Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (50%)

لطاملا كانت املنازعات اليت تكون الدولة -كشخص معنوي عام- طرفا فيها موضوعا ملناقشات قانونية فقهية
وقضائية مستفيضة منذ أن اعرتف للتحكيم يف صورته احلديثة ابلصفة الشرعية لنظر املنازعات وإصدار األحكام بشأهنا.فتطورت املسألة من الرفض الصريح من قبل التشريعات اليت وضعت يف ابدئ األمر لتنظيم أحكام التحكيم من خالل
استثناء منازعات الدولة صراحة من ضمن نطاق املنازعات اليت ميكن أن تنظر ها حمكمة التحكيم،املنازعة ذات طبيعة عامة تتصرف فيها الدولة مبا هلا من سيادة من خالل اختاذ القرارات اإلدارية السيادية والسياسية، أو
اخلدماتية،442من القانون اجلزائري السابق،بشأنه، غري
أن هذا الرفض الكاثوليكي التام سرعان ما تزحزح حنو القبول النسيب واخلضوع يف بداية األمر ألحكام التحكيم الدولية أو
األجنبية اليت صدرت يف مواجهة الدولة ابلرغم من رفض التشريع، وتلك كانت هي حالة القضاء املغريب حني قبل وضع
والسكر،يف اخلصومة التحكيمية.و بعد املوجة األخرية من التعديالت التشريعية لقواعد التحكيم اليت عمت الكثري من بلدان العامل مسرتشدة
ابلقانون النموذجي للجنة األمم املتحدة لقانون التجارة الدولية )اليونيسرتال( تراجعت الدول عن موقفها من التحكيم
ابلنسبة للمنازعات اليت تكو ن اإلدارة العامة طرفا فيها، وأصبحت تقر صراحة إبمكانية خضوعها له يف العالقات اليت
تتصرف فيها بوصفها من أشخاص القانون اخلاص. فاملشرع املغريب مثال ينص يف املادة 310 من القانون 00 00-
1( االتفاقية
أبنه ال جيوز أن تكون حمل حتكيم النزاعات املتعلقة ابلتصرفات األحادية للدولة أو اجلماعات احمللية أو غريها
من اهليئات املتمتعة ابختصاصات السلطة العمومية. غري أن النازعات املالية الناجتة عنها، ميكن أن تكون حمل عقد حتكيم
ا - ما عدا املتعلقة بتطبيق القانون اجلبائي. واملشرع التونسي يف الفصل 7 الذي ينص على أنه ال جيوز التحكيم خامس
يف النزاعات املتعلقة ابلدولة واملؤسسات العمومية ذات الصيغة اإلدارية واجلماعات احمللية إال إذا كانت هذه النزاعات
2( انجتة عن عالقات دولية اقتصادية كانت أو جتارية أو مالية وينظمها الباب الثالث من هذه اجمللة
وابلتايل قد يبدوا أن النقاش الذي سبق وبدأ حادا لدى الفقه والقضاء حول إمكانية خضوع الدولة للتحكيم
بل جعلته إجباراي يف بعض
وهو ما ميكن أن نطلق عليه
ذلك أن التحكيم يكون
أي إذا مت اللجوء إليه مبحض إرادة
وهذا هو األصل. يف حني يبقى االستثناء هو أن جيعل املشرع من التحكيم طريقا إلزاميا ال ميلك
معه األطراف رفع املنازعة إىل قضاء الدولة.- أن حيدد املشرع حاالت معينة، مينع فيها اللجوء إىل القضاء بصفة مطلقة كما هو احلال يف منازعات القطاع
3( العام )التحكيم احلكومي( يف مصر
4( التحكيم،ومصر.ورغم هذا االعرتاف إبمكانية التحكيم يف منازعات الدولة، إال أن التشريعات مل جتعل كل املنازعات الناجتة عن
تصرفات الدولة خاضعة للتحكيم بل أكدت ما سبق من أن وحدها التصرفات غري ذات الطابع اإلداري السيادي أو
السياسي للدولة هي اليت ميكن أن ختضع للتحكيم، أو مبعىن آخر فقط تصرفاهتا املالية أو إن شئنا االقتصادية هي اليت
ظهووور شووريف رقووم -01-07-161 صووادر يف ذي القعوودة 1240 )30 نووونرب 4007( بتنفيووذ القووانون رقووم 00 -00 الصووادر ابجلريوودة الرديووة عوودد
0002 بتاريخ 40 ذي القعدة 1240 )06 دجنرب 4007(. - يف النزاعوات املتعلقوة ابجلنسوية.صوفحة 000(، الوذي يونص علوى أنوه ال جيووز التحكويم: أوال - يف املسوائل املتعلقوة ابلنظوام العوام. نيوا
شخصية ابستثناء اخلالفات املالية الناشئة عنها. رابعا- يف املسائل اليت جيوز فيها الصلح.ضريبة املبيعات.املنازعات الضريبية والنطاق املوضوعي خلوصومة التكييم 9
ختضع للتحكيم، بل إن املشرع املغريب استثىن من هذه التصرفات تلك اليت هلا صلة ابجملال اجلبائي. فلماذا اجملال اجلبائي
ابلتحديد وحده يستثىن من اال انطباق التحكيم على منازعاته؟ هل األمر هو نفسه يف مجيع الدول؟ وهل كل
املنازعات ذات الصلة ابجملال اجلبائي كيف ما كان نوعها فعال هي مستثناة من اخلضوع للتحكيم؟ مبعىن آخر هل عدم
قابلية املنازعات الضريبية للخضوع للتحكيم هو مطلق؟ وهل املنع يعود ألسباب شخصية )كون الدولة أو اجلماعات
أم هو يعود ألسباب موضعية )تتعلق مبوضوع النزاع نفسه املادة الضريبية(؟
لإلجابة على هذه األسئلة نرتئي أن نبدأ بدراسة الو ضع التشريعي يف املغرب على مستوى املساطر املوجودة يف
أم أن
موضوع املنازعة نفسه هو الذي ال يسمح أبن يكون ااال للتحكيم، وابلتايل جيب أن يظل حكرا على قضاء الدولة
الردي، واملساطر اإلدارية اليت وضعت خصيصا لذلك )الفقرة األوىل( قبل أن منر إىل املستوى الدويل لنرى الوضع يف
القانون املقارن يف املنظومة الالتينية واألجنلوسكسونية من جهة،الفقرة األوىل: التكييم يف املناز عات اجلبائية على املستوى الوطين
يبدأ املشرع املغريب يف املادة 310 من القانون 00-00 بوضع مبدأ عدم جواز أن تكون املنازعات املتعلقة
ابلتصرفات األحادية للدولة أو اجلماعات احمللية أو غري ها من اهليئات املتمتعة ابختصاصات السلطة العمومية موضوع
قبل أن يعلن أبن املنازعات املالية الناجتة عن هذه التصرفات ميكن استثناء أن ختضع للتحكيم هي واملنازعات
كما جيوز للمقاوالت العامة اخلاضعة لقانون الشركات التجارية
أن تربم اتفاق حتكيم مع احرتام الشروط والضوابط الالزمة لصحته من حيث الرتخيص
واملوافقات، قبل أن يستثين من هذا االستثناء املنازعات املتعلقة بتطبيق القانون اجلبائي اليت جعلها املشرع املغريب حمرمة
6( على التحكيم،يف املادة 244 اليت جاء يف فقرهتا الثانية أبنه
ال ميكن للمنازعات املتعلقة بتطبيق القانو ن اجلبائي أن تكون موضوع حتكيم، وأعاد خأكيده يف القانون املتعلق ابجلباايت
يف املادة 164 اليت جاء فيها أبنه ال ميكن للمنازعات املتعلقة بتطبيق هذا القانون أن تكون موضوع حتكيم،وذلك رغم وجود آلية ال ميكن القول أبهنا قضائية، كما ال ميكن القول أبهنا ليست قضائية متاما لفظ املنازعات املتعلقة
ابلقانون الضرييب، وهي آلية اللجان احمللية والوطنية اليت ميكن الطعن أمامها يف القرار ات اليت تتخذها اإلدارة الضريبية جتاه
امللزم، حبيث كان ميكن القول أبن هذه اللجان متارس نوعا من التحكيم بني الطرفني لوال أن تشكيلتها اليت تضم قضاة
رديني ومساطرها وطرق اشتغاهلا احملددة سلفا يف النصوص املنظمة هلا،بتحكيم ميكن أن يتفق األطراف )امللزم واإلدارة( على اللجوء إليه حلل خالفاهتما،4006
القانون رقم 06 -27 الصادر بتنفيذه الظهري الشريف ر قم -7110 01 الصادر يف 30 نونرب .4007
01 رايض فخري
اللجوء إىل القضاء، وهو األمر الذي يتنا ى مع آلية التحكيم اليت تقوم على اإلرادة احلرة للمحتكمني يف اللجوء إليه، وغيااها يؤدي إىل غياب أية شرعية هلذه اآللية.هذا املوقف من املنازعات املتعلقة ابلقانون اجلبائي الذي اختذه املشرع املغريب ال جيد تفسريه إال يف كون املغرب
دولة تعتمد يف مواردها املالية على التحصيل الضرييب بنسبة عالية جدا، ابلنظر لغياب أي موارد أخرى للدولة، وابلتايل ال
تريد أن يكون موردها الرئيس عرضة لتحكيم من ال يهمه سوى العدالة القانونية دون أية اعتبارات أخرى بشكل قد
يعصف بقدرات الدولة املالية، خصوصا إذا اعترب الضريبة التزاما كأي التزام عقدي أو قانوين يوجد على عاتق امللزم جتاه
الدولة، متناسيا مربر وجود الضريبة نفسه، والذي حيرل ويؤسس لعملية االستخالص.8( الذي ذهب يف املادة 35 من القانون املتعلق ابلضريبة العامة على املبيعات
إىل أنه " إذا قام نزاع مع مصلحة الضرائب
حول قيمة السلعة أو اخلدمة أو نوعها أو كميتها أو مقدار الضريبة املستحقة عليها وطلب صاحب الشأن إحالة النزاع
إىل التحكيم يف املواعيد املقررة وفقا للمادة 17 من هذا القانون فعلى رئيس املصلحة أو من ينيبه خالل اخلمسة عشر
يوم
ويعني صاحب الشأن األخر،على املبيعات املسجل بتعديل اإلقرار املقدم منه،ضمنا- ما حددته املصلحة الضريبية من تعديل وإما أن يتقدم -خالل األجل احملدد- متظلما منه، فإن رفضت املصلحة
الضريبية تظلمه أومل تبت فيه كان عليه إذا أراد املضي يف املنازعة يف التعديل الذي قامت به املصلحة أن يطلب إحالة
األمر إيل التحكيم،مث تناولت املادة 35 تنظيم التحكيم وجعلته على مرحلتني أوالمها ابتدائية تعني فيها املصلحة حمكما ويعني
فإن مل يعينه أو أختلف احلكمان رفع النزاع إىل جلنة يستأثر وزير املالية بتحديد إجراءات
التحكيم أمامها يرأسها مفوض دائم يعينه الوزير وتضم صاحب الشأن أو من ميثله وممثال عن املصلحة ومندواب عن اهليئة
املهنية أو احلرفية أو الغرفة اليت ينتمي إليها املسجل خيتاره رئيس هذه اجلهة، مندواب عن هيئة الرقابة الصناعية خيتاره
رئيسها، وتصدر هذه اللجنة قرارها ابألغلبية، ويعلن لكل من املصلحة و صاحب الشأن، ويكون واجب النفاذ مشتمال
على حتديد من يتحمل نفقات التحكيم. مبعىن آخر أن املسجل إذا أراد طريقا إىل املنازعة يف مقدار الضريبة أو قيمة
السلعة أو اخلدمة أو نوعها أو كميتها فليس أمامه سوى طلب إحالة النزاع إىل التحكيم، واال كان تقدير املصلحة -مهما
وال تتأثر هذه اخلالصة بكون هذا التحكيم ال مينع صاحب الشأن من أن يعزف عنه ويلجأ بطعنه يف ذلك
التقدير مباشرة إىل احملكمة أو أن خيتاره مث يطعن يف قرار اللجنة أمام القضاء، ألن األصل يف النصوص القانونية أال حتمل
وأال تفسر عباراهتا مبا خيرجها عن معناها ويفصلها عن سياقها أو حير فها عما اجتهت إليه إرادة
1111
املنازعات الضريبية والنطاق املوضوعي خلوصومة التكييم 00
املشرع مىت كان اصطالح )التحكيم(،أمام احملاكم بشأهنا.و إذا كان قانون الضريبة العامة على املبيعات قد أور د النص على التحكيم وما يرتبط به من إجراءات يف املواد
17 و 30 و 36 منه،منازعات أنفرد وحده بتعيينها وحتديد كيفية تشكيل اللجان اليت تفصل فيها، وبيان اإلجراءات اليت تتبعها، مع أن
التحكيم ال يكون إال وليد إرادة طرفيه.املنصوص عليها يف قانون اجلمارل ابلنسبة للسلع املستوردة اليت ختضع لرقابة اجلمارل "، وهو التحكيم الذي صدر بشأنه
الذي نص يف املادة األوىل منه على ما يلي: " إذا نشأ نزاع بني )9( قرار لوزارة املالية املصرية
ذوي الشأن ومصلحة اجلمارل حول نوع البضائع أو منشئها أو قيمتها جاز هلم تقدمي طلب إىل اإلدارة املركزية
فإن قبلته يتم عرض النزاع على إحدى جلان التحكيم احملددة يف هذا
وكانت اليمن بشطريها قد عرفت نظام التحكيم اإلجباري يف اجلمارل، ففي اجلمهورية العربية اليمنية صدر القرار
اجلمهوري ابلقانون رقم 17 لسنة 1163 م بشأن اجلمارل، ويف مجهورية اليمن الدميقراطية صدر القانون رقم22 لسنة
1979م بشأن اجلمارل، كما صدر أيضا القانون رقم 22 لسنة 1973 م وتعديالته ابلقانون رقم 39 لسنة 1978 م
تنص كلها على آلية للتحكيم يف املنازعات املتعلقة بتطبيق هذا القانون.غري أنه يف ما يتعلق مبوقف املشرع املصري من الضريبة العامة على املبيعات أو اجلمارل وإمكانية اللجوء إىل
بعدم دستورية املواد 17 و 30 و36 )10( التحكيم لفظ املنازعات املتعلقة اها، جاءت احملكمة الدستورية العليا لتحكم
من قانون الضريبة العامة على املبيعات على أساس أن املادتني 17 و 30 قد فرضتا التحكيم قهرا على أصحاب الشأن
وخلعتا قوة تنفيذية على القر ارات اليت تصدره جلان التحكيم يف حقهم عند وقوع اخلالف بينهم وبني مصلحة الضرائب
على املبيعات. واهذه الطريقة فإن هذا النوع من التحكيم -الذي يبسط مظلته على جل منازعات هذه الضريبة - يكون
منافيا لألصل فيه ابعتبار أن التحكيم ال يتولد إال عن اإلرادة احلرة، وال جيوز إجراؤه كرها مبا مؤداه أن اختصاص جهة
و اليتها يكون منطواي ابلضرورة على إخالل حبق التقاضي حبرمان املتقاضني من اللجوء إىل قاضيهم الطبيعي ابملخالفة
للمادة 60 من الدستور ومنعدما ابلتايل من زاوية دستورية. قرار رقم 107 لسنة 4000 بشأن نظام التحكيم يف املنازعات بني ذوي الشأن ومصلحة اجلمارل. ابجللسوة العلنيوة املنعقودة يووم السوبت 6 ينواير سونة 4001 املوافوق 11 شووال سونة 1241 ه يف القضوية املقيودة ودول احملكموة الدسوتورية العليوا بورقم 60 10
01 رايض فخري
املشار إليها ترتبط ارتباطا ال يقبل التجزئة ابملادتني 17 و 30 منه، فإهنا تسقط لزوما تبعا للحكم بعدم دستوريتهما،ال يتصور وجودها بدون هذين النصني.وابلتايل فإن القول إبمكانية اللجوء إىل التحكيم لفظ املناعات املرتبطة ابلقانون الضرييب أو اجلمركي يف مجهورية
مصر العربية يصبح هو والعدم سواء، غري أنه ال جيب أن ننسى أبن السبب يف ذلك ال يعود إىل موقف املشرع أو القضاء
املصري من التحكيم يف املنازعات الضريبية، كما ال يعود إىل موقف املشرع من التحكيم الذي تكون الدولة أحد أطراف
خصومته، أال وهو مبدأ إرادية اللجوء إىل التحكيم أو عدم
وجوب ربط اللجوء إىل التحكيم أو عدمه بشروط أو نتائج وآ ر قانونية قد تعصف حبقوق التقاضي أبي طريقة كانت.كما سبق ململكة البحرين أن أبرمت اتفاقية مع حكومة الوالايت املتحدة األمريكية حول تشجيع االستثمار
11( وتوفري احلماية املتبادلة له
عندما نصت يف الفقرة الثانية والثالثة من املادة 13 منها على:
4 - فيما يتعلق بتطبيق املادة 3 جيوز ألحد املستثمرين الذي يدعى جزما أن إجر اء ضريبيا ما ينطوي على
مصادرة، جيوز له عرض هذا النزاع للتحكيم مبقتضى الفقرة 3 من املادة ،األمر أوال على اهليئة الضريبية املختصة لدى كل من الطرفني املتعاقدين ملعرفة رأي كل منهما يف موضو ع اإلجراء الضرييب
3 – و لكن ال جيوز للمستثمر عرض النزاع على جلنة التحكيم إذا قررت السلطات الضريبية املختصة خالل
فرتة تسعة شهور بعد اتر يخ إحالة األمر هلا أن اإلجراء الضرييب ال ينطوي على مصادرة.الضريبية اليت تؤدي إىل املصادرة إذا تعلق األمر ابستثمار أجنيب يف العالقة اليت تربطها مبوجب هذه االتفاقية الدولية مع
الوالايت املتحدة األمريكية، دون أن ينطبق ذلك على املنازعات من نفس الطبيعة على املستوى الوطين. على أنه إذا
كانت النزاعات اليت جتمع بني اإلدارة الضريبية وامللزم تثري هذا العدد الكبري من املشاكل والتعقيدات القانونية فإن
املنازعات ذات نفس الطبيعة الضريبية واليت جتمع بني أطراف عقد واحد ليس من بينهم اإلدارة الضريبية، ميكن أن تعرض
على التحكيم للفصل يف من يتحمل دفع الضريبة أو وفق أية شروط وضوابط،إذ يف هذه احلالة ال يوجد مانع مينع من اللجوء إىل التحكيم يف هذا النوع من املنازعات،لن تكون طرفا يف اخلصومة التحكيمية، ولكن هل يكفي القول بعدم وجود اإلدارة الضريبية طرفا يف املنازعة ذات الصلة
مت التوقيع واالنضمام لالتفاقية يف نفس التاريخ ابلنسبة للدولتني وهو 41 شتنرب 1111 وتدخل حيز النفاذ بتاريخ .1111/10/41
املنازعات الضريبية والنطاق املوضوعي خلوصومة التكييم 01
احلقيقة أن مشكل االختصاص الذي يراه البعض حصراي لبعض اهليئات يف نظر املنازعات الضريبية يتأتى أحياان
من صفة الدائن ابلضريبة، الدولة أو السلطات العامة،والذي ال يتغري ابعتباره الدولة أو السلطة العمومية املختصة،التحكيم يف أغلب القوانني املتعلقة ابلتحكيم احلديثة، فيبقى موضوع النزاع كمحدد ملدى إمكانية اللجوء إىل التحكيم أم
ال. ومن الناحية املبدئية، بل
التحكيم، فمهمة احملكم يف حالة النزا ع حول
استحقاق الضريبة وقيمتها تنحصر يف تطبيق القواعد القانونية اليت وضعها املشرع الضرييب اليت تؤثر على حقوق والتزامات
أطراف العقد، واملثال النموذ ج على ذلك هو تطبيق احملكم للمادة 1840 من قانون الضرائب الفرنسي اليت تتعلق ببطالن
12( ورقة الضد أو العقد احلقيقي يف الصورية
ليس هنال ما مينع من اللجوء إىل التحكيم خبصوص املنازعات اليت أ رت مسألة تطبيق
القواعد الضريبية، فمجرد تطبيق هذه القواعد ال يستدعي إطالقا استبعاد التحكيم وكذا إرادة األطراف يف اختيار هذه
وألن ذلك ال يعد سوى قبوال إلرادة األطراف يف اختيار التحكيم لفظ
املنازعات اخلاصة فيما بينهم ابعتبارهم من أشخاص القانون اخلاص، و إن
األطراف أو حىت اختيارها هلذا القانون. و ذلك الرتباطها ابلنظام العام.بني حالة التصفية أو االستخالص
على مستوى املنازعة يف مقدار الضريبة واستحقاقها.فمن جهة أوىل، يفرتض أن امللزم ينازع يف الدين الضرييب الذي متت تصفيته ووجه له إنذار ابلدفع أو طلب
تنفيذه أمام احملكمني. وهنا يكون احملكم أمام أحد موقفني، إما أن يوقف إجراءات اخلصومة التحكيمية، مع إمكانية الرجوع إىل القضاء الردي دون أن يكون لذلك أي خأثري، حول تطبيق احملكم هلذه املادة بشكل مفصل يرجى الرجوع إىل احلكم التايل: 12
S est 397 .p 1994 2.C -
,arbitrage’d Revue ,arbitrage et Fiscalité : Galle le - Pierre Jean( 13 )
Didier - Malherbe Jacques - Keutgen Guy - Dascotte lue Jean - Coopman Bart - Bigwood John
acte ,s et 13 . Bruxelles bruylant 2001, décembre 4 du CEPANI de colloque du
01 رايض فخري
موضوع النزا ع، و إن مل تتم تصفيتها بعد، ومن ابب أوىل وضعها قيد االستخالص، ذلك أنه يف بعض احلاالت ينازع أحد
األطراف أمام احملكم يف كون الضريبة موضوع النزاع هي واجبة الدفع، أو ينازع مقدما يف مقدارها.هنا سوى أن أيخذ بعني االعتبار النتائج الضريبية عند حساب قيمة التعويض الذي سيدفع. ذلك أن احملكم ال يستطيع
14( احللول مكان قاضي الضرائب عمو ما الذي تعترب صالحيته من النظام العام
أو استبعاد أخذ القاعدة الضريبية بعني االعتبار جملرد
أن تطبيقها غري مؤكد أو شكك فيه من قبل أحد األطراف. وهنا من أجل تفادي التماطل واالستغالل السيئ ألحد
أن يتم منح احملكم صالحية تقدير صحة املنازعة املطروحة أمامه، انطالقا مما هو
16( معمول به خبصوص قاعدة اجلنائي يعقل املدين
وألنه مل يعد يكفي تقدمي الشكوى لوقف اإلجراءات التحكيمية،وإمنا جيب إتباعها برفع دعوى قضائية يكون حلها ذا خأثري على احلل الذي تتمخض عنه احملاكمة التحكيمية، فإنه
يصعب األخذ مبثل هذا االقرتاح، انطالقا من عدم سهولة تنفيذه لسببني:
يف حني أنه ال يتوفر على سلطة للحكم ابملنازعة ذاهتا.الثاين: هو أن حمكمة االستئناف غري خمتصة مبقتضى قواعد من النظام العام للحكم مبسألة استحقاق الضريبة، فكيف
ميكن هلا أن تبحث يف صحة التقدير احلاصل من قبل احملكمني؟ لذلك اعترب البعض أن هامش املناورة هنا ضعيف جدا


Original text

لطاملا كانت املنازعات اليت تكون الدولة -كشخص معنوي عام- طرفا فيها موضوعا ملناقشات قانونية فقهية
وقضائية مستفيضة منذ أن اعرتف للتحكيم يف صورته احلديثة ابلصفة الشرعية لنظر املنازعات وإصدار األحكام بشأهنا.
فتطورت املسألة من الرفض الصريح من قبل التشريعات اليت وضعت يف ابدئ األمر لتنظيم أحكام التحكيم من خالل
استثناء منازعات الدولة صراحة من ضمن نطاق املنازعات اليت ميكن أن تنظر ها حمكمة التحكيم، سواء كانت هذه
املنازعة ذات طبيعة عامة تتصرف فيها الدولة مبا هلا من سيادة من خالل اختاذ القرارات اإلدارية السيادية والسياسية، أو
كانت ذات طبيعة خاصة تتصرف فيها الدولة كما يتصرف فيها أي شخص من أشخاص القانون اخلاص، فتربم العقود
االقتصادية، التجارية، الصناعية، اخلدماتية، وغريها مع األفراد والشركات والدول األخرى كما هو وارد مثال يف املادة
442من القانون اجلزائري السابق، وهكذا رفضت دول كثرية إعمال شرط التحكيم الذي سبق ووافقت عليه وتعاقدت
بشأنه، بعلة أن التشريع الوطين مينعها من اللجوء إىل التحكيم ابعتبار أن يف ذلك خمالفة صرحية للنظام العام الوطين، غري
أن هذا الرفض الكاثوليكي التام سرعان ما تزحزح حنو القبول النسيب واخلضوع يف بداية األمر ألحكام التحكيم الدولية أو
األجنبية اليت صدرت يف مواجهة الدولة ابلرغم من رفض التشريع، وتلك كانت هي حالة القضاء املغريب حني قبل وضع
الصيغة التنفيذية على حكم حتكيم دويل صدر يف مواجهة الدولة املغربية يف شخص املكتب الوطين السترياد الشاي
والسكر، رغم اعتبار النيابة العامة أن هذ ا املقرر التحكيمي خيل ابلنظام العام املغريب الذي يرفض أن تكون الدولة طرفا
يف اخلصومة التحكيمية.
و بعد املوجة األخرية من التعديالت التشريعية لقواعد التحكيم اليت عمت الكثري من بلدان العامل مسرتشدة
ابلقانون النموذجي للجنة األمم املتحدة لقانون التجارة الدولية )اليونيسرتال( تراجعت الدول عن موقفها من التحكيم
ابلنسبة للمنازعات اليت تكو ن اإلدارة العامة طرفا فيها، وأصبحت تقر صراحة إبمكانية خضوعها له يف العالقات اليت
تتصرف فيها بوصفها من أشخاص القانون اخلاص. فاملشرع املغريب مثال ينص يف املادة 310 من القانون 00 00-
الذي نسخ وعوض مقتضيات القسم اخلامس من الباب الثامن من قانون املسطرة املدنية، واملتعلق ابلتحكيم والوساطة
8 رايض فخري
)1( االتفاقية
أبنه ال جيوز أن تكون حمل حتكيم النزاعات املتعلقة ابلتصرفات األحادية للدولة أو اجلماعات احمللية أو غريها
من اهليئات املتمتعة ابختصاصات السلطة العمومية. غري أن النازعات املالية الناجتة عنها، ميكن أن تكون حمل عقد حتكيم
ا - ما عدا املتعلقة بتطبيق القانون اجلبائي. واملشرع التونسي يف الفصل 7 الذي ينص على أنه ال جيوز التحكيم خامس
يف النزاعات املتعلقة ابلدولة واملؤسسات العمومية ذات الصيغة اإلدارية واجلماعات احمللية إال إذا كانت هذه النزاعات
)2( انجتة عن عالقات دولية اقتصادية كانت أو جتارية أو مالية وينظمها الباب الثالث من هذه اجمللة
.
وابلتايل قد يبدوا أن النقاش الذي سبق وبدأ حادا لدى الفقه والقضاء حول إمكانية خضوع الدولة للتحكيم
أصبح غري ذي موضوع ما دام قد حسم ملصلحة االجتاه القائل بوجوب خضوعها للتحكيم، بل جعلته إجباراي يف بعض
املنازعات -كما سنرى - ال ميكن البحث عن احلل لدى أية جهة قبل املرور عرب التحكيم، وهو ما ميكن أن نطلق عليه
التحكيم اإلجباري الذي يتميز عن التحكيم االختياري وخيتلف عنه من حيث مبدأ اللجوء إليه، ذلك أن التحكيم يكون
اختياراي إذا كان اللجوء إليه إبرادة األطراف املختلفة ويستند إىل اتفاق خاص، أي إذا مت اللجوء إليه مبحض إرادة
اخلصوم وأطراف النزاع وهذا النوع من أنواع التحكيم يرتكز على دعامتني أساسيتني ومها اإلرادة الذاتية لألطراف
احملتكمني وإقرار املشرع، وهذا هو األصل. يف حني يبقى االستثناء هو أن جيعل املشرع من التحكيم طريقا إلزاميا ال ميلك
معه األطراف رفع املنازعة إىل قضاء الدولة. وتكون القاعدة التشريعية اليت تفرض اللجوء إىل هذا النوع من التحكيم على
نوعني:



  • أن حيدد املشرع حاالت معينة، مينع فيها اللجوء إىل القضاء بصفة مطلقة كما هو احلال يف منازعات القطاع
    )3( العام )التحكيم احلكومي( يف مصر
    ،

  • أن يقرر املشرع يف حاالت معينة عدم جواز االلتجاء إىل القضاء إال بعد مراعاة وجوب طرح النزاع على هيئة
    )4( التحكيم، كما هو احلال يف ضريبة املبيعات أو املنازعات اجلمركية يف الدول اليت خأخذ اها كما يف اليمن
    ومصر.
    ورغم هذا االعرتاف إبمكانية التحكيم يف منازعات الدولة، إال أن التشريعات مل جتعل كل املنازعات الناجتة عن
    تصرفات الدولة خاضعة للتحكيم بل أكدت ما سبق من أن وحدها التصرفات غري ذات الطابع اإلداري السيادي أو
    السياسي للدولة هي اليت ميكن أن ختضع للتحكيم، أو مبعىن آخر فقط تصرفاهتا املالية أو إن شئنا االقتصادية هي اليت


)
1
( ظهووور شووريف رقووم -01-07-161 صووادر يف ذي القعوودة 1240 )30 نووونرب 4007( بتنفيووذ القووانون رقووم 00 -00 الصووادر ابجلريوودة الرديووة عوودد
0002 بتاريخ 40 ذي القعدة 1240 )06 دجنرب 4007(.
)
( الفصول 7 مون قوانون عودد 24 لسونة 1113 موؤريف يف 46 أبريول 1113 يتعلوق إبصودار الوة التحكويم )الرائود الردوي عودد 33 بتواريخ 2 موايو 1113 2



  • يف النزاعوات

  • يف النزاعوات املتعلقوة ابجلنسوية. لثوا
    صوفحة 000(، الوذي يونص علوى أنوه ال جيووز التحكويم: أوال - يف املسوائل املتعلقوة ابلنظوام العوام. نيوا
    املتعلقة ابحلالة ال


شخصية ابستثناء اخلالفات املالية الناشئة عنها. رابعا- يف املسائل اليت جيوز فيها الصلح.
)
3
( القوانون رقوم 17 لسونة 1113 م بشوأن منازعوات القطواع العوام والقوانون رقوم 66 لسونة 1163 م بشوأن اجلموارل والقوانون رقوم 11 لسونة 1111 م بشوأن
ضريبة املبيعات.
)
4
( قانون اهليئات واملؤسسات والشركات العامة رقم 30 لسنة 1111 م وتعديالته ابلقانون رقم 7 لسنة 1117 م وقانون اجلمارل رقم 12 لسنة 1110 م.
املنازعات الضريبية والنطاق املوضوعي خلوصومة التكييم 9
ختضع للتحكيم، بل إن املشرع املغريب استثىن من هذه التصرفات تلك اليت هلا صلة ابجملال اجلبائي. فلماذا اجملال اجلبائي
ابلتحديد وحده يستثىن من اال انطباق التحكيم على منازعاته؟ هل األمر هو نفسه يف مجيع الدول؟ وهل كل
املنازعات ذات الصلة ابجملال اجلبائي كيف ما كان نوعها فعال هي مستثناة من اخلضوع للتحكيم؟ مبعىن آخر هل عدم
قابلية املنازعات الضريبية للخضوع للتحكيم هو مطلق؟ وهل املنع يعود ألسباب شخصية )كون الدولة أو اجلماعات
احمللية وحدها من يباشر العمليات الضريبية(، أم هو يعود ألسباب موضعية )تتعلق مبوضوع النزاع نفسه املادة الضريبية(؟
لإلجابة على هذه األسئلة نرتئي أن نبدأ بدراسة الو ضع التشريعي يف املغرب على مستوى املساطر املوجودة يف
املقتضيات اليت تضمنها القانون 00-00 للبحث يف ما إذا كان املنع أييت بسبب وجود الدولة نفسها على احملك، أم أن
موضوع املنازعة نفسه هو الذي ال يسمح أبن يكون ااال للتحكيم، وابلتايل جيب أن يظل حكرا على قضاء الدولة
الردي، واملساطر اإلدارية اليت وضعت خصيصا لذلك )الفقرة األوىل( قبل أن منر إىل املستوى الدويل لنرى الوضع يف
القانون املقارن يف املنظومة الالتينية واألجنلوسكسونية من جهة، واالتفاقيات الدولية من جهة أخرى )الفقرة الثانية(.
الفقرة األوىل: التكييم يف املناز عات اجلبائية على املستوى الوطين
يبدأ املشرع املغريب يف املادة 310 من القانون 00-00 بوضع مبدأ عدم جواز أن تكون املنازعات املتعلقة
ابلتصرفات األحادية للدولة أو اجلماعات احمللية أو غري ها من اهليئات املتمتعة ابختصاصات السلطة العمومية موضوع
حتكيم، قبل أن يعلن أبن املنازعات املالية الناجتة عن هذه التصرفات ميكن استثناء أن ختضع للتحكيم هي واملنازعات
املتعلقة ابلعقود اليت تربمها الدولة واجلماعات احمللية، كما جيوز للمقاوالت العامة اخلاضعة لقانون الشركات التجارية
)5( واملؤسسات العمومية
أن تربم اتفاق حتكيم مع احرتام الشروط والضوابط الالزمة لصحته من حيث الرتخيص
واملوافقات، قبل أن يستثين من هذا االستثناء املنازعات املتعلقة بتطبيق القانون اجلبائي اليت جعلها املشرع املغريب حمرمة
)6( على التحكيم، وأكد هذا التحرمي مرة أخرى يف املدونة العامة للضرائب
يف املادة 244 اليت جاء يف فقرهتا الثانية أبنه
ال ميكن للمنازعات املتعلقة بتطبيق القانو ن اجلبائي أن تكون موضوع حتكيم، وأعاد خأكيده يف القانون املتعلق ابجلباايت
)7( احمللية
يف املادة 164 اليت جاء فيها أبنه ال ميكن للمنازعات املتعلقة بتطبيق هذا القانون أن تكون موضوع حتكيم،
وذلك رغم وجود آلية ال ميكن القول أبهنا قضائية، كما ال ميكن القول أبهنا ليست قضائية متاما لفظ املنازعات املتعلقة
ابلقانون الضرييب، وهي آلية اللجان احمللية والوطنية اليت ميكن الطعن أمامها يف القرار ات اليت تتخذها اإلدارة الضريبية جتاه
امللزم، حبيث كان ميكن القول أبن هذه اللجان متارس نوعا من التحكيم بني الطرفني لوال أن تشكيلتها اليت تضم قضاة
رديني ومساطرها وطرق اشتغاهلا احملددة سلفا يف النصوص املنظمة هلا، جتعل من املستحيل القول أبن األمر يتعلق
بتحكيم ميكن أن يتفق األطراف )امللزم واإلدارة( على اللجوء إليه حلل خالفاهتما، ابإلضافة إىل إجبارية اللجوء إليها قبل


)
5
( املادة 311 من القانون 00-00 املغريب.
)
6
( الصادرة بقانون املالية رقم 00 -30 لسنة .4006
)
7
( القانون رقم 06 -27 الصادر بتنفيذه الظهري الشريف ر قم -7110 01 الصادر يف 30 نونرب .4007
01 رايض فخري
اللجوء إىل القضاء، وهو األمر الذي يتنا ى مع آلية التحكيم اليت تقوم على اإلرادة احلرة للمحتكمني يف اللجوء إليه،
ابعتبار هذه اإلرادة هي مرب ر وأساس وجود التحكيم نفسه، وغيااها يؤدي إىل غياب أية شرعية هلذه اآللية.
هذا املوقف من املنازعات املتعلقة ابلقانون اجلبائي الذي اختذه املشرع املغريب ال جيد تفسريه إال يف كون املغرب
دولة تعتمد يف مواردها املالية على التحصيل الضرييب بنسبة عالية جدا، ابلنظر لغياب أي موارد أخرى للدولة، وابلتايل ال
تريد أن يكون موردها الرئيس عرضة لتحكيم من ال يهمه سوى العدالة القانونية دون أية اعتبارات أخرى بشكل قد
يعصف بقدرات الدولة املالية، خصوصا إذا اعترب الضريبة التزاما كأي التزام عقدي أو قانوين يوجد على عاتق امللزم جتاه
الدولة، متناسيا مربر وجود الضريبة نفسه، والذي حيرل ويؤسس لعملية االستخالص. وذلك على خالف املشرع املصري
)8( الذي ذهب يف املادة 35 من القانون املتعلق ابلضريبة العامة على املبيعات
إىل أنه " إذا قام نزاع مع مصلحة الضرائب
حول قيمة السلعة أو اخلدمة أو نوعها أو كميتها أو مقدار الضريبة املستحقة عليها وطلب صاحب الشأن إحالة النزاع
إىل التحكيم يف املواعيد املقررة وفقا للمادة 17 من هذا القانون فعلى رئيس املصلحة أو من ينيبه خالل اخلمسة عشر
يوم
ا التالية لتاريخ إخطاره بطلب التحكيم أن حييل النزاع كمرحلة ابتدائية للتحكيم إىل حكمني تعني املصلحة أحدمها
ويعني صاحب الشأن األخر، و ى حالة اتفاق احلكمني يكون رأيهما هنائي"، ذلك أنه مىت أخطرت مصلحة الضرائب
على املبيعات املسجل بتعديل اإلقرار املقدم منه، فإن األمر ال خيرج عن أحدى حالتني فإما أن يقبل املسجل -صراحة أو
ضمنا- ما حددته املصلحة الضريبية من تعديل وإما أن يتقدم -خالل األجل احملدد- متظلما منه، فإن رفضت املصلحة
الضريبية تظلمه أومل تبت فيه كان عليه إذا أراد املضي يف املنازعة يف التعديل الذي قامت به املصلحة أن يطلب إحالة
األمر إيل التحكيم، واال صار تقدير املصلحة هنائيا.
مث تناولت املادة 35 تنظيم التحكيم وجعلته على مرحلتني أوالمها ابتدائية تعني فيها املصلحة حمكما ويعني
صاحب الشأن احملكم اآلخر، فإن مل يعينه أو أختلف احلكمان رفع النزاع إىل جلنة يستأثر وزير املالية بتحديد إجراءات
التحكيم أمامها يرأسها مفوض دائم يعينه الوزير وتضم صاحب الشأن أو من ميثله وممثال عن املصلحة ومندواب عن اهليئة
املهنية أو احلرفية أو الغرفة اليت ينتمي إليها املسجل خيتاره رئيس هذه اجلهة، مندواب عن هيئة الرقابة الصناعية خيتاره
رئيسها، وتصدر هذه اللجنة قرارها ابألغلبية، ويعلن لكل من املصلحة و صاحب الشأن، ويكون واجب النفاذ مشتمال
على حتديد من يتحمل نفقات التحكيم. مبعىن آخر أن املسجل إذا أراد طريقا إىل املنازعة يف مقدار الضريبة أو قيمة
السلعة أو اخلدمة أو نوعها أو كميتها فليس أمامه سوى طلب إحالة النزاع إىل التحكيم، واال كان تقدير املصلحة -مهما
شابه من عسف أو مبالغة - ملزما له وانفذا يف حقه.
وال تتأثر هذه اخلالصة بكون هذا التحكيم ال مينع صاحب الشأن من أن يعزف عنه ويلجأ بطعنه يف ذلك
التقدير مباشرة إىل احملكمة أو أن خيتاره مث يطعن يف قرار اللجنة أمام القضاء، ألن األصل يف النصوص القانونية أال حتمل
على غري مقاصدها، وأال تفسر عباراهتا مبا خيرجها عن معناها ويفصلها عن سياقها أو حير فها عما اجتهت إليه إرادة


)
8
( القانون املتعلق ابلضريبة العامة على املبيعات رقم 11 لسنة .1111
املنازعات الضريبية والنطاق املوضوعي خلوصومة التكييم 00
املشرع مىت كان اصطالح )التحكيم(، إمنا يقصد به نظام للفصل يف منازعات معينة يكون مانعا من ولوج طريق التقاضي
أمام احملاكم بشأهنا.
و إذا كان قانون الضريبة العامة على املبيعات قد أور د النص على التحكيم وما يرتبط به من إجراءات يف املواد
17 و 30 و 36 منه، فإن إرادة املشرع تكون قد انصرفت بيقني إىل إنشاء نظام التحكيم -بديال عن القضاء- يف
منازعات أنفرد وحده بتعيينها وحتديد كيفية تشكيل اللجان اليت تفصل فيها، وبيان اإلجراءات اليت تتبعها، مع أن
التحكيم ال يكون إال وليد إرادة طرفيه. وجاء يف املادة 37 من نفس القانون: "تطبق أحكام وإجراءات التحكيم
املنصوص عليها يف قانون اجلمارل ابلنسبة للسلع املستوردة اليت ختضع لرقابة اجلمارل "، وهو التحكيم الذي صدر بشأنه
الذي نص يف املادة األوىل منه على ما يلي: " إذا نشأ نزاع بني )9( قرار لوزارة املالية املصرية
ذوي الشأن ومصلحة اجلمارل حول نوع البضائع أو منشئها أو قيمتها جاز هلم تقدمي طلب إىل اإلدارة املركزية
الذي يقع يف دائرهتا النزاع إلحالته إىل التحكيم، فإن قبلته يتم عرض النزاع على إحدى جلان التحكيم احملددة يف هذا
القرار".
وكانت اليمن بشطريها قد عرفت نظام التحكيم اإلجباري يف اجلمارل، ففي اجلمهورية العربية اليمنية صدر القرار
اجلمهوري ابلقانون رقم 17 لسنة 1163 م بشأن اجلمارل، ويف مجهورية اليمن الدميقراطية صدر القانون رقم22 لسنة
1979م بشأن اجلمارل، كما صدر أيضا القانون رقم 22 لسنة 1973 م وتعديالته ابلقانون رقم 39 لسنة 1978 م
بشأن التحكيم احلكومي، تنص كلها على آلية للتحكيم يف املنازعات املتعلقة بتطبيق هذا القانون.
غري أنه يف ما يتعلق مبوقف املشرع املصري من الضريبة العامة على املبيعات أو اجلمارل وإمكانية اللجوء إىل
بعدم دستورية املواد 17 و 30 و36 )10( التحكيم لفظ املنازعات املتعلقة اها، جاءت احملكمة الدستورية العليا لتحكم
من قانون الضريبة العامة على املبيعات على أساس أن املادتني 17 و 30 قد فرضتا التحكيم قهرا على أصحاب الشأن
وخلعتا قوة تنفيذية على القر ارات اليت تصدره جلان التحكيم يف حقهم عند وقوع اخلالف بينهم وبني مصلحة الضرائب
على املبيعات. واهذه الطريقة فإن هذا النوع من التحكيم -الذي يبسط مظلته على جل منازعات هذه الضريبة - يكون
منافيا لألصل فيه ابعتبار أن التحكيم ال يتولد إال عن اإلرادة احلرة، وال جيوز إجراؤه كرها مبا مؤداه أن اختصاص جهة
التحكيم اليت أنشأها قانون الضريبة العامة على املبيعات ابملادتني 17 و -30 لنظر املنازعات اليت أدخلها جربا يف
و اليتها يكون منطواي ابلضرورة على إخالل حبق التقاضي حبرمان املتقاضني من اللجوء إىل قاضيهم الطبيعي ابملخالفة
للمادة 60 من الدستور ومنعدما ابلتايل من زاوية دستورية. وحيث إن املادة 36 من قانون الضريبة العامة على املبيعات


)
9
( قرار رقم 107 لسنة 4000 بشأن نظام التحكيم يف املنازعات بني ذوي الشأن ومصلحة اجلمارل.
)
( ابجللسوة العلنيوة املنعقودة يووم السوبت 6 ينواير سونة 4001 املوافوق 11 شووال سونة 1241 ه يف القضوية املقيودة ودول احملكموة الدسوتورية العليوا بورقم 60 10
لسنة 10 قضائية دستورية.
01 رايض فخري
املشار إليها ترتبط ارتباطا ال يقبل التجزئة ابملادتني 17 و 30 منه، فإهنا تسقط لزوما تبعا للحكم بعدم دستوريتهما، إذ
ال يتصور وجودها بدون هذين النصني.
وابلتايل فإن القول إبمكانية اللجوء إىل التحكيم لفظ املناعات املرتبطة ابلقانون الضرييب أو اجلمركي يف مجهورية
مصر العربية يصبح هو والعدم سواء، غري أنه ال جيب أن ننسى أبن السبب يف ذلك ال يعود إىل موقف املشرع أو القضاء
املصري من التحكيم يف املنازعات الضريبية، كما ال يعود إىل موقف املشرع من التحكيم الذي تكون الدولة أحد أطراف
خصومته، بقدر ما يعود إىل ترسيخ مبدأ ال ميكن التهاون مع خمالفته، أال وهو مبدأ إرادية اللجوء إىل التحكيم أو عدم
وجوب ربط اللجوء إىل التحكيم أو عدمه بشروط أو نتائج وآ ر قانونية قد تعصف حبقوق التقاضي أبي طريقة كانت.
كما سبق ململكة البحرين أن أبرمت اتفاقية مع حكومة الوالايت املتحدة األمريكية حول تشجيع االستثمار
)11( وتوفري احلماية املتبادلة له
عندما نصت يف الفقرة الثانية والثالثة من املادة 13 منها على:
4 - فيما يتعلق بتطبيق املادة 3 جيوز ألحد املستثمرين الذي يدعى جزما أن إجر اء ضريبيا ما ينطوي على
مصادرة، جيوز له عرض هذا النزاع للتحكيم مبقتضى الفقرة 3 من املادة ،1 شريطة أن يكون هذا املستثمر قد قام بعرض
األمر أوال على اهليئة الضريبية املختصة لدى كل من الطرفني املتعاقدين ملعرفة رأي كل منهما يف موضو ع اإلجراء الضرييب
وهل ينطوي على مصادرة أم ال.
3 – و لكن ال جيوز للمستثمر عرض النزاع على جلنة التحكيم إذا قررت السلطات الضريبية املختصة خالل
فرتة تسعة شهور بعد اتر يخ إحالة األمر هلا أن اإلجراء الضرييب ال ينطوي على مصادرة.
وابلتايل تكون دولة مملكة البحرين اهذه االتفاقية قد دحت ابلتحكيم يف املنازعات املتعلقة أبحد اإلجراءات
الضريبية اليت تؤدي إىل املصادرة إذا تعلق األمر ابستثمار أجنيب يف العالقة اليت تربطها مبوجب هذه االتفاقية الدولية مع
الوالايت املتحدة األمريكية، دون أن ينطبق ذلك على املنازعات من نفس الطبيعة على املستوى الوطين. على أنه إذا
كانت النزاعات اليت جتمع بني اإلدارة الضريبية وامللزم تثري هذا العدد الكبري من املشاكل والتعقيدات القانونية فإن
املنازعات ذات نفس الطبيعة الضريبية واليت جتمع بني أطراف عقد واحد ليس من بينهم اإلدارة الضريبية، ميكن أن تعرض
على التحكيم للفصل يف من يتحمل دفع الضريبة أو وفق أية شروط وضوابط، وذلك بدون مشاكل من الناحية املبدئية،
إذ يف هذه احلالة ال يوجد مانع مينع من اللجوء إىل التحكيم يف هذا النوع من املنازعات، على اعتبار أن اإلدارة الضريبية
لن تكون طرفا يف اخلصومة التحكيمية، ولكن هل يكفي القول بعدم وجود اإلدارة الضريبية طرفا يف املنازعة ذات الصلة
اهاته األخرية للتسليم إبمكانية التحكيم فيها، واستبعاد اختصاص السلطات املختصة قانوان للفصل يف هاته املنازعات؟


)
11
( مت التوقيع واالنضمام لالتفاقية يف نفس التاريخ ابلنسبة للدولتني وهو 41 شتنرب 1111 وتدخل حيز النفاذ بتاريخ .1111/10/41
املنازعات الضريبية والنطاق املوضوعي خلوصومة التكييم 01
احلقيقة أن مشكل االختصاص الذي يراه البعض حصراي لبعض اهليئات يف نظر املنازعات الضريبية يتأتى أحياان
من صفة الدائن ابلضريبة، الدولة أو السلطات العامة، وأحياان أخرى من موضوع النزاع. فإذا كانت صفة الدائن هنا،
والذي ال يتغري ابعتباره الدولة أو السلطة العمومية املختصة، قد حسمت يف اجتاه أهنا ال تشكل عائقا حنو الولوج إىل
التحكيم يف أغلب القوانني املتعلقة ابلتحكيم احلديثة، فيبقى موضوع النزاع كمحدد ملدى إمكانية اللجوء إىل التحكيم أم
ال.
ويف اجملال الضرييب يذهب البعض إىل أنه ال جيب أن يكون التحكيم مستبعدا كليا، ومن الناحية املبدئية، بل
جيب التمييز بني عدة حاالت منها ما إذا كان النزاع يتعلق ابستحقاق الضريبة أو مبقدارها الذي ميكن عرضه على
التحكيم، وبني املنازعة حول وجود الضريبة اليت ال جيب أن تعرض على التحكيم. فمهمة احملكم يف حالة النزا ع حول
استحقاق الضريبة وقيمتها تنحصر يف تطبيق القواعد القانونية اليت وضعها املشرع الضرييب اليت تؤثر على حقوق والتزامات
أطراف العقد، واملثال النموذ ج على ذلك هو تطبيق احملكم للمادة 1840 من قانون الضرائب الفرنسي اليت تتعلق ببطالن
)12( ورقة الضد أو العقد احلقيقي يف الصورية
.
ففي هذه احلالة، ليس هنال ما مينع من اللجوء إىل التحكيم خبصوص املنازعات اليت أ رت مسألة تطبيق
القواعد الضريبية، فمجرد تطبيق هذه القواعد ال يستدعي إطالقا استبعاد التحكيم وكذا إرادة األطراف يف اختيار هذه
الوسيلة حلسم منازعاهتم يف إطار هذه املنازعات، وألن ذلك ال يعد سوى قبوال إلرادة األطراف يف اختيار التحكيم لفظ
املنازعات اخلاصة فيما بينهم ابعتبارهم من أشخاص القانون اخلاص، وال وجود للدولة أو لإلدارة العمومية بينهم، و إن
كانت هذه اإلرادة تبقى مقيدة بضرورة تطبيق القواعد الضريبية الواجبة التطبيق بغض النظر عن عدم اختيار إرادة
األطراف أو حىت اختيارها هلذا القانون. ذلك أن القوانني الضريبية تبقى صاحبة االختصاص العام للفصل يف املنازعات
)13( الضريبية، و ذلك الرتباطها ابلنظام العام. ويف نفس السياق مييز الفقه الفرنسي
بني حالة التصفية أو االستخالص
على مستوى املنازعة يف مقدار الضريبة واستحقاقها.
فمن جهة أوىل، يفرتض أن امللزم ينازع يف الدين الضرييب الذي متت تصفيته ووجه له إنذار ابلدفع أو طلب
تنفيذه أمام احملكمني. وهنا يكون احملكم أمام أحد موقفني، إما أن يوقف إجراءات اخلصومة التحكيمية، و أما أن ميتنع
عن األخذ بعني االعتبار الدين الضرييب املنازع فيه، مع إمكانية الرجوع إىل القضاء الردي دون أن يكون لذلك أي خأثري،
ألن الدين الضرييب منازع فيه واحملكم ال يتوفر على صالحية البت فيه، إذ أن حتديد الدين الضرييب من حيث استحقاقه
وقيمته، هو مسألة متعلقة ابالختصاص احلصري لقضاء الدولة. وخصوصا حينما يكون استحقاق الضريبة أو قيمتها هي


)
( حول تطبيق احملكم هلذه املادة بشكل مفصل يرجى الرجوع إىل احلكم التايل: 12
.S est 397 .p 1994 2. n arbitrage’d Revue 1994 mai 20 .P .A .C -
.s et 264 .p 2, °n 1994, ,arbitrage’d Revue ,arbitrage et Fiscalité : Galle le - Pierre Jean( 13 )
Didier - Malherbe Jacques - Keutgen Guy - Dascotte lue Jean - Coopman Bart - Bigwood John
acte ,fiscalité en Arbitrage : Wasserman David - Houtte Van Hans- Remacle Florence - Matray
.s et 13 .p 2001, Bruxelles bruylant 2001, décembre 4 du CEPANI de colloque du
01 رايض فخري
موضوع النزا ع، و إن مل تتم تصفيتها بعد، ومن ابب أوىل وضعها قيد االستخالص، ذلك أنه يف بعض احلاالت ينازع أحد
األطراف أمام احملكم يف كون الضريبة موضوع النزاع هي واجبة الدفع، أو ينازع مقدما يف مقدارها. فال يكون أمام احملكم
هنا سوى أن أيخذ بعني االعتبار النتائج الضريبية عند حساب قيمة التعويض الذي سيدفع. ذلك أن احملكم ال يستطيع
)14( احللول مكان قاضي الضرائب عمو ما الذي تعترب صالحيته من النظام العام
. غري أن هذه الطريقة قد تطرح عدة
مشاكل من قبيل أنه على احملكم أن يوقف إجراءات التحكيم يف كل مرة تثور فيها مسألة ذات طبيعة ضريبية ويكون
واجبا ابلضرورة إجياد حل هلا بصو رة مسبقة من قبل القضاء الضرييب، أو استبعاد أخذ القاعدة الضريبية بعني االعتبار جملرد
أن تطبيقها غري مؤكد أو شكك فيه من قبل أحد األطراف. وهنا من أجل تفادي التماطل واالستغالل السيئ ألحد
)15( األطراف هلذه الو ضعية اقرتح الفقه
أن يتم منح احملكم صالحية تقدير صحة املنازعة املطروحة أمامه، انطالقا مما هو
)16( معمول به خبصوص قاعدة اجلنائي يعقل املدين
. وألنه مل يعد يكفي تقدمي الشكوى لوقف اإلجراءات التحكيمية،
وإمنا جيب إتباعها برفع دعوى قضائية يكون حلها ذا خأثري على احلل الذي تتمخض عنه احملاكمة التحكيمية، فإنه
يصعب األخذ مبثل هذا االقرتاح، انطالقا من عدم سهولة تنفيذه لسببني:
األول: يتعلق بقدرة احملكم على احلكم دية هذه املنازعة، يف حني أنه ال يتوفر على سلطة للحكم ابملنازعة ذاهتا.
الثاين: هو أن حمكمة االستئناف غري خمتصة مبقتضى قواعد من النظام العام للحكم مبسألة استحقاق الضريبة، فكيف
ميكن هلا أن تبحث يف صحة التقدير احلاصل من قبل احملكمني؟ لذلك اعترب البعض أن هامش املناورة هنا ضعيف جدا
)17( والرتدد وعدم التأكد ال يزاالن مها سيدا املوقف
.
ومع ذلك يظل تعامل الدول مع القدرة على إخضاع النزاع للتحكيم متباينة من دولة إىل أخرى من التحرر
املطلق وجعل التحكيم مبدأ وأصل ال يفلت منه إال القليل من املنازعات كالوالايت املتحدة األمريكية إىل دول جتعل منه
استثناء ال ختضع له إال املنازعات ذات الطابع التجاري املادي اليت تربط بني اخلواص ودول خأخذ ابلتحكيم ولكنها
تستثين بعض املنازعات من اخلضوع له كاملغرب وفرنسا.
ففي ما يتعلق ابلوالايت املتحدة األمريكية، فإن إمكانية خضوع املنازعات الضريبية للتحكيم يشكل أحد
خصوصيات نظامها اجلبائي، اليت متنح فرصة حقيقية للملزم الذي خياصم اإلدارة الضريبية سواء مبناسبة نزاع ضرييب مباشر
أو مبناسبة نزاع مدين أو جتاري له تداعيات ضر يبية. فالنظام الفدرايل للوالايت املتحدة األمريكية مييز بين المنازعات التي تجمع بني الدولة الفدر الية والملزم من جهة، وتلك التتي تجع بين مصلحة الدخل المحلي أو الداخلي وبين الملزم من جهة
أخر ى، والتي هي مسطرة جديدة نسبيا


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

حذرت مؤسسة "عرا...

حذرت مؤسسة "عراق المستقبل" للدراسات والاستشارات الاقتصادية، اليوم الجمعة، من تداعيات خفض قيمة الدينا...

وتتناول الاسترا...

وتتناول الاستراتيجية كافة أسس نظام الصحّة النفسية بهدف تحسين صحّة الأفراد النفسية بشكل عام والوقاية ...

As a core compo...

As a core component of the combustor, the gas turbine swirler’s thermomechanical behavior directly i...

لاستراتيجية الو...

لاستراتيجية الوطنية للصحة النفسية 2024-2030 ملخّّص تنفيذي يمكننا القيام بالكثير ولكلّّ منا دوره في ...

الليلة الأولى ...

الليلة الأولى وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره، وشد بال...

الليلة الأولى ...

الليلة الأولى وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره، وشد بال...

لا تخافي ترا ال...

لا تخافي ترا التوتر ما ينفع يخليك تفقدي من بدري وانتي عندك شهر وقت كاافي جدا انك تخلصي يا كثر الي قف...

د.رقية العلواني...

د.رقية العلواني الرئيسية ‹ تدبر القرآن ‹ سورة التغابن ‹ حلقة 2 تدبر سورة التغابن: الحلقة الثانية - ...

و من أهم المعوق...

و من أهم المعوقات التي تواجه نبات الشماري هي انخفاض قدرته على التكاثر بالطرق التقلدية سواء بالبذوراو...

تعتبر اليابان ن...

تعتبر اليابان نموذجًا للدول الصناعية الكبرى، حيث تحولت إلى قوة تكنولوجية بدون موارد باطنية كافية، مس...

السودان يمتلك ب...

السودان يمتلك بالفعل كافة المقومات الجغرافية والطبيعية التي تؤهله ليكون "سلة غذاء العالم" وقوة اقتصا...

يُعدّ هذا الفصل...

يُعدّ هذا الفصل التطبيقي الجوهر الإجرائي لدراستنا، حيث ننتقل فيه من التنظير إلى الممارسة من خلال إخض...