Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (Using the clustering technique)

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين الذي يعطي عطاء من لا يخشى الفقر،
وكان أجود من الريح المرسلة،
صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله الأطهار وصحبه الكرام،
فإن ظاهرة الفقر هي إحدى أهم المشاكل والتحديات التي تواجه المجتمعات البشرية قديمًا وحديثًا،
ولا تخلو أي دولة منها سواء أكانت متقدمة أو متخلفة،
فهي قضية مألوفة ومتداولة من حيث إنها ظاهرة اقتصادية،
واجتماعية،
لازمت جميع الشعوب والحضارات والمجتمعات في جميع العصور.
وما زاد للطين بلّة في العقدين الأخيرين وبداية الألفية الثالثة خاصة؛
هو بروز عصر العولمة الذي تشابكت فيه المصالح الاقتصادية بين الدول،
وتوحّدت فيه الأنظمة المصرفية مما سهل التعاملات والتبادلات عبر الشبكة العنكبوتية،
وبالمقابل شكّل أمرًا غاية في الخطورة حين ساهم في تعقيد الحياة البشرية،
وهذا الأخير سهل انتشار واتساع دائرة الأزمات عندما توفرت أسبابها التي شكلت عائقًا أمام التنمية في شتى المجالات،
وعلى رأسها ظاهرة الفقر التي كانت سببا ونتيجة في نفس الوقت لكثير من المشكِلات الاجتماعية والاقتصادية: كالبطالة وانتشار الجريمة المنظمة،
وكثرة الآفات الاجتماعية،
وغيرها كثير.
ورغم كل المجهودات المبذولة من قبل المختصين والمسؤولين والهيئات الدولية للتخفيف من حدة الظاهرة ووضعها في إطارها الطبيعي؛
لم تزدد إلا كمًا وكيفًا،
ولا يـزال البحـث إلى اليـوم قائمًـا علـى قــدم وســاق في كـل مكـان وفي جميـع أرجـاء العـالم يحـدوه الأمـل في أن يصـل إلى حـل حاسـم،
وباعتبار تلك المجهودات جهد بشري يعتريه العجز والقصور وبعد النظر،
فلو أذعن البشر لما جاء في القرآن الكريم لكفاهم مؤونة العناء والمشقة في إيجاد الحلول الشافية والكفيلة للتوافق بين الفئات الاجتماعية سواء داخل المجتمع الواحد أو التجمعات الإنسانية -العالم-،
وأيضا ضمان العيش الكريم لكل فرد،
بغض النظر عن أسباب الظاهرة؛
سواء ما كان من كسب الإنسان نفسه،
أو ما تعلق بالقدر -العوامل الطبيعية-،
فهي إذن ظاهرة عرضية وغير صحية من وجهة النظرة القرآنية؛
لأنّ الإنسان خلق ليعيش مكرمًا على وجه هذه المعمورة حتى يؤدي رسالته على أكمل وجه،
وهذا مصداقًا لقوله : ﭽ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﭼ [الإسراء: 70].
فالقرآن الكريم جاء لينير درب الإنسان في هذه الحياة الدنيا ويرفع عنه المشقة،
وذلك في قوله: ﭽﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹﭺ ﭻ ﭼ ﭼ [طه: 1 - 2]،
فهو يدعو إلى تحقيق العدالة الاجتماعية،
وإلى منهج سليم للحياة والفكر والتّصور والسلوك وإلى نظرة شاملة للوجود،
فهو دستور حياة كما جاء في قوله تعالى: ﭽ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭼ [النحل: 89]،
ولا غرابة أن يكون حاملًا لحلول علاجية شافية وتدابير وقائية لأزمة الفقر تنصف المعدومين والضعفاء والمحتاجين.
ومن ثمّ فهذه المشكلة لن تعالج على الوجه الأكمل إلاّ في ضوء الهديّ الربانيّ،
ومن خلال المنهج القرآني بالذات الذي عالج موضوع الفقر،
حيث ولاه عناية فائقة بأن جعل من أهم خصائص الإيمان بالله تعالى والتقرب إليه ونيل رضاه،
وسببا لتكفير الذنوب ودخول الجنة،
حين أمر وحض بإطعام الفئات المحرومة؛
بل وفرض لها حقا في مال الأغنياء،
وهذا يعد نظاما فريدا من نوعه لم تسبق إليه التشريعات السماوية السابقة،
وقبل ذلك كله فقد مهد لتدابير وقائية علها تجنب الإنسانية الفاقة والعوز وما تخبئه الأقدار من نوائب الدهر،


Original text

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين الذي يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، وكان أجود من الريح المرسلة، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله الأطهار وصحبه الكرام، ومن اتبع هداه إلى يوم الدين أما بعد:
فإن ظاهرة الفقر هي إحدى أهم المشاكل والتحديات التي تواجه المجتمعات البشرية قديمًا وحديثًا، ولا تخلو أي دولة منها سواء أكانت متقدمة أو متخلفة، فهي قضية مألوفة ومتداولة من حيث إنها ظاهرة اقتصادية، واجتماعية، لازمت جميع الشعوب والحضارات والمجتمعات في جميع العصور.
وما زاد للطين بلّة في العقدين الأخيرين وبداية الألفية الثالثة خاصة؛ هو بروز عصر العولمة الذي تشابكت فيه المصالح الاقتصادية بين الدول، وتوحّدت فيه الأنظمة المصرفية مما سهل التعاملات والتبادلات عبر الشبكة العنكبوتية، وبالمقابل شكّل أمرًا غاية في الخطورة حين ساهم في تعقيد الحياة البشرية، وهذا الأخير سهل انتشار واتساع دائرة الأزمات عندما توفرت أسبابها التي شكلت عائقًا أمام التنمية في شتى المجالات، وعلى رأسها ظاهرة الفقر التي كانت سببا ونتيجة في نفس الوقت لكثير من المشكِلات الاجتماعية والاقتصادية: كالبطالة وانتشار الجريمة المنظمة، وكثرة الآفات الاجتماعية، وغيرها كثير.
ورغم كل المجهودات المبذولة من قبل المختصين والمسؤولين والهيئات الدولية للتخفيف من حدة الظاهرة ووضعها في إطارها الطبيعي؛ لم تزدد إلا كمًا وكيفًا، ولا يـزال البحـث إلى اليـوم قائمًـا علـى قــدم وســاق في كـل مكـان وفي جميـع أرجـاء العـالم يحـدوه الأمـل في أن يصـل إلى حـل حاسـم، وباعتبار تلك المجهودات جهد بشري يعتريه العجز والقصور وبعد النظر، فلو أذعن البشر لما جاء في القرآن الكريم لكفاهم مؤونة العناء والمشقة في إيجاد الحلول الشافية والكفيلة للتوافق بين الفئات الاجتماعية سواء داخل المجتمع الواحد أو التجمعات الإنسانية -العالم-، وأيضا ضمان العيش الكريم لكل فرد، بغض النظر عن أسباب الظاهرة؛ سواء ما كان من كسب الإنسان نفسه، أو ما تعلق بالقدر -العوامل الطبيعية-، فهي إذن ظاهرة عرضية وغير صحية من وجهة النظرة القرآنية؛ لأنّ الإنسان خلق ليعيش مكرمًا على وجه هذه المعمورة حتى يؤدي رسالته على أكمل وجه، وهذا مصداقًا لقوله : ﭽ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﭼ [الإسراء: 70].
فالقرآن الكريم جاء لينير درب الإنسان في هذه الحياة الدنيا ويرفع عنه المشقة، وذلك في قوله: ﭽﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹﭺ ﭻ ﭼ ﭼ [طه: 1 - 2]، فهو يدعو إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، وإلى منهج سليم للحياة والفكر والتّصور والسلوك وإلى نظرة شاملة للوجود، فهو دستور حياة كما جاء في قوله تعالى: ﭽ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭼ [النحل: 89]، ولا غرابة أن يكون حاملًا لحلول علاجية شافية وتدابير وقائية لأزمة الفقر تنصف المعدومين والضعفاء والمحتاجين.
ومن ثمّ فهذه المشكلة لن تعالج على الوجه الأكمل إلاّ في ضوء الهديّ الربانيّ، ومن خلال المنهج القرآني بالذات الذي عالج موضوع الفقر، حيث ولاه عناية فائقة بأن جعل من أهم خصائص الإيمان بالله تعالى والتقرب إليه ونيل رضاه، وسببا لتكفير الذنوب ودخول الجنة، حين أمر وحض بإطعام الفئات المحرومة؛ بل وفرض لها حقا في مال الأغنياء، وهذا يعد نظاما فريدا من نوعه لم تسبق إليه التشريعات السماوية السابقة، وقبل ذلك كله فقد مهد لتدابير وقائية علها تجنب الإنسانية الفاقة والعوز وما تخبئه الأقدار من نوائب الدهر، كل ذلك تضمينا للقُوت ورغد العيش وسعة الرزق الذي هو حق لكل فرد يدب على هذه الأرض


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

the Wiedemann–F...

the Wiedemann–Franz law states that the ratio of the electronic contribution of the thermal conducti...

اختصر واعد صياغ...

اختصر واعد صياغة "وفيما يتعلق بالبدايات الأولى لانتشار الألعاب الرياضية في المملكة وتحديداً كرة القد...

Speaker: new he...

Speaker: new headmaster Michael Obi and listener: the priest. Context: The speaker is refuting a bel...

“لدى فيسبوك 1.4...

“لدى فيسبوك 1.44 مليار مستخدم شهريًا، وعادةً ما تقوم نسبة كبيرة من المستخدمين بزيارة الموقع يوميًا ع...

السلام عليكم ور...

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك عل...

بداية أنا سرني ...

بداية أنا سرني حقيقة ما رأيت هذا المساء سواءً أداء عرض الاثنينية وهذا الصوت الجميل وهذه الحركات المت...

لما أُسرِيَ بال...

لما أُسرِيَ بالنبيِّ إلى المسجدِ الأقْصى. أصبح يتحدَّثُ الناسُ بذلك، فارتدَّ ناسٌ ممن كانوا آمنوا به...

1. تأثير الأنظم...

1. تأثير الأنظمة السياسية على الحقوق والحريات النظم الديمقراطية: تحترم حقوق الإنسان وتضمن حريات الأف...

حين بدأت أعي خط...

حين بدأت أعي خطواتي عمى الدرب، كنت في ممعب طفولتي عمى شط النيل بمدينة دمياط العريقة، حيث يقوم بيت ج...

وخرج عبيد الله ...

وخرج عبيد الله بن زياد فصعد المنبر، ومعه أشراف الناس وشرطه وحشمه، فقال: أما بعد: أيها الناس فاعتصموا...

سياسة الخصوصية ...

سياسة الخصوصية موقعنا يحترم خصوصيتك ويسعى لحماية معلوماتك الشخصية. تشرح سياسة الخصوصية كيفية جمعنا...

وسائل التواصل ا...

وسائل التواصل الاجتماعي : يحتاج فريق خدمة العملاء أيضا إلى التركيز على ما يحدث على وسائل التواصل الا...