Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (50%) Using the AI

يتناول النص أصل تسمية مدينة آسفي، مُقدماً فرضيّتين رئيسيتين. الفرضية الأولى، المستندة إلى البكري وأحمد التوفيق، تربط الاسم بالكلمة الأمازيغية "أسيف" بمعنى مجرى مائي مؤقت، وهو ما يتوافق مع وجود وادي الشعبة بالمدينة. ويضيف التوفيق أن "آسفي" في لغة مزاب تعني حوض الماء المصبوب. أما الفرضية الثانية، المستندة إلى مؤرخ آسفي والفقيه الكانوني، وتربط الاسم بكلمة "أسفو" الأمازيغية بمعنى المشعل أو المنار، مشيرةً إلى أهمية المنارات التاريخية في آسفي لهداية السفن، وإشعالها للتحذير من الهجمات. يُؤكد ابن مرزوق أهمية آسفي كميناء تجاري في القرن الرابع عشر، مُشدداً على اتساع المدينة، وضرورة إقامة منارات للحماية والتوجيه الليلي للسفن. ويختتم التوفيق بالتأكيد على أن كلا الروايتين منطقيتان، فوجود وادي الشعبة والميناء التجاري يبرران ربط الاسم بكلتا الكلمتين.

Original text

أما المؤرخ أبو عبيد الله البكري فيشير بصريح العبارة إلى أن اسم مدينة آسفي مشتق من الكلمة الأمازيغية “أسيف” التي تعني مجرى مائي مؤقت، وفعلا لا يزال يخترق المدينة وادي يعرف ب”وادي الشعبة” ويصب فيها. وفي نفس السياق يورد المؤرخ أحمد التوفيق في محاضرة له تحت عنوان “معنى اسم آسفي” بالملتقى الفكري الأول لمدينة آسفي سنة 1988 أن “اسم أسيف وهو النهر أو الوادي ينبغي حمله على أنه مشتق أداتي مزيد بحرف سين، في أوله مادة جدرها حرف فاء، ومن الجدر يشتق فعل إفي بمعنى صب، فكلمة آسفي في لغة مزاب تعني حوض الماء المصبوب بواسطة الناعورة، ومنه كلمة انيفيف، وهو عندهم القمح، فأسيف على هذا الأساس آلة الصب وإلى الجدر ينبغي إرجاع اسم مدينة آسفي الذي ينطق (بفتح السين) أو آسفي (بسكون السين). ولا غرابة في ذلك، فالموقع متميز بوجود خور مصب نهر سيال في الفصل المطير، حتى أنه يتسبب أحيانا في أضرار وخسائر”.


أما الفرضية الأمازيغية الأخرى في تسمية آسفي، فيمكن استنباطها من قولة مؤرخ آسفي الفقيه الكانوني: آسفي المصباح المضيئ مصمودية، ينطق بها أسافي بكسر الفاء، لا جمع لها، ومن مادتها أسفو، معناها المشعل الذي يجمع على أسافو، والغالب على الظن أنه كان يوجد بمدينة آسفي في وقت ما مصباح (منار) يضيىء الشاطئ). وفي هذا الصدد لا بد من الإشارة إلى الأهمية التاريخية والحضارية التي تتميز بها مدينة آسفي قبل الإسلام، وهي تشييد منارات على الشواطئ لهداية السفن أثناء عودتها ليلا، كما أن الأهالي يشعلون الأضواء في تلك المنارات إعلاما بالهجوم واستعدادا له. هذه الفرضية التاريخية أكدها الفقيه الكانوني: “آسفي لفظ بربري مأخوذ من قول “البربر” للضوء أسف بضم الفاء، فحرف في باستعمال الكسر على أن بعض البربر ينطقون به مكسورا”.


وجاء في كتاب “المسند الصحيح في مآثر مولانا أبي الحسن” لابن مرزوق محمد التلمساني (م1311-1379م) الذي عاش في القرن الرابع عشر قوله: “أنشأ المولى رضي الله عنه من المحارس والمناظر ما لم يعهد مثله في عصر من الأعصار، وحسبك أن مدينة آسفي وهي آخر المعمورة إلى بلد الجزائر.. إذا وقعت النار في أعلاها تتصل في الليلة الواحدة أو في بعض ليلة وذلك في مسافة تسير فيها القوافل نحوا من شهرين.. فأمنت السواحل في أيامه السعيدة”.


ويستنتج الأستاذ أحمد التوفيق أن “الروايتين معا يأخذان بالمنحى اللغوي في إجلاء مدلول اسم آسفي، ورغم اختلاف الكلمتين فقد كان في بنائهما ومدلولاتهما في واقع ماضي آسفي ما يبرر تداولهما على ألسنة الناس. فربط اسم آسفي بأسافو يأتي من واقع لا اختلاف بشأنه، مفاده أن المدينة الموجودة منذ أحقاب متطاولة كما ذكر ابن خلدون كانت مرفئا تجاريا مهما، وزاد أيضا من أهميتها أنه لم يكن وراء هذا الثغر العامر مدينة جامعة ولا محلة مسورة. ولا شك أن هذا الميناء بأهميته التجارية وبموقعه القصي المتطرف، استوجب من تجاره وعمارته اتخاذ إجراءات من الحيطة والاحتراس، ومن ذلك نصب مشاعل ومنائر، أي أسفو بلغة أمازيغيه من المصامدة، فكانوا يرتبون بالشواطئ حراسا، فإذا ظهرت قطعة في البحر يشغلون الأضواء في المنائر إعلاما بالهجوم والاستعداد له، كما كانوا بهذه المشاعل يرشدون السفن ليلا إلى المرسى. وعليه فإن إقامة المشاعل والمنائر كانت واقعا تاريخيا بمدينة آسفي يصح معها ربط أسفو باسم آسفي، وبالتالي إضفاء نوع من المصداقية العلمية على تداول الرواية القائلة بهذا الطرح. ونفس الشيء نصادفه عند ربط اسم آسفي بكلمة “أسيف” فله ما يبرره في الواقع التاريخي لآسفي، ذلك أن تأسيس هذه المدينة كان بأسفل مجرى واد الشعبة القادم من الشرق، ثم إن هذا الواد عرف بسيوله الجارفة المتعاقبة، إذ كان على مر العصور مصدر رعب وقلق السكان “.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

توجد المركبات ا...

توجد المركبات الأيونية على شكل بلورات؛ ودرجتا انصهارها وغليانها عاليتان، كما أنها قاسية وصُلبة وهشّة...

السلام عليكم مو...

السلام عليكم موضوع المحاضرة اليوم بعنوان كردستان الكبرى تُعَدّ قضية كردستان الكبرى من القضايا التاري...

محفوظ كان يتكل...

محفوظ كان يتكلم في تليفون الدُكان بصوت مُرتفع، يُسمَع صوتُه رغم ضوضاء شارع الجيش الصاخب، وجعل يميل ...

اكلت البطاطا فس...

اكلت البطاطا فسمعت فقلت الحمد لله فدعبت الى المصلى فصليت عدت الى المنزل اخذت المدرسه وقلت الحمد لله ...

البيداغوجيا الل...

البيداغوجيا اللعبية المطبقة على المهارات السلوكية والتقنية تطبيقات في تكوين مصلحي مركبات السيارات مق...

كشفت صحيفة الغا...

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية، في تقرير نشره محررها الدبلوماسي باتريك وينتور، عن مساعٍ لتقريب وجها...

لاحظتُ وجود بعض...

لاحظتُ وجود بعض الطلاب الجدد الذين لم يتم تسجيلهم وقيدهم في المدرسة، مما أدى إلى تأخر انتظامهم في ال...

وسعت مليشيات ال...

وسعت مليشيات الحوثي التابعة لإيران، اليوم الثلاثاء، نطاق هجماتها وتحركاتها العسكرية على عدة جبهات يم...

يشير هوس الهوات...

يشير هوس الهواتف الذكية إلى تحديات أخلاقية ومدنية، حيث يحول المواطن إلى مستهلك ويقلل من العلاقات الإ...

أستاذ في الدراس...

أستاذ في الدراسات الأمنية النقدية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، ومدير وحدة الدراسات الاستراتيجية بال...

Mr. Salehs diag...

Mr. Salehs diagnosis of Chronic Obstructive Pulmonary Disease (COPD) is primarily driven by a combin...

تمكّن فريق بحثي...

تمكّن فريق بحثي متخصص في علوم الحيوان بجامعة عدن من توثيق ظهور نوع خطير من الرخويات بطنية القدم يُعر...

Tech news