Online English Summarizer tool, free and accurate!
فصل تمهيدي: نشأة القوانين وعوامل تطورها في المجتمعات القديمة يرجع الباحثون في تاريخ القانون نشأة القوانين إلى أربع مراحل، تراوحت خلالها ما بين الدينية والمدنية بل والمزج أحيانا ما بين الاثنين، وقد اعتمد أولئك الباحثون في تقسيمهم لتلك المراحل على مصادر القاعدة القانونية وأهمية كل مصدر بالنسبة لها وهذه المراحل هي: ويمكن القول إنها عرفت حقبتين متمايزتين هما
فصل تمهيدي: نشأة القوانين وعوامل تطورها في المجتمعات القديمة
يرجع الباحثون في تاريخ القانون نشأة القوانين إلى أربع مراحل، تراوحت خلالها ما بين الدينية والمدنية بل والمزج أحيانا ما بين الاثنين، وقد اعتمد أولئك الباحثون في تقسيمهم لتلك المراحل على مصادر القاعدة القانونية وأهمية كل مصدر بالنسبة لها وهذه المراحل هي:
أولا: مرحلة القوة أو الانتقام الفردي أو القضاء الخاص:
ويمكن القول إنها عرفت حقبتين متمايزتين هما
ثالثا: مرحلة التقاليد العرفية
سبق أن رأينا كيف تحولت الأحكام الإلهية بعد أن اكتسبت عموميتها، إلى قواعد تداولها الناس، متناسين أصلها الديني، وأصبحت عادات وتقاليد تحرص السلطة على احترامها، وقد عرفت بالعادات الدينية.
وبتقدم الحضارة الإنسانية اكتشف الناس الحاجة إلى أهمية تغيير القواعد القانونية، وأنه عمل لا يؤدي إلى سخط الآلهة، فتدخل المجتمع في تطبيق أحكام هذه القواعد وفي إنزال العقاب الدنيوي على من يخالفها. وهكذا تحولت التقاليد الدينية إلى عادات وأعراف قانونية. وأحكام هذه القواعد العرفية لم تكن مدونة ومنشورة بين الناس وكانت معرفتها وسلطة تفسيرها وتطبيقها محتكرة من أفراد من الطبقات العليا في المجتمع كطبقة الأشراف الذين منهم الحكام.
إن حلول القواعد العرفية محل العادات الدينية لم يكن سلسا بل كان نتيجة لامتداد نفوذ سلطات الحكام المدنيين على حساب سلطات رجال الدين، وقد تمخض هذا الأمر عن صراع عنيف نشأ بين رجال الدين من جهة وبين الأشراف من الارستقراطية من جهة أخرى، وأدى إلى انفصال السلطة الزمنية عن السلطة الدينية. إذ في الشرق عمل الملوك على تقليص سلطة رجال الدين بعد صراع طويل استمر عدة قرون. وقد حدث ذلك بشكل تدريجي، بدء بالمحاكم المختلطة مدنيين ورجال دين إلى ظهور المحاكم المدنية المستقلة. بينما في الغرب، تم الانتقال إلى مرحلة التقاليد العرفية نتيجة انتقال السلطة من الملوك المؤلهين إلى أقلية أرستقراطية، ما لبث أن خضعت لمطالب العامة في المشاركة في الحكم، وعلى ذلك تم التحول من حكم ديني فردي إلى حكم أقلية إلى حكم ديمقراطي. تميز تطور المجتمع - في هذا العصر - من عدة نواح أهمها:
التطور الاقتصادي: حيث تميز هذا العصر بانتشار وسيادة التخصص في الإنتاج وتقسيم العمل وتطوير وسائل الزراعة فنشطت المبادلات التجارية وأقيمت الأسواق الداخلية والدولية.
أما التطور الديني فبلغت ذروته في هذا العصر، إذ ازداد الاهتمام بعبادة الآلهة، وكانت كل أنواع العلوم والمعرفة بما فيها القانون في أيدي رجال الدين فكان للدين أثر مهم في تطور بعض النظم السياسية والقانونية كذلك، كما ظهر صراع بين الكهنة والمدنيين حول مسائل عدة أهمها القانون والقضاء. كما كان التطور الاجتماعي ملحوظا في هذا العصر؛ حيث ارتفع معدل نمو السكان بصورة ملحوظة، وظهر تغير في تقسيم الطبقات التي يتكون فيها المجتمع بظهور طبقة وسطى بين الأحرار والأرقاء هم عبيد الأرض، فاختلفت الحقوق والواجبات للشخص تبعًا للطبقة التي ينتمي إليها، وتميز هذا العصر - أيضا - بظهور مصدر جديد للقانون هو التقاليد العرفية وأصبحت له المكانة الأولى بين مصادر القانون لدى بعض الشعوب. وكان سبب ظهور التقاليد العرفية هو انفصال السلطة الزمنية عن السلطة الدينية، فكان لظهور العرف كمصدر للقانون عدة نتائج أهمها:
تعدد مصادر القاعدة القانونية وقابلية القانون للتعديل، وعلانية القواعد القانونية، وظهور المبدأ الديمقراطي في الحكم.
وقد أثر -بلا شك - عصر التقاليد العرفية على النظم القانونية فنلاحظ أن نظام الأسرة قام على تدعيم الأسرة الأبوية، فكانت مسؤولية رب الأسرة عن ديون وجرائم الخاضعين لسلطته، وكذلك كان نظام الزواج بالتراضي هو الأصل، غير أن رضا الزوجين أصبح لازما، وظهر نظام التسري، وتطور نظام المهر وحدث تطور في الإرث؛ حيث انحصر في أولاد المتوفى الذكر، وتطورت الوصية تطورًا هاما.
واتصف نظام المعاملات في هذا العصر بعدة صفات أهمها تعدد صور الملكية، وانتشرت الأراضي الموقوفة على المعابد الدينية، وظهرت عدة عقود جديدة، وتغيرت معالم بعض العقود القديمة، وبزغت القواعد التي تكفل علانية التصرفات القانونية، وانتشرت عقود القرض والعارية والوديعة، وتدخلت الدولة في تنظيم بعض العقود.
كما تميز هذا العصر بظهور قواعد لتنظيم الدولة، بالنظر إلى نظم الحكم باستقرار نظام الدولة وإن اختلف الوضع في البلاد الغربية عن الشرق؛ إذ تم فصل السلطة الدينية عن السلطة الزمنية في الغرب، بينما تناوبت الملكيات الدينية والملكيات المدنية الحكم في الشرق تبعا لضعف أو قوة رجال الدين والملوك. في حين ظل نظام العقوبات محتفظا بسماته التي غلبت عليه في العصر السابق لعهد التقاليد العرفية، حتى وان بزغ نجم الجريمة العامة على حساب الجريمة الخاصة، وظهر مبدأ جديد يقضي بضرورة الاعتداد بنية وقصد الجاني بحيث تختلف العقوبة تبعا لذلك، كما ظهر اتجاه يقضي بتشديد العقوبة أو تخفيفها تبعًا للظروف التي أحاطت بارتكاب الجريمة.
وفي هذا العصر حدث تطور كبير في نظام التقاضي تبعًا لازدياد سلطة الدولة، إذ برز قضاء منظم، ونظمت درجات التقاضي، وأصبح تطبيق القانون أمام القضاء فنا له أصوله
وإجراءاته.
رابعا: مرحلة التدوين أو التقنين
يقصد بالتدوين أو التقنين أن القواعد المنظمة للسلوك وتحديدا ما عرف بالتقاليد العرفية دونت في نصوص مكتوبة. ويعد تدوينها ثمرة من ثمار اكتشاف الإنسان للكتابة، ورغم أهميته، فقد كان للتدوين أسباب عديدة أخرى منها تعدد القضاة الذي رافق اتساع رقعة الدولة وتعذر استمرار الشخص الواحد في أداء مهمة القضاء وحتمية أن يحكم القضاة بقوانين موحدة. كما أن حفظ القواعد القانونية من الضياع كان سببا لتدوينها خاصة وأنه قبل التدوين كان المجتمع يعتمد في حفظ القواعد القانونية على ذاكرة بعض الشيوخ والكهنة، وحتى لا تبقى تلك القواعد عرضة للنسيان أو التلاعب والضياع. هذا فضلا عن الرغبة في توضيح القواعد القانونية وتعميم تطبيقها وتسهيل تداولها بين الناس حيث أدى التدوين إلى انتشارها وتطورها بشكل سريع مما جعل القانون معروفا بين الناس بعد أن كان سرا يحتفظ به رجال الدين. وفوق كل ذلك كان التدوين استجابة لمطالب أفراد طبقة المحكومين العامة لمعرفة ما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات وفق أحكام القانون وكانت هذه المطالبة نتيجة لانتشار الكتابة ولشعورهم بالرغبة في المساواة مع أفراد الطبقة الحاكمة، وقد تحقق التدوين نتيجة لمساع سلمية حينا أو رضوخا لإعمال القوة في بعض الأحيان، مما دفع الطبقة الحاكمة إلى نشر أحكام القواعد القانونية العرفية، وقد كتبت على ألواح من الحجر أو البرونز أو من الفخار أو الخشب، وكانت تعلن في المعابد والأسواق أو الساحات العمومية.
تبين لنا أن التدوين ليس مرحلة مستقلة من مراحل نشأة القانون ولم يكن ظاهرة مقصورة على شعب دون آخر، ويرجع انتشار هذه الظاهرة لعدة أسباب أهمها:
ومن أشهر المدونات القانونية في الغرب:
مدونة دراكون التي صدرت في أثينا ببلاد الإغريق حوالي عام 621 ق.م في عهد حاكمها دراكون، الذي أصدرها كجزء من حركة الإصلاح الاجتماعي التي عمل على تحقيقها في أثينا - . وتميزت مدونة دراكون بعدة خصائص أهمها من حيث الشكل: بأنها مظهر من مظاهر الديمقراطية، ومن حيث المضمون بأنها تبنت كثيرًا من العادات والتقاليد العرفية التي كانت ساندة، ووجود نصوص تستهدف نقل السلطة القضائية إلى الدولة، وتميزت أحكام القانون هذه المدونة بطابع القسوة والشدة. الجنائي في
بينما صدرت مدونة صولون حوالي عام 594 ق.م في مدينة أثينا على يد حاكمها صولون. والغرض منها استكمال الإصلاح الاجتماعي الذي بدأه دراكون - لذلك، تميزت هذه المدونة من حيث الشكل بصدورها في الثوب الديمقراطي، ومن حيث المضمون بأنها لم تشتمل على كل القواعد القانونية، وأخذت بكثير من القواعد العرفية عدلت من نظام الإرث والأسرة وتخفيف أعباء الديون بالتنفيذ على مال المدين دون جسده، وحماية الملكية الصغيرة -.
أما مدونة الألواح الاثني عشر فقد صدرت في مدينة روما عام 451 ق.م، واستهدفت نفس أغراض مدونتي دراكون وصولون، وتميزت هذه المدونة بعدة خصائص أهمها: من حيث الشكل: تعتبر مظهرا من مظاهر الديمقراطية، ومن حيث الصياغة تميزت بالإيجاز كما صيغت في أسلوب شعري، ومن حيث المضمون اتسمت أحكام المدونة بالشكلية والرسمية، ولم تدون كل القواعد القانونية اللازمة لحكم المجتمع الروماني أما من حيث ترتيب المدونة وتبويبها: فقد اختصت الألواح الثلاثة الأولى بنظام الدعاوى، وتعرض اللوحان الرابع والخامس لبعض قواعد الأسرة؛ كالزواج والطلاق والإرث والوصايا والسلطة الأبوية واختص اللوحان السادس والسابع بنظام الملكية وحقوق الارتفاق والألواح الباقية خصصت لنظم العقوبات وهي تتميز بشدتها وقسوتها.
خصائص القوانين القديمة (شرقية وغربية)
1- امتزاج نصوصها القانونية بالأحكام الدينية والمبادئ الخلقية
2 - صياغتها بأسلوب شعري موجز بعيد عن الدقة والالوان العلمي ووضوحه، (الصياغة الفنية لم يتوصل لها الانسان إلا بعد تطور القانون).
3- خلوها من نظرية عامة للقانون وعجزها عن وضع قواعد قانونية عامة وأحكامها أحكام جزئية تنظم حالات محددة تحديدا دقيقا.
4 تسرب بعض أثار النظم البدائية اليها وعدم تخلصها منها، ومن ذلك مظاهر استعمال القوة والانتقام الفردي والقضاء الخاص.
5- إقرار مبدأ عدم مساواة المواطنين أمام القانون إذ كان لكل طبقة اجتماعية من الناس مركز قانوني يختلف عن مراكز الطبقات الاجتماعية الأخرى وحتى داخل الطبقة الواحدة.
6- الشكلية: حيث أن قلة المعاملات ولا سيما لدى المجتمعات القديمة الزراعية كان يتطلب شيئا من العلانية عند إبرام أي عمل قانوني. يضاف الى ذلك ان الانسان في تلك المراحل كان أكثر اهتماما بالظاهر المحسوس من اهتمامه بحقائق الأمور. فكانت العقود المهمة لا تبرم الا بتوفر عوامل الشكلية. فإن توفرت فلا عبرة حينذاك بجوهر الإرادة.
7- اتصاف احكامها بالشدة والقسوة قسوة العقوبات المقررة على معظم الجرائم وقسوة وسائل تنفيذ تلك العقوبات ويظهر ذلك في أن تلك القوانين كانت تضع الضعفاء في مراكز قانونية سيئة.
8- قلة عدد أحكام القوانين القديمة إذا ما قورنت بالقوانين الحديثة.
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
وفي ختام ندوتنا والتي بعنوان "بيئة مستدامة: أمان للأجبال القادمة"، يمكننا تلخيص ما قد تم تناوله في ا...
First of all it gives businesses to get customer satisfaction feedback on the products and services ...
أفادت مصادر محلية في وادي حضرموت بوقوع انفجارات عنيفة فجر اليوم داخل محيط معسكر المنطقة العسكرية الأ...
فقال سعد: اللهم اكفني يده ولسانه، فقطعت يده وبكم لسانه. ولما عزل عمر أبا موسى الأشعري عن البصرة وشا...
في النيجر، تظل الزراعة ركيزة الاقتصاد وهي في توسع مستمر مع وجود غالبية السكان في الريف، ويوفر القطاع...
بعد هذه الفضيحه التاريخيه والعالميه في بمناسبه افتتاح كاس العالم في الولايات المتحده الامريكيه وما ج...
يعد توصيل الأدوية المهمة في الوقت الانسب بكفاءة بمثابة لغز معقد في مجال توصيل الأدوية. يتطلب التغلب ...
הדילמה כוללת התנגשות בין מספר ערכים מקצועיים: שמירה על סודיות מקצועית ואמון. אחריות מקצועית לשלומה ...
حسن السياسة وإقامة المملكة كتب الوليد بن عبد الملك إلى الحجاج بن يوسف يأمره أن يكتب إليه بسيرته. فك...
ConspiracyTheory.net بيت / العلوم والتكنولوجيا / التستر على معاهدة أنتاركتيكا غير محلول 🔬 العلوم و...
( إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْ...
لذا، لم تكن التوجهات السياسية للهوية الإسلامية متطابقة مع توجهات الهوية الإسلامية. فقد اعتمدت الأولى...