لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (74%)

أولا: تاريخ الجغرافيا الاقتصادية: لقد أدت التغيرات التي طرأت على العالم، وعلى أحوال المجتمعات وتركيبها ومشاكلها خلال العصور التاريخية المختلفة إلى نشأة علوم تهتم بدراسة الظاهرات الاقتصادية، وقد بدا تعبير الجغرافية الاقتصادية Economic geography في الظهور لأول مرة عام 1882. على يد العالم الألماني جوتز Gotz , ليفصلها عن الجغرافية التجارية التي كانت سائدة في أواخر القرن التاسع عشر، حيث اقترح جوتز منهجا تحليليا لدراسة موارد الثروة الاقتصادية آخذا في الاعتبار مبدأ السببية Causality . ويعني به البحث عن الأسباب الطبيعية والبشرية والاقتصادية التي تفسر البيانات الإحصائية. ( محمد محمود إبراهيم الديب ’’ الجغرافيا الاقتصادية‘‘ الطبعة الخامسة، والتي اهتم كتابها أمثال ريتر k. الذي ألف كتاباً في الجغرافية الاقتصادية عام 1889 ولا يزال يتداول في طبعات متجددة حتى الآن. وقد حاول جوتز التفرقة بين اصطلاح اقتصادي Economic واصطلاح تجاري Commercial حيث كان من رأيه أن الجغرافيا الاقتصادية هي دراسة علمية أكاديمية اهتمت بإبراز أثر البيئة على إنتاج السلع والربط بين الحرف المختلفة والبيئة الطبيعية، والعلاقة المتبادلة بينهما, بينما تهتم الجغرافية التجارية Commercial Geography بدراسة إنتاج السلع الرئيسية وتجارتها الدولية اعتماداً على الوصف وسرد الأرقام والجداول دون الاهتمام بالعوامل الجغرافية المؤثرة في الإنتاج والتسويق التي تهتم بها الجغرافية الاقتصادية. ثانيا: تعريف الجغرافية الاقتصادية: (على أحمد هارون’’ أسس الجغرافيا الإقتصادية‘‘دار المعرفة الجامعية، لقد تعددت التعاريف التي تناولت الجغرافية الاقتصادية. وقد اختلف الجغرافيون في إطلاق تعريف محدد جامع مانع على الجغرافية الاقتصادية فيعرها البعض: 1- ماكندر Mackinder : عرفها بأنها العلم الذي يبحث في أوجه النشاط الاقتصادي المختلفة التي ترتبط بإنتاج وتوزيع واستهلاك موارد الثروة الاقتصادية المختلفة التي ترتبط بإنتاج وتوزيع واستهلاك موارد الثروة الاقتصادية وعلاقة ذلك بالمكان. عرفها بأنها دراسة العلاقة بين عوامل البيئة الطبيعية والظروف الاقتصادية وبين الحرف الإنتاجية وتوزيع منتجاتها .
3- وكما عرف تشيزولم Chisholm الإنجليزي الجغرافية الاقتصادية بأنها العلم الذي يضم العوامل الجغرافية المؤثرة في إنتاج ونقل وتبادل السلع. 4- ويعرفون هارتسهورن R . Hartshorne الجغرافية الاقتصادية بأنها ذلك العلم الذي يهتم بدراسة العلاقات المتبادل بين الظاهرات الطبيعية والأشكال الاقتصادية. 5- ويعرف ماكفرلين Macktarline الجغرافية الاقتصادية بأنها العلم الذي يدرس أثر البيئة الطبيعية في النشاط الاقتصادي والعلاقات المكانية. 6- ويرى بوندز N. B. Shaw فقد عرف الجغرافية الاقتصادية بأنها تلك الدراسة التي تبحث في مجهودات الإنسان والمشاكل التي تواجهه في كفاحه للعيش كما تتناول توزيع الموارد والأنشطة الاقتصادية المختلفة. 8- ويعرفها جنتجنتن E. Huntington بأنها العلم الذي يتناول توزيع الموارد ومظاهر النشاط والنظم الاقتصادية والعادات والإمكانات والقدرات المختلفة التي تساهم في الحصول على العيش. 9- كما يعرفها الكسندر W . Paterson , ويمكننا، نستخلص من كل هذه التعاريف أن الجغرافية الاقتصادية بأنها هي العلم الذي يهتم بدراسة الأنشطة الاقتصادية للإنسان وعلاقة ذلك بالبيئة. ثالثا : أهمية الجغرافيا الاقتصادية: 1- فتحت آفاق معرفية في مجال الجغرافيا التقليدية . 2- دخلت كمنافس للعلوم التي تدرس الموارد مثل التجارة والاقتصاد والزراعة والصناعة.
3- اهتم بها رجالات الحرب كونها تدرس المناطق الجغرافية للموارد الطبيعية والبشرية . رابعا: المراحل التي مرت بها الجغرافيا الاقتصادية: الفترة القديمة (الكلاسيكية ) 1880 – 1930 . هي بداية نشأة الجغرافيا الاقتصادية على يد العالم الألماني جوتز، وفي عام 1900 ظهر أول كتاب باسم الجغرافيا الاقتصادية في الولايات المتحدة الأمريكية على يد إلين سمبل. وبعد الحرب العالمية الأولى زاد الاهتمام بالجغرافيا الاقتصادية لتوفير البيانات والمعلومات و الخرائط الخاصة المتعلقة بتوزيع الموارد وفهم المشكلات بها. الفترة الحديثة 1930 – 1960 حدث تطور في كافة مجالات العلوم ومنها الجغرافيا الاقتصادية وبدأت تتبع أسلوب الدراسة الكمية، أو المنهج الكمي في تحليل الظواهر الجغرافية في الجامعات الأمريكية والألمانية والبريطانية بل نشطت العلوم بعد اكتشاف GIS الذي بدأ ظهوره في بداية الخمسينات بعدها تغير مفهوم الناس عن الجغرافيا . مضمون الجغرافيا الاقتصادية : ارتبط مضمون الجغرافيا بالخريطة . وأول خريطة رسمت كانت قبل 15 ألف سنة على عظم الفيل . وجاءت الجغرافيا الاقتصادية مستخدمة الخرائط في التوزيعات لتوضح العلاقة بين الإنسان والبيئة والموارد البيئة من هنا نجد أن مجال الجغرافيا الاقتصادية كما ذكرها د. ويعني تحويل الثروة الطبيعية إلى ثروة اقتصادية لها قيمة حقيقية وفعلية، وهو ينقسم إلى ثلاث أنماط: أ‌- الإنتاج الأولي: وتشمل فروعه الجمع والالتقاط والصيد والقنص وقطع الغابات والأحجار والرعي والزراعة والتعدين. ويشمل ذلك الصناعات التحويلية Manufacturing industries . والتي من ضمنها المواد الغذائية، والغزل والنسيج، والصناعات الكيميائية. ت‌- الإنتاج العالي: ( الخدمات ) مثل البنوك والتعليم والصحة والملاهي والمصايف. إلخ 2- التبادل : والذي يتحكم فيه: أ- الموقع: أي نقل السلع من مكان لآخر والعمل على زيادة قيمة السلعة بتغير موقعها من أجل المساعدة في سد حاجات الإنسان. ب- التطور الاقتصادي: جـ- النقل: د- الملكية : 3- الاستهلاك: وهو حصيلة المراحل السابقة بجميع أشكالها، وهذا يعني أن الاستهلاك هو هدف النشاط الاقتصادي بجملته. ( محمد محمود الديب: ص 35) ونجاح هذه المراحل يعتمد على قدرة الجغرافي على التحليل المكاني Spatial Analysis . بعد بروز الجغرافيا الاقتصادية كعلم مستقل في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ظهرت له فروع عديدة منها: - 1- جغرافية الزراعة: Primary activities
2- جغرافية المعادن والطاقة: 3- جغرافية الصناعة: 4- جغرافية النقل Transport Movement يعتبر أولمان الأمريكي أبو النقل في العالم عندما كتب عن حركة النقل في الموانئ الأمريكية. 5- جغرافية التجارة:
6- جغرافية السياحة: 7- جغرافية التسويق: علاقة الجغرافيا الاقتصادية بالعلوم الجغرافية وبغيرها من العلوم الأخرى: إن الإحاطة بالعلوم الأخرى شيء هام لاستيعاب النتائج الموضعية التي ينتهي إليها البحث في تلك العلوم. وهي حصيلة يجب أن يستعين بها الجغرافي في تفهم الظاهرة الجغرافية، وفي الوصول إلى تحليل وتفسير منطقي مقبول لها, وبالتالي يستطيع ابتكار نتائج تتصل بالظواهر الطبيعية التي هي موضوع دراسته. فمثلاً إذا أردنا دراسة زيت البترول نجد أن عمليات اكتشافه من اختصاص علم هندسة البترول, وعملية تنقيته وتكريره ونقله هي عملية من اختصاص صناعة البترول. أما عمليات التسويق والتوزيع فهي عمليات تدخل في علم الاقتصاد. أما دور الجغرافية الاقتصادية فهو دراسة مشاكل الموقع, وهل الموقع مناسب للإنتاج أم لا، وأين ستتوفر مناطق الاستهلاك, وأين يمكن أن تقام عمليات التكرير ودراسة وسائل المواصلات واختيار أصلحها, ومن هنا كانت الإحاطة بنتائج العلوم الطبيعية والإنسانية هامة جداً للجغرافي نظراً لأن ميدان الدراسة الجغرافية يتضمن الميدانين معاً. ولقد أدى ذلك إلى أن وصف بعض الباحثين الجغرافية بأنها علم تركيبي بمعني أنه يتركب من مجموعة متنوعة من نتائج العلوم الأخرى, وإنما الهدف الأساسي هو أن تكون لدى الجغرافي القدرة على التوفيق بين هذه النتائج والتنسيق بينها لتكون معبرة في مجال موضوع دراسته لبعض الظواهر سواء كانت طبيعية أو بشرية. كما تأخذ صفتها من الاقتصاد. وكلمة اقتصاد هنا تعني تلك الأجزاء من العلوم التي تتعلق بالتطبيقات النافعة. غير أن الجغرافية الاقتصادية لا تعني النواحي التطبيقية النافعة لعلم الجغرافية, وإنما تعني فرعاً من فروعه الكثيرة التي لكل فرع منها دوره في هذه الناحية كما أن للجغرافية الاقتصادية دورها. وللجغرافية الاقتصادية علاقة وثيقة بعلم الاقتصاد حيث تعالج الجغرافية الاقتصادية بعض النظريات والموضوعات والمشكلات التي يدرسها علم الاقتصاد, فعلى دارس الجغرافية الاقتصادية أن يلم بمبادئ وقواعد ونظريات علم الاقتصاد حتى يستطيع تفسير العوامل الاقتصادية المؤثرة في إنتاج وتبادل واستهلاك السلع والخدمات. وعلى دارس الاقتصاد أن يدرس الجغرافية الاقتصادية التي تعالج موارد الثروة الاقتصادية التي تهدف إلى تحقيق غايات الإنسان. فالاقتصاديون في حاجة إلى فهم الأسس الاقتصادية في داخل الأقاليم الجغرافية المختلفة, وعليهم أن يبحثوا في المشكلات التي نتجت عن ندرة الموارد وهذه الندرة نتيجة لكثرة الحاجات. ولذلك نشأت النظم الاقتصادية لعلاج المشكلة الاقتصادية كمشكلة الإنتاج. فعلم الاقتصاد يدرس الجهد الذي يبذله الإنسان حتى يتمكن من إشباع حاجاته المتعددة وطرق إشباعها بأقل جهد ونفقات ممكنة, فالحاجات هي المحرك, والجهد الذي يبذله الإنسان هو الوسيلة, بينما إشباع الحاجات هو الغاية. فالاقتصاديون في دراستهم لغلة كالقطن يتناولون الموضوع من النواحي التي تتحكم في أسعاره, والعرض والطلب, وتقلبات الأسعار والتكاليف الإنتاج, والمنفعة الحدية, لكن الجغرافية الاقتصادية تعالج الموضوع بطريقة تختلف عن ذلك. فهي تتناول دراسة القطن من ناحية طبيعة هذه الغلة والعوامل المتحكمة في إنتاجها وتوزيعها الجغرافي وتعليل هذا التوزيع وكمية الإنتاج, كما تتناول العلوم الزراعية نفس الموضوع, حيث يهم دارس العلوم الزراعية في دراسة غلة مثل هذه أ، يركز على طرق الزراعة والتركيز على غلة الفدان والعوامل المؤثرة في زيادة الإنتاج والتهجين. كما توجد علاقة بين الجغرافية الاقتصادية وعلم الإحصاء, ولا يكون ذلك دقيقاً إلا باستخدام القياس الرياضي وهذا ما يقوم به رجل الإحصاء, حين يقوم بوضع القوانين الرياضية التي تصلح للاستخدام في مجال الجغرافيا الاقتصادية. ولذلك كان من الضروري أن يلم دارس الجغرافية الاقتصادية بالإحصاء. التنمية الاقتصادية هي مقدمة للنمو الاقتصادي التنمية الاقتصادية Economic Development والنمو الاقتصادي Economic growth ارتبط بالجغرافية الاقتصادية موضوعان هامان هما النمو والتنمية وهناك فرق بينهما وهو أن النمو يعني زيادة الإنتاج كماً ونوعاً عن طريق دراسة العناصر التي تؤدي في النهاية إلى تلك الزيادة . وهذا ما نطلق عليه Imputes مدخلات – المخرجات Imputes أما التنمية الاقتصادية تهدف في الدول النامية إلى تطوير المجتمع وتخليصه من براثم التخلف، أما في الدول المتقدمة فإن عملية التنمية تهدف إلى رفع مستوي المعيشة إلى أعلى مستوى بشكل مستمر( ). محمد عبد العزيز عجمية’’ الموارد الاقتصادية‘‘ دار النهضة العربية، بيروت، 1983، ص19. (كدول الخليج) فهي تهتم بتغير في تركيب نوعية المنتج حسب القطاعات الاقتصادية مثل إيجاد أصناف من القمح تعطي إنتاجا وفيرا. وهناك اختلاف بين النمو والتنمية حيث أن الأول جزء من الثاني، والثاني اشمل وأعم . لأنها تهتم بتغير في التركيبة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للسكان. مناهج البحث في الجغرافيا الاقتصادية : طرح السؤال التالي: كيف يمكن كتابة الجغرافيا الاقتصادية؟ فكان الجواب في كتاب د. محمد زهرة "بعض قضايا المنهج في الجغرافيا" حيث جاء فيه إن من أبرز الدراسات التي تناولت المناهج المتبعة في الجغرافيا الاقتصادية هي: 1- المنهج الإقليمي : Reginal approach
2- المنهج الموضوعي : أي دراسة السلع بموضوعية Approach Topical
3- المنهج المحصولي : Comuodity approach
4- المنهج الحرفي : Activity Approach 6- المنهج الوظيفي : Functional approach
إن كلمة منهج Approach تعني الصفة العامة أو الخط العريض للدراسة، أو البحث. ولا شك أن هناك أوجه اتفاق بين الجغرافيين والخاصة في الخطوط العريضة لموضوعات الجغرافية, إلا أن هناك أياَ أوجه تفاوت تتركز حول تبعية بعض الموضوعات أو الدراسات التفصيلية جداً للجغرافية كما أن هناك تفاوت في اختيار أنسب للمناهج وطرق ووسائل البحث أو الدراسة بالإضافة إلى التفاوت في تفصيلات تحليل وعرض المعلومات سواء كانت مقدمات أو نتائج ورغم أن أوجه الاختلاف أو التفاوت في الرأي التي تعلق غالباً باتجاهات واهتمامات قد يغالى أو يقلل من أهميتها بقدر لا يناسب موضوع الدراسة. فعند وصفنا لبحث أو كتاب بأنه ذو منهج إقليمي, فهذا يعني أنه يعالج الموضوع على أساس تصنيف إقليمي, وكذلك إذا قلنا أنه ذو منهج موضوعي فهو يعالج الموضوع الرئيسي في صورة مجموعة من الموضوعات الثانوية التي تتبعه. وفي هذين المنهجين المعروفين يمكن أن يعطي أوصافاً ثانوية فنقول "منهج موضوعي بطريقة تحليلية" أو منهج إقليمي بطريقة تحليلية. كما يمكن أن نعطي أوصافاً أخرى تبعاً لوسيلة البحث الرئيسية إذا كانت كارتوجرافية أو معملية أو كمية. وفي الجغرافيا بصفة عامة والجغرافية الاقتصادية بصفة خاصة يصعب إتباع منهج واحد في كثير من الأحيان نظراً لتعدد الفروع, فبعض الفروع يتطلب دراسة للجانب الطبيعي والبعض يحتاج للتركيز على الجانب البشرى بصورة أكثر, بينما تتطلب بعض الموضوعات التركيز على الجانب البشرى بصورة أكثر بينما تتطلب بعض الموضوعات التركيز على الشقين معاً. ونظراً لتعدد الفروع بالإضافة إلى تنوع الطرق Methods , التي يمكن إتباعها يصبح من الصعب توحيد المنهج الذي يتبع خاصة إذا وضعنا في الاعتبار نوع الدراسة هل هي بحثية أو كتب دراسية أو منهجية وكذلك في الدراسة الاقتصادية لا يمكننا تفضيل منهج على آخر فالموضوع الاقتصادي الواحد يمكن دراسته من زايا كثيرة, فهناك موضوعات يحسن دراستها من جانب معين بناء على منهج يبرز قيمة النشاط الاقتصادي في حد ذاته أو ضمن ترابط دولي أو إقليمي, فالمنهج الإقليمي يوضح قيمة أقاليم العالم الإنتاجية, بينما يركز المنهج المحصولي على المحصول محلياً ودولياً. وهذان المنهجان هما الأكثر شيوعاً في الدراسات الاقتصادية. أما المنهج فإنه يبدأ من نقطة انطلاق اقتصادية تاريخية نزعاً أنواع الاقتصاد السائدة على العالم, ثم يدرس الإنتاج على أسس محصولية أو إقليمية. أما المنهجان الأصولي والوظيفي فلا يمثلان مناهج قائمة بذاتها في دراسة الجغرافيا الاقتصادية بقدر كونهما أساساً وقواعد للدراسة يلتزم بها الدارسون في المعالجة الموضوعية لأنواع النشاط الاقتصادي. وبعض الدارسين يتناولون الدراسية على أساس ذكر موارد الثروة الاقتصادية والسلع المختلفة كالقطن والقمح وقصب السكر والبن أو الموارد المعدنية كالفحم والحديد والبترول, بينما يتناولها آخرون على أساس معرفة المقومات الطبيعية والبشرية التي تؤثر في إنتاج الغلات الاقتصادية أو دراسة أوجه النشاط الاقتصادي المختلفة كالمجمع والالتقاط والصيد والرعي والزراعة والصناعة والتعدين والنقل والخدمات. وبعض الدراسات تهتم ببحث المشاكل الاقتصادية العالمية أو المحلية وأسبابها كمشكلة الغذاء والسكان والطاقة, وانقسام العالم إلى تكتلات اقتصادية كالسوق الأوربية المشتركة والكوميكون (مجلس التعاون الاقتصادي لدول أوربا الاشتراكية) ومشاكل النقل العالمي. لذلك كان من الضروري نتيجة هذا التشعب والتنوع في الموضوعات أن تختلف طرق معالجتها ومناهج البحث فيها. ومعظم الدراسات الحديثة تكاد تتفق على حصر مناهج البحث وفيما يلي سنتناول بإيجاز كلاً من هذه المناهج: يتناول هذا المنهج الدراسية الاقتصادية لمنطقة معينة أو إقليم محدد يقصد إبراز الملامح الاقتصادية العامة للأقاليم وإظهار شخصيته الاقتصادية التي تميزه عن غيره من الأقاليم الاقتصادية الأخرى المجاورة. وقد يشمل هذا الإقليم منطقة واسعة من سطح الأرض تتمثل في قارة أو أكثر مثل الاتحاد السوفيتي الذي يمتد بين قارتي آسيا وأوربا أو في أو في جزء من دولة كما يبدو ذلك عند دراسة دولة مثل مصر التي يمكن اعتبارها إقليما اقتصادياً قائماً بذاته. والصحراء الغربية والصحراء الشرقية وشبه جزيرة سيناء في مصر. واقتراح الحلول لهذه المشاكل وفقاً لموارده وإمكانيته ومتطلباته. وقد يقصد بعض الكتاب أتباع المنهج الإقليمي تأثراً بالشعور القومي, ولذلك يرتبط المنهج الإقليمي في هذه الحالة بالظروف السياسية وإظهار الشعور القومي للدولة المختلفة. وقد تساهم الحكومات في إظهار القومية الوطنية لشعوبها بالمشاركة في إصدار الأطلس الإقليمية الاقتصادية والمساهمة في إجراء البحوث الإقليمية الاقتصادية كما يحدث في بعض المجموعات الدولية مثل دول السوق الأوربية أو دول أوربا الشرقية (الكوميكون). وتقسيم العالم إلى أقاليم اقتصادية- وهو الشائع بين الباحثين – ليس سهلاً. فقد تكون حدود الأقاليم في بعض مناطقه حدوداً طبيعية (مناخية أو نباتية أو تتصل بمظاهر السطح المختلفة) أو حدوداً بشرية ( سياسية أو كثافة سكانية معنية أو ديناً أو نظاماً جمركياً محدداً أو لغة أو سياسة موحدة). فهناك ضوابط بشرية تعلب دورها في تحديد أنواع من الأقاليم الزراعية, كما تتأثر في الوقت نفسه بعض الأقاليم الزراعية بضوابط خارجية معينة, كالإقليم المداري الذي يتأثر بضوابط بشرية مصدرها أقاليم الصناعة في أوروبا والولايات المتحدة. ولهذا يقدر الكثيرون عند إتباع المنهج الإقليمي في الدراسة الاقتصادية قصرها على نوع واحد من النشاط الاقتصادي ( زراعي أو صناعي أو تعديني ). ويتميز هذا المنهج عن غيره من مناهج البحث بأن يعطي صورة واضحة عن الأجزاء المختلفة في وحدة من الوحدات والعلاقات فيما بينها وبين الوحدة الاقتصادية الكبرى. ويصدق هذا على الوحدات الكبيرة سواء كانت الدولة أو القارة أو العالم كله. ونظراً لأن الاتجاه السائد الآن هو الانقسام إلى تكتلات اقتصادية متنافسة مثل السوق الأوربية المشتركة ومنظمة الوحدة العربية الاقتصادية والوحدة الاقتصادية للقارة الأفريقية ومجلس التعاون الاقتصادي لدول شرق أوروبا الاشتراكية. ولذلك فإن المنهج يعتبر أفضل المناهج من حيث توضيح مركز هذه القوى المتصارعة والبناء الاقتصادي للعالم. 2- المنهج الموضوعي: ويتميز هذا المنهج بدراسة موضوعات محددة في الجغرافية الاقتصادية وتنقسم إلى قسمين هما: دراسة الموارد الاقتصادية أو السلعة المنتجة. وبذلك ينقسم المنهج الموضوعي إلى منجين فرعيين هما: أ) المنهج السلعي أو المحصولي: The Commodity Approach كما ا، Where, possible, how and Why). تنتج وتسوق وتستهلك. ب) المنهج الحرفي The Activity Approach ويعتمد هذا المنهج على تقسيم الموضوعات الاقتصادية على أساس حرفي متضمناً دراسة الحرف كل على حده, فهو يهتم بدراسة أوجه النشاط الاقتصادي للإنسان مثل حرفة الصيد والرعي الزراعة والتعدين والصناعة والحرف المرتبطة بالغابات وصناعة الأخشاب والتجارة والنقل. كما يتناول هذا المنهج دراسة العوامل الجغرافية والموارد الطبيعية والبشرية التي أدت إلى ظهور هذه الحرف وأسباب اسمرار حرفة واحدة في إقليم من الأقاليم مثل حرفة الجمع والالتقاط في المناطق الداخلية من الغابات الاستوائية, بينما تتغير الحرف من وقت لآخر في أقاليم آخري مثل بعض مناطق الغابات المعتدلة والحشائش التي تحولت في كثير من المناطق إلى مناطق زراعية بعد أن كانت لممارسة الصيد وقطع الأخشاب, ومناطق الحشائش تحولت إلى أراضى زراعية بعد أن كان يمارس فيها الرعي أساساً , ولم تعد هذه الحرفة بالنسبة لسكان المنطقة ذات شأن يذكر في الوقت الحالي, لكن سكانها تحولوا إلى حرف أخرى إلى جانب الصيد, مثل الزراعة, , والصناعة, وقطع الأخشاب, والمرعي, وأصبح هذا الإقليم من أهم المناطق بالولايات المتحدة الأمريكية. يتضمن دراسة حرفة كالزراعة عدداً من السلع المختلفة التي تنتج في أقاليم نباتية مختلفة كدراسة الأرز والشاي عند دراسة الزراعة الموسمية والمطاط والكاكاو وزيت النخيل عند دراسة الزراعة في الأقاليم المدارية المطيرة. كما لا بد من دراسة نوع هذه الزراعة ومستواها التقدي, هل هي زراعة بدائية متنقلة أو واسعة أو كثيفة, ثم أسباب قيام الزراعة الأقاليم ومقاومتها الجغرافية. ومن الباحثين الذين تناولوا هذا المنهج باترسون Paterson J. H والكسندر John W Alexander ورونالد Ronald R. Boyce , ويقسم معظم الباحثين مظاهر النشاط الاقتصادي على أساس المنهج إلى ثلاث أقسام رئيسية: حرف أولية، وحرف المرتبة الثانية، وحرف المرتبة الثالثة. غير أن رونالد Ronald R. Boyce قسمها إلى ستة أقسام نتناولها فيما يلي: . New York, 1978, p31. ’’The Bases of Economic Geography‘‘وRonald R. Boyce أ- حرف المرتبة الأولي: Primary Sector في الحرف الأولية يحصل الإنسان على السلع أو المواد الخام الأولية في صورتها الطبيعية من الأرض أو البحار أو المحيطات والغابات وهذه صورتها الطبيعية من الأرض أو البحار أو المحيطات والغابات, وستعمل مباشرة على حالتها كما وجدت أو كما تمت على سطح الأرض. والنشاط الرئيسي لهذه المجموعة يتمثل في الجمع والالتقاط والصيد البرى والبحري وقطع الأخشاب. وتستعمل سلع هذه المجموعة دون أية تعديلات في حالتها الأولية ويطلع عليها المنتج Producer . ب- حرف المرتبة الثانية: The Secondary Sector
وهذه تتناول بالتغيير Manufacturing المواد المنتجة من المجموعة الأولى. وقد تكون مصنعة بالكامل أو نصف مصنعة, غير أن هذه المرحلة تعتبر مرحلة متوسطة في مجال تغيير المادة الأولية من استعمالها على حالتها الأولى الطبيعية, ويمكن أن يطلب عليها منتجات المستهلك Consumer Products وهذه المرحلة تتميز بالتعقيد. فالمادة الخام في معظم الحالات تمر بعدة خطوات خلال المرحلة الثانية. فمنتجات أحد المصانع تعتبر مادة خام لمصنع خام آخر, ولذلك يطلع عليها الحرف التحويلية. والموقع في هذه الحالة هام جداً, إذ يجب أن يراعى فيه أن يكون قريباً من المادة الخام The Primary Sector وقريباً من السوق The Tertiary Sector وقريباً لكل ما هو ضروري لعملية الإنتاج كالعمالة والطاقة والنقل, ومعنى هذا أ، اختيار الموقع هنا هام جداً بخلاف الوضع في حرف المرتبة الأولى. تمثل حرف المرتبة الأولى والثانية القسم الرئيسي في الإنتاج الاقتصادي. ج- حرف المرتبة الثالثة: The Tertiary Sector
هناك اختلاف بين الجغرافيين في أي الحرف يمكن أن تضمها هذه المرتبة الثالثة. فالمعروف لدى الكثيرين أنها تشمل الأنشطة المرتبطة بالخدمات وترتبط عادة بالمدن. ولذلك بمرور الوقت أطلق على حرف المرتبة الثالثة قطاع الخدمات The Service Sector وبناء على هذا فإن بعض الكتاب أخذ هذا المعنى الحرفي لهذا القطاع واستبعد منه تجار التجزئة (القطاعي) وصناع المهن اليدوية, وما زال البعض يعتبر تجار التجزئة والجملة في مرتبة الموزعين أكثر من كونهم ناقلين للسلعة, ولذلك نشأت اختلافات كثيرة حول مضمون حرف المرتبة الثالثة.


النص الأصلي

مقدمة عامة في الجغرافيا الاقتصادية
أولا: تاريخ الجغرافيا الاقتصادية:
لقد أدت التغيرات التي طرأت على العالم، وعلى أحوال المجتمعات وتركيبها ومشاكلها خلال العصور التاريخية المختلفة إلى نشأة علوم تهتم بدراسة الظاهرات الاقتصادية، وقد بدا تعبير الجغرافية الاقتصادية Economic geography في الظهور لأول مرة عام 1882. على يد العالم الألماني جوتز Gotz , ليفصلها عن الجغرافية التجارية التي كانت سائدة في أواخر القرن التاسع عشر، حيث اقترح جوتز منهجا تحليليا لدراسة موارد الثروة الاقتصادية آخذا في الاعتبار مبدأ السببية Causality . ويعني به البحث عن الأسباب الطبيعية والبشرية والاقتصادية التي تفسر البيانات الإحصائية. ( محمد محمود إبراهيم الديب ’’ الجغرافيا الاقتصادية‘‘ الطبعة الخامسة، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة،1986،ص3.) والتي اهتم كتابها أمثال ريتر k. Ritter , وتشيزولم G. Chisholm , الذي ألف كتاباً في الجغرافية الاقتصادية عام 1889 ولا يزال يتداول في طبعات متجددة حتى الآن.
وقد حاول جوتز التفرقة بين اصطلاح اقتصادي Economic واصطلاح تجاري Commercial حيث كان من رأيه أن الجغرافيا الاقتصادية هي دراسة علمية أكاديمية اهتمت بإبراز أثر البيئة على إنتاج السلع والربط بين الحرف المختلفة والبيئة الطبيعية، والعلاقة المتبادلة بينهما, بينما تهتم الجغرافية التجارية Commercial Geography بدراسة إنتاج السلع الرئيسية وتجارتها الدولية اعتماداً على الوصف وسرد الأرقام والجداول دون الاهتمام بالعوامل الجغرافية المؤثرة في الإنتاج والتسويق التي تهتم بها الجغرافية الاقتصادية.
ثانيا: تعريف الجغرافية الاقتصادية: (على أحمد هارون’’ أسس الجغرافيا الإقتصادية‘‘دار المعرفة الجامعية،الإسكندرية،1995،ص26.)
لقد تعددت التعاريف التي تناولت الجغرافية الاقتصادية.
وقد اختلف الجغرافيون في إطلاق تعريف محدد جامع مانع على الجغرافية الاقتصادية فيعرها البعض:
1- ماكندر Mackinder : عرفها بأنها العلم الذي يبحث في أوجه النشاط الاقتصادي المختلفة التي ترتبط بإنتاج وتوزيع واستهلاك موارد الثروة الاقتصادية المختلفة التي ترتبط بإنتاج وتوزيع واستهلاك موارد الثروة الاقتصادية وعلاقة ذلك بالمكان.
2- جونز F.johnes, عرفها بأنها دراسة العلاقة بين عوامل البيئة الطبيعية والظروف الاقتصادية وبين الحرف الإنتاجية وتوزيع منتجاتها .

3- وكما عرف تشيزولم Chisholm الإنجليزي الجغرافية الاقتصادية بأنها العلم الذي يضم العوامل الجغرافية المؤثرة في إنتاج ونقل وتبادل السلع.
4- ويعرفون هارتسهورن R . Hartshorne الجغرافية الاقتصادية بأنها ذلك العلم الذي يهتم بدراسة العلاقات المتبادل بين الظاهرات الطبيعية والأشكال الاقتصادية.
5- ويعرف ماكفرلين Macktarline الجغرافية الاقتصادية بأنها العلم الذي يدرس أثر البيئة الطبيعية في النشاط الاقتصادي والعلاقات المكانية.
6- ويرى بوندز N. Pounds بأنها العلم الذي يدرس توزيع الأنشطة الإنتاجية على سطح الأرض.
7- أما شاو E. B. Shaw فقد عرف الجغرافية الاقتصادية بأنها تلك الدراسة التي تبحث في مجهودات الإنسان والمشاكل التي تواجهه في كفاحه للعيش كما تتناول توزيع الموارد والأنشطة الاقتصادية المختلفة.
8- ويعرفها جنتجنتن E. Huntington بأنها العلم الذي يتناول توزيع الموارد ومظاهر النشاط والنظم الاقتصادية والعادات والإمكانات والقدرات المختلفة التي تساهم في الحصول على العيش.
9- كما يعرفها الكسندر W . Alexander بأنها العلم الذي يدرس اختلافات سطح الأرض وأثر ذلك في النشاط البشرى وعلاقته بالإنتاج والتبادل والاستهلاك.
10- أما باسترون J. H. Paterson , فيعرف الجغرافية الاقتصادية بأنها جغرافية الإنسان في كفاحه من أجل الحياة.
ويمكننا، نستخلص من كل هذه التعاريف أن الجغرافية الاقتصادية بأنها هي العلم الذي يهتم بدراسة الأنشطة الاقتصادية للإنسان وعلاقة ذلك بالبيئة.
ثالثا : أهمية الجغرافيا الاقتصادية:
1- فتحت آفاق معرفية في مجال الجغرافيا التقليدية .
2- دخلت كمنافس للعلوم التي تدرس الموارد مثل التجارة والاقتصاد والزراعة والصناعة....

3- اهتم بها رجالات الحرب كونها تدرس المناطق الجغرافية للموارد الطبيعية والبشرية .


رابعا: المراحل التي مرت بها الجغرافيا الاقتصادية:
الفترة القديمة (الكلاسيكية ) 1880 – 1930 .
هي بداية نشأة الجغرافيا الاقتصادية على يد العالم الألماني جوتز، وفي عام 1900 ظهر أول كتاب باسم الجغرافيا الاقتصادية في الولايات المتحدة الأمريكية على يد إلين سمبل. وبعد الحرب العالمية الأولى زاد الاهتمام بالجغرافيا الاقتصادية لتوفير البيانات والمعلومات و الخرائط الخاصة المتعلقة بتوزيع الموارد وفهم المشكلات بها.
الفترة الحديثة 1930 – 1960
حدث تطور في كافة مجالات العلوم ومنها الجغرافيا الاقتصادية وبدأت تتبع أسلوب الدراسة الكمية، أو المنهج الكمي في تحليل الظواهر الجغرافية في الجامعات الأمريكية والألمانية والبريطانية بل نشطت العلوم بعد اكتشاف GIS الذي بدأ ظهوره في بداية الخمسينات بعدها تغير مفهوم الناس عن الجغرافيا .


مضمون الجغرافيا الاقتصادية :
ارتبط مضمون الجغرافيا بالخريطة ... وأول خريطة رسمت كانت قبل 15 ألف سنة على عظم الفيل ...
وجاءت الجغرافيا الاقتصادية مستخدمة الخرائط في التوزيعات لتوضح العلاقة بين الإنسان والبيئة والموارد البيئة من هنا نجد أن مجال الجغرافيا الاقتصادية كما ذكرها د. محسن الديب سنة 1992 ينحصر في ثلاث موضوعات : -
1- الإنتاج: Production . ويعني تحويل الثروة الطبيعية إلى ثروة اقتصادية لها قيمة حقيقية وفعلية، وهو ينقسم إلى ثلاث أنماط:
أ‌- الإنتاج الأولي: وتشمل فروعه الجمع والالتقاط والصيد والقنص وقطع الغابات والأحجار والرعي والزراعة والتعدين.
ب‌- الإنتاج الثانوي:وهو الذي يقوم بتحويل الموارد الطبيعية بالطرق الميكانيكية والكيميائية وجعلها صالحة للاستخدامات الجديدة. ويشمل ذلك الصناعات التحويلية Manufacturing industries .والتي من ضمنها المواد الغذائية، والغزل والنسيج، والصناعات الكيميائية....إلخ
ت‌- الإنتاج العالي: ( الخدمات ) مثل البنوك والتعليم والصحة والملاهي والمصايف...إلخ


2- التبادل : والذي يتحكم فيه:
أ- الموقع: أي نقل السلع من مكان لآخر والعمل على زيادة قيمة السلعة بتغير موقعها من أجل المساعدة في سد حاجات الإنسان.
ب- التطور الاقتصادي:
جـ- النقل:
د- الملكية :


3- الاستهلاك: وهو حصيلة المراحل السابقة بجميع أشكالها، وهذا يعني أن الاستهلاك هو هدف النشاط الاقتصادي بجملته. ( محمد محمود الديب: ص 35)
ونجاح هذه المراحل يعتمد على قدرة الجغرافي على التحليل المكاني Spatial Analysis .
فروع الجغرافيا الاقتصادية :
بعد بروز الجغرافيا الاقتصادية كعلم مستقل في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ظهرت له فروع عديدة منها: -
1- جغرافية الزراعة: Primary activities

2- جغرافية المعادن والطاقة:
3- جغرافية الصناعة:
4- جغرافية النقل Transport Movement يعتبر أولمان الأمريكي أبو النقل في العالم عندما كتب عن حركة النقل في الموانئ الأمريكية. تقدم وسائل النقل.
5- جغرافية التجارة:

6- جغرافية السياحة:
7- جغرافية التسويق:


علاقة الجغرافيا الاقتصادية بالعلوم الجغرافية وبغيرها من العلوم الأخرى:
إن الإحاطة بالعلوم الأخرى شيء هام لاستيعاب النتائج الموضعية التي ينتهي إليها البحث في تلك العلوم. وهي حصيلة يجب أن يستعين بها الجغرافي في تفهم الظاهرة الجغرافية، وفي الوصول إلى تحليل وتفسير منطقي مقبول لها, وبالتالي يستطيع ابتكار نتائج تتصل بالظواهر الطبيعية التي هي موضوع دراسته.
فمثلاً إذا أردنا دراسة زيت البترول نجد أن عمليات اكتشافه من اختصاص علم هندسة البترول, وعملية تنقيته وتكريره ونقله هي عملية من اختصاص صناعة البترول. أما عمليات التسويق والتوزيع فهي عمليات تدخل في علم الاقتصاد.
أما دور الجغرافية الاقتصادية فهو دراسة مشاكل الموقع, وهل الموقع مناسب للإنتاج أم لا، وأين ستتوفر مناطق الاستهلاك, وأين يمكن أن تقام عمليات التكرير ودراسة وسائل المواصلات واختيار أصلحها, وأثر البيئة على الإنتاج, ودراسة السلع المنافسة ومناطق إنتاجها.
ومن هنا كانت الإحاطة بنتائج العلوم الطبيعية والإنسانية هامة جداً للجغرافي نظراً لأن ميدان الدراسة الجغرافية يتضمن الميدانين معاً. ولقد أدى ذلك إلى أن وصف بعض الباحثين الجغرافية بأنها علم تركيبي بمعني أنه يتركب من مجموعة متنوعة من نتائج العلوم الأخرى, لكن الأمر ليس كذلك، وإنما الهدف الأساسي هو أن تكون لدى الجغرافي القدرة على التوفيق بين هذه النتائج والتنسيق بينها لتكون معبرة في مجال موضوع دراسته لبعض الظواهر سواء كانت طبيعية أو بشرية.
والجغرافية الاقتصادية تأخذ اسمها من الجغرافية, وذلك يعني أنها تؤكد على دراسة المكان بخصائصه الطبيعية والبشرية, كما تأخذ صفتها من الاقتصاد. وكلمة اقتصاد هنا تعني تلك الأجزاء من العلوم التي تتعلق بالتطبيقات النافعة. غير أن الجغرافية الاقتصادية لا تعني النواحي التطبيقية النافعة لعلم الجغرافية, وإنما تعني فرعاً من فروعه الكثيرة التي لكل فرع منها دوره في هذه الناحية كما أن للجغرافية الاقتصادية دورها.
وللجغرافية الاقتصادية علاقة وثيقة بعلم الاقتصاد حيث تعالج الجغرافية الاقتصادية بعض النظريات والموضوعات والمشكلات التي يدرسها علم الاقتصاد, ولذلك فإن العلاقة وثيقة بين العلمين. فعلى دارس الجغرافية الاقتصادية أن يلم بمبادئ وقواعد ونظريات علم الاقتصاد حتى يستطيع تفسير العوامل الاقتصادية المؤثرة في إنتاج وتبادل واستهلاك السلع والخدمات. وعلى دارس الاقتصاد أن يدرس الجغرافية الاقتصادية التي تعالج موارد الثروة الاقتصادية التي تهدف إلى تحقيق غايات الإنسان.
فالاقتصاديون في حاجة إلى فهم الأسس الاقتصادية في داخل الأقاليم الجغرافية المختلفة, وعليهم أن يبحثوا في المشكلات التي نتجت عن ندرة الموارد وهذه الندرة نتيجة لكثرة الحاجات. ولذلك نشأت النظم الاقتصادية لعلاج المشكلة الاقتصادية كمشكلة الإنتاج. فعلم الاقتصاد يدرس الجهد الذي يبذله الإنسان حتى يتمكن من إشباع حاجاته المتعددة وطرق إشباعها بأقل جهد ونفقات ممكنة, فالحاجات هي المحرك, والجهد الذي يبذله الإنسان هو الوسيلة, بينما إشباع الحاجات هو الغاية.
فالاقتصاديون في دراستهم لغلة كالقطن يتناولون الموضوع من النواحي التي تتحكم في أسعاره, والعرض والطلب, وتقلبات الأسعار والتكاليف الإنتاج, والمنفعة الحدية, وتمويل مشروعات الإنتاج, والتخزين والتسويق دون الربط والتوزيع والوصف والتعليل الذي تهتم به الجغرافية الاقتصادية( ). محمد عبد العزيز عجمية’’ص25.
لكن الجغرافية الاقتصادية تعالج الموضوع بطريقة تختلف عن ذلك. فهي تتناول دراسة القطن من ناحية طبيعة هذه الغلة والعوامل المتحكمة في إنتاجها وتوزيعها الجغرافي وتعليل هذا التوزيع وكمية الإنتاج, أي أنها تهتم بالإنتاج في حين يهتم على الاقتصاد بالتوزيع والاستهلاك ومن هنا تبرز العلاقة بين العلمين فهناك ارتباط بين الإنتاج والتوزيع والاستهلاك.
كما تتناول العلوم الزراعية نفس الموضوع, حيث يهم دارس العلوم الزراعية في دراسة غلة مثل هذه أ، يركز على طرق الزراعة والتركيز على غلة الفدان والعوامل المؤثرة في زيادة الإنتاج والتهجين.
كما توجد علاقة بين الجغرافية الاقتصادية وعلم الإحصاء, فالجغرافية الاقتصادية تدرس السلع والخدمات وتقيس العلاقات بينها, ولا يكون ذلك دقيقاً إلا باستخدام القياس الرياضي وهذا ما يقوم به رجل الإحصاء, حين يقوم بوضع القوانين الرياضية التي تصلح للاستخدام في مجال الجغرافيا الاقتصادية. ولذلك كان من الضروري أن يلم دارس الجغرافية الاقتصادية بالإحصاء.
التنمية الاقتصادية هي مقدمة للنمو الاقتصادي
التنمية الاقتصادية Economic Development
والنمو الاقتصادي Economic growth
ارتبط بالجغرافية الاقتصادية موضوعان هامان هما النمو والتنمية وهناك فرق بينهما وهو أن النمو يعني زيادة الإنتاج كماً ونوعاً عن طريق دراسة العناصر التي تؤدي في النهاية إلى تلك الزيادة . وهذا ما نطلق عليه Imputes مدخلات – المخرجات Imputes


أما التنمية الاقتصادية تهدف في الدول النامية إلى تطوير المجتمع وتخليصه من براثم التخلف، أما في الدول المتقدمة فإن عملية التنمية تهدف إلى رفع مستوي المعيشة إلى أعلى مستوى بشكل مستمر( ). محمد عبد العزيز عجمية’’ الموارد الاقتصادية‘‘ دار النهضة العربية، بيروت، 1983،ص19. (كدول الخليج) فهي تهتم بتغير في تركيب نوعية المنتج حسب القطاعات الاقتصادية مثل إيجاد أصناف من القمح تعطي إنتاجا وفيرا.
وهناك اختلاف بين النمو والتنمية حيث أن الأول جزء من الثاني، والثاني اشمل وأعم .. لأنها تهتم بتغير في التركيبة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للسكان.


مناهج البحث في الجغرافيا الاقتصادية :
طرح السؤال التالي: كيف يمكن كتابة الجغرافيا الاقتصادية؟ فكان الجواب في كتاب د. محمد زهرة "بعض قضايا المنهج في الجغرافيا" حيث جاء فيه إن من أبرز الدراسات التي تناولت المناهج المتبعة في الجغرافيا الاقتصادية هي:
1- المنهج الإقليمي : Reginal approach

2- المنهج الموضوعي : أي دراسة السلع بموضوعية Approach Topical

3- المنهج المحصولي : Comuodity approach

4- المنهج الحرفي : Activity Approach
5- المنهج الأصولي : Principle Approach : دراسة العوامل الجغرافية المتعلقة بالإنتاج – الزراعي – الصناعي – تعدين .
6- المنهج الوظيفي : Functional approach


إن كلمة منهج Approach تعني الصفة العامة أو الخط العريض للدراسة، أو البحث. ولا شك أن هناك أوجه اتفاق بين الجغرافيين والخاصة في الخطوط العريضة لموضوعات الجغرافية, إلا أن هناك أياَ أوجه تفاوت تتركز حول تبعية بعض الموضوعات أو الدراسات التفصيلية جداً للجغرافية كما أن هناك تفاوت في اختيار أنسب للمناهج وطرق ووسائل البحث أو الدراسة بالإضافة إلى التفاوت في تفصيلات تحليل وعرض المعلومات سواء كانت مقدمات أو نتائج ورغم أن أوجه الاختلاف أو التفاوت في الرأي التي تعلق غالباً باتجاهات واهتمامات قد يغالى أو يقلل من أهميتها بقدر لا يناسب موضوع الدراسة.
فعند وصفنا لبحث أو كتاب بأنه ذو منهج إقليمي, فهذا يعني أنه يعالج الموضوع على أساس تصنيف إقليمي, وكذلك إذا قلنا أنه ذو منهج موضوعي فهو يعالج الموضوع الرئيسي في صورة مجموعة من الموضوعات الثانوية التي تتبعه. وفي هذين المنهجين المعروفين يمكن أن يعطي أوصافاً ثانوية فنقول "منهج موضوعي بطريقة تحليلية" أو منهج إقليمي بطريقة تحليلية. كما يمكن أن نعطي أوصافاً أخرى تبعاً لوسيلة البحث الرئيسية إذا كانت كارتوجرافية أو معملية أو كمية.
وفي الجغرافيا بصفة عامة والجغرافية الاقتصادية بصفة خاصة يصعب إتباع منهج واحد في كثير من الأحيان نظراً لتعدد الفروع, فبعض الفروع يتطلب دراسة للجانب الطبيعي والبعض يحتاج للتركيز على الجانب البشرى بصورة أكثر, بينما تتطلب بعض الموضوعات التركيز على الجانب البشرى بصورة أكثر بينما تتطلب بعض الموضوعات التركيز على الشقين معاً. ونظراً لتعدد الفروع بالإضافة إلى تنوع الطرق Methods , التي يمكن إتباعها يصبح من الصعب توحيد المنهج الذي يتبع خاصة إذا وضعنا في الاعتبار نوع الدراسة هل هي بحثية أو كتب دراسية أو منهجية وكذلك في الدراسة الاقتصادية لا يمكننا تفضيل منهج على آخر فالموضوع الاقتصادي الواحد يمكن دراسته من زايا كثيرة, فهناك موضوعات يحسن دراستها من جانب معين بناء على منهج يبرز قيمة النشاط الاقتصادي في حد ذاته أو ضمن ترابط دولي أو إقليمي, فالمنهج الإقليمي يوضح قيمة أقاليم العالم الإنتاجية, بينما يركز المنهج المحصولي على المحصول محلياً ودولياً. وهذان المنهجان هما الأكثر شيوعاً في الدراسات الاقتصادية.
أما المنهج فإنه يبدأ من نقطة انطلاق اقتصادية تاريخية نزعاً أنواع الاقتصاد السائدة على العالم, ثم يدرس الإنتاج على أسس محصولية أو إقليمية. أما المنهجان الأصولي والوظيفي فلا يمثلان مناهج قائمة بذاتها في دراسة الجغرافيا الاقتصادية بقدر كونهما أساساً وقواعد للدراسة يلتزم بها الدارسون في المعالجة الموضوعية لأنواع النشاط الاقتصادي.
وبعض الدارسين يتناولون الدراسية على أساس ذكر موارد الثروة الاقتصادية والسلع المختلفة كالقطن والقمح وقصب السكر والبن أو الموارد المعدنية كالفحم والحديد والبترول, بينما يتناولها آخرون على أساس معرفة المقومات الطبيعية والبشرية التي تؤثر في إنتاج الغلات الاقتصادية أو دراسة أوجه النشاط الاقتصادي المختلفة كالمجمع والالتقاط والصيد والرعي والزراعة والصناعة والتعدين والنقل والخدمات.
وبعض الدراسات تهتم ببحث المشاكل الاقتصادية العالمية أو المحلية وأسبابها كمشكلة الغذاء والسكان والطاقة, وانقسام العالم إلى تكتلات اقتصادية كالسوق الأوربية المشتركة والكوميكون (مجلس التعاون الاقتصادي لدول أوربا الاشتراكية) ومشاكل النقل العالمي.
لذلك كان من الضروري نتيجة هذا التشعب والتنوع في الموضوعات أن تختلف طرق معالجتها ومناهج البحث فيها. ومعظم الدراسات الحديثة تكاد تتفق على حصر مناهج البحث
وفيما يلي سنتناول بإيجاز كلاً من هذه المناهج:
1- المنهج الإقليمي:
يتناول هذا المنهج الدراسية الاقتصادية لمنطقة معينة أو إقليم محدد
يقصد إبراز الملامح الاقتصادية العامة للأقاليم وإظهار شخصيته الاقتصادية التي تميزه عن غيره من الأقاليم الاقتصادية الأخرى المجاورة. وقد يشمل هذا الإقليم منطقة واسعة من سطح الأرض تتمثل في قارة أو أكثر مثل الاتحاد السوفيتي الذي يمتد بين قارتي آسيا وأوربا أو في أو في جزء من دولة كما يبدو ذلك عند دراسة دولة مثل مصر التي يمكن اعتبارها إقليما اقتصادياً قائماً بذاته. كما يمكن تقسيمها إلى بيئات اقتصادية صغيرة متميزة كإقليم البحيرات الشمالية وإقليم منخفض الواحات وإقليم مريوط الذي يعتمد في زراعته على بعض المطر الشتوي, والصحراء الغربية والصحراء الشرقية وشبه جزيرة سيناء في مصر.
ويتناول الباحث في هذه الدراسة توزيع السكان وعلاقته بتوزيع الأنشطة الاقتصادية وأثر العوامل الجغرافية والموارد الطبيعية والبشرية في الإنتاج الاقتصادي للإقليم. ومثل هذه الدراسة توضح التشابك الاقتصادي في الإقليم وتكامله أو نواحي النقص فيه.
ويمكن أن يلجاً الباحث إلى إتباع المنهج الإقليمي في الدراسات الاقتصادية لإبراز القيمة الاقتصادية للأقاليم وإمكانات موارده الطبيعية التي تضمها أراضيه والتي قد تساهم فيا المستقبل القريب أو البعيد في تقدم للأقاليم الاقتصادية في العالم وإبراز الصورة الاقتصادية العامة للأقاليم الاقتصادية في العالم وإبراز أوجه الشبه والاختلاف بين إقليم وآخر. وتساهم هذه الدراسة الاقتصادية في جمع المعلومات المتنوعة التي تهم المختصين في شئون التخطيط والتنظيم الإقليمي وإيضاح المشاكل الاقتصادية والاجتماعية في الإقليم, واقتراح الحلول لهذه المشاكل وفقاً لموارده وإمكانيته ومتطلباته.
وقد يقصد بعض الكتاب أتباع المنهج الإقليمي تأثراً بالشعور القومي, ولذلك يرتبط المنهج الإقليمي في هذه الحالة بالظروف السياسية وإظهار الشعور القومي للدولة المختلفة. وقد تساهم الحكومات في إظهار القومية الوطنية لشعوبها بالمشاركة في إصدار الأطلس الإقليمية الاقتصادية والمساهمة في إجراء البحوث الإقليمية الاقتصادية كما يحدث في بعض المجموعات الدولية مثل دول السوق الأوربية أو دول أوربا الشرقية (الكوميكون).
وتقسيم العالم إلى أقاليم اقتصادية- وهو الشائع بين الباحثين – ليس سهلاً. فقد تكون حدود الأقاليم في بعض مناطقه حدوداً طبيعية (مناخية أو نباتية أو تتصل بمظاهر السطح المختلفة) أو حدوداً بشرية ( سياسية أو كثافة سكانية معنية أو ديناً أو نظاماً جمركياً محدداً أو لغة أو سياسة موحدة). فهناك ضوابط بشرية تعلب دورها في تحديد أنواع من الأقاليم الزراعية, كما تتأثر في الوقت نفسه بعض الأقاليم الزراعية بضوابط خارجية معينة, كالإقليم المداري الذي يتأثر بضوابط بشرية مصدرها أقاليم الصناعة في أوروبا والولايات المتحدة.
ونظراً لتعدد العوامل الجغرافية التي تؤثر في النشاط الاقتصادي للإقليم كالمناخ الذي يتحكم في النشاط الزراعي والرعوي والغابي, والتركيب الجيولوجي الذي يتحكم في النشاط التعديني, والموقع والعوامل الاقتصادية التي تؤثر في النشاط الصناعي. لذلك لا يمكن الاعتماد على عامل واحد عند تحديد النطاقات أو الأقاليم الاقتصادية ولهذا يقوم الكثيرون عند إتباع المنهج الإقليمي في الدراسة الاقتصادية, ولهذا يقدر الكثيرون عند إتباع المنهج الإقليمي في الدراسة الاقتصادية قصرها على نوع واحد من النشاط الاقتصادي ( زراعي أو صناعي أو تعديني ).
ويتميز هذا المنهج عن غيره من مناهج البحث بأن يعطي صورة واضحة عن الأجزاء المختلفة في وحدة من الوحدات والعلاقات فيما بينها وبين الوحدة الاقتصادية الكبرى. ويصدق هذا على الوحدات الكبيرة سواء كانت الدولة أو القارة أو العالم كله. ونظراً لأن الاتجاه السائد الآن هو الانقسام إلى تكتلات اقتصادية متنافسة مثل السوق الأوربية المشتركة ومنظمة الوحدة العربية الاقتصادية والوحدة الاقتصادية للقارة الأفريقية ومجلس التعاون الاقتصادي لدول شرق أوروبا الاشتراكية. ولذلك فإن المنهج يعتبر أفضل المناهج من حيث توضيح مركز هذه القوى المتصارعة والبناء الاقتصادي للعالم.
2- المنهج الموضوعي:
ويتميز هذا المنهج بدراسة موضوعات محددة في الجغرافية الاقتصادية وتنقسم إلى قسمين هما:
أ‌. دراسة الموارد الاقتصادية أو السلعة المنتجة.
ب‌. دراسة الأنشطة الاقتصادية المختلفة أي دراسة حرفة من الحرف وبذلك ينقسم المنهج الموضوعي إلى منهجين فرعيين هما:
وبذلك ينقسم المنهج الموضوعي إلى منجين فرعيين هما:
أ) المنهج السلعي أو المحصولي: The Commodity Approach
ويتناول هذا المنهج دراسة سلعة معينة سواء كانت غلة زراعية أو معدنية أو صناعية يبدأ بوصف الغلة أو السلعة وتوزيعها الجغرافي ومناطق إنتاجها الرئيسية ومواقع تمركزها ومواطنها الأصلية وقيمة هذه السلعة الاقتصادية واستخداماتها ومشتقاتها والصناعات التي قد تقوم عليها ومواسم زراعتها والعوامل الجغرافية اللازم توافرها لإنتاجها وأشكال السطح والتربة إذا كانت غلة زراعية ومصادر المياه والآفات الزراعية, والتبادل التجاري لهذه السلعة بين المناطق المنتجة والمناطق المستهلكة والاتفاقات الدولية التي تعقد بخصوصها والمناطق التي لديها فائض.
ويمكن عند مناقشة الموارد الزراعية والغبية والرعوية والمائية والتعدينية أن نقوم بإتباع المنهج السلعي لسهولة تقسيماته ولا مكان إبراز أهمية كل سلعة أو كل مورد اتقادي على حدة. كما ا،ه يوضح المشاكل الاقتصادية المتعلقة بكل سلعة ويقترح لها الحلول الاقتصادية ومن هذا أين؟ وأين يمكن؟ ولماذا؟ (Where, Where, possible, how and Why).تنتج وتسوق وتستهلك.
ب) المنهج الحرفي The Activity Approach
ويعتمد هذا المنهج على تقسيم الموضوعات الاقتصادية على أساس حرفي متضمناً دراسة الحرف كل على حده, فهو يهتم بدراسة أوجه النشاط الاقتصادي للإنسان مثل حرفة الصيد والرعي الزراعة والتعدين والصناعة والحرف المرتبطة بالغابات وصناعة الأخشاب والتجارة والنقل.
كما يتناول هذا المنهج دراسة العوامل الجغرافية والموارد الطبيعية والبشرية التي أدت إلى ظهور هذه الحرف وأسباب اسمرار حرفة واحدة في إقليم من الأقاليم مثل حرفة الجمع والالتقاط في المناطق الداخلية من الغابات الاستوائية, بينما تتغير الحرف من وقت لآخر في أقاليم آخري مثل بعض مناطق الغابات المعتدلة والحشائش التي تحولت في كثير من
المناطق إلى مناطق زراعية بعد أن كانت لممارسة الصيد وقطع الأخشاب, ومناطق الحشائش تحولت إلى أراضى زراعية بعد أن كان يمارس فيها الرعي أساساً , والخليج العربي الذي كان يعتمد على صيد اللؤلؤ في نشاطه الاقتصادي, ولم تعد هذه الحرفة بالنسبة لسكان المنطقة ذات شأن يذكر في الوقت الحالي, ومنطقة نيوفاوندلاند بالولايات المتحدة الأمريكية التي كانت تعتمد على الأسماك وصناعة السفن, لكن سكانها تحولوا إلى حرف أخرى إلى جانب الصيد, مثل الزراعة, , والصناعة, وقطع الأخشاب, والمرعي, وأصبح هذا الإقليم من أهم المناطق بالولايات المتحدة الأمريكية.
يتضمن دراسة حرفة كالزراعة عدداً من السلع المختلفة التي تنتج في أقاليم نباتية مختلفة كدراسة الأرز والشاي عند دراسة الزراعة الموسمية والمطاط والكاكاو وزيت النخيل عند دراسة الزراعة في الأقاليم المدارية المطيرة. كما لا بد من دراسة نوع هذه الزراعة ومستواها التقدي, هل هي زراعة بدائية متنقلة أو واسعة أو كثيفة, ثم أسباب قيام الزراعة الأقاليم ومقاومتها الجغرافية.
ومن الباحثين الذين تناولوا هذا المنهج باترسون Paterson J.H والكسندر John W Alexander ورونالد Ronald R. Boyce , ويقسم معظم الباحثين مظاهر النشاط الاقتصادي على أساس المنهج إلى ثلاث أقسام رئيسية: حرف أولية، وحرف المرتبة الثانية، وحرف المرتبة الثالثة. غير أن رونالد Ronald R. Boyce قسمها إلى ستة أقسام نتناولها فيما يلي: . New York,1978,p31. ’’The Bases of Economic Geography‘‘وRonald R. Boyce
أ- حرف المرتبة الأولي: Primary Sector
في الحرف الأولية يحصل الإنسان على السلع أو المواد الخام الأولية في صورتها الطبيعية من الأرض أو البحار أو المحيطات والغابات وهذه صورتها الطبيعية من الأرض أو البحار أو المحيطات والغابات, وستعمل مباشرة على حالتها كما وجدت أو كما تمت على سطح الأرض. والنشاط الرئيسي لهذه المجموعة يتمثل في الجمع والالتقاط والصيد البرى والبحري وقطع الأخشاب. وتستعمل سلع هذه المجموعة دون أية تعديلات في حالتها الأولية ويطلع عليها المنتج Producer .
ب- حرف المرتبة الثانية: The Secondary Sector

وهذه تتناول بالتغيير Manufacturing المواد المنتجة من المجموعة الأولى. وقد تكون مصنعة بالكامل أو نصف مصنعة, غير أن هذه المرحلة تعتبر مرحلة متوسطة في مجال تغيير المادة الأولية من استعمالها على حالتها الأولى الطبيعية, ويمكن أن يطلب عليها منتجات المستهلك Consumer Products وهذه المرحلة تتميز بالتعقيد. فالمادة الخام في معظم الحالات تمر بعدة خطوات خلال المرحلة الثانية. فمنتجات أحد المصانع تعتبر مادة خام لمصنع خام آخر, ولذلك يطلع عليها الحرف التحويلية. والموقع في هذه الحالة هام جداً, إذ يجب أن يراعى فيه أن يكون قريباً من المادة الخام The Primary Sector وقريباً من السوق The Tertiary Sector وقريباً لكل ما هو ضروري لعملية الإنتاج كالعمالة والطاقة والنقل, ومعنى هذا أ، اختيار الموقع هنا هام جداً بخلاف الوضع في حرف المرتبة الأولى. تمثل حرف المرتبة الأولى والثانية القسم الرئيسي في الإنتاج الاقتصادي.
ج- حرف المرتبة الثالثة: The Tertiary Sector

هناك اختلاف بين الجغرافيين في أي الحرف يمكن أن تضمها هذه المرتبة الثالثة. فالمعروف لدى الكثيرين أنها تشمل الأنشطة المرتبطة بالخدمات وترتبط عادة بالمدن. ولذلك بمرور الوقت أطلق على حرف المرتبة الثالثة قطاع الخدمات The Service Sector وبناء على هذا فإن بعض الكتاب أخذ هذا المعنى الحرفي لهذا القطاع واستبعد منه تجار التجزئة (القطاعي) وصناع المهن اليدوية, وآخرون ميزوا بين نوع الخدمات فأطلقوا على الخدمات المكتبية الحكومية في التعليم والصحة حرف المرتبة والحلاقين مثلاُ التي اعتبروها من خدمات المرتبة الثالثة. وما زال البعض يعتبر تجار التجزئة والجملة في مرتبة الموزعين أكثر من كونهم ناقلين للسلعة, ولذلك نشأت اختلافات كثيرة حول مضمون حرف المرتبة الثالثة.
ولهذا كان من الضروري وضع حد لهذه الاختلافات حول مضمون حرف
المرتبة الثالثة وذلك في إطار المادة الخام من المرتبة الأولى. فذا كان التصنيع هو المرتبة الثانية ومنتجات المنتجين (المنتجات التي تستلهمك على حالتها الأولى) تنقل إلى الموزعين من تجار التجزئة والجملة مباشرة فإن هؤلاء في هذه الحالة يوضعون ضمن المرتبة الثالثة Tertiary Sector أما الأعمال التي ترتبط بالخدمات فقط وليس بالإنتاج لا توضع في المرتبة الثلاثة. وهذا يعني أن المرتبة الثالثة هي الخطوة الثالثة في القطاعات الثلاث بداية من المرحلة الأولى حيث تؤخذ السلعة من مرحلتها الأولى وهي في حالتها الطبيعية As mother native إلى المرتبة الثالثة إلى حيث تعرض على المشترين.
د- حرف المرتبة الرابعة: The Quaternary Sector

تضم حرف المرتبة الرابعة كل أنشطة الخدمات للمرتبات الثلاث الأولى والثانية والثالثة وأيضاَ خدمات المستهلكين وهذه الخدمات موزعة بين خدمات الإنتاج النقل والتصنيع, وجميع أنشطة هذه المرتبة متداخلة مع أن يتوفر مكتب بريد ومحل حلاقة وتجميل ومكتب لشركة التأمين والخدمات المالية ورش إصلاح سيارات, وكل هؤلاء يوضعون ضمن حروف المرتبة الرابعة جمعياً لا يرتبطون مباشرة بالإنتاج, فكلهم يخدمون المستهلكين أو العاملين في المهن الأخرى التي ترتبط مباشرة بالإنتاج.

ه- قطاع الخدمات:
ويتضمن هذا القطاع العاملين في جميع القارات وغير العاملين, فهناك القطاع هو الذي توجه إليه جميع السلع والخدمات على أنه هو آلة قطاع الذي يتمثل فيه الطلب Demand Sector على جميع الخدمات والسلع المنتشرة على سطح الأرض. وعلى النقيض منه حرف المرتبة الأولى التي تعتبر قطاع العرض الأساسي, ومستوى العرض يتأثر بظروف النقل والأنظمة الحكومية التي تختلف من نظام اقتصادي لآخر, كما يتأثر بالاتفاقيات التجارية الدولية وبعوامل أخرى عديدة.
وهذا القطاع الذي يشغل جزءاً من الأرض لا يتجاوز 1% بغرض الإقامة حيث تعتبر ذلك مقراً للمستهلكين وهم الذين يمثلون المرحلة النهائية في الإنتاج وهم سبب الإنتاج بجميع صوره وسبب التبادل في مراحله المختلفة وفي النشاط الاقتصادي ويعيش الناس عادة قريباً من العمل لمتابعة أعمالهم إلى جانب أن اختيارهم لهذا الموقع له تأثيره المباشر على قطاعات حرف المرتبة الثالثة والرابعة, وهذه القطاعات غالبية العاملين في الدول الصناعية.
و- قطاع النقل:
وهذا القطاع يتكون من عدة حلقات, فهو الحلقة التي عن طريقها يتم نقل المواد Materials بين المرتبة الأولى والثانية والثلاثة وقطاع المستهلكين.
وهذه المواد في حركتها من قطاع إلى آخر ترتفع قيمتها, وهذا الارتفاع لا يعود لعامل النقل والتخزين والعمالة فقط وإنما لأن الأشياء ترتفع قيمتها عند نقلها من مكان لآخر لتغير ملكيتها Exchange أو لتغير شكلها Manufacturing فالنقل هو الحلقة التي عن طريقها ترتفع القيمة أثناء مرور السلع من حالتها الأولى إلى حيث تستهلك في النهاية.
وهناك حركة الناس من حيث يقيمون أو يعملون ليشتروا حاجياتهم من القطاع الثالث, والحركة عادة من القطاع الرابع إلى القطاعات الأخرى تكون حركة سكان وليست حركة بضائع بعكس الحركة من القطاع الأول والثاني إلى القطاعات الأخرى فهي حركة منتجات وبضائع.
3- المنهج الأصولي:
ويهتم هذا المنهج بدراسة الأسس والقواعد الرئيسية التي تؤثر في الإنتاج الاقتصادي سواء كانت أسس طبيعية أو بشرية ودراسة المبادئ والقوانين الاقتصادية. فالزراعة مثلاً تتطلب توفر الماء اللازم والتربية الصالحة للزراعة والمناخ المناسب والأيدي العاملة ذات الخبرة الزراعية. والصيد يتطلب مناطق معينة يمكن أن تتجمع فيها الأسماك وحيث تتوفر مناطق الاستهلاك نظراً لأن نقل الأسماك يتطلب توفر وسائل النقل المتخصصة لحفظه لفترة طويلة حتى يصل إلى مناطق الاستهلاك البعيدة نظراً لكونه سلعة غير مرنة, وهذا يؤثر بالطبع على سعره خلاف ما إذا كان استهلاكه قرب مناطق الإنتاج.


استخدام التكنولوجيا في الجغرافي الاقتصادية:


والموارد في الطبيعة موزعة توزيعا غير عادل في الطبيعة فنجد موارد موجودة في كل مكان فلا يجد الإنسان صعوبة في الحصول عليها كالهواء والتربة، وموارد موجودة في أماكن عديدة يتحدد ثمنها حسب العرض والطلب كسعر أرض البناء، وهناك موارد موجودة في أماكن قليلة كمعدن القصدير الذي ينحسر 90% منه في أربع دول هي ماليزيا 43% وبوليفيا 17% وتايلاند 13% واندونيسيا 10%، وموارد موجودة في مكان واحد كمعدن النيكل في كندا( ). محمد عبد العزيز عجمية’’ص29.
3- ما أثر عدم التوزيع العادل على الجغرافيا الاقتصادية؟

1- تركز الصناعة في مناطق قريبة من الإنتاج اللازم مثال ذلك :
تركز صناعة الحديد والصلب في الولايات المتحدة بالقرب من البحيرات لأنها قريبة من الحديد والفحم فأصبحت مدن بتسبرج وديترويت وشيكاغو من أهم المدن الصناعية للحديد والصلب .
2- رسمت سياسات الدول اتجاهها مثال مصر منعت البناء في المناطق الزراعية ..
3- جعلت الدول الفقيرة ليس لها وزن سياسي واعتمادها على غيرها في الحصول على ...


1- لماذا هذا التوزيع غير العادل للموارد الاقتصادية في العالم؟
1- لكي يخلق كيانات ذات وزن كبير وأخرى وزن صغير.
2- حتى يتم التبادل التجاري بين مناطق العالم .
3- جعل تلك الموارد ذات إستراتيجية هامة مثل القمح في USA والنفط العربي ... إلخ .
4- اخضاع الإنسان المتجبر لإرادة الطبيعية الإلهية .


2- بل أن التوزيع يكون داخل الدولة غير عادل؟
1- مثل مصر 96 % من مساحتها تفتقر للماء. ( اكتب 7 أسطر عن ذلك)


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

وقد ظلَّت «اللو...

وقد ظلَّت «اللوقيون» باقيةً في أثينا تُنافس الأكاديمية، وتمتاز عنها بلون خاص، إلى أن أغلق الإمبراطور...

يتجلى التداخل ب...

يتجلى التداخل بين الأبعاد الوظيفية والسوسيولوجيا في مشهد التنافس الأمريكي الصيني، حيث تسعى واشنطن لا...

تعتبر دبابة مير...

تعتبر دبابة ميركافا العمود الفقري لجيش الاحتلال وهي مصممة لحماية الجنود، يتكون طاقمها من 4 أفراد هم ...

ألقت قوة أمنية ...

ألقت قوة أمنية القبض على المتهم محمد صالح النقيب، المعروف بلقب "الجحافي"، إثر عملية تعقب ناجحة داخل ...

المقدمة بما في ...

المقدمة بما في ذلك مشاكل الجهاز التنفسي والحساسية، تخدم أنظمة التهوية غرضين رئيسيين إزالة الهواء الر...

You should alwa...

You should always wear your seat belt, even for short distances. You ought to observe speed limits, ...

قصر البديع هو ق...

قصر البديع هو قصر بُني في نهاية القرن السادس عشر، ويقع في مراكش بالمغرب. بناه السلطان السعدي أحمد ال...

الأهم من التفكي...

الأهم من التفكير في الدولي وحل القضيه اننا نركز غلي الماده القادمه وهي فلسفه القانون من المواد السهل...

New Facility: •...

New Facility: • Attachment 2 shall be followed as additional to attachment 1 and 3 mentioned in sec...

نفذت قيادة القو...

نفذت قيادة القوات البرية الجنوبية، بتوجيهات القائد عيدروس قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوب...

يبين الجدول احص...

يبين الجدول احصائيتي المتوسط الحسابي والانحراف المعياري للمعلومات الشخصية للمستجوبين: حيث السطر الأو...

نظام التقاضي في...

نظام التقاضي في البحرين يعتمد على مبدأ التقاضي على درجتين، حيث يتم رفع النزاعات أمام محكمة الدرجة ال...