لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (81%)

وهى ثاني نواقض الإيمان وتكون بالآتي: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «من اعتقد الوحدانية في الألوهية لله سبحانه وتعالى، ورسوله، ثم لم يُتبع هذا الاعتقاد موجبه من الإجلال والإكرام، الجوارح، كعدمه، وكان ذلك موجباً لفساد ذلك الاعتقاد ومزيلاً لما فيه من المنفعة والصلاح». وكذلك من استهزاً بالله تعالى أو بآياته أو برسله أو كتبه . أو سب اللّٰه تعالى، أو رسوله صلى اللّٰه عليه وسلم). وقال البهوتي: (فمن أشرك بالله كفر. أو كتبه: فكل ذلك داخل في قوله تعالى: ( وَلَنِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِنُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَانِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذَّبُ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا 65]. وَلم يقل تَعَالَى فِي ذَلِك أَنّي علمت أَن فِي قُلُوبكُمْ كفرا بل جعلهم كفَّارًا بنَفس الاسْتِهْزَاء وَمن ادّعى غير هَذَا فقد قَول اللّٰه تَعَالَى مَا لم يقَل وَكَذْب على اللّٰه تَعَالَى فبين أن الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر يكفر به صاحبه بعد إيمانه، ضعيف، 3) إنكار معلوم من الدين بالضرورة. والعام، ويجمع عليه علماء الأمة إجماعا قطعيا، بحيث لا يتصور وقوع الجهل به في دار الإسلام. وهذا شامل لأمور كثيرة مثل بعض أصول التوحيد، ولأمور أخرى مثل حرمة الخمر والزنا وغير ذلك. وتحريم المحرمات وقواعد الدين، والجاحد لها كافر بالاتفاق". بعد علمه بتحريمه، الصوفية. وكذلك نقطع بتكفير كل من كذب، وأنكر قاعدة من قواعد الشرع، المتواتر من فعل الرسول، ". 4) ادعاء النبوة: أَنَّهُ رَسُولُ اللَّه». وقد أشار ابن سعدي إلى مسألة ادعاء النبوة في بعض مؤلفاته وبين أن محمداً صلى اللّٰه عليه وسلم خاتم النبيين ولا نبي بعده، وبين أن ادعاء النبوة من أظلم الظلم وأعظم الكذب على الله. قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ}، "ويدخل في ذلك ادعاء النبوة وأن اللّٰه يوحي إليه وهو كاذب في ذلك فإنه مع كذبه على اللّٰه وجراته على عظمته وسلطانه يوجب على الخلق أن يتبعوه ويجاهدهم على ذلك ويستحل دماء من خالفه وأموالهم، ويدخل في هذه الآية كل من ادعى النبوة كمسيلمة الكذاب، والأسود العنسي والمختار وغيرهم ممن اتصف بهذا الوصف". وقد أشار في خلاصة التفسير إلى بعض الفوارق بين الأنبياء حقاً، وبين أدعياء النبوة فقال: "فإن الأنبياء يصدق بعضهم بعضاً ويشهد بعضهم لبعض، لأنه من عند اللّٰه محكم منتظم. كالتنجيم والكهانة والعرافة: كمن يجعل تعلم علم النجوم «سبباً يدّعي به علم الغيب، سيكون كذا وكذا؛ فهذا اتخذ تعلم النجوم وسيلة لادعاء علم الغيب، قال تعالى: لأنه بالنفي والإثبات، فإذا ادعى أحد علم الغيب فقد كذب بالقرآن». فمن سأل المنجم أو الكاهن وصدّقه كفر بالله تعالى؛ قال رسول اللّٰه - صلى اللّٰه عليه وسلم -: «مَنْ أَتَّى عَرّافاً أَوْ كَاهِناً فَصَدَّقهُ بِمَا يَقُولُ؛ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ». وإن لم يصدقه فكما قال رسول اللّٰه - صلى اللّٰه عليه وسلم -: «مَنْ أَتَى عَرَافاً فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءِ؛ ثالثاً: نواقض الإيمان العملية وهي ثالث نواقض الإيمان وتكون بالاتي:

  1. الشرك في عبادة اللّٰه عز وجل (أي الشرك بالعمل): قال تعالى: {إنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] وقال تعالى: إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكُ بِاللهِ فَقَدُ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارِ} [المائدة: 72] ومن ذلك دعاء الأموات والاستغاثة بهم والنذر والذبح لهم، 2) السحر : وفي الشرع غقد ورقى، ضرر المسحور. وهو شرك يكفر فاعله؛ لتسليطهم على المسحور. قال اللّٰه تعالى: ( وَاتَّبَعُوا مَا تَثْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلَّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِل هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدِ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْئَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارّينَ بِهِ مِنْ أَحَدِ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ
  2. الاستهانة بالمصحف، وتلويثه بالنجاسات أو دوسه بالأقدام. إن الاستهانة بالمصحف تناقض الإيمان، والاستهانة استخفاف واستهزاء، 65] والإيمان انقياد وخضوع، فمن استهان بالمصحف، امتنع أن يكون منقاداً لأمر اللّٰه تعالى. في القلب أحدهما، "
  3. مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين. المقصود من مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين: أن يتخذ البعض الكفار والمشركين ويذبون عنهم بالمال والسنان والبيان؛ والنصرة، والتأييد على المسلمين . من الأدلة على نهى مظاهرة المشركين: اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ} [آل عمران: 28] ؛ تتخذوا أيها المؤمنون الكفار ظهرا وأنصارا توالونهم على دينهم، وتظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين وتدلونهم على عوراتهم؛ ولا تعينوهم على مسلم بفعل أي لا تتخذوا أيها المؤمنون اليهود والنصارى أولياء، ومن يفعل ذلك منكم فإنه منهم؛ ثم يتدرج شيئا فشيئًا، حتى يكون العد منهم". 3- قول اللّه عز وجل: [لا تَجِدُ قَوْمَا يُوْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْئَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَنِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحِ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنَّهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَنِكَ حِزَّبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [المجادلة: 22] ؛ فأخبر سبحانه وتعالى أن المؤمن -الذي لا بد أن يكون اللّٰه يجمتعان، ومحبوب الله، ومحبوب معادية لا يجتمعان. 4- قول اللّٰه عز وجل: {إِنَّمَا يَتَهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا علَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَنِكَ هُمُ الظَالِمُونَ} [الممتحنة: 9] ؛ فأخبر عز وجل أن من فإذا كان توليا تاما، كان ذلك كفرا مخرجا عن دائرة الإسلام".


النص الأصلي

ثانياً : نواقض الإيمان القولية
وهى ثاني نواقض الإيمان وتكون بالآتي:
(1) سبّ اللّٰه تعالى، أو رسله، أو كتبه، أو دينه:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «من اعتقد الوحدانية في الألوهية لله سبحانه وتعالى، والرسالة لعبده
ورسوله، ثم لم يُتبع هذا الاعتقاد موجبه من الإجلال والإكرام، الذي هو حال في القلب يظهر أثره على
الجوارح، بل قارنه الاستخفاف والتسفيه والازدراء بالقول، أو بالفعل، كان وجوده ذلك الاعتقاد
كعدمه، وكان ذلك موجباً لفساد ذلك الاعتقاد ومزيلاً لما فيه من المنفعة والصلاح».
وقال ابن قدامة المقدسي: (ومن سب اللّٰه تعالى كفر، سواء كان مازحاً أو جاداً، وكذلك من استهزاً بالله
تعالى أو بآياته أو برسله أو كتبه ... والردة تحصل بجحد الشهادتين، أو أحدهما، أو سب اللّٰه تعالى،
أو رسوله صلى اللّٰه عليه وسلم).
وقال البهوتي: (فمن أشرك بالله كفر... أو سب اللّٰه سبحانه أو سب رسوله أي رسولاً من رسله أو
أدعى النبوة فقد كفر).
(2) الاستهزاء بالله، أو دينه، أو رسله، أو كتبه:
فكل ذلك داخل في قوله تعالى: ( وَلَنِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ
كُنْتُمْ تَسْتَهْزِنُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَانِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذَّبُ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا
مُجْرِمِينَ ) [التوبة: 66 ،65].
فنص تَعَالَى على أَن الاسْتِهْزَاء بالله تَعَالَى أَو بآياته أَو برَسُول من رسله كفر مخرج عَن الإيمَان، وَلم
يقل تَعَالَى فِي ذَلِك أَنّي علمت أَن فِي قُلُوبكُمْ كفرا بل جعلهم كفَّارًا بنَفس الاسْتِهْزَاء وَمن ادّعى غير هَذَا
فقد قَول اللّٰه تَعَالَى مَا لم يقَل وَكَذْب على اللّٰه تَعَالَى
قال ابن تيمية : فدل على أنهم لم يكونوا عند أنفسهم قد أتوا كفراً، بل ظنوا أن ذلك ليس بكفر، فبين
أن الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر يكفر به صاحبه بعد إيمانه، فدل على أنه كان عندهم إيمان
ضعيف، ففعلوا هذا المحرم الذي عرفوا أنه محرم، ولكن لم يظنوه كفرا، وكان كفرا كفروا به، فإنهم
الم يعتقدوا جوازه.
(3) إنكار معلوم من الدين بالضرورة.
المقصود بالمعلوم من الدين بالضرورة: ما كان متواترا شانعا مستفيضا بين المسلمين، يعلمه الخاص
والعام، ويجمع عليه علماء الأمة إجماعا قطعيا، بحيث لا يتصور وقوع الجهل به في دار الإسلام.
وهذا شامل لأمور كثيرة مثل بعض أصول التوحيد، ولأمور أخرى مثل حرمة الخمر والزنا وغير ذلك.
يقول ابن تيمية رحمه الله: "إن الإيمان بوجوب الواجبات الظاهرة المتواترة، وتحريم المحرمات
الظاهرة المتواترة هو من أعظم أصول الإيمان، وقواعد الدين، والجاحد لها كافر بالاتفاق".
يقول القاضي عياض رحمه الله: " وكذلك أجمع المسلمون على تكفير كل من استحل القتل، أو شرب
الخمر، أو الزنا مما حرم اللّه، بعد علمه بتحريمه، كأصحاب الإباحة من القرامطة وبعض غلاة
الصوفية. وكذلك نقطع بتكفير كل من كذب، وأنكر قاعدة من قواعد الشرع، وما عرف يقينا بالنقل
المتواتر من فعل الرسول، ووقع الإجماع المتصل عليه، ... ".
ومثل: إنكار الكتب المنزلة على الأنبياء، أو إنكار الملانكة، أو إنكار الجّن، أو إنكار البعث، أو إنكار
الوعد والوعيد.
(4) ادعاء النبوة:
قال - صلى اللّٰه عليه وسلم -: «لا تَقُومُ المَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ دَجَالُونَ كَذَّابُونَ قَريبٌ مِنْ ثَلَاَثِينَ كُلُهُمْ يَزْ عَمُ
أَنَّهُ رَسُولُ اللَّه».
وقد أشار ابن سعدي إلى مسألة ادعاء النبوة في بعض مؤلفاته وبين أن محمداً صلى اللّٰه عليه وسلم
خاتم النبيين ولا نبي بعده، وبين أن ادعاء النبوة من أظلم الظلم وأعظم الكذب على الله.
فقال عند قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ
قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ}، "ويدخل في ذلك ادعاء النبوة وأن اللّٰه يوحي إليه وهو كاذب في ذلك
فإنه مع كذبه على اللّٰه وجراته على عظمته وسلطانه يوجب على الخلق أن يتبعوه ويجاهدهم على ذلك
ويستحل دماء من خالفه وأموالهم، ويدخل في هذه الآية كل من ادعى النبوة كمسيلمة الكذاب،
والأسود العنسي والمختار وغيرهم ممن اتصف بهذا الوصف".
وقد أشار في خلاصة التفسير إلى بعض الفوارق بين الأنبياء حقاً، وبين أدعياء النبوة فقال:
"فإن الأنبياء يصدق بعضهم بعضاً ويشهد بعضهم لبعض، ويكون كما جاءوا به متفقاً لا يتناقض؛ لأنه
من عند اللّٰه محكم منتظم.
وأما الكذبة فإنهم لا بد أن يتناقضوا في أخبارهم وأوامرهم ونواهيهم ويعلم كذبهم بمخالفته لما يدعو
إليه الأنبياء الصادقون".
(5) ادعاء علم الغيب؛ كالتنجيم والكهانة والعرافة:
كمن يجعل تعلم علم النجوم «سبباً يدّعي به علم الغيب، فيستدلّ بحركاتها وتنقلاتها وتغيراتها على أنه
سيكون كذا وكذا؛ لأن النجم الفلاني صار كذا وكذا، مثل أن يقول: هذا الإنسان ستكون حياته شقاءً؛
لأنه ولد في النجم الفلاني، وهذا حياته ستكون سعيدة؛ لأنه وُلد في النجم الفلاني.
فهذا اتخذ تعلم النجوم وسيلة لادعاء علم الغيب، ودعوى علم الغيب كفر مخرج عن الملة، قال تعالى:
(قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ) [النمل: 65]، وهذا
من أقوى أنواع الحصر؛ لأنه بالنفي والإثبات، فإذا ادعى أحد علم الغيب فقد كذب بالقرآن».
فمن سأل المنجم أو الكاهن وصدّقه كفر بالله تعالى؛ قال رسول اللّٰه - صلى اللّٰه عليه وسلم -: «مَنْ أَتَّى
عَرّافاً أَوْ كَاهِناً فَصَدَّقهُ بِمَا يَقُولُ؛ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ». وإن لم يصدقه فكما قال رسول اللّٰه -
صلى اللّٰه عليه وسلم -: «مَنْ أَتَى عَرَافاً فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءِ؛ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعينَ لَيْلَةُ».


ثالثاً: نواقض الإيمان العملية
وهي ثالث نواقض الإيمان وتكون بالاتي:
(1) الشرك في عبادة اللّٰه عز وجل (أي الشرك بالعمل):
قال تعالى: {إنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] وقال تعالى:
{إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكُ بِاللهِ فَقَدُ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارِ} [المائدة: 72]
ومن ذلك دعاء الأموات والاستغاثة بهم والنذر والذبح لهم، وبأن يتقدم لغير اللّٰه بأنواع العبادات التي
هي حق اللّٰه وحده؛ كالركوع، والسجود.
(2) السحر :
هو في اللغة ما خفي ولطُف سببه.
وفي الشرع غقد ورقى، أو قراءات وطلاسم يتوصل بها الساحر إلى استخدام الشياطين فيما يريد به
ضرر المسحور.
وهو شرك يكفر فاعله؛ لأن فيه استعانة بالشياطين بطاعتهم والتقرب إليهم بفعل الكفر، وذلك
لتسليطهم على المسحور. قال اللّٰه تعالى: ( وَاتَّبَعُوا مَا تَثْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ
سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلَّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِل هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا
يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدِ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْئَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ
وَمَا هُمْ بِضَارّينَ بِهِ مِنْ أَحَدِ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ
فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِنْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) [البقرة: 102].
(3) الاستهانة بالمصحف، وتلويثه بالنجاسات أو دوسه بالأقدام.
إن الاستهانة بالمصحف تناقض الإيمان، فالإيمان مبني على إجلال اللّٰه تعالى وتعظيم كلامه،
والاستهانة استخفاف واستهزاء، يقول اللّٰه تعالى: (قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِوُونَ) [التوبة،
آية 66 , 65] والإيمان انقياد وخضوع، والاستهانة بالمصحف لا تجتمع مع هذا الانقياد والخضوع،
فمن استهان بالمصحف، امتنع أن يكون منقاداً لأمر اللّٰه تعالى.
يقول ابن تيمية: - " إن الانقياد إجلال وإكرام، والاستخفاف إهانة وإذلال، وهذان ضدان، فمتى حصل
في القلب أحدهما، انتفى الآخر فعلم أن الاستخفاف والاستهانة به ينافي الإيمان منافاة الضد للضد. "
(4) مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين.
المقصود من مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين: أن يتخذ البعض الكفار والمشركين
أولياء، فيكونوا لهم أنصارا وأعوانا ضد المسلمين، وينضمون إليهم، ويذبون عنهم بالمال والسنان
والبيان؛ فهذا كفر يناقض الإسلام.
والله عز وجل نهانا في آيات كثيرة أن نتخذ الكفار والمشركين أولياء، ومن معاني هذه الولاية التي
نهينا أن نصرفها لهم: المحبة، والمودة الدينية، والنصرة، والتأييد على المسلمين .


من الأدلة على نهى مظاهرة المشركين:
1- قول اللّٰه عز وجل: {لا يَتَخِذِ الْمُوْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ
اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ} [آل عمران: 28] ؛ أي لا
تتخذوا أيها المؤمنون الكفار ظهرا وأنصارا توالونهم على دينهم، وتظاهرونهم على المسلمين من
دون المؤمنين وتدلونهم على عوراتهم؛ فإنه من يفعل ذلك فقد برئ من اللّه، وبرئ اللّٰه منه بارتداده
عن دينه، ودخوله في الكفر؛ إلا أن تكونوا في سلطانهم، فتخافونهم على أنفسكم، فتظهروا لهم الولاية
بالسنتكم، وتضمروا لهم العداوة، ولا تشايعوهم على ما هم عليه من الكفر، ولا تعينوهم على مسلم
بفعل



  • قول اللّٰه عز وجل: {يَا أَيُهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ
    يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائد: 51] ؛ أي لا تتخذوا أيها المؤمنون
    اليهود والنصارى أولياء، ومن يفعل ذلك منكم فإنه منهم؛ لأن "التوالي التام يوجب الانتقال إلى دينهم
    والتولي القليل يدعو إلى الكثير، ثم يتدرج شيئا فشيئًا، حتى يكون العد منهم".
    3- قول اللّه عز وجل: [لا تَجِدُ قَوْمَا يُوْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا
    آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْئَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَنِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحِ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ
    جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنَّهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَنِكَ حِزَّبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ
    اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [المجادلة: 22] ؛ فأخبر سبحانه وتعالى أن المؤمن -الذي لا بد أن يكون اللّٰه
    ورسوله أحب إليه مما سواهما- لا تجده موادا لمن حاد اللّٰه ورسوله؛ فإن هذا جمع بين ضدين لا
    يجمتعان، ومحبوب الله، ومحبوب معادية لا يجتمعان.
    4- قول اللّٰه عز وجل: {إِنَّمَا يَتَهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا
    علَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَنِكَ هُمُ الظَالِمُونَ} [الممتحنة: 9] ؛ فأخبر عز وجل أن من
    يفعل ذلك -أي من يتولى الكفار - فإنه ظالم؛ "وذلك الظلم يكون بحسب التولي، فإذا كان توليا تاما، كان
    ذلك كفرا مخرجا عن دائرة الإسلام".
    قال تعالى: ( يَا أَيُهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ
    مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهِ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) [المائدة: 51].


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

الليلة الأولى ...

الليلة الأولى وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره، وشد بال...

لا تخافي ترا ال...

لا تخافي ترا التوتر ما ينفع يخليك تفقدي من بدري وانتي عندك شهر وقت كاافي جدا انك تخلصي يا كثر الي قف...

د.رقية العلواني...

د.رقية العلواني الرئيسية ‹ تدبر القرآن ‹ سورة التغابن ‹ حلقة 2 تدبر سورة التغابن: الحلقة الثانية - ...

و من أهم المعوق...

و من أهم المعوقات التي تواجه نبات الشماري هي انخفاض قدرته على التكاثر بالطرق التقلدية سواء بالبذوراو...

تعتبر اليابان ن...

تعتبر اليابان نموذجًا للدول الصناعية الكبرى، حيث تحولت إلى قوة تكنولوجية بدون موارد باطنية كافية، مس...

السودان يمتلك ب...

السودان يمتلك بالفعل كافة المقومات الجغرافية والطبيعية التي تؤهله ليكون "سلة غذاء العالم" وقوة اقتصا...

يُعدّ هذا الفصل...

يُعدّ هذا الفصل التطبيقي الجوهر الإجرائي لدراستنا، حيث ننتقل فيه من التنظير إلى الممارسة من خلال إخض...

Research Summar...

Research Summary The study addresses one of the important topics in semantics, which is minor deriva...

لا شك في أن الظ...

لا شك في أن الظروف الدولية والإقليمية السائدة والتي يكون لها انعكاسات على منطقة الساحل، يكون لها تأث...

لم تُعرَّف جريم...

لم تُعرَّف جريمة الإبادة الجماعية بصورتها القانونية الحالية إلا بعد اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لعا...

ديم إشكالي نهجت...

ديم إشكالي نهجت الأنظمة الدكتاتورية سياسة التوسع لمواجهة آثار الأزمة الاقتصادية، فاصطدمت بمصالح الأن...

يُمثل الفضاء ال...

يُمثل الفضاء الجيوسياسي لمنطقة الساحل الإفريقي بُعداً حيوياً ومحورياً في صياغة العقيدة الأمنية والسي...