Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (50%)
ه - الصاد التي كالسين ٦ - الطاء التي كالتاء
- الظاء التي كالثاء
- الباء التي كالفاء . ويبدو أن قلة ورود هذه الأصوات في كلام العرب وعدم جواز ورودها في القرآن (۳) جعلا اللغويين والقراء يعرضون عن شرحها والتمثيل لها ، أو يعرضون عن ذكرها ألبتة ) . ومكي بن أبي طالب يرى أن بعض العرب يلجؤون إليها عند الاضطرار ، وهي قليلة الاستعمال في الكلام ولا تستعمل في القرآن وهي . وقد ذهب سيبويه وابن جني إلى أن هذه الأصوات الفرعية المقبولة وغير المقبولة على حد سواء لا يصح أمرها - أي توضيحها وكيفية نطقها - إلا بالسمع والمشافهة . وأن اللام المفخمة فرع عن المرققة . وعن الزاي ي (٤) . هذه الفروع لا تؤثر في المعنى ، بل هي ضرب من الصور الصوتية أي الألوفونات (*) . ويستطيع الدارس أن يتابع أمثلة الفروع أخرى أو ألوفونات عند علماء التجويد ولا سيما في أحكام النون الساكنة والتنوين كالإظهار ) أي النطق المطابق للمخرج الأصلي ( والإدغام ( أي فناء الصوت في صوت أخرى بسبب المجاورة ) والإخفاء ) أي تقريب الصوت من صوت آخر مع بقائه خفيفاً لاقوة فيه ) . Cantineau ) أن عدد الحروف عند العرب يصل إلى خمسين حرفاً (۱) . د - درجات الانفتاح : رأينا أن الأصوات الصامتة توصف بالنظر إلى مكان النطق ، أي المخرج ، وهو ما أتينا على شرحه في الفقرة السابقة ، وأنها توصف أيضاً بالنظر إلى درجات الانفتاح وصفات النطق . فدرجات الانفتاح تتولد من وجود حبس أو تضييق في ممر الهواء . ا والحبس والتضييق كلاهما سبب إصدار الأصوات الصامتة ، على حين أن عدم وجودهما ، وبناء على ملاحظة ۱ - عندما يحدث انحباس تام للهواء نتيجة سد المجرى ، ثم انطلاق فجائي يسرح الهواء يتولد الصوت الذي يدعى بالشديد . ولا بد حين إصدار هذا الصوت من المراحل التالية :
- سيأتي الحديث عنها في القسم الخاص بعلم الأصوات التشكيلي من هذا الفصل . (۱) انظر : کانتینو ، وسيأتي المزيد من التوضيح لهذه المسألة لاحقاً والأصوات الشديدة وفق الدرس الصوتي الحديث هي ( ب ، ط ، ك ، ذ ، ث ، ز ، س ، غ ، وهذا ما فعله سيبويه وابن جني ومكي بن أبي طالب (٤) . من علماء القراءات والتجويد من أضاف إلى الأصوات الرخوة أصوات الواو والياء والألف ، م ، ي ، ر ، و ، ع ، ن ، (۱) (1
- وهناك حالة مركبة من الانحباس الذي يولد الشدة ، والتضييق الذي يولد الاحتكاك ، بل بطيئاً ، وهما يتباعدان تباعداً بطيئاً . أما صوت الجيم المسموع الآن في اليمن والقاهرة ، كذلك يحدث حين يتجنب الهواء في مجراه المرور بنقطة الحبس أو التضييق ، ويماثل ذلك حين يكون تضييق غير مستقر على حال ، كما في صوت الراء . ويحدث هذا التوسط أيضاً حين لا يمر الهواء بالفم ، كما في صوتي الميم والنون . ي ، ل ، ر ، م ، ن ) أصوات لیست شديدة ولا رخوة ، إنما متوسطة (٢) . وأضافوا إلى الأصوات التي رأيناها عند المحدثين صوت العين . وقد وصف الخليل العين بالنصاعة والطلاقة ، ورأى أنها إذا كانت في بناء حسنته ، لذلك جعلها بداية لتصنيفه معجمه المعروف بكتاب العين . ويرى الدكتور إبراهيم أنيس (۳) (٤) ۱) أنه ليس عند المحدثين دليل على رأي اللغويين القدامى في توسط العين لأن التجارب التي أجريت على حروف الحلق قليلة (1) . وجدير بالذكر أن الإحصاءات التي أجراها بعض المحدثين الجذور المعاجم العربية كالصحاح واللسان والتاج أثبتت أن العين تقع في المرتبة السادسة من الورود في الجذور العربية بعد الراء والميم واللام والباء والنون (۲) . فالعين إن لم تكن فعلاً من الأصوات المتوسطة فهي مثلها في كثرة الاستعمال وتحسين البناء أما المحدثون من الدارسين اللغويين فقد رأوا قرب أصوات اللام والنون والميم والراء من الأصوات الصائتة ( Voyelles ) . وقد دعيت عندهم بالأصوات المائعة ( Liquides ) التي يمكن استعمالها استعمال الحركات لتكوين المقطع ) . وأوجه الشبه بين هذه الأصوات المائعة وتلك الصائتة تتجلى في اتساع مجرى الهواء مع هذه الأصوات المائعة كما يتسع مع الأصوات الصائتة ، وفي أن . هذه الأصوات المائعة مجهورة كلها كالصائتة . (٤) وهناك من الدارسين المحدثين من يقسم درجة التوسط إلى درجات لاختلاف آليات الحبس والإطلاق هي : أ - تحويل مجرى الهواء بسبب الانسداد الفموي التام إلى الأنف حيث يجد الهواء ممراً أوسع مما يتاح له في آلية الاحتكاك . ولذلك يوصفان بأنهما أنفيان ب - الانفتاح الواسع حيث لا يكون حبس ولا تضييق ، إنما يكون اعتراض لطريق الهواء في جزء من الفم مع السماح له بالتسرب في جزء آخر . ويحدث بهذه الطريقة صوت اللام . أو يكون حجز متكرر يتخلله مرور سهل للهواء وينتج وفق هذه الطريقة صوت الراء . على نحو يشبه إصدار الأصوات الصائتة . ويكون الجهاز الصوتي فيه خالياً من الحبس والتضييق ، مما دعاه إلى إخراجه من الصوامت . على حين أن آخرين فضلوا إبقاءه ضمن الأصوات الرخوة أو الاحتكاكية ، بل تكون أضيق ، هـ - صفات النطق : ومن الملحوظ أن اللغويين العرب القدامى جعلوا مبحث الصفات عاماً شاملاً لدرجات الانفتاح ولكل ما يولد صفة من صفات الحروف بحسب مصطلحهم - سواء أكانت للصوامت أم للصوائت . سيبويه أول مرة لم يكن فيه حديث عن الصفات التي لها أضداد والصفات التي ليس لها أضداد ) . غير أن ابن جني . مهد للفرق بين الصفات التي لها أضداد ، والصفات الأخرى التي ليس لها ذلك حين جعل انقسامات الحروف من حيث الصفات مجموعة على شكل ثنائيات كالجهر والهمس ، والإطباق والانفتاح ، والذلاقة وضدّها الإصمات . وأهم ما يدرسه المحدثون من صفات النطق ما يتعلق بحركة الوترين الصوتيين ، وحركة اللسان وينتج من حركة الوترين الصوتيين الصفتان التاليتان : ۱ - النطق مع وجود ذبذبة في الوترين الصوتيين ، ويولد صفة الجهر . والأصوات العربية التي تتصف بهذه الصفة هي ( ب ، م ، ج ، د، ذ، ر، ز، ض ، ع ، غ ، ل ، ن ، و ، ي ) . وتثار حول هذه الصفة بعض المشكلات التي يبدو أن سببها الرئيسي هو أن سيبويه ومن تبعه من اللغويين وعلماء التجويد لم يعرفوا الوترين الصوتيين ، فالجهر الذي يولده الوتران كما نعرف الآن وصفه القدامى مع عدم إدراكهم للسبب . ويبدو أن نقص معلوماتهم التشريحية هو سبب جهلهم بالوترين الصوتيين . فقد وصف ابن البناء الجهر بأنه ( ترديد الحنجرة )) (٢) . فهذه حال المجهورة في الحلق والفم ، ومنع الصوت فيكون صفة للشدة ، لولا أن سيبويه ذهب إلى أن الاعتماد لا يكون في الحلق والفم فقط بل يكون في الفم والخياشيم . والاعتماد إن فهم أنه اهتزاز الوترين الصوتيين أو ترديد الحنجرة كما رأينا فلا يصح أن يكون في غير موضع الحلق ( على أساس أن الحنجرة هي جزؤه الأدنى من القصبة الهوائية ) . بل إن تعريفات سيبويه نفسها استعملت بنصها في معظم المؤلفات اللغوية وكتب التجويد . ويولد صفة الهمس . والأصوات العربية المهموسة هي ( ف ، ث ، ص ، ت ، ط ، ش ، ك ، خ ، هـ ، عدد يساوي الآخر ، لأن الكثرة الغالبة من الأصوات اللغوية في كل كلام مجهورة . (٤) كان البحث الصوتي في التراث العربي يركز على بحث الأصوات المفردة وتغيراتها، فأضاف البحث الصوتي الحديث معرفة بحقائق صوتية تتجاوز الأصوات المفردة إلى علاقاتها في بنية اللغة. ومن أهم هذه الحقائق وجود المقاطع والنبر والتنغيم. إن الوحدات الصوتية في اللغة الواحدة يكون لها تتابع تحدده البنية المقطعية، وهي بنية تختلف باختلاف اللغات، فاللغة الفرنسية - مثلا - يمكن فيها أن تبدأ الكلمة بصامتين، وهذا ما نجده مثلا في كلمة France، والبدء بصامتين غير ممكن في العربية، وهذه الإضافة هادفة إلى التغلب على مشكلة عدم البدء بصامتين في العربية. فاللغة العربية تعرف عدة أنواع من المقاطع، وليس من بينها أن يبدأ المقطع بصامتين. توجد في اللغة الفصحى أنواع المقاطع الآتية : 1- النوع الأول : صامت + حركة قصيرة، مثل : و ، ف. ٢- النوع الثاني : صامت + حركة طويلة، مثل : يا ، ٣- النوع الثالث: صامت + حركة قصيرة + صامت، مثل : بل هل. - مقطع طويل مغلق
- النوع الرابع : صامت + حركة طويلة + صامت، مثل : عاش، حال (بسكون). مقطع مغرق في الطول مغلق ه - النوع الخامس : صامت + حركة قصيرة + صامت + صامت، مثل : مشق بسكون). مقطع مغرق في الطول مغلق بصامتين وتصنيف المقاطع السابقة يكون وفق معيارين : 1 - طبيعة الصوت الأخير في المقطع، النوع الأول والنوع الثاني كلاهما مقطع مفتوح، على العكس من الثالث إلى الرابع والخامس فهي من نوع المقطع المغلق. المقطع المفتوح هو المقطع المنتهى بحركة، أما المغلق فهو المقطع المنتهى بصامت أو أكثر. ٢ - طول المقطع، وكل مقطع من النوعين الثاني والثالث طويلا، ومن النوعين الرابع والخامس مغرقا في الطول. إن درجة ارتفاع الصوت تختلف عند النطق بين مقطع وآخر في الكلمة الواحدة أو ما يشبه الكلمة، ويطلق مصطلح النبر Sress على درجة ارتفاع الصوت. فالمقطع الواحد منبور دائما. بنفسها وبما اتصل بها من أكثر من مقطع، كأن تكون على مقطعين أو ثلاثة أو أكثر. وهنا تكون قواعد النبر للكلمة مع ما يتصل بها. وتوجد في نطق العربية الفصحى عدة قواعد للنبر، منها : ١ - إذا توالت عدة مقاطع مفتوحة يكون الأول منها منبوراً، ففي كلمة كتب نجد ثلاثة مقاطع من النوع الأول، أولها منبور. - إذا تضمنت الكلمة مقطعاً طويلاً واحداً، يكون النبر على هذا المقطع الطويل، حيث النبر على المقطع الثاني. - إذا تكونت الكلمة من مقطعين طويلين، نجد مقطعين طويلين أولهما مفتوح والثاني مغلق، والنبر على المقطع الأول. وهناك فروق واضحة بين اللهجات العربية في النبر تجعل السامع يحس بسرعة أن محدثه من أبناء لهجة أخرى. وأخيراً فإن التنغيم Intonation من الحقائق الصوتية في اللغات المختلفة، والتنغيم مرتبط بالارتفاع والانخفاض في نطق الكلام نتيجة لدرجة توتر الوترين الصوتيين مما يؤدى إلى اختلاف الوقع السمعي. ومن هنا نجد كلمات كثيرة تتعدد طرق تنغيمها لتؤدى وظائف دلالية مختلفة، فإذا كانت (نعم) للإجابة اختلف تنغيمها عنها للاستفسار والتنغيم لا يقتصر على الكلمة الواحدة، بل يتجاوز إلى التركيب فالتحية (سلام عليكم) لها تنغيم يختلف عن التنغيم في حالة الغضب. ثالثا : التغيرات الصوتية ١- التغيرات الصوتية الصرفية يطلق مصطلح التغيرات الصرفية الصوتية Morphophonemic Changes على التغيرات التي تطرأ على البنية الصرفية لاعتبارات صوتية. وذلك مثل فكرة تحويل المقطع المغرق في الطول من صامت + حركة طويلة + صامت]. وتميل اللغة العربية إلى هجره كلها أوتيت إلى ذلك سبيلا. ومن هذا الجانب نجد العربية الفصحى تختلف عن بعض اللهجات العربية التي تعرف المقطع المغرق في الطول على نحو أكثر شيوعاً. فعندما كان القاهرى يقول أمراً : "بيع" فالفصحى "بع"، وكذلك : "عيش" في مقابل الصيغة الفصيحة "عيش"، فالفرق بالمقارنة مع الصيغة العامية أن الفصيحة حولت المقطع المغرق في الطول إلى مقطع طويل، وبذلك تحولت الحركة
- التغيرات الصوتية والمستويات اللغوية وإنما هي عامة في المستوى اللغوى الواحد ومن هذه التغيرات تلك القوانين التي توضح المقابلات الصوتية بين العربية الفصحى واللهجات العربية، لقد أصبحت لهجة القاهرة لا تعرف الأصوات العربية التي تصنف في مجموعة الأصوات بين الأسنانية، بمعنى أن مخرجها يكون بوضع ذلق اللسان بين الأسنان العليا والأسنان السفلى. وتختلف هذه الأصوات وفق معايير أخرى، فالثاء صوت مهموس والذال وهما غير مطبقتين على خلاف الظاء المطبقة. الأصوات بين الأسنانية في العربية غير مطبق ت ا ظه وينطبق هذه القانون على كل الألفاظ الأساسية في اللهجة، ويلاحظ في هذا التحول أن كل صوت تحول إلى صوت آخر يتفق معه في الخصائص النطقية الأخرى، باستثناء المخرج، ويتضح هذا من الجدول التالي : الأصوات الأسنانية غير مطبق مجهور dد طا ض ؟ وهكذا تحولت مجموعة الأصوات بين الأسنائية الثاء والذال والظاء إلى مجموعة الأصوات الأسنانية التاء والدال والضاد على التوالى تحولت الثاء إلى تاء لاتفاقهما في الهمس وعدم الاطباق،
Original text
- الضاد الضعيفة .
ه - الصاد التي كالسين
٦ - الطاء التي كالتاء
الظاء التي كالثاء
الباء التي كالفاء .
ويبدو أن قلة ورود هذه الأصوات في كلام العرب وعدم جواز ورودها في القرآن (۳) جعلا اللغويين والقراء يعرضون عن شرحها والتمثيل لها ، أو يعرضون عن ذكرها ألبتة ) . فابن جني يصفها بأنها ضعيفة مرذولة غير متقبلة (٢) . ومكي بن أبي طالب يرى أن بعض العرب يلجؤون إليها عند الاضطرار ، وهي قليلة الاستعمال في الكلام ولا تستعمل في القرآن وهي . ، شاذة ) . وقد ذهب سيبويه وابن جني إلى أن هذه الأصوات الفرعية المقبولة وغير المقبولة على حد سواء لا يصح أمرها - أي توضيحها وكيفية نطقها - إلا بالسمع والمشافهة . فما ذكره هؤلاء من هذه الأصوات ليس من باب ( الحروف ( حسب مصطلحهم ، بل هو تحقيق خاص لبعض الحروف يقربها من حروف أخر . وقد ذكر ابن الجزري ذلك صراحة عندما رأى أن الهمزة المسهلة بَيْنَ بَيْنَ فرع عن الهمزة المحققة ، وأن ألفي الإمالة والتفخيم هما فرعان عن الألف المنتصبة ، وأن اللام المفخمة فرع عن المرققة . أما الصاد المشتمة ، وهي التي بين الصاد والزاي ، فهي فرع عن الصاد الخالصة ، وعن الزاي ي (٤) . وواضح أن . هذه الفروع لا تؤثر في المعنى ، فلیست من الوحدات الصوتية إذن أي من الفونيمات ، بل هي ضرب من الصور الصوتية
المحققة للوحدات الصوتية ، أي الألوفونات (*) . ويستطيع الدارس أن يتابع أمثلة الفروع أخرى أو ألوفونات عند علماء التجويد ولا سيما في أحكام النون الساكنة والتنوين كالإظهار ) أي النطق المطابق للمخرج الأصلي ( والإدغام ( أي فناء الصوت في صوت أخرى بسبب المجاورة ) والإخفاء ) أي تقريب الصوت من صوت آخر مع بقائه خفيفاً لاقوة فيه ) . ويرى كانتينو ( J. Cantineau ) أن عدد الحروف عند
العرب يصل إلى خمسين حرفاً (۱) .
د - درجات الانفتاح :
رأينا أن الأصوات الصامتة توصف بالنظر إلى مكان النطق ، أي المخرج ، وهو ما أتينا على شرحه في الفقرة السابقة ، وأنها توصف أيضاً بالنظر إلى درجات الانفتاح وصفات النطق . فدرجات الانفتاح تتولد من وجود حبس أو تضييق في ممر الهواء . ا والحبس والتضييق كلاهما سبب إصدار الأصوات الصامتة ، على حين أن عدم وجودهما ، أي الحبس والتضييق سبب لإصدار الأصوات الصائتة . وبناء على ملاحظة
درجات الانفتاح ترتب الأصوات العربية الصامتة على النحو التالي :
۱ - عندما يحدث انحباس تام للهواء نتيجة سد المجرى ، ثم انطلاق فجائي يسرح الهواء يتولد الصوت الذي يدعى بالشديد . ولا بد حين إصدار هذا الصوت من
المراحل التالية :
أ - اتصال عضوين من أعضاء النطق لسد مجرى الهواء وحبسه .
ب - توقف الهواء خلف حاجز السد والإغلاق
(1) سيأتي الحديث عنها في القسم الخاص بعلم الأصوات التشكيلي من هذا الفصل . (۱) انظر : کانتینو ، دروس في علم أصوات العربية ، ص ۳۰ . وتجدر الإشارة إلى أن مترجم كتاب كانتينو يستعمل هنا مصطلح ( الحرف ( على عادة العرب في استعمالهم لكلمة الحرف دلالة على الصوت المنطوق
والرمز المكتوب معاً ، وكان أولى به - والمقام يتطلب ذلك - أن يستعمل هنا مصطلح ( الصوت ) ، لأن المقصود هو خمسون صوتاً بين وحدات صوتية مستقلة ( فونيم ) ، وصور صوتية ( ألوفون ) .
وسيأتي المزيد من التوضيح لهذه المسألة لاحقاً
جـ - انفصال العضوين الحاصرين فجأة وتسريح الهواء . ولذلك يدعى هذا الصوت أيضاً بالوقفي أو الانفجاري أو الانحباسي (1) . والأصوات الشديدة وفق الدرس الصوتي الحديث هي ( ب ، ض ، د ، ط ، ت ، ك ، ق ، همزة ) . أما الأصوات الشديدة عند اللغويين القدامى - وفي مقدمتهم سيبويه - فهي لا تختلف عما أوردناه إلا في أمرين هما وجود الجيم عند القدامى ضمن الأصوات الشديدة ، وهي عند المحدثين مركبة معطشة ، وجعل الضاد في الأصوات الرخوة ،
وهي عند المحدثين شديدة كما رأينا (٢) .
وحين يجد الهواء مجراه مضيقاً غير مسدود ، فإنه يمر محتكاً بالعضوين اللذين سببا تضييق مجراه دون انفجار ، ويسمى الصوت الذي يخرج بهذه الطريقة بالرخو ، أو الاحتكاكي . والأصوات الرخوة حسب الدرس الحديث هي ( ف ، ظ ، ذ ، ث ، ز ، ص ، س ، ش ، غ ، خ ، ع ، ح ح ، ، هـ هـ ) ) (٣) . ويتجلى الاختلاف بين الدرسين الحديث والقديم هنا في أن القدامى أخرجوا صوت العين من الأصوات الرخوة وجعلوه متوسطاً ، وأدخلوا في الرخوة صوت الضاد الذي رأيناه ضمن الشديدة آنفاً . وهذا ما فعله سيبويه وابن جني ومكي بن أبي طالب (٤) . وهناك . من علماء القراءات والتجويد من أضاف إلى الأصوات الرخوة أصوات الواو والياء والألف ، على حين أن
آخرين جعلوها ضمن الأصوات المتوسطة الثانية ( ل ، م ، ي ، ر ، و ، ع ، ن ، (۱) (1
وهناك حالة مركبة من الانحباس الذي يولد الشدة ، والتضييق الذي يولد الاحتكاك ، تكون حين يحدث الانحباس لكن الانفصال لا يكون سريعاً ومفاجئاً ، بل بطيئاً ، فيحتك الهواء الخارج من الحبس بالعضوين اللذين سببا ذلك الانحباس ، وهما يتباعدان تباعداً بطيئاً . ويدعى الصوت الصادر بهذه الطريقة بالمركب ) Afriquée ) أو المعطش أو المتراخي ، وهو صوت الجيم في العربية الفصحى . أما صوت الجيم المسموع الآن في اليمن والقاهرة ، والذي يقابل الصوت الأجنبي ( 8 ) فهو (۲) صوت شديد .
٤ - وإذا مر الهواء بمجراه دون انحباس أو احتكاك من أي نوع ، لأن مجراه خال من المعوقات أحدث صوتاً متوسطاً أو واسع الانفتاح ، كما في صوتي الواو والياء الشبيهتين بالأصوات الصائتة . كذلك يحدث حين يتجنب الهواء في مجراه المرور بنقطة الحبس أو التضييق ، كما في صوت اللام . ويماثل ذلك حين يكون تضييق غير مستقر على حال ، كما في صوت الراء . ويحدث هذا التوسط أيضاً حين لا يمر الهواء بالفم ، بل بالأنف ، كما في صوتي الميم والنون . فهذه الأصوات ) و ، ي ، ل ، ر ، م ، ن ) أصوات لیست شديدة ولا رخوة ، إنما متوسطة (٢) . وقد عرف العلماء العرب القدامى هذه الصفة أي التوسط ، وأضافوا إلى الأصوات التي رأيناها عند المحدثين صوت العين . وقد وصف الخليل العين بالنصاعة والطلاقة ، ورأى أنها إذا كانت في بناء حسنته ، لذلك جعلها بداية لتصنيفه معجمه المعروف بكتاب العين . ويرى الدكتور إبراهيم أنيس (۳) (٤)
(۱) أنه ليس عند المحدثين دليل على رأي اللغويين القدامى في توسط العين لأن التجارب التي أجريت على حروف الحلق قليلة (1) . وجدير بالذكر أن الإحصاءات التي أجراها بعض المحدثين الجذور المعاجم العربية كالصحاح واللسان والتاج أثبتت أن العين تقع في المرتبة السادسة من الورود في الجذور العربية بعد الراء والميم واللام والباء والنون (۲) . فالعين إن لم تكن فعلاً من الأصوات المتوسطة فهي مثلها في كثرة الاستعمال وتحسين
البناء
أما المحدثون من الدارسين اللغويين فقد رأوا قرب أصوات اللام والنون والميم والراء من الأصوات الصائتة ( Voyelles ) . وقد دعيت عندهم بالأصوات المائعة ( Liquides ) التي يمكن استعمالها استعمال الحركات لتكوين المقطع ) . وأوجه الشبه بين هذه الأصوات المائعة وتلك الصائتة تتجلى في اتساع مجرى الهواء مع هذه الأصوات المائعة كما يتسع مع الأصوات الصائتة ، وفي قرب الأصوات المائعة من الصائتة في ناحية الوضوح السمعي ، وفي أن . هذه الأصوات المائعة مجهورة كلها كالصائتة . إضافة إلى ما أشرنا إليه آنفاً من شيوع هذه الأصوات شيوعاً كبيراً وسهولة نطقها كذلك . (٤)
وهناك من الدارسين المحدثين من يقسم درجة التوسط إلى درجات لاختلاف آليات
الحبس والإطلاق هي :
أ - تحويل مجرى الهواء بسبب الانسداد الفموي التام إلى الأنف حيث يجد الهواء ممراً أوسع مما يتاح له في آلية الاحتكاك . ويصدر بهذه الطريقة صوتا الميم والنون ، ولذلك يوصفان بأنهما أنفيان
ب - الانفتاح الواسع حيث لا يكون حبس ولا تضييق ، إنما يكون اعتراض لطريق الهواء في جزء من الفم مع السماح له بالتسرب في جزء آخر . ويحدث بهذه الطريقة صوت اللام . أو يكون حجز متكرر يتخلله مرور سهل للهواء وينتج وفق
هذه الطريقة صوت الراء .
ج - الانفتاح الأوسع الذي يسمح للهواء بأن يكون طليقاً لا يعترضه معترض تقريباً ، على نحو يشبه إصدار الأصوات الصائتة . ويصدر بهذه الطريقة صوتا الواو والياء ، ولذلك دعيا بأنصاف أصوات اللين أو أشباه الطليقات أو أشباه الحركات
. د - الانفتاح الشديد السعة ، ويكون الجهاز الصوتي فيه خالياً من الحبس والتضييق ، ومن أي اعتراض أو تحويل المجرى الهواء . وقد ذهب بعض الدارسين إلى جعل صوت الهاء ناتجاً من هذا الانفتاح ، مما دعاه إلى إخراجه من الصوامت . على حين أن آخرين فضلوا إبقاءه ضمن الأصوات الرخوة أو الاحتكاكية ، لأن فتحة المزمار لا تكون معه في حالتها الطبيعية ، بل تكون أضيق ، كما أن الوترين الصوتيين يكونان متقاربين أكثر (1) . وقد سمى ) كانتينو ( مـ ما يصدر من هذه الطريقة الأصوات الهاوية
. )۲( كالهاء ) Aspirées )
هـ - صفات النطق :
تعطي الطرق المختلفة للنطق الأصوات الصامتة صفاتها الرئيسة كالجهر والهمس والإطباق والاستعلاء ونحو ذلك . ومن الملحوظ أن اللغويين العرب القدامى جعلوا مبحث الصفات عاماً شاملاً لدرجات الانفتاح ولكل ما يولد صفة من صفات الحروف بحسب مصطلحهم - سواء أكانت للصوامت أم للصوائت . وحين ظهر هذا المبحث عند
سيبويه أول مرة لم يكن فيه حديث عن الصفات التي لها أضداد والصفات التي ليس لها أضداد ) . غير أن ابن جني . مهد للفرق بين الصفات التي لها أضداد ، والصفات الأخرى التي ليس لها ذلك حين جعل انقسامات الحروف من حيث الصفات مجموعة على شكل ثنائيات كالجهر والهمس ، والشدة والرخاوة ، والإطباق والانفتاح ، والاستعلاء والانخفاض ، والصحة والاعتلال ، والسكون والحركة ، والأصل والزيادة () . أما مكي بن أبي طالب فقد بلغت الصفات عنده أربعاً وأربعين صفة لم يهتم فيها بتوضيح التقابل بين الصفات على نحو ما وطأ له ابن جني . وإذا استثنينا من الصفات الواردة عند مكي الصفات العشر التي قبسها من الخليل لأنها ألقاب المخارج كالحروف الحلقية والشجرية واللهوية .. فإن معظم ما أتى على ذكره صار مادة بحث الصفات عند المتأخرين كابن الجزري ومن تابعه (۳). وقد ذكر أحد القراء المعاصرين أن أكثر القراء اعتدوا سبع عشرة صفة ، منها عشر متضادة وسبع غير متضادة . (٤) . فالمتضادة هي الجهر وضده الهمس ، والشدة وضدها الرخاوة ، والاستعلاء وضده الاستفال ، والإطباق وضده الانفتاح ، والذلاقة وضدّها الإصمات . أما الصفات التي لا ضد لها فهي : الصفير والقلقلة واللين والانحراف والتكرير والتفشي والاستطالة . وأهم ما يدرسه المحدثون من صفات النطق ما يتعلق بحركة الوترين الصوتيين ، وحركة اللسان
وينتج من حركة الوترين الصوتيين الصفتان التاليتان :
۱ - النطق مع وجود ذبذبة في الوترين الصوتيين ، ويولد صفة الجهر . والأصوات العربية التي تتصف بهذه الصفة هي ( ب ، م ، ج ، د، ذ، ر، ز، ض ،
ظ ، ع ، غ ، ل ، ن ، و ، ي ) . وتثار حول هذه الصفة بعض المشكلات التي يبدو أن سببها الرئيسي هو أن سيبويه ومن تبعه من اللغويين وعلماء التجويد لم يعرفوا الوترين الصوتيين ، مع أن بعضهم عرف الحنجرة . فالجهر الذي يولده الوتران كما نعرف الآن وصفه القدامى مع عدم إدراكهم للسبب . ويبدو أن نقص معلوماتهم التشريحية هو سبب جهلهم بالوترين الصوتيين . وقد أشرنا في موضع سابق من هذا الفصل إلى أن بعض المتأخرين اقترب كثيراً من وصف الجهر الذي يولده الوتران اللذان هما جزء من الحنجرة ، فقد وصف ابن البناء الجهر بأنه ( ترديد الحنجرة )) (٢) . لكنه لوحظ أن سيبويه ومن تابعه جعلوا ضمن الأصوات المجهورة ثلاثة أصوات مهموسة هي كما يرى المحدثون - الهمزة والقاف والطاء . وقد ثارت حول هذه المسألة نقاشات متعددة لم يصل أي منها إلى يقين (٣) . وأفضل ما قيل - عندي - حول هذه الأصوات ما جاء لدى ( كانتينو ) في كتابه ( دروس في علم أصوات العربية ) : « فسنرى فيما بعد أن القاف والطاء ربما كانا في الأول حرفين مجهورين « Sonores ، في قسم من أقسام العربية القديمة على الأقل . أما الهمزة فمن الممكن أن يكون اتصالها المتواتر بالألف قد جعلهم يعتبرونها خطأ مجهورة » ) . كذلك يلاحظ : أن تعريف سيبويه للمجهور لا يفي بالوصف الدقيق اللازم من جهة ويقترب من تعريفه للشديد من جهة أخرى فالمجهور عنده : « حرف أشبع الاعتماد في موضعه ، ومنع النفس أن يجري معه حتى -
(۲) غنة ينقضي الاعتماد عليه ويجري الصوت . فهذه حال المجهورة في الحلق والفم ، إلا أن النون والميم قد يعتمد لهما في الفم والخياشيم فتصير فيهما . . أما الشديد فهو عنده « الذي يمنع الصوت أن يجري فيه » . ويبدو من التعريفين كليهما أن المقصود منهما أمر واحد هو منع النفس والصوت من الجريان ، أي ما يتعلق بشدة الصوت لا يجهره . وكان يمكن للدارس أن يفرق بين منع النفس فيكون صفة للجهر ، ومنع الصوت فيكون صفة للشدة ، لولا أن سيبويه ذهب إلى أن الاعتماد لا يكون في الحلق والفم فقط بل يكون في الفم والخياشيم . والاعتماد إن فهم أنه اهتزاز الوترين الصوتيين أو ترديد الحنجرة كما رأينا فلا يصح أن يكون في غير موضع الحلق ( على أساس أن الحنجرة هي جزؤه الأدنى من القصبة الهوائية ) . وليس في تعريفات اللاحقين لسيبويه ما يوضح هذا اللبس ، بل إن تعريفات سيبويه نفسها استعملت بنصها في معظم المؤلفات اللغوية
وكتب التجويد .
٢ - النطق مع عدم وجود ذبذبة في الوترين الصوتيين ، ويولد صفة الهمس . والأصوات العربية المهموسة هي ( ف ، ث ، س ، ص ، ت ، ط ، ش ، ك ، خ ، كل من الأصوات المجهورة والمهموسة يكاد (۳) ق ، ح ، هـ ، همزة ( ) . ، ومع أن . عدد يساوي الآخر ، فإن نسبة ورود كل منهما في الكلام ليست كذلك . لأن الكثرة الغالبة من الأصوات اللغوية في كل كلام مجهورة . على حين أن الأصوات المهموسة لا يكاد
يزيد شيوعها في الكلام على عشرين أو خمس وعشرين في المئة (4) . (٤)
المقاطع والنبر والتنغيم :
كان البحث الصوتي في التراث العربي يركز على بحث الأصوات المفردة وتغيراتها، فأضاف البحث الصوتي الحديث معرفة بحقائق صوتية تتجاوز الأصوات المفردة إلى علاقاتها في بنية اللغة. ومن أهم هذه الحقائق وجود المقاطع
والنبر والتنغيم.
إن الوحدات الصوتية في اللغة الواحدة يكون لها تتابع تحدده البنية المقطعية، وهي بنية تختلف باختلاف اللغات، فاللغة الفرنسية - مثلا - يمكن فيها أن تبدأ الكلمة بصامتين، وهذا ما نجده مثلا في كلمة France، والبدء بصامتين غير ممكن في العربية، وعندما دخلت هذه الكلمة اللغة العربية أضيفت حركة بين الصامت الأول والصامت الثاني، وهذه الإضافة هادفة إلى التغلب على مشكلة عدم البدء بصامتين في العربية. فاللغة العربية تعرف عدة أنواع من المقاطع، وليس من بينها أن يبدأ
المقطع بصامتين.
توجد في اللغة الفصحى أنواع المقاطع الآتية :
1- النوع الأول : صامت + حركة قصيرة، مثل : و ، ف. ٢- النوع الثاني : صامت + حركة طويلة، مثل : يا ، في. ٣- النوع الثالث: صامت + حركة قصيرة + صامت، مثل : بل هل. - مقطع قصير مفتوح - مقطع طويل مفتوح
مقطع طويل مغلق
النوع الرابع : صامت + حركة طويلة + صامت، مثل :
عاش، حال (بسكون).
مقطع مغرق في الطول مغلق
ه - النوع الخامس : صامت + حركة قصيرة + صامت + صامت، مثل : مشق
(بسكون).
مقطع مغرق في الطول مغلق بصامتين
وتصنيف المقاطع السابقة يكون وفق معيارين :
1 - طبيعة الصوت الأخير في المقطع، النوع الأول والنوع الثاني كلاهما مقطع مفتوح، على العكس من الثالث إلى الرابع والخامس فهي من نوع المقطع المغلق. المقطع المفتوح هو المقطع المنتهى بحركة، أما المغلق فهو المقطع المنتهى
بصامت أو أكثر.
٢ - طول المقطع، وعلى ذلك يكون النوع الأول مقطعاً قصيراً، وكل مقطع من
النوعين الثاني والثالث طويلا، ومن النوعين الرابع والخامس مغرقا في الطول.
إن درجة ارتفاع الصوت تختلف عند النطق بين مقطع وآخر في الكلمة الواحدة أو ما يشبه الكلمة، ويطلق مصطلح النبر Sress على درجة ارتفاع الصوت. ولذا ففى الكلمة المكونة من مقطع واحد لا مجال للحديث عن مقطع منبور وآخر غير منبور، فالمقطع الواحد منبور دائما. ولكن قواعد النبر تتناول - بالتفاصيل - الكلمة المكونة
بنفسها وبما اتصل بها من أكثر من مقطع، كأن تكون على مقطعين أو ثلاثة أو أكثر.
وهنا تكون قواعد النبر للكلمة مع ما يتصل بها.
وتوجد في نطق العربية الفصحى عدة قواعد للنبر، منها :
١ - إذا توالت عدة مقاطع مفتوحة يكون الأول منها منبوراً، ففي كلمة كتب نجد
ثلاثة مقاطع من النوع الأول، أولها منبور.
- إذا تضمنت الكلمة مقطعاً طويلاً واحداً، يكون النبر على هذا المقطع الطويل، فنجد هذا في كلمة كتاب، حيث النبر على المقطع الثاني.
- إذا تكونت الكلمة من مقطعين طويلين، يكون النبر على أولهما، ففى كلمة كاتب
نجد مقطعين طويلين أولهما مفتوح والثاني مغلق، والنبر على المقطع الأول.
وهناك فروق واضحة بين اللهجات العربية في النبر تجعل السامع يحس بسرعة
أن محدثه من أبناء لهجة أخرى.
وأخيراً فإن التنغيم Intonation من الحقائق الصوتية في اللغات المختلفة، والتنغيم مرتبط بالارتفاع والانخفاض في نطق الكلام نتيجة لدرجة توتر الوترين الصوتيين مما يؤدى إلى اختلاف الوقع السمعي. ومن هنا نجد كلمات كثيرة تتعدد طرق تنغيمها لتؤدى وظائف دلالية مختلفة، فإذا كانت (نعم) للإجابة اختلف تنغيمها عنها للاستفسار والتنغيم لا يقتصر على الكلمة الواحدة، بل يتجاوز إلى التركيب
فالتحية (سلام عليكم) لها تنغيم يختلف عن التنغيم في حالة الغضب.
ثالثا : التغيرات الصوتية
١- التغيرات الصوتية الصرفية
يطلق مصطلح التغيرات الصرفية الصوتية Morphophonemic Changes على التغيرات التي تطرأ على البنية الصرفية لاعتبارات صوتية. وذلك مثل فكرة تحويل المقطع المغرق في الطول من صامت + حركة طويلة + صامت]. إلى [مقطع طويل مغلق. إن المقطع المغرق في الطول من النوع الرابع نادر في العربية الفصحى، وتميل اللغة العربية إلى هجره كلها أوتيت إلى ذلك سبيلا. ومن هذا الجانب نجد العربية الفصحى تختلف عن بعض اللهجات العربية التي تعرف المقطع المغرق في الطول على نحو أكثر شيوعاً. فعندما كان القاهرى يقول أمراً : "بيع" فالفصحى "بع"، وكذلك : "عيش" في مقابل الصيغة الفصيحة "عيش"، فالفرق بالمقارنة مع الصيغة العامية أن
الفصيحة حولت المقطع المغرق في الطول إلى مقطع طويل، وبذلك تحولت الحركة
الطويلة إلى حركة قصيرة.- التغيرات الصوتية والمستويات اللغوية
التغيرات الصوتية تكون مطردة في أصوات المستوى اللغوى الواحد بغض النظر عن السياق الصوتي للكلمة ومعنى هذا أنها تغيرات غير مشروطة بسياق معين، وإنما هي عامة في المستوى اللغوى الواحد ومن هذه التغيرات تلك القوانين التي توضح المقابلات الصوتية بين العربية الفصحى واللهجات العربية، ونوضح هذا بتناول الأصوات بين الأسنانية في الفصحى وما يقابلها في لهجة القاهرة. ودراسة هذه التغيرات عبر الزمن تدخل في علم اللغة التاريخي. لقد أصبحت لهجة القاهرة لا تعرف الأصوات العربية التي تصنف في مجموعة الأصوات بين الأسنانية، وهي أصوات الثاء والذال والظاء. تتفق هذه الأصوات العربية في المخرج، فهذه الأصوات بين أسنانية، بمعنى أن مخرجها يكون بوضع ذلق اللسان بين الأسنان العليا والأسنان السفلى. وتختلف هذه الأصوات وفق معايير أخرى، فالثاء صوت مهموس والذال
مجهورة، وهما غير مطبقتين على خلاف الظاء المطبقة.
الأصوات بين الأسنانية في العربية
غير مطبق
مهموس
ت ا
di
مطبق
ظه
تحولت مجموعة الأصوات بين الأسنانية المذكورة في عدد من اللهجات العربية، منها لهجة القاهرة إلى مجموعة الأصوات الأسنانية. وينطبق هذه القانون على كل الألفاظ الأساسية في اللهجة، فالعدد اثنان ينطق في هذا اللهجات بالتاء، وكلمة "تعلب" تنطق بالتاء أيضاً. وقد تحولت الظاء إلى ضاد، نجد هذا في الكلمات "ظل" تحولت إلى "ضل" وظهر" وقد تحولت إلى "ظهر". ويلاحظ في هذا التحول أن كل صوت تحول إلى صوت آخر يتفق
معه في الخصائص النطقية الأخرى، باستثناء المخرج، ويتضح هذا من
الجدول التالي :
الأصوات الأسنانية
غير مطبق
مطبق
مهموس
مجهور
ت 1
dد
طا
ض ؟
وهكذا تحولت مجموعة الأصوات بين الأسنائية الثاء والذال والظاء إلى مجموعة الأصوات الأسنانية التاء والدال والضاد على التوالى تحولت الثاء إلى تاء لاتفاقهما في الهمس وعدم الاطباق، كما تحولت الذال إلى دال لاتفاقهما في الجهر وعدم الإطباق، وتحولت الظاء إلى ضاد لاتفاقهما في الجهر والإطباق. أما الطاء المذكورة في الجدول فليست امتدادا لأى صوت بين أسناني، فليس لها في جدول
الأصوات بين الأسنانية مقابل.
يرتبط أي تغير صوتى بمستوى لغوى بعينه، فالتغير الصوتي يتم كاملا في كل كلمات المستوى اللغوى الذى حدث فيه التغير، فإذا دخلت بعد حدوث التغير كلمات جديدة إلى ذلك المستوى عوملت معاملة جديدة من ثم يلتقى في اللهجة الواحدة مستويان أو أكثر. ويرجع كل مستوى منها إلى تغير تاريخي معين أو إلى مرحلة تاريخية محددة. فالكلمات الهابطة في مرحلة تالية من الفصحى إلى اللهجة تحتفظ بظواهرها الصوتية وتخضع لتغيرات صوتية تخالف الألفاظ الأساسية في اللهجة. فعلى الرغم من وجود التغير الصوتى الخاص بتحول الثاء إلى تاء في لهجة القاهرة، لا أحد يقول "الثورة" بالتاء بل تنطق هذه الكلمة في تلك اللهجة كما لو كانت بالسين أو بالصاد. وكذلك كلمة "الثروة" وكلمة ثانية" بمعنى ٦٠/١ من الدقيقة. فهذه الكلمات ليست من الألفاظ الأساسية في اللهجة القاهرية، ولذا لم يسر عليها قانون
تحول الثاء إلى تاء. وهذه الكلمات هابطة في مرحلة حديثة من المستوى الفصيح إلى المستوى العامي، وفي وقت لم تكن اللهجة المحلية تعرف الأصوات بين الأسنانية ومن ثم لم تحتفظ هذه الكلمات بالثاء وإنما حلت محلها السين في محاولة غير كاملة المحاكاة الفصحى، ولكن هذه المحاكاة غير الكاملة تتخذ أيضاً شكل النظام المتكامل إذ حلت مجموعة الأصوات الصفيرية أو أصوات الصغير وهى السين والزاي مع صوت ليس له في الفصحى مقابل هو الزاى المطبقة محل الثاء والذال والظاء على التوالي.
وهكذا توضح القوانين الصوتية تنوع المصادر التي زودت اللهجة الواحدة بمفرداتها، فالألفاظ الأساسية تخضع لقوانين، والألفاظ الهابطة من الفصحى وكذلك
الألفاظ الدخيلة من لغات أخرى تخضع لقوانينها الصوتية الخاصة بها.
التغيرات الصوتية السياقية
هي تغيرات صوتية مشروطة وليست بتغيرات تاريخية بل هي هي تغيرات
تحددها طبيعة الأصوات المحيطة بالصوت موضع التغير. ومن أهم هذه التغيرات.
(1) المماثلة
لاحظ سيبويه أن بناء وزن افتعل من الفعل ضرب ليس: اضرب كما هو
القياس، بل "اضطرب"، وكذلك وزن افتعل من المادة "صبر" ليس: اصتبر، كما هو
القياس بل اصطبر. وقد فسر سيبويه هذه الظاهرة تفسيرا يستقيم في مجموعة مع
البحث اللغوى الحديث. وإذا نظرنا في العناصر الحاسمة في هذا التغير لاحظنا أن
الضاد والصاد وكذلك الطاء من أصوات الأطباق تشترك الطاء مع التاء في كل
خصائصها النطقية، إلا أن التاء غير مطبقة والطاء مطبقة، فالتحول الذي حدث يتلخص
الصيغة التالية:
(b+ varphi) leftrightarrow (omega + varphi)(omega + varphi)
( dot b + dot phi ) leftarrow( dot varphi + dot phi )
تحول الثاء إلى تاء. وهذه الكلمات هابطة في مرحلة حديثة من المستوى الفصيح إلى المستوى العامى، وفى وقت لم تكن اللهجة المحلية تعرف الأصوات بين الأسنانية ومن ثم لم تحتفظ هذه الكلمات بالثاء وإنما حلت محلها السين في محاولة غير كاملة المحاكاة الفصحى، ولكن هذه المحاكاة غير الكاملة تتخذ أيضاً شكل النظام المتكامل إذ حلت مجموعة الأصوات الصفيرية أو أصوات الصغير وهى السين والزاي مع صوت ليس له في الفصحى مقابل هو الزاي المطبقة، محل الثاء والذال والظاء على التوالي.
وهكذا توضح القوانين الصوتية تنوع المصادر التي زودت اللهجة الواحدة بمفرداتها، فالألفاظ الأساسية تخضع لقوانين والألفاظ الهابطة من الفصحى وكذلك الألفاظ الدخيلة من لغات أخرى تخضع لقوانينها الصوتية الخاصة بها.
التغيرات الصوتية السياقية
هي تغيرات صوتية مشروطة وليست بتغيرات تاريخية بل هي هي تغيرات تحددها طبيعة الأصوات المحيطة بالصوت موضع التغير. ومن أهم هذه التغيرات.
(1) المماثلة
لاحظ سيبويه أن بناء وزن افتعل من الفعل ضرب ليس: اضرب، كما هو القياس، بل "اضطرب"، ، وكذلك وزن افتعل من المادة "صبر" ليس: اصتبر، كما هو القياس بل اصطبر. وقد فسر سيبويه هذه الظاهرة تفسيرا يستقيم في مجموعة مع البحث اللغوى الحديث. وإذا نظرنا في العناصر الحاسمة في هذا التغير لاحظنا أن الضاد والصاد وكذلك الطاء من أصوات الأطباق. تشترك الطاء مع التاء في كل خصائصها النطقية، إلا أن التاء غير مطبقة والطاء مطبقة، فالتحول الذي حدث يتلخص
الصيغة التالية:
)ص + ط(
)ص + ت(
:( dot b + dot varphi ) leftarrow( omega+ omega dot varphi )
مطبق + غير مطبق) ( مطبق + مطبق).
ويمكن بيان عدد من التغيرات الصوتية في بنية الكلمة بصيغة مماثلة، فمثلا كلمة ازدهر" هي وزن افتعل من المادة "زهر" وما حدث يمكن إيضاحه يبحث خصائص الزاى والدال والتاء من ناحية الهمس والجهر. فالسمة الحاسمة هنا أن الزاى صوت مجهور، أى أن الوترين الصوتيين يهتزان بشدة عند النطق به. أما التاء التي كنا نتوقعها في وزن افتعل من المادة "زهر" ليكون الفعل از تهر فهى صوت مهموس، أى لا يتوتر الوتران الصوتيان عند نطقها. وما حدث يتلخص في أن توتر الوترين الصوتيين في نطق الزاي استمر بعد المدة الوجيزة جدا التي ينطق فيها صوت الزاى، فأعضاء النطق عند الإنسان دقيقة، ولكن لدقتها حدودا. لقد استمر توتر الوترين الصوتيين عند النطق بما كان يظن أنه سيخرج تاء، وهنا نطقت الدال. وبعبارة أخرى إذا إضفنا إلى التاء بكل خصائصها الصوتية توترا في الوترين الصوتيين نطقنا دالا، فالتاء صوت لا يختلف عن الدال إلا من هذا الجانب. ويمكننا تلخيص هذا
التغير في الصيغة التالية :
(مجهور + مهموس) - (مجهور + مجهور)
وهكذا يمكن تفسير أبنية (افتعل من الأفعال التي تبدأ بصوت مطبق أو بصوت مجهور وفق الصيغتين المذكورتين كلنا هما تدخل في إطار المماثلة، وذلك لأن الصوتين الناتجين أقرب إلى بعضهما من الصوتين السابقين
على التغير.
توصف المماثلة بين الحركات بأنها التوافق الحركي Vocalic Harmony ومعناه أن حركات المقاطع المتتابعة تتماثل بشكل ما، وتعد
( emptyset+j) hookrightarrow (omega + j)
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
دروس في المال: كيف أنقذ "شاكيل أونيل" نفسه من مصير الإفلاس الذي يلاحق لاعبي السلة؟ مفارقة غريبة لكن...
درك الإمام أن ط...درك الإمام أن طرد البرتغاليين من الحصون الساحلية يستحيل دون تأمين جبهة داخلية موحدة، فوضع خطة عسكرية...
2 - بداية عصر ا...2 - بداية عصر الانقلابات -1-2- انقلاب حسني الزعيم 1949 م لقد كان لتردي الأوضاع الداخلية فضلا على الص...
بالقرب من مدينة...بالقرب من مدينة أور الأثرية. كان من المقرر أن يمتد موسم التنقيب لهذا العام من منتصف شهر سبتمبر/أيلول...
This is my Engl...This is my English timetable. I have three English classes every week. My classes are on Sunday, Tue...
ينتسب المعنيون ...ينتسب المعنيون الى الأمير معن بن ايوب الملقب بابي ربيعة، وهم عرب يمنيون نزحوا من شمالي بلاد الشام وم...
زار وفد شركة «م...زار وفد شركة «موف وان» (Move One) العالمية للخدمات اللوجستية، البريطانية الأمريكية، برئاسة السيد جيس...
ابتدأت السورة ا...ابتدأت السورة الكريمة بالقسم بالسماء ذللك كواكب التي تطلع ليلا لتضيئ سبلهم ساقت الإدارة البراهين عل...
المبحث الثاني: ...المبحث الثاني: الفرق بين التطور الاقتصادي والنمو الاقتصادي النمو الاقتصادي هو الزيادة في الناتج أو ا...
يُعدّ التحدي ال...يُعدّ التحدي الأكبر الذي واجهته خلال النصف الأول من فترة التدريس الميداني هو العمل على تصميم بيئة صف...
نشأة المدرسة ال...نشأة المدرسة التقليدية في علم الآثار الجذور (القرنان 15–18): بدأت باهتمام أوروبا في عصر النهضة بالآث...
1. باب التاسيس ...1. باب التاسيس التشريعي:- الاحتياج التشريعي لتطوير القائم حتميا ، فقانون أصول المحاكمات الجزائية رقم...