Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (50%)

الفصل الخامس تعني النغمة باختصار (موقف) الكاتب من المادة الأدبية: همل هو جاد أم هازل ؟ وإذا امتدح شخصا - فهل هو يسخر منه أم يعني ما يقول؟ وهل يقصد (المبالغة) حين يبالغ ام يتعمد ( التضخيم) و (التفخيم) لكي يفرغ الكلمات من معناها؟ وهل يقصد (المخافضة) حين يقتصد في القول ام يفعل ذلك دون رعي بهدف بعيد ؟‏ وكيف نستطيع أن نصدر أحكاما على (النغمة) حين يمزج (القائل) بين الأشكال البلاغية الجامدة والأشكال الحديثة ؟ أي أن تحديد النغمة - بداية - أمر عسير، فما بالك بترجمتها من لغة إلى لغة أخرى تختلف عنها في تقاليدها الأدبية ، وفي الجمهور الذي يتلقى العمل الأدبي الذي كتبت به ‎؟ و (النغمة) من الصفات التي يتصيف بها النص الأدبي أيا كانت اللغة التي يكتب بها، ولغياب صوت العربية الحي عن آذاننا ، في إيصال معانينا للسامعين . ومن ذا الذي لا يقول لمن أساء إليه " شكرا !‏ " بدل من أن يشتمه أو يقول لمن قدم إليه (معلومات) معروفة و لا قيمة لها "‏ أفدتنا . أفادك الله !" وقد يصف بعضنا شئيا ممتازا (بالعامية المصرية بلوالسودانية) بأنه "ابن كلب!" وقد نلجأ إلى المبالغة عندما نقول إن فلانا عاد إلى منزله وهو ‎"‏ أسعد أهل زمانه" (عبارة أبي الفرج الأصبهاني المفضلة) أو عندما نقول إن فلانا ضم أطراف المجد أو السؤدد وما إلى ذلك، وقد نلجأ- على العكس من ذلك - إلى المخافضة عندما نقول إن فلانة سعيدة بزواجها من المليونير فلان ‎"فهو لا يشكو الفاقة" أو إن طه حسين لا يخطئ كثيرا في اللغة العربية وما إلى ذلك - فالمعنى في كل حالة من الحالات السابقة (عامية كانت أم فصحى) يتوقف على تفسيرنا للنغمة ، وعلاقاتهم بعضهم بالبعض والمناسبة التي يقولون فيها ما يقولون. بل وأورد بعض الدلائل على أنه كان يقوم بحركات تمثيلية أثناء إلقائها تساعد على إدراك النغمة التي يرمي إليها، وربما كان على حق في أن علينا أن نعيد قراءة الكثير من الشعر الذي وصلنا بحيث نضعه في سياقه الأصلي وربما اكتشفنا به نغمات مختلفة عن النغمات التي درجنا عليها (انظر"‏ قراءة جديدة لشعرنا القديم ‎")‏ - وأطن ظنا أن هذا جانب مما حاوله أستاذنا الدكتور شكري عياد حين قدم لنا "‏ في ‏اللغة والإبداع "، تحليلا لقصيدة المتنبي ‎١"ملومكما يجل عن الملام " فوضع البيت التالي في سياق جديد : عيون رواحلي إن حرت عيني وكل بغام رازحة بغامي ‏إذ يفسره على أن المتنبي يسخر من نفسه حين يقول إنه حين يضل طريقه فيصبح مثل البعير فلا يرى إلا ما يرى، وغني عن البيان أنني كنت أحار أنا نفسي في إدراك هذا المرمى! فما وجه الفخر في أن الناقة تبصر حين لا يبصر، وربما كان السبب في قلة الأمثلة على تفاوت النغمات في أدبنا العربي هو احتفالنا التقليدي بالجد ونفورنا من الهزل، والواقم أننا نفترض أن للتراجيديا قيمة إنسانية أعلى بكثير من الكوميديا ، وأحيانا ما نفصح عن ذلك حين نشطب عمل كاتب شطبا يكاد يكوث كاملا حين نصفة بأنه هازل، ونحن ننصح أبناءنا بألا يعمدوا إلى الهزل" إلا بمقدار ما تعطي الطعام من الملح" - كما يقول الشاعر - وبأن يتجهموا كأنما لا بد أن يصاحب الجد في العمل تقطيب وجوههم! أقول إننا درجنا على ذلك دون مبرر في الحقيقة سوى تقاليد (الرواية) أي اعتماد الأدب العربي منذ عصوره الأولى على الرواة، أقول إن الطبيعي في هذا الجر الغائم. وأن يعمد الأديب إلى بث الطمأنينة في قلوب سامعيه (أو قرائه في مرحلة لاحقة) بأن يؤكد لهم أنه صادق في كل ما يقول، وأنه لا يهز مطلقا ولا يحب اللهو أو الطرب أو السرور! هي الزمن الذي عشناه معا في الغربة) ثم أفهم ما قصده ابن بطوطة حين زار مصر في القرن الراب عشر الميلادي وقال: " وأهل مصر ذوو طرب وسرور ولهو، شاهدت بها مرة فرجة بسبب برء الملك الناصر من كسر أصاب يده، وهو يعجب للعمل الدائب (الذي ما يتوقف أبد) وع ذلك يلاحظ طيب المعشر (مؤانسة الغريب) ورقة الطبع (اللطف) والميل إلى الضحك والسخرية من كل شيء! لقد دهش الرجل دهشة كبيرة. وكل من يقارن ما قاله ابن بطوطة عن مصر بما قاله عن البلدان الأخرى التي زارها التراث العربي المشترك (تراث اللفة والأدب) لم يؤثر في تفاوت الطاع، وجعلنا نحتفل بالكوميديا احتفالنا بالحياة نفسها، فالكوميديا في أحد تعريفاتها (احتفال بالحياة) - ويلي سايفر "الكوميدي" انظر كتابنا " فن الكوميديا" . فامتزج هذا وذاك في آدابنا الحديثة إذ كتبت التراجيديا بالعامية والنثر، وكتبت الكوميديا بالفصحي والشعر. ‏ولسوف يسهل على قارئ الترجمات الحديثة أن يكتشف النغمات المتفاوتة حين يلتزم المترجم الأمانة في ترجمته فلا يجفل من استخدام كلمة عامية أو تعبير عامي يساعده على نقل النغمة، الاجتماعي للغة! فإذا أدركنا ذلك وضعنا أيدينا على العيب الأساسي الذي شاب ترجمات شكسبير حتى منتصف هذا القرن، وخصوصا مشروع الجامعة العربية. ومهما يكن مستوى لغة المتحدث أو (نغمته). الهدف منه تقديم معنى الألفاظ فحسب، فترجمة الأدب (ولا أقول الشعر) لا تتطلب معاني ألفاظ مفردة فقط، ومن الطبيعي أن أقول ذلك كي أبسط منهجي في الترجمة وأدافع عنه، فترجمة مقطوعة شعرية صلبها الوز وعمادها الإيقاع تتطلب الاقتراب من هذا الوزن وذلك الإيقاع، فنحن نشير في الحقيقة إلى بيت كامل يقف على قدميه وهو: صخرة يوما ليوهنها فلم يضرها وأوهى قرنة الوعل صخرة» فقط، ومن يردد البيت كله !‏ وهذا من أر النغمة التي تكوث في الحالة الأولى حادة قاطعة، بسبب الإطناب فالكلمات ابتداء من (يوما) وحتى آخر البيت لا عمل لها إلا الإبقاء على التماسك العروضى له . ما في المقام لذي عقل ]وذي] أدب******** من راحة ‎]‏فدع الأوطان[ ‎ واغترب والشمس لو وقفت ]في الأفق ساكنة] ********لملها الناس ]من عجم ومن عرب] فكل ما بين أقواس زائد وهو من لوازم الإيقاع العروضي أى العضادات. " - لندن - ‎١٩٧٦‏" فإن إبطاء الإيقاع عن طريق تكرار بعض الألفاظ أو العبارات في قوالب نغمية محددة يضاعف من الزمن الذي يستغرقه الهن في استيعاب المعاني، ولذلك فإن(نغمة) الشاعر لا بد أن تختلف مما يلقي على المترجم للشعر عبيا جديدا وإن كان قاصرا على التصدي (للنغمة) - ماذا عساه فاعل بمن يبدو أنه يهزل وهو جاد – أو من يبدو أنه جاد وهو يهزل؟ إن روميو مثلا في هذه المسرحية يهزل هزل صريحا في بداية المسرحية وفي باطنه الجد - ونغمته اختلف في تحديدها النقاد - وذلك حتى يقابل جوليبت فيتحول إلى نغمة جادة كل الجد لا أثر فيها لهزل على الإطلاق - وإن كان شكسبير لا يتوقف عن التلاعب بالألفاظ (كالتوريات مثلا) إلى آخر سطر في المسرحية! هناك زي شط البحور في النسيم العليل هناك تمشي تسمع لرجلك دبيب عالي برضي الشرور وأما الزهور تجيب أدوات العطور لكين من البداية مجد النغمة الهازلة في - (الصدمة) التي تقدمها لنا الكلمات الأولى، وتؤكدها المفارقة الواضحة في ‎" أموت في الترب "- فهي من النكات الذائعة لدى المصربين في باب القافية‎)] (أ)‏ الحانوتي حياخد له بالميت عشرين جنيه!‏ (ب) طب ومن غير ميت؟ [‏ وهكذا نجد أن هذه اللمسة مخدد لنا (السلم الموسيقي) الذي يساعدنا في إدراك النغمة! فكيف سنقرأ ‎"‏ زي حي الغناي “؟ بمفارقتها المؤلمة! (حد واخد منها حاجة‎؟‏). ومفارقة الأبيب (العالي) المتناقض فيما يشبه (الطباق) الكلاسيكي مع (راقد) والذي ينتهي (بواقف)! أي أن تتابع الحركة والسكون هنا مشهد كامل لا مجرد تسجيل لحدث في الماضي. بل تحن الذين نزور القبور الآن فتضيع نظراتنا في الدهشة! وقد أصبحت مغشيا عليها أو هي بسبيلها إلى الفناء، س. إليوت إلى أسطورة سيبيل اليونانية التي تمنت أن تعيش طويلا فوعدتها الآلهة بعدد من السنوات يساوي عدة حبات الرمل أو التراب التي تستطيع أن تقبض عليها بيدها! فعاشت دهورا وأخذت تنكمش حتى أصبحت في حجم الطائر الصغير فوضحت في قفص، وكان التلاميذ يمرون عليها في طريقهم إلى المدرسة وإذا سألوها ماذا تريدين يا سيبيل؟ قالت لهم أريد أن أموت! وهو هنا نص ذو نمة خاصة تتطلب قراءة خاصة ! (المقطف)، في العامية المصرية لا ثملا إلا ترابا، وحين يملأ خبرا (مثلا) يصبح فردا (فرد عيش / فرد سرس : . الآخر (شأنها شأن جميع الأحياء الذين لا تقاس أعمارهم إلا باللحظات العابرة)؛ وإذا تصورنا بعد هذا كله أن (عبير العبر) لن يفلح في إيصال(العبرة) بل سيتجمد في صورة هي أقسى صور الانشغال بالأرض. فهو يسخر في آن واحر م الأحياء والأموات ‎٠‏ وهو يضفي معاني جديدة على البيت التالي (وتدهس على العضم وتقول كلام فلسفة / وتملأ كتب!) إذ يفرغ الفلسفة من معناها أمام الموت، خصوصا عند تحويل هذا الدرس القاسي إلى فوائد مادية زائفة خادعة تعكس تماما (أي تأني بعكس أو نقيض) ما يقول في ختام قصيدته (فمنها عبادة ومنها استفادة ومنها أدب فالعبادة ليست مجرد الحصول على (الثواب)(الأجر)، والفائدة المادية - كما سبق القول - خادعة، يطير في الهواء مثل الرائحة (الروح) وإن كان في الحقيقة أي في معناه الحقيقي ذا وجود أبدي مثل الروح نفسها! ولو لم تكن هذه النغمات المتفاوتة ما استطاع الشاعر أن يصل بنا إلى ذروة المرارة في محاولته التمسك بالحياة عند إعلانه الحب للأحياء في بيوتهم أكثر من حبه للمقابر! ولم ينس صلاح جاهين أن يذكرنا هنا أنه يحاول ذلك بعقله لا بقليه، إذ تشتم هذا المعنى من تركيبة (بعقلي الرزين) التي قد تعني "متوسلا بعقلي لا بقلبي " وقد تعني" لأن لي عقلا منطقيا غير عاطفي "

  • وهو يؤكد هذه المفارقة حين يقدم (البيوت) (التي هي أحجار ميتة، بل ومآلها الهدم) على الأحياء الذين لا نسم عنهم، بل ولا جد لهم ذكرا في أي مكان في تلك القصيدة العجيبة! إن التنويع الشديد في (النغمة) يمكن الشاعر من أن ينتقل بنا من حالة نفسية إلى نقيضها، من ضمير المتكلم (باحب) إلى ضمير المخاطب (تمشي تسمع / ما فيش غيرك انت) ثم العودة إلى ضمير المتكلم في الأبيات الأربعة الأخيرة فإلى جانب توالي التقابل بين المتكلم والمخاطب مجد أن التقابل يتوهج أيض بين الحياة والموت، النغمة في العامية المصرية ولا يخفى على اللبيب أن (النغمة) تمتل التحي الأكبر للمترجم، طائر . حوان . حشرة . بشر بس أعيش وأول سؤال هو: هل الشاعر جاد في إعرابه عن ح للحياة؟‏ فإذا كانت الإجابة بنعم فسوف تكون (النغمة) موجهة لتأكيد هذا المفهوم الذي يتردد في جنبات المصطلح الدارج - ويتعل داخليا من خلال الهبوط بمستوى الإنسان إلى مستوى الكائنات الدنيا، وهو ليس - ببساطة - حب الحياة بل تأكيد إنسانية الإنسان أي أن الشاعر لا يقول فقط إنه يحب الحياة ولكنه لا يحب أن يعيش إلا إذا كان إنسانا! أقول إنني لن أنوقف عند هذه الملامح الشكلية التي ترجع إلى مزاج كل مترجم وتكوينه اللغوي، ولكنني سوف أتوقف طويلا عند الكلمة "‏ المفتاح" بالعربية و هي تعبير ‎"‏ بس أعيش" ؛ إذ إنها هي التي تحدد لنا ما إذا كنا سنقبل (حب الحياة) باعتباره معنى مطلقا أو أنها ستغير (النغمة) فتجعله معنى مقيدا؟ وأن الرباعية - في الحقيقة - إعلاء لإنسانية الإنسان ، وتميزه على الكائنات جميعا مهما تكن صفات الحياة التي تشاركه إياها ! وسر تجاح نهاد سالم هو إدراكها لهذه (النغمة) التي تكاد لخفائها أنتصبح (نغمة تحتية) (٤٢٢٥ها)‏ وإصرارها على إبقائها خبيئة ‏ أي إن المترجم هنا لم يلجأ إلى التأويل بل ولا إلى التفسير. بل حاول الالتزام بالنغمة الظاهرة حتى يظل الخيبة خبيتا ‎‏ وهي تلجأ إلى مصطلح الإنجليزية الأصيل، ‎Break the cogs of the waterwheel, spit in our eye !‏ ‎The bull said with a sigh : “One more step, or the well will dry ” إن سر عبقرية هذه الترجمة لا يكمن فحسب في الالتزام بالمعنى العري الذي لا ب له من وزن، ولهذا فإن هذه الإضافة مجسد لنا (النغمة) الأساسية في الصورة - فهي آهة استسلام. للمصير ‏قبل أن تكون آهة شكوى من الزمان ! وقد نختلف مع المترجمة في تصويرنا هذه (النغمة( أو في تصورنا )للنغمة) الحقيقية أو المقصودة - ولكن - من ذا الذي يستطيع أن يزعم أن لكل قصيدة أو لكل بيت (نغمة) واحدة فقط - أو نغمة (حقيقية) أو مقصودة) ؟ تحديد النغمة في النص الدرامي وليكن هذا مدخلنا إلى شكسبير ! فمن ذا الذي يستطي أن يقطع بأن هذه (النغمة) جادة أو هازلة ؟ حقيقية أو زائفة ؟ عرضية أي عارضة أو مقصودة ؟ وهل رنة السخرية في كلام الشخصية - إذا تأكدنا منها - موجهة إلى الشخصيات الأخرى أم إلى القارئ مباشرة ؟ ومعنى السؤال الأخير هو : هل يمكن لنا (أي هل من المقبول فنيا) اقتطاع أبيات أو فقرات من المسرحية باعتبارها شعرا غنائيا يتحدث فيه الشاعر مباشرة إلى القارئ ‎‏ ولا يظن أحد أن هذه (زندقة نقدية) أي خروج عن قواعد النقد الفني (المقدسة)، أو إلى القارئ ، وقد يسمع المشاهد صوته واضحا ويدركه القارئ دون عناء ، وهذه جميعا من العوامل التي تؤثر في تحديد (النغمة( ومن نم في )الترجمة) والأسلوب المختار لها ، وقد صادفت هذه الصعوبة لأول مرة عندما عدت إلى نص ‎روميو وجولييت ، عام ‎١٩٩٢‏ (أي بعد ما يزيد على سبعة وعشرين عاما من الترجمة النثرية( لأترجمه ترجمة شعرية كاملة )باستثناء الإعداد الغنائي للمسرح عام ‎)١٩٨٥‏ فإذا بي أفاجأ بأن النص الذي كان يكتسي صور الجد من أؤله إلى آخره حافل بالهزل وبالسخرية والنغمات المتفاوتة ! ولقد رأيت أن التزام النظم وحده لن يحل المشكلة ، بل ولا محاكاة القوافي والحيل البلاغية ! وتمتل الحل في اللجوء إلى تنويع الأسلوب مثلما يفعلن شكسبير من استخدام النثر حينا والنظم حيتا آخر، والعامية في بعض الأحيان ، ولكنه غلام متهور يحب الحب ؛ أي فكرة أو نزعة الاتصال، بشخص آخر والتوله به ( كما يقول كولريدج) أكثر من حبه التخص الذي يمكن – بسبب صفاته وشمائله الموضوعية - أن يثير في نفسه هذا الحب ! يعتمد على التوريات والنكات اللفظية، وخصوصنا ما يمس منها العلاقة بين الرجل والمرأة، وعندها نعرف أن حبيبته اسمها روزالين، ‎Dost thou not laugh ?‏ -
  • At thy good heart's oppression! وليسمح لي القارئ بنقل جوهر هذا التراشق إلى العامية المصرية لتجسيد النغمة الصحيحة ه الله ! انت مابتضحكش ليه ؟ فيرد بنفى ليو قائلا : ‎١ -‏ ليه يا حبيبي ليه بس ‏ ‎٢ ‏على ظلمك وعذاب قلبك‎ »- ‏فيجيئنا رد روميو الحاسم‎
  • Why, It is improper that her excess of beauty (fair) and wisdom, a beauty she hoards with too much prudence (‘“wisely too ‎fair”) should earn heaven for her while driving me to despair (therefore to damnation) Evans) ‏وترجمة هذه نكر المعقدة هي : م الظلم أن تستحق النعيمه لفرط العفاف وقرط الجمال، ويأسي بدحرجني في الجحيم لأني خرت رضاب الوصال، ويلاحظ ت اقتربت من الرح أكثر من اقترابي من الأصل المنظوم لسبب واضح، وأنه (على العكس مما يدعيه) واع. ولم يمض إلى أي ‎١‏ مكان آخر ، (وإن كان من المفارقات أن يصدق ذلك القول أيضا بمعنى أن الجمهور سوف يدرلأ بعد قليل أنه يشاهذ القناع لا روميو الحقيقي : ‎Tut ! I have lost myself; This is not Romeo ! he's some other where ! تغلب على كلامه بعد لقائه جوليت ذلك اللقاء (القدري) العجيب ! بحيث نرى استمرارا لرنة الفكاهة التي يولدها شكسبير عن طريق التناقض بين الشعر والنثر – والجد والهزل ! فالخادم الذي يشير إليه المخرج في قائمة الممثلين على أنه مهرج يحاور روميو هكذا : روميو : أين سيهب هؤلاء ! الخادم : إلى هناك ! روميو : إلى أين إلى حفل عشاء ‎! الخادم : إلى منزلنا خلق الناس الخالق ! ‎When the devout religion of mine eye‏ ‎Maintains such falsehood, ‎One fairer than me love ! The all-seeing sun‏ ‎N'er saw her match since first the world begun. كيف نتقبل هذه المبالغة الصارخة ؟ إنها - كما قلت - مقصودة لكي محدث التناقض مشهد اللقاء الاول، جوليت - وشكسبير يعمق م تمهيده لهذا اللقاء بالإصرار على الفكاهة النابعة من التلاعب بالألفاظ وبالبذاءة من فم المرئية التي لا تستطيع أن تتكلم إلا نثرا ، إذا كنت مغروسا في الوحل فسوف ولا مؤاخذة) إذا كنت مغرونا في الحب Or (save your reverence) love, wherein thou stickest up to Rom. Mer. while they do dream things true. I sece, لكن زيارتنا لا توحي بالحكم الصائب ‏م : ولماذا من فضلك ‎٢‏ Thou talk'st of nothing ! Mer. True, Begot of nothing but vain fantasy; Which is as thin of substance as the air And more inconstant than the wind, who woos And being anger'd, puffs away from thence Turning his face to the dew-dropping south. ر: يكفي يكفي يا مركوشيو . I feel too early; ‎Some consequences yet hanging in the stars‏ and expire the term‏ ‎Of a despised life close'd in my breast‏ Ben. كانت تعلم حق العلم أن غرامك ينشد أبياتا يحفظها لكن لا يعرف معناها ! Thy love did read by rote and could not spell لأنه كما سبق أن قلت - كان يلعب دور المحب الذي (يزعج) أصدقاءء بآهاته وزفراته ! ولذلك أيضا فإن حب جولييت يحدث تأثيره المباشر فيه بعد لقائه مع القسيس إذ يجعله يعود (لطبيعته) أي يجعله يطرخح قناغ المحب : ‎Mer. is not this better now than groaning for love ? now art ‎thou sociable, bauble in hole ! من لذع الحب ؟ إنك الآن ودود وتعاشر أصدقاءك ، وهذا هو روميو الحقيقي . ليخفي عصاه المضحكة في ركن بعيد ! وبين غشم الكراهية التي تبقي على العداء الذي يست أفراة الأسرتين صفاتهم الإنسانية ! ونحن لا نصل إلى الصدام الحقيقي بين هذين القطبين من أقطاب المأساة إلا بعد أن يربط الحب بين روميو وجولييت بعقد الزواج، المقس، تيبالت أن ينتقم من روميو بسبب تطفله على أسرة كابيوليت ، وتعو فوضى النظم، فالمتصارعان يعمدان إلى السخرية ، ‎Mer. Consort ! What ! dost thou make us minstrels ? an thou make Hath been my kinsman. O sweet Juliet ! ‎Which too untimely here did scorn the earth.


Original text

الفصل الخامس


تعني النغمة باختصار (موقف) الكاتب من المادة الأدبية: همل هو جاد أم هازل ؟ وإذا امتدح شخصا - فهل هو يسخر منه أم يعني ما يقول؟ وهل يقصد (المبالغة) حين يبالغ ام يتعمد ( التضخيم) و (التفخيم) لكي يفرغ الكلمات من معناها؟ وهل يقصد (المخافضة) حين يقتصد في القول ام يفعل ذلك دون رعي بهدف بعيد ؟‏ وكيف نستطيع أن نصدر أحكاما على (النغمة) حين يمزج (القائل) بين الأشكال البلاغية الجامدة والأشكال الحديثة ؟ أي أن تحديد النغمة - بداية - أمر عسير، فما بالك بترجمتها من لغة إلى لغة أخرى تختلف عنها في تقاليدها الأدبية ، وفي الجمهور الذي يتلقى العمل الأدبي الذي كتبت به ‎؟
و (النغمة) من الصفات التي يتصيف بها النص الأدبي أيا كانت اللغة التي يكتب بها، ومعنى ذلك أنها صفة لا تخلو منها العربية بل ربما كانت أقوى في العربية منها في كثير من اللغات القديمة، ولكننا نكاد نفقد الإحساس بها لبعد الشقة، ولغياب صوت العربية الحي عن آذاننا ، بينما نعرفها كل يوم. في العامية - وهي مستوى معروف من مستويات العربية (السعيد بدوي - مستويات اللغة العربية في مصر) بل ونعتمد عليها
في إيصال معانينا للسامعين . ومن ذا الذي لا يقول لمن أساء إليه " شكرا !‏ " بدل من أن يشتمه أو يقول لمن قدم إليه (معلومات) معروفة و لا قيمة لها "‏ أفدتنا .. أفادك الله !" وقد يصف بعضنا شئيا ممتازا (بالعامية المصرية بلوالسودانية) بأنه "ابن كلب!" وقد نلجأ إلى المبالغة عندما نقول إن فلانا عاد إلى منزله وهو ‎"‏ أسعد أهل زمانه" (عبارة أبي الفرج الأصبهاني المفضلة) أو عندما نقول إن فلانا ضم أطراف المجد أو السؤدد وما إلى ذلك، وقد نلجأ- على العكس من ذلك - إلى المخافضة عندما نقول إن فلانة سعيدة بزواجها من المليونير فلان ‎"فهو لا يشكو الفاقة" أو إن طه حسين لا يخطئ كثيرا في اللغة العربية وما إلى ذلك - فالمعنى في كل حالة من الحالات السابقة (عامية كانت أم فصحى) يتوقف على تفسيرنا للنغمة ، وهو التفسير الذي يحدده الموقف أي تحدده معرفتنا بالمشتركين في الحديث، وعلاقاتهم بعضهم بالبعض والمناسبة التي يقولون فيها ما يقولون.
وحسبما أعلم كان صلاح عبد الصبور أول م تطرق إلى دراسة (النغمة) في الشعر العربي عندما حاول استشفاف روح السخرية في قصيدة المنخل اليشكري الذائعة، بل وأورد بعض الدلائل على أنه كان يقوم بحركات تمثيلية أثناء إلقائها تساعد على إدراك النغمة التي يرمي إليها، وربما كان على حق في أن علينا أن نعيد قراءة الكثير من الشعر الذي وصلنا بحيث نضعه في سياقه الأصلي وربما اكتشفنا به نغمات مختلفة عن النغمات التي درجنا عليها (انظر"‏ قراءة جديدة لشعرنا القديم ‎")‏ - وأطن ظنا أن هذا جانب مما حاوله أستاذنا الدكتور شكري عياد حين قدم لنا "‏ في ‏اللغة والإبداع "، تحليلا لقصيدة المتنبي ‎١"ملومكما يجل عن الملام " فوضع البيت التالي في سياق جديد :
عيون رواحلي إن حرت عيني وكل بغام رازحة بغامي
‏إذ يفسره على أن المتنبي يسخر من نفسه حين يقول إنه حين يضل طريقه فيصبح مثل البعير فلا يرى إلا ما يرى، بل ويصبح صوته مثل صوت ناقته! وقد كنث قد درجت على تفسير البيت طبقا لما جاء في شرح الديوان (للبرقوقي أو اليازجي) من أن الرواحل تهديه إذا حار، وغني عن البيان أنني كنت أحار أنا نفسي في إدراك هذا المرمى! فما وجه الفخر في أن الناقة تبصر حين لا يبصر، أو أن أصوات النوق تحاكي صوته‎؟ وقد نهج هذا النهج - مع اختلاف في زاوية المدخل - أحمد عبد المعطي حجازي في كتابه ‎١" قصيدة لا" .
وربما كان السبب في قلة الأمثلة على تفاوت النغمات في أدبنا العربي هو احتفالنا التقليدي بالجد ونفورنا من الهزل، والواقم أننا نفترض أن للتراجيديا قيمة إنسانية أعلى بكثير من الكوميديا ، وأحيانا ما نفصح عن ذلك حين نشطب عمل كاتب شطبا يكاد يكوث كاملا حين نصفة بأنه هازل، ونحن ننصح أبناءنا بألا يعمدوا إلى الهزل" إلا بمقدار ما تعطي الطعام من الملح" - كما يقول الشاعر - وبأن يتجهموا كأنما لا بد أن يصاحب الجد في العمل تقطيب وجوههم!
أقول إننا درجنا على ذلك دون مبرر في الحقيقة سوى تقاليد (الرواية) أي اعتماد الأدب العربي منذ عصوره الأولى على الرواة، واعتماد الجهود الدينية التي صاحبت انتشار دين الله الحنيف أيضا على الرواية ومن ثم على السند، وهذا يقتضي أن يكون الرواة ممن يعرف عنهم الجد والابتعاد عن الهزل أيا كانت المناسبة، ولقد ذكر مثلا في أحد الكتب القديمة (المستطرف للأبشيهي) أن أحد الرواة ‎"‏ لم يبسم طول حياته ومات دون أن يرى أحد سنه" (يقصد أسنانه) كما تكثر الإشارات إلى أن فلانا كان ‎"‏ كثير الضحك " بمعنى أنه (يحب الهزل) ومن ثم فرواياته يمكن أن تكون غير صادقة!
ومن الطبيعي في هذا الجو الذي يتطلب الجد (بمعنى التجهم) حتى يتمكن الإنسان من اكتساب مكانته الوقور في المجتمع فتقبل شهادته أمام القاضي، ويروى عنه ما يروى من أحداث العصر وشعر الماضي وأدبه، أقول إن الطبيعي في هذا الجر الغائم. الملبد أن تفرض على الأدب (نغمة) واحدة، وأن يعمد الأديب إلى بث الطمأنينة في قلوب سامعيه (أو قرائه في مرحلة لاحقة) بأن يؤكد لهم أنه صادق في كل ما يقول، وأنه لا يهز مطلقا ولا يحب اللهو أو الطرب أو السرور!
ويشهد الله أنني لم أكن أتصور أن ذلك يمكين أن يكو صحيحا حتى كتب لي أن أعاشر أقواما من بقاع شتى في الوطن العربي الشاسع. وأرى بنفسي كيف يعجز إنسا عن الابتسام طول عمره (أو لعدة أعوام، هي الزمن الذي عشناه معا في الغربة) ثم أفهم ما قصده ابن بطوطة حين زار مصر في القرن الراب عشر الميلادي وقال:
" وأهل مصر ذوو طرب وسرور ولهو، شاهدت بها مرة فرجة بسبب برء الملك الناصر من كسر أصاب يده، فزين أهل كل سوق سوقهم ، وعلقوا بحوانيتهم الحلل والحلي، وثياب الحرير، وبقوا على ذلك أياما ". بيروت، دار التراث، ‎١٩٦٨‏ .
وهو يعجب للعمل الدائب (الذي ما يتوقف أبد) وع ذلك يلاحظ طيب المعشر (مؤانسة الغريب) ورقة الطبع (اللطف) والميل إلى الضحك
والسخرية من كل شيء! لقد دهش الرجل دهشة كبيرة. وكل من يقارن ما قاله ابن بطوطة عن مصر بما قاله عن البلدان الأخرى التي زارها التراث العربي المشترك (تراث اللفة والأدب) لم يؤثر في تفاوت الطاع، وأعتقد أن العكس هو الصحيح فإن الطبع المصري الميال إلى "الطرب والسرور و اللهو" حتى في أحللك فترات تاريخنا، قد أثر على نغمة الأدب الذي نكتبه، وجعلنا نحتفل بالكوميديا احتفالنا بالحياة نفسها، فالكوميديا في أحد تعريفاتها (احتفال بالحياة) - ويلي سايفر "الكوميدي" انظر كتابنا " فن الكوميديا" . ولم يول لدينا التقسيم الكلاسيكي الذي صاحب الآداب اليونانية والرومانية من استخدام الشعر مثلا في التراجيديا والنثر في الكوميديا، أو اقتصار الفصحى على الأولى والعامية على الثانية، فامتزج هذا وذاك في آدابنا الحديثة إذ كتبت التراجيديا بالعامية والنثر، وكتبت الكوميديا بالفصحي والشعر.
‏ولسوف يسهل على قارئ الترجمات الحديثة أن يكتشف النغمات المتفاوتة حين يلتزم المترجم الأمانة في ترجمته فلا يجفل من استخدام كلمة عامية أو تعبير عامي يساعده على نقل النغمة، وحين يدرك أن للغة مستويات متعددة هي التي تساعد الكاتب على (الصعود) أو (الهبوط) في نغماته - دون أن يكون لذلك علاقة مباشرة بالسلم. الاجتماعي للغة! فإذا أدركنا ذلك وضعنا أيدينا على العيب الأساسي الذي شاب ترجمات شكسبير حتى منتصف هذا القرن، وخصوصا مشروع الجامعة العربية. فالمترجمون بلا استثناء يستخدمون الفصحى المعربة المنثورة – ويلتزمون بقوالب العربية القديمة (الجزلة) مهما تكن طبيعة النص الذي يتعرضون له، ومهما يكن مستوى لغة المتحدث أو (نغمته). ولا يقولن أحد إن ذلك لو من ألوان الترجمة، الهدف منه تقديم معنى الألفاظ فحسب، فترجمة الأدب (ولا أقول الشعر) لا تتطلب معاني ألفاظ مفردة فقط، بل إن معاني الألفاظ المفردة نفسها تتأثر بالنغمة، وتتفاوت من موقف إلى موقف ني المسرحية، كما سبق أن بيثت في الفصل الأول.


دور الوزن في تحديد التخمة


ومن الطبيعي أن أقول ذلك كي أبسط منهجي في الترجمة وأدافع عنه، فترجمة مقطوعة شعرية صلبها الوز وعمادها الإيقاع تتطلب الاقتراب من هذا الوزن وذلك الإيقاع، وما أكثر ما نردد أقوال عربية كان يمكن أن تختزل إلى النصف أو الربع لولا الوزن! ومن هذا الباب جاء ظلم مترجمي العربية من المستشرقين الذين تنحصر معرفتهم بالعربية في الألفاظ المفردة، فنحن حين نستشهد بقول شاعر ‎"‏ كناطح صخرة" إشارة إلى جهد من يحاول المحال، فنحن نشير في الحقيقة إلى بيت كامل يقف على قدميه وهو:
‏‏كناطح، صخرة يوما ليوهنها فلم يضرها وأوهى قرنة الوعل
والفارق كبير بين من يقول «كناطح، صخرة» فقط، ومن يردد البيت كله !‏ وهذا من أر النغمة التي تكوث في الحالة الأولى حادة قاطعة، وفي الثانية مرتخية فاترة، بسبب الإطناب فالكلمات ابتداء من (يوما) وحتى آخر البيت لا عمل لها إلا الإبقاء على التماسك العروضى له . وقس على ذلك الكثير من الشعر . فنحن نقول (من ج وجد) ونفخر بإيجازه، ولكن شعرنا حافل بما يجري مجرى الأمثال دون أن يكون بهذا الاقتضاب :
ما في المقام لذي عقل ]وذي] أدب******** من راحة ‎]‏فدع الأوطان[ ‎ واغترب
]إني رأيت]‏ وقوف الماء يفسدة ******** ]إن سال طاب وإن لم يجر لم يطب]
والشمس لو وقفت ]في الأفق ساكنة] ********لملها الناس ]من عجم ومن عرب]
فكل ما بين أقواس زائد وهو من لوازم الإيقاع العروضي أى العضادات.
تطبيقية للتعليم عن طريق الحبرة،" - لندن - ‎١٩٧٦‏" فإن إبطاء الإيقاع عن طريق تكرار بعض الألفاظ أو العبارات في قوالب نغمية محددة يضاعف من الزمن الذي يستغرقه الهن في استيعاب المعاني، ويجعل للأذن المهمة الكبرى في عملية التلقي حتى ولو كان القارئ يقر شعرا مهموسا «وهو الاصطلاح الذي أتى به الدكتور محمد مندور ليفرق به بين شعر الخطابة القديم. والشعر ‎(‏الوجداني الحديث). ولذلك فإن(نغمة) الشاعر لا بد أن تختلف مما يلقي على المترجم للشعر عبيا جديدا وإن كان قاصرا على التصدي (للنغمة) - ماذا عساه فاعل بمن يبدو أنه يهزل وهو جاد – أو من يبدو أنه جاد وهو يهزل؟ إن روميو مثلا في هذه المسرحية يهزل هزل صريحا في بداية المسرحية وفي باطنه الجد - ونغمته اختلف في تحديدها النقاد - وذلك حتى يقابل جوليبت فيتحول إلى نغمة جادة كل الجد لا أثر فيها لهزل على الإطلاق - وإن كان شكسبير لا يتوقف عن التلاعب بالألفاظ (كالتوريات مثلا) إلى آخر سطر في المسرحية!
ولأقربا ما أعني الآن بقصيدة كتبها بالعربية المصرية صلاح جاهين وصعد بفنونها الشعرية إلى مصاف التوحد والتفرد بل وتخطى - دون مبالغة - كل من سبقوه:
باحب المقابر وأموت في الترب
هناك زي حي الغناي في الهدوء الجميل
هناك زي شط البحور في النسيم العليل
هناك العجب
هناك تمشي تسمع لرجلك دبيب عالي برضي الشرور
هناك كله راقد ما فيش غيرك أنت اللي واقف فخور
وأما الزهور
هناك بالمقاطف على الأرض يا مسورقة يا بتحتضر
تجيب أدوات العطور
وتدهس على العضم وتقول كلام فلسفه
وتملا كتب
ده غير الثواب اللي تقدر كمان تكسبه
من الفاتحة ع الميتين
فمنها عبادة ومنها استفادة ومنها أدب
لهذا السبب
باحب المقابر .. لكين
بعقلي الرزين
باحب البيوت واللي فيهم زيادة !
من البداية مجد النغمة الهازلة في - (الصدمة) التي تقدمها لنا الكلمات الأولى، وتؤكدها المفارقة الواضحة في ‎" أموت في الترب "- فهي من النكات الذائعة لدى المصربين في باب القافية‎)] (أ)‏ الحانوتي حياخد له بالميت عشرين جنيه!‏ (ب) طب ومن غير ميت؟ [‏ وهكذا نجد أن هذه اللمسة مخدد لنا (السلم الموسيقي) الذي يساعدنا في إدراك النغمة! فكيف سنقرأ ‎"‏ زي حي الغناي “؟ بمفارقتها المؤلمة! (حد واخد منها حاجة‎؟‏).
وكيف ستقرأ ‎"‏ زي شط البحور" ؟ (على شط البحور والنسمة / حوالينا الحياة مبتسمة‎)(على شط بحر الهوى‎)‏
ولا شك أن ذلك كله لا بد أن يؤدي إلى العجب الذي يعني به صلاح جاهين الدهشة الشعرية ‏ التي يتسم بها كل شعر عظيم - فهي دهشة اكتشاف، مثلما نجد أن كل قصيدة عمل استكشافي! فنحن فجأة نواجه حركة وسكونا: السير بخطوات عالية
خفف الوطء ما أظن أديم ال أرض إلا من هذه الأجساد
ومفارقة الأبيب (العالي) المتناقض فيما يشبه (الطباق) الكلاسيكي مع (راقد) والذي ينتهي (بواقف)! أي أن تتابع الحركة والسكون هنا مشهد كامل لا مجرد تسجيل لحدث في الماضي. إننا مع زائر القبور، بل تحن الذين نزور القبور الآن فتضيع نظراتنا في الدهشة!
وعلى الفور ينتقل صلاح جاهين إلى الأرض ليشير إلى رموز الجمال، والفتنة والرقة، وقد أصبحت مغشيا عليها أو هي بسبيلها إلى الفناء، كأنما نحن نطالع ترانا كاملا من الشعراء الإنجليز في القرن السابع عشر الذين احتفلوا بالحياة عن طريق تأمل الموت، وذلك من خلال ما يسمى بثيمة عش يومك‏ أي اقتطف لحظة الزمان السانحة فهي مثل الزهور تورق وتخضئل ثم تذوي ويبتلعها خضم الفناء ! (المقاطف) هي أدوات إهالة التراب و (التراب) الذي يربطنا بالتربة سيصبح زهورا لكي يؤدي بنا إلى صورة أساسية في الشعر الإنجليزي الحديث أيضا وهي "الخوف الكامن في حفنة من التراب" - وهي الصورة التي يشير بها ت. س. إليوت إلى أسطورة سيبيل اليونانية التي تمنت أن تعيش طويلا فوعدتها الآلهة بعدد من السنوات يساوي عدة حبات الرمل أو التراب التي تستطيع أن تقبض عليها بيدها! فعاشت دهورا وأخذت تنكمش حتى أصبحت في حجم الطائر الصغير فوضحت في قفص، وكان التلاميذ يمرون عليها في طريقهم إلى المدرسة وإذا سألوها ماذا تريدين يا سيبيل؟
قالت لهم أريد أن أموت!
وأرجو ألا يتصور القارئ أنني من أتباع المدرسة التفكيكية الذين لا يرون في النص معنى واحدا، ولا يعترفون بقدرته الإحالية - بل يقولون بتغير معناه من قارئ إلى قارئ، فأنا من دعاة الالتزام بالنص وحسب، وهو هنا نص ذو نمة خاصة تتطلب قراءة خاصة ! (المقطف)، في العامية المصرية لا ثملا إلا ترابا، وحين يملأ خبرا (مثلا) يصبح فردا (فرد عيش / فرد سرس : .. إلخ) بترقيق الراء لا تفخيمها، فإذا تصورنا هذا المقطف الذي يرتبط بالأرض مثل هذا الارتباط وقد امتلا بزهور مغمى عليها أو في سكرات الموت - بمعنى الغياب عن الوعي أو الوقوف على مشارف العالم. الآخر (شأنها شأن جميع الأحياء الذين لا تقاس أعمارهم إلا باللحظات العابرة)؛ وتصورنا ما سيفعله صاحبنا (المخاطب أو المتحدث) من تحويل هذه المثل العليا للجمال والرقة إلى عطر (طيار) هو حلقة الوصل بين الوجود والعدم (فهو رائحة أي روح والعلاقة بين الروح والريح والروح والرواح أكثر من اشتقاقية)؛ وإذا تصورنا بعد هذا كله أن (عبير العبر) لن يفلح في إيصال(العبرة) بل سيتجمد في صورة هي أقسى صور الانشغال بالأرض. وكنوزها – صورة (الذهب) ؛ وليس من قبيل الصدفة أن يختار الشاعر هذه الصورة ليربط الشراء (حي الغناي) بالمرض (العليل) والموت (الترب) من خلال الأهب الذي يتحول - كما يعرف ك دارس لتاريخنا المصري - إلى تابوت: " بل إن دو القبر يحيا ني توابيت الذهب ‎"‏ (تاجر البندقية - لشكسبير) أقول إذا تصورنا ذلك كله فسوف نعرف أن رنة الج خادعة، وأنها تخفي مفارقة مجعل الشاعر أشد سخرية مما قد يتبادر إلى ذهن القارئ المتعجل، فهو يسخر في آن واحر م الأحياء والأموات ‎٠‏ وهو يضفي معاني جديدة على البيت التالي (وتدهس على العضم وتقول كلام فلسفة / وتملأ كتب!) إذ يفرغ الفلسفة من معناها أمام الموت، ويجعل الكتب مجرد أوراق، خاوية، خصوصا عند تحويل هذا الدرس القاسي إلى فوائد مادية زائفة خادعة تعكس تماما (أي تأني بعكس أو نقيض) ما يقول في ختام قصيدته (فمنها عبادة ومنها استفادة ومنها أدب فالعبادة ليست مجرد الحصول على (الثواب)(الأجر)، والفائدة المادية - كما سبق القول - خادعة، والأدب مجرد كلام. يطير في الهواء مثل الرائحة (الروح) وإن كان في الحقيقة أي في معناه الحقيقي ذا وجود أبدي مثل الروح نفسها!
ولو لم تكن هذه النغمات المتفاوتة ما استطاع الشاعر أن يصل بنا إلى ذروة المرارة في محاولته التمسك بالحياة عند إعلانه الحب للأحياء في بيوتهم أكثر من حبه للمقابر! ولم ينس صلاح جاهين أن يذكرنا هنا أنه يحاول ذلك بعقله لا بقليه، فهو نوع من الحب الذي يمليه منطق الأحياء، إذ تشتم هذا المعنى من تركيبة (بعقلي الرزين) التي قد تعني "متوسلا بعقلي لا بقلبي " وقد تعني" لأن لي عقلا منطقيا غير عاطفي "



  • وهو يؤكد هذه المفارقة حين يقدم (البيوت) (التي هي أحجار ميتة، بل ومآلها الهدم) على الأحياء الذين لا نسم عنهم، بل ولا جد لهم ذكرا في أي مكان في تلك القصيدة العجيبة!
    إن التنويع الشديد في (النغمة) يمكن الشاعر من أن ينتقل بنا من حالة نفسية إلى نقيضها، ولا يخفي على دارس الشعر والترجمة مغزى الانتقال، من ضمير المتكلم (باحب) إلى ضمير المخاطب (تمشي تسمع / ما فيش غيرك انت) ثم العودة إلى ضمير المتكلم في الأبيات الأربعة الأخيرة فإلى جانب توالي التقابل بين المتكلم والمخاطب مجد أن التقابل يتوهج أيض بين الحياة والموت، حين تختلف (نغمات) أفكار الحياة لتكتسي مذاق (الفناء)، وتختلف نغمات أفكار(الفناء) لتصبح الحياة الحقيقية – أي الحياة فيما بعد الموت!
    النغمة في العامية المصرية
    ولا يخفى على اللبيب أن (النغمة) تمتل التحي الأكبر للمترجم، لأنها قد تعتمد على مصطلح اللغة الأصلية الذي تتعذر ترجمته إلى أي لغة أخرى، وما دمنا ضربنا المثل من صلاح جاهين فلا ب من التنويه بالترجمة العبقرية التي أخرجتها نهاد سالم للرباعيات دار إلياس العصرية للنشر -(١٩٨٨‏) والتي حققت فيها أكبر قدر ممكن من النجاح في نقل (النغمة) التي تمتل سر مجاح هذا اللون من الشعر الذي يستخدم لغة الناس، مثلما كان شكسبير يفعل ، ومثلما فعل كل شاعر أراد الوصول إلى الناس، وسوف أدلل على هذا النجاح أولا قبل التدليل على الصعوبات. اقرأ معي هذه الرباعية الجميلة:
    احب أعيش ولو أعيش في الغابات
    اصحي كما ولدتني امي وابات
    طائر .. حوان .. حشرة . بشر بس أعيش
    محلا الحياة حتى في هيئة نبات
    وأول سؤال هو: هل الشاعر جاد في إعرابه عن ح للحياة؟‏ فإذا كانت الإجابة بنعم فسوف تكون (النغمة) موجهة لتأكيد هذا المفهوم الذي يتردد في جنبات المصطلح الدارج - ويتعل داخليا من خلال الهبوط بمستوى الإنسان إلى مستوى الكائنات الدنيا، أي الكائنات غير العاقلة حتى يصل إلى ما يلغي إنسانية الإنسان ! وإذا اتكأنا على هذه اللمحة الأخيرة وجدنا معنى آخر كامنا في باطن هذا المفهوم ، وهو ليس - ببساطة - حب الحياة بل تأكيد إنسانية الإنسان أي أن الشاعر لا يقول فقط إنه يحب الحياة ولكنه لا يحب أن يعيش إلا إذا كان إنسانا!
    أقول إنني لن أنوقف عند هذه الملامح الشكلية التي ترجع إلى مزاج كل مترجم وتكوينه اللغوي، ولكنني سوف أتوقف طويلا عند الكلمة "‏ المفتاح" بالعربية و هي تعبير ‎"‏ بس أعيش" ؛ إذ إنها هي التي تحدد لنا ما إذا كنا سنقبل (حب الحياة) باعتباره معنى مطلقا أو أنها ستغير (النغمة) فتجعله معنى مقيدا؟
    ماذا تعني (بس أعيش) في لغتنا العربية المصرية؟ إنها تعني "آه يا ليتني أستطيع الحياة!" وهى من الناحية التداولية لا تقال إلا في موقف إنسان، عزت عليه الحياة إما للمرض الشديد أو لأنه لم يستطع الحياة الحقة بعد! ]خمسين جنيه خمسين جنيه بس أسافر [!‏ = ]يخفضوا المرتب بس أفضل في الوظيفة[ = [يعملوا اللي عايزينه في‏ بس أعيش![‏ أي إن هذه الصيغة تعني أن قائلها يري الحياة بأي نمن ! وهذه هي المبالغة التي تجعل!‏ في هيئة نبات في السطر الأخير توحي بأنها ذروة مقصودة للمفارقة الكامنة في إحساس الشاعر ! فهل هو حقا يري الحياة بأي نمن - حتى و لو كان نباتا؟
    لإرادته وغاياته مثل النبات فإذا اتفقنا أن هذه هي (النمة) الصحيحة فسوف نكتشف أن تصورنا لجدية الشاعر في البداية كان وهما، وأن الرباعية - في الحقيقة - إعلاء لإنسانية الإنسان ، وتميزه على الكائنات جميعا مهما تكن صفات الحياة التي تشاركه إياها ! وسر تجاح نهاد سالم هو إدراكها لهذه (النغمة) التي تكاد لخفائها أنتصبح (نغمة تحتية) (٤٢٢٥ها)‏ وإصرارها على إبقائها خبيئة ‏ أي إن المترجم هنا لم يلجأ إلى التأويل بل ولا إلى التفسير. بل حاول الالتزام بالنغمة الظاهرة حتى يظل الخيبة خبيتا ‎‏ وهي تلجأ إلى مصطلح الإنجليزية الأصيل، لكي توحي بهذه النغمة الباطنة حين تبدأ البيت الثالث بالعبارة الصارخة ‎ المفتاح ابس أعيش لأنها توحي من طرف خفي برفض هذه الحياة.
    ومعنى ذلك هو أن المترجم يواجه نصا حيا لا مناص من إيجاد إطاره الحي الذي بحفظ له أنغامه الظاهرة (والباطنة إن أمكن) ، وما يصدق على الشعر الغنائي )أي الذي يتوسل بالصوت المفرد) يصدق بدرجة أكمر على الشعر المسرحي الذي تتعده فيه الأصوات . وقبل أن أنتقل إليه ساوره رباعية أخرى لصلاح جاهين وترجمتها بالإنجليزية لنهاد سالم :
    اقلع غماك يا تور وارفض تلف
    اكسر تروس الساقية واشتم وتف
    قال بس خطوة كمان . وخطوة كمان..
    يا اوصل نهاية السكة يا البير يجف إ
    ‎Throw off your blindfold, Bull! Refuse to go !‏
    ‎Break the cogs of the waterwheel, spit in our eye !‏
    ‎The bull said with a sigh : “One more step, or So,‏
    Either I reach the end, or the well will dry ”
    إن سر عبقرية هذه الترجمة لا يكمن فحسب في الالتزام بالمعنى العري الذي لا ب له من وزن، وقافية( ولكن أيضتا في إدراك )النغمة) وإخراجها ولو بإضافة عبارة ذات دلالة - وهي هنا في هذه العبارة التي تعوضنا عن فقد الدلالة العامية لكلمة تور (طور) بالعربية المصرية، لأن كلمة لاا الإنجليزية ذات دلالات لا تغطي ما تقوله طور) وإن كانت تشترك معها في بعض العناصر . ولهذا فإن هذه الإضافة مجسد لنا (النغمة) الأساسية في الصورة - فهي آهة استسلام. للمصير ‏قبل أن تكون آهة شكوى من الزمان ! وقد نختلف مع المترجمة في تصويرنا هذه (النغمة( أو في تصورنا )للنغمة) الحقيقية أو المقصودة - ولكن - من ذا الذي يستطيع أن يزعم أن لكل قصيدة أو لكل بيت (نغمة) واحدة فقط - أو نغمة (حقيقية) أو مقصودة) ؟


تحديد النغمة في النص الدرامي
وليكن هذا مدخلنا إلى شكسبير ! فمن ذا الذي يستطي أن يقطع بأن هذه (النغمة) جادة أو هازلة ؟ حقيقية أو زائفة ؟ عرضية أي عارضة أو مقصودة ؟ وهل رنة السخرية في كلام الشخصية - إذا تأكدنا منها - موجهة إلى الشخصيات الأخرى أم إلى القارئ مباشرة ؟
ومعنى السؤال الأخير هو : هل يمكن لنا (أي هل من المقبول فنيا) اقتطاع أبيات أو فقرات من المسرحية باعتبارها شعرا غنائيا يتحدث فيه الشاعر مباشرة إلى القارئ ‎‏ ولا يظن أحد أن هذه (زندقة نقدية) أي خروج عن قواعد النقد الفني (المقدسة)، فكل شاعر مسرحي له لحظاته التي يتحدث فيها من خلال شخصياته إلى الجمهور، أو إلى القارئ ، وقد يسمع المشاهد صوته واضحا ويدركه القارئ دون عناء ، خصوصا عندما ينتقل من سياق الحدث إلى التعليق على حال الإنسان بصفة عامة أو على أشياء بعينها في مجتمعه يعرنها هو وجمهوره خير المعرفة. وهذه جميعا من العوامل التي تؤثر في تحديد (النغمة( ومن نم في )الترجمة) والأسلوب المختار لها ، وقد صادفت هذه الصعوبة لأول مرة عندما عدت إلى نص ‎روميو وجولييت ، عام ‎١٩٩٢‏ (أي بعد ما يزيد على سبعة وعشرين عاما من الترجمة النثرية( لأترجمه ترجمة شعرية كاملة )باستثناء الإعداد الغنائي للمسرح عام ‎)١٩٨٥‏ فإذا بي أفاجأ بأن النص الذي كان يكتسي صور الجد من أؤله إلى آخره حافل بالهزل وبالسخرية والنغمات المتفاوتة ! ولقد رأيت أن التزام النظم وحده لن يحل المشكلة ، بل ولا محاكاة القوافي والحيل البلاغية ! وتمتل الحل في اللجوء إلى تنويع الأسلوب مثلما يفعلن شكسبير من استخدام النثر حينا والنظم حيتا آخر، والعامية في بعض الأحيان ، وصولا إلى (النقمات) التي يرمي إليها فالبطل هنا- روميو - ليس في الحقيقة مثلا أعلى للحب (أو للحبيب) الرومانسي ، ولكنه غلام متهور يحب الحب ؛ أي فكرة أو نزعة الاتصال، بشخص آخر والتوله به ( كما يقول كولريدج) أكثر من حبه التخص الذي يمكن – بسبب صفاته وشمائله الموضوعية - أن يثير في نفسه هذا الحب !
وجولييت فتاة في الرابعة عشرة - سن الزواج في الأيام الخوالي - تركب رأسها وتندفح بطيش المراهقة إلى مغامرة غير محسوبة العواقب فتنتهي نهاية مفجعة ! والجو الذي تقع فيه الأحداث هو جو البحر المتوسط بحرارته ونزقه والتهاب عواطفه ! وشكسبير يصر منذ البداية على أن يعزف لنا (أنغام) مرحة في حوار فكه بالنثر ، يعتمد على التوريات والنكات اللفظية، وخصوصنا ما يمس منها العلاقة بين الرجل والمرأة، بحيث نتهيأ باسمين بل وضاحكين لظهور ذلك المحب الواله ، وعندها نعرف أن حبيبته اسمها روزالين، وأنها قد أقسمت ألا تتزوج وأن تظل عذراء إلى الأبد!
وهذا (الموقف المستحيل) يجعل كل ما يقال بشأن الحب ورب الغرام كيوبيد - خصوصا بالقياس إلى غلام أمرد مثل روميو وأصدقائه المراهقين- كلاما ذا نغمات نصف جادة على أحسن تقدير، والفصل الأول يمتل لنا هذه النغمات التي تتراوح بين المعقول، واللامعقول، - إذا استعرنا عبارة لا معنى له هو الآخر بين الأسرتين اللتين. توارئتا كراهية عبثية لا معقولة ما يجعلنا نقبل في هذا الإطار التناقض الأول بين النغمات، كما يصوره غرام فتى يبدو عليه الضياغ ولكنه مهذار، فهو يهزل من البداية وحين يلمح سمات الج على وجه بنمو ليو يسأله :
‎Dost thou not laugh ?‏ -
‎No, coz, I rather weep !‏ -
‎- Good heart, at what ?



  • At thy good heart's oppression!


وليسمح لي القارئ بنقل جوهر هذا التراشق إلى العامية المصرية لتجسيد النغمة الصحيحة ه الله ! انت مابتضحكش ليه ؟ فيرد بنفى ليو قائلا :
‎١ -‏ ليه يا حبيبي ليه بس ‏
‎٢ ‏على ظلمك وعذاب قلبك‎ »-
‏فيجيئنا رد روميو الحاسم‎




  • Why, such is love's transgression ...
    ‎Dost add more grief to too much of mine own !
    ‎Love is a smoke rais'd with the fume of sighs !




  • بس ده ظلم إله الحب ! (ما أنت عارفه ‎‏ أرجوك . أنا عندي كفايتي ومش عايزك نتملني زيادة ! هو الحب إيه يعني ! دخان من الآهات والزفرات ! . وهكذا ! فالواضح أن هذه (نغمات) محب يلعب دور المحب الوامق أي أنه يعي ما يفعله كل الوعي ، وأرجو من القارئ أن يعوة إلي النص في الترجمة الحالية أو في الأصل الإنجليزي ليرى كيف يطؤر روميو هذا الهزل ابتداء من السطر ‎١٩٠‏ ف ‎١‏ م ‎١‏ فالتلاعب بالألفاظ المحسوب والمحكم حتى السطر ‎٢٠٠‏ لا يمكن أن يقدم لنا صورة عاشق، جاذ أر يؤكد الصورة التي رسمها له والداه وأكدها بنفوليو قبل ظهوره . وأعتقد اعتقاد راسخا أن التلاعب بالألفاظ هنا لا يرجع فحسب إلى ولوع شكسبير في تلك المرحلة من كتابته للمسرح باللغة في ذاتها (فلقد ظل مولعنا بها طول عمره) ولكن الدافع عليه أولآ هو محاولته تقديم صورة للعاشق التقليدي الذي صوره كتاب السوناتات في عصره، الذين استقوا مادتهم من الإيطاليين (ومن الإسبان ومن العرب من قبلهم) كيف يقول الواله المعذب الأبيات التالية :
    She is too fair, too wise, wisely too fair,
    To merit bliss by making me despair !
    وهذا هو اللثشر ح ‎paraphrase‏ :
    It is improper that her excess of beauty (fair) and wisdom, a
    beauty she hoards with too much prudence (‘“wisely too
    ‎fair”) should earn heaven for her while driving me to
    despair (therefore to damnation)
    (G. B. Evans)




‏وترجمة هذه نكر المعقدة هي :
م الظلم أن تستحق النعيمه لفرط العفاف وقرط الجمال، ويأسي بدحرجني في الجحيم لأني خرت رضاب الوصال،!
ويلاحظ ت اقتربت من الرح أكثر من اقترابي من الأصل المنظوم لسبب واضح، وهو استحالة محاكاة التلاعب اللفظي الذي يبدعه ذلك الحاذق ! وإصرار شكسبير على تصوير روميو - قبل لقاء جولييت - بهذه القدرات الذهنية والأغوية يؤكد لنا أنه يتعمد أن يظهره في صورة من يدرلأ تماما ما يفعله، وأنه (على العكس مما يدعيه) واع. كل الوعي بما يحدث حوله فهو لم يفقد كياتة بل هو موجوه ‎١‏ هنا ، ولم يمض إلى أي ‎١‏ مكان آخر ، (وإن كان من المفارقات أن يصدق ذلك القول أيضا بمعنى أن الجمهور سوف يدرلأ بعد قليل أنه يشاهذ القناع لا روميو الحقيقي :
‎Tut ! I have lost myself; I am not here,
This is not Romeo ! he's some other where !
‏هراء! فقد ضاغ مني كياني ولست هنا !
أما الدافم على روح الهزل والدعابة التي تشيم في المشاهد الأولى من المسرحبة فهو إبراز التناقض بين لهو الشباب الذي ينغمسن فيه روميو وأصدقاؤه من الأغنياء المدللين - وأهمهم مركوشيو - وبين رنة الج التي
تغلب على كلامه بعد لقائه جوليت ذلك اللقاء (القدري) العجيب !
فالمشهد الثاني يبدأ بداية منثورة إذ يقدم لنا شكسبير تنويعا على ثيمة الحب والزواج من وجهة النظر المقابلة - وفي الأسرة المعادية لأسرة روميو (أسرة كابيوليت والد جولييت( ! إذ )ينقدم) باريس ليطلب يد جولييت رسميا ! وبتركيز كاتب المسرح البارع. يدفع شكسبير بالخادم الذي ذهب يدعو الضيوف إلى حفل كابيوليت في طريق روميو، بحيث نرى استمرارا لرنة الفكاهة التي يولدها شكسبير عن طريق التناقض بين الشعر والنثر – والجد والهزل ! فالخادم الذي يشير إليه المخرج في قائمة الممثلين على أنه مهرج يحاور روميو هكذا :
روميو : أين سيهب هؤلاء !
الخادم : إلى هناك !
روميو : إلى أين إلى حفل عشاء ‎!
الخادم : إلى منزلنا
روميو : منزل من ‎!
الخادم : منزل سيدي !
روميو : أفادلك الله ... إلخ .
وعندما ينصحه بنفوليو بأن يذهب إلى حفل أسرة أعدائه ليرى فتاة تنسيه حبه لروزالين إذ « لا يشفي لسع النار سوى نار أخرى ، ينطلق روميو ليقدم لنا في أبيات سئة مشاعر ودفقات عاطفية بولغ فيها عمدا حتى تؤدي إلى المفارقة الدرامية فيما بعد (أي في المشهد الخامس وهو ذروة الفصل الأول
حين يرى جولييت) :
إن حل الباطل في عيني محل الإيمان، الصادق فلتتحول عبراتي لجحيم، حارق ! ولتحرق فيه العينان الكاذبتان الصافيتان الصايئتان، وهما من أغرقتا - لكن ما ماتت أيهما - بالأمع الدافق، ! أ فتاة أجمل من فاتنتي ‎٢‏ قد رأت الشمس جميع الخلق، ولم تر أجمل منها من أول يوم. خلق الناس الخالق !
‎When the devout religion of mine eye‏
‎Maintains such falsehood, then turn tears to fires;‏
‎And these who, often drowned, could never die,‏
‎Transparent heretics, be burnt for liars.‏
‎One fairer than me love ! The all-seeing sun‏
‎N'er saw her match since first the world begun.‏
كيف نتقبل هذه المبالغة الصارخة ؟ إنها - كما قلت - مقصودة لكي محدث التناقض مشهد اللقاء الاول، جوليت - وشكسبير يعمق م تمهيده لهذا اللقاء بالإصرار على الفكاهة النابعة من التلاعب بالألفاظ وبالبذاءة من فم المرئية التي لا تستطيع أن تتكلم إلا نثرا ، وبالفكاهات الصريحة من مركوشيو الذي يتحول فيما بعد إلى النثر : ... إذا كنت مغروسا في الوحل فسوف
أو .ولا مؤاخذة) إذا كنت مغرونا في الحب
‎If thou art dun, w'll draw thee from the mire,‏
Or (save your reverence) love, wherein thou stickest up to
the ears !
أما تغيير (النغمة) فقد يعتمد على الانتقال من الفصحى إلى العامية ، أو الانتقال من النثر إلى الشعر انتقالا رفيقا أي بالزيادة التدريجية للإيقاع حتى يصل إلى إيقاع النظم، ! ولذلك كات الأمر يختلط أحيائا على ناشري شكسبير حين يتصورون الشعر نثرا لوقوعه في سياق الهزل ، كما حدث لمونولوج مركوشيو عن الملكة ماب ، ولقد رأيت في هذا الهزل، ما هو أعمق من الهزل المعتاد بسبب المفارقات التي تكتسي نغمات هزل. صارخة، وهي ذاث دلالة عميقة لا يمكن الاستخفاف بها لارتباطها بالإطار الاستعاري العام للدراما ، وهو الذي يسميه شكسبير في « تاجر البندقية » بوهم الحب ‎fn٧‏ ، ويصوره في مسرحية معاصره ل» روميو وجولييت ‎٢‏ هي « حلم ليلة صيف باعتباره عاطفة هوائية متقلبة بل باعتباره صورة من صور الأحلام التي تنتمي لعالم الخيال )انظر الفصل الخامس – المشهد الأول من « حلم ليلة صيف، - كلام ئيسيوس) ولننعم النظر الآن إلى المونولوج الشهير عن الملكة ماب : إنه ييدأ في وسط حوار هازل،. في المشهد الرابع بين روميو ومراكشيو حين يعمة روميو إلى اللعب على الألفاظ فيعترض عليه مركوشيو قائلا : ‎١‏ انفهم قصدي ! فالحكم النائب يعتمد على حسن الفهم ‎٢١٢‏ فيرد روميو قائلا : ‎١‏ مقصدنا حسن إن نحن ذهبنا للحفل، . لكن زيارتنا لا توحي بالحكم الصائب - (لاحظ الإيقاع
الذي يقترب من النظم :
‎Rom. And we mean well in going to this masque;
But 'tis no wit to go
Mer. Why, may one ask ?
Rom. I dream'd a dream to-night.
Mer. And so did I.
Rom. Well, what was yours ?
Mer. That dreamers often lie.
Rom. In bed asleep, while they do dream things true.
Mer. O! then, I sece, Queen Mab hath been with you ! ...
‎She's the fairies' midwife...


‏ر: مقصدنا حسن إن نحن ذهبنا للحفل
لكن زيارتنا لا توحي بالحكم الصائب
‏م : ولماذا من فضلك ‎٢‏
‏ر : لأنني رأيت حلما . البارحة !
‏م : وأنا أيضا !
‏ر: وماذا رأيت ‎٢‏
‏م : الحالمون غالبا ما يكذبو !
‏ر : أثناء النوم فقط . لكنهم يروت كل حق !
‏م : إذن فقد زارتك بالأمس المليكة ‎١‏ ماب، !
تلك التي تولد الجنيات، .
أي أن تفاوت النغمات الذي يعتم على تفاوت الإيقاع (خبب - رجز- خبب - امتقارب - رجز - خبب رجز - رجز كامل - رجز ... يوحي للقارئ بعدم الانتظام أي بعدم وجود نظام أو نظم في مجرى الفكرة التي ينقلها الحوار، حتى إذا وصلنا إلى نهاية المونولوج وجدنا قصد ثابتا لهذا الهزل - وهو ما أسميته بالإطار الاستعاري العام (وهم الحب وطبيعته المتقلبة مثل الهواء) :
Rom. Peace, peace! Mercutio, peace!
Thou talk'st of nothing !
Mer. True, I talk of dreams,
Which are the children of an idle brain,
Begot of nothing but vain fantasy;
Which is as thin of substance as the air
And more inconstant than the wind, who woos
Even now the frozen bosom of the north,
And being anger'd, puffs away from thence
Turning his face to the dew-dropping south.


ر: يكفي يكفي يا مركوشيو . ذاك كلام فارغ !
۾ : هذا صحيح إذ أنا أحكي عن الأحلام
وهن من بنات كل ذهن، عاطل أما أبوشن وم باطل كيائة مثل الهواء في رهافته لكنه أش من رب الرياح. في تقليه ذاك الذي يسعى لأحضان، الثمال الباردة لكنه يلقى الصدود فيستدير مغاضبا نحو الجنوب حيث الرضا وتساقط الأنداء في كل الدروب إ وتتصل الاستعارة هنا - كما هو واضح - بامتماه روميو إلى التغيير بعد أن لقى الصوة من روزالين التي أصبحت في هذا الإطار مقابلة ‎١‏ لأحضان الشمال الباردة ، - ومن ثم فنحن نواجة هنا ما يسمى في الدراما بالإلماح إلى المستقبل ٢دم٥عهة‏ أي الإشارة التي توجهنا إلى ما سوف يحدث ، إذ يلتقي روميو بجولييت - فيتغير ويقع في غرامها - رغم ما سبق أن ذكرنا من أنه ما زال على عهده من حب للحب نفسه ! ولذلك أيضا مجد أن الإطار الاستعاري يقلب (النغمة) هنا فجأة من الهزل إلى الجد ومن فوضى النظم. إلى انتظام النظم. ! فكلام روميو الذي يبشر به لما سوف يحدث له الكامل الصافي ، وقد يختار القارئ أن يكتبة بالصورة العمودية (معظمه من مجزوء الكامل) أو يتركه كما هو في الأصل الإنجليزي :
روميو : بل نحن بكرنا كثيرا ياصحاب ! فالآن أوجس خيفة مما تخبة الطوالع في عدي قدر رهيب بعد هذا الحفل. رهن الموعد ولسوف يغشي بالمرارة قصتي حتى نهاية عمري المحبوس بين جوانحي فأموت قبل زمانية يا من توجه دفتي هيا بنا فخر الرجال !
بنفوليو : الطبل يا طبال !
‎Rom. I feel too early; for my mind misgives‏
‎Some consequences yet hanging in the stars‏
‎Shall bitterly begin his fearful date‏
‎With this night's revels, and expire the term‏
‎Of a despised life close'd in my breast‏
‎By some vile forfeit of untimely death.‏
‎But here, that hath the steerage of my course,‏
Direct my sail ! On, lusty gentlemen.
Ben. Strike, drum !
فإذا تأملنا تغير انجماه (النغمة) هنا من الهزل إلى الج مجسدا في العلاقة بين النثر والشعر وجدنا أن التذبذب الذي كانت تتسم به أجزاء الفصل، الأول بمشاهده الخمسة يبدا في الاختفاء في نحو منتصف المشهد الخامس، وذلك حين يرى روميو لأول مرة تلك الفتاة التي قذر لها أن تصبح زوجته- جولييت ! واختفاء التذبذب معناه ابتعاة رئة الهزل عن كلام روميو تماما ، وانفصاله عن أصحابه ورفاق لهوه، إذ يعتبر الفصل الثاني - زمنيا – امتدادا للفصل الأول، فالمشهد الخامسن من الفصل الأول يجم بين روميو وجولييت ، ويفصل بين روميو وأصدقائه ، ولذلك محدده عازفا عن مصاحبتهم في المشهد الأول من الفصل الثاني، مختبطا يستمع إلى سخريتهم منه ويصبر حتى ينصرفوا ثم يتقدم وحده من الجمهور لكي يعلن بنبرات حاسمة : (من لم يذق طعم الجراح . يسخر من التدوب !)
‏وهي بداية مشهد الشرفة الشهير )ف٢‏ - ‎٢٢‏ الذي يعتبر النموذج الذي وضعه شكسبير لحب المراهقين الذفاق ! وربما كان مفتاح تغير النغمة ما يقوله القس لورنس لروميو في نهاية المشهد التالث عندما يقدم له تفسيرة الخاص (وربما كان التفسير الصحيحخ) لحبه لروزالين : إنه لم يستطع أن يكسب ودها لأنها كانت محس بزيف عاطفته :
كانت تعلم حق العلم أن غرامك ينشد أبياتا يحفظها لكن لا يعرف معناها !
‎O ! She knew well
Thy love did read by rote and could not spell


‏أي إن القس يدرل أن روميو لم يكن يقول ما يعنيه إلى حبيبته الأولى ! ولذلك فإن فكاهات روميو الأولى كانت غير صادقة هي الأخرى ، لأنه كما سبق أن قلت - كان يلعب دور المحب الذي (يزعج) أصدقاءء بآهاته وزفراته ! ولذلك أيضا فإن حب جولييت يحدث تأثيره المباشر فيه بعد لقائه مع القسيس إذ يجعله يعود (لطبيعته) أي يجعله يطرخح قناغ المحب :
‎Mer. Why, is not this better now than groaning for love ? now art
‎thou sociable, now art thou Romeo; now art thou what thou
art, by art as well as by nature: for this driveling love is like
a great natural, that runs lolling up and down to hide his
bauble in hole !


مركوشيو : عجبا لك !أ ليس هذا أفضل من التأوه والأنين، من لذع الحب ؟ إنك الآن ودود وتعاشر أصدقاءك ، وهذا هو روميو الحقيقي . على طبيعته وبديهته الحاضرة ! أما ذلك الحب المتهالك فيشبه الأبله الكبير الذي يجري هنا وهناك فرار من الصبية .. ليخفي عصاه المضحكة في ركن بعيد !
ولقد تسبب سوء فهم كثير من القراء لهذا الموقف القائم على المفارقة في عدم فهم طبيعة (النغمات) التعرية فيها، ومن ثم عدم. إصدار الأحكام النقدية الصائبة على أدائها التمثيلي ! فعودة روميو بسبب الحب إلى طبيعته الحقة ليست سوى البداية للصراع الحقيقي في المسرحية بين رقة الحب التي تجعل روميو يصل إلى الأدق عند شكسبير بسرعة خارقة ، وبين غشم الكراهية التي تبقي على العداء الذي يست أفراة الأسرتين صفاتهم الإنسانية ! ونحن لا نصل إلى الصدام الحقيقي بين هذين القطبين من أقطاب المأساة إلا بعد أن يربط الحب بين روميو وجولييت بعقد الزواج، المقس، فروميو صادق في (نغمته) هنا :
روميو : إنك إن تضمم أيدينا بالكلمات القدسية لن أكترث بما يجرؤ أن يفعله الموت ! ولا يستطيع روميو لفرط سعادته أن يعرب عن سعادته فيطلب من
‎Here comes the lady: O ! so light a foot
Well ne'er wear out the everlasting flint:
A lover may bestride the gossamer
That idles in the wanton summer air,
‎And yet not fall; so light is vanity .


‏هذي هي الفتاة أقبلت وما أخف خطوها
‏هيهات أن ينال هذا الخطو من أحجار صوان صمود
‏للعاشق الولهان أن يمشي على خيوط بيت العنكبوت
‏تلك التي تهزها نسائم الصيف اللعوب دون أن يقع


‏إذ ما أخف زهو حامل الهوى !


‏ومع بداية الشجار في الفصل التالث بين الأسرتين ، أي حين يريد
تيبالت أن ينتقم من روميو بسبب تطفله على أسرة كابيوليت ، يعود التر
وتعو فوضى النظم، كأنما أصبحنا غير واثقين من لون (النغمة) السائدة ،
فالمتصارعان يعمدان إلى السخرية ، ولا تؤدي السخرية إلا إلى الموت :
‎Tyb. Mercutio, thou consort'st with Romeo, ...
‎Mer. Consort ! What ! dost thou make us minstrels ? an thou make
minstrels of us, look to hear nothing but discords:here's my
fiddlestick; here's that shall make you dance. ...
‎Tyb. ... Here comes my man. ...


تيبالت : اسمع يا مركوشيو ! كثيرا ما أرالا بمصاحبة روميو !
مركوشيو : بمصاحبته ‎٢‏ هل جعلت متا منثيدين يعزف أحذنا بمصاحبة
الآخر ‎٢‏ إذا كنا منشدين فلن تسمخ إلا النشار ! ها هي قوسن الكمان، (يخرج سيقه) هذا ما سيجعلك ترقص يمصاحبتي .
تيبالت : قد أقبل الرجل الذي أبغيه !
مركوشير : نبني ؟ إنك لا نستطيخ الي بأحد إ إن هذه النكات ذات (نغمة) جادة، فنحن نخشى ما وراءها ، وحين يحدث ما نتوقع ونرى مركوشيو وهو يحتضر لا نستطي أن نضحك على
فكاهاته :
مركوشيو : ... أرجو أن تسأل عني غدا في عنواني الجديد . بين القبور ! لقد شويت في هذا الدنيا و (استويت) ! كهم ما حدث له، فهو يقذم لنا صورة لما حدث من وجهة نظر روميو
القديم :
Rom. This gentleman, the prince's near ally,
My very friend, hath got his mortal hurt
In my behalf ; my reputation stain'd
With Tybalt's slander, Tybalt, that an hour
Hath been my kinsman. O sweet Juliet !
Thy beauty hath made me effeminate,
And in my temper soften'd valour's steel !
(Re-enter Benvolio)
‎Ben. ... brave Mercutio's dead !
That gallant spirit hath aspir'd the clouds,
‎Which too untimely here did scorn the earth.
Rom. This day's black fate on more days does depend ;
‎This but begins the woe others must end !
‎(Re-enter Tybalt)
‎Ben. Here comes the furious Tybalt back again.
Rom. Alive in triumph ! and Mercutio slain ?
‎Away to heaven, respective lenity ,
‎And fire-ey'd fury be my conduct now !


‏روميو : أما كان هذا النبيل قريب الأمير الحميم. وخلي الوفي) يدافم عن سمعتي حين أرداه جرخ عميق ‎٢‏
‏لقد سبني ذلك المتفاخر تيمالت .. صهري من ساعة واحدة ! ولكن خنتك، يا حلوتي، أصاب الفؤاة بلين الأنوئة وفي سيف طبعي الغشمشم ألقى العومة !
(يدخل بنفوليو)
بنفوليو : مات مركوشيو النشجاع ! روحه ذات الشهامة قد تسامت للسحاب . وغدت تقتقر الأرض .
ردحا قبل الأوان، !
روميو : المقادير التي ألقت على اليوم ظلالا من سواح
كيف تعفي قابل الأيام ؟
صفحة الأحزان لن تطوى سوى بعد زمن !


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

يُعدّ هذا الفصل...

يُعدّ هذا الفصل التطبيقي الجوهر الإجرائي لدراستنا، حيث ننتقل فيه من التنظير إلى الممارسة من خلال إخض...

Research Summar...

Research Summary The study addresses one of the important topics in semantics, which is minor deriva...

لا شك في أن الظ...

لا شك في أن الظروف الدولية والإقليمية السائدة والتي يكون لها انعكاسات على منطقة الساحل، يكون لها تأث...

لم تُعرَّف جريم...

لم تُعرَّف جريمة الإبادة الجماعية بصورتها القانونية الحالية إلا بعد اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لعا...

ديم إشكالي نهجت...

ديم إشكالي نهجت الأنظمة الدكتاتورية سياسة التوسع لمواجهة آثار الأزمة الاقتصادية، فاصطدمت بمصالح الأن...

يُمثل الفضاء ال...

يُمثل الفضاء الجيوسياسي لمنطقة الساحل الإفريقي بُعداً حيوياً ومحورياً في صياغة العقيدة الأمنية والسي...

The study deals...

The study deals with one of the important topics in semantics, which is minor derivation, represente...

فقد هدفت دراسة ...

فقد هدفت دراسة () الي سهولة استخدام استخدام بيئة تعليم إلكتروني مُدمجة بمقاطع فيديو للغة الإشارة، وع...

قادة الشباب في ...

قادة الشباب في مجال المناخ يلتقون وزير الشباب قبيل مشاركتهم في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP...

‏المدير العام ي...

‏المدير العام يترأس اجتماعا مع اللجان الاستشارية لبحث تطوير الخدمات الطبية التخصصية والاستقدام الطبي...

Hydrogen produc...

Hydrogen production technologies have been a significant area of solar chemical research since the 1...

How Ergonomics ...

How Ergonomics Supports Safety and Wellbeing in Healthcare Ergonomics is the practice of designing ...