Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (73%)
أم إن الراديو قد انتزع منها هذه المكانة؟ ولكنني أعلم على أيَّة حال أنَّها لا تزال من أقوى أجهزة الثقافة والتوجيه والسيطرة على الرأي العام. وأول ما يستحق البحث هو كيف استطاعت الصحافة أن تصل إلى هذه المكانة؟ وما هي الدعائم التي نهضت عليها؟ لقد عُرِفت الصحافة في أنحاء مختلفة من العالم منذ وقتٍ بعيد في القِدَم، ولكنَّها كانت بالضرورة محدودة الانتشار غالية الثمن وإخبارية خالصة، حتى إذا تمَّ اختراع الطباعة والحروف المتحرِّكة في القرن السادس حدث فيها انقلابٌ كبير؛ إذ أصبح من الممكن طبعُ نسخٍ عديدة من كلِّ جريدة في زمنٍ وجيز وبنفقات أقل كثيرًا من النَّسْخ اليدوي. وذات هدف إخباري خالص، وإن تكن قد أخذت تضيف إلى الأخبار الرسمية أخبارًا أخرى اقتصاديَّة واجتماعيَّة وثقافيَّة وغيرها. وفي سنة ١٨٣٧ أحدث الصحفي الفرنسي بول جيراردان في الصحافة انقلابًا آخر بالغ الخطورة، بل لعلَّه الانقلاب الذي حدَّد مصيرها، ومهَّد أمامها السبيل لتحتلَّ في عالمنا الحديث تلك المكانة التي أباحت تسميتها بالسلطة الرابعة. وقد أحدث جيراردان هذا الانقلاب بفكرة عبقرية خطرت له، وهي استخدام الصحافة كوسيلة للإعلانات التجارية، وبفضل ما تُغِلُّه تلك الإعلانات على الصحف من كسبٍ وفيرٍ استطاعت أن تزيد من عدد صفحاتها، وأن تُنوِّع من أبوابها، وأن تُضيفَ إلى مهمَّتها الإخبارية القديمة عدَّة مهامَّ أخرى كالتثقيف والتسلية والتوجيه، بل تحقِّق أرباحًا وفيرة رغم رُخْص ثمنها، تعتمد على رءوس الأموال، وإن كانت لا تزال عاجزة عن أن تنهض بمهمَّة الكتاب في التثقيف ونشر المعرفة حتى ليقول في ذلك جورج ديهامل في صفحة ٤١ من ترجمتنا العربية لكتاب «دفاع عن الأدب»: «الجريدة ضرورية لرجلِ القرن العشرين، والجريدة إفطار الصباح، وهي تثير النفس وتقص الحوادث وتعرض الآراء، وفي كلِّ يومٍ تلجأ إلى حِيَلٍ جديدة في الطباعة، كما تُخصِّص للصور التي لا تتطلَّب أي جهد مكانًا يزداد يومًا بعد يوم. وهي تسعى أولًا إلى استهواء القارئ، ومن جوهر الفلسفة،
Original text
لست أدري هل لا تزال الصحافة تُعتبر السلطة الرابعة في الدولة، أم إن الراديو قد انتزع منها هذه المكانة؟ ولكنني أعلم على أيَّة حال أنَّها لا تزال من أقوى أجهزة الثقافة والتوجيه والسيطرة على الرأي العام.
وأول ما يستحق البحث هو كيف استطاعت الصحافة أن تصل إلى هذه المكانة؟ وما هي الدعائم التي نهضت عليها؟
لقد عُرِفت الصحافة في أنحاء مختلفة من العالم منذ وقتٍ بعيد في القِدَم، عندما كان الملوك والأمراء والحكام يستخدمون الصحف المخطوطة لإبلاغ القوانين والقرارات والأوامر إلى الرعايا والمحكومين، ولكنَّها كانت بالضرورة محدودة الانتشار غالية الثمن وإخبارية خالصة، حتى إذا تمَّ اختراع الطباعة والحروف المتحرِّكة في القرن السادس حدث فيها انقلابٌ كبير؛ إذ أصبح من الممكن طبعُ نسخٍ عديدة من كلِّ جريدة في زمنٍ وجيز وبنفقات أقل كثيرًا من النَّسْخ اليدوي. إلا أنَّ الصحافة ظلَّت مع ذلك محدودة التداوُل غالية الثمن قليلة الصفحات، وذات هدف إخباري خالص، وإن تكن قد أخذت تضيف إلى الأخبار الرسمية أخبارًا أخرى اقتصاديَّة واجتماعيَّة وثقافيَّة وغيرها.
وفي سنة ١٨٣٧ أحدث الصحفي الفرنسي بول جيراردان في الصحافة انقلابًا آخر بالغ الخطورة، بل لعلَّه الانقلاب الذي حدَّد مصيرها، ومهَّد أمامها السبيل لتحتلَّ في عالمنا الحديث تلك المكانة التي أباحت تسميتها بالسلطة الرابعة.
وقد أحدث جيراردان هذا الانقلاب بفكرة عبقرية خطرت له، وهي استخدام الصحافة كوسيلة للإعلانات التجارية، وبفضل ما تُغِلُّه تلك الإعلانات على الصحف من كسبٍ وفيرٍ استطاعت أن تزيد من عدد صفحاتها، وأن تُنوِّع من أبوابها، وأن تُضيفَ إلى مهمَّتها الإخبارية القديمة عدَّة مهامَّ أخرى كالتثقيف والتسلية والتوجيه، ثم السيطرة على الرأي العام. وهي مع ذلك لا تغطِّي نفقاتها فحسب، بل تحقِّق أرباحًا وفيرة رغم رُخْص ثمنها، حتى أخذت تتحوَّل في كثير من البلاد شيئًا فشيئًا إلى صناعةٍ وتجارةٍ مربحة، تعتمد على رءوس الأموال، وتُنافس الكتب منافسةً خطيرة، وإن كانت لا تزال عاجزة عن أن تنهض بمهمَّة الكتاب في التثقيف ونشر المعرفة حتى ليقول في ذلك جورج ديهامل في صفحة ٤١ من ترجمتنا العربية لكتاب «دفاع عن الأدب»: «الجريدة ضرورية لرجلِ القرن العشرين، فهي تفتح عينه عندما ينهض من فراشه، فتوقظه وترميه بحفنةٍ من الوقائع والآراء، والجريدة إفطار الصباح، وهي مكتوبةٌ على نحوٍ يحرِّك الخيال أكبر ممَّا يثقف أي يكون الإدراك، وهي تثير النفس وتقص الحوادث وتعرض الآراء، وفي كلِّ يومٍ تلجأ إلى حِيَلٍ جديدة في الطباعة، كما تُخصِّص للصور التي لا تتطلَّب أي جهد مكانًا يزداد يومًا بعد يوم. وهي تسعى أولًا إلى استهواء القارئ، وهي لا شكَّ تُقدِّم إليه أفكارًا وقواعد وقليلًا من عسل الأدب، ومن جوهر الفلسفة، ولكنَّها تحمل إليه قبل كلِّ شيء زادًا من أكوام الحوادث اليومية التي لا تزال حارَّة.»
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
0:22 okay today we're going to talk about 0:24 carb cycling 0:25 what it is how it works why it work...
في عصر الضعف لم...في عصر الضعف لم يكن النثر أوفر حظا من الشعر فيعدوه الإسفاف، وكلاهما رُزِئ ببلاغته، ومضى عهد فرسانه ا...
يستدعي استشراف ...يستدعي استشراف آفاق التعاون الليبي السعودي في قطاع النفط الصخري لما بعد عام 2026 تبني رؤية تحليلية ق...
حذر مركز التنبؤ...حذر مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد بالعاصمة عدن،...
الاجابة علي تسا...الاجابة علي تساؤلات البحث : السؤال الأول : ما السمات المميزة لدائرة الابراج المصرية ( زودياك دندرة )...
مقدمة التعريف ب...مقدمة التعريف بقانون المرافعات المدنية والتجارية يتمتع الفرد في المجتمعات المتحضرة بأن يستوفي حقه با...
دروس في المال: ...دروس في المال: كيف أنقذ "شاكيل أونيل" نفسه من مصير الإفلاس الذي يلاحق لاعبي السلة؟ مفارقة غريبة لكن...
درك الإمام أن ط...درك الإمام أن طرد البرتغاليين من الحصون الساحلية يستحيل دون تأمين جبهة داخلية موحدة، فوضع خطة عسكرية...
2 - بداية عصر ا...2 - بداية عصر الانقلابات -1-2- انقلاب حسني الزعيم 1949 م لقد كان لتردي الأوضاع الداخلية فضلا على الص...
بالقرب من مدينة...بالقرب من مدينة أور الأثرية. كان من المقرر أن يمتد موسم التنقيب لهذا العام من منتصف شهر سبتمبر/أيلول...
This is my Engl...This is my English timetable. I have three English classes every week. My classes are on Sunday, Tue...
ينتسب المعنيون ...ينتسب المعنيون الى الأمير معن بن ايوب الملقب بابي ربيعة، وهم عرب يمنيون نزحوا من شمالي بلاد الشام وم...