Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (50%)
وأخذت تحتجب وراء السفن الراسية في البحر، و لا أسمع شيئا سوى أصوات الأمواج تتكسر على مقربة مني، وجدت نفسي مشدودة إلى شيء مضى ، أبحرت السفينة من بلدي ، فُكَّ الْقَلْصُ وعلى ظهرها ما يربو على خمسة عشر بحارا ممن وقع عليهم الاختيار بحكم درايتهم بأمور البحر وبمن اتصفوا بالعقل والتفكير وحسن التصرف والصداقة التي كانت تجمعهم بأبي . أمَّ أبي البحارة لصلاة العصر ، جلست مع أبي نراجع بعض الحسابات الخاصة بالبحارة ، تحدث أبي عن أمنيته بأن يراني خلفا له ، وأُبحر وأَعود إليه من البحر مرفوع الرأس . سرقنا الوقت فإذا بِنَا نُشْرِفُ على المغيبِ ، وجمعنا أبي الكريم لتناول طعام العشاء ، فقد كان أبي يكره أن يميزه شيء عن سائر البحارة ، تنازل عن تناول غدائه بمفرده حفاظا على شعور البحارة ، يا ترى هل الظروف الحالية هي التي خلقت هذا المجتمع بهذه الصورة ؟ أم أن هؤلاء البحارة بطبيعتهم هكذا ؟ ولم نكن نرى شيئا في حدود قوة الإبصار ، هبت مصحوبة بأمواج كالجبال ، تغير الموقف على ظهر السفينة ، فالبحارة مجتمعون لمواجهة هذا الخطر المرعب ، ارتفعت الأيدي إلى السماء، إلى الله ليزيل هذه المحنة ، بدأت تُوجه الضربات إلى صدر السفينة ، فالكل ينتابه الخوف والارتباك، ومتوجه بتفكيره إلى نهاية هذا المطاف والمصير المنتظر . بدأت أمواج كالسرب الزاحف ، ولكن هيهات أن تواجه السفينة هذا الجيش الغازي ، وأصبحت السفينة لعبة في يد الأمواج والرياح تسيرها وفق كيفيتها . والبكاء يخالط دعائي و مازلت ملتزم بالدعاء حتى انقلبت السفينة رأساً على عقب ، وبدأت مرحلة مواجهة الموت وجهاً لوجه مع الأمواج التي صرعت البحارة . اشتد وطيس المعركة بين هذا الجيش الجبار وبين هذه الفئة البائسة التي لا تمتلك من أمرها شيئاً ، وأشرفت على الموت لولا رحمة الله الذي استجاب دعائي ، حيث عثَرتُ على قطعٍة من بقايا السفينةِ فاسْتَعَنْتُ بها . ثم عزمت على الرجوع على مسقط رأسي وأنا مدين له بحياتي . مرت الأيام والشهور والسنوات وأنا لا أعلم ما الذي جعلني أعود بذاكرتي إلى الوراء ، تذكرت كل هذا صورة ذلك اليوم المشؤوم واجمة أمامي بكل ما فيها ، وقد اعترتني موجة من الحزن والأسى ، الآن سأتركك لأرجع إلى بيتي إلى أولادي ، لكن لا لم أعود إلى البيت ،
Original text
أسلمت الشمس نفسها للمغيب، وأخذت تحتجب وراء السفن الراسية في البحر، بدا كأن وراء كل سحابة شمسا تغيب، غابت الشمس وأنا أحدق في قوارب الصيد المتناثرة، وأنا أحدق في قوارب الصيد المتناثرة، لا أراها، و لا أسمع شيئا سوى أصوات الأمواج تتكسر على مقربة مني، وهي تلطخ وجه ذلك الشاطئ الممتد الهادئ. ما أروع هذه الصورة ! تمنيت لو وجدت نفسي! وفجأة تذكرتُ .. وجدت نفسي مشدودة إلى شيء مضى ، سلمت العنان لأخوض غمار الذكريات المحزنة ، قبل عشر سنوات اعتدت أن أركب البحر مرافقا والدي ، أبحرت السفينة من بلدي ، فُكَّ الْقَلْصُ وعلى ظهرها ما يربو على خمسة عشر بحارا ممن وقع عليهم الاختيار بحكم درايتهم بأمور البحر وبمن اتصفوا بالعقل والتفكير وحسن التصرف والصداقة التي كانت تجمعهم بأبي .
بدا البحر كصفحة ملساء لا يشوبها شيء ، وشقت السفينة عباب البحر ، أمَّ أبي البحارة لصلاة العصر ، ثم مضى إلى عمله، جلست مع أبي نراجع بعض الحسابات الخاصة بالبحارة ، تحدث أبي عن أمنيته بأن يراني خلفا له ، متزوجا ، وقد رُزِقت بأبناء يُضَاحِكونه ، وأُبحر وأَعود إليه من البحر مرفوع الرأس . سرقنا الوقت فإذا بِنَا نُشْرِفُ على المغيبِ ، فأدينا صلاة المغرب ، وجمعنا أبي الكريم لتناول طعام العشاء ، فقد كان أبي يكره أن يميزه شيء عن سائر البحارة ، تنازل عن تناول غدائه بمفرده حفاظا على شعور البحارة ، بدأ دور تجاذب أطراف الاحاديث ، إنه مجتمع صغير متحاب ، يا ترى هل الظروف الحالية هي التي خلقت هذا المجتمع بهذه الصورة ؟ أم أن هؤلاء البحارة بطبيعتهم هكذا ؟
مع بزوغ فجر اليوم الثالث بدأت السفينة تتنازل عن بعض كبريائها ، جاء الليل بظلامه الحالك ، ولم نكن نرى شيئا في حدود قوة الإبصار ، هبت العاصفة الحمراء من حيث لم نعمل لها حسبانا، بل لم نكن نتوقعها ، هبت مصحوبة بأمواج كالجبال ، تغير الموقف على ظهر السفينة ، فالبحارة مجتمعون لمواجهة هذا الخطر المرعب ، لمواجهة الموت ، ارتفعت الأيدي إلى السماء، إلى الله ليزيل هذه المحنة ، لكن الرياح تزداد سرعة ، والأمواج تزداد ارتفاعا ، بدأت تُوجه الضربات إلى صدر السفينة ، ازداد الموقف تعقيدا ، فالكل ينتابه الخوف والارتباك، ومتوجه بتفكيره إلى نهاية هذا المطاف والمصير المنتظر .بدأت أمواج كالسرب الزاحف ، فأمر والدي بإلقاء بعض الحملات لعل وعسى أن نتفادى هذا الخطر ، ولكن هيهات أن تواجه السفينة هذا الجيش الغازي ، وأصبحت السفينة لعبة في يد الأمواج والرياح تسيرها وفق كيفيتها .
تأرجحت اللعبة يميناً ويساراً ، ونحن في أشد ما نكون فيه من الخوف والاضطراب ، دعوت الله، والبكاء يخالط دعائي و مازلت ملتزم بالدعاء حتى انقلبت السفينة رأساً على عقب ، وبدأت مرحلة مواجهة الموت وجهاً لوجه مع الأمواج التي صرعت البحارة . اشتد وطيس المعركة بين هذا الجيش الجبار وبين هذه الفئة البائسة التي لا تمتلك من أمرها شيئاً ، وأصبح كل منا في مكان ناء لا يعرف عن الآخر شيئاً ، طالت ساعات الصراع مع الموت ، بدوت منهك القوى ، وأشرفت على الموت لولا رحمة الله الذي استجاب دعائي ، حيث عثَرتُ على قطعٍة من بقايا السفينةِ فاسْتَعَنْتُ بها . واستعدت الذاكرة في بيت صياد انتشلني من المياه قبالة قريته ، وقضيت أياما استعدت فيها صحتي في كنف ذلك الصياد ، ثم عزمت على الرجوع على مسقط رأسي وأنا مدين له بحياتي .
مرت الأيام والشهور والسنوات وأنا لا أعلم ما الذي جعلني أعود بذاكرتي إلى الوراء ، وأتذكر تلك القصة المؤلمة ، تذكرت كل هذا صورة ذلك اليوم المشؤوم واجمة أمامي بكل ما فيها ، وقد اعترتني موجة من الحزن والأسى ، فيالك من قاس يا بحر . الآن سأتركك لأرجع إلى بيتي إلى أولادي ، ماهر وخولة ، لكن لا لم أعود إلى البيت ، فوالدي ليس في انتظاري ، إنه في مكان آخر ، إنه في رحاب
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
لو رجعنا إلى تاريخ الأدب العربي في العصر الجاهلي لوجدنا كثيره شعرا ويسيره نثرا ميز بندرته، وكان العر...
كتاب الحجاج في ...كتاب الحجاج في الخطاب وابغي تلخيص موضوعين منه الحجاج في الخطبة والحجاج في المحاورة تلخيص بحث علمي ...
الملاحظة وسيلة ...الملاحظة وسيلة هامة في جمع البيانات فى كثير من البحوث العلمية خاصة عندما تنصب على ملاحظة بعض الظواهر...
يؤكد هذا أن من ...يؤكد هذا أن من طبيعة الشريعة التسوية بين المتماثلات، والمغايرة بين المختلفات، ف: «التسوية بين المتما...
ثالثاً: ما تعلم...ثالثاً: ما تعلمته كباحث من هذه التجربة (التقييم الذاتي) أتاحت لي هذه التجربة البحثية فرصة عميقة لفهم...
أولاً: المراجعة...أولاً: المراجعة النظرية (الأدبيات) يعتبر إدارة وتطوير الموارد البشرية الركيزة الأساسية لتحسين أداء ا...
Scientific Appr...Scientific Approach of Behavior أولاً: المدخل العلمي للسلوك في أي منهج علمي توجد علاقة واضحة بين الم...
يقدم المشروع حا...يقدم المشروع حاجز فيضان ذكيًا منخفض التكلفة يهدف إلى حماية مداخل المنازل من تسرب مياه الأمطار والفيض...
5. Research Obj...5. Research Objectives and Questions5.1. Primary ObjectiveTo design, implement, and rigorously evalu...
عندما توفي والد...عندما توفي والدي، كنت غاضبة جدًّا منه. لعدة أشهر، شعرتُ ... بأنني لستُ على ما يرام، لأنني في نصف الأ...
أصدرت قيادة شرط...أصدرت قيادة شرطة محافظة الضالع، الثلاثاء، بياناً توضيحياً بشأن جريمة مقتل شخصين وإصابة ثالث من أبناء...
تحت شعار «المخد...تحت شعار «المخدرات تسرق الأحلام... والوعي يصنع المستقبل»، دشنت إدارة مكافحة المخدرات والمؤثرات العقل...