Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

المحاضرة الثانية : قصيدة الشعر العمودي وقد اختلفت في ذلك العلماء، ولم يدعوا ذلك لقائل البيت والبيتين والثلاثة؛ لأنهم لا يسمون ذلك شعرا . لم تكن مضبوطة ودقيقة في منهجها ومنطلقاتها حيث لفها الكثير من الغموض، واعترتها كثير من الخروقات، الشيء الذي تسبب في ضياع كثير من التراث الشعري. أطلق العرب على كلامهم الموزون المقفى المعبر عن ما يدور في أنفسهم مصطلحات أخرى كثيرة منها: الشعر - القريض - القصيد - الأشعار - القصائد القوافي - القصيدة - القافية ) أما قدامة بن جعفر" فيصفها على أنها التجويد في الشعر وصناعته وبهذا يمكن إن نصل إلى أن : القصيدة و الطول والشطر و التجويد و ما إليها مكن تسميات هي أصول لتسمية القصيدة. وبناء على ما سبق، فالشعر المقفى مقصود به ذلك الشعر القديم الموزون الخاضع في ملامحه الفنية لقواعد معينة ، وضعها الخليل بن أحمد الفراهيدي، يطلق عليها علم العروض، وهو علم يعرف به ، وعبر هذا العلم الذي استحدثه صحيح أوزان الشعر العربي وفاسدها وما يعتريها من الزحافات والعلل. نجد اختلافا بين النقاد القدامى والنقاد المتأخرين في تحديد مفهوم الشعر ، حيث ويقول فيه إن الشعر : "قول موزون مقفى يدل على معنى"، وابن طباطبا في ( عيار الشعر) جعل الشعر نظما للنثر، والنظم عنده تخير اللفظ والوزن والصياغة، وقد عرف الشعر بأنه " كلام منظوم بائن عن المنثور الذي يستعمله الناس في مخاطباتهم نظمه محدود معلوم، فمن صح طبعه وذوقه لم يحتج إلى الاستعانة على نظم الشعر بالعروض التي هي ميزانه، وعد ابن رشيق الوزن أعظم أركان حد الشعر، وقال في حد الشعر" إنه مكون من أربعة أشياء: وهي اللفظ الوزن والمعنى والقافية"، وقد اتبع حازم القرطاجني المذهب نفسه إذ جعل تلك " الأوزان مما يتقوم به الشعر، جملة جوهره. " ونجد اعتراضا مماثلا لدى طه حسين في تعريف هذا الفن على أنه " الكلام المقيد بالوزن والقافية، والذي يقصد به إلى الجمال الفني" ؛ وقد عرفه الناقد المعروف أحمد الشايب" بأنه الكلام الموزون والجمع أعمدة وعمد، قوامه الذي لا يستقيم إلا به والعميد : السيد المعتمد عليه في الأمور أو المعمود إليه وعمود الأمر ما يقوم به. -2- اصطلاحا: هو طريقة العرب في نظم الشعر، لا ما أحدثه المولودون والمتأخرون؛ أو هي القواعد الكلاسيكية للشعر العربي التي يجب على الشاعر أن يأخذ بها، أو هي التقاليد الشعرية المتوارثة أو السنن المتبعة عند شعراء العربية فمن سار على هذه السنن وراعى تلك التقاليد قيل عنه انه التزم عمود الشعر، و اتبع طريقة العرب، ومن حاد عنها قيل عنه انه قد خرج عن عمود الشعر، وخالف قال مرة وان كان كثير من الناس قد جعلهما طبقة . وأنهما لمختلفان لان البحتري أعرابي . وقال في الثانية: "والذي ارويه عن أبي علي بن العلاء السجستاني. وقال في الثالثة: قال صاحب البحتري . حصل للبحتري انه ما فارق والناقد الثاني الذي ذكر عمود الشعر هو القاضي علي بن عبد العزيز الجرجاني " (ت 392هـ) في كتابه الوساطة بين المتنبي وخصومه"، سلك الجرجاني مسلك الأمدي فلم يحدد عناصر تصوره لعمود الشعر تحديدا صريحا وإنما يدعنا نتلمس السبيل إلى ذلك، فقد ذكره مرة واحدة في كتابه قال فيها: "كانت العرب إنما تفاضل بين الشعراء وفي الجودة والحسن بشرف المعنى وصحته، وشبه وقارب، وشوارد أبياته، ولم تكن تعبا بالتجنيس و المطابقة، ولا تحفل بالإبداع والاستعارة إذا حصل لها عمود الشعر ونظام القريض". مقومات عمود الشعر ومعاييره يعتبر "علي أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي " ( ت 421هـ) أول من أحس بضرورة تحديد عمود الشعر وحصر قواعده في سبعة عناصر وجعل لكل واحد من هذه العناصر السبعة عيارا يستطيع الشاعر أو الناقد أن يحتكم إليه فيبين جودته أو رداءته ، المعنى العقل الصحيح والفهم الثاقب. 2- جزالة اللفظ واستقامته ، ومعنى ذلك أن لا يكون اللفظ ركيكا أو تستعمله والبعد عن إعمال الفكر -4- التحام أجزاء النظم والتئامه على تخير من لذيذ الوزن مشاكلة اللفظ للمعنى طول الدربة ودوام المدارسة. و بين القصد منه في " تمييز تليد الصيغة من الطريف، ولتعرف مواطئ أقدام المختارين فيما اختاروه، ومراسم أقدام المزيفين على ما زيفوه، ويعلم أيضا فرق ما بين المصنوع والمطبوع وفضيلة الآتي السمع على الأبي الصعب. " فكانت صياغته لعمود الشعر هي خلاصة الآراء النقدية في القرن الرابع، على نحو لم يسبق إليه ولا تجاوزه أحد من بعده" ؛ ويجدر الذكر أن المرزوقي "لا يلزم الشعر أن يضم العناصر السبعة كلها . فمن لزم بحقها وبنى شعره عليها فهو عندهم المفلق المعظم والمحسن المقدم، ومن لم يجمعها كلها فبقدر سهمته منها يكون نصيبه من التقدم والإحسان، وهذا إجماع مأخوذ به ومتبع نهجه حتى الآن. تطور الشعر العربي تاريخيا ظل الشعر العربي الجاهلي شفويا يعتمد على الذاكرة والحفظ وكان من أهم أغراضه المدح، والرثاء، وكان يدور في فلك العصبية القبلية العربية ولأهميته في حياة الناس كانت تقام له أسواق شعيبية ينشد فيها ومن أهمها سوق عكاظ بمكة المكرمة وسوق المربد بالمدينة المنورة، ومما نذكره على بسيل المثال أنه كان للنابغة الذبياني قبة حمراء تضرب له في سوق عكاظ يحكم فيها بين الشعراء. ولما جاء الإسلام هذب مضمون الشعر وربطه بقيم الدين الحنيف فزالت العصبية القبلية البغيضة وحلت بدلها العصبية الدينية السمحاء، لكن في العصر الأموي عادت العصية القبلية كأقوى مما كانت عليه بتشجيع من الخلفاء الأمويين،

Original text

المحاضرة الثانية : قصيدة الشعر العمودي


بداية الشعر العربي


ليس هناك رواية تاريخية مأثورة دقيقة حول أولية الشعر الجاهلي، إلا ما روي عن عمر بن شبة ( 173هـ - 262هـ ) حيث قال: "للشعر والشعراء أول لا يوقف عليه، وقد اختلفت في ذلك العلماء، وادعت القبائل كل قبيلة لشاعرها أنه الأول، ولم يدعوا ذلك لقائل البيت


والبيتين والثلاثة؛ لأنهم لا يسمون ذلك شعرا ." والمتتبع لحركية الشعر العربي، وتطورها تاريخيا يجد أن جله قد اعتمد على الحفظ والرواية في نقل الشعر من جيل إلى آخر, فعملية تدوين الشعر العربي القديم، لم تكن مضبوطة ودقيقة في منهجها ومنطلقاتها حيث لفها الكثير من الغموض، واعترتها كثير من


الخروقات، الشيء الذي تسبب في ضياع كثير من التراث الشعري. مفهوم الشعر عند العرب الأوائل


أطلق العرب على كلامهم الموزون المقفى المعبر عن ما يدور في أنفسهم مصطلحات أخرى كثيرة منها: الشعر - القريض - القصيد - الأشعار - القصائد


القوافي - القصيدة - القافية )


وبخصوص القصيدة، فهي تتجاوز عند ابن رشيق في كتابه ( العمدة)" الأبيات السبعة: "قيل إذا بلغت الأبيات سبعة فهي قصيدة، ومن الناس ما يعد القصيدة إلا ما بلغ العشرة وجاوزها ولو بيت واحد ، أما قدامة بن جعفر" فيصفها على أنها التجويد في الشعر وصناعته وبهذا يمكن إن نصل إلى أن : القصيدة و الطول


والشطر و التجويد و ما إليها مكن تسميات هي أصول لتسمية القصيدة. وبناء على ما سبق، فالشعر المقفى مقصود به ذلك الشعر القديم الموزون الخاضع في ملامحه الفنية لقواعد معينة ، وضعها الخليل بن أحمد الفراهيدي، يطلق
عليها علم العروض، وهو علم يعرف به ، وعبر هذا العلم الذي استحدثه صحيح


أوزان الشعر العربي وفاسدها وما يعتريها من الزحافات والعلل.


مفهوم الشعر لدى النقاد العرب قديما وحديثا


نجد اختلافا بين النقاد القدامى والنقاد المتأخرين في تحديد مفهوم الشعر ، حيث


ينسب القول الأول إلى قدامة بن جعفر ( 262 - 339 هـ ) في كتابه نقد الشعر) وهو الأشهر، ويقول فيه إن الشعر : "قول موزون مقفى يدل على معنى"، وابن طباطبا في ( عيار الشعر) جعل الشعر نظما للنثر، والنظم عنده تخير اللفظ والوزن والصياغة، وقد عرف الشعر بأنه " كلام منظوم بائن عن المنثور الذي يستعمله الناس في مخاطباتهم نظمه محدود معلوم، فمن صح طبعه وذوقه لم يحتج إلى الاستعانة على نظم الشعر بالعروض التي هي ميزانه، ومن اضطرب عليه الذوق لم يستغن من تصحيحه وتقويمه بمعرفة العروض والحذق به؛ وعد ابن رشيق الوزن أعظم أركان حد الشعر، وأولاها به خصوصية ، وقال في حد الشعر" إنه مكون من أربعة أشياء: وهي اللفظ الوزن والمعنى والقافية"، وقد اتبع حازم القرطاجني المذهب نفسه إذ جعل تلك " الأوزان مما يتقوم به الشعر، ويعد من


جملة جوهره. "


وقد اعترض عليه عدد غير قليل من نقاد العصر الحديث من أبرزهم الدكتور محمد مندور الذي يرى في كتابه الأدب وفنون أن الشعر لا يكفيه أن يكون موزونا مقفى حتى يكون شعرا بل يلزمه عدد من العناصر الأخرى المهمة أبرزها الموسيقى الداخلية والنغم وغيرهما ؛ ونجد اعتراضا مماثلا لدى طه حسين في تعريف هذا الفن على أنه " الكلام المقيد بالوزن والقافية، والذي يقصد به إلى الجمال الفني" ؛ وقد عرفه الناقد المعروف أحمد الشايب" بأنه الكلام الموزون


المقفى الذي يصور العاطفة والعقل. "


مفهوم الشعر العمودي
1 - لغة: العمود، عمود البيت وهو الخشبة القائمة في وسط الخباء، والجمع أعمدة وعمد، قوامه الذي لا يستقيم إلا به والعميد : السيد المعتمد عليه في الأمور أو


المعمود إليه وعمود الأمر ما يقوم به. -2- اصطلاحا: هو طريقة العرب في نظم الشعر، لا ما أحدثه المولودون والمتأخرون؛ أو هي القواعد الكلاسيكية للشعر العربي التي يجب على الشاعر أن يأخذ بها، أو هي التقاليد الشعرية المتوارثة أو السنن المتبعة عند شعراء العربية فمن سار على هذه السنن وراعى تلك التقاليد قيل عنه انه التزم عمود الشعر، و اتبع طريقة العرب، ومن حاد عنها قيل عنه انه قد خرج عن عمود الشعر، وخالف


طريقة العرب.


نشأة مصطلح عمود الشعر


إن أقدم استخدام العبارة ( عمود الشعر) ورد في كتاب الموازنة بين الطائيين


"لأبي القاسم الحسن بن البشير الآمدي " (ت، (371هـ) فقد استخدم هذا المصطلح ثلاث مرات في كتابه، وعزاه مرة إلى البحتري، وأخرى إلى من سماه صاحب البحتري ، قال مرة وان كان كثير من الناس قد جعلهما طبقة ... وأنهما لمختلفان لان البحتري أعرابي ... وما فارق عمود الشعر " ، وقال في الثانية: "والذي ارويه عن أبي علي بن العلاء السجستاني... وكان صديق البحتري انه قال: سئل البحتري عن نفسه وعن أبي تمام فقال: كان أغوص على المعاني مني وأنا أقوم بعمود الشعر منه ، وقال في الثالثة: قال صاحب البحتري .... حصل للبحتري انه ما فارق


عمود الشعر ..."


إذن عبارة عمود الشعر بعد هذا عرفت وشاعت في القرن الرابع الهجري وسجلت للمرة الأولى في الموازنة بين البحتري وأبو تمام.


والناقد الثاني الذي ذكر عمود الشعر هو القاضي علي بن عبد العزيز الجرجاني " (ت 392هـ) في كتابه الوساطة بين المتنبي وخصومه"، سلك الجرجاني مسلك الأمدي فلم يحدد عناصر تصوره لعمود الشعر تحديدا صريحا وإنما يدعنا نتلمس السبيل إلى ذلك، فقد ذكره مرة واحدة في كتابه قال فيها: "كانت العرب إنما
تفاضل بين الشعراء وفي الجودة والحسن بشرف المعنى وصحته، وجزالة اللفظ واستقامته، وتسلم السبق فيه لمن وصف فأصاب، وشبه وقارب، وبده فأغزر، ولمن كثرت سوائر أمثاله، وشوارد أبياته، ولم تكن تعبا بالتجنيس و المطابقة، ولا تحفل


بالإبداع والاستعارة إذا حصل لها عمود الشعر ونظام القريض".


مقومات عمود الشعر ومعاييره


يعتبر "علي أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي " ( ت 421هـ) أول من أحس بضرورة تحديد عمود الشعر وحصر قواعده في سبعة عناصر وجعل لكل واحد من هذه العناصر السبعة عيارا يستطيع الشاعر أو الناقد أن يحتكم إليه فيبين جودته


أو رداءته ، ويمكن حصرها فيما يلي :


1- شرف المعنى وصحته، ويقصد بشرف المعنى سلامته من العيوب فعيار


المعنى العقل الصحيح والفهم الثاقب.


2- جزالة اللفظ واستقامته ، ومعنى ذلك أن لا يكون اللفظ ركيكا أو تستعمله


العامة في محاوراتها، وإن كان يطلب مع ذلك أن تعرفه إذا سمعته وعيار اللفظ الطبع والرواية والاستعمال.


3- الإصابة في الوصف»، وعياره الذكاء وحسن التمييز. ويروى عن عمر


رضي الله عنه أنه قال في زهير : " كان لا يمدح الرجل إلا بما يكون للرجال." رابعا: المقاربة في التشبيه وعياره الفطنة وحسن التقدير والواجب هنا الوضوح


والبعد عن إعمال الفكر -4- التحام أجزاء النظم والتئامه على تخير من لذيذ الوزن


6 مناسبة المستعار منه للمستعار له وعيار الاستعارة الذهن والفطنة.


7- مشاكلة اللفظ للمعنى وشدة اقتضائهما للقافية حتى لا منافرة بينهم » وعيار


مشاكلة اللفظ للمعنى طول الدربة ودوام المدارسة.


و بين القصد منه في " تمييز تليد الصيغة من الطريف، وقديم نظام القريض من الحديث، ولتعرف مواطئ أقدام المختارين فيما اختاروه، ومراسم أقدام المزيفين على ما زيفوه، ويعلم أيضا فرق ما بين المصنوع والمطبوع وفضيلة الآتي السمع
على الأبي الصعب." فكانت صياغته لعمود الشعر هي خلاصة الآراء النقدية في القرن الرابع، على نحو لم يسبق إليه ولا تجاوزه أحد من بعده" ؛


ويجدر الذكر أن المرزوقي "لا يلزم الشعر أن يضم العناصر السبعة كلها ... فمن لزم بحقها وبنى شعره عليها فهو عندهم المفلق المعظم والمحسن المقدم، ومن لم يجمعها كلها فبقدر سهمته منها يكون نصيبه من التقدم والإحسان، وهذا إجماع مأخوذ به ومتبع نهجه حتى الآن."
تطور الشعر العربي تاريخيا ظل الشعر العربي الجاهلي شفويا يعتمد على الذاكرة والحفظ وكان من أهم أغراضه المدح، والرثاء، والهجاء، والفخر والغزل، وكان يدور في فلك العصبية القبلية العربية ولأهميته في حياة الناس كانت تقام له أسواق شعيبية ينشد فيها ومن أهمها سوق عكاظ بمكة المكرمة وسوق المربد بالمدينة المنورة، ومما نذكره على بسيل المثال أنه كان للنابغة الذبياني قبة حمراء تضرب له في سوق عكاظ يحكم فيها بين الشعراء. ولما جاء الإسلام هذب مضمون الشعر وربطه بقيم الدين الحنيف فزالت العصبية القبلية البغيضة وحلت بدلها العصبية الدينية السمحاء، لكن في العصر الأموي عادت العصية القبلية كأقوى مما كانت عليه بتشجيع من الخلفاء الأمويين، وساد غرض الهجاء، وبرز شعر النقائض، عند الفرزدق الأخطل، جرير غسان سليطي، البعيث المجاشعي، الراعي النميري) كما ظهر في البيئة الحجازية نخبة من شعراء الغزل العفيف والماجن نذكر منهم ) كثير عزة، جميل بثينة قيس بن الملوح الأحوص بن محمد العرجي ( كما ظهر الشعر السياسي الذي ساد بين العديد من الطوائف والفرق والتيارات. ثم يليه العصر العباسي الذي شهدت الأمة العربية الإسلامية فيه أوج تطورها الحضاري، واختلطت فيها الاجناس وامتزجت الثقافات، وانعكس ذلك على الشعر، و بدأت ملامح التمرد والثورة على القديم تطهر في شعر الموالي أو المولدين لدى بشار بن برد وأبي نواس، وغيرهما، فقد خرج أبو نواس عما جرى عليه شعر الفحول من وقوف على الأطلال والبكاء عليها ودعا للثورة عليها وتخطيهما نحو العقلية والحياة الجديدتين، في سبيل إيجاد لغة شعرية جديدة وقيم جمالية.
كما أن الشاعر أبو تمام شاء أن يكون عصريا بأن يهجر الحديث عن الأطلال ، فخرج عما تعارف عليه التراث الشعري العربي من مقومات، فلجا حينها إلى مختلف صور البديع والترميز، فكان في نظر النقد حينها خرقا للقواعد المعيارية من المعنى غير المألوف. الغموض والصورة الشعرية غير المألوفة ، استخدام الكلمة العربية بطريقة غير مألوفة، أي نقل اللفظ عن معناه المعروف ، وبذلك الخروج به إلى معنى جديد، ومع ذلك فإن هذه الثورة على القديم لم يكتب لها الاستمرار بعد القرن الرابع الهجري، لكن حدث التجديد في أرض الأندلس حيث أبدع الشعراء فيها فن الموشحات والأزجال الذي قام على تعدد الأشطر والتنويع في القافية والتصرف في تفاعيل البحور الصافية ليتناسب مع البيئة الغنائية الاندلسية الجديدة وطبيعها الخلابة.ثم جمدت قرائح الشعراء، في العصور التي تلت وبخاصة في العصر العثماني؛ ومع بداية عصر النهضة العربية انتعش الأدب والشعر على أيدي رواد المدرسة الاتباعية الكلاسيكية أمثال محمود سامي البارودي / أحمد شوقي معروف الرصافي محمد صدقي الزهاوي / حافظ إبراهيم، وغيرهم حيث خلصوا النص الشعري من قيود الصنعة التي طغت عليه فترة طويلة من الزمن لتغدو نصوصهم الشعرية أكثر انفتاحا على العصر، فضلا عن مسايرتهم للتيار القومي الوطني المناهض للفكر الاستعماري الاستيطاني، وبعد ذلك نما التيار الابتداعي الرومانسي ( المغرق في الطبيعة ورمزيتها داخل النص الشعري خاصة لدى جماعة أبولو / مدرسة الديوان أدباء المهجر الشمالي والجنوبي وروابطهم الأدبية كالقلمية والعصبة الأندلسية ورابطة مينيرفا وغيرها من التيارات الشعرية التي أثرت الساحة الشعرية العربية بكل ما هو جديد.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

دشنت السلطة الم...

دشنت السلطة المحلية بمحافظة لحج، اليوم الجمعة، تسيير قافلة إغاثية وإسناد كبرى موجهة لدعم أبطال القوا...

دور القضاء التج...

دور القضاء التجاري في معالجة صعوبات المقاولة ولا يقتصر نظام المساطر العابرة للحدود على الاعتراف با...

كان الرّحيل هاج...

كان الرّحيل هاجسا لا يقرّ و لا يهدأ في ضمير الشاعر الجاهليّ . فهو راحل أو متأمّل من يرحل و ما يرحل :...

فصاحب اللقطه ال...

فصاحب اللقطه الشهيره قالك ايه قالك الموبايل اي موبايل من الموبايلات اللي ابو 100 الف و150 الف دول ال...

يقولون «لو ضاع ...

يقولون «لو ضاع علم الأشاعرة لضاع بعض ميراث الأمة» ونقول لو ضاع علم القرون الثلاثة الخيرية الأولى لضا...

وقد أسهمت هذه ا...

وقد أسهمت هذه التجربة في تطوير نظرتي إلى دوري كمعلمة؛ فأصبحت أرى التقويم بوصفه وسيلة للتأمل في ممارس...

قمتُ مؤخرًا بتد...

قمتُ مؤخرًا بتدريس درس «أين؟» لطلبة الصف الثالث من غير الناطقين باللغة العربية. وقد جاء اختيار هذا ا...

المرجع الشامل ل...

المرجع الشامل للتاريخ والجغرافيا (السنة أولى متوسط) - للعلامة الكاملة 🏛️ الجزء الأول: التـــاريــــخ...

من فضلك أدخل ال...

من فضلك أدخل النص المراد تلخيصه سواء كان نص عربي إو إنجليزي أو خليط من اللغتين، أيضا من فضلك تأكد من...

ويتوقفون عند ال...

ويتوقفون عند الحيرة في التساوي والتفاوت، فإن الطب كالشرع وضع لجلب مصالح السلامة والعافية، ولدرء مفاس...

تعد عملية التنق...

تعد عملية التنقيب عن البيانات ومن خلال التعاريف السابقة ضرورية لالتمام المهام المتعلقة بإيجاد واستخل...

يوجد العديد من ...

يوجد العديد من العلاقات المتداخلة بين فن النحت والعمارة النحتية لاسيما في المفهوم والشکل والفراغ وال...

Tech news