Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (39%)

جعل الإسلام الزّواج الس ّ بيل الوحيد لتكوين الأسرة وإنجاب الذرية، وعدّه من الآيات التّي تحقّق الس ّ كن والمودّة والرّحمة والأنس بين الرّجل والمرأة ، ومكانة عظيمة، الإسلام ع كلّه تأكيد الإسلام عل ى أهمية العلاقة الأسرية بمختلف أنواعها، ة؛ ووصف الزّواج بالميثاق الغليظ شرع من الص ّ بر والتغافل عن بعض الس ّ لبيات، دَرَك ِ الش ّ قاق؛ فلا بدّ من اللّجوء إل ى الإصلاح بدل الاستسلام إل ى الفراق، وذلك بالاستعانة بالحَكَ مين وإذا لم تنفع طرق العلاج قبل الط ّ لاق، فهذا لا يعني نهاية العلاقة الزّوج فجعل الط ّ ويتمكّن من إعادة ال زّوجة إل ى والفقه بمذاه ولصعوبة الرجوع اليها، تعلقة بالأسرة فكان أن ظهر قانون حقوق العائلة العثمان ي عام م وقد اقتصر فيه على مسائل الزواج والطلاق، رة والوصية، وأحكام المفقود فقد قننت ف ي مجلة الأحكام العدلية، ومن ثم توالت التقنينات تحت مسمى الأحوال الشخصية، وهذا المصطلح لم يعرف عند الفقهاء، شريع الذي والآثار المترتبة عل ى كل منهما إضافة إل ى الأحكام المتعلقة بمسائل الميراث والوصية يعد كتاب الأحكام الشرعية ف ي الأحوال الشخصية وجاء ف ي ونشر ف ي الجريدة الرسمية عدد 439 وإجراءات التّقاضي أمام تلك المحاكم، بالاستئناف والتمييز، ومواعيد الط ّ عن، ام الط ّ لاق مذهب مالك ثم ّ مذهب أحمد ثم ّ مذهب الش ّ افعي ثم ّ مذهب أب ي حنيفة رت له معظم هذه القوانين أو مشاريع القوانين المتعلقة بالأحوال الشخصية لم تلتزم مذهباً معيناً - والطلاق الثلاث بلفظ واحد المبحث الأول تعريف الخِطبة ف ي اللّغة الخِطبة م ِ ن م َ ص َ ادِر فِع ْ ل خَط َ ب؛ ف ي اللّغة ويُقال ف ي اللّغة أيضا خَط َ ب الرّجل ُ المرأَةَ يَخْط ُ بها طلب ُ امرأة مخصوصة قصد الزّواج منها، أو التّماس الزّواج منها بألفاظ مخصوصة، تعريف الخِطبة ف ي القانون لكي : " أو قراءة الفاتحة فلو انعقد الزّواج مباشرة بدونها، فالعقد صحيح، فإنّهم يعدّونها مستحبة، وقد نظم قانون الأحوال الش ّ خصية الإمارات ي أحكام الخِطبة ف ي المادتين رقم ورقم 18 ( وأجاز العدول عنها ابتداءً دليل مشروعية الخِطبة دليل مشروعية الخِطبة من القرآن الكريم هو قوله تعال ى وا قَوْلا ً م َ ع ْ رُوفًا ) . ص َ ل َّى اللُّّ ع َ لَيْهِ وَس َ لَّم َ قال إذا خَط َ ب َ أحَدُكُم المرأةَ، فإن استطاعَ أن يَنْظ ُ رَ إل ى ما يَد ْ ع ُ وهُ إل ى نِكَاحها، الحِكمة من مشروعية الخِطبة شرّعت الخطبة لحِكم عديدة منها حتّى يتّمكنا من الت أكّد من هما وميولهما خلوّ المخطوبة من موانع الزّواج تمهيد للزّواج، واشترط قانون الأحوال الش ّ خصية الإمارات ي خلوّ المرأة الم ُ راد خِطبتها من الموانع الش ّ رعية، مؤبّدة 42 رقم 46 17 ( وتزول حرمة الخِطبة ف ي حالة الحرمة المؤقّتة بزوال سبب تحريم الزّواج من تلك المرأة المبحث الثان إلاّ أنهم أج ازوا وهي ف ي هذه الحالة إم ّ ا أن أو وتفص يله خِطبة المرأة المعتدّة من وفاة زوجها اتّفق الفقهاء عل ى جواز خِطبة المرأة المعتدّة من وفاة زوجها، حا، وإنّما جازت خِ طبة المرأة المعتدّة من وفاة زوجها؛ لانتهاء الزّوجية بالوفاة، فلمراعاة حرمة الع ِ دّة، وتقديرا لمشاعر المكلومة بوفاة زوجها ووافق قانون الأحوال الش ّ خصية الإمارات ي ما اتّفق عليه الفقهاء من جواز خِ طبة المرأة المعتدّة من وفاة زوجها، بشرط أن يكون ذلك تعريضا، بخِطبة معتدّة الوفاة » خِطبة المرأة المعتدّة من طلاق ذا كانت المرأة معتدّة من طلاق رجعيّ، وذلك عل ى البيان الآت ي أولا اتّفق الفقهاء عل ى منع خِطبة المرأة المعتدّة من طلاق رجعي تعريضا أو تصريحا لأنّها ف ي حكم الزّوجة، الّذي يحق ّ له أن يراجعها ف ي الع ِ دّة من غير عقد ولا مهر جديدين ثانيا وهما القول الأوّل بالعموم المستفاد من قوله تعال ى ولم ِ ا رُوي أن ّ أَبَا حَفْص ٍ ط َ لَّق َ ام ْ رَأَتَهُ ثَلا َ ثًا » . أي لا تفعل ي شيئا م ِ ن تزويج نفسك قبل إعلامي بذلك، ففي هذا الأثر تعريض بخِطبة المطلّقة طلاقا ب ائنا و لأن ّ س ُ لْط َ ةِ الزّوج منع خِطبة المعتدّة من طلاق بائن ذهب الأحناف إل ى منع خِطبة المعتدّة من طلاق بائن تصريحا أو تعريضا واستدلّوا بما يل ي ) الآية خاص ّ ة بالمعتدّة من وفاة الزّوج، بدليل الآية التّ : وَالَّذِين َ يُتَوَفَّوْن َ : ( ولأنّه قد تؤدّي خِطبتها إل ى نشوء العداوة بين الخاطب والمطلّق، أو بين المخطوبة ومطلّقها، من الفقهاء، فبمفهوم المخالفة لنص البند الثّان ي من المادّة رقم 17 ( الّذي ينص ّ عل ى يجوز التّعريض بخِطبة معتدّة الوفاة وهذا معناه أن ّ قانون الأحوال الش ّ خصية الإمارات ي وافق ما اتّفق الفقهاء من منع خِطبة المرأة المعتدّة من طلاق رجعيّ . تعريضا أو تصريحا ف ي مقابل الأظهر عندهم بمنع خِطبة المعتدّة من طلاق بائن 17 ( ومن أنواع المحرّمات مؤقتا م ُ عتدَّة أن تكون المرأة الم ُ راد خِطبتها غير مخطوبة لآخر وبعد علم الخاطب الثّان ي بخِطبة الأوّل وإجابته؛ لأن ّ فيه إذكاءً لروح أي متى يصدق عل ى الفعل أنّه خِطبة عل ى خِطبة حتّى القول الأوّل الأوّل ى؛ وهي التّي يسم ّ يها الأحناف والمالكية بالرّكون، وَأَ ) جَه ْ م ٍ خَط َ بَانِ ي، أَم َّ ا أَبُو جَه ْ م ٍ ، فَص ُ ع ْ لُوك ٌ لا َ م َ ال َ لَهُ، انْكِحِي أُس َ ام َ ةَ « ولا أثر للخِطبة عل ى الخِطبة عل ى صحّة الزّواج المنعقد عقبها أو بطلانه عند جمهور الفقهاء، فإن لهم ف ي هذه المسألة ثلاثة آراء، سواءً تم ّ الدّخول أو لم يتم فَلا َ م َ ه ْ رَ لَهَا وَلا َ عِ دَّةَ بَ ى، اس ْ تَغ ْ فَرَ سواءً تم ّ الدّخول أو لم يتم، فَإِن ْ أَ عدم الفسخ مطلقا، اللَّّ وصحّح بعضهم هذا الرأي فإن تم ّ الدّخول، المشهور وما دام أنّ قانون الأحوال الش ّ خصية قد صرّح بأصناف من تُمنع خِطبتها، وحصرها ف ي منطوق المادّة رقم 17 ( العدول عن الخطبة حكم العدول عن الخِطبة أي التّراجع عنها، وذلك لأن ّ الخطبة هي مج ووافق قانون الأحوال الش ّ خصية الإمارات ي ما اتّفق عليه الفقهاء ف ي إجازة العدول عن الخِطبة، 18 ( لكل ّ من الط ّ رفين العدول عن الخطبة إذا ع َ دَل َ الخاطب أو المخطوبة عن الخِطبة، ولم يترتّب عل ى ذلك العدول أيّ ضرر ماديّ أو معنويّ، ولا تُنشأ لأيّ طرف أيّ حق ّ فقد وقف وتحقيقًا للعدل، وهذه الآثار تظهر فيما يل ي الهدايا الأثر الأوّل قد يترتّب عن العدول عن الخِطبة أضرار مادية أو معنوية؛ كشراء بعض الأمتعة والألبسة، أو تر ك وظيفة، فهذا لم ينص عليه فقهاؤنا القدامى، ولهذا اختلف الفقهاء المعاصرون ف ي الحك م بالتعويض وهي لا تعويض عن الض ّ رر النّاجم عن العدول عن الخِطبة أي أن ّ العدول عن الخِطبة هو حق ّ ص ِ رف، ولا يناف ي طبيعتها، فلا بدّ أن با ف ي أيّ شخص والحق ّ لا يترتّب عليه تعويض، مقدار التّعويض، وبهذا الرّأي أخذ مجموعة من الفقهاء المعاصرين؛ عل ى ورجحه الدّكتور محمود عل ي الس ّ رطاوي فقط النّاجم عن الع ُ دول عن الخِطبة وكان ذلك الض ّ رر نزل بسبب عمل من الط ّ رف الّذي ع َ دَل َ ، كأن يطلب الخاطب نوعا من الجهاز، المخطوبة إعداد المسكن، والتغرير يوجب الضمان ف ي أصول الشريعة وأم ّ ا المعنويّ، ذ مجموعة من وعل ى رأسهم الش ّ يخ محمد أبو زهرة القول الثالث أي أنّه إذا ترتّب عل ى العدول عن الخِطبة أيّ ضرر، سواءً كان ماديًّا أو معنويًّا، وجب الحكم بالتّعويض للط ّ رف لأن ّ أمر الخطبة لم تكن ف ي القديم بالتّعقيد الّذي أ صبحت عليه الّذ ي جاءت أن نهدر حق ّ المتضرّر؛ ان حكمه، أو كقاعدة تحريم التّغرير، وإيجابه الض مان، لا ضرر ولا ضرار وما يترتّب عليها من تطبيق نظرية التّعس ّ ف ف ي استعمال الحق ّ التّي أخذ بها بعض الفقهاء، وموافقته لقواعدها وأصولها، وقد أخذت القوانين العربية ب هذا المبدأ، إذا ترتّب ضرر أن ْ يثبت ترتّب الض ّ رر عن الع ُ دول الّذي يكون من غير مقتض ٍ ، وليس من تلقاء القاضي 18 عل ى أنّه ي حالة ثبوت ترتّب الض ّ رر الماديّ أو المعنويّ عنه، إل ى الع ُ دول ويترتّب عليه الضرر ، فلا تعويض فيه عن الضرر حتّى وإن أثبته المتضرّر ـهـــر وقد يُؤجّل، وقد يُسلّم بعضه، ويُؤخّر باقيه، وليس أثرا من آثار الخِطبة، فقد تلجأ بعض الأسر إل ى تقديم المهر قبل إبرام ال زّواج، فإذا استمرّت الخِطبة، وانعقد الزّواج، امه ، لم ينعقد الزّواج، سواءً بالعدول أو بالوفاة، فقد نص ّ الفقهاء عل ى أن ّ المخطوبة لا تستحق ذلك وإن ْ تغيَّر بالاستعمال؛ وتردّ قيمته، وسواءً كان ذلك بمقتض ٍ أو بدونه؛ والخِطبة ليست منها عل ى أنّه إذا عدل أحد الط ّ رفين عن الخِطبة أو ومن خلال هذا النّص ي وليس يوم العدول عن الخِطبة أو الوفاة 18 ( النّاس، فإذا ع َ دَل عن الخِطبة كان عليه احتمال ض حيث نص ّ ف ي ال بند الرّابع يُعتبر من المهر الع ُ رف، إلاّ إذا كان ثم ّ ة اشتراط ثم ّ لم يتم الزّواج، دايا عل ى ثلاثة القول الأوّل وسواءً كان العد بهدايا نقدية، ثم ّ لم يتم الزّواج، فللأحناف فيها ثَلا َ ثَة آراء صحيحة ف ي المذهب، ش َ رَط َ الرّجُوعَ أَوْ لا َ ، أي لا َ يَرْجِع ُ بِش َ يْءٍ أَص ْ لا ً ) أنفق عليهما معا ثم ّ لم يتم الزّواج، عينَها إن كانت قائمة، سواءً كان العدول من ه أو من الط ّ رف الآخر، لأنّها ف ي معنى هبة مشروطة لدلالة الحال، فبطلت الهبة، القول الثّالث الرّجوع بالهدايا إذا لم يكن الع ُ دول من مقدّمها وسواءً كانت الهدايا عينية أو نقدية، الصحيح من المذهب المالكي، وهو رأي الحنابلة


Original text

ســـاق فــــقه
الــــزوا ج
والطلاق
تمهيد
أهمية الأسرة ف ي الإسلام وتطو
ر ا
لتّشريعات المتعلقة به
ا

المطلب الأول
:
أهمية الأسرة ف ي الإسلام
.

المطلب الثان ي
:
تطور التشريعات المتعلقة ب
الأسرة
.
جعل الإسلام الزّواج الس ّ بيل الوحيد لتكوين الأسرة وإنجاب الذرية، ووضع له أركانا وشروطا
وأحكاما،
وعدّه من الآيات التّي تحقّق الس ّ كن والمودّة والرّحمة والأنس بين الرّجل والمرأة ، وقد اعتنى الإ
سلام
بالأسرة أيّما عناية، وأعطاها اهتمام ً ا كبيرًا، ومكانة عظيمة، ويمكن إجمال ذلك ف ي ما يل ي
:
أهمية الأسرة ف ي
الإسلام


تأكيد الإسلام عل ى أن ّ الأسرة هي صورة مصغرة للمجتمع، ودعامته الأساسية التّي تقوم مقام الأ
صل من
البناء ، وهي أساس استقراره وازدهاره، إذا صلحت؛ صلح المجتمع بأسره، وإن فسدت؛ فسد المجتم
ع كلّه
.


تأكيد الإسلام عل ى أهمية العلاقة الأسرية بمختلف أنواعها، حيث نبَّه إل ى أهمية العلاقة الزّوجي
ة؛ ووصف
الزّواج بالميثاق الغليظ
.


حرص الإسلام عل ى الحفاظ عل ى تماسك الأسرة بعد نشوئها، وصيانتها من التّفكك والتصدّع، فقد
شرع من
الش ّ رائع ِ والأسباب ِ ما يكفُل ُ القضاءَ عل ى النّزاع ِ بين َ الزّوجَين ِ فورَ وقوعِهِ، وقبل َ استفحالِ أمرِهِ، حيث
حث ّ عل ى
الص ّ بر والتغافل عن بعض الس ّ لبيات، والنظر إل ى الخلال الط ّ يّبة ف ي أخلاق الط ّ رف الآخر
.
وإذا انحدر
الخلاف إل ى
دَرَك ِ الش ّ قاق؛ فلا بدّ من اللّجوء إل ى الإصلاح بدل الاستسلام إل ى الفراق، وذلك بالاستعانة بالحَكَ
مين
.
وإذا لم تنفع طرق العلاج قبل الط ّ لاق، ولم نجد م َ نْدُوحَة عن الط ّ لاق، فهذا لا يعني نهاية العلاقة الزّوج
ية بلا
رَجعة، فقد فسح الإسلام المجال للط ّ رفين لاستدراك ما فات، والعدول عن قرار التّطليق، فجعل الط ّ
لاق مرّتين،
وشرع الع ِ دّة
، حتّى يتثبّت المطلِّق من قراره ف ي جو هادئ بعيد عن جنون الغضب، ويتمكّن من إعادة ال
زّوجة إل ى
عصمته إذا تبيّن له تسرّعه، أو رجوع المطلَّقة عن خطئها
.


الأحكام التشريعية المتعلقة بنظام الأسرة موجودة بشكل مفصل ف ي كتب التفسير، والحديث، والفقه بمذاه
به المختلفة،
ولصعوبة الرجوع اليها، ومعرفة الراجح منها فقد بذلت جهود منذ بداية القرن التاسع عشر لتقنين التشريعات الم
تعلقة بالأسرة
.


فكان أن ظهر قانون حقوق العائلة العثمان ي عام
1336
م وقد اقتصر فيه على مسائل الزواج والطلاق، وهو مستمد من 1917 / هـ
المذهب الحنفي
.
تطور التّشريعات المتعلقة بالأس
رة


أما ما يتعلق بالميراث، والوصية، وأحكام المفقود
، فقد قننت ف ي مجلة الأحكام العدلية،
1876
م، وهي مستمدة من مذهب الحنفية
.


ومن ثم توالت التقنينات تحت مسمى الأحوال الشخصية، وهذا المصطلح لم يعرف عند الفقهاء، لكنه أطلق على الت
شريع الذي
يقنن أحكام الزواج والطلاق، والآثار المترتبة عل ى كل منهما إضافة إل ى الأحكام المتعلقة بمسائل الميراث والوصية
.


يعد كتاب
(
الأحكام الشرعية ف ي الأحوال الشخصية
)
، لمحمد قدري باشا، أول كتاب مقنن ف ي هذا المجال
.


ثم توالت الدول العربية المختلفة بإصدار قوانين للأحوال الشخصية
.


ف ي دولة الإمارات العربية المتحدة أقر أول قانون للأحوال الشخصية ف ي سنة
2005
م ، وقد استكمل القانون بناءه، وجاء ف ي
363 (
)
2005 مادة، وصدر عام
28 م بالقانون رقم
، ونشر ف ي الجريدة الرسمية عدد
439
بتاريخ
30/11/2005
م؛ الّذي نظ ّ م ف ي أحكامه
ومواده القانونية أحوال الاختصاص لمحاكم الأحوال الش ّ خصية بالدولة، وإجراءات التّقاضي أمام تلك المحاكم، وطرق ال
ط ّ عن
بالاستئناف والتمييز، ومواعيد الط ّ عن، كما نظ ّ م أحكام الخطبة والأحكام العامة للزواج والآثار المترتبة عليه وأحك
ام الط ّ لاق
والتفريق، كما نظ ّ م القانون أحكام الحضانة والنّسب والأهلية والوصيّة والميراث، وأحال غيرَ المنصوص عليه إل ى ال
مشهور من
مذهب مالك ثم ّ مذهب أحمد ثم ّ مذهب الش ّ افعي ثم ّ مذهب أب ي حنيفة
.
وقد طرأت عل ى هذا القانون بعض التّعديلات، وصد
رت له
بعض الش ّ روح
.
معظم هذه القوانين أو مشاريع القوانين المتعلقة بالأحوال الشخصية لم تلتزم مذهباً معيناً -
،
وإنما أخذت من المذاه
ب الأربعة
،
بل إنها ف ي بعض المسائل خرجت عل ى ما هو ف ي المذاهب وأخذت بأقوال غير أصحاب المذاهب
،
مثل
:
ان مسألة طلاق السكر
،
والطلاق الثلاث بلفظ واحد
.
الف
صل الأول
:
الــخ ِ ـــطــبــة
الفصل الأوّل
:
الخِطبة
شروط الخِطبة
حقيقة الخِطبة الع ُ دول عن الخِطبة
المبحث الأول
:
المبحث الثان ي
:
المبحث الثالث
:
حقيقة الخِطبة


تعريف الخِطبة ف ي اللّغة
:
الخِطبة

بكسر الخاء


م ِ ن م َ ص َ ادِر فِع ْ ل خَط َ ب؛ وهو
ف ي
اللّغة
:
وَجَّه كَلام ً ا لِم ُ ستَم ِ ع، ويُقال ف ي اللّغة أيضا
:
خَط َ ب الرّجل ُ المرأَةَ يَخْط ُ بها
خَط ْ باً ؛
إذا ط َ لَب َ أَن ْ يَتَزوَّجَها
.
المبحث الأول
:
تعريف الخِطبة ف ي الاصطلاح
:
(
الخِطبة ف ي اصطلاح فقهاء الش ّ ريعة
)
الخطبة عند الفقهاء هي
:
طلب ُ امرأة مخصوصة قصد الزّواج منها، أو التّماس الزّواج منها بألفاظ مخصوصة، أو وع
دها
بالزّواج، وهي ليست عقد زواج، ولا م ُ نشئة له، بل هي مقدّمة له
.
(
تعريف الخِطبة ف ي القانون
)
عرّف قانون الأحوال الش ّ خصية الإمارات ي الخِطبة ف ي البند الأوّل من المادّة رقم
17 (
)
بقوله
:
«
الخِطبة
طلب التّزوُّج، والوعدُ :
به، ولا يُعدّ ذلك نكاحا
»
.
فالخِطبة ف ي نظر القانون هي مجرد طلب المرأة للزّواج، وشدّد ف ي ذلك، بأن عبّر عنه
بالوعد، لكي
لا يستهين بها البعض، غير أنّها ليست إبراما للزّواج، ولا عقدا له، وأ كّد هذا المعنى بقوله
: "
كاحاّ ولا يُعدّ ذلك ن
".
ولا تلزم
الخِطبة حتّى ولو اقترنت بدفع المهر أو جزء منه، أو قراءة الفاتحة
.

حُكم الخِطبة
الخِطبة هي تمهيد للزّواج، وليست شرطا لصحّته، فلو انعقد الزّواج مباشرة بدونها، فالعقد صحيح، وله
ذا عدّها جمهور
الفقهاء مباحة، أي فعلها وتركها سواءً ، إلاّ عل ى رأي عند الش ّ افعية، فإنّهم يعدّونها مستحبة، وفعلها أول ى م
ن تركها،
واستحبابها لا أثر له عل ى صحّة العقد أو بطلانه
.
وقد نظم قانون الأحوال الش ّ خصية الإمارات ي أحكام الخِطبة ف ي المادتين رقم
(
17
)
ورقم
18 (
)
، فهي عنده مباحة،
وليست واجبة، بدليل أنّه لم يجعلها من أركان الزواج أو من شروطه، وأجاز العدول عنها ابتداءً
.
حُكم الخِطبة ودليل مشروعيت
ها

دليل مشروعية الخِطبة
دليل مشروعية الخِطبة من القرآن الكريم هو قوله تعال ى
: (
لنّس َ اءِ أَوْ وَلا َ جُنَاح َ ع َ لَيْكُم ْ فِيم َ ا ع َ رَّض ْ تُم ْ بِهِ م ِ ن ْ خِط ْ بَةِ ا
ولُ أَكْنَنْتُم ْ فِ ي أَنْفُس ِ كُم ْ ع َ لِم َ اللُّّ أَنَّكُم ْ س َ تَذ ْ كُرُونَهُن َّ وَلَكِن ْ لا َ تُوَاعِدُوهُن َّ س ِ رًّا إِلا َّ أَن ْ تَقُ
وا قَوْلا ً م َ ع ْ رُوفًا
.. ) .
بَكْرٍ وأم ّ ا من الس ّ نة النبوية الشريفة، فقد ثبت أَن َّ النّبِيَّ ص َ ل َّى اللُّّ ع َ لَيْهِ وَس َ لَّم َ خَط َ ب َ ع َ ائِش َ ةَ إِلَ ى أَبِ ي
.
كما ثبت أنه
ص َ ل َّى اللُّّ ع َ لَيْهِ وَس َ لَّم َ قال
:
«
إذا خَط َ ب َ أحَدُكُم المرأةَ، فإن استطاعَ أن يَنْظ ُ رَ إل ى ما يَد ْ ع ُ وهُ إل ى نِكَاحها، فَلْي
فع َ ل
»
.

الحِكمة من مشروعية الخِطبة
شرّعت الخطبة لحِكم عديدة منها
:

لم ّ ا كان الغرض من الزّواج العشرة الدّائمة بين الزّوجين ، كانت الخِطبة مقدّمةً له ، حتّى يتّمكنا من الت
أكّد من
تحقيق ذلك بعد الزّواج أم لا
.

الخطبة طريق ٌ لتعرّف كل ّ من الخاطبين عل ى الآخر، إذ أنّها الس ّ بيل إل ى دراسة أخلاق الط ّ رفين وطبائع
هما وميولهما
.
الش ّ رط الأوّل
:
خلوّ المخطوبة من موانع الزّواج
أي يُشترط ف ي المرأة التّي يُقبل الرّجل عل ى خِطبتها أن لا يكون بها مانع من موانع الزّواج؛ سواءً المؤبّدة أ
و المؤقّتة،
وذلك كأن تكون المخطوبة أختا للخاط ِ ب من الرّضاعة، أو أختا للزّوجة الأوّل ى أو أخته أو عم ّ ته أو خالته
...
إلخ؛ لأ
ن ّ الخِطبة
تمهيد للزّواج، ومن لا يصح ّ الزّواج بها لا تصح ّ خِطبتها
.
شروط الخِطبة
واشترط قانون الأحوال الش ّ خصية الإمارات ي خلوّ المرأة الم ُ راد خِطبتها من الموانع الش ّ رعية، سواءً أكانت هذه الم
وانع
مؤبّدة
(
حسب ما وردت تفاصيله ف ي المواد
:
42 رقم
إل ى
46
)
أو مؤقتة
(
حسب ما وردت تفاصيله ف ي المادّة رقم
47
)
، وذلك
حينما نص ّ ف ي البند الثّان ي من المادّة رقم
17 (
)
عل ى أنّه
:
«
تُمنع خِطبة المرأة المحرّمة ولو كان التّحريم مؤقتا
. »
وتزول
حرمة الخِطبة ف ي حالة الحرمة المؤقّتة بزوال سبب تحريم الزّواج من تلك المرأة
.
المبحث الثان
ي
:
واستثنى الفقهاء من هذا الحكم المرأة المعتدَّة، فهي وإن كانت من المحرّمات من النّساء مؤقتا، إلاّ أنهم أج
ازوا
خِطبتها بشروط مخصوصة، وهي ف ي هذه الحالة إم ّ ا أن
تكون معتدَّة من وفاة زوجها
، أو
معتدَّة من طلاق
، وتفص
يله
كما يل ي
:
خِطبة المرأة المعتدّة من وفاة زوجها
اتّفق الفقهاء عل ى جواز خِطبة المرأة المعتدّة من وفاة زوجها، بشرط أن يكون ذلك تلميحا وليس تصري
حا، امتثالا
لقوله تعال ى
:
م ْ س َ تَذ ْ كُرُونَهُن َّ نَّكُ وَلا َ جُنَاح َ ع َ لَيْكُم ْ فِيم َ ا ع َ رَّض ْ تُم ْ بِهِ م ِ ن ْ خِط ْ بَةِ النّس َ اءِ أَوْ أَكْنَنْتُم ْ فِ ي أَنْفُس ِ كُم ْ ع َ لِم َ اللُّّ أَ (
وَلَكِن ْ لا َ تُوَاعِدُوهُن َّ س ِ رًّا إِلا َّ أَن ْ تَقُولُوا قَوْلا ً م َ ع ْ رُوفًا
..
) .
وإنّما جازت خِ طبة المرأة المعتدّة من وفاة زوجها؛ لانتهاء الزّوجية بالوفاة، فلا يكون ف ي خِ طبتها اعتداء عل ى حق ّ
الزّوج ولا إضرار به، وإنّما كانت عبارة الخِطبة تلميحا وليس تصريحا، فلمراعاة حرمة الع ِ دّة، وتقديرا لمشاعر
المكلومة بوفاة زوجها
.
ووافق قانون الأحوال الش ّ خصية الإمارات ي ما اتّفق عليه الفقهاء من جواز خِ طبة المرأة المعتدّة من وفاة زوجها،
بشرط أن يكون ذلك تعريضا، وذلك حينما نص ّ ف ي البند الثّان ي من المادّة رقم
17 (
)
عل ى أنّه
:
«
يجوز التّعريض
بخِطبة معتدّة الوفاة
. »
خِطبة المرأة المعتدّة من طلاق
اتّفق الفقهاء عل ى منع التّصريح بخِطبة المرأة المعتدَّة من طلاق، وأم ّ ا التّعريض بها، فيختلف حكمها ؛ بين ما إ
ذا
كانت المرأة معتدّة من طلاق رجعيّ، أو كانت معتدّة من طلاق بائن، وذلك عل ى البيان الآت ي
:
أولا
خِطبة المرأة المعتدّة من طلاق رجعيّ -
اتّفق الفقهاء عل ى منع خِطبة المرأة المعتدّة من طلاق رجعي
(
) تعريضا أو تصريحا
، لأنّها ف ي حكم الزّوجة، بدليل أن ّ زوجها


الّذي
طلّقها


يحق ّ له أن يراجعها ف ي الع ِ دّة من غير عقد ولا مهر جديدين
.
ثانيا


خِطبة المرأة المعتدّة من طلاق بائن
.
اختلف الفقهاء ف ي حكم خِطبة المرأة المعتدَّة من طلاق بائن
(
تعريضا أو تصريحا
)
عل ى قولين، وهما
:
1
/
القول الأوّل
:
جواز خِطبة المعتدّة من طلاق بائن تعريضا
ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إل ى جواز خِطبة المعتدّة من طلاق بائن تعريضا؛ واستدلّوا بما يل ي
:
1


بالعموم المستفاد من قوله تعال ى
وَلا َ جُنَاح َ ع َ لَيْكُم ْ فِيم َ ا ع َ رَّض ْ تُم ْ بِهِ م ِ ن ْ خِط ْ بَةِ النّس َ اءِ : (
.. ) .
2


ولم ِ ا رُوي أن ّ أَبَا حَفْص ٍ ط َ لَّق َ ام ْ رَأَتَهُ ثَلا َ ثًا
وَأَرْس َ ل َ إِلَيْهَا رَس ُ ول ُ اللِّّ ص َ ل َّى اللُّّ ع َ لَيْهِ وَس َ لَّم َ ..
:
أَن ْ لا َ تَس ْ بِقِينِي بِنَفْس ِ ك ِ ، وَأَم َ رَهَا أَن ْ «
تَنْتَقِل َ إِلَ ى أُمِّ ش َ رِيك ٍ
» ..
.
أي
:
لا تفعل ي شيئا م ِ ن تزويج نفسك قبل إعلامي بذلك، ففي هذا الأثر تعريض بخِطبة المطلّقة طلاقا ب
ائنا
.
3


و لأن ّ س ُ لْط َ ةِ الزّوج

الّذي طلّقها


انقطعت ع َ نْهَا
.
القول الثّان ي
:
منع خِطبة المعتدّة من طلاق بائن
ذهب الأحناف إل ى منع خِطبة المعتدّة من طلاق بائن
(
) تصريحا أو تعريضا
، واستدلّوا بما يل ي
:
1


قوله تعال ى
وَلا َ جُنَاح َ ع َ لَيْكُم ْ فِيم َ ا ع َ رَّض ْ تُم ْ بِهِ م ِ ن ْ خِط ْ بَةِ النّس َ اءِ : (
.. )
، قالوا
الآية خاص ّ ة بالمعتدّة من وفاة الزّوج، بدليل الآية التّ :
ي
قبلها
وَالَّذِين َ يُتَوَفَّوْن َ : (
... ) .
2


ولأنّه قد تؤدّي خِطبتها إل ى نشوء العداوة بين الخاطب والمطلّق، أو بين المخطوبة ومطلّقها، وقد تضافرت النّصوص الش ّ رعية
عل ى مكافحة آفة العداوة بين النّاس
.
ومن خلال عرض الرّأيين وأدلّتهما ، يترجّح قوّة الرّأي الأوّل القائل بجواز خِطبة المعتدّة من طلاق بائن تعريضا ، وهو رأي الجمهور
من الفقهاء، وذلك لِع ُ م ُ وم ِ الآ ْ يَةِ، ولا عبرة باحتمال نشوء العداوة، لأن ّ العصمة قد انقضت بين المرأة وزوجها
.
وأم ّ ا حُكم خِطبة المرأة المعتدَّة من الط ّ لاق ف ي القانون، فبمفهوم المخالفة لنص البند الثّان ي من المادّة رقم
17 (
)
الّذي ينص ّ عل ى
أنّه
:
«
يجوز التّعريض بخِطبة معتدّة الوفاة
»
؛ أيْ يُمنع خِطبة غيرها، وهذا معناه أن ّ قانون الأحوال الش ّ خصية الإمارات ي وافق ما
اتّفق الفقهاء من منع خِطبة المرأة المعتدّة من طلاق رجعيّ
(
). تعريضا أو تصريحا
ومعناه أيض ً ا أنّه قد أخذ برأي الأحناف
والش ّ افعية
(
ف ي مقابل الأظهر عندهم
)
؛ بمنع خِطبة المعتدّة من طلاق بائن
(
تعريضا أو تصريحا
)
، وهو ما يؤكّده البند الثّان ي من
المادّة رقم
17 (
)
الّذي ينص ّ عل ى أنّه
:
«
تُمنع خِطبة المرأة المحرّمة ولو كان التّحريم مؤقتا
»
.
ومن أنواع المحرّمات مؤقتا
«
م ُ عتدَّة
الغ َ ير
»
.
الش ّ رط الثّان ي
:
أن تكون المرأة الم ُ راد خِطبتها غير مخطوبة لآخر
روى ابْن ع ُ م َ رَ رضي اللّّ عنه ع َ ن ْ النّبِيِّ ص َ ل َّى اللُّّ ع َ لَيْهِ وَس َ لَّم َ أنّه قَال َ
:
لا َ يَبِع ْ الرّجُل ُ ع َ ل َى بَيْع ِ أَخِيهِ، وَلا َ «
يَخْط ُ ب ْ ع َ ل َى خِط ْ بَةِ أَخِيهِ، إِلا َّ أَن ْ يَأْذَن َ لَهُ
»
.
ولهذا اتّفق الفقهاء عل ى منع خِطبة المرأة المخطوبة لخاطب آخر
بعد تمام الموافقة عل ى الخِطبة الأوّل ى، وبعد علم الخاطب الثّان ي بخِطبة الأوّل وإجابته؛ لأن ّ فيه إذكاءً لروح
العداوة والخصومة
.
ولكن الفقهاء اختلفوا ف ي تحقيق مناط هذا النّهي، أي متى يصدق عل ى الفعل أنّه خِطبة عل ى خِطبة حتّى
يصدق عليه حكم المنع؟
القول الأوّل
:
اشتراط الموافقة مطلقا
اشترط الحنابلة ف ي منع خِطبة المرأة المخطوبة لخاطب آخر بعد تمام الموافقة عل ى الخِطبة الأوّل ى؛ أن
تكون هذه الموافقة مطلقة، أي سواءً أ كانت صريحة أم تعريضا، عملا بعموم ظاهر الحديث الّذي
. يمنع الخِطبة على الخِطبة
القول الثّان ي
:
اشتراط الموافقة صراحة
اشترط الأحناف والمالكية والشافعية ف ي منع خِطبة المرأة المخطوبة لخاطب آخر بعد تمام الموافقة عل ى الخِطبة
الأوّل ى؛ أن تكون هذه الموافقة صريحة، وهي التّي يسم ّ يها الأحناف والمالكية بالرّكون، وهو ظهور الرّضا، بدليل أن ّ
فَاط ِ م َ ةَ بِنْت ِ قَيْس ٍ قالت
لَم َّ ا حَلَلْت ُ ذَكَرْت ُ لَهُ :
أي لرَس ُ ول اللِّّ ص َ ل َّى اللُّّ ع َ لَيْهِ وَس َ لَّم َ (
أَن َّ م ُ ع َ اوِيَةَ بْن َ أَبِ ي س ُ فْ يَان َ ، وَأَ )
بَا
جَه ْ م ٍ خَط َ بَانِ ي، فَقَال َ رَس ُ ول ُ اللِّّ ص َ ل َّى اللُّّ ع َ لَيْهِ وَس َ لَّم َ
:
أَم َّ ا أَبُو جَه ْ م ٍ ، فَلا َ يَض َ ع ُ ع َ ص َ اهُ ع َ ن ْ ع َ اتِقِهِ، وَأَم َّ ا م ُ ع َ اوِيَةُ «
فَص ُ ع ْ لُوك ٌ لا َ م َ ال َ لَهُ، انْكِحِي أُس َ ام َ ةَ بْن َ زَيْدٍ
فَكَرِهْ تُهُ، ثم ّ قَال َ . »
:
انْكِحِي أُس َ ام َ ةَ «
»
، فَنَكَحْتُهُ، فَجَع َ ل َ اللُّّ فِيهِ خَيْرًا،
وَاغ ْ تَبَط ْ ت ُ بِهِ
.
فهذا الحديث يدل ّ عل ى جواز تقدّم أ كثر من خاطب إذا لم تقبل المرأة الخِطبة، أو لم تقبلها صراحة
.
ولا أثر للخِطبة عل ى الخِطبة عل ى صحّة الزّواج المنعقد عقبها أو بطلانه عند جمهور الفقهاء، لأن ّ منع الخِطبة عل ى
الخِطبة إنّما هو منع ديان يّ وليس قضائيّا
.
وأم ّ ا المالكية، فإن لهم ف ي هذه المسألة ثلاثة آراء، وهي
:

الرأي الأوّل
:
فسخ العقد بطلاق مطلقا،
سواءً تم ّ الدّخول أو لم يتم
ةُ، وَإِن ْ ولَهَا بَع ْ دَ الدّخُول ِ الْم َ ه ْ رُ وَع َ لَيْهَا الْع ِ دَّ .
فُسخ َ قَبْل َ الدّخُول ِ ، فَلا َ م َ ه ْ رَ لَهَا وَلا َ عِ دَّةَ
.

الرأي الثّان ي
:
بَ ى، اس ْ تَغ ْ فَرَ سواءً تم ّ الدّخول أو لم يتم، وعل ى الثّان ي أن يَتَحَلَّل ُ م ِ ن الأوّل، فَإِن ْ أَ عدم الفسخ مطلقا،
اللَّّ
.
وصحّح بعضهم هذا الرأي
.

الرأي الثّالث
:
فسخ العقد بطلاق إن ْ لم يتم الدّخول،
فإن تم ّ الدّخول، صح ّ العقد
.
وقدّمه معظمهم، وهو
. المشهور
وما دام أنّ قانون الأحوال الش ّ خصية قد صرّح بأصناف من تُمنع خِطبتها، وحصرها ف ي
منطوق المادّة رقم
17 (
)
ف ي خِطبة المرأة المحرّمة تحريما مؤبّدا أو مؤقّتا، وف ي خِطبة الم
عتدّة
من الوفاة تصريحا، فلا يعدّ إذًا شرط كَوْن المرأة الم ُ راد خِطبتها غير مخطوبة لآخر ض
من
شروط الخِطبة
.
العدول عن الخطبة

حكم العدول عن الخِطبة
يَدُومُ اتّفق الفقهاء عل ى جواز العدول عن الخِطبة ؛ أي التّراجع عنها، سواءً كان ذلك لسبب وجيه أم لا، لأن ّ الزّواج ع َ قْ دُ ع ُ م ْ رٍ ؛
الض َّ رَرُ فِيهِ، فَكَان َ للخاطب والمخطوبة الا ِ حْتِيَاط ُ لأنفسهما، وَالنَّظ َ رُ فِ ي حَظ ِّ هما، وأقصى ما وصل إليه بعض فقهاء
المذاهب
ف ي
المنع هو الكراهة الدّينية عند ركون المخطوبة إل ى خاطبها، وكَوْن العدول لغير سبب وجيه، وذلك لأن ّ الخطبة هي مج
رّد
التّماس للزّواج أو طلب له؛ كما سبق بيانه ف ي التّعريف، فلا تنشأ التّزاما من حيث هي
.
ووافق قانون الأحوال الش ّ خصية الإمارات ي ما اتّفق عليه الفقهاء ف ي إجازة العدول عن الخِطبة، حين نص ّ ف ي البن
د الأوّل من المادّة
رقم
18 (
)
عل ى أنّه
:
«
لكل ّ من الط ّ رفين العدول عن الخطبة
»
.
المبحث الثالث
:

آثار العدول عن الخِطبة
:
إذا ع َ دَل َ الخاطب أو المخطوبة عن الخِطبة، ولم يترتّب عل ى ذلك العدول أيّ ضرر ماديّ أو معنويّ،
كانت الخِطبة كأن لم تكن، ولا تُنشأ لأيّ طرف أيّ حق ّ
.
وأم ّ ا إذا ترتّب عل ى العدول آثار، فقد وقف
منها الفقهاء موقفا خاصا، مراعاةً للحقوق، وتحقيقًا للعدل، وهذه الآثار تظهر فيما يل ي
:
1

الضرر
.
2

المهر
.
3

الهدايا
.

الأثر الأوّل
:
الض ّ رر
قد يترتّب عن العدول عن الخِطبة أضرار مادية أو معنوية؛ كشراء بعض الأمتعة والألبسة، أو تر
ك وظيفة،
أو تفويت خاطب آخر، أو الإساءة لسمعة المخطوبة بمجرد العدول عن خِطبة طال أمدها، فهذا لم ينص
عليه فقهاؤنا القدامى، ولم يرتّبوا عليه تعويضا، ولهذا اختلف الفقهاء المعاصرون ف ي الحك
م بالتعويض
عن الضرر النّاجم عن العدول عن الخِطبة عل ى ثلاثة أقوال، وهي
:
القول الأوّل
:
لا تعويض عن الض ّ رر النّاجم عن العدول عن الخِطبة
أي أن ّ العدول عن الخِطبة هو حق ّ ص ِ رف، ولا يناف ي طبيعتها، وهي ليست عقد زواج حتّى تنشأ عقبه أيّ
التّزامات، وكل ّ من الخاطبين يُفترض فيه أنّه عل ى علم باحتمال عدول الط ّ رف الآخر ف ي أيّ وقت شاء،
فلا بدّ أن
يكون مستعدا لأيّ احتمال، فإذا ما لحقه أيّ ضرر من العدول، فإنّما كان ذلك بعد إقدامه عل ى ما كان سب
با ف ي
ضرره بكل ّ حرية وإرادة، حتّى ولو كان ذلك الض ّ رر قد لحقه بسبب الط ّ رف الآخر، ولا يجوز حينئذ الزّام
أيّ شخص
بما لم يُلزمه به الش ّ رع، والحق ّ لا يترتّب عليه تعويض، والجواز يناف ي الضمان، بالإضافة إل ى ذل
ك
:
لا يمكن ضبط
مقدار التّعويض، خاصة عندما يكون الض ّ رر معنويًّا
.
وبهذا الرّأي أخذ مجموعة من الفقهاء المعاصرين؛ عل ى
رأسهم الش ّ يخ محمد بخيت المطيعي مفتي الدّيار المصربة، ورجحه الدّكتور محمود عل ي الس ّ رطاوي
.
القول الثان ي
التّعويض عن الض ّ رر الماديّ :


فقط


النّاجم عن الع ُ دول عن الخِطبة
أي أنّه إذا ترتّب عل ى العدول عن الخِطبة ضرر ماديّ، وكان ذلك الض ّ رر نزل بسبب عمل من الط ّ رف الّذي ع َ
دَل َ ،
غير مجرّد العدول عن الخِطبة، فيُعوّض الط ّ رف المتضرّر، كأن يطلب الخاطب نوعا من الجهاز، أو تطلب
المخطوبة إعداد المسكن، لأن ّ ف ي هذا الفعل تغرير، والتغرير يوجب الضمان ف ي أصول الشريعة
.
وأم ّ ا
الض ّ رر
المعنويّ، فلا تعويض عليه، لأنّه غير منضبط، ولا يمكن تقدير الع ِ وض المكاف ئ له، وبهذا الرّأي أخ
ذ مجموعة من
الفقهاء المعاصرين، وعل ى رأسهم الش ّ يخ محمد أبو زهرة
.
القول الثالث
:
التّعويض عن الض ّ رر الماديّ والمعنويّ النّاجمين عن الع ُ دول عن الخِطبة
أي أنّه إذا ترتّب عل ى العدول عن الخِطبة أيّ ضرر، سواءً كان ماديًّا أو معنويًّا، وجب الحكم بالتّعويض للط ّ رف
المتضرّر، لأن ّ أمر الخطبة


وما يحوم حولها من مراسيم وتكاليف


لم تكن ف ي القديم بالتّعقيد الّذي أ
صبحت عليه
عندنا ف ي عصرنا الحال ي، حتّى ترتّبت عليها مثل هذه الأضرار المادية والمعنوية، فليس من العدل


الّذ
ي جاءت
الش ّ ريعة الإسلامية لإقراره ف ي المعاملات


أن نهدر حق ّ المتضرّر؛ بحجّة عدم تعرّض الفقهاء القدامى لبي
ان حكمه، أو
عدم إمكان تقدير التّعويض المكاف ئ للض ّ رر المعنويّ، وف ي هذا الش ّ أن يمكن إقرار التّعويض عن الض ّ رر ال
نّاجم عن
العدول عن الخِطبة ف ي الفقه الحديث عملا بقواعد الش ّ ريعة العامة، كقاعدة تحريم التّغرير، وإيجابه الض
مان، وقاعدة
(
لا ضرر ولا ضرار
)
وما يترتّب عليها من تطبيق نظرية التّعس ّ ف ف ي استعمال الحق ّ التّي أخذ بها بعض
الفقهاء،
وراعاها أبو حنيفة ف ي حقوق العلوّ والجِوار، وبهذا الرّأي أخذ الدّكتور مصطفى الس ّ باعي
.
والّذي يترجّح هو الرّأي الثّالث، وهو التّعويض عن الض ّ رر الماديّ والمعنويّ النّاجمين عن العدول عن الخِطبة،
لملاءمته لروح الش ّ ريعة، وموافقته لقواعدها وأصولها، وهو أن ّ الضرر مرفوع، وقد أخذت القوانين العربية ب
هذا المبدأ،
ومن بينها قانون الأحوال الش ّ خصية الإمارات ي، حيث نص ّ ف ي البند الأوّل م ِ ن المادّة رقم
(
18
)
عل ى أنّه
:
«
إذا ترتّب ضرر
من ع ُ دول أحد الط ّ رفين عن الخِطبة بغير مقتض ٍ ، كان للط ّ رف الآخر المطالبة بالتّعويض عم ّ ا أصابه من ض
رر
»
.
ومن
خلال هذا النّص يتبيّن لنا أن ّ مقومات الحكم بالتعويض عن الض ّ رر النّاجم ف ي نظر القانون الإمارات ي يق
وم عل ى ما يل ي
:

أن ْ يثبت ترتّب الض ّ رر عن الع ُ دول الّذي يكون من غير مقتض ٍ ، سواءً أ كان الض ّ رر ماديًا أو معنويًّا
(
أي أن ّ عبء إثبات وقو
ع الضرر
يقع عل ى المتضرّر
).
أن ّ العدول بمقتض ٍ لا يترتّب عليه تعويض، ولو ترتّب عليه ضرر ماديٌّ أو معنويٌّ •
.

أن ّ الحكم بالتعويض يكون بناء عل ى طلب من الط ّ رف المتضرّر، وليس من تلقاء القاضي
.

أن ّ سلطة تحديد مقدار التّعويض ترجع إل ى القاضي
.
وعدّ قانون الأحوال الش ّ خصية الإمارات ي التّسبّب ف ي العدول عدولا عن الخِطبة، حيث نص ّ ف ي ن
فس المادّة
رقم
(
18
)
عل ى أنّه
:
«
يأخذ المسبِّب للعدول حكم العادل
»
، ويستوجب التّعويض من المتسبّب ف
ي حالة
ثبوت ترتّب الض ّ رر الماديّ أو المعنويّ عنه، أي كأن يفعل أحد الط ّ رفين ما يدفع الط ّ رف الثّان ي
إل ى الع ُ دول
عن الخِطبة من جهته، ويترتّب عليه الضرر ، وأم ّ ا إذا كان العدول بمقتض ٍ ، فلا تعويض فيه عن
الضرر
المترتّب عليه، حتّى وإن أثبته المتضرّر
.

الأثر الثان ي
:
الـــــمــ
ـهـــر
المهر هو ما يُعطى للمرأة نظير الزّواج بها
.
وقد يُقدّم، وقد يُؤجّل، وقد يُسلّم بعضه، ويُؤخّر باقيه، ف
هو أثر من
آثار عقد الزّواج، وليس أثرا من آثار الخِطبة، فقد تلجأ بعض الأسر إل ى تقديم المهر قبل إبرام ال
زّواج، أي ف ي
فترة الخِطبة
.
فإذا استمرّت الخِطبة، وانعقد الزّواج، فلا إشكال ف ي الأمر، وتنطبق عل ى المهر أحك
امه ، وأم ّ ا إذا
لم ينعقد الزّواج، سواءً بالعدول أو بالوفاة، فقد نص ّ الفقهاء عل ى أن ّ المخطوبة لا تستحق ذلك
المهر كلّه أو
بعضه، وإن ْ تغيَّر بالاستعمال؛ وتردّ قيمته، حتّى لو كان الّذي ع َ دَل َ عن الخِطبة أو تسبب فيه هو
الخاطب،
وسواءً كان ذلك بمقتض ٍ أو بدونه؛ لأن ّ المهر يُستحق بأسباب مخصوصة، والخِطبة ليست منها
.

ووافق قانون الأحوال الش ّ خصية الإمارات ي الفقهاء ف ي عدم استحقاق المخطوبة للمهر ف ي حال
ة عدم إتمام
الزّواج، حيث نص ّ ف ي البند الثّان ي من المادّة رقم
18 (
)
عل ى أنّه
:
«
إذا عدل أحد الط ّ رفين عن الخِطبة أو
مات، يستردّ المهر الّذي أداه عينا أو قيمته يوم القبض، إن ْ تعذّر ردّه عينا
»
.
ومن خلال هذا النّص ي
تبيّن
لنا ما يل ي
:


لا يسقط استرداد المهر مهما كان سبب الع ُ دول عن الخِطبة
.


لا يسقط استرداد المهر بالوفاة
.


إن ْ تعذّر ردّ عين المهر، تُردّ قيمته يوم قبضه، وليس يوم العدول عن الخِطبة أو الوفاة
.

ولا يسقط حق ّ الخاطب الّذي ع َ دَل عن الخطبة ف ي المهر؛ إذا ما اشترت المخطوبة به أو ببعضه جهازا، غير أ
ن ّ قانون
الأحوال الش ّ خصية الإمارات ي ف ي البند الثّالث من المادّة رقم
18 (
)
خيّر المخطوبة بين أن تردّ للخاطب المهر المقدّم،
أو تسلّم ما يساويه من الجهاز الّذي اشترته به، وهذا ما تقتضيه مبادئ عدالة الإسلام، وجرى عليه عرف
النّاس،
وذلك لأن ّ الش ِّ راء إنّما كان من المخطوبة بتسليط من الخاطب، فإذا ع َ دَل عن الخِطبة كان عليه احتمال ض
رر نقص
قيمة تلك الأشياء المشتراه
.

وعدّ القانون الهدايا التّي جرى الع ُ رف باعتبارها من المهر مهرا، ويصدُق عليها هذا الحكم، حيث نص ّ ف ي ال
بند الرّابع
من المادّة رقم
18 (
)
عل ى أنّه
:
«
يُعتبر من المهر
:
الهدايا التّي جرى الع ُ رف باعتبارها منه
»
.
ولا يُقبل ادّعاء خلا
ف
الع ُ رف، إلاّ إذا كان ثم ّ ة اشتراط
.

الأثر الثالث
:
الهدايا
إذا أهدى الخاطب إل ى مخطوبته
(
أو المخطوبة إل ى الخاطب
)
ف ي فترة الخِطبة هدايا
(
نقدية أو عينية
)
دون التّي
تكون من المهر اتفاقا أو عرفا، ثم ّ لم يتم الزّواج، فقد اختلف الفقهاء ف ي حكم الرّجوع بتلك اله
دايا عل ى ثلاثة
أقوال، كما يل ي
:

القول الأوّل
:
الرّجوع بالهدايا ما دامت قائمة
يرى الأحناف بأنّه إذا تهادى الخاطب والمخطوبة ف ي فترة الخِطبة بهدايا عينية
(
) كذهب وألبسة
، ثم ّ لم يت
م الزّواج، فللّذي
قدّم الهدايا أن يستردّها ما دامت قائمة، فإن هلكت أو استُهلكت، فلا يستردّ قيمتها أو بَدَلَها، وسواءً كان العد
ول منه أو
منها، لأنّها ف ي معنى الهبة، والهلاك والاستهلاك مانع من الرّجوع بها، وأم ّ ا إذا تهادى الخاطب والمخطوبة ف ي فت
رة الخِطبة
بهدايا نقدية، ثم ّ لم يتم الزّواج، فللأحناف فيها ثَلا َ ثَة آراء صحيحة ف ي المذهب، وهي
:

الرأي الأوّل
أَنَّهُما يَرْجِعان بما أَع ْ ط َ يَا م ُ ط ْ لَقًا؛ ش َ رَط َ ا التّزَوُّج َ أَوْ لا َ ، تَزَوَّجَا أَوْ لا َ :
.

الرأي الثّانِ ي
:
أَنَّهُما إن ْ لَم ْ يَش ْ رِ طا، لا َ يَرْجِعان
.
الرأي الثّالِث ِ •
ع َ أَنَّهُما إن ْ تَزَوَّجَا لا َ يَرْجِعان، وَإِن ْ لم يتزّوجا، رَجَع َ المعطي بما أعطى؛ ش َ رَط َ الرّجُوعَ أَوْ لا َ ، وَإِن ْ أَكَل َ م َ :
ه
(
أي
لا َ يَرْجِع ُ بِش َ يْءٍ أَص ْ لا ً ) أنفق عليهما معا
.

القول الثّان ي
:
الرّجوع بالهدايا مطلقا
يرى الش ّ افعية بأنّه إذا تهادى الخاطب والمخطوبة ف ي فترة الخِطبة بهدايا عينية أو نقدية، ثم ّ لم يتم
الزّواج، فللّذي
قدّم الهدايا أن يستردّها
(
عينَها إن كانت قائمة، وقيمتها إن كانت هالكة أو م ُ ستهلَكة
)
، سواءً كان العدول من
ه أو من
الط ّ رف الآخر، لأنّها ف ي معنى هبة مشروطة لدلالة الحال، ولم يتم الش ّ رط، فبطلت الهبة، إلاّ إذا ثبت أن ّ ت
لك الهدايا لم
تكن لأجل الزّواج
.

القول الثّالث
:
الرّجوع بالهدايا إذا لم يكن الع ُ دول من مقدّمها
إذا تهادى الخاطب والمخطوبة ف ي فترة الخِطبة، وسواءً كانت الهدايا عينية أو نقدية، ثم ّ لم يتم الزّواج، ف
الصحيح من
المذهب المالكي، وهو رأي الحنابلة
:
أنّه إذا كان العدول من الّذي قدّم الهدايا، فلا يستردّ منها شيئا، وإذا كان ا
لعدول
من المٌهدى إليه، فعليه أن يردّ الهدايا؛ عينَها إن كانت قائمة، وقيمتها إن كانت هالكة أو م ُ ستهلَكة
.

وأم ّ ا قانون الأحوال الش ّ خصية الإمارات ي، فوافق المالكية
(
ف ي الص ّ حيح عندهم
)
والحنابلة ف ي حكم الهدايا ف ي ح
الة العدول عن
الخِطبة، لأنّه أرجح الأقوال؛ فالهدية ف ي فترة الخِطبة هي ف ي حكم الهبة المشروطة، ومن ع َ دَل عن الخِطبة من جهته
، فقد أسقط
حقه فيها، حيث قرّر ف ي البند الخامس من المادّة رقم
18 (
)
بأن ّ العدول عن الخِطبة بغير مقتض ٍ يستوجب ردّ الهدايا من قِبل
الّذي ع َ دَل عنها إن كان أُهدي إليه شيء
كما قرّر ف ي البند الس ّ ادس من نفس المادّة بأن ّ العدول عن الخِطبة بمقتض ٍ .
يستوجب استرداد الهدايا إن كانت قائمة، وإن استُهلكت، فيُستردّ قيمتها يوم القبض ِ ، وليس يوم الع ُ دول عن
الخِطبة، ولا
يستردّ الط ّ رف المقابل ما قدّمه من هدايا
.
كما قرّر ف ي البند الس ّ ابع من نفس المادّة بأن ّ العدول م ِ ن الط ّ رفين عن ا
لخِطبة
يستوجب استرداد الهدايا منهما إن كانت قائمة، وأم ّ ا إن استُهلكت، فلا تُستردّ
.
س المادّة بأن ّ كما قرّر ف ي البند الثّامن من نف
انتهاء الخِطبة وعدم إتمام الزّواج بسبب قهريٍّ، لا علاقة له بإرادة الط ّ رفين؛ كالموت ونحوه، يُسقط الحق ّ ف ي است
رداد الهدايا
مطلقا


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

يُعدّ هذا الفصل...

يُعدّ هذا الفصل التطبيقي الجوهر الإجرائي لدراستنا، حيث ننتقل فيه من التنظير إلى الممارسة من خلال إخض...

Research Summar...

Research Summary The study addresses one of the important topics in semantics, which is minor deriva...

لا شك في أن الظ...

لا شك في أن الظروف الدولية والإقليمية السائدة والتي يكون لها انعكاسات على منطقة الساحل، يكون لها تأث...

لم تُعرَّف جريم...

لم تُعرَّف جريمة الإبادة الجماعية بصورتها القانونية الحالية إلا بعد اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لعا...

ديم إشكالي نهجت...

ديم إشكالي نهجت الأنظمة الدكتاتورية سياسة التوسع لمواجهة آثار الأزمة الاقتصادية، فاصطدمت بمصالح الأن...

يُمثل الفضاء ال...

يُمثل الفضاء الجيوسياسي لمنطقة الساحل الإفريقي بُعداً حيوياً ومحورياً في صياغة العقيدة الأمنية والسي...

The study deals...

The study deals with one of the important topics in semantics, which is minor derivation, represente...

فقد هدفت دراسة ...

فقد هدفت دراسة () الي سهولة استخدام استخدام بيئة تعليم إلكتروني مُدمجة بمقاطع فيديو للغة الإشارة، وع...

قادة الشباب في ...

قادة الشباب في مجال المناخ يلتقون وزير الشباب قبيل مشاركتهم في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP...

‏المدير العام ي...

‏المدير العام يترأس اجتماعا مع اللجان الاستشارية لبحث تطوير الخدمات الطبية التخصصية والاستقدام الطبي...

Hydrogen produc...

Hydrogen production technologies have been a significant area of solar chemical research since the 1...

How Ergonomics ...

How Ergonomics Supports Safety and Wellbeing in Healthcare Ergonomics is the practice of designing ...