Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (61%)
ومن الجدير بالذكر أن علم الاجتماع الصناعي من العلوم الاجتماعية الحديثة، وتعددت آراء الباحثين حول نشأته ويمكن حصرها في ثلاثة اتجاهات رئيسية هي :
٣- الاتجاه الاجتماعي.وهي اتجاهات تحاول تفسير مقولة "العمل" "الصناعي والنتائج المترتبة عليه، والدوافع التي تدعو إليه. مع العلم أن هناك دراسات ومؤلفات بحثت في العمل والإنتاج والاقتصاد من قبل بعض العلماء أمثال ماركس وسان سيمون وماكس فيبر وغيرهم الا أن تلك الدراسات لم تكن متخصصة وإنما كانت تتناول الإنتاج الاقتصادي بوجه عام، وهي دراسات مهمة تعد مقدمة للاتجاهات المفسرة لنشأة علم الاجتماع الصناعي، وهي باختصار كما يلي :
أن العامل يعتبر المصدر الرئيسي للطاقة في العمل، لم يعد للعامل دور أساسي في العملية الإنتاجية. وأصبح دوره ثانويا، أي أصبح العامل تابعا للآلة، وأدرك العمال أنهم آلات بشرية"، وعلى أساس هذا الإدراك كانت الإدارة تتعامل معهم. أي أن الاتجاه المادي ينظر إلى العامل كأداة للإنتاج، وقد جاءت تجارب فريدريك تايلور Taylor (١٨٥٦ (۱۹۱٥) لتعزز هذا الاتجاه. فقد كان يعتقد أن العامل عبارة عن آلة عضوية قادرة على التوافق مع عملية الإنتاج توافقا تاما.لقد كان تايلور مهندسا أمريكيا يعمل في إحدى الشركات المختصة بمواد البناء والأسلاك المعدنية، وكانت هناك مشكلات تعترض الإدارة منها انخفاض الإنتاج وتدني إنتاجية العمال نظرا لعدم التخطيط السليم للعمل، وحداثة معظم العمال بالعمل الصناعي لانحدارهم من أصول ريفية، وكانوا يحددون مستويات الإنتاج التي تروقهم، ولم يكن يبذلون جهودا كبيرة في العمل لاعتقادهم بأن أي زيادة في الإنتاج سيترتب عليها بطالة للعمال، وانطلاقا من تلك المشكلات قام تايلور واتباعه بتجارب المعالجة هذه المشكلات وما شابهها.لقد كانت اتجاهات التفكير لدى تايلور وأتباعه تتمحور حول العامل، معتقدا بأن الدافع إلى العمل هو الأجر، أي أنه إذا أعطى العامل أجرا أعلى فسيبذل جهدا أكبر في العمل، بالإضافة إلى تحسين ظروف العمل الفيزيقية من إضاءة وتهوية وغير ذلك. ولهذا جاءت دراسة تايلور لمعالجة المشكلات السابقة للإدارة من خلال التركيز على العامل أثناء العمل، فأخذ بملاحظة الأعمال التي يقوم بها العمال و برصد الحركات للعامل التي يتطلبها كل عمل وتسجيل الزمن اللازم لكل حركة من هذه الحركات، فأخذ يصنف هذه الحركات (الخطوات) الى حركات لازمة وحركات غير لازمة لأداء العمل وانجازه؛ ثم أخذ يصنف الزمن أيضا إلى زمن لازم وزمن غير لازم لكل حركة في العمل، ووقت ثابت أطلق عليها تايلور الطريقة المثلى، وقد اعتمدها في تغيير نظام العمل في الشركة من خلال تدريب العمال عليها، فزادت إنتاجية العامل، وخفض عدد العمال في العمل، وقد نتج عن ذلك توفير أموال للشركة، وقد عرفت هذه الدراسة بالطريقة التايلورية"، أو الزمن والحركة" أو "الإدارة العلمية وهي مترادفات عرفت فيما بعد بنظرية تايلور.وقد برزت بعد ذلك مشكلة التعب لدى العمال المدربين، ففكر تايلور وزملاؤه بحل لهذه المشكلة معتبرين التعب ظاهرة فسيولوجية. فبدأوا يبحثون عـــــن الحركات التي يمكن أن تقلل التعب مقترنة بفترة زمنية معينة، وقد توصلوا في النهاية إلى أن زيادة الأجر، وتحسين ظروف العمل الفيزيقية يؤدي إلى زيادة الإنتاج، ورفع الروح المعنوية لدى العمال.وقد كان يعتقد تايلور أن العمال سوف يسرون بهذه الطريقة، نظرا لأنها ستزيد من إنتاجهم، وبالتالي سيزداد أجرهم، وفق مفهومه للإنسان الاقتصادي، وقد ربط أجور العمال بنظام الأجر بالقطعة، فكلما انتج العامل قطعا أكثر حصل على أجر أعلى، غير أن أهداف العمال لم تكن متطابقة مع أهداف تايلور، فأهداف تايلور تنحصر في تحقيق الربح للإدارة، وتحقيق زيادة الأجر للعمال. إلا أن العمال لم يكونوا راضين عن ذلك.ويلاحظ أن النتائج العامة التي توصل إليها تايلور واتباعه تنحصر في التنظيم الفسيولوجي لسلوك العمال الذي كان محل اهتمام الإدارة العلمية التي تتطلق في تصورها بأن العامل عبارة عن شيء ملحق بالآلة يقوم بالأعمال الإنتاجية المنظمة، وقد عبروا عن ذلك "بالأداء الكفء".1- استخدام نظرية الزمن والحركة للوصول إلى الطريقة المثلى لأداء العمل من أجل زيادة الإنتاج.وضع نظام الحوافز أي زيادة الأجور كلما زاد الإنتاج عن مستوى الحد المطلوب.٣- تحسين الظروف الفيزيقية المحيطة بالعمل من أجل المساهمة في زيادة الإنتاج، وقد انتشرت هذه الدراسات في أوروبا، وأخذت تطبق في المصانع الكبرى، وقد لاقت معارضة شديدة أي أن المعارضين من قبل العمال أكثر من المؤيدين،وعموماً جاءت عدة انتقادات للنظرية التايلورية منها :
Original text
ومن الجدير بالذكر أن علم الاجتماع الصناعي من العلوم الاجتماعية الحديثة، وقد مر بمراحل متعددة، وتعددت آراء الباحثين حول نشأته ويمكن حصرها في ثلاثة اتجاهات رئيسية هي :
١- الاتجاه المادي.
٢- الاتجاه النفسي.
٣- الاتجاه الاجتماعي.
وهي اتجاهات تحاول تفسير مقولة "العمل" "الصناعي والنتائج المترتبة عليه، والدوافع التي تدعو إليه. مع العلم أن هناك دراسات ومؤلفات بحثت في العمل والإنتاج والاقتصاد من قبل بعض العلماء أمثال ماركس وسان سيمون وماكس فيبر وغيرهم الا أن تلك الدراسات لم تكن متخصصة وإنما كانت تتناول الإنتاج الاقتصادي بوجه عام، وهي دراسات مهمة تعد مقدمة للاتجاهات المفسرة لنشأة علم الاجتماع الصناعي، وهي باختصار كما يلي :
أولا : الاتجاه المادي:
من المعروف في السابق (ما) قبل الثورة الصناعية)، أن العامل يعتبر المصدر الرئيسي للطاقة في العمل، ومع اختراع الآلة البخارية، وتتابع الاختراعات في العمل، لم يعد للعامل دور أساسي في العملية الإنتاجية. حيث حلت الآلة مكانه، وأصبح دوره ثانويا، أي أصبح العامل تابعا للآلة، وأدرك العمال أنهم آلات بشرية"، وعلى أساس هذا الإدراك كانت الإدارة تتعامل معهم. أي أن الاتجاه المادي ينظر إلى العامل كأداة للإنتاج، وقد جاءت تجارب فريدريك تايلور Taylor (١٨٥٦ (۱۹۱٥) لتعزز هذا الاتجاه. فقد كان يعتقد أن العامل عبارة عن آلة عضوية قادرة على التوافق مع عملية الإنتاج توافقا تاما.
لقد كان تايلور مهندسا أمريكيا يعمل في إحدى الشركات المختصة بمواد البناء والأسلاك المعدنية، وكانت هناك مشكلات تعترض الإدارة منها انخفاض الإنتاج وتدني إنتاجية العمال نظرا لعدم التخطيط السليم للعمل، وحداثة معظم العمال بالعمل الصناعي لانحدارهم من أصول ريفية، وكانوا يحددون مستويات الإنتاج التي تروقهم، ولم يكن يبذلون جهودا كبيرة في العمل لاعتقادهم بأن أي زيادة في الإنتاج سيترتب عليها بطالة للعمال، وانطلاقا من تلك المشكلات قام تايلور واتباعه بتجارب المعالجة هذه المشكلات وما شابهها.
لقد كانت اتجاهات التفكير لدى تايلور وأتباعه تتمحور حول العامل، معتقدا بأن الدافع إلى العمل هو الأجر، أي أنه إذا أعطى العامل أجرا أعلى فسيبذل جهدا أكبر في العمل، بالإضافة إلى تحسين ظروف العمل الفيزيقية من إضاءة وتهوية وغير ذلك. ولهذا جاءت دراسة تايلور لمعالجة المشكلات السابقة للإدارة من خلال التركيز على العامل أثناء العمل، فأخذ بملاحظة الأعمال التي يقوم بها العمال و برصد الحركات للعامل التي يتطلبها كل عمل وتسجيل الزمن اللازم لكل حركة من هذه الحركات، فأخذ يصنف هذه الحركات (الخطوات) الى حركات لازمة وحركات غير لازمة لأداء العمل وانجازه؛ ثم أخذ يصنف الزمن أيضا إلى زمن لازم وزمن غير لازم لكل حركة في العمل، وقد ساعدت هذه الدراسة للحركة والزمن اللازمين لأداء العمل على التوصل إلى طريقة ذات خطوات محددة، ووقت ثابت أطلق عليها تايلور الطريقة المثلى، وقد اعتمدها في تغيير نظام العمل في الشركة من خلال تدريب العمال عليها، فزادت إنتاجية العامل، وخفض عدد العمال في العمل، وقد نتج عن ذلك توفير أموال للشركة، وقد عرفت هذه الدراسة بالطريقة التايلورية"، أو الزمن والحركة" أو "الإدارة العلمية وهي مترادفات عرفت فيما بعد بنظرية تايلور.
وقد برزت بعد ذلك مشكلة التعب لدى العمال المدربين، ففكر تايلور وزملاؤه بحل لهذه المشكلة معتبرين التعب ظاهرة فسيولوجية. فبدأوا يبحثون عـــــن الحركات التي يمكن أن تقلل التعب مقترنة بفترة زمنية معينة، وقد توصلوا في النهاية إلى أن زيادة الأجر، وتحسين ظروف العمل الفيزيقية يؤدي إلى زيادة الإنتاج، ورفع الروح المعنوية لدى العمال.
وقد كان يعتقد تايلور أن العمال سوف يسرون بهذه الطريقة، نظرا لأنها ستزيد من إنتاجهم، وبالتالي سيزداد أجرهم، وفق مفهومه للإنسان الاقتصادي، وقد ربط أجور العمال بنظام الأجر بالقطعة، فكلما انتج العامل قطعا أكثر حصل على أجر أعلى، غير أن أهداف العمال لم تكن متطابقة مع أهداف تايلور، فأهداف تايلور تنحصر في تحقيق الربح للإدارة، وتحقيق زيادة الأجر للعمال. إلا أن العمال لم يكونوا راضين عن ذلك.
ويلاحظ أن النتائج العامة التي توصل إليها تايلور واتباعه تنحصر في التنظيم الفسيولوجي لسلوك العمال الذي كان محل اهتمام الإدارة العلمية التي تتطلق في تصورها بأن العامل عبارة عن شيء ملحق بالآلة يقوم بالأعمال الإنتاجية المنظمة، وقد عبروا عن ذلك "بالأداء الكفء".
ويستخلص من مجمل تلك التجارب عدة معطيات أهمها :
1- استخدام نظرية الزمن والحركة للوصول إلى الطريقة المثلى لأداء العمل من أجل زيادة الإنتاج.
وضع نظام الحوافز أي زيادة الأجور كلما زاد الإنتاج عن مستوى الحد المطلوب.
٣- تحسين الظروف الفيزيقية المحيطة بالعمل من أجل المساهمة في زيادة الإنتاج، وقد انتشرت هذه الدراسات في أوروبا، وأخذت تطبق في المصانع الكبرى، وقد لاقت معارضة شديدة أي أن المعارضين من قبل العمال أكثر من المؤيدين،
وعموماً جاءت عدة انتقادات للنظرية التايلورية منها :
١ - اتهامه بالتحيز للإدارة ضد مصلحة العمال، فلم تعمل الإدارة على زيادة الأجور رغم زيادة الإنتاج، مما أدى إلى استغلال العمال.
٢- عدم استشارته للمنظمات العمالية في قيامه بإجراء التجارب على العمال.
٣- عدم اهتمامه بالعلاقات الاجتماعية في محيط العمل وأثرها على الإنتاج..
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
اعلا ةرادإلاو قوقحلل قداصلا قيفوت ضاير ةيلك اعلا ةرادإلاو قوقحلل قداصلا قيفوت ضاير ةيلك اعلا ةرادإلا...
كشفت قوات المقا...كشفت قوات المقاومة الوطنية، الأحد، تفاصيل جديدة عن المعارك التي شهدها الساحل الغربي خلال الفترة من 9...
ﻣﺄزقاﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌﺮ�...ﻣﺄزقاﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌﺮ�ﻴﺔ أو�ح ﻣﺎ ﻳ�ﻮن �� وﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋﻼم، ﺑﺤُﺴﺒﺎن أ��ﺎ ﺗﻤﺜﻞ اﻟﻮاﺟهﺔ اﻟ�ي� ﻌﻜﺲ ﻣﺨﺘﻠﻒ اﻟﺘﻔﺎﻋﻼت اﻟ...
حشد حزب التجمع ...حشد حزب التجمع الوطني للأحرار، قياداته، في تجمع انتخابي اليوم الأحد، بقلعة امكونة، لدعم مرشح الحزب ب...
بَتْرُونَا خَلِ...بَتْرُونَا خَلِيل بَتْرُونَا خَلِيلٌ هُوَ زَعِيمُ تَمَرُّدٍ شَهِيرٍ فِي الدَّوْلَةِ العُثْمَانِيَّةِ...
الفترة القديمة ...الفترة القديمة العرب الأنباط البيزنطيون والرومان الغساسنة العصور الإسلامية الامبراطورية العثمانية ا...
المشتقات في الل...المشتقات في اللغة العربية 7 أنواع رئيسية، وإليك كل نوع مع مثال مباشر عليه:اسم الفاعل: يدل على من قام...
أقدم القاتتتل م...أقدم القاتتتل مالك المزنعي على ارتكاب جريمة ق Tتل بشعة بدم بارد، مع سبق الإصرار والترصد، والاعتداء ع...
نقص مواقف السيا...نقص مواقف السيارات مشكلة متكررة في حرم الجامعات السعودية. في جامعة الطائف، على سبيل المثال، اشتكى ال...
فشعر المتنبي كا...فشعر المتنبي كان وسطًا بين صنعة مسلم بن الوليد وبين سجيّة البحتري، ١] جمع المتنبي بين القديم والحديث...
كان هناك شابٌ ط...كان هناك شابٌ طيبٌ اسمه "عمار"، يعمل في مقهى جميل ليجمع المال ويشتري الدواء لوالدته المريضة. وفي مسا...
أكد إسماعيل بنب...أكد إسماعيل بنبي، المرشح باسم حزب الاستقلال بدائرة عين الشق، أن العمل البرلماني لا ينبغي أن يفهم باع...