لخّصلي
خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
نتيجة التلخيص (50%)
ويعجبني قوله : إذا أنت لم تعـشـق ولم تدر ما الهوى فكن حجرا من يابس الصخر جلمدا ثم تعرض الرواية مجموعة أخرى من الأبيات إلى أن يقول لها كثير : قد والله أجاد فما استقبحت من قولى ؟ قالت : قولك : وكنت إذا ما جئت أجللن مجلسى وأظهرن منى هيبة لا تجهما يحاذرن منى غيرة قد عرفنها قديما فلا يضحكن إلا تبسم وقولك : وددت وبيت الله أنك بكرة هجان وأنى مُصْعَب ثم نهرُبُ کلانا به عُر فمن يرنا يقل على حسنها جرباء تعدى وأجرب نكون لذى مال كثير مُغفل فلا هو يرعانا ولانحن نطلب إذا ما وردنا منهلا صاح أهله علينا فما تنفك نؤذى ونُضرْبُ (1), ولاهى دعابة تتفكه بها ، ولكنها لغة الشعر التي بها تحدثت وعرضت موقفها بين أبيات تحفظها لشاعرها كثير ، وهى تريد أن تنهض بالمفاضلة بين هذه وتلك ، فتعرض ماذكرته من أبيات في تلك الرواية بما يكشف عن هذا الحس النقدى الذي ينضوى على ذوق وفهم ووعى لما حفظته عزة ، بقدر ماستظل شاهدا يؤكد تلك المقولة حول الذوق الأدبي للمرأة العربية فيما تستنشده وتتلقاه من الشعر . وهو ما يزداد وضوحا في الحديث عن الإبداع والحوار الشعرى لدى الشاعرات العربيات ( الإبداع والحوار الشعرى ۲ وتأتى هذه المرحلة تتويجا للحديث حول المرأة العربية وحركة الشعر من حولها ، وتنطلق مبدعة فيه ، أو إعداداً وصنعة ، أو ماكان من اتخاذهن له وسيلة للحوار ، وإظهار القدرة على الإبداع والتذوق معا . فهى ظاهرة - إذن - تستحق التأمل والتوقف ، ونبدأ الحوار حولها بما عرضه السيوطى « نزهة الجلساء ( من أن حفصة بنت الركونى كانت شاعرة جميلة مشهورة بالحسب والمال ، - فالشاعرة تتلقى هذه الصور جملة وتفصيلا ، وتنشد على أساس منها حوارها الشعري الذي تتبدى فيه علامات ذكائها ووعيها حين تجعل الروض بمثابة الحاسد الذي يحمل الغل والحقد عليها ، ومن ثم راحت تفسر سر تصفيق النهر بعيدا عن ارتياحه بقربهما ، لتضيف إلى المشاهد الكونية التي رسمها الشاعر نجوم الليل الذي دعا له ، بعيدا عن الإعداد البطيء ، أو الأناة المتعمدة أو الصنعة المتأنية فيقرب من باب الارتجال والقول على البديهة ، فهو تعبير تلقائي عن ذوق الشاعرة فيما هي بصدد نظمه وتصويره في أبياتها . وتتكرر صيغ الحوار الشعرى فى عالم المرأة حتى تمثل ظاهرة كثيرة الشيوع في إبداعها ، وكثيرة هى الروايات التي جمعها صاحب كتاب ( مصارع العشاق ، حول هذه الضروب من الحوار الشعرى فيما رصده من قصص المحبين الذين هم أولى الناس بتبادل رسائل الهوى واللجوء إلى الشعر أساساً لتلك الرسائل ، فهذه فتاة من بني أسد يحال دون زواجها من محبوبها الذي لقيها يوما ليقول لها : لعمري ياسعدى لطال تأيمى ومعصيتي شيخي فيك كليهما وتركي ذا الحيين لم أبغ منهما سواك ولم يربع هواى عليهما فتجيبه فتاته : حبيبي لا تعجل لتفهم حجتى کفانی مابنى من بلاء ومن جهد ومن عبرات تعتريني وزفرة تكاد لها نفسى تسيل من الوجد غلبت على نفسى جهارا ولم أطق خلافا على أهلى بهزل ولاجـد ولن يمنعوني أن أموت برغمهم غدا جوف هذا الغار في جدث وحدى فلا تنس أن تأتى هناك فتلتمس مکانی فتسلو ما تحملت من جهدى ويستكمل صاحب الكتاب روايته حول مصرع العاشقين على طريقته فيما صنفه في كتابه من هذا الجانب (1) (۱) والمرأة موضوع غزله شاعرة أيضا ، لنا إذن أن ننتظر هذا الضرب المتميز من ضروب الإبداع الشعرى الذى ينهض على أساس عفوى تلقائي تغلب عليه البديهة. غلبة الصدق فى تصوير التجربة والتعبير عنها من الواقع الشعرى ( الحى ) للمرأة الشاعرة ، فلاشك أن ماتنظم من أبيات في معرض هذا الحوار يظل كشفا عن كم من الصدق الوجداني والتلقائية في تصوير الموقف كجزء متميز في مرحلة الإبداع الشعرى . وصورة أخرى نرى فيها المرأة الشاعرة تندفع بنفس التلقائية لتخاطب زوجها شعرا على نحو ماحدث من ليلى الأخيلية وهى تحكى للحجاج عن زوجها ثوبة الذي أكثرت من ريائياتها فيه ، ناهيك عن لوحات فنية كثيرة ترسمها روايات العشاق من اللجوء إلى هذه الألوان من الحوار ، بما يكشف عن إيقاع النفس الحزينة حتى أن الشاعر وهو ينتظر موته يروح يبكى بكاء يمنعه من الكلام. وينشد زوجته ، سوف أبكيك ماحييت بشـجـو ومرات أقولها وبندبه (۱) وهنا لا تتوقف لغة الحوار بين انعكاسات القلق على نفس الشاعر وهو يعاني سكرات الموت ، وكأني به يعكس آخر صور الصدق فى تجاربه الحياتية قبل انتقاله إلى العالم الآخر ، فإذا بالرجل يهدأ بالا ، فلم تلبث بعده حتى خطبت من كل جانب فقالت مجيبة لخطابها : سأحفظ غسانا على بعد داره وأرعاه حتى نلتــقـــى يوم نحشر وإني لفى شغل عن الناس كلهم فكفوا فما مثلى بمن سأبكي عليه ماحييت بعبرة تجول على الخدين منى وتحدرُ مات يغدر ثم تطول تفاصيل الرواية بما لا يفيدنا رصده هنا إذ يبقى لنا من أهميتها مايدل على رصد التجربة فى صورتيها المتباعدتين بين استعانة المرأة بشعرها على استرضاء زوجها ، ومن جانبها حذرا ، بحكم خبرته بعالم المرأة ، ثم هى توظف شعرها فى هذا الحوار الجماعي العام الذى ترد به على خطابها ، مؤكدة لهم استمرارية عهدها مع زوجها بعد موته ، ففى كلا الموقفين بدا الحوار الشعرى المتنوع أساسا عكست فيه المرأة موقفها إزاء زوجها قبل موته ثم بعد الموت . وتتكرر ألوان مفصلة هذه الصيغ الحوارية فى كثير من روايات الكتاب على نحو ما تكشفه لغة الحوار بين من (۱) الأغاني ۲۰۱/۳ (۲) حبيش ومحبوبته منذ تغزله فى جمالها إلى ما أجابته به من شعر ، وماكان من تأخر حوارها معه حتى يتحول إلى رثاء له بعد موته ، وهى حينئذ تستجمع طاقتها لصياغة حوارية متميزة تندرج في باب الرثائيات النسائية ،
النص الأصلي
ويعجبني قوله : إذا أنت لم تعـشـق ولم تدر ما الهوى فكن حجرا من يابس الصخر جلمدا ثم تعرض الرواية مجموعة أخرى من الأبيات إلى أن يقول لها كثير : قد والله أجاد فما استقبحت من قولى ؟ قالت : قولك : وكنت إذا ما جئت أجللن مجلسى وأظهرن منى هيبة لا تجهما يحاذرن منى غيرة قد عرفنها قديما فلا يضحكن إلا تبسم وقولك : وددت وبيت الله أنك بكرة هجان وأنى مُصْعَب ثم نهرُبُ کلانا به عُر فمن يرنا يقل على حسنها جرباء تعدى وأجرب نكون لذى مال كثير مُغفل فلا هو يرعانا ولانحن نطلب إذا ما وردنا منهلا صاح أهله علينا فما تنفك نؤذى ونُضرْبُ (1), ويحك ! لقد أردت بي الشقاء .. أفها وجدت أمنية أوطأ من هذه ؟ فخرج خجلا . إذ تظل الرواية بمثابة كشف عن هذا الوعى الشعرى العميق لدى عزة ، حين تريد أن تنال من كثير لا من خلال مجرد اتهام توجهه إليه ، ولاهى دعابة تتفكه بها ، ولكنها لغة الشعر التي بها تحدثت وعرضت موقفها بين أبيات تحفظها لشاعرها كثير ، وأبيات أخرى كثيرة تنشدها للأحوص ، وهى تريد أن تنهض بالمفاضلة بين هذه وتلك ، فتعرض ماذكرته من أبيات في تلك الرواية بما يكشف عن هذا الحس النقدى الذي ينضوى على ذوق وفهم ووعى لما حفظته عزة ، دون أن تكون شاعرة من ذوات الإنتاج الفنى العميق . ولا أظن الإطالة في عرض الروايات تضيف جديدا ، بقدر ماستظل شاهدا يؤكد تلك المقولة حول الذوق الأدبي للمرأة العربية فيما تستنشده وتتلقاه من الشعر . وكذا فيها أبدعته منه . وهو ما يزداد وضوحا في الحديث عن الإبداع والحوار الشعرى لدى الشاعرات العربيات (
الإبداع والحوار الشعرى ۲ وتأتى هذه المرحلة تتويجا للحديث حول المرأة العربية وحركة الشعر من حولها ، حين تقف إزاءه متلقية متذوقة ، وتنطلق مبدعة فيه ، متحاورة من خلاله على نحو ماترويه الأخبار الكثيرة عن نظم النساء للشعر فى المجالس والمنتديات ارتجالا وبديهة ، أو إعداداً وصنعة ، أو ماكان من اتخاذهن له وسيلة للحوار ، وإظهار القدرة على الإبداع والتذوق معا . ، أقصد بذلك أن الشاعرة لاترد إلا بعد فهم دقيق لما تتلقاه من شعر من يواجهونها من شعراء أو شاعرات ، فهى ظاهرة - إذن - تستحق التأمل والتوقف ، ونبدأ الحوار حولها بما عرضه السيوطى « نزهة الجلساء ( من أن حفصة بنت الركونى كانت شاعرة جميلة مشهورة بالحسب والمال ، واتفق أن بات أبو جعفر عبد الملك بن سعيد هو وإياها في بستان وكان يهواها فقال : رعی الله ليلا عشية وارانا بجود مؤمل لم يرح بمذمم وقد خفقت من نحو نجد روائح إذا نفحت هبت بريا القرنفل وغرد قمرى على الروح وانثني قضيب من الريحان من فوق جدول يرى الروض مسرورا بما قد بدا له عناق وضم وارتشاف مُقبل فقالت حفصة : العمرك ماسر الرياض بوصلنا ولكنه أبدى لنـا الغـل والحسد ولا صفق النهر ارتياحا لقـربنــا ولا صدح القمرى إلا بمن وجد فلا تحسن الظن الذي أنت أهله فما هو في كل المواطن بالرشد فما خلت هذا الأفق أبدى نجومه لأمر سوى كيما يكون لنا رصد متخذا (۱) فإذا بالشاعرة تتحاور مع الشاعر بلغة مشتركة تنم عن تذوق وفهم لما بدأ به حديثه من عناصر الطبيعة أدوات مشاركة له فى علاقتها به ، فالليل يجود عليه ، ويواريه معها ، ولذا يدعو له ، والرياح تهب عليهما عذبة محملة بروائحها الطيبة تشاركها متعة هذا اللقاء ، والقمرى يغرد على دوحه، وقضب الريحان تتثنى فوق الجداول ، والروض يزدحم بحركة أشجاره سرورا وسعادة بين ضم وعناق وقبل إسهاما منه بفرحة هذا اللقاء (1) نزهة الجلساء ٤٠ . -
فالشاعرة تتلقى هذه الصور جملة وتفصيلا ، وتنشد على أساس منها حوارها الشعري الذي تتبدى فيه علامات ذكائها ووعيها حين تجعل الروض بمثابة الحاسد الذي يحمل الغل والحقد عليها ، ومن ثم راحت تفسر سر تصفيق النهر بعيدا عن ارتياحه بقربهما ، وكذا تغريد القمرى تعبيرا عن سعادته بمن يحب ولا علاقة له بهما ، لتضيف إلى المشاهد الكونية التي رسمها الشاعر نجوم الليل الذي دعا له ، حيث ترى فى تلك النجوم رصدا لهما في مجلسهما . ويظل هذا الحوار الشعرى علامة متميزة في توظيف الشعر النسائي في هذا الاتجاه الذي يعد فيه وليد اللحظة والتجربة ، بعيدا عن الإعداد البطيء ، أو الأناة المتعمدة أو الصنعة المتأنية فيقرب من باب الارتجال والقول على البديهة ، فهو تعبير تلقائي عن ذوق الشاعرة فيما هي بصدد نظمه وتصويره في أبياتها . وتتكرر صيغ الحوار الشعرى فى عالم المرأة حتى تمثل ظاهرة كثيرة الشيوع في إبداعها ، وكثيرة هى الروايات التي جمعها صاحب كتاب ( مصارع العشاق ، حول هذه الضروب من الحوار الشعرى فيما رصده من قصص المحبين الذين هم أولى الناس بتبادل رسائل الهوى واللجوء إلى الشعر أساساً لتلك الرسائل ، فهذه فتاة من بني أسد يحال دون زواجها من محبوبها الذي لقيها يوما ليقول لها : لعمري ياسعدى لطال تأيمى ومعصيتي شيخي فيك كليهما وتركي ذا الحيين لم أبغ منهما سواك ولم يربع هواى عليهما فتجيبه فتاته : حبيبي لا تعجل لتفهم حجتى کفانی مابنى من بلاء ومن جهد ومن عبرات تعتريني وزفرة تكاد لها نفسى تسيل من الوجد غلبت على نفسى جهارا ولم أطق خلافا على أهلى بهزل ولاجـد ولن يمنعوني أن أموت برغمهم غدا جوف هذا الغار في جدث وحدى فلا تنس أن تأتى هناك فتلتمس مکانی فتسلو ما تحملت من جهدى ويستكمل صاحب الكتاب روايته حول مصرع العاشقين على طريقته فيما صنفه في كتابه من هذا الجانب (1) (۱)
والمهم أن تظل الرواية لدينا شاهدا على طبيعة النظم الشعري النسائي في إطار هذه اللغة الحوارية التى ازدحم بها - بصفة خاصة - عالم الشعراء الغزلين ، فما بالنا إذا كان المتغزل شاعرا ، والمرأة موضوع غزله شاعرة أيضا ، لنا إذن أن ننتظر هذا الضرب المتميز من ضروب الإبداع الشعرى الذى ينهض على أساس عفوى تلقائي تغلب عليه البديهة. غلبة الصدق فى تصوير التجربة والتعبير عنها من الواقع الشعرى ( الحى ) للمرأة الشاعرة ، فلاشك أن ماتنظم من أبيات في معرض هذا الحوار يظل كشفا عن كم من الصدق الوجداني والتلقائية في تصوير الموقف كجزء متميز في مرحلة الإبداع الشعرى . وصورة أخرى نرى فيها المرأة الشاعرة تندفع بنفس التلقائية لتخاطب زوجها شعرا على نحو ماحدث من ليلى الأخيلية وهى تحكى للحجاج عن زوجها ثوبة الذي أكثرت من ريائياتها فيه ، وهى بصدد شكواها وتصوير حزنها تستعيد لوحات من ماضيها معه قبل موته معتمدة على لغة الحوار الشعرى التي اتخذت منها وسيلة للتفاهم . معه حين ظنت أنه قد خضع لبعض الأمر ذات مرة فقالت له : وذى حاجة قلنا له : لا تبح بها فليس إليها ماحييت سبيل لنا صاحب لا ينبغي أن نخونه وأنت الأخرى صاحب وحليل (۱) وكأن الشاعرة تعكس سيطرة إبداعها عليها حتى فيها تحكيه عن ذلك الماضى من حرصها على مخاطبة زوجها شعرا ، ناهيك عن لوحات فنية كثيرة ترسمها روايات العشاق من اللجوء إلى هذه الألوان من الحوار ، بما يكشف عن إيقاع النفس الحزينة حتى أن الشاعر وهو ينتظر موته يروح يبكى بكاء يمنعه من الكلام. وينشد زوجته ، ليعكس مخاوفه عليها بعد موته : أخبريني بما تریدین بعدی والذي تضمرين ياأم عقبه تحفظيني من بعد موتى لما قد كان منى من حسن خلق وصحبه أم تريدين ذا جمال ومال وأنا في التراب في سُحق غُربه فأجابته ببكاء وانتحاب : قد سمعنا الذي تقول وماقد خفته ياخليل من أم عق (۱)
أنا لما قد أوليت من حسن صحيه من أحفظ الأنام وأرعــا هم. سوف أبكيك ماحييت بشـجـو ومرات أقولها وبندبه (۱) وهنا لا تتوقف لغة الحوار بين انعكاسات القلق على نفس الشاعر وهو يعاني سكرات الموت ، وكأني به يعكس آخر صور الصدق فى تجاربه الحياتية قبل انتقاله إلى العالم الآخر ، وكأن زوجته تنتحب أيضا إشفاقاً عليه وحزنا على فراقه، فهى ترصد شعرا ما يطمئنه على مكانته في نفسها ، وما سيكون من سيطرة الحزن عليها طيلة حياتها بعده ، فإذا بالرجل يهدأ بالا ، وتطيب نفسه ، ولكن ساوس النفس مازالت تداعبه وتثير سخطه ومخاوفه ، فلا يسعه إلا أن يعبر عنها ثانية في قوله : أنا والله واثق منك لكن ربما خفت منك غدر النساء بعد موت الأزواج ياخير من عُو شر فارعى حقى بحسن الــوفــاء إنني قد رجوت أن تحفظى العهـ د فكوني إن مت عنـد الـرجـاء قال : ثم اعتقل لسانه فلم ينطق حتى مات. فلم تلبث بعده حتى خطبت من كل جانب فقالت مجيبة لخطابها : سأحفظ غسانا على بعد داره وأرعاه حتى نلتــقـــى يوم نحشر وإني لفى شغل عن الناس كلهم فكفوا فما مثلى بمن سأبكي عليه ماحييت بعبرة تجول على الخدين منى وتحدرُ مات يغدر ثم تطول تفاصيل الرواية بما لا يفيدنا رصده هنا إذ يبقى لنا من أهميتها مايدل على رصد التجربة فى صورتيها المتباعدتين بين استعانة المرأة بشعرها على استرضاء زوجها ، وبث الطمأنينة فى نفسه حين يبدو عليها قلقا ، ومن جانبها حذرا ، بحكم خبرته بعالم المرأة ، ثم هى توظف شعرها فى هذا الحوار الجماعي العام الذى ترد به على خطابها ، مؤكدة لهم استمرارية عهدها مع زوجها بعد موته ، ففى كلا الموقفين بدا الحوار الشعرى المتنوع أساسا عكست فيه المرأة موقفها إزاء زوجها قبل موته ثم بعد الموت . وتتكرر ألوان مفصلة هذه الصيغ الحوارية فى كثير من روايات الكتاب على نحو ما تكشفه لغة الحوار بين من (۱) الأغاني ۲۰۱/۳ (۲)
حبيش ومحبوبته منذ تغزله فى جمالها إلى ما أجابته به من شعر ، إلى رده على شعرها إلى معاودتها النظم في الإجابة على قوله (1) وهناك ضروب من هذا الحوار فى قصص الحب العذرى المشهورة التي رددتها الألسنة طويلا على نحو مانرى في قصة عروة وعفراء ، وماكان من تأخر حوارها معه حتى يتحول إلى رثاء له بعد موته ، إذا أخذنا بما ذكره صاحب الكتاب من قولها ترثيه : ألا أيها الركب المخبون ويحكم بحق نعيتم عروة بن حزام فلا هنىء الفتيان بعدك غارة ولا رجعوا من غيبة بسلام فقُل للحالي لاتُـرَجين غائبا ولا فرحات بعده بغُلام فكان الحوار هنا يأتي متأخرا بعد وفاة الطرف الأول الذى طال حواره الشعرى حول عفراء ، وهى حينئذ تستجمع طاقتها لصياغة حوارية متميزة تندرج في باب الرثائيات النسائية ، وربما تحولت اللغة الحوارية إلى منطقة أخرى يغلب عليها التظرف بالقدرة على النظم ، وتسجيل دور البديهة والارتجال ، على نحو ماتحكيه رواية صاحب الكتاب ـ أى مصارع العشاق - عن فضل الشاعرة ، وماكان من استئذان رجل فأذنت له وقالت : ماحاجتك ؟ قال : تجيزين مصراع بيت من شعر . قالت : ماهو ؟ قال : مَنْ لمحب أحب في صغره فقالت : من نظر شفه وأرقه فصار أحدوثة على كبره فكان مبدا هواه من نظره لولا الأماني لمات من كمد مر الليالي يزيد في ذكره ما إن له مسعد فيسعده بالليل في طوله وفى قصره فها هو الحوار الشعرى يتحول إلى ضرب من التدرب على القول على منهاج المصراع الواحد الذي قذف به الرجل للشاعرة فإذا هى تجيبه باستكمال البيت بالمصراع الثاني لتدخل في باب الإضافة فتنشد ثلاثة أبيات تحيل من خلالها لغة الحوار إلى أسلوب لاختبار القدرة على النظم الشعرى ، وتفتيق مجال القول ولذا يأخذ هذا الحوار ضروبا متنوعة وأشكالا أخرى من التباري والإطالة ، وحتى التحدى بين الشاعرة ومن يتحاور معها ، وقد يكون الطرف الثاني - زوجها
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين
تلخيص النصوص آلياً
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
تحميل التلخيص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
رابط دائم
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
مميزات أخري
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
آخر التلخيصات
يتناول النص سيرة وجهود العالمة المغربية مارسيليا ألفرنسيس (التي أُشير إليها في بعض المواضع باسم سارة...
أكد مدير عام مك...أكد مدير عام مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في العاصمة عدن، المستشار أرسلان أحمد السقاف، أن توح...
مسك فهد ببرود ا...مسك فهد ببرود الملف للي فيه قضيه سلطان وفتحته وبدأ يقرأ بصوت عالي : سلطان بن سعود بن فهد متهم بحياز ...
[ إِنَّهُمْ يَر...[ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا ] لايك قبل م تقرين 🤍 { Part : 2 } امر فهد تركي...
الطبيعة هي الحي...الطبيعة هي الحياة و الحياة هي الطبيعة علينا الحفاض عليها من حرائق بالتشجير واغرس النباتات واحافض علا...
ف التجربة: خلا...ف التجربة: خلال فترة التدريب المباشر، لفت انتباهي موضوع إدارة الصف لما له من أهمية كبيرة في نجاح ال...
1-البطاقة التقن...1-البطاقة التقنية وجود بطاقة تقنية لكل المواد (إجمالية لا يوجد تحصيص بمبلغ 073.17 960 92 دج ب...
" أن التطور الس..." أن التطور السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي فعرض على نظام التعليم في المملكة العربية السعودية تبن...
Vaikka olen ark...Vaikka olen arka viestijä, pidän itseäni empaattisena ihmisenä. Kuuntelen mielelläni muita ja yritän...
كشفت مصادر استخ...كشفت مصادر استخباراتية عن مقتل خبيرين يُشتبه بارتباطهما بالحرس الثوري الإيراني، عقب استهداف مركبة كا...
### 5. Backgrou...### 5. Background and Literature Review Energy drinks (EDs) are beverages marketed to increase ener...
مصرف الإنماء هو...مصرف الإنماء هو مصرف سعودي يمارس الأعمال المصرفية ويقع مقره الرئيسي في مدينة الرياض، حيث بدأ عمله في...