Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (50%)
يشكل التسويق أحد األنشطة األساسية التي تقوم بها مؤسسة األعمال الحديثة،كما يعد محورا استراتيجا ألية مواجهة بين المؤسسة والبيئة التي توجد فيها، كما أن
مدى نجاح المؤسسة في أداء هذا النشاط يحدد إلى درجة كبيرة مدى النجاح الذي يمكن
أن تسفر عنه عملياتها.من التاريخ البشري، إال أن كثيرا من االتجاهات الفكرية التي برزت من خالل تطور
ال تزال تتطلب منا تسليط الضوء على التعريف بالتسويق وتوضيح
وصوال إلى فهم أعمق وتصور أشمل لهذا النشاط.تعريف التسويق
اشتملت أوعية الفكر التسويقي على تعريفات عدة للتسويق نورد في هذا الفصل
أهمها،الجوانب األساسية للتسويق ويمكنه من التفرقة بين التسويق وبين أنشطة أخرى كالبيع
ومن أقدم تعريفات التسويق ذلك الذي قدمته الجمعية األمريكية
American Marketing Association(AMA (للتسويق
والذي يعرف التسويق
بأنه العملية التي تنطوي على تخطيط وتنفيذ المفاهيم او التصورات الخاصة باألفكار
وتوزيعها،تحقيق أهداف األفراد والمؤسسات .ومن أهم ما يميز هذا التعريف اعتباره التسويق نشاطا مؤسسيا، وهو ما يعني
والخدمات، وتشمل التغليف والتعبئة والترويج، والبيع الشخصي،تؤديها منشآت التوزيع المتخصصة)كمتاجر الجملة والتجزئة(. فإن هذا التعريف تعتريه بعض جوانب القصور، والتي من أبرزها
اهماله لكثير من األنشطة واألعمال ذات الطبيعة التسويقية التي تقوم بها المؤسسة
المنتجة مثل تصميم المنتج "Product Design" وبحوث التسويق
"MarketingResearch "
كما أنه يتجاهل كثيرا من األنشطة التي يقوم بها المستهلك قبل وأثناء
وبعد شراء السلع والخدمات،كذلك، من جوانب القصور األخرى في تعريف الجمعية، أنه قصر التسويق
في حين أن النشاط التسويقي يمكن أن تقوم به مؤسسات
حكومية ذات طابع خدمي،Nonprofit Organizations
التسويق بأنه العملية االدارية
األسواق من جهة أخرى،بائعيها
إلى مشتريها. Creative Matchingبين الحاجات االستهالكية ،المنتجة مع كل ما يتطلبه القيام بهذه المطابقة من أنشطة مختلفة .كإجراء البحوث
ودراسة الحاجات والرغبات االستهالكية بحيث تكون هذه الدراسة أساسا لتصميم السلع
والخدمات المنوي انتاجها وطرحها في تلك األسواق.ومع ذلك، فقد خلط التعريف بين الوظائف المؤسسية والوظائف االدارية فهو
ينظر إلى التسويق على أنه أحد األنشطة التي تقوم بها المؤسسة ويعتبره في الوقت
نفسه نشاطا اداريا يشتمل على عمليات ذات مضامين ذهنية، كالتخطيطPlanning
والتنظيمOrganizing ، والرقابة .Control وهو يمثل وظائف اإلدارة األمر
الذي ال بد من تفاديه.كذلك يعرف كينكيد Kincaid التسويق بانه عملية مطابقة يتم من خاللها
المواءمة بين السلع أو الخدمات أو األفكار وحاجات المستهلك .فإن العملية التسويقية ال تقف عند حد إتمام هذه المطابقة بل إنها تستهدف تقديم
مضمون سلعي أو خدمي للمستهلك يتفق مع معايير اختياره االستهالكي ويحقق له
الرضا المرغوب فيه.ومن مزايا هذا التعريف أنه يحقق هدفين رئيسين هما:
1. اضفاء أبعاد جديدة على الوظيفة التسويقية، مما يجعلها أكثر انسجاما
وتوافقا مع المفهوم الحديث للتسويق
2.التأكيد على أن السلعة أو الخدمة يجب ان تكون مصدرا لالشباع الذي
يسعى إلى تحقيقه المستهلك .Kotlerكوتلر عرف التسويق بانه العملية االجتماعية واالدارية
التي يستطيع األفراد والجماعات من خاللها الحصول على ما يحتاجونه ويرغبون فيه
من المنتجات من خالل انتاجها وتبادلها وتقييمها فيما بينهم.وينطوي تعريف كوتلر على مجموعة من المفاهيم األساسية التي ترتبط
مضامينها بالحاجات والرغبات االنسانية، إضافة إلى ما يتطلبه ذلك من عمليات مبادلة
وتعامل وأسواق.ومن خالل استعراضنا ألهم التعريفات الخاصة بالتسويق، فإن ذلك يقودنا إلى
محاولة وضع تصورنا للتسويق مشيرين بذلك إلى األبعاد والمضامين التي ينطوي
عليها، وبناء على ذلك فإن التسويق بمفهومه المعاصر يمثل مجموعة من األنشطة
المتكاملة التي توجه من خاللها موارد المرسة لفرص متاحة في سرق ما، وتسعى من
والمستقبلية وبما يضمن تعظيم فرص الربح للمؤسسة سواء أكان هذا الربح ماديا أو
التالي:
1.ان التسويق يمثل نظاما متكامال An Integrated Syster .تتفاعل من
خالله مجموعات من األنشطة الفاعلة والمصممة ضمن صياغات محددة،الوصول إلى نهايات معينة،فإن هذا يفرض علينا توفر) اإلمكانيات والموارد، بما فيها المعارف والمهارات
الالزمة لذلك .2.إن التسويق بمثل عملية موجهة ومصممة مسبقا،التخطيط واإلعداد الخاضعين للمطق الطمي، وبالتالي فإن أي جهد تسويقي يجب أن
يكون ضمن إطار المواد المتاحة ومراعيا لمعطيات البيئة التسويقية
وقواها المؤثرة.3.إن التسويق عملية ديناميكية ذات ابعاد تنعكس مضامينها على عمليات التحول
فقضية التطور االجتماعي يجب أن ال تنفصل
عن أية فلسفة تتبناها ادارة المؤسسة لتسويق سلعها وخدماتها في السوق .وتعد
المسؤولية االجتماعية للمؤسسة الحديثة ويؤكد المفهوم االجتماعي للتسويق.ولعل المقياس الرئيسي لمساهمة التسويق في عملية التطور االجتماعي هو
االستهالكية،تحقيق مستويات من االشباع الحاجات ورغبات المستهلكين هو الغرض الرئيسي
الذي يجب أن يسعى إليه اي نظام تسويقي فعال .الدراسة المسبقة للحاجات والرغبات االستهالكية ضرورة يحكمها ويمليها الحرص
على تحقيق مستويات أعلى من االشباع، ويصبح التسويق ضمن هذه الرؤية
محصلة تفاعل العمليات التي تت م في هذا اإلطار.4.إن مفهوم الربح ضمن سياق التعريف يمتد إلى أبعد من مجرد الربح المادي،فالريح قد يكون إجتماعيا بالنسبة للمؤسسات األجتماعية التي ال تهدف الى الربح
ولكنها تتبنى مفهوم التسويق.انطوى مفهوم التسويق عبر مراحل تطوره المختلفة على توجهات
في كل من تلك المراحل، إلى أن وصل إلى مفهومه الحديث، وهذه التوجهات هي:
1.التوجه اإلنتاجي للتسويق:
يقوم التوجه اإلنتاجي للتسويق على االهتمام الشديد بزيادة اإلنتاج، ورفع
مستويات الكفاية اإلنتاجية وصوال إلى معدالت انتاج عالية .وقد صاحبت هذا االهتمام
درجة عالية من التركيز على ابتكار األساليب التي من شأنها أن تحقق تلك األهداف
باحسن الوسائل وأقل التكاليف، وقد برر هذا التوجه سيطرة العقلية الهندسية على الفكر
االداري.وكان المبرر الرئيسي للتوجه االنتاجي هو أن المستهلكين يسعون دائما نحو
وبناء عليه، فإن القوة التنافسية للمؤسسة تكمن
في قدرتها على توفير كميات كبيرة من السلع والخدمات لتلبي احتياجات الطلب الهائل.وقد إرتكز مفهوم التسويق في ظل التوجه اإلنتاجي على فكرة" أننا نبيع ما تم
انتاجه .وظلت الفكرة كامنة وراء كافة التصرفات التسويقية التي تقوم بها
ادارة المؤسسة،االنتاج،من سلع أو خدمات، ويساعد على ذلك عدم وجود االختيار االستهالكي لدى المستهلك
وبساطة المعايير المستخدمة في هذا االختيار .للسلع وزيادة التشكيالت السلعية الموجودة في األسواق، فقد أدى ذلك إلى نمو االختيار
االستهالكي .وهنا برز التوجه نحو المنتج )بفتح التاء( والذي ارتكز على االعتقاد بان
وقد أملي هذه التوجه على االدارة
التركيز على تحسين جودة المنتجات وتطويرها باستمرار.2.التوجه البيعي للتسويق:
أدى تعزيز الطاقات االنتاجية للمؤسسات الصناعية والتحديث المستمر والهائل
الطرق االنتاج فيها إلى تراكمات سلعية لم يعد بمقدور الطلب أن يستوعبها،إلى ظهور فرائض في جانب المعروض من السلع التي يتم انتاجها؛ فبدا اهتمام االدارة
ينتقل من قضايا االنتاج،وقد بدأ التوجه واضحا خالل الكساد العظيم في الثالثينات من هذا القرن، حيث شهدت
وظهرت طبقة متخصصة من الوسطاء
االستهالك .3.التوجه التسويقي الحديث:
التسويقي منذ منتصف الخمسينات وذلك كنتيجة التساع األسواق الحالية
والوصول إلى أسواق جديدة تم فتحها، وزيادة الميل نحو االنتقائيةSelectivity
وتبعا لذلك تبلی بعض رجال االدارة استراتيجيات عديدة اعتمد بعضها على
االستمرار في تطبيق التوجه البيغي مع تعزيز الجهود الترويجية، واتباع
نظم توزيع أكثر كفاءة .في حين اعتمدت استراتيجيات أخرى على التنويع في
التشكيالت السلعية المعروضة بما يتالم مع الحاجات والرغبات االستهالكية المتطورة، وذلك ألن مجرد الخال درجات من التمايز السلعي لم يكن قادرا على
ولم ترق بالمعروض من السلع إلى
مستوى معايير االختيار التي يتبناها المستهلك .1. التركيز على المستهلك كحجر زاوية ألية استراتيجية تسويقية
للمؤسسة،إن أهمية
االختيار االستهالكي فرضت واقا جديدا كان على ادارة المؤسسة أن تواجهه،2.االهتمام بدراسات وبحوث السوق، فالتوجه الجديد أملى على ادارة التسويق
تضمن درجة عالية من االستمرارية في
تيفتها،3.التاكيد على تجزئة السوق "Market Segmentation" کرد استراتيجي
على حالة التفاوت وعدم التجانس الشابيين في األسواق .فقد تبين لالدارة ان تحقيق
مستويات أعلى من األداء يمكن أن تتم عن طريق التخصص في خلسة قطاعات سوقية
معينة ذات خصائص مشابهة مما يساعد على تطوير انسب االستراتيجيات التسويقية
لخمة تلك القطاعات
4. التركيز على الترويج "Promotion" واختيار أكثر األساليب
بالمعلومات الالزمة لصياغة أنسب الرسائل الترويجية للمستهلك، بما يساعده
على معرفة وادراك المنتج،كذلك ادى التخصص في وسائل
4. التوجه االجتماعي للتسويق:
برز هذا المفهوم نتيجة توجه االدارة نحو التركيز على البيئة الخارجية للمؤسسة،وقد عكس هذا التحول المضامين
قدرتها على توجيه مواردها،والرغبات االنسانية ألفراد المجتمع الذي توجد فيه،مهمة في مجال تحقيق الرفاه االجتماعي، ولهذا، فإن قيام المؤسسة بمسؤولياتها
خاللها التوازن بين االمكانيات والموارد المتاحة للمؤسسة، وبين معطيات البيئة
أو
معوقاتConstraints ، ويقتضي هذا درجة عالية من التوفيق بين مصالح كافة
األطراف ذات الصلة بالنظام التسويقي التي تتمثل في اشباع رغبات وحاجات
المستهلكين، واألرباح ألصحاب المؤسسة، قد أضفى على المفهوم التسويقي بعدا جديدا،من المضامين االجتماعية التي تجعل من المستهلك المحور الرئيسي فيها.إن ظهور ما يسمى بحركة المستهلك Consumerism" التي تنادي
بدور أكبر للمستهلك في الحد من التصرفات التي يمكن أن تضر بمصالحه، يضاف إلى ذلك فإن ظهور كثير
كان له أثر حقيقي في صياغة البعد االجتماعي لمفهوم التسويق الحديث.1.االهتمام بالمستهلك )فردا أو جماعة( باعتباره محورا أساسيا ألي
جهد تسويقي تقوم به المؤسسة .إشباع الحاجات والرغبات االستهالكية المتطورة.2.إن من حق المستهلك على المؤسسة أن تزوده بالمعلومات المناسبة )كما ونوعا(
والالزمة التخاذ قرارات استهالكية تحقق له االشباع المناسب لحاجاته ورغباته دون
خداع او تضليل،3. إن المستهلك بثمن ايجابيا المؤسسات التي تعمل من أجله، وتحاول تقديم السلع
والخدمات التي تحقق له أقصی اشباعات الحاجاته ورغباته.كثير من مؤسسات الخدمة العامة التي ال تستهدف تحقيق الربح)كالجامعات
والمستشفيات(.حيث يجب على المؤسسات أن تهتم بقضايا المجتمع ومشاكله من حيث نقص المواد،وزيادة معدالت النمو السكاني، والتلوث والتضخم،6.كذلك فإن المفهوم االجتماعي للتسويق يبرز المسؤولية االجتماعية
للمؤسسات،يقوم المفهوم الشمولي للتسويق على مجموعة من البرامج والعمليات والفعاليات
التسويقية التي تتصف بدرجة من االتساع والشمولية والتكامل . والحقيقة أن
هذا المفهوم يعترف أن كل شيء مهم في التسويق ولهذا، فان االمر يفرض ضرورة
تبني ادارة المؤسسة منظورا واسعا ومتكامال في اداءها ، فان المفهوم
الشمولي يشكل مدخال تسويقيا متكامال يحاول االعتراف بنطاق االنشطة التسويقية
ويرتكز المفهوم الشمولي للتسويق على
اربعة مرتكزات
(3) التسويق الداخلي
(4)التسويق المسؤول اجتماعيا،عناصر المفهوم الشمولي للتسويق
1.التسويق بالعالقة
2.التسويق المتكامل
3.التسويق الداخلي
وسنقوم بتقديم عرض موجز لكل من هذه المرتكزات على النحو اآلتي:
ان أحد األهداف الرئيسة للتسويق هويناء وتطوير عالقة قوية ومستدامة مع
الجمهور وكافة المنظمات التي يمكن أن تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على نجاح
وضمن هذا آسياق فان التسويق بالعالقة بهدف الى بناء
عالقة تبادلية جيدة مستدامة مع كافة األطراف التي ترتبط بالمؤسسة بعالقات عمل
رسمية اوعالقات تعامل، الموزعين . وغيرهم من االطراف التي
تربطها بالمؤسسة أية عالقة تشاركية مع المؤسسة . وضمن سياق الجهود التي تبذلها
المؤسسة في مجال تصميم وبناء عالقتها مع األطراف ذات الصلة ،التسويق الشمولي يجب أن يمتد ليتجاوز القيام بعملية ادارة العالقة مع العمالء الى
ادارة
نوع من العالقة التشاركية معهم .الموظفين ، الشركاء التسويقيون ) الوسطاء ، وكاالت الدعاية واالعالن ،باالضافة الى كافة مكونات
القطاع المالي واالستثماري ) كالمساهمين ، المحللين الماليين، بيوت
ان ادارة المؤسسة يجب أن تدرك أن المحصلة النهائية للتسويق بالعالقة هي
بناء شبكة تسويق فريدة يمكن أن تكون بمثابة أصال من أصولها الثابتة على
أن بناء عالقة قوية مع كافة هذه األطراف يتطلب من ادارة المؤسسة
ان تفهم القدرات والموارد المتاحة لدى كل طرف من تلك األطراف واهدافه وحاجاته
تقوم المؤسسة بصياغة استراتيجيتها التسويقية وتشكيل
(2)التسويق المتكامل
التسويقية وتطوير البرامج التسويقية المتكاملة القادرة على توليد المنافع التي يسعى الى
Original text
يشكل التسويق أحد األنشطة األساسية التي تقوم بها مؤسسة األعمال الحديثة،
كما يعد محورا استراتيجا ألية مواجهة بين المؤسسة والبيئة التي توجد فيها، كما أن
مدى نجاح المؤسسة في أداء هذا النشاط يحدد إلى درجة كبيرة مدى النجاح الذي يمكن
أن تسفر عنه عملياتها.
وبالرغم من أن جوهر العملية التسويقية قد رعاه وأدركه انسان الحقب األولى
من التاريخ البشري، إال أن كثيرا من االتجاهات الفكرية التي برزت من خالل تطور
مفهوم التسويق، ال تزال تتطلب منا تسليط الضوء على التعريف بالتسويق وتوضيح
مضامينه التطبيقية، وصوال إلى فهم أعمق وتصور أشمل لهذا النشاط.
تعريف التسويق
اشتملت أوعية الفكر التسويقي على تعريفات عدة للتسويق نورد في هذا الفصل
أهمها، وصوال إلى تقديم التعريف الواضح الذي يساعد القارئ على التعرف على
الجوانب األساسية للتسويق ويمكنه من التفرقة بين التسويق وبين أنشطة أخرى كالبيع
والتوزيع .كما يعكس مضامين المفهوم الحديث للتسويق.
ومن أقدم تعريفات التسويق ذلك الذي قدمته الجمعية األمريكية
American Marketing Association(AMA (للتسويق
، والذي يعرف التسويق
بأنه العملية التي تنطوي على تخطيط وتنفيذ المفاهيم او التصورات الخاصة باألفكار
والسلع والخدمات وتسعيرها، وترويجها، وتوزيعها، لتحقيق عمليات تبادل قادرة على
تحقيق أهداف األفراد والمؤسسات .
ومن أهم ما يميز هذا التعريف اعتباره التسويق نشاطا مؤسسيا، وهو ما يعني
من الناحية التقليدية مجموعة العمليات التي تستهدف استمالة الطلب على السلع
والخدمات، وتشمل التغليف والتعبئة والترويج، والبيع الشخصي، ومعظم الوظائف التي
تؤديها منشآت التوزيع المتخصصة)كمتاجر الجملة والتجزئة(.
ومع ذلك، فإن هذا التعريف تعتريه بعض جوانب القصور، والتي من أبرزها
اهماله لكثير من األنشطة واألعمال ذات الطبيعة التسويقية التي تقوم بها المؤسسة
المنتجة مثل تصميم المنتج "Product Design" وبحوث التسويق
"MarketingResearch "
، كما أنه يتجاهل كثيرا من األنشطة التي يقوم بها المستهلك قبل وأثناء
وبعد شراء السلع والخدمات، وما تتضمنه تلك األنشطة من عمليات سلوكية.
كذلك، من جوانب القصور األخرى في تعريف الجمعية، أنه قصر التسويق
على مؤسسات األعمال، في حين أن النشاط التسويقي يمكن أن تقوم به مؤسسات
حكومية ذات طابع خدمي، ومؤسسات أخرى ال تهدف إلى الربح
Nonprofit Organizations
كما عرف كندف وستلCundiff& Stil"
التسويق بأنه العملية االدارية
التي يتم بواسطتها تحقيق قدر من المواءمة بين السلع والخدمات المنتجة من جهة وبين
األسواق من جهة أخرى، والتي تنتقل من خاللها ملكية تلك السلع والخدمات من
بائعيها
إلى مشتريها.
إن أهم ما في هذا التعريف هو أنه يتضمن نوعا من المطابقة الخالقة
Creative Matchingبين الحاجات االستهالكية ، وبين السلع والخدمات
المنتجة مع كل ما يتطلبه القيام بهذه المطابقة من أنشطة مختلفة .كإجراء البحوث
ودراسة الحاجات والرغبات االستهالكية بحيث تكون هذه الدراسة أساسا لتصميم السلع
والخدمات المنوي انتاجها وطرحها في تلك األسواق.
ومع ذلك، فقد خلط التعريف بين الوظائف المؤسسية والوظائف االدارية فهو
ينظر إلى التسويق على أنه أحد األنشطة التي تقوم بها المؤسسة ويعتبره في الوقت
نفسه نشاطا اداريا يشتمل على عمليات ذات مضامين ذهنية، كالتخطيطPlanning
والتنظيمOrganizing ، والرقابة .Control وهو يمثل وظائف اإلدارة األمر
الذي ال بد من تفاديه.
كذلك يعرف كينكيد Kincaid التسويق بانه عملية مطابقة يتم من خاللها
المواءمة بين السلع أو الخدمات أو األفكار وحاجات المستهلك .وطبقا لهذا التعريف،
فإن العملية التسويقية ال تقف عند حد إتمام هذه المطابقة بل إنها تستهدف تقديم
مضمون سلعي أو خدمي للمستهلك يتفق مع معايير اختياره االستهالكي ويحقق له
الرضا المرغوب فيه.
ومن مزايا هذا التعريف أنه يحقق هدفين رئيسين هما:
- اضفاء أبعاد جديدة على الوظيفة التسويقية، مما يجعلها أكثر انسجاما
وتوافقا مع المفهوم الحديث للتسويق
2.التأكيد على أن السلعة أو الخدمة يجب ان تكون مصدرا لالشباع الذي
يسعى إلى تحقيقه المستهلك .
Kotlerكوتلر عرف التسويق بانه العملية االجتماعية واالدارية
التي يستطيع األفراد والجماعات من خاللها الحصول على ما يحتاجونه ويرغبون فيه
من المنتجات من خالل انتاجها وتبادلها وتقييمها فيما بينهم.
وينطوي تعريف كوتلر على مجموعة من المفاهيم األساسية التي ترتبط
مضامينها بالحاجات والرغبات االنسانية، إضافة إلى ما يتطلبه ذلك من عمليات مبادلة
وتعامل وأسواق.
ومن خالل استعراضنا ألهم التعريفات الخاصة بالتسويق، فإن ذلك يقودنا إلى
محاولة وضع تصورنا للتسويق مشيرين بذلك إلى األبعاد والمضامين التي ينطوي
عليها، وبناء على ذلك فإن التسويق بمفهومه المعاصر يمثل مجموعة من األنشطة
المتكاملة التي توجه من خاللها موارد المرسة لفرص متاحة في سرق ما، وتسعى من
خالل ذلك إلى تحقيق اقصى مستويات االشباع الحاجات ورغبات المستهلكين الحالية
والمستقبلية وبما يضمن تعظيم فرص الربح للمؤسسة سواء أكان هذا الربح ماديا أو
اجتماعيا.
وينطري هذا التعريف على مجموعة من المضامين المهمة نوردها على النحور
التالي:
1.ان التسويق يمثل نظاما متكامال An Integrated Syster .تتفاعل من
خالله مجموعات من األنشطة الفاعلة والمصممة ضمن صياغات محددة، تستهدف
الوصول إلى نهايات معينة، فإنا كنا ننشد نتائج ذات طبيعة ومواصفات محددة،
فإن هذا يفرض علينا توفر) اإلمكانيات والموارد،) بما فيها المعارف والمهارات
الالزمة لذلك .
2.إن التسويق بمثل عملية موجهة ومصممة مسبقا، وهو ما يستلزم قدرا من
التخطيط واإلعداد الخاضعين للمطق الطمي، وبالتالي فإن أي جهد تسويقي يجب أن
يكون ضمن إطار المواد المتاحة ومراعيا لمعطيات البيئة التسويقية
وقواها المؤثرة.
3.إن التسويق عملية ديناميكية ذات ابعاد تنعكس مضامينها على عمليات التحول
والتطور االجتماعي واالقتصادي، فقضية التطور االجتماعي يجب أن ال تنفصل
عن أية فلسفة تتبناها ادارة المؤسسة لتسويق سلعها وخدماتها في السوق .وتعد
العملية التسويقية ضمن هذا السياق تجسيدا للمعاني التي يشتمل عليها مفهوم
المسؤولية االجتماعية للمؤسسة الحديثة ويؤكد المفهوم االجتماعي للتسويق.
ولعل المقياس الرئيسي لمساهمة التسويق في عملية التطور االجتماعي هو
مستوى االشباع الذي يتحقق نتيجة عمليات المطابقة بين الحاجات والرغبات
االستهالكية، وبين السلع والخدمات التي ينتجها النظام االنتاجي، ولهذا فإن
تحقيق مستويات من االشباع الحاجات ورغبات المستهلكين هو الغرض الرئيسي
الذي يجب أن يسعى إليه اي نظام تسويقي فعال .ومن هذا المنظور تكون
الدراسة المسبقة للحاجات والرغبات االستهالكية ضرورة يحكمها ويمليها الحرص
على تحقيق مستويات أعلى من االشباع، ويصبح التسويق ضمن هذه الرؤية
محصلة تفاعل العمليات التي تت م في هذا اإلطار.
4.إن مفهوم الربح ضمن سياق التعريف يمتد إلى أبعد من مجرد الربح المادي،
فالريح قد يكون إجتماعيا بالنسبة للمؤسسات األجتماعية التي ال تهدف الى الربح
ولكنها تتبنى مفهوم التسويق.
التوجهات المفاهيمية للتسويق
انطوى مفهوم التسويق عبر مراحل تطوره المختلفة على توجهات
Orientations رئيسة اربعة عكست العوامل البيئية المختلفة التي اسهمت في
صياغتها
في كل من تلك المراحل، إلى أن وصل إلى مفهومه الحديث، وهذه التوجهات هي:
1.التوجه اإلنتاجي للتسويق:
يقوم التوجه اإلنتاجي للتسويق على االهتمام الشديد بزيادة اإلنتاج، ورفع
مستويات الكفاية اإلنتاجية وصوال إلى معدالت انتاج عالية .وقد صاحبت هذا االهتمام
درجة عالية من التركيز على ابتكار األساليب التي من شأنها أن تحقق تلك األهداف
باحسن الوسائل وأقل التكاليف، وقد برر هذا التوجه سيطرة العقلية الهندسية على الفكر
االداري.
وكان المبرر الرئيسي للتوجه االنتاجي هو أن المستهلكين يسعون دائما نحو
السلع والخدمات المتوافرة والرخيصة .وبناء عليه، فإن القوة التنافسية للمؤسسة تكمن
في قدرتها على توفير كميات كبيرة من السلع والخدمات لتلبي احتياجات الطلب الهائل.
وقد إرتكز مفهوم التسويق في ظل التوجه اإلنتاجي على فكرة" أننا نبيع ما تم
انتاجه .وظلت الفكرة كامنة وراء كافة التصرفات التسويقية التي تقوم بها
ادارة المؤسسة، فهناك من الطاقات االستيعابية الهائلة في السوق ما يبرر زيادة
االنتاج،
وبالتالي فإنه ال توجد هناك أية مشكلة في توزيع وبيع كل ما يتم انتاجه
من سلع أو خدمات، ويساعد على ذلك عدم وجود االختيار االستهالكي لدى المستهلك
وبساطة المعايير المستخدمة في هذا االختيار .ومع ظهور حالة من الوفرة النسبية
للسلع وزيادة التشكيالت السلعية الموجودة في األسواق، فقد أدى ذلك إلى نمو االختيار
االستهالكي .وهنا برز التوجه نحو المنتج )بفتح التاء( والذي ارتكز على االعتقاد بان
المستهلكين يفضلون المنتجات ذات الجودة األعلى واألداء األفضل باإلضافة إلى ما
تتصف به هذه المنتجات من خصائص أخرى .وقد أملي هذه التوجه على االدارة
التركيز على تحسين جودة المنتجات وتطويرها باستمرار.
2.التوجه البيعي للتسويق:
أدى تعزيز الطاقات االنتاجية للمؤسسات الصناعية والتحديث المستمر والهائل
الطرق االنتاج فيها إلى تراكمات سلعية لم يعد بمقدور الطلب أن يستوعبها، مما أدى
إلى ظهور فرائض في جانب المعروض من السلع التي يتم انتاجها؛ فبدا اهتمام االدارة
ينتقل من قضايا االنتاج، إلى مواجهة التحدي الجديد المتمثل في انخفاض الطلب.
وقد بدأ التوجه واضحا خالل الكساد العظيم في الثالثينات من هذا القرن، حيث شهدت
هذه الفترة انخفاض القدرات الشرائية للمستهلكين، وكان على مؤسسات األعمال أن
تبذل جهودا بيعية كبيرة للتأثير على المستهلكين الستمالتهم لشراء ما ينتج من سلع،
ولهذا انصبت الجهود على البحث عن أنجح أساليب البيع والترويج،
كاإلعالنات وأساليب الترويج األخرى، وظهرت طبقة متخصصة من الوسطاء
والموزعين لسد الفجوة التي نجمت عن الخلل في التوازن بين قوى االنتاج وقوی
االستهالك .
3.التوجه التسويقي الحديث:
بدا تحول كثير من المؤسسات الصناعية من المفهوم البيعي إلى المفهوم
التسويقي منذ منتصف الخمسينات وذلك كنتيجة التساع األسواق الحالية
والوصول إلى أسواق جديدة تم فتحها، وزيادة الميل نحو االنتقائيةSelectivity
في عمليات الشراء.
وتبعا لذلك تبلی بعض رجال االدارة استراتيجيات عديدة اعتمد بعضها على
االستمرار في تطبيق التوجه البيغي مع تعزيز الجهود الترويجية، واتباع
نظم توزيع أكثر كفاءة .في حين اعتمدت استراتيجيات أخرى على التنويع في
التشكيالت السلعية المعروضة بما يتالم مع الحاجات والرغبات االستهالكية المتطورة،
التي لم تعد السلع الحالية قادرة على تحقيق مستويات اإلشباع المرغوبة من جانب
المستهلكين، وذلك ألن مجرد الخال درجات من التمايز السلعي لم يكن قادرا على
مجاراة التطور في مستويات التفضيل االستهالكي، ولم ترق بالمعروض من السلع إلى
مستوى معايير االختيار التي يتبناها المستهلك .
هذا، ويقوم المفهوم الحديث للتسويق على المرتكزات التالية: - التركيز على المستهلك كحجر زاوية ألية استراتيجية تسويقية
للمؤسسة، وهو ما يضع حاجات المستهلك ورغباته في المقام
األول عند تخطيط الجهود االنتاجية وما يستلزمه ذلك من ترتيبات .إن أهمية
االختيار االستهالكي فرضت واقا جديدا كان على ادارة المؤسسة أن تواجهه،
كما فرض عليها ضرورة تبني نهج جديد يقوم على انتاج ما يمكن بيعه وتسويقه.
2.االهتمام بدراسات وبحوث السوق، فالتوجه الجديد أملى على ادارة التسويق
ضرورة تبني نظم معلومات فعالة، تضمن درجة عالية من االستمرارية في
تيفتها، وكان من شان نلك ان بزت أهمية بحوث التسويق
Marketing Research "كأداة لتحقيق ذلك .
3.التاكيد على تجزئة السوق "Market Segmentation" کرد استراتيجي
على حالة التفاوت وعدم التجانس الشابيين في األسواق .فقد تبين لالدارة ان تحقيق
مستويات أعلى من األداء يمكن أن تتم عن طريق التخصص في خلسة قطاعات سوقية
معينة ذات خصائص مشابهة مما يساعد على تطوير انسب االستراتيجيات التسويقية
لخمة تلك القطاعات - التركيز على الترويج "Promotion" واختيار أكثر األساليب
الترويجية قدرة على ايصال المنتج وخصائصه ومزاياه للمستهلك .إن نظم
االتصال الترويجي يجب أن تكون قادرة على مد االدارة بصورة مستمرة ومنتظمة
بالمعلومات الالزمة لصياغة أنسب الرسائل الترويجية للمستهلك، بما يساعده
على معرفة وادراك المنتج، واستيعاب مضمونه .كذلك ادى التخصص في وسائل
االعالم وخاصة الصحف وقنوات التلفاز وشبكات االنترنت الى االهتمام بتخطيط
الوسيلة الترويجية المناسبة. - التوجه االجتماعي للتسويق:
برز هذا المفهوم نتيجة توجه االدارة نحو التركيز على البيئة الخارجية للمؤسسة،
والقوى التي تتحكم في مجريات األحداث فيها .وقد عكس هذا التحول المضامين
األساسية للمفهوم الحديث للتسويق.
إن االدراك الواعي من جانب االدارة الحقيقة أن بقاء المؤسسة واستمرارها يكمن في
قدرتها على توجيه مواردها، وتكييف أوضاعها لمجاراة التطور في الحاجات
والرغبات االنسانية ألفراد المجتمع الذي توجد فيه، قد أملي عليها مسؤولية
مهمة في مجال تحقيق الرفاه االجتماعي، ولهذا، فإن قيام المؤسسة بمسؤولياتها
االجتماعية يعتمد على ايجاد الصيغة المناسبة، التي يتحقق من
خاللها التوازن بين االمكانيات والموارد المتاحة للمؤسسة، وبين معطيات البيئة
الخارجية بكل ما تنطوي عليه تلك المعطيات من فرصOpportunities ، أو
معوقاتConstraints ، ويقتضي هذا درجة عالية من التوفيق بين مصالح كافة
األطراف ذات الصلة بالنظام التسويقي التي تتمثل في اشباع رغبات وحاجات
المستهلكين، واألرباح ألصحاب المؤسسة، ثم رفاه المجتمع .إن احساس ادارة المؤسسة
بمسؤوليتها االجتماعية، قد أضفى على المفهوم التسويقي بعدا جديدا، ينطوي على كثير
من المضامين االجتماعية التي تجعل من المستهلك المحور الرئيسي فيها.
إن ظهور ما يسمى بحركة المستهلك Consumerism" التي تنادي
بدور أكبر للمستهلك في الحد من التصرفات التي يمكن أن تضر بمصالحه، قد
أكد العالقة المباشرة بين المستهلك ومؤسسة األعمال، يضاف إلى ذلك فإن ظهور كثير
من جمعيات حماية المستهلك Consumer Protection في الكثير من دول
العالم
كان له أثر حقيقي في صياغة البعد االجتماعي لمفهوم التسويق الحديث.
ويقوم المفهوم االجتماعي للتسويق على المرتكزات األساسية التالية:
1.االهتمام بالمستهلك )فردا أو جماعة( باعتباره محورا أساسيا ألي
جهد تسويقي تقوم به المؤسسة .وأن بقاء أي مؤسسة يكمن في قدرتها على
إشباع الحاجات والرغبات االستهالكية المتطورة.
2.إن من حق المستهلك على المؤسسة أن تزوده بالمعلومات المناسبة )كما ونوعا(
والالزمة التخاذ قرارات استهالكية تحقق له االشباع المناسب لحاجاته ورغباته دون
خداع او تضليل، وهذا كله يبرز أهمية المعلومات في أي نظام تسويقي. - إن المستهلك بثمن ايجابيا المؤسسات التي تعمل من أجله، وتحاول تقديم السلع
والخدمات التي تحقق له أقصی اشباعات الحاجاته ورغباته.
4.إن التسويق ال يهم مؤسسة األعمال فحسب بل اصبح يتمتع بأهمية موازية من جانب
كثير من مؤسسات الخدمة العامة التي ال تستهدف تحقيق الربح)كالجامعات
والمستشفيات(. - إن مؤسسات األعمال يجب أن تولي المجتمعات التي توجد فيها اهتمامات أكبر
حيث يجب على المؤسسات أن تهتم بقضايا المجتمع ومشاكله من حيث نقص المواد،
وزيادة معدالت النمو السكاني، والتلوث والتضخم،
6.كذلك فإن المفهوم االجتماعي للتسويق يبرز المسؤولية االجتماعية
للمؤسسات، وبؤكد دورها في تحقيق رفاه المجتمع على المدى البعيد.
5.المفهوم الشمولي للتسويق
يقوم المفهوم الشمولي للتسويق على مجموعة من البرامج والعمليات والفعاليات
التسويقية التي تتصف بدرجة من االتساع والشمولية والتكامل . والحقيقة أن
هذا المفهوم يعترف أن كل شيء مهم في التسويق ولهذا، فان االمر يفرض ضرورة
تبني ادارة المؤسسة منظورا واسعا ومتكامال في اداءها ، وهكذا ، فان المفهوم
الشمولي يشكل مدخال تسويقيا متكامال يحاول االعتراف بنطاق االنشطة التسويقية
والصعوبة التي تكتنف القيام بها وتسويتها . ويرتكز المفهوم الشمولي للتسويق على
اربعة مرتكزات
أساسية هي (1) :تسويق العالقة، (2) التسويق المتكامل ، (3) التسويق الداخلي
(4)التسويق المسؤول اجتماعيا،
عناصر المفهوم الشمولي للتسويق
1.التسويق بالعالقة
2.التسويق المتكامل
3.التسويق الداخلي
4.التسويق المسؤول اجتماعيا
هذا، وسنقوم بتقديم عرض موجز لكل من هذه المرتكزات على النحو اآلتي:
(1)تسويق العالقة
ان أحد األهداف الرئيسة للتسويق هويناء وتطوير عالقة قوية ومستدامة مع
الجمهور وكافة المنظمات التي يمكن أن تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على نجاح
االنشطة التسويقية للمؤسسة .وضمن هذا آسياق فان التسويق بالعالقة بهدف الى بناء
عالقة تبادلية جيدة مستدامة مع كافة األطراف التي ترتبط بالمؤسسة بعالقات عمل
رسمية اوعالقات تعامل، كالعمالء الموبين، الموزعين .. وغيرهم من االطراف التي
تربطها بالمؤسسة أية عالقة تشاركية مع المؤسسة . وضمن سياق الجهود التي تبذلها
المؤسسة في مجال تصميم وبناء عالقتها مع األطراف ذات الصلة ، فان مفهوم
التسويق الشمولي يجب أن يمتد ليتجاوز القيام بعملية ادارة العالقة مع العمالء الى
ادارة
نوع من العالقة التشاركية معهم .وتضم أطراف العالقة مع المؤسسة : العمالء ،
الموظفين ، الشركاء التسويقيون ) الوسطاء ، الموردين ، وكاالت الدعاية واالعالن ،
المؤسسات التي تزود المؤسسة بأية خدمات مساندة ( .
باالضافة الى كافة مكونات
القطاع المالي واالستثماري ) كالمساهمين ، المستثمرين ، المحللين الماليين، بيوت
الوساطة المالية(
ان ادارة المؤسسة يجب أن تدرك أن المحصلة النهائية للتسويق بالعالقة هي
بناء شبكة تسويق فريدة يمكن أن تكون بمثابة أصال من أصولها الثابتة على
المدى الطويل .أن بناء عالقة قوية مع كافة هذه األطراف يتطلب من ادارة المؤسسة
ان تفهم القدرات والموارد المتاحة لدى كل طرف من تلك األطراف واهدافه وحاجاته
ورغباته . وبناء عليه ، تقوم المؤسسة بصياغة استراتيجيتها التسويقية وتشكيل
منتجاتها بالشكل الذي يمكنها من الحصول على اكبر حصة من السوق.
(2)التسويق المتكامل
أن المهمة األساسية الدارة التسويق في المؤسسة في تصميم األنشطة
التسويقية وتطوير البرامج التسويقية المتكاملة القادرة على توليد المنافع التي يسعى الى
تحقيقها المستهلكون وتعريفهم بها وتوصيلها اليهم في المكان والزمان المناسبين.
والحقيقة أن التكامل المطلوب هنا يجب أن يتم على ثالثة مستويات (1) : التكامل بين
النشاط التسويقي وبقية األنشطة األخرى في المؤسسة، (2) التكامل بين األنشطة
التسويقية الفرعية والتي تمثل المزيج التسويقي للمؤسسة ) المنتج ، التسعير ،
الترويج، التوزيع (، (3) التكامل بين النشاط التسويقي وہين رسالة المؤسسة
والمهام األساسية التي انشئ من أجلها .ان هذا النوع من التكامل الشامل من شأنه أن
يضمن تحقيق درجة عالية من االنسجام والتناغم بين األهداف والوسائل التي تتبناها
الوحدات االدارية المسؤولة عن هذه األنشطة . وضمن هذا السياق ، فانه ال بد من
التأكيد على أهمية االتصال والتنسيق بين كافة هذه الوحدات. ان هذا النمط من التكامل
األوركسترالي
من شأنه أن يدعم روح الفريق في تأدية النشاط التسويقي وتفعيل السينيرجية المطلوبة
في هذا األداء التسويقي للمؤسسة.
ان من أبرز مزايا هذا التكامل أنه يساعد على تحقيق المطابقة الخالقة بين
الرؤية التسويقية االستراتيجية الدارة المؤسسة التي تتمثل في الكيفية التي تكون قد
صاغت بها عناصر المزيج التسويقي ( وبين رؤية المستهلك المتمثلة في تحقيق أهدافه
التي يسعى إلى تحقيقها من المنتج والقيم المنفعية التي يدركها العميل فيها والمرتبطة
بها . ويوضح الشكل (2) الديناميكية التي تتحقق بواسطتها هذه المطابقة:
المزيج التسويقي القيم المنفعية المدركة من قبل المستهلك
الشكل (2) الديناميكية التي تتحقق بواسطتها المطابقة
والحقيقة أن هذه المطابقة تحقق مقصدين رئيستين (1) : أن كثيرا من األنشطة
التسويقية المختلفة سيتم توظيفها لتعريف المستهلكين بمنتجات المؤسسة المقدمة
وتوصيل القيم المتوقعة بالشكل المرغوب فيه من قبلهم (2) .أن كافة األنشطة
التسويقية
للمؤسسة قد تم تنسيقها باألسلوب الذي يؤدي الى تعظيم االثار المشتركة المتوقعة منه.
(3)التسويق المسؤول اجتماعيا
ينطوي المفهوم الشمولي للتسويق كافة جوانب المسؤولية االجتماعية والفهم
العميق للقضايا القانونية واالخالقية والبيئية التي تمتد اليها السياقات االجتماعية
االنشطة وبرامج التسويق .ان االسباب التي أوجدت التسويق واالثار المتوقعة منه تمتد
الى أفاق تتجاوز المستهلك والمؤسسة الى المجتمع ككل . ان ادراك ادارة المؤسسة
الصحيح لمفهوم المسؤولية االجتماعية يجب أن يقودها الى النهم التام للدور الذي
تلعبه وذلك الذي تستطيع أن تلعبه في ظل بيئة أعمالها . وضمن هذا االطارفان
المفهوم الشمولي للتسويق يسع الى المدى الذي يشمل كثيرا من القضايا البلية
واالنسانية .ان هذا المضمون المجتي للتسويق بحمل في ثناياه جملة من
المسؤوليات التي تفرض نفسها ادارة المؤسسة عند تأديتهاا لالنشطة التسويقية
المختلفة .ان ادراك هذه االدارة لهذه المسؤوليات يضعها في المربع الذي يفرض عليها
القيام بتحديد الحاجات والرغبات االستهلكية الحالية والمتوقعة وتحقيق أقصى اشباعات
ممكنة لتلك الحاجات والرغبات بكفاية وفاعلية تفوق فيها على المؤسسات المنافسة
وباالسلوب الذي يسهم في تحقيق رفاهية الفرد والمجتمع.
(4)التسويق الداخلي
آن قدرة المؤسسة على تحقيق اهدافها تعتمد الى حد كبير على مدى توفر
الكوادر البشرية المؤهلة والتي تتمتع بااللتزام برسالة المؤسسة وأهدافها . ولهذا، فان
المفهوم الشمولي للتسويق يمتد ليعطي األفراد العاملين في المؤسسة - بما فيهم االدارة
-دورا حيويا في العمليات التسويقية ويتضمن التسويق الداخلي توظيف وتدريب
وتحفيز االفراد القادرين والراغبين في خدمة العمالء بطريقة جيدة
ان عمليات التسويق الداخلي في المؤسسة يجب أن تستهدف تكوين اطار مفاهيمي
يكون ركيزة لمنهجية سلوكية يتبناها كافة الموظفين االعمالهم وتعاملهم مع
العمالء .ان مثل هذه المنهجية من شأها أن تؤسس لعالقات عمل فعالة وعلى كافة
مستويات األداء الوظيفي في المؤسسة ويتطلب تبني هذه المنهجية والعمل بموجبها
مستوى من المعارف والمهارات السلوكية والمهنية التي يجب تكوينها كمن خالل
برامج تدريبية موجهة لتحقيق التراكم المعرفي والمهني المطلوب.
المزيج التسويقي وعناصره
يتكون المزيج التسويقي من مجموعة األنشطة المرتبطة بابعاد العملية
التسويقية، والذي تختلف باختالف المنتج )بفتح التاء( الذي يتم تسويقه .ففي حالة
التسويق السلعي فإن هذا المزيج يتكون من اربعة عناصر هي) :المنتج سلعة /خدمة(،
السعر، التوزيع والترويج وهو ما يطلق عليه)4Ps)
أما في حالة التسويق الخدمي فان هذا المزيج يتكون من سبعة عناصر تضم إلى جانب
العناصر األربعة السابقة
ثالثة عناصر اضافية هي األفراد، العمليات وخدمة العمالء وسنقصر الحديث هنا
على المزيج التسويقي السلعي.
ونظرا لدرجة التكامل العالية واالعتمادية المتبادلة بين هذه العناصر، فإن
وضعها مع بعضها في اية معادلة يشكل منها االستراتيجية التسويقية التي تتبناها
المؤسسة والتي يمكن تطبيقها وتكييفها مع األوضاع السوقية المختلفة.
ولما كان الغرض الرئيسي من األسويق هو تحقيق مستويات أعلى من االشباع
الحاجات ورغبات جمهور مشتهدف من المستهلكين، فإن صياغة المزيج التسويقي
المناسب يجب أن تتم في اإلطار الذي يدقق هذا الهدف ويتالءم مع طبيعة وخصائص
السلع والخدمات التي سيتم تسويقها .ويوضح الشكل (1) العناصر الرئيسية األربعة
للمزيج التسويقي السلعي.
السعر
المنتج المستهلك التوزيع
الترويج
الشكل :(1) المزيج التسويقي السلعي وعناصره األساسية
وفيما يلي شرح موجز لكل من عناصر هذا المزيج التسويقي:
Productالمنتج.1
يعرف المنتج) بفتح التاء (بأنه أية فكرة "Idea" أو خدمة "Service" أو
سلعة "Good" يمكن الحصول عليها من قبل المستهلك، من خالل عملية
مبادلة بينه وبين البائع وذلك بمقابل نقدي Monetary Exchange أو عيني.
وإذا نظرنا إلى المنتج من حيث مستوى االشباع الذي يمكن أن يحققه،
فإن المضمون السلعي الذي ينطوي عليه يمثل بعدين رئيسين هما :البعد المادي
"Materialisticويتمثل في كافة العناصر الموضوعية والشكلية، كالحجم، والوزن
والشكل والتصميم والغالف واللون وما شابه ذلك .وكلها عناصر
ملموسة "Tangible" في المضمون السلعي .أما البعد الثاني فإنه رمزي
"Symbolic"وهو جانب غير ملموس، ويبحث عنه المستهلك يبحث عن نتيجة
دوافع
نفسية "Psycholigical" او اجتماعية "Social" مختلفة .والحقيقة أن مقدار كل
بعد
من هذين البعدين يتفاوت بين السلع والخدمات حيث يفرق البعد الالملموس في
الخدمات بصفة عامة مثيله في السلعة . (وضمن هذا السياق فإن كثيرا من أنماط
السلوك االستهالكي تشير إلى أن المستهلك يقوم في كثير من أوضاع الشراء-
بشراء المنتجات، ال لمجرد مضامينها المادية فحسب، وانما لما تحمله له هذه
المضامين من معان وقيم رمزية يحددها ويقدرها المستهلك نفسه، ويستخدمها كمعايير
في اختياره لما يريد شراءه من السلع أو الخدمات.
ومن هذا المنطلق، فإنه ينظر الى المنتج على انه مجموعة
الخصائص المادية والمعنوية التي تساعد في اشباع حاجات المستهلك ورغباته .ويعتمد
تقييم المستهلك لهذا المنتج على مدى تحقيقه لالشباع المرغوب فيه لتلك الحاجات
والرغبات.
Priceالسعر.2
يعد السعر العنصر الثاني في المزيج التسويقي والذي يمثل قيمة ما يدفعه
المستهلك على المنتج .كما أنه الوسيلة التي تستطيع المؤسسة بواسطتها أن تغطبي
تكاليفها، وتحقق من خاللها الربح.
ويحدد السعر قيمة السلعة أو الخدمة بالنسبة للمستهلك، فهو يمثل المدى الذي
يكون المستهلك راغبا في الوصول إليه في تقييمه للسلعة أو الخدمة التي
يبغي شراءها .إن مقدار ما يستطيع المستهلك أن يدفعه للحصول على سلعة أو خدمة
ما، يشير إلى مدى أهمية وقيمة تلك السلعة أو الخدمة بالنسبة له .ولهذا،
فإن السعر من منظور أوسع، يعد مؤشرا مهمة القيمة التي تنطوي عليها مضامين
السلع والخدمات .وهكذا .فإن للسعر معاني كثيرة بالنسبة إلدراكات المستهلكين، وهو
ما يضفي على مفهوم السعر قدرا من التفاوت والنسبية .
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
في عصر الضعف لم يكن النثر أوفر حظا من الشعر فيعدوه الإسفاف، وكلاهما رُزِئ ببلاغته، ومضى عهد فرسانه ا...
يستدعي استشراف ...يستدعي استشراف آفاق التعاون الليبي السعودي في قطاع النفط الصخري لما بعد عام 2026 تبني رؤية تحليلية ق...
حذر مركز التنبؤ...حذر مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد بالعاصمة عدن،...
الاجابة علي تسا...الاجابة علي تساؤلات البحث : السؤال الأول : ما السمات المميزة لدائرة الابراج المصرية ( زودياك دندرة )...
مقدمة التعريف ب...مقدمة التعريف بقانون المرافعات المدنية والتجارية يتمتع الفرد في المجتمعات المتحضرة بأن يستوفي حقه با...
دروس في المال: ...دروس في المال: كيف أنقذ "شاكيل أونيل" نفسه من مصير الإفلاس الذي يلاحق لاعبي السلة؟ مفارقة غريبة لكن...
درك الإمام أن ط...درك الإمام أن طرد البرتغاليين من الحصون الساحلية يستحيل دون تأمين جبهة داخلية موحدة، فوضع خطة عسكرية...
2 - بداية عصر ا...2 - بداية عصر الانقلابات -1-2- انقلاب حسني الزعيم 1949 م لقد كان لتردي الأوضاع الداخلية فضلا على الص...
بالقرب من مدينة...بالقرب من مدينة أور الأثرية. كان من المقرر أن يمتد موسم التنقيب لهذا العام من منتصف شهر سبتمبر/أيلول...
This is my Engl...This is my English timetable. I have three English classes every week. My classes are on Sunday, Tue...
ينتسب المعنيون ...ينتسب المعنيون الى الأمير معن بن ايوب الملقب بابي ربيعة، وهم عرب يمنيون نزحوا من شمالي بلاد الشام وم...
زار وفد شركة «م...زار وفد شركة «موف وان» (Move One) العالمية للخدمات اللوجستية، البريطانية الأمريكية، برئاسة السيد جيس...