Online English Summarizer tool, free and accurate!
يبتدئ الإمام كتابه بالتأكيد على ضرورة موالاة المؤمن للمؤمنين، وخصوصًا العلماء الذين هم ورثة الأنبياء، وليعلم أنه ليس أحد من الأئمة -المقبولين عند الأمة قبولا عامًا-يتعمّد مخالفة رسول اللّٰه ل في شيء من سنته أبدًا. قد جاء الحديث الصحيح بخلافه، فلا بد له من عذر في تركه، وهذه الأعذار لا تخرج عن أصناف ثلاثة:
عدم اعتقاده إرادة تلك المسألة بذلك القول.وهذه الأصناف الثلاثة تتفرع إلى أسباب متعددة، فلا يكون مُكلَّفًا للعلم بموجبه، فلو قال في هذه القضية بموجب آية، فقد يوافق الحديث الذي لم يصله مرةً وقد يخالفه. وذلك هو سبب الأكثر شيوعًا على أكثر ما يوجد من أقوال السلف مخالفًا لبعض الأحاديث، وسبب ذلك أن أحدًا لم يكن محيطًا بكامل أحاديث النبي ل وسنته، بما في ذلك الخلفاء الراشدين أنفسهم، إذ كانوا يفتون أحيانًا بما يخالف الحديث، كما أن دواوين السنة المشهورة كانت قد جمعت بعد انقراض الأئمة المتبوعين رحمهم الله، فلا يجوز أن يُدّعى الحصار حديث رسول اللّٰه ي في دواوين معينة. فليس كل ما في الكتب يعلمه العالم، بل إن السابقين كانوا أعلم بالسنة من المتأخرين؛ ربما عتل إسناده في دواوين السنة أو غاب عنا. كما لا يشترط للمجتهد الإحاطة الكاملة، وإنما يكفيه علم جمهور الأحاديث بحيث لا يخفى عليه إلا القليل، وقد يخالف هذا القليل حين يبلغه للسبب الثاني. لعلّة في السند أو الرواة أو ضبط اللفظ. وهذا أيضًا كثير جدًا في طبقة التابعين وتابعيهم، ولكنها كانت تبلغ الكثير من العلماء من طرق ضعيفة، وتبلغ غيرهم من طرق أخرى صحيحة، ولهذا وجد في كلام غير واحد من الأئمة قوله: "قولي في هذه المسألة كذا، وقد روي فيها حديث بكذا، فإن كان صحيحًا فهو قولي". باجتهاد خالفه فيه غيره، سواءً كان الصواب معه أو مع غيره، أو معهما عند من يقول: "كل مجتهد مصيب". ولذلك أسباب منها:
- أن يكون المحدِّث بالحديث ضعيف/مجروح عند أحدهما وثقة عند الآخر، وللعلماء بالرجال وأحوالهم في ذلك من الاختلاف والإجماع كسائر العلماء في مختلف العلوم.- أن يعتقد العالِمِ عدم سماع المحدِث -للحديث - ممن يروي عنه،ذلك لسبب ما.- أن يكون للمُحدِّث حالان: حال استقامة، صحيحة فيه روايته، وحال اضطراب يُضعِفها. فيجهل العالم موقع الحديث من هذين النوعين،- أن يكون المحدِّث نسي الحديث، فيرى أحدهما أنها عِلة ويرى
أن الحجازيين أتمّوا ضبط السنة، وكذلك ترك بعض العراقيين الاحتجاج بأحاديث الشاميين. ولكن أكثر الناس على ترك التضعيف بهذا؛ السبب الرابع
اشتراطه في خبر الواحد العدل الحافظ شروطًا يخالفه فيها غيره،السبب الخامس
أن يكون الحديث قد بلغه وثبت عنده لكنه نسيه،عدم معرفته بدلالة الحديث؛ كأن يكون اللفظ الذي فيه غريبًا على الفقيه فيُختَلُف في تفسيره. أو أن كون معناه في لغته غير معناه في لغة النبي 8 فيحمله على ما يفهمه هو. أو لكون اللفظ مشتركًا أو مجملًا أو مترددًا بين حقيقة ومجاز فيحمله على الأقرب عنده، كحمل البعض قوله تعالى "فامسحوا بوجوهكم وأيديكم" على اليد إلى الإبط. أن الأول لم يعرف دلالة الحديث، بينما الثاني عرفها ولكنه يمتلك من الأصول الفقهية ما يرد العمل بتلك الدلالة في هذا السياق،السبب الثامن
عتقاده أن تلك الدلالة قد عارضها ما دل أنها ليست هي المرادة في هذا الشأن،السبب التاسع
أو تأويله إن كان قابلاً للتأويل، بما صلح أن يكون معارضًا بالاتفاق، مثل آية أو حديث آخر أو إجماع. وقد يعتقد أن المعارض أحد هؤلاء الثلاثة دون تعيين واحد منها، وقد يعين أحدها بأن يعتقد أنه منسوخ أو أنه مؤول. وقد يغلط في النسخ نيعتقد المتأخر متقدمًا، أو يغلط في التأويل فيحمله على ما لا يحتمله لفظه. أما الإجماع المقصود هنا فهو عدم العلم بالمخالف، كأن يقول العالم: "إن كان في هذه المسألة إجماع فهو أحق ما يتبع،السبب العاشر
مما لا يعتقده غيره أو جنسه معارضًا، أو أن يكون ما يظنه معارضًا هو في الحقيقة ليس معارضًا راجحا، كمعارضة كثير من الكوفيين لحديث الصحيح بظاهر القرآن، أو معارضة طائفة من المدنيين الحديث الصحيح بعمل أهل المدينة.فتلك هي الأسباب العشرة الظاهرة، أو لم نبلغنا، ومع هذا، فلا يصح ترك قول ظهرت حجته بحديث صحيح إلى قول عالِم آخر، يحتمل أن يكون معه ما يدفع به هذه الحجة، وإذا كان ترك العالِم للحديث لبعض هذه الأسباب، فلا يجوز الاعتقاد أنه بذلك قد أباح محرمًا أو حرم مباحًا، فمن لم يبلغه الحديث المحرم واستند للإباحة في دليل شرعي فهو معذور، وقد ورد في الحديث الصحيح: "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطا فله أجر". وفي الأثر من اختلاف الصحابة في التعامل مع الأدلة ما يشرح ذلك ويوضحه. ولم يقصّر في الطلب،أو يكون تركًا غير جائز، وهذا لا يكاد يصدر من الأئمة إن شاء الله. وهو ما يُخاف على بعضهم منه، فيقول فيها دون أن ينضبط له الحد الذي ينتهي إليه الاجتهاد المعتبر في هذه المسألة. قد تعفي المذنب من العقوبة، وهو ما لا يتحقق في حق أصحاب الهوى ممن ينصرون الباطل رغم معرفة باطله، أو يجزمون بالرأي على جهل. وقد يزل العالم -لكونه بشرًا- ولكن ذلك لا يقدح في إمامته.أقسام الأحاديث
الأحاديث قطعية السند والمتن: وهي ما تيقّنا أن رسول اللّٰه 5 قالها وأراد بها تلك الصورة، وإنما قد يختلفون في قطعية بعض الأخبار، كاختلافهم في خبر الواحد الذي تلقته الأمة بالقبول أو اتفقت على العمل به، فهو يفيد العلم عند عامة الفقهاء والمتكلمين. وكذلك الخبر المروي من عدة جهات يصدق بعضها بعضًا، أو الأمر المخبر به. وربما كان العكس. وقد يختلفون أيضًا في كون الدلالة قطعيةً أو لا، وهكذا. فقد اختلفوا فيه، المتضمن للوعيد، ما لم يكن قطعيًا. وذهب عامة السلف إلى أن هذه الأحاديث حجة في كل ما تضمنته من الوعيد؛ لأن الوعيد من جملة الأحكام الفقهية التي تثبت بالأدلة الظاهرة أو القطعية، لكونه لا يستوجب التواتر، ولهذا تساهلوا في أسانيد أحاديث الترغيب والترهيب أكثر من أحاديث الأحكام؛ ولأن الوعيد يحمل النفس على ترك المنهي عنه، وبهذا رجح العلماء الدليل الحاظر على الدليل لمبيح، ويبقى لحوق الوعيد بالمرء -من عدمه- متوقفًا على تحقق الشروط أو حضور الموانع. أن حكم اللّه واحد، وأن من خالفه باجتهاد سائغ فهو مُخطئ معذور مأجور، فيبقى الفعل الذي فعله المتأول حرامًا، أنه في حقه ليس بحرام، لعدم بلوغ دليل التحريم إليه،استشكال ورده :
فإن قيل: فهلا قلتم أن نقصر الوعيد على ما اتُّفِق على تحريمه فقط، وألا ننزله على المختلف فيه؛ لعلا يدخل بعض المجتهدين تحت هذا الوعيد إذا رأوا جواز الفعل محل الخلاف، خاصة وأن عقوبة محلل الحرام أكبر من عقوبة فاعله؟ قلنا: الجواب من وجوه:
أحدها: أن جنس التحريم إما أن يكون ثابتًا في محل خلاف أو لا يكون. فإن لم يكن ثابتًا في محل خلاف لزم أن لا يكون حرامًا (أي أن يكون كل ما اختُلِف في تحريمه حلالا، فيكون حلالا عند من استحله وحرامًا عند غيره) وهذا باطل مخالف لإجماع الأمة، ولو في صورة، فالمُستَجِلّ لهذا الفعل المحرم من المجتهدين إما أن يلحقه ذم أو لا. بل وله أجر اجتهاده. أو مختلفًا فيه، هي أمور خارجة عن الفعل وصفاته، وإنما هي أمور إضافية بحسب ما عرض لبعض العلماء من عدم العلم. هي ما أجمعوا عليه فقط، لكان العلم بالمراد حينها موقوفًا على الإجماع، فيصير الاستدلال موقوفًا على الإجماع، والإجماع موقوفًا على الاستدلال، وفي ذلك تعطيل للحديث.الرابع: أن هذا يستلزم ألا يُحتّج بشيء من الأحاديث إلا بعد العلم بأن الأمة أجمعت على تلك لصورة منه، أو خطؤه، ومن ثم يتعطّل الاحتجاج بالحديث،الخامس: أنه إما أن يشترط، اعتقاد جميع الأمة للتحريم، أو يكتفي باعتقاد جميع علمائها. أما الأول: فهو مستحيل ولا يقول به عاقل، وأما الثاني: فإنما اشترطوا شرطهم في الإجماع، حذرًا من أن يشمل الوعيد المجتهد إن كان مخطئًا أو لم يصله الدليل، وهذا بعينه موجود في العوام ممن لم يعرفوا التحريم، لذا فإن اللّٰه كما غفر للمجتهد إن أخطأ، غفر للعامي إذا جهل تحريم، إضافةٌ لأجر العالِمِ على اجتهاده.السادس: أن من أحاديث الوعيد ما جاء فيه الوعيد على فعل معين، وأن في هذا الفعل خلاف بين لعلماء، فإذا قلنا لا نحمل الوعيد إلا على الصورة المجمع عليها- نكون قد أبطلنا كل هذه الأحاديث. هو خلاف الأصل، فإن التعميم أكثر من اللازم أيضًا خلاف الأصل، أو تقليد، مع أن الحكم شامل لغير المعذورين. الثامن: أننا إذا حملنا أحاديث الوعيد على العموم -بما يشمل صور الوفاق والخلاف - كان هذا الحديث قد تضمن ذكر سبب اللعن، إلخ.التاسع: أن الموجب لقولهم هذا هو رغبتهم في نفي اللعنة عن المجتهد المعذور بخطئه، وقد سبق أن أحاديث الوعيد إنما المقصود بها بيان أن ذلك الفعل سبب لتلك اللعنة، ولكن لا يلزم من ذلك تحقق للعن في كل الصور؛ لأنه قد يتخلف لوجود مانع من المذكورين. قلنا:
سواء وُجد من يفعله أم لا، وسواء عُذِر فاعله أم لم يُعذر. المانعين من لحوق العقاب.أن بيان الحكم والوعيد سبب لثبات المجتنب على اجتنابه، ولولا ذلك لانتشر العمل بالمنهي عنه.أن العذر لا يكون عذرًا إلا مع العجز عن إزالته، أما من عرف الحق فقصّر فيه لم يكن معذوراً. فيدخل في الوعيد، مبيح له، ومخطئًا فيه أخرى.العاشر: أنه إذا كان بقاء هذه الأحاديث على مقتضياتها -أي حملها على محل الإجماع والاختلاف-مستلزمًا لدخول بعض الجتهدين تحت الوعيد، فكذلك إخراجها عن مقتضياتها -بجعلها على الجمع عليه فقط - مستلزم للشيء نفسه؛ ولعن المسلم كقتله كما هو معلوم. فلو قال المجتهد "لعن اللّه المحلل والمحلل له" -وكنا قد أخرجنا الحديث عن مقتضاه وجعلنا لعن المحلل في حالات اتفاق العلماء فقط دون حالات الخلاف- فكأن المجتهد بهذا يلعن من لا يستحق للعن، ولكن الذي نعتقده أنه لا يُلعن هذا ولا ذاك، وأن الدخول تحت الوعيد مشروط بعدم العذر في الفعل، فإن كان المجتهد معذورًا فلا وعيد له، وبالتالي نُخرج محل الخلاف من الوعيد الثاني كما أخرجناه من الوعيد الأول. وقد اخترنا هذا القول، لقيام الدليل على تحريم الفعل، وعلى تحريم لعنة فاعل الفعل المختلف فيه، لم يشمل هاتين الصورتين. وكل هذا لا يعني دفع الاستدلال بحديث الوعيد، وليس المقصود هنا تحقيق تناول الوعيد لمحل الخلاف، وإنما الغرض هو تحقيق الاستدلال بحديث الوعيد على محل الخلاف، فهو هنا يفيد حكمين: التحريم والوعيد،دلالته على التحريم.الحادي عشر: أن العلماء متفقون على وجوب العمل بأحاديث الوعيد فيما اقتضته من التحريم، وإنما خالف بعضهم في العمل بآحادها في الوعيد خاصة.الثاني عشر: أن نصوص الوعيد من الكتاب والسنة كثيرة جدًا، والقول بموجبها واجب على العموم والإطلاق، وأيضًا لإمكان التوبة وغيرها من مسقطات العقوبة. متى صدرت منهم بعض هذه الأفعال، كاجتهاد أو تقليد. واعلم أن هذه لسبيل التي يجب سلوكها، وإلا فما سواها طريقان خبيثان: أحدهما، القول بلحوق الوعيد لكل فرد من الأفراد بعينه، ادعاءُ أن ذلك بموجب النصوص، وثانيهما، ترك القول والعمل بموجب أحاديث رسول اللّٰه ظنًا أن القول بموجبها مستلزم للطعن فيمن خالفها، ومن ثم المروق من الدين. وألا نتبع بعض السنة دون بعضها،
تمهيد
يبتدئ الإمام كتابه بالتأكيد على ضرورة موالاة المؤمن للمؤمنين، بعد موالاة اللّٰه ورسوله، وخصوصًا العلماء الذين هم ورثة الأنبياء، وليعلم أنه ليس أحد من الأئمة -المقبولين عند الأمة قبولا عامًا-يتعمّد مخالفة رسول اللّٰه ل في شيء من سنته أبدًا. ولكن إذا وُجد لواحد منهم قول، قد جاء الحديث الصحيح بخلافه، فلا بد له من عذر في تركه، وهذه الأعذار لا تخرج عن أصناف ثلاثة:
عدم اعتقاده أن النبي ل قاله.
عدم اعتقاده إرادة تلك المسألة بذلك القول.
اعتقاده أن ذلك الحكم منسوخ
وهذه الأصناف الثلاثة تتفرع إلى أسباب متعددة، كالتالي:
السبب الأول
أن لا يكون الحديث قد بلغه، فلا يكون مُكلَّفًا للعلم بموجبه، فلو قال في هذه القضية بموجب آية، أو حديث آخر، أو قياس، أو استصحاب، فقد يوافق الحديث الذي لم يصله مرةً وقد يخالفه. وذلك هو سبب الأكثر شيوعًا على أكثر ما يوجد من أقوال السلف مخالفًا لبعض الأحاديث، وسبب ذلك أن أحدًا لم يكن محيطًا بكامل أحاديث النبي ل وسنته، بما في ذلك الخلفاء الراشدين أنفسهم، إذ كانوا يفتون أحيانًا بما يخالف الحديث، حتى يأتيهم بيانه، فيعدلون عن فتواهم له. كما أن دواوين السنة المشهورة كانت قد جمعت بعد انقراض الأئمة المتبوعين رحمهم الله، ومع هذا، فلا يجوز أن يُدّعى الحصار حديث رسول اللّٰه ي في دواوين معينة. وحتى بافتراض ذلك، فليس كل ما في الكتب يعلمه العالم، ولا يكاد ذلك بحصل لأحد، بل إن السابقين كانوا أعلم بالسنة من المتأخرين؛ لأن كثيرًا مما بلغهم، وصحّ عندهم، ربما عتل إسناده في دواوين السنة أو غاب عنا. كما لا يشترط للمجتهد الإحاطة الكاملة، وإنما يكفيه علم جمهور الأحاديث بحيث لا يخفى عليه إلا القليل، وقد يخالف هذا القليل حين يبلغه للسبب الثاني. السبب الثاني
أن يكون الحديث قد بلغه، ولكن لم يثبت عنده؛ لعلّة في السند أو الرواة أو ضبط اللفظ. وهذا أيضًا كثير جدًا في طبقة التابعين وتابعيهم، فإن الأحاديث كانت قد انتشرت، ولكنها كانت تبلغ الكثير من العلماء من طرق ضعيفة، وتبلغ غيرهم من طرق أخرى صحيحة، ولهذا وجد في كلام غير واحد من الأئمة قوله: "قولي في هذه المسألة كذا، وقد روي فيها حديث بكذا، فإن كان صحيحًا فهو قولي".
السبب الثالث
كأن يعتقد بضعف الحديث، باجتهاد خالفه فيه غيره، سواءً كان الصواب معه أو مع غيره، أو معهما عند من يقول: "كل مجتهد مصيب". ولذلك أسباب منها:
أن يكون المحدِّث بالحديث ضعيف/مجروح عند أحدهما وثقة عند الآخر، وللعلماء بالرجال وأحوالهم في ذلك من الاختلاف والإجماع كسائر العلماء في مختلف العلوم.
أن يعتقد العالِمِ عدم سماع المحدِث -للحديث - ممن يروي عنه، في حين يعتقد عالِمِ آخر خلاف
ذلك لسبب ما.
أن يكون للمُحدِّث حالان: حال استقامة، صحيحة فيه روايته، وحال اضطراب يُضعِفها. فيجهل العالم موقع الحديث من هذين النوعين، في حين يعرف الآخر أنه كان في حال الاستقامة.
أن يكون المحدِّث نسي الحديث، فلم يذكره بعدها، أو أنكر تحديثه به، فيرى أحدهما أنها عِلة ويرى
أن كثيرًا من الحجازيين لا يحتجّون بأحاديث عراقي /شامي ما لم يكن له أصل بالحجاز، لاعتقادهم
الآخر غير ذلك.
أن الحجازيين أتمّوا ضبط السنة، وكذلك ترك بعض العراقيين الاحتجاج بأحاديث الشاميين. ولكن أكثر الناس على ترك التضعيف بهذا؛ لأن الحديث يثبت متى كان الإسناد جيدًا. السبب الرابع
اشتراطه في خبر الواحد العدل الحافظ شروطًا يخالفه فيها غيره، كاشتراط أحدهم عرض الحديث على لكتاب والسُنّة، أو أن يكون المحدِّث فقيهًا، أو أن يكون الحديث منتشرًا... إلخ.
السبب الخامس
أن يكون الحديث قد بلغه وثبت عنده لكنه نسيه، ومن ذلك حديث التيمم من الجنابة الذي نسيه عمر وذكّره به عمار، رضي اللّه عنهما، فأمره عمر أن يُحدِث به.
السبب السادس
عدم معرفته بدلالة الحديث؛ كأن يكون اللفظ الذي فيه غريبًا على الفقيه فيُختَلُف في تفسيره. أو أن كون معناه في لغته غير معناه في لغة النبي 8 فيحمله على ما يفهمه هو. أو لكون اللفظ مشتركًا أو مجملًا أو مترددًا بين حقيقة ومجاز فيحمله على الأقرب عنده، كحمل البعض قوله تعالى "فامسحوا بوجوهكم وأيديكم" على اليد إلى الإبط. أو لكون الدلالة من النص خفية فيختلط عليه أمرها.
السبب السابع
اعتقاده أن لا دلالة في الحديث، والفرق بين هذا، والذي قبله، أن الأول لم يعرف دلالة الحديث، بينما الثاني عرفها ولكنه يمتلك من الأصول الفقهية ما يرد العمل بتلك الدلالة في هذا السياق، سواءً كان مصيبًا في ذلك أو مخطئًا.
السبب الثامن
عتقاده أن تلك الدلالة قد عارضها ما دل أنها ليست هي المرادة في هذا الشأن، كمعارضة الحكم العام بحكم خاص، أو المطلق بمقيد... وهكذا.
السبب التاسع
اعتقاده أن الحديث مُعَارض بما يدل على ضعفه، أو نسخه، أو تأويله إن كان قابلاً للتأويل، بما صلح أن يكون معارضًا بالاتفاق، مثل آية أو حديث آخر أو إجماع. وقد يعتقد أن المعارض أحد هؤلاء الثلاثة دون تعيين واحد منها، وقد يعين أحدها بأن يعتقد أنه منسوخ أو أنه مؤول. وقد يغلط في النسخ نيعتقد المتأخر متقدمًا، أو يغلط في التأويل فيحمله على ما لا يحتمله لفظه. أما الإجماع المقصود هنا فهو عدم العلم بالمخالف، كأن يقول العالم: "إن كان في هذه المسألة إجماع فهو أحق ما يتبع، وإلا فالقول عندي كذا وكذا".
السبب العاشر
اعتقاده أن الحديث مُعَارض بما يدل على ضعفه، أو نسخه، أو تأويله، مما لا يعتقده غيره أو جنسه معارضًا، أو أن يكون ما يظنه معارضًا هو في الحقيقة ليس معارضًا راجحا، كمعارضة كثير من الكوفيين لحديث الصحيح بظاهر القرآن، أو معارضة طائفة من المدنيين الحديث الصحيح بعمل أهل المدينة... إلى غير ذلك من المعارضات سواء كان المعارض مصيبًا أو مخطئًا.
فتلك هي الأسباب العشرة الظاهرة، غير إنه من المحتمل وجود حجج أخرى لم نطّلع عليها، أو لم نبلغنا، أو لم ندرك موقع احتجاج العالم بها. ومع هذا، فلا يصح ترك قول ظهرت حجته بحديث صحيح إلى قول عالِم آخر، يحتمل أن يكون معه ما يدفع به هذه الحجة، إلا أن تطرّق الخطأ إلى قول العلماء أكثر من تطرقه إلى الأدلة الشرعية. وإذا كان ترك العالِم للحديث لبعض هذه الأسباب، فلا يجوز الاعتقاد أنه بذلك قد أباح محرمًا أو حرم مباحًا، فمن لم يبلغه الحديث المحرم واستند للإباحة في دليل شرعي فهو معذور، وقد ورد في الحديث الصحيح: "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطا فله أجر". وفي الأثر من اختلاف الصحابة في التعامل مع الأدلة ما يشرح ذلك ويوضحه. وخلاصة القول أن من ترك العمل بحديث فلا يخلو من ثلاثة أقسام: أن يكون تركًا جائزًا، كترك من لم يبلغه الحديث، ولم يقصّر في الطلب، مع حاجته إلى الفُتيا أو الحكم.
أو يكون تركًا غير جائز، وهذا لا يكاد يصدر من الأئمة إن شاء الله.
أو أن يكون الرجل قاصرًا في إدراك حكم المسألة، وهو ما يُخاف على بعضهم منه، فيقول فيها دون أن ينضبط له الحد الذي ينتهي إليه الاجتهاد المعتبر في هذه المسألة.
ولذلك كان العلماء يخافون ذنب هذا الأمر. غير أن التوبة، وغيرها من مكفرات الذنوب، قد تعفي المذنب من العقوبة، وهو ما لا يتحقق في حق أصحاب الهوى ممن ينصرون الباطل رغم معرفة باطله، أو يجزمون بالرأي على جهل. وقد يزل العالم -لكونه بشرًا- ولكن ذلك لا يقدح في إمامته. كما أن إعذاره في تركه لا يعفينا من تتبع الأحاديث الصحيحة والعمل بها وتبليغها.
أقسام الأحاديث
الأحاديث قطعية السند والمتن: وهي ما تيقّنا أن رسول اللّٰه 5 قالها وأراد بها تلك الصورة، فهي محل تفاق بين العلماء على وجوب العلم والعمل بها. وإنما قد يختلفون في قطعية بعض الأخبار، كاختلافهم في خبر الواحد الذي تلقته الأمة بالقبول أو اتفقت على العمل به، فهو يفيد العلم عند عامة الفقهاء والمتكلمين. وكذلك الخبر المروي من عدة جهات يصدق بعضها بعضًا، قد يفيد العلم اليقيني لمن يعلم تلك الجهات، كعلماء الحديث، وهذه الجهات مثل كثرة المخبرين، أو صفاتهم، أو نفس الإخبار به، أو نفس إدراك المخبر له، أو الأمر المخبر به. ورُبّ عدد قليل أفاد خبرهم العلم، لما هم عليه من الديانة والحفظ، وربما كان العكس. وقد يختلفون أيضًا في كون الدلالة قطعيةً أو لا، فقد يقطع قوم من العلماء بدلالة أحاديث لا يقطع بها غيرهم، وهكذا.
الأحاديث ظاهرة الدلالة (غير قطعية): وهذه يجب العمل بها في الأحكام الشرعية باتفاق العلماء لمعتبرين. أما إن تضمنت حكمًا علميًا، كالوعيد ونحوه، فقد اختلفوا فيه، فذهبت طائفة إلى أن خبر الواحد العدل، المتضمن للوعيد، يجب العمل به في تحريم الفعل مع عدم الاحتجاج به على ثبوت الوعيد، ما لم يكن قطعيًا. وذهب عامة السلف إلى أن هذه الأحاديث حجة في كل ما تضمنته من الوعيد؛ لأن الوعيد من جملة الأحكام الفقهية التي تثبت بالأدلة الظاهرة أو القطعية، بل إن العمل بها في الوعيد أوكد، لكونه لا يستوجب التواتر، ولهذا تساهلوا في أسانيد أحاديث الترغيب والترهيب أكثر من أحاديث الأحكام؛ ولأن الوعيد يحمل النفس على ترك المنهي عنه، وبهذا رجح العلماء الدليل الحاظر على الدليل لمبيح، ويبقى لحوق الوعيد بالمرء -من عدمه- متوقفًا على تحقق الشروط أو حضور الموانع. والناس في هذه المسألة على قولين: أحدهما، وهو الأعم، أن حكم اللّه واحد، وأن من خالفه باجتهاد سائغ فهو مُخطئ معذور مأجور، فيبقى الفعل الذي فعله المتأول حرامًا، ولكن لا يترتب عليه الوعيد لعفو اللّٰه عنه.
وثانيهما، أنه في حقه ليس بحرام، لعدم بلوغ دليل التحريم إليه، مع بقائه مُحرّمًا في حق غيره.
استشكال ورده :
فإن قيل: فهلا قلتم أن نقصر الوعيد على ما اتُّفِق على تحريمه فقط، وألا ننزله على المختلف فيه؛ لعلا يدخل بعض المجتهدين تحت هذا الوعيد إذا رأوا جواز الفعل محل الخلاف، خاصة وأن عقوبة محلل الحرام أكبر من عقوبة فاعله؟ قلنا: الجواب من وجوه:
أحدها: أن جنس التحريم إما أن يكون ثابتًا في محل خلاف أو لا يكون. فإن لم يكن ثابتًا في محل خلاف لزم أن لا يكون حرامًا (أي أن يكون كل ما اختُلِف في تحريمه حلالا، فيكون حلالا عند من استحله وحرامًا عند غيره) وهذا باطل مخالف لإجماع الأمة، فالفعل إما أن يكون حلالا أو يكون حرامًا.
أما إن كان جنس التحريم ثابتًا، ولو في صورة، فالمُستَجِلّ لهذا الفعل المحرم من المجتهدين إما أن يلحقه ذم أو لا. فإن كان المجتهد معذورًا في استحلال الحرام - بأي من الأعذار السابق ذكرها- فكان معفيًا من لذنب، كان إعفاؤه من الوعيد أولى، بل وله أجر اجتهاده. الثاني: أن كون حكم الفعل مجمعًا عليه، أو مختلفًا فيه، هي أمور خارجة عن الفعل وصفاته، وإنما هي أمور إضافية بحسب ما عرض لبعض العلماء من عدم العلم.
الثالث: أن هذا الكلام إنما خوطبت به الأمة لتعرف الحرام فتجتنبه، ويستندون في إجماعهم إليه. فلو كانت الصورة المرادة، التي ينزل فيها الوعيد، هي ما أجمعوا عليه فقط، لكان العلم بالمراد حينها موقوفًا على الإجماع، فيصير الاستدلال موقوفًا على الإجماع، والإجماع موقوفًا على الاستدلال، فيكون الشيء موقوفًا على نفسه، وفي ذلك تعطيل للحديث.
الرابع: أن هذا يستلزم ألا يُحتّج بشيء من الأحاديث إلا بعد العلم بأن الأمة أجمعت على تلك لصورة منه، وهذا يعني أن الصدر الأول من الأمة لن يحتجوا بها -طالما أن الإجماع قد عُرِف بعدهم - وأن يتوقف عمل المرء بالحديث حتى يعلم أن أحدًا في الأرض لم يخالفه، فيكون قول الواحد، أو خطؤه، مبطلًا لكلام النبي ، ومن ثم يتعطّل الاحتجاج بالحديث، وهذا أمر باطل بطبيعة الحال.
الخامس: أنه إما أن يشترط، في الاستدلال على التحريم بأحاديث الوعيد، اعتقاد جميع الأمة للتحريم، أو يكتفي باعتقاد جميع علمائها. أما الأول: فهو مستحيل ولا يقول به عاقل، وأما الثاني: فإنما اشترطوا شرطهم في الإجماع، حذرًا من أن يشمل الوعيد المجتهد إن كان مخطئًا أو لم يصله الدليل، وهذا بعينه موجود في العوام ممن لم يعرفوا التحريم، لذا فإن اللّٰه كما غفر للمجتهد إن أخطأ، غفر للعامي إذا جهل تحريم، إضافةٌ لأجر العالِمِ على اجتهاده.
السادس: أن من أحاديث الوعيد ما جاء فيه الوعيد على فعل معين، وأن في هذا الفعل خلاف بين لعلماء، فإذا قلنا لا نحمل الوعيد إلا على الصورة المجمع عليها- نكون قد أبطلنا كل هذه الأحاديث.
السابع: أن اللفظ الموجب لعموم الوعيد- قائم. فلو كان تخصيص هذا الوعيد، على ما اتُفِق عليه نقط، هو خلاف الأصل، فإن التعميم أكثر من اللازم أيضًا خلاف الأصل، فيستثنى من هذا عموم الوعيد في الحديث من كان معذورًا يجهل، أو اجتهاد، أو تقليد، مع أن الحكم شامل لغير المعذورين. الثامن: أننا إذا حملنا أحاديث الوعيد على العموم -بما يشمل صور الوفاق والخلاف - كان هذا الحديث قد تضمن ذكر سبب اللعن، ويبقى المستثنى قد تخلف اللعن عنه لمانع كالجهل، أو التأويل، أو لتقليد... إلخ.
التاسع: أن الموجب لقولهم هذا هو رغبتهم في نفي اللعنة عن المجتهد المعذور بخطئه، وقد سبق أن أحاديث الوعيد إنما المقصود بها بيان أن ذلك الفعل سبب لتلك اللعنة، ولكن لا يلزم من ذلك تحقق للعن في كل الصور؛ لأنه قد يتخلف لوجود مانع من المذكورين. فإن قيل: فمن المعاقب؟ فإن فاعل هذا الحرام إما مجتهد وإما مقلد له، قلنا:
أن المقصود بيان أن هذا الفعل مقتضٍ للعقوبة، سواء وُجد من يفعله أم لا، وسواء عُذِر فاعله أم لم يُعذر.
أن بيان الحكم غرضه إزالة الشبهة، أو الجهل، المانعين من لحوق العقاب.
أن بيان الحكم والوعيد سبب لثبات المجتنب على اجتنابه، ولولا ذلك لانتشر العمل بالمنهي عنه.
أن العذر لا يكون عذرًا إلا مع العجز عن إزالته، أما من عرف الحق فقصّر فيه لم يكن معذوراً.
أنه قد يكون في الناس من يفعله بلا اجتهاد، أو تقليد يبيحه، فيدخل في الوعيد، ما لم يقم له مانع آخر كالتوبة أو الحسنات الماحية. وقد يحسب المرء أن اجتهاده، أو تقليده، مبيح له، فيكون مصيبًا في ذلك مرة، ومخطئًا فيه أخرى.
العاشر: أنه إذا كان بقاء هذه الأحاديث على مقتضياتها -أي حملها على محل الإجماع والاختلاف-مستلزمًا لدخول بعض الجتهدين تحت الوعيد، فكذلك إخراجها عن مقتضياتها -بجعلها على الجمع عليه فقط - مستلزم للشيء نفسه؛ لأن المجتهدين حينها سيلعنون بدون استوجاب للعن، ولعن المسلم كقتله كما هو معلوم. فلو قال المجتهد "لعن اللّه المحلل والمحلل له" -وكنا قد أخرجنا الحديث عن مقتضاه وجعلنا لعن المحلل في حالات اتفاق العلماء فقط دون حالات الخلاف- فكأن المجتهد بهذا يلعن من لا يستحق للعن، فيستحق هو وعيد لعن المؤمن. ولكن الذي نعتقده أنه لا يُلعن هذا ولا ذاك، وأن الدخول تحت الوعيد مشروط بعدم العذر في الفعل، فإن كان المجتهد معذورًا فلا وعيد له، وبالتالي نُخرج محل الخلاف من الوعيد الثاني كما أخرجناه من الوعيد الأول. وإن المقالات في محل الخلاف ثلاثة:
القول بالجواز.
القول بالتحريم.
القول بالتحريم الخالي من هذا الوعيد الشديد، وقد اخترنا هذا القول، لقيام الدليل على تحريم الفعل، وعلى تحريم لعنة فاعل الفعل المختلف فيه، مع الاعتقاد أن الحديث الوارد في وعيد الفاعل، ووعيد للاعن، لم يشمل هاتين الصورتين. وكل هذا لا يعني دفع الاستدلال بحديث الوعيد، وليس المقصود هنا تحقيق تناول الوعيد لمحل الخلاف، وإنما الغرض هو تحقيق الاستدلال بحديث الوعيد على محل الخلاف، فهو هنا يفيد حكمين: التحريم والوعيد، وما تم ذكره إنما يتعرض لنفي دلالته على الوعيد دون إنكار
دلالته على التحريم.
الحادي عشر: أن العلماء متفقون على وجوب العمل بأحاديث الوعيد فيما اقتضته من التحريم، وإنما خالف بعضهم في العمل بآحادها في الوعيد خاصة.
الثاني عشر: أن نصوص الوعيد من الكتاب والسنة كثيرة جدًا، والقول بموجبها واجب على العموم والإطلاق، من غير أن يعيّن شخص من الأشخاص باللعن، لا سيما إن كان لهذا الشخص فضائل وحسنات، وأيضًا لإمكان التوبة وغيرها من مسقطات العقوبة. كما أن الصدّيقين أو الصالحين، متى صدرت منهم بعض هذه الأفعال، فلا بد من مانع يمنع لحوق الوعيد، كاجتهاد أو تقليد. واعلم أن هذه لسبيل التي يجب سلوكها، وإلا فما سواها طريقان خبيثان: أحدهما، القول بلحوق الوعيد لكل فرد من الأفراد بعينه، ادعاءُ أن ذلك بموجب النصوص، وهذا أقبح من قول الخوارج المكفرين بالذنوب. وثانيهما، ترك القول والعمل بموجب أحاديث رسول اللّٰه ظنًا أن القول بموجبها مستلزم للطعن فيمن خالفها، وهذا يجر إلى الضلال واللحاق بأهل الكنابين الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله، ومن ثم المروق من الدين. فلا بد أن نؤمن بالكتاب كله، وألا نتبع بعض السنة دون بعضها، فإن هذا خروج عن لصراط المستقيم.
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
لا تخافي ترا التوتر ما ينفع يخليك تفقدي من بدري وانتي عندك شهر وقت كاافي جدا انك تخلصي يا كثر الي قف...
د.رقية العلواني الرئيسية ‹ تدبر القرآن ‹ سورة التغابن ‹ حلقة 2 تدبر سورة التغابن: الحلقة الثانية - ...
و من أهم المعوقات التي تواجه نبات الشماري هي انخفاض قدرته على التكاثر بالطرق التقلدية سواء بالبذوراو...
تعتبر اليابان نموذجًا للدول الصناعية الكبرى، حيث تحولت إلى قوة تكنولوجية بدون موارد باطنية كافية، مس...
السودان يمتلك بالفعل كافة المقومات الجغرافية والطبيعية التي تؤهله ليكون "سلة غذاء العالم" وقوة اقتصا...
يُعدّ هذا الفصل التطبيقي الجوهر الإجرائي لدراستنا، حيث ننتقل فيه من التنظير إلى الممارسة من خلال إخض...
Research Summary The study addresses one of the important topics in semantics, which is minor deriva...
لا شك في أن الظروف الدولية والإقليمية السائدة والتي يكون لها انعكاسات على منطقة الساحل، يكون لها تأث...
لم تُعرَّف جريمة الإبادة الجماعية بصورتها القانونية الحالية إلا بعد اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لعا...
ديم إشكالي نهجت الأنظمة الدكتاتورية سياسة التوسع لمواجهة آثار الأزمة الاقتصادية، فاصطدمت بمصالح الأن...
يُمثل الفضاء الجيوسياسي لمنطقة الساحل الإفريقي بُعداً حيوياً ومحورياً في صياغة العقيدة الأمنية والسي...
The study deals with one of the important topics in semantics, which is minor derivation, represente...