الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (75%)

يقول أحدهم عن أبيه: دائما ما ينتقدني ويتهمني بالسلبية، إلى أن جاء يوم ووجدت وظيفة، اليوم الذي طالما انتظرته للحصول على وظيفة مرموقة في إحدى الشركات الكبرى. وفعلًا، استيقظت في الصباح الباكر ولبست أجمل الثياب وتعطرت وهممت بالخروج، فإذا بيدٍ تربت على كتفي عند الباب، وناولني بعض النقود، وقال لي: أريدك أن تكون إيجابيًا واثقًا من نفسك ولا تهتز أمام أي سؤال، تقبلت النصيحة على مضضٍ وابتسمت وأنا أتأفف من داخلي، خرجت من البيت مسرعًا، وما إن وصلت ودخلت من بوابة الشركة حتى تعجبت كل العجب، فلم يكن هناك حرّاس عند الباب ولاحظت أن مقبض الباب قد خرج من مكانه وأصبح عرضة للكسر فتذكرت نصيحة أبى لي عند خروجي من المنزل بأن أكون إيجابيًا. ، على الفور رددت مقبض الباب إلى مكانه وأحكمته جيدًا، ثم مررت بحديقة الشركة فوجدت الممرات غارقة بالمياه ، فتذكرت تعنيف أبى لي على هدر المياه، فقمت بسحب خرطوم المياه من الحوض الممتلئ ووضعته فى حوض آخر مع تقليل ضخ الصنبور حتى لا يمتلئ بسرعة إلى حين عودة البستانى، ثم دخلت مبنى الشركة متتبعًا اللوحات. وخلال صعودي الدرج لاحظت الكم الهائل من مصابيح الإنارة المضاءة ونحن فى وضح النهار، فقمت لا إراديًا بإطفائها خوفًا من صراخ أبى الذي كان يصدح في أذني أينما ذهبت، إلى أن وصلت إلى الدور العلوي، ففوجئت بالعدد الكبير من المتقدمين لهذه الوظيفة، قمت بتسجيل اسمي في قائمة المتقدمين. وجلست انتظر دورى وأنا أتمعن فى وجوه الحاضرين ، الكل يتباهى بشهاداته ومكانته، ورغم ذلك لاحظت أن كل من يدخل المقابلة لا يلبث إلا أن يخرج فى أقل من دقيقة، فقلت فى نفسى: إن كان هؤلاء بأناقتهم وشهاداتهم قد رُفضوا فهل سأقبل أنا؟!، وبالفعل، انتفضت من مكاني وقبل الخروج نادى الموظف على اسمى، فقلت أمرى إلى الله ودخلت غرفة المقابلة وجلست على الكرسى فى مقابل ثلاثة أشخاص نظروا إلىَّ وابتسموا ابتسامة عريضة، فذهلت وظننت أنهم يسخرون منى، وهنا تذكرت نصيحة أبى لى بألا أهتز وأن أكون واثقا من نفسى، فأجبتهم بكل ثقة: سوف أتسلم الوظيفة حين أجتاز الاختبار بنجاح إن شاء الله، فقال آخر: لقد نجحت فى الامتحان وانتهى الأمر. فقلت: ولكنّ أحدًا منكم لم يسألنى سؤالًا واحدًا!. فقال الثالث: نحن ندرك جيدًا أنه من خلال طرح الأسئلة فقط لن نستطيع تقييم مهارات أىٍّ من المتقدمين، لذا قررنا أن يكون تقييمنا للشخص عمليًا، فصممنا مجموعة اختبارات عملية تكشف لنا سلوك المتقدم ومدى الإيجابية التى يتمتع بها ومدى حرصه على مقدرات الشركة، فكنت أنت الشخص الوحيد الذى سعى لإصلاح كل عيب تعمدنا وضعه فى طريق كل متقدم. وفجأةً، اختفت من أمامى كل الوجوه ولم أعد أرى إلا صورة أبى، ذلك الباب الكبير الذى ظاهره القسوة ولكن باطنه الرحمة والحب والطمأنينة، وبالفعل، وعند باب الدار، لقد وصلت متأخرًا، لماذا لم أرَ أبى من قبل بوضوح؟! كيف عميت عيناى عنه. عن النصيحة بلا استشارة؟!. كنت أنت البارَّ بنا ولم تنل البر منا، غبت يا أبى وغاب عنى العقل الرشيد والركن الشديد والسند المتين والناصح الأمين، لكنى أعدك يا أبى حين أنجب من صلبى أبناءً سأحكى لهم عنك حتى لا يكرروا أخطائى،

النص الأصلي

.يقول أحدهم عن أبيه:
«كان أبى إذا دخل غرفتي ووجد المصباح مضاءً وأنا خارجها يقول لى: لِمَ لا تطفئه ؟ وإذا دخل الحمام ووجد الصنبور يقطر ماءً يقول بصوت عال لِمَ لا تُحكم غلقه قبل خروجك ولِمَ كل هذا الهدر في المياه؟.. دائما ما ينتقدني ويتهمني بالسلبية، يعاتبني على الصغيرة والكبيرة، إلى أن جاء يوم ووجدت وظيفة، اليوم الذي طالما انتظرته للحصول على وظيفة مرموقة في إحدى الشركات الكبرى.وإن تم قبولي فسأترك هذا البيت إلى غير رجعة وسأرتاح من أبى وتوبيخه الدائم لي.. وفعلًا، استيقظت في الصباح الباكر ولبست أجمل الثياب وتعطرت وهممت بالخروج، فإذا بيدٍ تربت على كتفي عند الباب، التفتُ فوجدت أبى مبتسمًا رغم ذبول عينيه وظهور أعراض المرض جلية على وجهه، وناولني بعض النقود، وقال لي: أريدك أن تكون إيجابيًا واثقًا من نفسك ولا تهتز أمام أي سؤال، تقبلت النصيحة على مضضٍ وابتسمت وأنا أتأفف من داخلي، حتى في هذه اللحظات لا يكفّ عن النصائح وكأنه يتعمد تعكير مزاجي في أسعد لحظات حياتي.
خرجت من البيت مسرعًا، وما إن وصلت ودخلت من بوابة الشركة حتى تعجبت كل العجب، فلم يكن هناك حرّاس عند الباب ولاحظت أن مقبض الباب قد خرج من مكانه وأصبح عرضة للكسر فتذكرت نصيحة أبى لي عند خروجي من المنزل بأن أكون إيجابيًا. ، على الفور رددت مقبض الباب إلى مكانه وأحكمته جيدًا، ثم مررت بحديقة الشركة فوجدت الممرات غارقة بالمياه ، فتذكرت تعنيف أبى لي على هدر المياه، فقمت بسحب خرطوم المياه من الحوض الممتلئ ووضعته فى حوض آخر مع تقليل ضخ الصنبور حتى لا يمتلئ بسرعة إلى حين عودة البستانى، ثم دخلت مبنى الشركة متتبعًا اللوحات.
وخلال صعودي الدرج لاحظت الكم الهائل من مصابيح الإنارة المضاءة ونحن فى وضح النهار، فقمت لا إراديًا بإطفائها خوفًا من صراخ أبى الذي كان يصدح في أذني أينما ذهبت، إلى أن وصلت إلى الدور العلوي، ففوجئت بالعدد الكبير من المتقدمين لهذه الوظيفة، قمت بتسجيل اسمي في قائمة المتقدمين.
وجلست انتظر دورى وأنا أتمعن فى وجوه الحاضرين ، الكل يتباهى بشهاداته ومكانته، ورغم ذلك لاحظت أن كل من يدخل المقابلة لا يلبث إلا أن يخرج فى أقل من دقيقة، فقلت فى نفسى: إن كان هؤلاء بأناقتهم وشهاداتهم قد رُفضوا فهل سأقبل أنا؟!، فهممت بالانسحاب والخروج من هذه المنافسة الخاسرة بكرامتى.


وبالفعل، انتفضت من مكاني وقبل الخروج نادى الموظف على اسمى، فقلت أمرى إلى الله ودخلت غرفة المقابلة وجلست على الكرسى فى مقابل ثلاثة أشخاص نظروا إلىَّ وابتسموا ابتسامة عريضة، ثم قال أحدهم: متى تحب أن تتسلّم الوظيفة؟!، فذهلت وظننت أنهم يسخرون منى، وهنا تذكرت نصيحة أبى لى بألا أهتز وأن أكون واثقا من نفسى، فأجبتهم بكل ثقة: سوف أتسلم الوظيفة حين أجتاز الاختبار بنجاح إن شاء الله، فقال آخر: لقد نجحت فى الامتحان وانتهى الأمر. فقلت: ولكنّ أحدًا منكم لم يسألنى سؤالًا واحدًا!.
فقال الثالث: نحن ندرك جيدًا أنه من خلال طرح الأسئلة فقط لن نستطيع تقييم مهارات أىٍّ من المتقدمين، لذا قررنا أن يكون تقييمنا للشخص عمليًا، فصممنا مجموعة اختبارات عملية تكشف لنا سلوك المتقدم ومدى الإيجابية التى يتمتع بها ومدى حرصه على مقدرات الشركة، فكنت أنت الشخص الوحيد الذى سعى لإصلاح كل عيب تعمدنا وضعه فى طريق كل متقدم.
وقد تم توثيق ذلك من خلال كاميرات مراقبة وُضعت فى كل أروقة الشركة. وفجأةً، اختفت من أمامى كل الوجوه ولم أعد أرى إلا صورة أبى، ذلك الباب الكبير الذى ظاهره القسوة ولكن باطنه الرحمة والحب والطمأنينة، وشعرت برغبة جامحة فى العودة إلى البيت وتقبيل يديه وقدميه. وبالفعل، جريت لكى أبشره بالوظيفة.. وعند باب الدار، رأيت أقاربى والجيران مجتمعين ينظرون إلىَّ نظرات عطف.
وفهمت كل شىء، لقد وصلت متأخرًا، لماذا لم أرَ أبى من قبل بوضوح؟! كيف عميت عيناى عنه.. عن العطاء بلا مقابل، عن الإجابة بلا سؤال، عن النصيحة بلا استشارة؟!.. كنت أنت البارَّ بنا ولم تنل البر منا، غبت يا أبى وغاب عنى العقل الرشيد والركن الشديد والسند المتين والناصح الأمين، لكنى أعدك يا أبى حين أنجب من صلبى أبناءً سأحكى لهم عنك حتى لا يكرروا أخطائى، ولن أهدأ حتى تصل حكايتى إلى مسامع الناس عَلّهم يتعقلون فلا يندمون».


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

توقف محرر الشؤو...

توقف محرر الشؤون اليمنية في قناة "الجزيرة"، الصحفي أحمد الشلفي، عند التصريحات الأخيرة الصادرة عن نائ...

Intentsint moti...

Intentsint motivation Intrinsic motivation is the desire to do something because you enjoy it or f...

لو رجعنا إلى تا...

لو رجعنا إلى تاريخ الأدب العربي في العصر الجاهلي لوجدنا كثيره شعرا ويسيره نثرا ميز بندرته، وكان العر...

كتاب الحجاج في ...

كتاب الحجاج في الخطاب وابغي تلخيص موضوعين منه الحجاج في الخطبة والحجاج في المحاورة تلخيص بحث علمي ...

الملاحظة وسيلة ...

الملاحظة وسيلة هامة في جمع البيانات فى كثير من البحوث العلمية خاصة عندما تنصب على ملاحظة بعض الظواهر...

يؤكد هذا أن من ...

يؤكد هذا أن من طبيعة الشريعة التسوية بين المتماثلات، والمغايرة بين المختلفات، ف: «التسوية بين المتما...

ثالثاً: ما تعلم...

ثالثاً: ما تعلمته كباحث من هذه التجربة (التقييم الذاتي) أتاحت لي هذه التجربة البحثية فرصة عميقة لفهم...

أولاً: المراجعة...

أولاً: المراجعة النظرية (الأدبيات) يعتبر إدارة وتطوير الموارد البشرية الركيزة الأساسية لتحسين أداء ا...

Scientific Appr...

Scientific Approach of Behavior أولاً: المدخل العلمي للسلوك في أي منهج علمي توجد علاقة واضحة بين الم...

يقدم المشروع حا...

يقدم المشروع حاجز فيضان ذكيًا منخفض التكلفة يهدف إلى حماية مداخل المنازل من تسرب مياه الأمطار والفيض...

5. Research Obj...

5. Research Objectives and Questions5.1. Primary ObjectiveTo design, implement, and rigorously evalu...

عندما توفي والد...

عندما توفي والدي، كنت غاضبة جدًّا منه. لعدة أشهر، شعرتُ ... بأنني لستُ على ما يرام، لأنني في نصف الأ...

أخبار التقنية