Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (100%)

(Using the AI)

صدرت عدة مراسيم سلطانية بين عامي 1890 و1891م تهدف لطرد المهاجرين اليهود من فلسطين، خشية تأسيسهم حكومة يهودية في القدس مستقبلاً، أو بسبب ضررهم المزعوم بالسكان الفلسطينيين. في عام 1892م، مُنِع بيع الأراضي الميرية لليهود، حتى لو كانوا رعايا عثمانيين. كشف قنصل بريطانيا، جون ديكسون، عن هذه الإجراءات المضادة للهجرة اليهودية إلى لندن، بينما عرقلت بريطانيا وأمريكا تطبيق قوانين 1893م المُتعلقة بذلك، محمّية أكثر من 200 عائلة يهودية. في المقابل، حاول هرتزل إقناع السلطان عبد الحميد الثاني بالسماح بإقامة وطن يهودي، مُقدماً إغراءات مالية ضخمة، كإسقاط ديون الدولة العثمانية أو تقديم دعم مالي، بل وعرض إعادة قبرص أو وقف الدعم الأوروبي للقضية الأرمنية، إلا أن السلطان رفض جميع العروض. في مايو 1901م، أكد السلطان عبد الحميد رفضه القاطع لبيع أي أرض فلسطينية، مُشدداً على أن هذه الأرض لشعبه، ورفض احتجاجات السفير البريطاني على ترحيل اليهود، مُصرّاً على منع الاستيطان وإقامة المستعمرات. على الرغم من ذلك، استمر قدوم اليهود بطرق غير شرعية، كالتهريب وشراء الأراضي بأسماء وهمية. بقي موقف السلطان عبد الحميد متشدداً حتى الانقلاب عليه عام 1909م، وبعد ثمانية سنوات من نفيه، سقطت فلسطين تحت الاحتلال البريطاني، الذي فتح أبوابه للهجرة اليهودية.


Original text

طرد المهاجرين
وفي عامي 1890م و 1891م صدرت 3 فرمانات سلطانية أخرى، يقضي أولها بطرد
المهاجرين اليهود إلى أميركا لأن من شأن وجودهم إنشاء حكومة يهودية في القدس مستقبلا،
وثانيها يقضي بعدم إسكان اليهود في فلسطين لضررهم، أما الثالث فحذر من أن هجرة
اليهود وعملهم في الزراعة يهدف إلى إقامة دولة يهودية والإضرار بمصالح السكان
الفلسطينيين، ولهذا السبب جاءت الأوامر لمتصرف القدس عام 1892م بمنع بيع الأراضي
الميرية أراضي الدولة العثمانية (في فلسطين لليهود حتى ولو كانوا رعايا عثمانيين.
والحق أن وثائق الأرشيف البريطاني تكشف أن قنصل بريطانيا في القدس حينئذ جون
دیکسون (1890 (1906م) كان يرسل إلى لندن باستمرار كاشفا الإجراءات المضادة
المتوالية التي كانت تقوم بها الدولة العثمانية من خلال سن القوانين والفرامانات أمام القناصل
ومواجهة التحايل اليهودي للهجرة الجماعية والفردية إلى فلسطين.
وأصدرت قوانين وإجراءات جديدة في عام 1893م، ولكن بريطانيا كانت تعرقل هذه
القوانين حتى بلغ عدد العائلات اليهودية التي منحت الحماية البريطانية أكثر من 200 عائلة،
وتدخلت أميركا للعرقلة واتخاذ الأسلوب ذاته الذي اتخذه البريطانيون.
في تلك الأثناء كان هرتزل يسعى بكل السبل الممكنة لإقناع السلطان عبد الحميد الثاني
بالسماح لإقامة وطن لليهود من خلال الوسطاء الدوليين الكبار مثل القيصر الألماني المقرب
من السلطان، وذلك مقابل إغراءات مالية ضخمة، مثل إسقاط الديون العثمانية عند الدول
الأوروبية، أو في مقابل دعم مالي قدره 5 ملايين قطعة ذهبية، وفي كل مرة كان السلطان
عبد الحميد الثاني يقف صامدا أمام هذه المغريات.
بل وأكثر من ذلك عرض هرتزل عبر وسطاء أن ترد" بريطانيا جزيرة قبرص التي احتلتها
من الدولة العثمانية سنة 1878م ، وأن تسعى الحركة الصهيونية بكل قوة لإيقاف الدعم
الأوروبي للقضية الأرمنية التي أخذت تهدد وحدة الدولة العثمانية في شرقي الأناضول، وأيضا
لم يقبل السلطان بهذه العروض.
صمود حتى النهاية
وأخيرا نجح هرتزل بعد وساطات عديدة في لقاء السلطان عبد الحميد، وذلك في 18 مايو/أيار
1901م. وفي ذلك اللقاء الذي سجله هرتزل في مذكراته قال السلطان عبد الحميد بوضوح
تام: "إنني لن أسير أبدا في هذا الأمر، لا أقدر أن أبيع ولو قدما واحدة من البلاد لأنها ليست
لي، بل لشعبي، ولقد حصل شعبي على هذه الإمبراطورية بإراقة دمائهم، وقد عذوها فيما
بعد بدمائهم، وسوف ندافع عنها بدمائنا قبل أن نسمح لأحد باغتصابها منا.
ظل السلطان عبد الحميد الثاني على تشدده في مسألة الهجرة اليهودية والصهيونية إلى
فلسطين، وكثيرا ما قدم السفير البريطاني في إسطنبول أوكونر احتجاجات على ترحيل
السلطات العثمانية لليهود أو منع آخرين من المقام إلا أن الجواب القادم من السلطان عبد
الحميد كان حاسما وصريحا بأن القوانين العثمانية تمنع الاستيطان وإقامة المستعمرات.
في المقابل استمر قدوم اليهود واستقرارهم بطرق غير شرعية، شملت التهريب من خلال
جنوب لبنان، والدخول بصفة زوار وحجاج وأسماء وصفات مزورة ثم كسر التأشيرة والبقاء
في حماية القناصل وأخيرا شراء الأراضي من الفلسطينيين تحت أسماء وهمية تارة، وتحت
ضغط الحاجة والفاقة أحيانا أخرى.
يمكننا القول إن موقف السلطان عبد الحميد الثاني ظل متشددا وصار ما تجاه الهجرة اليهودية
الآخر عهده، وقد رفض العديد من العروض المغرية بتصفير ديون الدولة العثمانية أو دعم
خزانتها بالأموال، فضلا عن إعادة بعض أملاكها التي احتلتها بريطانيا مثل قبرص.
وقد ظل رافضا لكل هذه المغريات، ومتشددا أمام الهجرة اليهودية حتى تم الانقلاب عليه في
عام 1909م ونفيه، ولم تمر سوى 8 سنوات بعد رحيله سقطت فيها فلسطين تحت الاحتلال
البريطاني الذي فتح الباب على مصراعيه للهجرة اليهودية إلى فلسطين.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

البن صحية من ال...

البن صحية من النوم، ما لا خاطر تتكلم، فتح موضوع، ما تبقى اتناقش فيه، لا تلوس، كنت تتكلم بعدين، ما قد...

شوفي انا مارح ا...

شوفي انا مارح استنى ردك وابغا اقفل الموضوع. انتي غلطتي بحقي انك رحتي تحشين علي معها وتقذفيني بدل ما...

عُقدت اليوم بمح...

عُقدت اليوم بمحافظة مأرب جلسة فتح مظاريف المناقصة رقم (2/2026) الخاصة بمشروع حفر خمس آبار في مديرية ...

نبذة شخصية أنا...

نبذة شخصية أنا شابة إماراتية أبلغ من العمر 27 عاماً، أعمل محاسبة في أكاديمية الفجيرة للفنون الجميلة...

ناقش عضوا مجلس ...

ناقش عضوا مجلس القيادة الرئاسي، عبدالرحمن المحرمي وعثمان مجلي، مجمل التطورات العسكرية والسياسية والا...

يرجى الاطلاع عل...

يرجى الاطلاع على القيم الأساسية أدناه والتوقيع عليها: التعاطف: تولي مبادرة اليونسكو للتوعية بالآثا...

Dear Manager, I...

Dear Manager, I would like to explain the problems I faced on my first morning at work. I could not ...

About 99% of th...

About 99% of the energy output of the sun comes from the various p–p chains, with the other 1% comin...

In this course,...

In this course, I have developed many important academic and professional skills. First, I learned h...

نصنع الموضة بشغ...

نصنع الموضة بشغف وتفاصيل لا تُنسى. "𝙉𝙞𝙣𝙟𝙖 𝙎𝙩𝙤𝙧𝙚" ليس مجرد براند ملابس، بل هو وجهتك الأولى للأزياء ال...

تقرير اليوم الث...

تقرير اليوم الثالث من الدورة الوطنية لتكوين الأساتذة في برنامج دعم التعلمات الأساس مقدمة خصص اليوم ا...

Aim: To underst...

Aim: To understand the importance of insulin adherence and factors affecting patients’ use of insuli...