Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (69%)
وقبْل أَن ينتشر ضوءُ النهار حقًّا، كانت إحدى قِطَع الطُّعم على عُمْق أربعين قامة، والقِطعة الثّانية على عُمْق خمس وسبعين قامة، الثّالثة والرّابعة في المياه الزّرقاء على عمق مائة وخمس وعشرين قامة، إلى الأسفل، والأجزاء الظّاهرة من الصِّنّارة كالقوس والرَّأس مُغطًّاة بأسماك السّردين الطّازجة، وليس ثمّة أيُّ جزء من الصِّنّارة الشَّهية والمذاق الطَّيِّب. باكور، رُمّانتي ثقل، من نوع العدّاء، وكان كلُّ خيطٍ تعرّض الطُّعم لأيَّة سحبةٍ أو لمسةٍ، طولُ كلِّ واحدةٍ منهما أربعون قامة، بحيث تستطيع عند الضّرورة أن تسحب أكثر من ثلاثمّائة قامة من الآن، وجدَّفَ برفق ليحافظ على استقامة الخيوط صعودًا كان الضّياءُ كافيًا والشّمس توشك أَن تُشرِق بين لحظةٍ وأخرى. وقد انتثرتْ عبر الّتيار، وانعكس وهجها على صفحة الماء، ارتفعت تمامًا، فراح يجدِّف دون أن ينظر إليها، إلى الأسفل حيث الماء، ويراقب الخيوط الّتي نفذت بعيدًا في ظُلمة الماء، وقد حافظ عليها مستقيمةً أكثر ممّا يستطيعه فيه، فإنَّهم يتركون خيوطهم تنجرف مع الّتيار، فقط لأنَّني فكلُّ يومٍ يومٌ ومن الأحسن أَن يكون المرءُ محظوظًا، عينَيْه كثيرًا إذا نظر إلى الشَّرق، كانت ثلاثة قوارب فقط في أنظر إليها مباشرة دون أن يغشاهما السَّواد، رأى طائرَ فرقاطٍ يحوم، وقام طائر الفرقاط ثمّ عاد « - حصلَ على شيءٍ ما، جدَّف ببطءٍ وثَباتٍ إلى حيث كان الطَّير يحوم، مع أنَّه أسرع ممّا كان يصطاد لو لم يكُن حلَّقَ الطَّيرُ عاليًا في الهواء، ساكنان، ثمّ أَسَفَّ فجأةَ،
Original text
وقبْل أَن ينتشر ضوءُ النهار حقًّا، أخرج قطع الطُّعْم، واندفع
مع الّتيار، كانت إحدى قِطَع الطُّعم على عُمْق أربعين قامة،
والقِطعة الثّانية على عُمْق خمس وسبعين قامة، وكانت القِطعتان
الثّالثة والرّابعة في المياه الزّرقاء على عمق مائة وخمس وعشرين
قامة، وكانت كلُّ سمكة من سمكات الطُّعم مُعلَّقة، ورأسها
إلى الأسفل، وكان رأس الصِّنّارة مَخفيًّا في داخل سمكة
الطُّعم، وهو مربوط، ومَخيط بإحكام، والأجزاء الظّاهرة من
الصِّنّارة كالقوس والرَّأس مُغطًّاة بأسماك السّردين الطّازجة،
وكلُّ سردينة قد رُبِطَت من كلتا عينيها بحيث كوَّنت نصف
إكليل على الفولاذ النّاتئ، وليس ثمّة أيُّ جزء من الصِّنّارة
تستطيع أَن تستشعره أيَّةُ سمكةٍ كبيرة دون أن تشمَّ الرّائحة
الشَّهية والمذاق الطَّيِّب.
كان الصَّبيُّ قد أعطاه سَمكتَي تونة طازجتَيْن أو سمكتَي
باكور، وهما اللّتان كانتا مُعلّقتَيْن بالخيطَيْن الأكثر عُمقًا مثل
رُمّانتي ثقل، وعلى الخيطَيْن الآخرَيْن علّق سمكةً كبيرةً زرقاءَ
من نوع العدّاء، وأُخرى صفراءَ من نوع سمك سليمان، كانتا
مُستعمَلتَيْن من قبل، ولكنَّهما مازالتا في حالةٍ جيِّدة، وعليهما
السّردين الممتاز؛ ليمنحهما رائحةً وجاذبيّة، وكان كلُّ خيطٍ
مطويًّا على عصا غضّة بِثخنِ قلمِ رصاصٍ كبير، بحيث إذا
تعرّض الطُّعم لأيَّة سحبةٍ أو لمسةٍ، فإنَّ العصا تغطس في الماء،
ولكلِّ خيط لفّتان، طولُ كلِّ واحدةٍ منهما أربعون قامة،
ويمكن ربطهما بسرعة باللَّفّات الاحتياطيٍّة، بحيث تستطيع
السَّمكة، عند الضّرورة أن تسحب أكثر من ثلاثمّائة قامة من
الخيط.
الآن، أَخذَ الشّيخ يُراقب انغماسَ العِصيِّ الثلاث بجانب
المَركب، وجدَّفَ برفق ليحافظ على استقامة الخيوط صعودًا
ونزولًا وفي أعماقها المُناسِبة، كان الضّياءُ كافيًا والشّمس
توشك أَن تُشرِق بين لحظةٍ وأخرى.
طلعتِ الشَّمسُ باهتةً من البحر، وأصبح بمقدور الشّيخ أن
يرى القوارب الأُخرى منخفضةً في مستوى الماء، بعيدةً عنه،
وقريبةً من الشّاطئ، وقد انتثرتْ عبر الّتيار، ثمّ صارتِ الشَّمس
أشدَّ لمعانًا، وانعكس وهجها على صفحة الماء، وعندما
ارتفعت تمامًا، بعث البحر المنبسط بأشعتها إلى عينيه لدرجة
أَنَّها آلَمته بحدّة، فراح يجدِّف دون أن ينظر إليها، راح ينظر
إلى الأسفل حيث الماء، ويراقب الخيوط الّتي نفذت بعيدًا
في ظُلمة الماء، وقد حافظ عليها مستقيمةً أكثر ممّا يستطيعه
أيُّ صيّادٍ آخر، بحيث كان في كلِّ مستوًى من مستويات
المَجرى المُظلِم طُعْم ينتظر تمامًا في المكان الّذي يرغب
فيه، جاهزًا لأيّة سمكةٍ تسبح هناك، أما الصَّيّادون الآخرون
فإنَّهم يتركون خيوطهم تنجرف مع الّتيار، وكثيرًا ما تكون
على عُمْق ستّين قامة فقط، في حين يظنّ الصَّيّادون أَنّها على
عُمْق مائة.
وفكَّرَ: «أَمّا أنا فأحتفظ بها احتفاظًا مضبوطًا؛ فقط لأنَّني
لم أعُد محظوظًا، ولكن مَن يدري؟ ربَّما اليوم، فكلُّ يومٍ يومٌ
جديد، ومن الأحسن أَن يكون المرءُ محظوظًا، بيد أنّي أفضّل
أن أكون مضبوطًا، وبعد ذلك عندما يُقبِل الحظُّ تكون مستعدًا
له .»
الآن وبعد ساعتَيْن من ارتفاع الشّمس، لم تَعُدْ تؤذي
عينَيْه كثيرًا إذا نظر إلى الشَّرق، كانت ثلاثة قوارب فقط في
المنظور، وبدتْ منخفضةً جدًّا، وبعيدةٌ عنه قرب الشّاطئ.
وفكَّر: «طوال حياتي كانت الشَّمس المبكِّرة تؤذي عينَيَّ،
ومع ذلك فهما ماتزالان جيّدتَيْن، وفي المساء، أستطيع أن
أنظر إليها مباشرة دون أن يغشاهما السَّواد، مع أن قوتها أكبر
في المساء، ولكنَّها في الصَّباح مؤلِمة .»
في تلك اللَّحظة بالذّات، رأى طائرَ فرقاطٍ يحوم، بجناحيه
الأسودَيْن الطَّويلَيْن، في السَّماء أمامه، وقام طائر الفرقاط
بهبوطٍ سريع مائلًا على جناحَيه المُتَّجهَيْن إلى الخلف، ثمّ عاد
يحوم مرَّةً أُخرى.
قال الشّيخ بصوتٍ عالٍ:
« - حصلَ على شيءٍ ما، إنَّه لا ينظر فحسب .»
جدَّف ببطءٍ وثَباتٍ إلى حيث كان الطَّير يحوم، ولم
يستعجل، وحافظ على خيوطه مُمتدَّةً باستقامةٍ من الأعلى إلى
الأسفل، ولكنَّه حاذى الّتيار قليلًا لكي يظلّ بإمكانه الصَّيد
بشكلٍ صحيح، مع أنَّه أسرع ممّا كان يصطاد لو لم يكُن
يحاول استخدام الطّائر.
حلَّقَ الطَّيرُ عاليًا في الهواء، وحامَ مرَّةً أُخرى وجناحاه
ساكنان، ثمّ أَسَفَّ فجأةَ، وعندها رأى الشّيخ سمكاتٍ طائرةً
تنطُّ خارجةً من البحر، وتُبحِر -في يأسٍ- على سطح الماء.
صاح الشّيخ بصوتٍ عالٍ:
« - دلافين، دلافين كبيرة .»
رفع المجدافين إلى المركَب، ومن تحت مؤخَّر المركب
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
ينتسب المعنيون الى الأمير معن بن ايوب الملقب بابي ربيعة، وهم عرب يمنيون نزحوا من شمالي بلاد الشام وم...
زار وفد شركة «م...زار وفد شركة «موف وان» (Move One) العالمية للخدمات اللوجستية، البريطانية الأمريكية، برئاسة السيد جيس...
ابتدأت السورة ا...ابتدأت السورة الكريمة بالقسم بالسماء ذللك كواكب التي تطلع ليلا لتضيئ سبلهم ساقت الإدارة البراهين عل...
المبحث الثاني: ...المبحث الثاني: الفرق بين التطور الاقتصادي والنمو الاقتصادي النمو الاقتصادي هو الزيادة في الناتج أو ا...
يُعدّ التحدي ال...يُعدّ التحدي الأكبر الذي واجهته خلال النصف الأول من فترة التدريس الميداني هو العمل على تصميم بيئة صف...
نشأة المدرسة ال...نشأة المدرسة التقليدية في علم الآثار الجذور (القرنان 15–18): بدأت باهتمام أوروبا في عصر النهضة بالآث...
1. باب التاسيس ...1. باب التاسيس التشريعي:- الاحتياج التشريعي لتطوير القائم حتميا ، فقانون أصول المحاكمات الجزائية رقم...
المستخلص هدف ال...المستخلص هدف البحث الحالي إلى الوقوف علي أهم المعوقات التي تواجه تطبيق برامج التأهيل المهني للأشخاص ...
أكدت وزيرة الخا...أكدت وزيرة الخارجية اليمنية، الدكتورة أفراح الزوبة، السبت، أن طرح إيران نفسها وسيطاً لإنهاء الحرب في...
[14/10، 12:22 ...[14/10، 12:22 م] weaam: خطة تسويقية متكاملة لمؤسسة تعليمية مدارس – ضيافة جوية – إدارة أعمال – دبل...
دعت الجمهورية ا...دعت الجمهورية اليمنية، دول أعضاء منظمة التعاون الإسلامي، إلى اتخاذ موقف حازم وتصنيف الميليشيات الحوث...
بناءً على طلب ا...بناءً على طلب الواجب الظاهر في الصورة الأولى (إشرح التكييف القانوني لجريمة الرشوة موضحاً المذهبين)، ...