Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (Using the clustering technique)

وأنت لم تشتر بعد كبش الأضحية وأقسم لولا أني أريد مساعدتك، فهو لم يرد أن يُظهر لـ (شيخ محجوب) تلهفه على شراء النخلة ذات البنات الخمس التي يسميها السودانيون في الشمال (الأساسق)، تحمل قطراتٍ من مياه النيل - والحمار الأبيض اليدين يقف على حافة حافره ، وعباءته السوداء التي اشتراها في زيارة له للخرطوم، الذي لم تخرج أيدي صُنّاع المراكيب في الفاشر أجود منه، والفروة البنية التي تدلت وكادت تمس الأرض، ورويداً رويداً خفتت في أذنيه ضوضاء أهل الخير الذين تجمعوا ليتوسطوا بين التاجر وشيخ محجوب، ولف ضباب الذكريات معالم الأشياء الممتدة أمام ناظري شيخ محجوب الناس والبهائم وغابة التخيل الكثة المتلاصقة . حين يخرج الناس مع شروق الشمس في ثيابهم النظيفة الجديدة، وإذ يعودون إلى يوتهم تنضح وجوههم بالبشر والسعادة، وتمتم شيخ محجوب في صوت لا يكاد يسمع شيء يشبه التوسل والابتهال: "يفتح الله" وزم شفتيه في عصبية، في الحفرة قليلاً من ماء الإبريق الذي يتوضأ به أبوه تيمناً وتبركاً. ثم مرر أصابع يده التحيلة بين شعيرات لحيته المتفرقة. يملك من مال الدنيا شروى نقير . إنه لم يكن يظن أبداً أنه سيتزوج في يوم من الأيام، ليت ولدي (حسن) كان مثلها عطوفاً باراً! وعض على شفته السفلى بعنف حتى كاد يغرس أسنانه في لحمها المتهدل. وكأن القدر أراد أن يُنسيهم كل شيء يربطهم بحسن، فرمى آخر ما السهم الأخير التعـ في جعبته من سهام قاسية مسمومة، ثم رفرف طائف من السعادة على الوجه الحين المتجمد، عندما تذكر قطيع الضأن الذي رباه في ذات العام الذي شهد مولد آمنة، دعاءه يوم شق في الأرض على حافة الجدول، وما عاد النيل يفيض إلا بحساب ومقدار، وهكذا ظل يكابد الفاقة وحده، وليس عنده من مال الدنيا إلا بقرة واحدة وعترتان وهذه النخلة التي ظل جاهداً يحاول استبقاءها . وقطع عليه ذكرياته صوت التاجر وهو يقول له : "أيها الرّجلُ، لِمَ هذا السكوت؟ أجبنا بكلمة واحدة، هل يحن لنداء الرحم؟ هل تؤثر فيه الدعوات التي أرسلها جوب في هدأة الليل؟ وأحس الرجل بفيض من الأمل يملأ كيانه، وأحسن لأول مرة بأن في عبارة "يفتح سيئاً أكثر من كلمة تنتهي بها المبايعة، فأسرع نحوها يسألها الخبرات الاموال اللي كان يجعل الله الأمر؟ ماذا جرى ؟ فحاولت الصبية أن تقض إليه النبأ بصوت أو الراء غيناً). رسالة من حسن؟ وانطلق الرجل كالمجنون لا يفكر ولا يعي بنبض قلبه معربداً بين. وفي غمرة التا لم يفت عينه المستطلعة رجال يعرفهم جاؤوا يسألون عن أبنائهم وأقاربهم، ونسوة يعرفهن جئن يسألن عن أزواجهن وأبنائهن،

Original text

عشرون جنيهاً يا رجل، تحل منها ما عليك من دين، وتصلح بها حالك، وغداً العيد، وأنت لم تشتر بعد كبش الأضحية وأقسم لولا أني أريد مساعدتك، فإن هذه النخلة لا تساوي عشرة جنيهات". وتململ حمار حسين التاجر في وقفته، ولم يكن صاحبه قد ترجل . - عنه، فهو لم يرد أن يُظهر لـ (شيخ محجوب) تلهفه على شراء النخلة ذات البنات الخمس التي يسميها السودانيون في الشمال (الأساسق)، وقد قامت وسطها النخلة الأم ممشوقةً مُتغطرسة، تتلاعب بغدائرها . النسمات الباردة التي هبت من الشمال، تحمل قطراتٍ من مياه النيل - والحمار الأبيض اليدين يقف على حافة حافره ، وتَشاغَلَ بِخُصَلٍ من - نبات (السعدة) الريانة، التي نمت على حافة الجدول، وكأنه قد تبرّم بهذه المساومة التي لم يكن من ورائها طائل.
والحق أن حُسَيْناً التاجر، بثيابه البيضاء الفضفاضة، وعباءته السوداء التي اشتراها في زيارة له للخرطوم، وعمامته من الكرب، وحذائه الأحمر . الذي لم تخرج أيدي صُنّاع المراكيب في الفاشر أجود منه، وحماره الأبيض اليدين اللامع، والسرج الأحمر المدهن، والفروة البنية التي تدلت وكادت تمس الأرض، كان صورة مجسمة للكبرياء والغطرسة. ولكن شيخ محجوب لم يُحِر جواباً، وكان يبدو في وقفته كالمشدوه
يرنو إلى أفق بعيدٍ مُتناءٍ، ورويداً رويداً خفتت في أذنيه ضوضاء أهل الخير الذين تجمعوا ليتوسطوا بين التاجر وشيخ محجوب، وخفت صوت الساقية الحزينُ المتصل، ولف ضباب الذكريات معالم الأشياء الممتدة أمام ناظري شيخ محجوب الناس والبهائم وغابة التخيل الكثة المتلاصقة ... كل ذلك تحوّل إلى أشباح يتراقص في وسطها جريد نخلةمحجوب.. وفي أقل من لمحة الطرف، استعرض الرجل حاضرة. أجل، غداً عيد الأضحى، حين يخرج الناس مع شروق الشمس في ثيابهم النظيفة الجديدة، ثم يُصلّون مجتمعين، وإذ يعودون إلى يوتهم تنضح وجوههم بالبشر والسعادة، وتسيل دماء الأضاحي ... أما هو . . أما بينه .. إنه لا يملك ثوباً نظيفاً يخرج به إلى الصلاة، وليس عند زوجته غير (توب (راقي) اشتراه لها قبل شهرين، وقد نال منه اليلى، وتراكمت عليه الأوساخ، أما ابنته خديجة؛ فقد كانت . ثوب زراق: ثوب يتحمل الأوساخ، تحت قلبه بكائها من أجل ثوب جديد تعرضه على لداتها،
وتعيد به مع صاحباتها، ومن أين له جنيهات ثلاثة يشتري به
وتمتم شيخ محجوب في صوت لا يكاد يسمع شيء يشبه التوسل والابتهال: "يفتح الله" وزم شفتيه في عصبية، وعاد بعقله خمسة وعشرين عاماً إلى الوراء، عندما كان شاباً أعزب، لم يبلغ الثلاثين بعد، وكان يعمل في ساقية أبيه مقابل كسوته وشرابه، فلم يكن يحتاج إلى المال، ولم يكن يعرف له قيمة.
وذات صباح مشرق، مرّ بابن عمه إسماعيل الذي كان منهمكا يقلع الشتل؛ ليغرسه في أماكن أخرى من أرض الساقية، إذ وقع نظره على شتلة صغيرة رماها إسماعيل بعيداً، على أنها لا تصلح، فالتقطها محجوب، ونفض عنها التراب، ثم شق حفرةً صغيرةً وضع فيها النخلة، وواراها التراب وفتح لها الماء، بعد أن تلا آيات من القرآن الكريم، وردّد في شيء من الخشوع: "باسم الله، ما شاء الله، لا حول ولا قوة إلا بالله"، مثلما يفعل أبوه كلما غرس شتلة، أو حصد نبتاً، ولم ينس أن يصب
في الحفرة قليلاً من ماء الإبريق الذي يتوضأ به أبوه تيمناً وتبركاً.
وأنزل محجوب غُصَّةً صَعِدت في حلقه، ثم مرر أصابع يده التحيلة بين شعيرات لحيته المتفرقة. ألا ما كان أبرك ذلك العام بعد ستة أشهر فقط من غرسه النخلة، تزوج من ابنة عمه، ولم يكن
يملك من مال الدنيا شروى نقير .
ولا هو يدري إلى الآن كيف تمت المعجزة.إنه لم يكن يظن أبداً أنه سيتزوج في يوم من الأيام، فهو الذي عاش أيام صباه منبوذاً، محتقراً من أهله، مجلوا من الحسان، إذ كان متهماً
بالغباء والخيبة. غير أنه تزوج، وليس حريرة العرس، وأحاطت به الصبايا يهرجن بالأغاني، ولكم شعر بالعظمة والكبرياء وقتها، كل ذلك بعد غرس النخلة
بستة أشهر. وفي العام التالي، ولدت زوجته بنتاً أسماها (آمنة) تيمناً بمقدمها، وحينما وصل به تيار الذكريات إلى مولدها، ترقرق في عينيه الدمع، أين الآن آمنة؟ إنها زوجة لابن أخته، الذي حملها إلى أقاصي الصعيد، وقد
كانت تبره، وتعطف عليه.
ليت ولدي (حسن) كان مثلها عطوفاً باراً! وعض على شفته السفلى بعنف حتى كاد يغرس أسنانه في لحمها المتهدل. حسن ابنه الوحيد سافر قبل خمسة أعوام إلى مصر، ولم يرسل لهم خطاباً واحداً يُطمئنهم فيه عن صحته ... حاول الرجل أن ينساه، ويمحوه من ذاكرته، ويعده من الأموات، لكن زوجته كانت تبكي كلما جاشت بنفسها الذكرى، وتمثل ابنه طفلاً صغيراً، ثم صبياً يساعده في أعمال الساقية، ثم شاباً يافعاً يشب
عن الطوق، ويهجر الأهل والدار، وينسى حقوق الأبوة.
وكأن القدر أراد أن يُنسيهم كل شيء يربطهم بحسن، فرمى آخر ما السهم الأخير التعـ في جعبته من سهام قاسية مسمومة، ظلّ يُسدّدها منذ عامين، وأصاب النعجة البرقاء البرقاء التي رباها حسن، فقد ماتت، واجتاح المَحْلُ .
والقحط القطيع الذي رباه حسن كله.ثم رفرف طائف من السعادة على الوجه الحين المتجمد، وجه محجوب، عندما تذكر قطيع الضأن الذي رباه في ذات العام الذي شهد مولد آمنة، وكان قد اشترى - بعد عامين من زواجه عجلة
صغيرة عجفاء، والاها بالعلف والحبوب حتى استوت بقرة جميلة كحيلة العينين، وسارت الحياة رغداً كأنما استجاب
دعاءه يوم شق في الأرض على حافة الجدول، وغرس النخلة. كل هذا عفا على آثاره الزمن، لقد مات الزرع، ويس الضرع، وعم القحط، فأغرق الرخاء، وحبا الشيب، قطفا على الشباب، وما عاد النيل يفيض إلا بحساب ومقدار، وما كان محجوب حريصاً على ما عنده من خير، فَبَدَّدَهُ أولاً بأول، وهكذا ظل يكابد الفاقة وحده، . الفاقة: الفقر.
فاستدان ورهن وباع، وليس عنده من مال الدنيا إلا بقرة واحدة وعترتان وهذه النخلة التي ظل جاهداً يحاول استبقاءها .
وقطع عليه ذكرياته صوت التاجر وهو يقول له : "أيها الرّجلُ، لِمَ هذا السكوت؟ أجبنا بكلمة واحدة، تظهر لنا نيتك . في البيع". وحضر رمضان من طَرَفِ الساقية، وقال المحجوب: إن عشرين
جنبها ثمن معقول، خاصة وهو أحوج ما يكون إلى المال.
وفجأة، هبت ريح قوية أخذت تتلاعب بجريدة النخلة، فأخذ يُوشُوسُ، ويتعارك، ويتلاطم كفريق يطلب النجاة، وبدت
تخلة المحجوب في وقفتها تلك رائعة أجمل من أي شيء في جود، وهفا قلبه لابنه في مصر . تُرى .. هل يحن لنداء الرحم؟ هل تؤثر فيه الدعوات التي أرسلها جوب في هدأة الليل؟ وأحس الرجل بفيض من الأمل يملأ كيانه، وترقرق في عينه دمع حبسه داً، وتمتم: "يفتح الله، فلن أبيع تمرتي"، وردّد الرجل في نفسه : "يفتح الله"، وقاده ذلك إلى الفتح من القرآن الكريم : إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ، وأحسن لأول مرة بأن في عبارة "يفتح سيئاً أكثر من كلمة تنتهي بها المبايعة، وتقفل الباب في
يريد الشراء، إنها مفتاح لمن أعسره الضّيق، وأمَضَّهُ أثقلت كاهله أعباء الحياة، وما كان أحوج محجوبفي الطرد السمين تحت إبطه، وانحدر طَرْفُه . وفي الطريق إلى بيته، تحسس الرجل رزمة المال التي صرّها جيداً في طرف ثوبه، ثم غرس أصاء من عل إلى غابة النخيل الكثيفة الممتدة عند أسفل البيوت، وتميز في وسطها نخلته مسبحاً: "يفتح الله، يفتح الله". ممشوقة، متغطرسة جميلة، تتلاعب بجريدتها نسمات الشمال، وخيل إليه أن سعف النخلة يرتجد
إلى الفتح والفرج حينئذا وجذب التاجر عنان حماره في صلف، ثم همر بطن الحمار بكعب رجله، وقال في. كوقع الصوت: "يفتح الله، يفتح الله، ستبحث غداً عمن يداينك المال". حور واصل أن يطلق الحمار بعداً، أنصر محجوب الله الصغيرة والأشغ: من يقلب في نقرة تقرون القوه مضطربة فرحة، فأسرع نحوها يسألها الخبرات الاموال اللي كان يجعل الله الأمر؟ ماذا جرى ؟ فحاولت الصبية أن تقض إليه النبأ بصوت أو الراء غيناً). متكسر الشع، فأبلغته أن أخاها قد أرسل لهم رسالة مع ابن ست
البنات.
رسالة من حسن؟ وانطلق الرجل كالمجنون لا يفكر ولا يعي بنبض قلبه معربداً بين. جنبيه، وابنته الصغيرة تمسك بطرف ثوبه المتسخ، تسرع جاهدة ! معه .... وفي بيت (ناس ست البنات)، انتظر محجوب بين صفوف المستقبلين، وفي غمرة التا لم يفت عينه المستطلعة رجال يعرفهم جاؤوا يسألون عن أبنائهم وأقاربهم، ونسوة يعرفهن جئن يسألن عن أزواجهن وأبنائهن، وكلهم آمال مثل آماله، وأخيراً لمح ابن ست البنات شيخ محجوب بين المستقبلين، فدلف نحوه مبتسماً، وشعر الرجل بالضيق والحرج، إذ تحولت كل الأبصار نحوه، ... يع من ملابس". كلام محدثه إلا : حسن بخير، ويطلب منك العفو عنه، وأرسل لك ثلاثين جنيها، وبين


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

محاكم التفتيش ح...

محاكم التفتيش حين بدأت تهتزُّ صورة الكنيسة في الأذهان لما سبق ذِكْره ؛ نظَّمت الكنيسة محاكم التفتيش ...

دورة تدريبية تط...

دورة تدريبية تطبيقية لمدة 10 أيام، تعرّفك على أساسيات الذكاء الاصطناعي بدل أن يقضي طفلك وقته في اللع...

م.م مروه عبيد ع...

م.م مروه عبيد علي قسم اللغة الإنجليزية النظرية الجدلية (الديالكتيك)...

اناسنلا قوقح تا...

اناسنلا قوقح تائف:يه لايجأ وأ تائف ثلث ىلا ناسنلا قوقح فينصت نكمي-:ةيسايسلاوةيندملاقوقحلا:لولاليجلا،...

يعد مرجليوث من ...

يعد مرجليوث من أوائل المستشرقين الذين أثاروا الشك في الشعر الجاهلي، حيث كتب مقالة بعنوان\/#' ' صول ا...

لم يحظَ هذا الت...

لم يحظَ هذا التراث المعماري، الذي تشكّل عبر ثلاثة قرون من الحكم العثماني، باهتمام يُذكر من قِبل السل...

جهّز بيت شعر، آ...

جهّز بيت شعر، آية، أو حديثاً نبوياً لكل مقطع (التضامن الإنساني، حب الوطن، الآفات الاجتماعية، العلم و...

المقدمة: تعد ال...

المقدمة: تعد النهضة العربية الحديثة من أهم المراحل في تاريخ الأدب العربي، حيث نهض العرب لتجديد ماضيه...

يست الفصاحة أن ...

يست الفصاحة أن نختار أغرب الألفاظ، ولا أن نملأ كلامنا بما يحتاج قارئه إلى معجم؛ فقد تكون الكلمة عربي...

يشكل الإطار الن...

يشكل الإطار النظري الأساس العلمي لفهم طبيعة العلاقة المتنامية بين تطبيقات الذكاء الاصطناعي وعمليات ت...

### أولاً: هدف ...

### أولاً: هدف الأخلاق وأهميتها عند ستيفن ورد (ص 25 - 30) * **هدف الأخلاق:** تستهدف الأخلاق عند س...

تتضمن المرحلة ا...

تتضمن المرحلة النهائية تقييم مدى فعالية التدخلات المُنفَّذة وترسيخ التغييرات الناجحة داخل المؤسسة. و...

Tech news