Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (50%)
أنه حفظ للفرد حقه في العمل والكسب، وحفظ للمجتمع حقه على ال فرق في ذلك بين الجهـد البدني والجهد الذهني. وطالب كل قادر على العمل أن ليكفي نفسه وأسرته، " . السالم كان يأكل من عمل يده". َّ بل لقد عد اإلسالم العمل والكسب عبادة يؤجر عليها اإلنسان، لما يترتب على ذلك من الكفاية الذاتية، َّ وتحقيق حاجات المجتمع وتنمية موارده، وفي الحديث الشريف: مر على النبي صلى هللا عليه وسلم رجل، ِّده، فقالوا: لو كان هذا في سبيل هللا؟!. فقال لهم الرسول صلى هللا وسلم: " إن كان خرج يسعى على ولده صغارا، شيخين كبيرين، فهو في سبيل هللا، فهو في سبيل هللا" . نرى أن النبي صلى هللا عليه وسلم جعل العمل مكافئًا للجهاد في سبيل هللا، وهذا من أوضح العبادات. أو القادرون الذين ال يجدون عمال، أو ال فلم يتركهم اإلسالم بل شرع لهم العديد من التدابير الحاسمة في التكافل االجتماعي لرعايتهم والنهوض بهم، وبعض هذه الوسائل هي على سبيل الوجوب والفرض، اآلخر على سبيل الترغيب والندب، دعوة الإسلام إلى الأخلاق الفاضلة الزكاة ٍ : إعطاء نسبة مخصوصة لمستحقها، إذا بلغ نصابًا وحال عليه الحول. وهي من فروض اإلسالم، ق َّ م ْعل ِّهْم َ ح ِّذ َ ين فِّي أ َّ َم ْح َ } و 0 ال ِّ َّ لسآئِّ ِّل َ وال ل { ُ ومن أهدافها وغاياتها: طاعة هللا تعالى و تنفيذ أوامره، وتطهير المال مما داخَلَه بغير حق بدون علمه، ُ وتطهير نفس الغني من الشح والبخل والمغاالة في حب المال، وتطهير نفس ألنها توفر سيولة كريمة بين أيدي فيرعوون عن جرائمهم واعتدءآتهم على أموال اآلخرين، ِّيهْم بِّ َه قول هللا ا { َ وتُ زَ كِّ ْمَو ِّال ُ تعالى: } خذ [ التوبة : 103]. والزكاة وسيلة مهمة ْ من وسائل تقوية الروابط االجتماعية، تُ ممثلة في فقرائها وبقية مصارف الزكاة المعروفة، ِّذي آتَ ُ اكْم { ِّ م َّن م ِّ ال َّ َّللاِّ ال [النور : 33]. وما اليد المعطية واليد اآلخذة إال يدان لكيان واحد، كلتاهما تعمل َّ التي ال قوام لها وال بقاء إال بتكافل جميع أفرادها وتعاطفهم مع بعضهم، ولهذا أجمع الصحابة رضي هللا عنهم على محاربة مانعي الزكاة، وشق وتذكر الروايات التاريخية: أن عمر بن الخطاب رضي هللا عنه كان يعطي الفقراء ما وا وحدة األمة. تدر عليهم المال الوفير، بحيث َ من حاجات إخوانهم الفقراء، 47 فْ ُ هي واجبة على كل مسلم، ذكر أو أنثى، َمن تَ َّزَ كى { األعلى: 14] . الفطر. ِّرعت طهرة للصائم، ففي الحديث الشريف: " فرض رسول هللا صلى هللا عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من ٍ شعير، ذكر أو ُ أنثى من المسلمين" . ليشاركوا بقية أفراد المجتمع بفرحة العيد، بعيدا عن الحاجة والسؤال في هذا اليوم. ويالحظ أن هذه الوسيلة من التكافل االجتماعي تلزم مئات الماليين من المسلمين الميسورين، ولذلك فإن زكاة الفطر تغني اآلخذين وال تفقر المعطين. فإن امتنع أقرباؤهم ً لزموا بها جبر َ ا عن طريق القضاء. ونشير هنا إلى نوع ْي هذه النفقات الواجبة على األغنياء عن أدائها، النحو التالي: ِّود لَ النوع األول: هُ َمْول ِّر ْز َم ْعُر ِّ وف { وكل هذا مما يقوي الروابط االجتماعية ويحقق التكافل األسري. حيث امتنع الزوج من إعالة الزوجة بتأييد من القانون، ْح َسانًا { [ اإلسراء : 23]. ِّ يْن إ َو ِّال َد ْ إ ْعبُدُوا َ لى: } وقَ بالمعروف " . بر الرجل على نفقة والديه وو قال ابن قدامة لَ في المغني: ويُ ْج َ ما ينفق عليهم . وفي مذهب الحنابلة: تجب النفقة على الرجل الموسر ألقربائه الفقراء من ذوي الفروض والعصبات، ألن من ُل ِّ ذل َك{ ْرم بالغُ ْن وبناء على هذا، وإخوته وأخواته، وأعمامه وأبنائهم، ال العمات والخاالت اللواتي لهن أقرباء من ذوي الفروض والعصبات ينفقون عليهن. االجتماعي وتقوية الروابط بين أطراف المجتمع؛ ألن المجتمع في الحقيقة يتكون من مجموعات األسر حرص اإلسالم على تحقيق أكمل صورة من التكافل االجتماعي، بل عضد ذلك بالدعوة إلى البذل االختياري المفتوح دون حدود، وذلك من خالل ما يعرف بالصدقات التطوعية: النقدية ابتغاء ثواب هللا تعالى ورضوانه، َ والَ ا و َعالَنِّيَةً فَلَ ر َ ِّ يْل َ والنَّ َّ ِّذ َ ين يُ ْنِّفقُ َ و } ال الَ ُ ه ْم يَ ْحزَ نُ َون َّ [البقرة274:]. إنه ال ينبغي ألحد أن يحتقر الصدقة الق ً ليلة؛ فينقذ أسرة من جوع ومرض ُوعِّر يٍ ِّ ، أو يمو ً ل مشروعا ألسرة محتاجة، ولهذا يقول النبي صلى هللا عليه وسلم: " اتقوا النار ولو بشق تمرة" . منها ما يلي: ِّ الصدقات التطوعية إلى قليلة أو كثيرة، وهي ال ترتبط بزمان وال مكان، وفيها يصدق قول النبي صلى هللا عليه وسلم: " إن هللا يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه، " . ِّيها أل ومعناه: تحبيس األصل وتسبيل المنفعة . أي: التنازل عن ملكية ذات المال هلل تعالى، قال النبي صلى هللا عليه وسلم: " إذا وقد بلغ المسلمون الذروة في اإلقبال على الوقف الخيري العام، على الذرية و األهل فما تجد بلدًا إال وفيها مساجد أو مدارس أو مساكن أو مستشفيات أو مياه موقوفة، وبذال ألسباب التكافل االجتماعي، النوع الثالث:الوصايا: هـي تبرعات مالية مضافة إلى ما بعد الموت، تُصرف ألصحابها بعد وفاء مما ال يزيد على ثلث التركة، حتى يستدرك بها اإلنسان ما قد يكون فاته من أعمال البر والخير، ثم يُ ن الناس، مالیة أخرى تكافلیة 50
Original text
مما تميز به اإلسالم عن غيره من النظم، أنه حفظ للفرد حقه في العمل والكسب، وحفظ للمجتمع حقه على
الفرد في المعونة والتضامن؛ لذا دعا إلى الكسب، ورغب في طلب الرزق وأوجبه، وذلك من خالل العمل
الجاد المنتج النافع، ال فرق في ذلك بين الجهـد البدني والجهد الذهني. وطالب كل قادر على العمل أن
يعمل، وأن يعان على عمله، ليكفي نفسه وأسرته، وفي الحديث الشريف: " إن هللا يحب المؤمن المحترف
" . وفي حديث آخر: " ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي هللا داوود عليه
السالم كان يأكل من عمل يده".
َّ بل لقد عد اإلسالم العمل والكسب عبادة يؤجر عليها اإلنسان، لما يترتب على ذلك من الكفاية الذاتية،
َّ وتحقيق حاجات المجتمع وتنمية موارده، وفي الحديث الشريف: مر على النبي صلى هللا عليه وسلم رجل،
ِّده، فقالوا: لو كان هذا في سبيل هللا؟!. فقال لهم الرسول صلى هللا
َ فرأى الصحابة من نشاطه وج عليه لَ
وسلم: " إن كان خرج يسعى على ولده صغارا، فهو في سبيل هللا، وإن كان خرج يسعى على أبوين
شيخين كبيرين، فهو في سبيل هللا، وإن كان خرج يسعى على نفسه يعفها، فهو في سبيل هللا" . وبذلك
نرى أن النبي صلى هللا عليه وسلم جعل العمل مكافئًا للجهاد في سبيل هللا، وهذا من أوضح العبادات.
ً أما العاجزون الذين ال يستطيعون العمل لمرض أو شيخوخة، أو القادرون الذين ال يجدون عمال، أو ال
َّ يكفيهم دخلهم لتحقيق معيشة الئقة بهم، أو الذين أضرت بهم الحروب والكوارث، فلم يتركهم اإلسالم
ألنياب الفاقة والحاجة، بل شرع لهم العديد من التدابير الحاسمة في التكافل االجتماعي لرعايتهم والنهوض
بهم، وتأمين الحياة المعيشية الالئقة بهم، وبعض هذه الوسائل هي على سبيل الوجوب والفرض، وبعضها
اآلخر على سبيل الترغيب والندب، وبيان هذا فيما يلي:
دعوة الإسلام إلى الأخلاق الفاضلة
46
الزكاة ٍ : إعطاء نسبة مخصوصة لمستحقها، من مال نام أو قابل للنماء، إذا بلغ نصابًا وحال عليه الحول.
وهي من فروض اإلسالم، ومن حقوق الفقراء ونحوهم في أموال األغنياء، ليست على سبيل المنحة والمنة.
ٌوم
ُ
ق َّ م ْعل
ٌّ
ِّهْم َ ح
ْمَو ِّال
َ
ِّذ َ ين فِّي أ
َّ
َم ْح َ } و 0 ال
ْ
ِّ َّ لسآئِّ ِّل َ وال
ُر ِّوم [ المعارج24: – 25 ]. ل {
ُ ومن أهدافها وغاياتها: طاعة هللا تعالى و تنفيذ أوامره، وتطهير المال مما داخَلَه بغير حق بدون علمه،
ُ وتطهير نفس الغني من الشح والبخل والمغاالة في حب المال، ودفعُ ُ ه إلى البذل والعطاء، وتطهير نفس
ً والتطلع إلى ما في أيدي الناس، فضال الفقير من الحسد عن إقامة المصالح العامة للمسلمين.
وال شك أن الزكاة تحد من انتشار الجرائم وخاصة الجرائم المالية؛ ألنها توفر سيولة كريمة بين أيدي
الفقراء والمحرومين، فيرعوون عن جرائمهم واعتدءآتهم على أموال اآلخرين، وفي جميع هذا يصدق
ِّيهْم بِّ َه قول هللا ا {
َ وتُ زَ كِّ
ِّهْم َ صَدقَةً تُ َط ِّ هُر ُه ْم
ْمَو ِّال
َ
ِّ م ْن أ
ُ تعالى: } خذ [ التوبة : 103]. والزكاة وسيلة مهمة ْ
ِّذه ِّ ب الغ َّل والطمع من نفوس الذين ال يملكون ما يكفيهم تجاه الذين
من وسائل تقوية الروابط االجتماعية، تُ
يملكون ويتنعمون، وتحقق التوازن االق ِّ تصادي النسبي حال صرف بعض أموال أغنياء األمة إلى األمة
نفسها، ممثلة في فقرائها وبقية مصارف الزكاة المعروفة، وفي هذا السياق جاء التعبير القرآني: }َآتُ ُوه ْم
ِّذي آتَ ُ اكْم {
ِّ م َّن م ِّ ال َّ َّللاِّ ال [النور : 33]. وما اليد المعطية واليد اآلخذة إال يدان لكيان واحد، كلتاهما تعمل َّ
لخدمة ذلك الكيان، أال وهو كيان األمة المسلمة، التي ال قوام لها وال بقاء إال بتكافل جميع أفرادها وتعاطفهم
مع بعضهم، ولهذا أجمع الصحابة رضي هللا عنهم على محاربة مانعي الزكاة، الذين منعوا حق هللا تعالى،
وشق وتذكر الروايات التاريخية: أن عمر بن الخطاب رضي هللا عنه كان يعطي الفقراء ما وا وحدة األمة.
يغنيهم ويعينهم على القيام بمشاريع وأعمال تجارية وإنتاجية تنموية، تدر عليهم المال الوفير، بحيث
ِّ يبدؤون حياة جديدة يودعون فيها الفقر والبطالة واستجداء الناس، وكان يقول: " إذا أعطيتم فأغنوا " .
ولنا أن نتصور: كم ستبلغ أموال الزكاة لو أخرجها أغنياء المسلمين جميعهم، من نقودهم وزروعهم
وتجاراتهم وعقاراتهم ومواشيهم وبقية ثرواتهم المستثمرة في عموم العالم اإلسالمي وخارجه؟. وكم ستَ ُسُّد
َ من حاجات إخوانهم الفقراء، وتعيد إليهم وإلى أسِّرهم السعادة والهناء ؟!.
أولاً :تشریع فریضة الزكاة
47
َح
لَ
فْ
َ
ُ هي واجبة على كل مسلم، ذكر أو أنثى، صغير أو كبير، عنده قوت يوم العيد، قال هللا تعالى: } قَ ْد أ
َمن تَ َّزَ كى {
[األعلى: 14] . قال بعض أهل التفسير: نزلت في زكاة الفطر التي تؤدى قبل صالة عيد
الفطر.
ِّرعت طهرة للصائم،
وتالفيً ُّ ا لتصر ُ وقد ش ٍف قد يُ ِّنقص أجر صيامه، ففي الحديث الشريف: " فرض رسول
هللا صلى هللا عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من ٍ شعير، على كل حر أو عبد، ذكر أو
ُ أنثى من المسلمين" . كما شِّرعت سدا لحاجة المحتاجين ومعونة لهم؛ ليشاركوا بقية أفراد المجتمع بفرحة
العيد، بعيدا عن الحاجة والسؤال في هذا اليوم.
ويالحظ أن هذه الوسيلة من التكافل االجتماعي تلزم مئات الماليين من المسلمين الميسورين، ويستفيد منها
مئات المال ً يين أيضا من المسلمين الفقراء والمحرومين، مهما كانت صعوبة األوضاع االقتصادية، ولذلك
فإن زكاة الفطر تغني اآلخذين وال تفقر المعطين.
ً ثانیا: تشریع زكاة الفطر
48
ً فرض اإلسالم لبعض األقرباء أنواعا من النفقات يلزم دفعها إليهم عن طواعية واختيار، فإن امتنع أقرباؤهم
ً لزموا بها جبر َ ا عن طريق القضاء. ونشير هنا إلى نوع ْي هذه النفقات الواجبة على
ُ
األغنياء عن أدائها، أ
النحو التالي:
ِّود لَ النوع األول: هُ
ُ
َمْول
ْ
َ النفقة على الزوجة: هي واجبة باالحتباس ال بالفقر، قال هللا تعالى: } وعلَى ال
ِّر ْز
َم ْعُر ِّ وف {
ْ
ُه َّن بِّال
ِّ . ألن الزوجة تفر قُ [ البقرة : 233] غ أوقاتها، وتحتبس نفسها للقيام بشؤون ُه َّن َ و ِّك ْسَوتُ
الزوج واألوالد ورعاية البيت واألسرة، وتهيئة المناخ المناسب لحياة سعيدة وهانئة، وكل هذا مما يقوي
الروابط االجتماعية ويحقق التكافل األسري.
وهذ ا الذي تقدم خالف ما عليه العمل في المجتمعات غير اإلسالمية، حيث امتنع الزوج من إعالة الزوجة
بتأييد من القانون، وفرض عليها المجتمع أن تعمل.
النوع الثاني:النفقة على األقارب: هي واجبة على الرجل الموسر لوالديه وأوالده وأقربائه المحتاجين،
ْح َسانًا { [ اإلسراء : 23].
ِّ
ِّ يْن إ
َو ِّال َد
ْال
َ وبِّ
ِّيَّاهُ
ِّالَّ إ
ْ إ
ْعبُدُوا
َالَّ تَ
َض َى ربُّ َك أ
َ لى: } وقَ
واألصل في ذلك قوله تعا
َ وقوله صلى هللا عليه وسلم لزوجة أبي سفيان: "خذي ـ أي من مال زوجك ـ ما يكفيك وولدك
بالمعروف " .
ِّده الذكور واإلناث إذا كانوا فقراء وكان له
بر الرجل على نفقة والديه وو قال ابن قدامة لَ
في المغني: ويُ ْج َ
ما ينفق عليهم .
وفي مذهب الحنابلة: تجب النفقة على الرجل الموسر ألقربائه الفقراء من ذوي الفروض والعصبات، إذْ
ُّكل قريب يرث قريبه الفقير العاجز عن الكسب لو مات غنيًا، تجب عليه نفقته حال فقره وعجزه؛ ألن من
ُل ِّ ذل َك{
ْ
َو ِّار ِّث ِّ مث
ْ
َ م . قال هللا تعالى: }و َعلَى ال
المقرر في اإلسالم: أن الغُ [ البقرة : 233]. ْرم بالغُ ْن
وبناء على هذا، تجب النفقة في مال القريب الموسر للمحتاجين إليها من أصوله وفروعه، وإخوته وأخواته،
وأعمامه وأبنائهم، ونحو هؤالء من الوارثين أصحاب الفروض والعصبات، ال العمات والخاالت اللواتي
لهن أقرباء من ذوي الفروض والعصبات ينفقون عليهن.
َّ وهكذا نرى أن اإلسالم نظم صورة تكاملية ـ ليس لها مثيل في األنظمة األخرى ـ لتحقيق مزيد من التكافل
االجتماعي وتقوية الروابط بين أطراف المجتمع؛ ألن المجتمع في الحقيقة يتكون من مجموعات األسر
كلها.
ً ثالثا :تشریع النفقات الواجبة
49
حرص اإلسالم على تحقيق أكمل صورة من التكافل االجتماعي، وذلك حين أوجب تشريعات مالية أخرى
َ على المسلمين من مثل: النذور، والكفارات، والهْدي
الواجب في الحج، واألضاحي ـ وهي واجبة عند
الحنفية ـ ودية القتل الخطأ على العاقلة}العصبة(، والمواريث ونحوها مما تقوم عليه منظومة التآلف
والتكافل االجتماعي في اإلسالم من أجل سد الخلل قدر اإلمكان.
َّ لم يقتصر اإلسالم في تشريع ما يحقق التكافل االجتماعي على الزكاة والنفقات الواجبة، بل عضد ذلك
بالدعوة إلى البذل االختياري المفتوح دون حدود، وذلك من خالل ما يعرف بالصدقات التطوعية: النقدية
والعينية، التي يبذلها المسلم للفقراء والمحتاجين ونحوهم، ابتغاء ثواب هللا تعالى ورضوانه، قال هللا تعالى:
َ والَ
ِّ ِّهْم
ْج ُر ُه ْم ِّ ع َند َ رب
َ
ُهْم أ
ا و َعالَنِّيَةً فَلَ
ر َ
ًّ
َه ِّار ِّ س
ِّ يْل َ والنَّ
َّ
ُهْم بِّالل
ْمَوالَ
َ
َون أ
ِّذ َ ين يُ ْنِّفقُ
َ و } ال الَ ُ ه ْم يَ ْحزَ نُ َون َّ
ِّيْهْم
ْخَو ٌف َ علَ
{ [البقرة274:].
إنه ال ينبغي ألحد أن يحتقر الصدقة الق ً ليلة؛ ألن القليل يصير بمثله كثيرا، فينقذ أسرة من جوع ومرض
ُوعِّر يٍ ِّ ، أو يمو ً ل مشروعا ألسرة محتاجة، فيفتح لها طريق الغنى واالعتماد على النفس، ولهذا يقول النبي
صلى هللا عليه وسلم: " اتقوا النار ولو بشق تمرة" .
ُ هذا، ويقسم العلماء أنواع، منها ما يلي: ِّ الصدقات التطوعية إلى
النوع األول: الصدقة النافلة المطلقة: يجوز أن تكون نقدية أو عينية، كطعام أو كساء أو عالج أو أدوات،
قليلة أو كثيرة، وهي ال ترتبط بزمان وال مكان، وفيها يصدق قول النبي صلى هللا عليه وسلم: " إن هللا
يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه، فيُرب حدكم... " . ِّيها أل
النوع الثاني:الصدقة الجارية: هي: الوقف، ومعناه: تحبيس األصل وتسبيل المنفعة . أي: التنازل عن
ملكية ذات المال هلل تعالى، من أجل أن ينتفع به الناس، وذلك كوقف المساجد ولوازمها، والمدارس
والمكتبات والمسـتشفيات والبيوت والمزارع ومياه الشـرب وغيرها، قال النبي صلى هللا عليه وسلم: " إذا
مات ابن آدم انقطع عمله إال من ثالث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له " .
وقد بلغ المسلمون الذروة في اإلقبال على الوقف الخيري العام، والوقف الذُّري األهلي، على الذرية و
األهل فما تجد بلدًا إال وفيها مساجد أو مدارس أو مساكن أو مستشفيات أو مياه موقوفة، رغبة في ثواب
ً هللا تعالى، وبذال ألسباب التكافل االجتماعي، وإعانة للناس على العيش في سعادة ورخاء.
النوع الثالث:الوصايا: هـي تبرعات مالية مضافة إلى ما بعد الموت، تُصرف ألصحابها بعد وفاء
َّ الديون، مما ال يزيد على ثلث التركة، حتى يستدرك بها اإلنسان ما قد يكون فاته من أعمال البر والخير،
ثم يُ ن الناس، وفي َّوزع الباقي بين الورثة، وهي تسهم في تقوية الروابط االجتماعية وزيادة التآلف بي
ً رابعا: تشریع واجبات
مالیة أخرى تكافلیة
ً خامسا: تشریع
الصدقات التطوعیة
50
الحديث الشريف: أن النبي صلى هللا عليه وسلم عاد سعد بن أبي وقاص رضي هللا عنه في مرضه،
ْو ِّصي بمالي كله؟. قال: ال... قال: فبالثلث؟. قال: الثلث والثلث كثير .
ُ
فَأ
َ
فسأله: أ
النوع الرابع: العواري والمنائح والقروض الحسنة واألعطيات والهدايا والهبات: هي من صور التكافل
َ قصد بها التيسير على اآلخرين، وتفريج كرباتهم، والتحبُّب إليهم،
االجتماعي وأعمال البر واإلرفاق، التي يُ
طمعًا في ثواب هللا وحده وحسن جزائه، قال النبي صلى هللا عليه وسلم في العواري والمنائح: " من كانت
له أرض فليزرعها، أو ليمنحها أخاه فليزرعها" .
ِّ وقال أيضا في اله َ بات ونحوها: " تهادْوا تحابُّوا، وتصافحوا يَ ِّ ذهب الغ ُّل عنكم" .
َوى {
ِّ بر َ والتَّقْ
ْ
َ علَى ال
ْ
اونُوا
َ وفي عموم ما تقدم في هذا النوع يصدق قوله تعالى: } وتَعَ َ
[المائدة : 2].
َ
معالم
ِّ
وهكذا يتضح: مدى حرص اإلسالم على استكمال أسباب الروابط االجتماعية، من خالل تشريع
للتكافل االجتماعي، على سبيل الوجوب، أو على سبيل االستحباب، وهذا مما لم يعرف في أي تشريع أو
نظام آخر.
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
Vaikka olen arka viestijä, pidän itseäni empaattisena ihmisenä. Kuuntelen mielelläni muita ja yritän...
كشفت مصادر استخ...كشفت مصادر استخباراتية عن مقتل خبيرين يُشتبه بارتباطهما بالحرس الثوري الإيراني، عقب استهداف مركبة كا...
### 5. Backgrou...### 5. Background and Literature Review Energy drinks (EDs) are beverages marketed to increase ener...
مصرف الإنماء هو...مصرف الإنماء هو مصرف سعودي يمارس الأعمال المصرفية ويقع مقره الرئيسي في مدينة الرياض، حيث بدأ عمله في...
انا اسمي فاطمة ...انا اسمي فاطمة بنت محمد وعمري 15وانا بعد اكب اخش دكتوره وامي وابي يبوني اخش محاميه وعندي خمسه اخوان ...
yaca,un joven a...yaca,un joven alfarero acababa de sacar su ultima creacion del horno:una magnifica urna funeraria de...
هذا الدليل يتعل...هذا الدليل يتعلق بحالة الكون وما فيه بعد إيجاده؛ من دقة الخلق، وإتقان الصنع، وإحكام النظام، وبراعة ا...
Despite the str...Despite the strong renewable energy potential, Tunisia faces several challenges that could slow prog...
إن الغاية الجوه...إن الغاية الجوهرية من ترشحي للإشراف على المركز الرياضي بثانوية المجد، لا تقتصر على تحقيق إنجازات رقم...
أحبطت القوات ال...أحبطت القوات المسلحة اليمنية، اليوم الخميس، هجوماً شنته مليشيات الحوثي التابعة لإيران على مواقع عسكر...
. المشاركة المج.... المشاركة المجتمعية: دليل على الحاجة والمشاركة المستمرة البناء على العمل المجتمعي السابق ويرتكز هذا...
Tunisia’s power...Tunisia’s power sector is well-developed, and nearly the entire population has access to the nationa...