقابية تتميز عن بعضها بتجهيزاتها المادية والبشرية ووسائل عملها، لا سيما في تطبيق البرامج التأهيلية. والحكمة من هذا التصنيف الحيلولة دون احتكاك المحكوم عليم المبتدئين بفئة المجرمين الممتهنين يعتمد إذا التصنيف كمرحلة أولى على التفريق بين المحبوسين المعدين لإستقبال المجرمين المبتدئين الذين تكون مدة عقوبتهم قصيرة ومعدلها في دول العالم بين 3 أشهر و 3 سنوات، وبين المؤسسات العقابية المعدة الإستقبال المجرمين الخطرين أو المحترفين، وبديهي أن نظام كل من هاتين الفئتين وبرامج التأهيل الاجتماعي فيما يختلف عن الآخر، فبينما تعتمد البرامج المعدة للمبتدئين الذين يطول احتجازهم التأهيل الاجتماعي والمهني المكتف والسريع، تعتمد الفئة الأخرى البرامج الطويلة الأمد لما تتطلبه أوضاع المحبوسين الشخصية من تدرج في التصرف وتهيئة نفسية ملائمة تناسب مدة احتجازهم الطويل الأمد".
    قواعد الأمم المتحدة والقواعد الأوربية في تصنيف المحبوسين:
    أوصت القاعدة 67 من قواعد الأمم المتحدة للحد الأدنى لمعالجة المذنبين بأن تصنف السجون تبعا لفئات المسجونين وبأن يفصل عن سائر المسجونين أولئك الذين بالنظر إلى سوابقهم الإجرامية، ويرجح أن يكونوا ذوي. تأثير سيئ ، كما يصنف المسجونون في فئات بغية تسهيل علاجهم بهدف إعادة تأهيلهم الاجتماعي. وأضافت القاعدة 68 بأنه يقدر الإمكان تستخدم لعلاج مختلف فئات المسجونين سجون مختلفة إلى أقسام مختلفة في السجن الواحد، وأوصت القاعدة 69 بأن يوضع لكل سجين محكوم بعقوبة طويلة الأمد نوعا ما ملف شخصي يتضمن كافة المعلومات عنه بعد دراسة شخصيته، يمكن تعيين برنامج علاجي له في ضوء هذه المعلومات أخذا بعين الإعتبار احتياجاته الفردية ووضعه النفساني".

  • تضمن القادة 67 من القواعد الأوربية نفس التوصية بأن يصنف المسجونون في فئات ويوزعون على سجون متخصصة حيث يمكن في كل منها تطبيق برامج تأهيلية خاصة بفئة المسجونين الذين تحتضنهم بالإستناد المؤهلاتهم الشخصية على أن يكون نوع السجن وحجمه ونظامه واستعابه متناسيا مع متطلبات العلاج.
    ويفضل اللجوء إلى السجون المفتوحة قدر المستطاع التي تتيح للمسجونين الإتصال بالعالم الخارجي للحيلولة دون الإنقطاع عنه، وتمهيدا لإعادة اندماجهم اجتماعيا الأمر الذي يشكل الغاية القصوى من العلاج وفي سبيل تحقيق هذه الغاية توصي القاعدة 68 من القواعد الأوربية بأنه بعد وصول السجين إلى السجن يوضع ملف . شخصي عن أحواله الشخصية يكون أساسا كعملية التصنيف والتوجيه نحو السجن الملائم حيث يخضع البرنامج تأهيلي يناسب مؤهلاته وحاجاته الفردية .
    ثانيا: تصنيف المؤسسات العقابية في الجزائر
    بناءا على ما سبق ذكره يثار التساؤل حول مدى تأثر المشرع الجزائري بقواعد الأمم المتحدة والقواعد الأوربية في تصنيف المؤسسات العقابية. إنطلاقا مما سبق ذكره يمكن تصنيف المؤسسات العقابية وفقا لنصوص المواد 28.29 بالنسبة المؤسسات
    البيئة المغلقة والمادة 109 بالنسبة المؤسسات البيئة المفتوحة وعليه يكون تصنيف المؤسسات العقابية كما يلي:
    01 المؤسسات العقابية ذات البيئة المغلقة نصت المادة 28 من قانون تنظيم السجون وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين 05-04 على أنه: ((تصنف مؤسسات البيئة المغلقة إلى مؤسسات ومراكز متخصصة)).
    أولا: المؤسسات: وهي ثلاثة كالتالي:
    ا. مؤسسة الوقاية يخصص هذا النوع من المؤسسات الإستقبال المحبوسين مؤقتا والمحكوم عليم نهائيا بعقوبة سالبة للحرية لمدة تساوي أو أقل عن سنتين (2) ومن بقي منهم الإنقضاء مدة عقوبتهم سنتان (2) أو أقل والمحبوس الإكراه بدني، ويفترض أن يكون هذا الصنف مؤسسة الوقاية بدائرة اختصاص كل محكمة. ب مؤسسة إعادة التربية وهي معدة لإستقبال المحبوسين مؤقنا والمحكوم عليهم نهائيا بعقوبة سالبة للحرية. تساوي أو تقل عن خمس سنوات أو الذين بقي على عقوبتهم مدة خمس سنوات أو أقل والمحبوسين لإكراه بدني. ت مؤسسة إعادة التأهيل: يطلق عليها أحيانا المؤسسات المركزية وهي معدة لحبس المحكوم عليهم نهائيا بعقوبة الحبس لمد تفوق 5 سنوات وبعقوبة السجن والمحكوم عليهم الخطرين ومعتادي الإجرام مهما تكن مدة العقوبة المحكوم بها عليهم وكذا المحكوم عليهم بالإعدام وهي تحتوي على أجنحة التقويم والتي هي عبارة عن أجنحة مدعمة أمنيا لإستقبال المحبوسين الخطرين الذين لم تجد معهم طرق إعادة التربية المعتادة ووسائل الأمن العادية وهو مكان يطلق عليه بمؤسسات التقويم في الأمر 02/72 وعلى الأخص المادة 27 منه.
    ثانيا: المراكز المتخصصة: هناك نوعين من المراكز المتخصصة حسب ما أخذ به المشرع الجزائري:
    -1- مراكز متخصصة للنساء هذا النوع من المراكز مخصص لإستقبال النساء المحبوسات مؤقتا، والمحكوم
    علين نهائيا بعقوبة سالبة للحرية مهما تكن مدتها والمحبوسات لإكراه بدني، إن الجديد الذي جاء به القانون في مادته 29 هو إمكانية تخصيص أجنحة عند اللزوم تكون منفصلة لإستقبال المحبوسات وذلك في المؤسسات المذكورة سابقا لاسيما مؤسسات الوقاية ومؤسسات إعادة التربية.
    2 - المراكز المتخصصة للأحداث : في هذا النوع من المراكز يتم استقبال الأحداث الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة و المحكوم عليهم مهما كانت مدة العقوبة الصادرة بحقهم، كما أن هناك إمكانية عند اللزوم لتخصيص أجنحة في مؤسسات الوقاية ومؤسسات إعادة التربية لإستقبال هؤلاء الأحداث وهذا راجع إلى قلة المراكز التي تستقبل الأحداث من جهة ومن جهة أخرى بروز ظواهر إجرامية لدى الأحداث بشكل يجعل هذه الفئة في تزايد مستمر.
    ثالثا: تقييم أنظمة الاحتباس
    يفترض أن هدف العقوبة يتمثل في إصلاح المحكوم عليه وتهيئته لإستعادة مكانته في المجتمع وأن الإصلاح المنتظر لا يمكن أن يتحقق إلا بوضع نظام معين للإحتباس داخل المؤسسة العقابية حيث لا يكون الهدف فيه محصورا في العقاب فقط بل يتناول جوانب إصلاح المحكوم عليه وهذه الأنظمة المتعلقة بالاحتباس لا تخرج عن ثلاث أنواع:
    01 النظام الجماعي للاحتياس يطلق عليه أيضا نظام الجمع بين المحبوسين، وفيه يجمع المحكوم عليم في مكان واحد طوال النهار وأثناء الليل يسمح لهم بالتحدث مع بعضهم البعض ويستمر هذا الوضع طوال فترة
    تنفيذ العقوبة السالبة للحرية مع ضرورة الفصل بين الفئات، فالأحداث لوحدهم والنساء كذلك والرجال أيضا. وعليه فهو نظام يجعل المحكوم عليهم يختلطون ليلا ونهارا ولا يتعارض ذلك مع تقسيمهم إلى طوائف يجمع بين أفرادها تشابه الظروف مثل تقسيمهم إلى طوائف الأحداث والنساء والرجال ويتم الإختلاط بين أفراد المجموعة الواحدة فيكون تلاقهم أثناء العمل اليومي أو الطعام.
    يمتاز النظام الجماعي للإحتباس ببعض المزايا تذكر منها على الخصوص
    بساطة وضالة نفقاته لأن إعداد مكان واسع يوضع فيه جميع المحكوم عليهم لا يكلف الدولة نفقات كبيرة.
    يسهل إعداد برامج التهذيب والتأهيل وإمكانية تنفيذها.
    يكفل نظام العمل الجماعي في السجن إنتاج أكبر.
    في هذا النظام يحتفظ السجين بصحته النفسية والعقلية إذ أن حياته في جماعة تشيع لديه نزعته الإجتماعية الفطرية فلا يتعرض لما يصيبه بالشعور بالوحدة وأزمات نفسية واضطرابات عقلية، إن هذه المزايا تقابلها بعض العيوب والمأخذ التي تسجل على هذا النظام وتذكر من بينها:
    إن هذا النظام يحول السجن إلى وكر لتعلم الإجرام لا سيما عند المحبوسين المبتدئين.

  • يسمح للمحكوم عليم بالتعارف مع بعضهم البعض ليصل إلى حد التأمر فيما بينهم لارتكاب جرائم متعددة.
    بمعنى آخر يسهل انتقال العدوى الإجرامية
    02 النظام الانفرادي: والذي يطلق عليه إسم نظام الزنزانة وفيه يوضع المحكوم عليه في زنزانة لا يخرج منها ولا يمكنه أن يتواصل مع أي مسجون آخر ولا يستطيع أن يكلم أحدا وكل عمل يقوم به إلا ويكون داخل تلك الزنزانة لا يتعداها، وعليه يقصد بالنظام الإنفرادي إلزام المحكوم عليه أن يعيش في زنزانة خاصة به فلا يكون له أية صلة بباقي المساجين فهو لا يلتقي بأحد منهم في آية فترة من فترات الليل والنهار ويتناول طعامه في زنزانته حتى إذا الزمته الإدارة بعمل فهو يقوم به داخل الزنزانة وإذا هيئ له طريق التعلم كان ذلك عن طريق معلمين ورجال
    دين يقومون به داخل تلك الزنزانة ولقد جرب هذا النظام لأول مرة في فيلادلفيا عام 1829 ولذا يسمونه بنظام الفيلادلفي. وقد مر هذا النظام بمرحلتين:
    المرحلة الأولى: كان فها هذا النظام يتسم بالشدة فقد كان المحكوم عليه يعزل في الزنزانة عزلا تاما، ولا يتصل بأحد، إلا أنه بظهور عيوب العزلة المتمثلة في إصابة المسجون بالبله أو الجنون أو إيصاله إلى حد الإنتحار، جعل المختصين يعزفون عنه واقترحوا بديلا عنه نظام العزلة الملطف.
    المرحلة الثانية نظام العزلة الملطف حيث أصبح بإمكان المحكوم عليه أن يتلقى في زنزانته زيارات موظفي السجن ورجال الدين وأعضاء الجمعيات
    مميزات النظام الإنفرادي
    يلزم المحكوم عليه بالعيش بمفرده داخل زنزانته لا تكون له أية صلة بباقي المحكوم عليم فهو لا يلتقي بأي أحد طوال فترة العقوبة ويرى المختصون أن الهدف من هذا العزل التام للمحكوم عليه إنما هو الإمكانية إصلاحه.
    فالقابلون للإصلاح يصلح أمرهم و الغير قابلين له لا يمكن أن يصيروا أسوأ حالا باحتكاكهم بأشخاص أسوء منهم. من ميزة هذا النظام أيضا أنه جاء ليقضي على عيوب النظام الجماعي وفيه سيبعد فكرة تكوين جماعات إجرامية داخل السجن.
    أما عن الإنتقادات الموجهة لهذا النظام الإنفرادي، فإنه يؤخذ على هذا النظام أنه كثير التكاليف والنفقات قليل النتائج لكون هذا النظام يحتاج إلى عدد كبير من الزنزانات يتناسب وعدد المساجين مما يتطلب عددا هائلا من الحراس والمرشدين والمعلمين
    والنظام الإنفرادي يؤدي إلى إصابة الكثير من المحكوم عليهم بالأمراض النفسية والعصبية والعقلية.
    النظام الإنفرادي يتنافى مع طبيعة الإنسان المجبول على الاجتماع.
    أن النظام الإنفرادي رادع للمشردين و العاطلين لأنه يحكم عقليتهم كما أنهم لا يتحملون العزلة ويتألمون منها..
    03 النظام التدريجي أو النظام المختلط هو نظام يجمع بين خصائص النظام الإنفرادي والنظام الجماعي ويقوم على أساس جمع المحكوم عليهم في المؤسسة العقابية أثناء النهار على أن يفصل بينهم فيه، فينفرد المحبوس في الليل داخل غرفة خاصة به مما يدل أنه أثناء النهار يطبق النظام الجماعي وفي الليل يطبق النظام الإنفرادي.

  • حقيقة أن هذا النظام في ظاهره يحقق نمط حياة اجتماعية لكن إذا ما ركزنا فيه وجدنا أنه أثناء النهار حين يلتقي المحكوم عليهم، يفرض عليم الصمت المطلق فلا يتكلمون مع بعضهم حتى لا يتأثروا ببعضهم البعض مما يجعل الجانب الاجتماعي في العلاقة سطحي.
    إن النظام التدريجي أول ما طبق في سجن أوبرن و هي إحدى مدن ولاية نيويورك لسنة 1923 ولهذا يطلق عليه اسم الأوبرني كما يطلق عليه النظام الصامت لكونه يفرض الصمت المطلق حيث التواجد الجماعي للمحبوسين.
    كما أنه في هذا النظام مدة العقوبة تقسم إلى مراحل تتدرج من الشدة إلى التخفيف ويكون معيار التدرج في هذه المراحل هو مدى إستيعاب المحكوم عليه البرامج التأهيل. ومن مزايا هذا النظام أنه يجمع بين الكثير من مزايا النظامين الجماعي والإنفرادي ويتجنب أغلب عيوبها. فيه تسهل عملية التعليم والتهذيب ودون حاجة إلى الكثير من المعلمين والمهذبين.
    وبمقتضى هذا النظام تقسم العقوبة إلى مراحل المرحلة الأولى: الحبس الإنفرادي نهارا وليلا ويجب ألا يمتد إلى أكثر من تسعة (09) أشهر ويمكن تقصير المدة إلى شهر إذا أحسن المحبوس سلوكه كما يمكن تمديدها إذا ساءت أخلاقه. المرحلة الثانية: الإنفراد في الليل والإشتراك في العمل في الليل والنهار شرط التزام الصمت المرحلة الثالثة وضع المحكوم عليه في سجن وسعي بهذا الإسم لأنه يعد المحكوم عليه المرحلة ينتقل فيها من السجن إلى الحرية هنا يعيش المسجون في حالة نصف حرية، فلا يلبس لباس السجن ويمكن أن يسمح له بالخروج في دائرة معينة وتمكينه من العمل في ورشة خارجية فإذا استمر سلوك حسن مكن من الإفراج تحت شرط
    المرحلة الرابعة وفيها يفرج عن المحكوم عليهم الذين قضوا في السجن الجماعي مدة لا تقل عن حد معين واستحقوا هذا الإفراج بحسن سلوكهم، ويمكن التراجع عن هذا الإفراج وإعادة المحكوم عليه إلى السجن إذا ما سلك سلوكا مشينا في خلال المدة الباقية من عقوبته
    إن هذا النظام عرفه الأمر 02/72 المتضمن تنظيم السجون وإعادة التربية في المادة 33 التي تنص يطبق النظام التدريجي في البيئة المغلقة على إنجاز متتابع لثلاثة أطوار من الحبس
    طور الوضع في السجن الإنفرادي الذي يعزل فيها المسجون ليل نهار الطور المزدوج للسجن، يعزل فيه المسجونون في الليل فقط.
    طور الحبس الجماعي.
    مميزات النظام التدريجي
    يتميز النظام التدريجي بأنه يقضي على الإنفراد والعزلة ويبعد في الوقت نفسه خطر تكوين علاقات بين المسجونين بسبب التزامهم الصمت، وهو الأمر الذي جاء ليقضي على عيوب العزلة التامة المستمرة التي يترتب عليها في الغالب اختلال القوة العقلية، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تؤدي إلى إصلاح المحكوم عليه، وهذا لم يمنع من وجود انتقادات نوردها فيما يلي: أن هذا النظام يكلف نفقات باهظة للدولة إذ يستلزم وجود سجنين أحدهما فردي والآخر جماعي، تحقيقه واقعيا أمر صعب لكونه من المستحيل أن يجمع المحكوم عليهم دون أن يتحادثوا.
    موقف المشرع الجزائري من هذه الأنظمة: كان المشرع الجزائري في الأمر 02/72 يطبق نظام الحبس الجماعي وهو ما أورده في نص المادة 32 منه ويطبق النظام التدريجي وهو ما ورد في المادة 33 منه، في حين النظام الإنفرادي أوردته المادة 34 من نفس القانون.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

رفعت منظمة أوبك...

رفعت منظمة أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2027 بمقدار 190 ألف برميل يوميًا، ليصل ...

مفهوم التغذية ا...

مفهوم التغذية الراجعة يكون ربح المكبر في الحلقة المفتوحة كبير جاد ولذلك يتم إدخال شبكة تغذية عكسية...

في الأصل هذا ال...

في الأصل هذا المنهج مرتبط بد ا رسة الظواهر غير العادية )المرضية(كما تدل عليه كلمة كلينيك ) clinique ...

تُبرز المستجدات...

تُبرز المستجدات الأخيرة في مجال التعليم تحولاً عالمياً واضحاً نحو أساليب التدريس المبتكرة والمعززة ب...

رفعت منظمة أوبك...

رفعت منظمة أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2027 بمقدار 190 ألف برميل يوميًا، ليصل ...

الأصل في العقود...

الأصل في العقود أنها ظاهرة إرادية، تعبر عن حرية الاختيار سواء من حيث المبدأ في الإقدام أو الإحجام عل...

1. استلام الشكو...

1. استلام الشكوى أو البلاغ توثيق تاريخ ووقت استلام البلاغ. تحديد مقدم الشكوى أو مصدر المعلومة. وصف م...

الدعم الإلكترون...

الدعم الإلكتروني في المنصات الرقمية التعليمية هو مجموعة الوسائل والاستراتيجيات التي تقدم للمتعلمين ع...

Mitha Slide 8: ...

Mitha Slide 8: Blackboard بلاك بورك "Now I will talk about Blackboard. Blackboard is an online learn...

فجّرت واقعة اعت...

فجّرت واقعة اعتداء همجي، بطلها مدير عام مديرية الشمايتين بمحافظة تعز المدعو عبدالعزيز الشيباني المحس...

محمد ايهاب عاطف...

محمد ايهاب عاطف محمود عبدالعزيز محمد ايهاب عاطف محمود عبدالعزيز محمد ايهاب عاطف محمود عبدالعزيز محمد...

بسط المعدلة ورد...

بسط المعدلة ورد المظالم بصرك واكفف عني غربك. فإن سمعت خطأ أو زللا فدونك والعقوبة. قال: قل فقال: عصى ...