Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (50%)

مقدمـــــــة:
تتسم الدولة الحديثة على أنها دولة قانونية تعمل على إلزام جميع الأفراد بضرورة إحترام وعدم مخالفة القانون سواء في سلوكهم أو في نشاطهم، ويمتد الإلتزام كذلك إلى جميع هيئات الدولة وسائر المرافق العامة، ومن هنا تبرز العلاقة بين مفهوم دولة القانون ومبدأ المشروعية. سنت الدولة العديد من القوانين لضمان إحترام الأشخاص للقانون وإقرار الجزاء لكل مخالف له، وبالمقابل وضعت الدولة آليات لحماية الفرد من تجاوزات الإدارة وتعسفها. حيث تعتبر دعوى الإلغاء إحدى تلك الآليات وهي جوهر الرقابة القضائية على قرارات الإدارة، وتعد من الدعاوى الموضوعية، فهي تهدف من جهة إلى حماية حقوق المدعي ومن جهة أخرى إلى حماية مبدأ المشروعية، فعن طريق دعوى الإلغاء يراقب القاضي مشروعية القرار الإداري ومدى تحقيقه للمصلحة العامة، فإذا تبين له مثلا بأن القرار الإداري مشوبا بعيب ما فيقضي بإلغائه نتيجة لذلك، ففرض المشرع الجزائري على غرار التشريعات الأخرى لرفع دعوى الإلغاء أمام القضاء المختص جملة من الشروط الشكلية المتعلقة برافع الدعوى، بالإضافة إلى الإجراءات والشكليات التي تعتبر شروط عامة لدى جميع الدعاوى من جهة، وشروط موضوعية متعلقة بموضوع القرار محل الطعن بالإلغاء من جهة أخرى، وذلك حتى يتسنى للقاضي إمكانية النظر في الدعوى. ومن هنا وجب طرح التساؤل التالي: كيف نظم المشرع الجزائري دعوى الإلغاء في القضاء الاداري؟
فللإجابة على هذا التساؤل قمنا بتقسيم هذا الموضوع إلى ثلاثة مباحث حيث تناولنا في مبحثنا الأول ماهية دعوى الإلغاء يتبعه المبحث الثاني حول شروط رفع دعوى الإلغاء. المبحث الأول: مـاهية دعوى الإلغاء
تعتبر دعوى الإلغاء في الجزائر من أكثر الدعاوى الإدارية انتشارا واستعمالا من جانب المتقاضين، المطلب الأول: مفهوم دعوى الإلغاء
يترتب عليها بطلان القرارات الإدارية المخالفة للقانون، وجعلها بمثابة رخصة في يد الأفراد لمواجهة الإدارة وذلك بهدف الإقرار بحقوقهم.
الفرع الأول: تعريف دعوى الإلغاء
لتوضيح المقصود بدعوى الإلغاء نعمد إلى مختلف تعريفاتها؛ على المستوى التشريعي، القضائي والفقهي. أولا: التعريف التشريعي
إلا أنها احتلت مكانة متميزة في المنظومة الدستورية والقانونية، فقد نصت المادة 161 من دستور 1996 المعدل بالقانون 61/10 على أن:" ينظر القضاء في الطعن في قرارات السلطات الإدارية. بما يفسر أن لدعوى الإلغاء أساس من الدستور. وعلى المستوى القانوني عرفت دعوى الإلغاء وجودا على مستوى النصوص سواء في قانون الإجراءات المدنية الملغى، حيث كانت تسمى دعوى البطلان، وذلك في المادة 274 منه، و ذلك في المادة 90 منه، و كذلك في قانون الإجراءات المدنية والإدارية في المواد 801 و901 منه، حيث استعمل المشرع تسمية دعوى إلغاء القرارات الإدارية.
ثانيا: التعريف القضائي
حيث يكتفي ببيان العيوب التي تشوب القرار الذي تم الطعن فيه من طرف المتقاضي، ويقوم بإلغاء القرار الإداري المطعون فيه أو برفض الدعوى لعدم التأسيس، وهذا ما اتصف به القضاء الإداري الجزائري، سواء في عهد الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا أو مجلس الدولة حاليا.
ثالثا: التعريف الفقهي كما عرف سليمان محمد الطماوي دعوى الإلغاء بأنها " الدعوى الـتي يرفعها أحد الأفراد إلى القضاء الإداري يطلب إعدام قرار إداري مخالف للقانون" وعرفها الدكتور عمار عوابدي: " بأنها الدعوى القضائية الإدارية الموضوعية والعينية التي يحركها ويرفعها ذوي الصفة القانونية والمصلحة أمام جهات القضاء المختصة في الدولة للمطالبة بإلغاء قرارات إدارية غير مشروعة" . *ومن خلال كافة التعاريف بالرغم من إختلاف صياغتها إلا أنها أجمعت أن دعوى الالغاء هي دعوى قضائية ترفع إلى جهات القضاء الإداري لإعدام قرار صدر على خلاف ما تقضي به مجموعة القواعد القانونية. وبهذا تكون سلطة القاضي في دعوى الإلغاء سلطة دقيقة ومحددة، أيا كانت الجهة الـتي صدر عنها سواء كانت جهة مركزية، محلية أو مرفقية. الفرع الثاني: خصائص دعوى الإلغاء
تتسم دعوى الإلغاء بمميزات معينة، جعلتها دعوى ذاتية ومستقلة بذاتها عن الدعاوى القضائية الأخرى، وقد أدت عوامل كثيرة إلى تكوين هذه الخصائص، منها ما تعلق بطبيعة الدعوى نفسها سواء من ناحية الموضوع أو الأطراف، أولا: دعوى الإلغاء دعوى قضائية
فهي وسيلة قضائية لحل النزاعات الإدارية ولحماية الحقوق والمراكز القانونية، ذلك أنه إذا كان هذا الأخير وسيلة إدارية لحل النزاعات وديا، فإن دعوى الإلغاء هي وسيلة قضائية للرقابة على أعمال الإدارة. بذلك فدعوى الإلغاء دعوى قضائية ترفع طبقا لقانون الإجراءات المدنية والإدارية أمام الجهات القضائية المختصة التي تملك سلطة إعدام القرار الإداري المطعون فيه وفقا للقانون وضمن آجال محددة. كما أنها من دعاوى قضاء المشروعية،
ثانيا: دعوى تحكمها إجراءات خاصة
نظرا لكون دعوى الإلغاء دعوى قضائية الوحيدة والأصلية الهادفة لإلغاء القرارات ا لإدارية غير المشروعة فلا يمكن لأي دعوى من الدعاوى القضائية الإدارية وغير الإدارية تحقيق هدف ونتائج تطبيق دعوى الإلغاء، فتتركز بهذا مهمة القاضي الإداري في دعوى الإلغاء على فحص مشروعية القرار الإداري المطعون فيه بالإلغاء، وفيما إذا كان هذا القرار مشوبا بعيب من العيوب التي تجعله قرارا غير مشروع، ونظرا لما لدعوى الإلغاء من خطورة على إستقرار أعمال السلطة التنفيذية بات من الضروري إخضاعها لإجراءات خاصة سواءا دعاوى الإلغاء المرفوعة أمام المحاكم ا لإدارية أو تلك المرفوعة أمام مجلس الدولة. فتخضع بذلك دعوى الإلغاء إلى عديد من الشروط الخاصة إضافة إلى الشروط العامة الواجب توافرها في أي دعوى قضائية . ثالثا: دعوى الإلغاء دعوى عينية أو موضوعية
فان دعوى الإلغاء تتميز بطابعها العيني أو الموضوعي، فهي لا تتسم بالطابع الشخصي أو الذاتي كالدعوى التي يرفعها البائع على المشتري مثلا. أو الدائن على المدين، بل إنها تتميز بالطابع العيني أو الموضوعي انطلاقا من أنها دعوى الغرض منها مهاجمة قرار إداري وليست موجهة ضد المصدر أيا كانت درجته الإدارية.
ويترتب على هذا القول أن رافع دعوى الإلغاء وجب أن يهتم من حيث الأصل بالقرار المطعون فيه كوثيقة قانونية ويبرز عيوبه دون الاكتراث بالشخص المصدر للقرار، فله أن يثير مسائل تخص القرار في شكله أو موضوعه، كما له أن يثير مسائل تتعلق بالجوانب الإجرائية أو بشروط القرار . رابعا: دعوى الإلغاء دعوى مشروعية وتستهدف حماية شرعية أعمال الدولة والإدارة العامة أساسـا، كون دعوى الإلغاء من دعاوى قضـاء الشرعية يعتبر عنصر أسـاسي يكسب دعوى الإلغاء الطبيعة الموضوعية والعينية وهي بهاته الخاصية تجعل من النظام القانوني لدعوى الإلغاء يتسم بالمرونة والسهولة في ممارسة وتطبيق دعوى الإلغاء،
المطلب الثاني: تمييز دعوى الإلغاء عن باقي الدعاوى الأخرى
سبق القول أن المشرع الجزائري خص دعوى الإلغاء في قانون الإجراءات المدنية بما لم يخص به باقي الدعاوى الإدارية الأخرى، وهذا بالنظر ربما لخطورتها ولتعلقها بأحد أهم الوسائل القانونية التي وضعها المشرع بين يدي الإدارة ألا وهو القرار النهائي.
وتفاديا لأي تداخل قد يحدث عند البعض بين دعوى الإلغاء وغيرها من الدعاوى الإدارية تعين إجراء التمييز بهدف معرفة هذه الدعوى، لذلك رأينا أنه من المناسب التمييز من خلال الفروع التالية.
أولا: دعوى الإلغاء ودعوى القضاء الكامل
يمكن التمييز بين هاتين الدعوتين من حيث: 1-من حيث طبيعة الدعوى:
تنتمي دعوى الإلغاء إلى القضاء الموضوعي المندرج تحت غطاء الشرعية وتدور المنازعة التي ينظرها حول تحديد المراكز القانونية الموضوعية لأنها تستهدف مخاصمة الأعمال القانونية المشوبة بعدم الشرعية أما دعوى القضاء الكامل فينتمي لقضاء الحقوق الشخصية الذاتية التي تدور المنازعة فيه حول اعتداء أو تهديد باعتداء على مركز قانوني شخصي للطاعن، وتستهدف مخاصمة الأعمال القانونية التي تؤثر على الحقوق المكتسبة للأفراد والمطالبة بالتعويضات . 2-من حيث الهدف:
بينما تهدف دعوى القضاء الكامل لحماية الحقوق والإجبار على تنفيذ الالتزامات، الأمر الذي يعجز عليه قضاء الإلغاء الذي يقتصر دوره على قبول الدعوى أو رفضها دون أن يمتلك حق توجيه الأوامر للإدارة للقيام بعمل أو الامتناع عنه. 3-من حيث سلطة القاضي:
إن سلطات القاضي الإداري في دعاوى القضاء الكامل واسعة، بينما سلطات القاضي الإداري في دعوى الإلغاء محددة وضيقة . 4-من حيث الجهة القضائية المختصة:
أما دعوى التعويض فترفع أمام جهة القضاء الإداري الابتدائي أي المحكمة الإدارية. ثانيا: دعوى الإلغاء ودعوى فحص المشروعية تتميز دعوى فحص المشروعية عن دعوى الإلغاء بعدة مميزات:
1-من حيث الهدف:
إن الهدف من إقامة دعوى فحص المشروعية هو البحث والكشف عما إذا كانت الأعمال الإدارية مشروعة أو غير مشروعة فهي دعوى وقائية ،
2-من حيث سلطة القاضي:
من حيث سلطة القاضي ففي دعوى تقدير المشروعية سلطة القاضي محدودة وضيقة،
3- من حيث المجال:
تتعلق دعوى تقدير أو فحص المشروعية و دعوى الإلغاء بقرار إداري و هذا طبقا للمادة 819 من (ق. إد) ، وجب أن يرفق بعريضة دعوى تقدير المشروعية أو إلغاء القرار الإداري محل الدعوى المعنية ضمن المفهوم المطلق ، حيث أن كل من دعوى الإلغاء و دعوى تقدير المشروعية يعرضان على المحكمة الإدارية إذا كان القرار محليا أو مرفقيا طبقا للمادة 801 (من ق. إد) و على مجلس الدولة إذا كان القرار صادرا عن الإدارة المركزية طبقا للمادة 901من نفس القانون.
ثالثا: دعوى الإلغاء ودعوى التفسير تعتبر دعوى التفسير دعوى إدارية بمقتضاها يطالب صاحب الشأن من القضاء المختص إعطاء تفسير للعبارات الغامضة الواردة في القرار الإداري محل دعوى التفسير دون التصريح بإلغائه، 1-من حيث السلطات القاضي. تنحصر سلطات القاضي في دعوى التفسير في حدود البحث عن المعنى الحقيقي والصحيح للعمل القانوني المطعون فيه والمدفوع فيه بالغموض والإبهام فلا يمكن له أن يلغيه أو يطعن في شرعيته، ويكون الإعلان عنه رسميا بواسطة حكم قضائي أما سلطات القاضي في دعوى الإلغاء فتتجسد عما إذا كان القرار المطعون فيه بالإلغاء مشروع أم لا، والحكم بإلغائه او بعدم إلغائه.
تهدف دعوى التفسير إلى إزالة الغموض الذي قد يلازم القرار الإداري، بينما الهدف من إقامة ورفع دعوى الإلغاء هو إعدام القرار المطعون فيه.
3-من حيث المجال
تقترن دعوى التفسير بدعوى الإلغاء أن كلاهما تنصب على قرار إداري، غير أن دعوى التفسير تبدوا أوسع مجالا من دعوى الإلغاء،
رابعا: دعوى الإلغاء ودعوى وقف تنفيذ إن طلب وقف تنفيذ القرارات الإدارية مرتبط بدعوى الإلغاء وجودا وعدما كأصل عام، إلا أن هذا لا يمنع من وجود نقاط اختلاف بين كلتا الدعوتين والتي تتمثل فيما يلي:
تعتبر دعوى الإلغاء دعوى موضوعية أي تتعلق بأصل الحق المتنازع بشأنه وإعدام الآثار القانونية للقرار المطعون فيه، بينما دعوى وقف التنفيذ هي تدبير الغرض منها ليس إعدام القرار محل الطعن، وإنما توقيف أثاره إلى غاية الفصل في الموضوع. 2 - من حيث طبيعة الحكم:
يتم الفصل في دعوى الإلغاء المرفوعة أمام المحاكم الإدارية وكذلك المرفوعة أمام مجلس الدولة بموجب قرار فاصل في الموضوع إما برفض الدعوى أو قبولها،
لا وجود لدعوى وقف التنفيذ خارج أو بدون دعوى الإلغاء، فقبول الأولى متوقف على الثانية بينما دعوى الإلغاء دعوى قائمة بذاتها ومستقلة ولا يشترط لرفعها دعوى سابقة لها. 4- من حيث أجال الفصل في الدعوى. لذا فرض القانون أن يتم التحقيق في طلب وقف التنفيذ بصفة مستعجلة، فهي تتسم بطابع الاستعجال لذا يتم تقليص الآجال الممنوحة للإدارة لتقديم ملاحظاتها، بينما دعوى الإلغاء هي دعوى موضوع يتم الفصل فيها بعد تمكين الأطراف من تقديم طلباتهم ودفوعهم. المبحث الثاني: شروط رفع دعوى الإلغاء وأوجهها فيما يتعلق بشروط قبول دعوى الإلغاء فإن المادة 21 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية نصت على أنه:" لا يجوز لأي شخص التقاضي ما لم تكن له صفة،
المطلب الأول: الشروط الشكلية لدعوى الإلغاء
وهي جملة الشروط التي يتطلبها القانون حتى يمكن للقضاء الفصل في موضوع الدعوى وفي حالة تخلف أي شرط منها يحكم القاضي بعدم قبول الدعوى، وسنفصل هذه الشروط على النحو الآتي: الفرع الأول: الشروط العامة
وتتمثل في الشروط التي يجب توافرها في رافع الدعوى والشروط المتعلقة بعريضة الدعوى.
أولا: الشروط المتعلقة برافع الدعوى

أما الأهلية فوفقا للأحكام المستحدثة في قانون الإجراءات المدنية والإدارية، فلم تعد شرطا لقبول الدعوى وإنما شرطا لصحة إجراءاتها مباشرة. 1/ شرط الصفة:
تعرف على أنها السند الذي يمكن المدعي من أن يطلب من المحكمة البت في جوهر النزاع، فحسب بل يشترط أن تكون الدعوى موجهة ضد جهة لها صفة التقاضي، بمعنى أن تكون الجهة المدعى عليها قد توافرت لها الشخصية الاعتبارية وأهلية التقاضي.
2/ شرط المصلحة:
إذ هو الذي يضمن جدية الدعوى التي يرفعها المدعي أيا كانت طلباته. إذ ليس من الضروري أن يكون رافع الدعوى مستندا لحق وإنما يكفي أن يكون الشخص في مركز قانوني خاص أو حالة قانونية خاصة بالنسبة للقرار المطعون فيه من شأنها أن تجعله مؤثرا في مصلحة ذاتية لرافع الدعوى تأثيرا مباشرا. إذ يجب أن تكون مكتوبة2 ومشتملة لبيانات معينة رتب على عدم احترامها عدم قبول الدعوى شكلا، فيما يتعلق بالاختصاص ودفع الجهالة بأطراف الخصومة وضمان حسن سير مرفق القضاء. 3
كما يشترط لقبول أي عريضة مرفوعة في مواجهة الإدارة أن تتضمن على توقيع محام وفي الحالة التي يتقدم فيها المعني بعريضة دون أن تتضمن توقيع محام، فعلى كاتب الضبط - كما هو تنص المادة 41 ق إ م إ: " ترفع الدعوى أمام المحكمة بعريضة مكتوبة موقعة ومؤرخة، تودع بأمانة الضبط من قبل المدعي أو وكيله أو محاميه بعدد من النسخ يساوي عدد الأطراف. مألوف – تنبيهه إلى إلزامية الاستعانة بمحام، وفي حالة عدم استجابة المعني، فإن مصير العريضة هو عدم القبول، الولاية، البلدية، المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري من التمثيل الوجوبي بمحام وذلك وفقا للمادة 827 ق إ م إ . الفرع الثاني: الشروط الخاصة بدعوى الإلغاء

أولا: شرط إرفاق القرار المطعون فيه


Original text

مقدمـــــــة:

تتسم الدولة الحديثة على أنها دولة قانونية تعمل على إلزام جميع الأفراد بضرورة إحترام وعدم مخالفة القانون سواء في سلوكهم أو في نشاطهم، ويمتد الإلتزام كذلك إلى جميع هيئات الدولة وسائر المرافق العامة، ومن هنا تبرز العلاقة بين مفهوم دولة القانون ومبدأ المشروعية.
سنت الدولة العديد من القوانين لضمان إحترام الأشخاص للقانون وإقرار الجزاء لكل مخالف له، وبالمقابل وضعت الدولة آليات لحماية الفرد من تجاوزات الإدارة وتعسفها.

حيث تعتبر دعوى الإلغاء إحدى تلك الآليات وهي جوهر الرقابة القضائية على قرارات الإدارة، وتعد من الدعاوى الموضوعية، فهي تهدف من جهة إلى حماية حقوق المدعي ومن جهة أخرى إلى حماية مبدأ المشروعية، فعن طريق دعوى الإلغاء يراقب القاضي مشروعية القرار الإداري ومدى تحقيقه للمصلحة العامة، فإذا تبين له مثلا بأن القرار الإداري مشوبا بعيب ما فيقضي بإلغائه نتيجة لذلك، ففرض المشرع الجزائري على غرار التشريعات الأخرى لرفع دعوى الإلغاء أمام القضاء المختص جملة من الشروط الشكلية المتعلقة برافع الدعوى، بالإضافة إلى الإجراءات والشكليات التي تعتبر شروط عامة لدى جميع الدعاوى من جهة، وشروط موضوعية متعلقة بموضوع القرار محل الطعن بالإلغاء من جهة أخرى، وذلك حتى يتسنى للقاضي إمكانية النظر في الدعوى.
ومن هنا وجب طرح التساؤل التالي: كيف نظم المشرع الجزائري دعوى الإلغاء في القضاء الاداري؟

فللإجابة على هذا التساؤل قمنا بتقسيم هذا الموضوع إلى ثلاثة مباحث حيث تناولنا في مبحثنا الأول ماهية دعوى الإلغاء يتبعه المبحث الثاني حول شروط رفع دعوى الإلغاء.
المبحث الأول: مـاهية دعوى الإلغاء

تعتبر دعوى الإلغاء في الجزائر من أكثر الدعاوى الإدارية انتشارا واستعمالا من جانب المتقاضين، وهو ما يفسر اهتمام المشرع الجزائري بها بأن خصها بالكثير من القواعد والأحكام سواء في قانون الإجراءات المدنية الأول للبلاد الصادر بمقتضى الأمر66/154 المؤرخ في 08 يونيو 1966. أو في قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد الصادر بموجب القانون 08/09 المؤرخ في25 فبراير 2008 أو ما تبعه من تعديلات من خلال قانون رقم 22-13 المؤرخ في 12 جويلية سنة 2022 المعدل والمتمم لقانون الإجراءات المدنية والإدارية السابق الذكر.
المطلب الأول: مفهوم دعوى الإلغاء

المقصود بدعوى الإلغاء الطعن القضائي ضد القرارات الإدارية المشوبة بعيب من عيوب عدم المشروعية، يترتب عليها بطلان القرارات الإدارية المخالفة للقانون، مما جعلها الوسيلة الأكثر استعمالا وانتشارا لدى المتقاضين، ونظرا لخطورتها أخضعها المشرع لرقابة القاضي الإداري احتراما لمبدأ المشروعية وتكريسا لدولة القانون، وهو ما يفسر اهتمام المشرع الجزائري بها فقد خصها بالعديد من الأحكام والشروط، وجعلها بمثابة رخصة في يد الأفراد لمواجهة الإدارة وذلك بهدف الإقرار بحقوقهم..

الفرع الأول: تعريف دعوى الإلغاء

لتوضيح المقصود بدعوى الإلغاء نعمد إلى مختلف تعريفاتها؛ على المستوى التشريعي، القضائي والفقهي.

أولا: التعريف التشريعي

لم يعرف المشرع الجزائري مباشرة دعوى الإلغاء، إلا أنها احتلت مكانة متميزة في المنظومة الدستورية والقانونية، فقد نصت المادة 161 من دستور 1996 المعدل بالقانون 61/10 على أن:" ينظر القضاء في الطعن في قرارات السلطات الإدارية." فقد جاءت هذه المادة صريحة وواضحة في تخويل القضاء النظر في الطعون الموجهة ضد قرارات السلطة الإدارية، بما يفسر أن لدعوى الإلغاء أساس من الدستور.

وعلى المستوى القانوني عرفت دعوى الإلغاء وجودا على مستوى النصوص سواء في قانون الإجراءات المدنية الملغى، حيث كانت تسمى دعوى البطلان، وذلك في المادة 274 منه، أو في القانون العضوي 89/10 المتعلق بمجلس الدولة حيث وردت تحت تسمية دعوى الإلغاء، و ذلك في المادة 90 منه، و كذلك في قانون الإجراءات المدنية والإدارية في المواد 801 و901 منه، حيث استعمل المشرع تسمية دعوى إلغاء القرارات الإدارية.

ثانيا: التعريف القضائي

نظرا لطبيعة دور القاضي في المنازعات المطروحة عليه حالة بحالة، فإنه عادة ما ينصرف عن تقديم تعريف واضح لدعوى الإلغاء، حيث يكتفي ببيان العيوب التي تشوب القرار الذي تم الطعن فيه من طرف المتقاضي، ويقوم بإلغاء القرار الإداري المطعون فيه أو برفض الدعوى لعدم التأسيس، وهذا ما اتصف به القضاء الإداري الجزائري، سواء في عهد الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا أو مجلس الدولة حاليا.

ثالثا: التعريف الفقهي
عرف الفقيه Charles Debbasch دعوى الإلغاء بقوله: " الطعن الذي يطلب بمقتضاه المدعي من القضاء إبطال قرار إداري لعدم مشروعيته."

كما عرف سليمان محمد الطماوي دعوى الإلغاء بأنها " الدعوى الـتي يرفعها أحد الأفراد إلى القضاء الإداري يطلب إعدام قرار إداري مخالف للقانون"
وعرفها الدكتور عمار عوابدي: " بأنها الدعوى القضائية الإدارية الموضوعية والعينية التي يحركها ويرفعها ذوي الصفة القانونية والمصلحة أمام جهات القضاء المختصة في الدولة للمطالبة بإلغاء قرارات إدارية غير مشروعة" .
*ومن خلال كافة التعاريف بالرغم من إختلاف صياغتها إلا أنها أجمعت أن دعوى الالغاء هي دعوى قضائية ترفع إلى جهات القضاء الإداري لإعدام قرار صدر على خلاف ما تقضي به مجموعة القواعد القانونية. وبهذا تكون سلطة القاضي في دعوى الإلغاء سلطة دقيقة ومحددة، فهي سلطة تؤدي إلى إعدام القرار الإداري المطعون فيه رغم ما يتمتع به من صبغة تنفيذية، أيا كانت الجهة الـتي صدر عنها سواء كانت جهة مركزية، محلية أو مرفقية.

الفرع الثاني: خصائص دعوى الإلغاء

تتسم دعوى الإلغاء بمميزات معينة، جعلتها دعوى ذاتية ومستقلة بذاتها عن الدعاوى القضائية الأخرى، وقد أدت عوامل كثيرة إلى تكوين هذه الخصائص، منها ما تعلق بطبيعة الدعوى نفسها سواء من ناحية الموضوع أو الأطراف، ومنها ما تعلق بتطور القانون الإداري نفسه وتشعب مجالات تطبيقه.
أولا: دعوى الإلغاء دعوى قضائية

فهي وسيلة قضائية لحل النزاعات الإدارية ولحماية الحقوق والمراكز القانونية، فهي ليست بدفع قضائي، كما أنها ليست بتظلم إداري، ذلك أنه إذا كان هذا الأخير وسيلة إدارية لحل النزاعات وديا، فإن دعوى الإلغاء هي وسيلة قضائية للرقابة على أعمال الإدارة.
بذلك فدعوى الإلغاء دعوى قضائية ترفع طبقا لقانون الإجراءات المدنية والإدارية أمام الجهات القضائية المختصة التي تملك سلطة إعدام القرار الإداري المطعون فيه وفقا للقانون وضمن آجال محددة. كما أنها من دعاوى قضاء المشروعية، فوظيفتها وهدفها الجوهري والأساسي هو الحفاظ على مبادئ المشروعية بصفة عامة وعلى شرعية القرارات الإدارية بصفة خاصة.

ثانيا: دعوى تحكمها إجراءات خاصة

نظرا لكون دعوى الإلغاء دعوى قضائية الوحيدة والأصلية الهادفة لإلغاء القرارات ا لإدارية غير المشروعة فلا يمكن لأي دعوى من الدعاوى القضائية الإدارية وغير الإدارية تحقيق هدف ونتائج تطبيق دعوى الإلغاء، فتتركز بهذا مهمة القاضي الإداري في دعوى الإلغاء على فحص مشروعية القرار الإداري المطعون فيه بالإلغاء، وفيما إذا كان هذا القرار مشوبا بعيب من العيوب التي تجعله قرارا غير مشروع، أم أنه قرار سليم وغير مخالف للقانون.
ونظرا لما لدعوى الإلغاء من خطورة على إستقرار أعمال السلطة التنفيذية بات من الضروري إخضاعها لإجراءات خاصة سواءا دعاوى الإلغاء المرفوعة أمام المحاكم ا لإدارية أو تلك المرفوعة أمام مجلس الدولة. فتخضع بذلك دعوى الإلغاء إلى عديد من الشروط الخاصة إضافة إلى الشروط العامة الواجب توافرها في أي دعوى قضائية .


ثالثا: دعوى الإلغاء دعوى عينية أو موضوعية

خلافا للدعاوى القضائية الأخرى خاصة المدنية، فان دعوى الإلغاء تتميز بطابعها العيني أو الموضوعي، فهي لا تتسم بالطابع الشخصي أو الذاتي كالدعوى التي يرفعها البائع على المشتري مثلا. أو الدائن على المدين، بل إنها تتميز بالطابع العيني أو الموضوعي انطلاقا من أنها دعوى الغرض منها مهاجمة قرار إداري وليست موجهة ضد المصدر أيا كانت درجته الإدارية.

ويترتب على هذا القول أن رافع دعوى الإلغاء وجب أن يهتم من حيث الأصل بالقرار المطعون فيه كوثيقة قانونية ويبرز عيوبه دون الاكتراث بالشخص المصدر للقرار، فله أن يثير مسائل تخص القرار في شكله أو موضوعه، كما له أن يثير مسائل تتعلق بالجوانب الإجرائية أو بشروط القرار .
رابعا: دعوى الإلغاء دعوى مشروعية
القضاء الإداري إذا ألغى قرار إداريا لمجاوزة السلطة فذلك يعني أن القرار غير مشروع وبذلك يكون مصطلح مجاوزة السلطة مجاورا لعدم المشروعية ولهذا تعتبر من دعاوى قضاء الشرعية كونها تتحرك وتنعقد على أساس مبدأ الشرعية في الدولة، وتستهدف حماية شرعية أعمال الدولة والإدارة العامة أساسـا، وإن كـان رافعهـا يستهدف مبـاشرة حمـاية حقوقه وحريـاته الفردية وينتج عن هذه الخاصية لدعوى الإلغاء نتائج منها، كون دعوى الإلغاء من دعاوى قضـاء الشرعية يعتبر عنصر أسـاسي يكسب دعوى الإلغاء الطبيعة الموضوعية والعينية وهي بهاته الخاصية تجعل من النظام القانوني لدعوى الإلغاء يتسم بالمرونة والسهولة في ممارسة وتطبيق دعوى الإلغاء، مثل حقيقة مرونة شرط المصلحة والصفة لرفع وقبول دعوى الإلغاء وتبسيط إجراءات وميعاد رفع دعوى الإلغاء أمام الجهات القضائية المختصة .

المطلب الثاني: تمييز دعوى الإلغاء عن باقي الدعاوى الأخرى

سبق القول أن المشرع الجزائري خص دعوى الإلغاء في قانون الإجراءات المدنية بما لم يخص به باقي الدعاوى الإدارية الأخرى، وهذا بالنظر ربما لخطورتها ولتعلقها بأحد أهم الوسائل القانونية التي وضعها المشرع بين يدي الإدارة ألا وهو القرار النهائي.

وتفاديا لأي تداخل قد يحدث عند البعض بين دعوى الإلغاء وغيرها من الدعاوى الإدارية تعين إجراء التمييز بهدف معرفة هذه الدعوى، لذلك رأينا أنه من المناسب التمييز من خلال الفروع التالية.

الفرع الأول: دعوى الإلغاء ودعوى التفسير
أولا: دعوى الإلغاء ودعوى القضاء الكامل

يمكن التمييز بين هاتين الدعوتين من حيث:
1-من حيث طبيعة الدعوى:

تنتمي دعوى الإلغاء إلى القضاء الموضوعي المندرج تحت غطاء الشرعية وتدور المنازعة التي ينظرها حول تحديد المراكز القانونية الموضوعية لأنها تستهدف مخاصمة الأعمال القانونية المشوبة بعدم الشرعية أما دعوى القضاء الكامل فينتمي لقضاء الحقوق الشخصية الذاتية التي تدور المنازعة فيه حول اعتداء أو تهديد باعتداء على مركز قانوني شخصي للطاعن، وتستهدف مخاصمة الأعمال القانونية التي تؤثر على الحقوق المكتسبة للأفراد والمطالبة بالتعويضات .
2-من حيث الهدف:

تهدف دعوى الإلغاء إلى حماية مبدأ الشرعية بصفة عامة، بينما تهدف دعوى القضاء الكامل لحماية الحقوق والإجبار على تنفيذ الالتزامات، الأمر الذي يعجز عليه قضاء الإلغاء الذي يقتصر دوره على قبول الدعوى أو رفضها دون أن يمتلك حق توجيه الأوامر للإدارة للقيام بعمل أو الامتناع عنه.
3-من حيث سلطة القاضي:

إن سلطات القاضي الإداري في دعاوى القضاء الكامل واسعة، بينما سلطات القاضي الإداري في دعوى الإلغاء محددة وضيقة .

4-من حيث الجهة القضائية المختصة:

ترفع دعوى الإلغاء ضد قرار إداري مركزي أمام مجلس الدولة بصفة جهة قضائية ابتدائية نهائية، أما دعوى التعويض فترفع أمام جهة القضاء الإداري الابتدائي أي المحكمة الإدارية.
ثانيا: دعوى الإلغاء ودعوى فحص المشروعية
تتميز دعوى فحص المشروعية عن دعوى الإلغاء بعدة مميزات:

1-من حيث الهدف:

إن الهدف من إقامة دعوى فحص المشروعية هو البحث والكشف عما إذا كانت الأعمال الإدارية مشروعة أو غير مشروعة فهي دعوى وقائية ، بينما الهدف من إقامة ورفع دعوى الإلغاء هو إعدام القرار الإداري المطعون فيه.

2-من حيث سلطة القاضي:

من حيث سلطة القاضي ففي دعوى تقدير المشروعية سلطة القاضي محدودة وضيقة، إذ تنحصر سلطة القاضي في الكشف والإعلان عن مدى شرعية أو عدم شرعية الأعمال الإدارية أي مدى صحة أركان القرار الإداري من سبب وإختصاص ومحل وشكل وإجراءات ولا يستطيع إلغاؤه، بينما في دعوى الإلغاء فقد تتجاوز أو تصل لحد إعدام القرار المطعون فيه، سواء كان مركزيا أو محليا أو مرفقيا.

3- من حيث المجال:

تتعلق دعوى تقدير أو فحص المشروعية و دعوى الإلغاء بقرار إداري و هذا طبقا للمادة 819 من (ق.إ.م.إد) ، وجب أن يرفق بعريضة دعوى تقدير المشروعية أو إلغاء القرار الإداري محل الدعوى المعنية ضمن المفهوم المطلق ، حيث أن كل من دعوى الإلغاء و دعوى تقدير المشروعية يعرضان على المحكمة الإدارية إذا كان القرار محليا أو مرفقيا طبقا للمادة 801 (من ق.إ.م.إد) و على مجلس الدولة إذا كان القرار صادرا عن الإدارة المركزية طبقا للمادة 901من نفس القانون.

ثالثا: دعوى الإلغاء ودعوى التفسير
تعتبر دعوى التفسير دعوى إدارية بمقتضاها يطالب صاحب الشأن من القضاء المختص إعطاء تفسير للعبارات الغامضة الواردة في القرار الإداري محل دعوى التفسير دون التصريح بإلغائه، وعليه يمكننا التمييز بينها وين دعوى الإلغاء من حيث:

1-من حيث السلطات القاضي.

تنحصر سلطات القاضي في دعوى التفسير في حدود البحث عن المعنى الحقيقي والصحيح للعمل القانوني المطعون فيه والمدفوع فيه بالغموض والإبهام فلا يمكن له أن يلغيه أو يطعن في شرعيته، ويكون الإعلان عنه رسميا بواسطة حكم قضائي أما سلطات القاضي في دعوى الإلغاء فتتجسد عما إذا كان القرار المطعون فيه بالإلغاء مشروع أم لا، والحكم بإلغائه او بعدم إلغائه.

2-من حيث الهدف.

تهدف دعوى التفسير إلى إزالة الغموض الذي قد يلازم القرار الإداري، بينما الهدف من إقامة ورفع دعوى الإلغاء هو إعدام القرار المطعون فيه.

3-من حيث المجال

تقترن دعوى التفسير بدعوى الإلغاء أن كلاهما تنصب على قرار إداري، غير أن دعوى التفسير تبدوا أوسع مجالا من دعوى الإلغاء، فالتفسير المراد القيام به لا يتعلق بقرار إداري فقط، وإنما يمتد لتفسير مادة في القانون أو في صفقة عمومية أو عقد إداري أو حتى حكم قضائي.
4-من حيث طرق التحريك.

تختلف دعوى التفسير عن دعوى الإلغاء من حيث طريقة رفع الدعوى حيث تتحرك وترفع دعوى التفسير بطريقتين هما: الطريق المباشر أين يكون على ذوي الشأن التوجه مباشرة إلى جهة القضاء الإداري المختص وعل حسب ما كان القرار محليا فتختص به المحكمة الإدارية أ قرارا مركزيا يكون من اختصاص مجلس الدولة أوعن طريق نظام الإحالة، بينما ترفع دعوى الإلغاء إلى جهة الاختصاص القضائي مباشرة ولا يمكن رفعها عن طريق الإحالة القضائية.

رابعا: دعوى الإلغاء ودعوى وقف تنفيذ
إن طلب وقف تنفيذ القرارات الإدارية مرتبط بدعوى الإلغاء وجودا وعدما كأصل عام، إلا أن هذا لا يمنع من وجود نقاط اختلاف بين كلتا الدعوتين والتي تتمثل فيما يلي:

8 - من حيث الموضوع
تعتبر دعوى الإلغاء دعوى موضوعية أي تتعلق بأصل الحق المتنازع بشأنه وإعدام الآثار القانونية للقرار المطعون فيه، بينما دعوى وقف التنفيذ هي تدبير الغرض منها ليس إعدام القرار محل الطعن، وإنما توقيف أثاره إلى غاية الفصل في الموضوع.
2 - من حيث طبيعة الحكم:

يتم الفصل في دعوى الإلغاء المرفوعة أمام المحاكم الإدارية وكذلك المرفوعة أمام مجلس الدولة بموجب قرار فاصل في الموضوع إما برفض الدعوى أو قبولها، ويفصل في دعوى وقف التنفيذ بموجب أمر مسبب.

3- من حيث شروط رفع الدعوى.

لا وجود لدعوى وقف التنفيذ خارج أو بدون دعوى الإلغاء، فقبول الأولى متوقف على الثانية بينما دعوى الإلغاء دعوى قائمة بذاتها ومستقلة ولا يشترط لرفعها دعوى سابقة لها.
4- من حيث أجال الفصل في الدعوى.
دعوى وقف التنفيذ دعوى تدبير لا تمس بأصل الحق فهي دعوى استعجاليه، لذا فرض القانون أن يتم التحقيق في طلب وقف التنفيذ بصفة مستعجلة، فهي تتسم بطابع الاستعجال لذا يتم تقليص الآجال الممنوحة للإدارة لتقديم ملاحظاتها، بينما دعوى الإلغاء هي دعوى موضوع يتم الفصل فيها بعد تمكين الأطراف من تقديم طلباتهم ودفوعهم.


المبحث الثاني: شروط رفع دعوى الإلغاء وأوجهها
فيما يتعلق بشروط قبول دعوى الإلغاء فإن المادة 21 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية نصت على أنه:" لا يجوز لأي شخص التقاضي ما لم تكن له صفة، وله مصلحة قائمة أو محتملة يقرها القانون، ويثير القاضي تلقائيا انعدام الصفة في المدعي أو في المدعى عليه، كما يثير تلقائيا انعدام الإذن إذا ما اشترطه القانون.

المطلب الأول: الشروط الشكلية لدعوى الإلغاء

وهي جملة الشروط التي يتطلبها القانون حتى يمكن للقضاء الفصل في موضوع الدعوى وفي حالة تخلف أي شرط منها يحكم القاضي بعدم قبول الدعوى، وسنفصل هذه الشروط على النحو الآتي:
الفرع الأول: الشروط العامة

وتتمثل في الشروط التي يجب توافرها في رافع الدعوى والشروط المتعلقة بعريضة الدعوى.

أولا: الشروط المتعلقة برافع الدعوى

نصت المادة 31 ق إ م إ على أنه: " لا يجوز لأي شخص التقاضي ما لم تكن له صفة وله مصلحة قائمة أو محتملة يقرها القانون..." وبذلك فإنه يشترط لقبول دعوى الإلغاء توافر الصفة والمصلحة لدى رافعها.

أما الأهلية فوفقا للأحكام المستحدثة في قانون الإجراءات المدنية والإدارية، فلم تعد شرطا لقبول الدعوى وإنما شرطا لصحة إجراءاتها مباشرة.

1/ شرط الصفة:

تعرف على أنها السند الذي يمكن المدعي من أن يطلب من المحكمة البت في جوهر النزاع، فالصفة هي التي تخول المدعي أو طالب الإلغاء الحق في التقاضي أمام القضاء الإداري، ولا يقترن شرط الصفة لقبول الدعوى بالمدعي، فحسب بل يشترط أن تكون الدعوى موجهة ضد جهة لها صفة التقاضي، بمعنى أن تكون الجهة المدعى عليها قد توافرت لها الشخصية الاعتبارية وأهلية التقاضي.

2/ شرط المصلحة:

الأصل في قانون الإجراءات المدنية والإدارية أنه لا دعوى بدون مصلحة، ويقصد بالمصلحة في فقه المرافعات، الفائدة التي تعود على رافع الدعوى جراء الحكم له بجميع طلباته أو بعضها فقط، وهذا الشرط مهم جدا، إذ هو الذي يضمن جدية الدعوى التي يرفعها المدعي أيا كانت طلباته.

وشرط المصلحة في دعوى الإلغاء يختلف عن شرط المصلحة في باقي الدعاوى، إذ ليس من الضروري أن يكون رافع الدعوى مستندا لحق وإنما يكفي أن يكون الشخص في مركز قانوني خاص أو حالة قانونية خاصة بالنسبة للقرار المطعون فيه من شأنها أن تجعله مؤثرا في مصلحة ذاتية لرافع الدعوى تأثيرا مباشرا.1

ثانيا: الشروط المتعلقة بعريضة الدعوى

يشترط المشرع خصوصيات في عريضة افتتاح الدعوى الإدارية، إذ يجب أن تكون مكتوبة2 ومشتملة لبيانات معينة رتب على عدم احترامها عدم قبول الدعوى شكلا، وهدف المشرع من ذلك هو حماية النظام العام، فيما يتعلق بالاختصاص ودفع الجهالة بأطراف الخصومة وضمان حسن سير مرفق القضاء.3

أورد المشرع البيانات التي يجب توافرها في العريضة في نص المادة 51 ق إ م إ4

وتجدر الإشارة إلى أنه هناك عرائض لها شروط خاصة متميزة عن الشروط المطلوبة في الدعوى الإدارية وهي الشروط التي تفرضها بعض القوانين الخاصة كدمغ العريضة في الدعوى الجبائية وشهر العريضة في الدعوى العقارية المتعلقة بحقوق مشهرة وهذا حسب ما ورد في نص المادة 71 ق إ م.
كما يشترط لقبول أي عريضة مرفوعة في مواجهة الإدارة أن تتضمن على توقيع محام وفي الحالة التي يتقدم فيها المعني بعريضة دون أن تتضمن توقيع محام، فعلى كاتب الضبط - كما هو
تنص المادة 41 ق إ م إ: " ترفع الدعوى أمام المحكمة بعريضة مكتوبة موقعة ومؤرخة، تودع بأمانة الضبط من قبل المدعي أو وكيله أو محاميه بعدد من النسخ يساوي عدد الأطراف."
مألوف – تنبيهه إلى إلزامية الاستعانة بمحام، ويبقى القاضي الإداري ملزما بدعوة المتقاضي إلى تصحيح العريضة عن طريق استكمال شرط توقيع محام على عريضته، وفي حالة عدم استجابة المعني، فإن مصير العريضة هو عدم القبول،1 على أنه تعفى الدولة، الولاية، البلدية، المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري من التمثيل الوجوبي بمحام وذلك وفقا للمادة 827 ق إ م إ .
الفرع الثاني: الشروط الخاصة بدعوى الإلغاء

نص قانون الإجراءات المدنية والإدارية على شروط تتعلق بالقرار الإداري محل دعوى الإلغاء وبميعاد دعوى الإلغاء.

أولا: شرط إرفاق القرار المطعون فيه

نصت المادة 819 ق إ م إ على أنه: " يجب أن يرفق مع العريضة الرامية إلى إلغاء تفسير أو تقدير مشروعية قرار إداري تحت طائلة عدم القبول، القرار الإداري المطعون فيه، ما لم يوجد مانع مبرر.

وإذا ثبت أن هذا المانع يعود إلى امتناع الإدارة من تمكين المدعي من القرار المطعون فيه، أمرها القاضي المقرر بتقديمه في أول جلسة ويستخلص النتائج القانونية المترتبة على هذا الامتناع."

يتضح لنا من خلال هذه المادة أنه يجب على رافع الدعوى أن يرفق بعريضته القرار المطعون فيه، وإلا حكم القاضي بعدم قبول العريضة، غير أن الحكم بعدم القبول لا يمكن أن يكون إلا بعد دعوة القاضي مقدم العريضة إلى تقديم القرار.

ويعفى المدعي من تقديم نسخة من القرار في ثلاث حالات:

1 - إذا برر استحالة الحصول على نسخة من القرار المتظلم منه .



  • إذا رفضت الإدارة أن تسلم له هذه النسخة.

  • إذا لم يتم تبليغ القرار.

    وإذا كان مرد عدم تقديم المعني نسخة من القرار هو امتناع الإدارة من تمكينه من ذلك فللعضو المقرر أن يأمرها – خلال التحقيق - بتقديمه في أول جلسة وله أن يستخلص كل النتائج القانونية في حال امتناعها عن تقديم القرار.1

    وقد أكد القضاء الإداري – من قبل صدور قانون الإجراءات المدنية والإدارية – على صلاحية القاضي الإداري في إجبار الإدارة على تقديم نسخة من القرار الإداري واستخلاص النتائج القانونية في حال امتناعها عن ذلك.

    ثانيا: شرط التظلم الإداري المسبق

    يعتبر كان التظلم الإداري المسبق إجراء إلزاميا قبل رفع دعوى الإلغاء أمام القضاء، وذلك بموجب المادة 185 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، الملغى غير أنه أصبح هذا الشرط جوازيا في قانون الإجراءات المدنية والإدارية17 /18 بموجب المادة 711 منه، ولذلك يمكن دراسة عنصر التظلم الإداري من خلال أنواعه وأهدافه وشروطه وعلاقته بدعوى الإلغاء، وذلك كما يلي:
    أ - أنواع التظلمات الإدارية:

    تختلف أنواع التظلمات الإدارية بتعدد مراكز وصفات وطبيعة السلطات والهيئات الإدارية في النظام الإداري للدولة ولذلك، فقد يكون التظلم الإداري تظلما ولائيا، وقد يكون تظلما رئاسيا، وقد يكون التظلم الإداري تظلما وصائيا، كما قد يكون تظلما إداريا أمام لجنة مختصة، وتتمثل هذه الأنواع في:
    •التظلم الولائي:
    يقصد بالتظلم الولائي الذي يتقدم به صاحب الشأن أو المصلحة أو الجهة الإدارية التي صدر فيها التصرف أو العمل محل التظلم بغية الالتماس ومراجعة هذا القرار أو العمل وفحصه واعادة النظر فيه وتصحيحه أو سحبه أو إلغائه أو تعديله بما يحقق سلامته ومشروعيته وملائمته، وذلك بعد أن يتقدم بطلب يبين فيه وجه الخطأ المرتكب.
    •التظلم الرئاسي:

    يقصد بالتظلم الرئاسي الذي يرفعه ويقدمه ذوي الشأن أمام السلطات الإدارية الرئاسية التي تعلو وترأس من أصدر القرار الإداري المطعون فيه والمتظلم منه، وذلك في صورة شكوى ومطالبة هذه السلطات الإدارية الرئاسية بالتدخل لمراقبة الأعمال والقرارات الإدارية بواسطة سلطات التعديل أو الإلغاء أو السحب أو الحلول، وذلك لضمان شرعية هذه الأعمال الإدارية وملاءمتها بالنسبة للمصلحة العامة والمصلحة الخاصة للأفراد.

    •التظلم الوصائي:

    على الرغم مما يقال ووجود استقلال بنصوص قانونية لبعض الهيئات الإدارية داخل السلطة التنفيذية نتيجة اكتسابها للشخصية المعنوية مثل البلدية والولاية، إلا أن هذا الاستقلال لا يكون مطلق لأنها تبقى تحت رقابة السلطة الوصية ليس في كل النشاطات ولكن في بعض النشاطات فقط والأمثلة كثيرة ومتنوعة، ومثال ذلك الوالي له وصاية على أعمال البلدية، والوزير له وصاية على أعمال المدراء التنفيذيين التابعين لقطاعه.
    •التظلم أمام لجنة إدارية خاصة:
    تتمثل في تلك التظلمات التي يتقدم بها ذوي المصلحة إلى لجنة خاصة تنشئها القوانين وتنظمها وتحدد اختصاصها، كما تحدد سلطات هذه اللجان، ويجب أن تتكون هذه اللجان من موظفين عامين حتى تعد وتعتبر صورة من صور الرقابة الذاتية، فيتظلم إليها الأفراد المتضررين من القرار طالبين مراجعة هذا القرار إما بإلغائه أو تصحيحه أو تعديله، وذلك من أجل إزالة الآثار السلبية، وهذه هي أنواع التظلمات الإدارية التي هي وسيلة قانونية بيد الأفراد للدفاع عن حقوقهم من كل تعسف.
    ثانيا: شرط الميعاد

    حرصا على استقرار الأوضاع الإدارية تم تقييد دعوى الإلغاء بمدة زمنية محددة، ويعد شرط الميعاد من النظام العام، فلا يجوز الاتفاق على مخالفتها و يمكن للقاضي الإداري إثارته في أي مرحلة كان عليها النزاع.

    1/ ميعاد رفع الدعوى أمام المحكمة الإدارية:

    حددت المادة 829 ق إ م إ أجل رفع دعوى الإلغاء أمام المحكمة ب 40 أشهر من تاريخ تبليغ القرار الفردي أو نشر القرار التنظيمي (الجماعي) و يجوز للمدعي خلال هذه المدة أن يتقدم بتظلم إداري ويعد سكوت الجهة الإدارية عن الرد خلال مدة شهرين بمثابة رفض له وفي هذه الحالة يستفيد المتظلم من أجل شهرين لرفع دعواه أمام المحكمة الإدارية وفي حالة رد الإدارة على المتظلم بالرفض، فإن أجل شهرين يسري من تاريخ تبليغ الرد بالرفض، أما في حالة قبول الإدارة للتظلم، فإنه ليس للمتظلم رفع دعوى إلغاء ما دامت الإدارة العامة قد استجابت لطلباته.

    ويجب على الإدارة أن تذكر ميعاد الطعن بالإلغاء حين قيامها بتبليغ صاحب الشأن بالقرار، حتى يجوز الاحتجاج على الطعان بفوات ميعاد الطعن و ذلك وفقا للمادة 831 ق إ م إ .
    وتحسب مدة الطعن كاملة طبقا لما ورد في المادة 405 ق إ م إ " تحسب كل الآجال المنصوص عليها في هذا القانون كاملة ولا يحسب يوم التبليغ أو التبليغ الرسمي ويوم انقضاء الأجل.

    يعتد بأيام العطل الداخلة ضمن هذه الآجال عند حسابها.

    تعتبر أيام عطلة، بمفهوم هذا القانون، أيام الأعياد الرسمية وأيام الراحة الأسبوعية طبقا للنصوص الجاري بها العمل.

    إذا كان اليوم الأخير من الأجل ليس يوم عمل كليا أو جزئيا يمدد الأجل إلى أول يوم عمل موالي." وعلى ذلك، فإن حساب الميعاد يخضع للقواعد التالية:

    ميعاد الطعن ميعاد كامل تحسب الأشهر فيه من يوم كذا من الشهر إلى مثله.

    إذا صادف اليوم الأخير في الميعاد يوم عطلة فيمتد الميعاد إلى أول يوم عمل يليه.

    مثال: إذا بلغ القرار بتاريخ 04/01/2015، فإن ميعاد الطعن ينطلق يوم 05/01/2015 وتنتهي فترة أربعة أشهر في 04/05/2015، غير أنه لما كان يوم انقضاء الميعاد لا يدخل في حسابه – باعتباره غير كامل بسبب غلق المرافق العامة لأبوابها على الساعة 16:30 ومن بينها مرفق القضاء - فإن آخر يوم لرفع دعوى الإلغاء هو يوم 05/05/2015 ولو فرضنا أن يوم 05/05/2015 صادف يوم جمعة، فإن الميعاد يمتد إلى أول يوم عمل وهو يوم الأحد 2015/05/07
    أما في حالة تقديم التظلم، فإنه إذا تقدم المعني بتظلم إلى الجهة الإدارية بتاريخ 01/05/2015، فإن للإدارة مهلة شهرين للرد على التظلم وتبدأ مهلة الشهرين من تاريخ للطعن في القرار وتبدأ هذه المهلة من اليوم الموالي لتبليغ قرار الرفض، ولو فرضنا أن التبليغ قد حصل يوم 71/50/2015، فإن مهلة شهرين للطعن في القرار أمام الجهة القضائية المختصة تبدأ من يوم
    81/50/2015 و تنتهي يوم 71/70/2015 وباعتبار أن هذا اليوم غير كامل، فإن آخر يوم في الميعاد هو 81/70/2015

    ويترتب على انقضاء ميعاد رفع دعوى الإلغاء تحصن القرار الإداري ضد دعوى الإلغاء ويعكس قصر هذا الميعاد حرص المشرع على تحقيق استقرار الأوضاع الإدارية. 2/ ميعاد رفع دعوى الإلغاء أمام مجلس الدولة:

    بالرجوع للمادة907 ق إ م إ نجدها تحيلنا إلى المواد 829 إلى 832 ق إ م إ من نفس القانون، أي أن أجل رفع الدعوى يقدر بأربعة أشهر من تاريخ تبليغ القرار أو نشره (تطبق نفس الأحكام المعمول بها أمام المحاكم الإدارية، السابق شرحها) وبذلك نجد أن المشرع الجزائري في قانون الإجراءات المدنية والإدارية حرص على توحيد مواعيد الطعون، سواء أمام المحاكم الإدارية (المادة 829 ق إ م إ) أو أمام مجلس الدولة (المادة 907 ق إ م إ) غير أن توحيد الميعاد العام لا ينفي وجود مواعيد أخرى منصوص عليها في العديد من النصوص الخاصة، ومن هذه النصوص نص المادة 31 من القانون المتعلق بنزع الملكية للمنفعة العمومية ، وأيضا نص المادة 107 من قانون النقد والقرض والتي نصت على أنه تكون قرار اللجنة المصرفية المتعلقة بتعيين قائم بالإدارة أو المصفي أو العقوبات التأديبية قابلة للطعن فيها في أجل ستين (60) يوما من تاريخ التبليغ، وكذلك الطعن في قرار رفض الترشح بالنسبة لانتخاب أعضاء المجالس الشعبية المحلية أمام المحكمة الإدارية يكون في أجل 30 أيام كاملة من تاريخ تبليغ القرار ( المادة 87 من القانون العضوي 61/01 المتعلق بنظام الانتخابات)

    وتجدر الإشارة، فيما يخص شرط التظلم الإداري المسبق، أن المشرع الجزائري في قانونالإجراءات المدنية و الإدارية، قد تخلى عن وجوبية إجراء التظلم الإداري، فأصبح شرطا جوازيا وذلك حسب المادة 830 ق إ م إ فقرة 10، وذلك في أجل 40 أشهر من تاريخ تبليغ المعني بالقرار الإداري الفردي، ومن تاريخ نشره إذا كان جماعيا، غير أنه بالرغم من أن المشرع قد فصل في مسألة التظلم الإداري واستبعده من مجال الدعوى الإدارية في قانون الإجراءات المدنية والإدارية كأصل عام، إلا أنه أبقى على الشرط قائما بالنسبة لبعض الدعاوى التي ترفع أمام المحاكم الإدارية، كالدعوى الضريبية (المواد 07 و17 و28 من ق الإجراءات الجبائية) ولعل اشتراط التظلم الإداري المسبق في هذه الدعاوى جاء لتفادي كثرة النزاعات القضائية، فلربما تجد الإدارة الجبائية حل مع المكلف بدفع الضريبة.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

Side panel Sayl...

Side panel Saylor University History of Psychology Back to '1.2: History of Psychology\' Completion...

شهدت الأبحاث ال...

شهدت الأبحاث الطبية والنفسية في السنوات الأخيرة زيادة في الاهتمام بالأمراض المزمنة، بسبب ما تسببه من...

محادثة مع Gemin...

محادثة مع Gemini اريد الاجابة المنطقية والواقعية لديوان المحاسبة الاردني الوحدة 3: كيف يمكن لمدقق في...

الفصل بين السلط...

الفصل بين السلطات والتعاون فيما بينهما . نظام الحكم في دولة الكويت ، يعمل في ظل هيكل دستوري فريد ، ي...

السيادة في الدو...

السيادة في الدولة الفدرالية لا يمكن أن يتوافق مفهوم السيادة في الدولة الدستورية مع الفصل بين السلطات...

كخلاصة لما جاء ...

كخلاصة لما جاء في هذا الفصل، فالسياسة الخارجية الجزائرية بمقارباتها المختلفة حققت العديد من المكاسب ...

لن يعود شيء كما...

لن يعود شيء كما كان بعد نهاية العصر الجليدي، حيث عُزلت جيوب كبيرة من البشرية على جانبي الكرة الأرضية...

كما مٌكن ب عٌ ا...

كما مٌكن ب عٌ الأصل التجاري الإلكترون ،ً فإنه مٌكن تقد مٌه حصة ف شركة والمقصود بتقد مٌ الأصل التجاري...

تغزو سهول شرق أ...

تغزو سهول شرق أفريقيا موطن الغابات التقليدي لأسلافنا من القردة، حيث تقل الأشجار وتتسع المسافات بينها...

الكود الزائف يش...

الكود الزائف يشبه لغات البرمجة مثل C++ ، لكنك لستِ مجبرة على الالتزام بقواعدها الصارمة (Syntax). نحن...

الأصالة: قوة أن...

الأصالة: قوة أن تكون حقيقي فالأصالة هي حجر الزاوية للقيادة الفعالة. تخلق القيادات النسائية اللواتي ي...

تفرض طبيعة الحي...

تفرض طبيعة الحياة الإنسانية على الفرد مواجهة سلسلة مستمرة من التغيرات والتحديات التي تترافق مع ضغوط ...